المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرقية الشرعية بلا شرعية.


ابو عمر الفهيدي
10-01-2011, 02:32 AM
الرقية الشرعية بلا شرعية.

90 % من المترددين على دخلائها نساء.. ومطلوب قطع دابر الدجالين الرقية الشرعية بلا شرعية.. والنسيج الاجتماعي في خطر كتب أحمد يحيى
أكدت رئيس الحملة الوطنية حصة القحطاني والتابعة للمبرة الكويتية للتقدم المجتمعي “حسبنا” لمواجهة ادعياء الاستشفاء بالقرآن الكريم والرقية الشرعية أن قضية مدعي الرقية الشرعية هي واحدة من أهم وأكثر الظواهر السلبية الدخيلة على المجتمع الكويتي في السنوات الاخيرة.

علما بأننا كحملة نؤمن بالسحر والعين والمس ولا يستطيع صاحب عقيدة سليمة بأن ينكر ذلك ولكننا ننكر ما يحدث من ممارسات غير شرعية وتشخيصات غير مبنية على أي أدلة من القرآن والسنة النبوية أدت الى تدمير صحة الفرد النفسية وتمزيق النسيج الاجتماعي في الكويت، لافتة الى أن الحملة تولي هذه القضية مزيدا من الاهتمام خاصة بعد ان استطاعت اظهار حقيقة هؤلاء المدعين امام الجميع بفضل الله اولا ثم بجهود فريق الحملة.

واستنكرت التحرشات والاعتداءات الجنسية ممن يدعون الرقية الشرعية، وذلك بعد أن افتتحوا ما يسمونه عيادات لعلاج الامراض النفسية والعضوية بالرقية دون حسيب أو رقيب. منددة بما يقوم به هؤلاء من عكفهم جاهدين على تحريض زبائنهم من مرضى نفسيين ومرضى قلوب والذين يعانون من مشكلات نفسية أو اسرية وغيرها من المشكلات، من أجل توجيه الاتهامات الظالمة لضحايا ليس لهم دخل في الامر لا من قريب ولا بعيد.

وذلك طمعا في اموالهم حيث يحرضونهم بأن فلانا من الناس هو من حسدهم او سحرهم، ظلما وبهتانا بناء على أساليب غير شرعية خبيثة يتبرأ منها الدين سواء بتفسير أحلامهم بطريقة توحي بإتهام الاخرين واستخدام طريقة التخييل واستنطاق الجان ما يوقع هؤلاء الضحايا في ظلم شديد وتشويه للسمعة وتحطيم للنفسية وتدمير للبيوت وقطع للأرحام، وكذلك ايقاع ضحايا الامراض النفسية في حفرة عميقة من الالم والمعاناة بادخالهم في دائرة السحر والعين والمس دون التوجه الى المختصين لأخذ العلاج المناسب، ولا يخفى على احد أكلهم أموال الآخرين بالباطل وابتزازهم تحت ضغط ايهامهم باصابتهم بسحر أو عين أو مس أو كلهم جميعا.

وأبدت القحطاني تخوفها الشديد قائلة: نخشى من استمرار قطار الدجل في طريقه باسم الرقية الشرعية دون أن يتمكن المجتمع من كبح جماحه خاصة وأن له اثاره السلبية دينيا واقتصاديا واجتماعيا ونفسيا.

وقالت بأن هذه الظاهرة أثرت بالفعل على عقيدة بعض أفراد المجتمع فتواكلوا على هؤلاء الدجالين ولم يتوكلوا على الله عز وجل في تفريج كروبهم وشفاء أمراضهم، فاختلطت الامور الشرعية وغير الشرعية مع بعضها البعض ليتوه هؤلاء الافراد في مزيج بين الخير والشر، وذلك بسبب تأكيد الدخلاء وترويجهم للأمور غير الشرعية التي يرغبون في ترويجها لأنها مصدر ثراء فاحش لهم.فتفسير الاحلام واستنطاق الجن أصبح من المهارات التي يتنافسون في استعراضها أمام زبائنهم، فهم يعلمون الاحداث التي حصلت لزبائنهم وسببت مايعانونه من مشكلات بتلك الطرق بناء على معلومات زبائنهم الشخصية والتي يدلون بها اليهم حسب اعتقاداتهم وافكارهم وبالتالي يقررون العلاج بما يتناسب وكل حالة – على حد ادعائهم وزعمهم-.

ممارسات الدخلاء


وقالت: ها هو الدليل الشرعي في تفسير الاحلام والذي ينفي ويدحض ممارسات هؤلاء الدخلاء، ويثبت أن أقوالهم وأفعالهم تنافي الشرع وتدمر العقيدة، فقد نسبوا الى الله ورسوله مالا يحق لهم. فعن ابي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان فاذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث به إلا من يحب واذا رأى ما يكره فليتعوذ بالله من شرها ومن شر الشيطان وليتفل ثلاثا ولا يحدث بها أحدا فانها لن تضره”. متفق عليه.

وبينت أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أخبر في هذا الحديث أن الرؤيا الصالحة من الله أي السالمة من تخليط الشيطان وتشويشه. فينبغي أن يحمد الله عليها ويسأله تحقيقها، ويحدث بها من يحب ويعلم منه المودة ليسّر لسروره ويدعو له في ذلك.

ولا يحدث بها من لا يحب لئلا يشوش عليه بتأويل يوافق هواه. وأما الحلم الذي هو أضغاث أحلام فانما هو تخليط الشيطان على روح الانسان وتشويشه عليها وافزاعها وجلب الامور التي تكسبها الهم والغم، أو توجب لها الفرح والمرح والبطر أو تزعجها للشر والفساد والحرص الضار.

فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك أن يأخذ العبد بالاسباب التي تدفع شره بأن لا يحدث به أحدا. فان ذلك سبب لبطلانه واضمحلاله، وأن يتفل عن شماله ثلاث مرات، وأن يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم الذي هو سبب هذا الحلم والدافع له، وليطمئن قلبه عند ذلك أنه لا يضره مصداقا لقول رسوله، وثقة بنجاح الاسباب الدافعة له.

وأبدت القحطاني تعجبها من أن هؤلاء الزبائن اصبحوا يبحثون عن الحقائق وسط احلامهم وأصبح كل ما يحلمون به هو رؤى فإذن هي حقيقة يسلمون بها وتكون دليلا واثباتا يظلمون بها الاخرين ويشوهون بها سمعتهم، فهم من سحروهم أو حسدوهم بناء على تفسير هؤلاء الدجالين الدخلاء ليضمنوا دخلا ثابتا من تردد هؤلاء الزبائن عليهم.

وأضافت أن الحملة منذ انشائها في 21 مارس من العام المنقضي وهي آخذة على عاتقها فضح كل من يحاول بث سمومه في المجتمع عبر هذه الوسيلة. مشيرة الى ان الحملة تركز على الجانب التوعوي والتثقيفي للمجتمع الكويتي واستنهاض همم المسؤولين في هذا المجال من أجل المساهمة في علاج هذه الافة والوقاية منها ضمن اربعة محاور هي البعد الديني المتمثل في التمسك بأخلاقيات وسلوكيات المسلم واتباع ما جاء في القرآن والسنة والبعد الاجتماعي وهو التبصير بالحلول المناسبة لهذه الظاهرة السلبية من أجل المساهمة في تقوية النسيج الاجتماعي الذي حاول هؤلاء المدعون تفكيكه بأفعالهم النكراء.

والبعد القانوني لسن القوانين التي تحمينا من أمثال هؤلاء الدجالين والمشعوذين وتغليظ العقوبات عليهم. مؤكدة أن السكوت عن مثل هذه المعضلة وتركها تكبر وتزداد دون التصدي لها ومحاربتها يعد شيئا من العبث وضربا من اللامبالاة يؤدي حتما بالنهاية الى الدمار الاجتماعي وعرقلة التنمية الاجتماعية التي هي اساس كل نهضة وكل تنمية مأمولة لهذا الوطن وفي كافة المجالات الاخرى.

ضحايا التحرشات


وأوضحت القحطاني أن أول قضية قامت اللجنة بالتصدي لها هي “ ادعياء الاستشفاء بالقرآن الكريم والرقية الشرعية “ وركزت في ذلك على اربعة محاور، أولها ضحايا التحرشات الجنسية ابتداء من تحريض مدعي الرقية لهم على الفجور وممارسة الزنا والكلام الحميمي مرورا باللمس وانتهاءا بهتك الاعراض سواء بموافقتهن او بعدمها.

وثاني هذه المحاور، ضحايا الاتهامات من أخريات بسبب تفسير مدعي الرقية لأحلامهن بأنهن مسحورات او ممسوسات من “ فلانة” من الناس وتكون أقرب الناس اليها عادة، واستخدام هؤلاء المدعين لطريقة التخيل وهي اغماض العينين والايحاء للضحية بصورة من سحرتها أو عانتها، والاستعانة بالجن واستنطاقه وتحريض زبائنهن باتهام الأخريات على لسان الجن – ان كان هناك جنا- وعادة يكون المتهم من الاقارب بل اقرب الاقارب مما أدى الى مشكلات خطيرة شملت مشاجرات لفظية وبدنية عنيفة الى جانب استخدام الادوات الحادة، ويُضاف لكل ذلك طلاق العديد من النساء وهجر بيوت الاخريات بسبب تشويه سمعتهن وتلويثها فأصبحن هن الساحرات والاخريات هن المظلومات.

والمحور الثالث في هذه القضية هو ضحايا الامراض النفسية، حيث يشخص هؤلاء المدعون حالاتهن بالعين والسحر ويتم ادخالهن عبر هؤلاء الدجالين في نفق مظلم يصعب عليهن الخروج منه بسلام، وهذا ما أدى الى زيادة توغل المرض ومن ثم تأخير علاجه لدى المختصين، خاصة في الوقت الذي نشهد فيه زيادة وتيرة انتشار الامراض النفسية والتي تدمر الانسان إذا تم توجيه المريض الى طريق خاطئ.

والمحور الرابع والاخير هنا، هم ضحايا النصب والاحتيال، حيث يحتال هؤلاء المدعون على الناس فيأخذوا أموالهم بالباطل بعد أن يعدوهم بالشفاء لكنهم في الحقيقة لا يعالجون أمراضهم وانما يزيدونها.

وقالت القحطاني إن 90 % من المترددين على الدخلاء على الرقية الشرعية هم من النساء فيما أن الرجال نصيبهم 10 % فقط، معللة ذلك بكون المرأة فريسة سهلة وضعيفة أمام الامراض النفسية، وذلك إما لعدم استقرارها عاطفيا ونفسيا مع أهل بيتها أو لسبب اجتماعي كالتدليل الزائد في الطفولة أو القسوة والحرمان، ومن ثم تبحث عن تعويض هذا النقص والحرمان من زوجها وإن فشلت محاولاتها في ذلك يزداد الامر سوءا.

أو لسبب اضطراب العلاقة الزوجية وقد تكون كل هذه الاسباب مجتمعة. هذا الى جانب أن طبيعة المرأة تجعلها أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والقلق من الرجل، كما قد تلعب اضطرابات الدورة الشهرية والحمل والولادة والاجهاض دورا كعامل محفز لظهور أو تزايد الامراض النفسية، ويضاف الى كل ذلك الطلاق وهوس الاناقة والبحث عن الجمال والرشاقة والموضة وعدم القناعة والرضا بالذات.

الهروب من المشكلات


وقالت ان معظم مرتادي مقرات الرقية الشرعية يكون هدفهن الهروب من مشكلاتهن وخاصة المتزوجات حيث تحاول الزوجة استعطاف الزوج بادعائها انها مسحورة أو معيونة وتتلقى العلاج لدى الرقاة الشرعيين للفت انتباهه وحثه على الاهتمام بها.

كما ان منهن من يرى في الرقية حلا أسرع من العلاجات الطبية لمشكلات التأخر في الحمل أو الاجهاض المتكرر لدى النساء. ولا يخفى على أحد أن زيادة نسبة العنوسة في المجتمع أدى الى ظن بعضهن أن ذلك بسبب تعرضهن لسحر او عين فيقصدن مراكز الرقية.

وأشارت الى ان “ حسبنا” تطمح الى تحقيق عدة أهداف، يأتي من ضمنها تسليط الضوء على هذه القضية الحساسة ليتعاون الجميع على وضع حلول مناسبة لها.

وتوعية وتثقيف المجتمع الكويتي بالرقية الشرعية والشروط الواجب توافرها في الرقية والراقي والمرقي عليه. والمساندة النفسية والعاطفية والقانونية لكافة الضحايا وخاصة ضحايا الاتهامات ومحاولة تبرئتهن من الاتهامات الموجهة اليهن من المجتمع من تشويه سمعتهن وسمعة اسرتهن ومن عنف تعرضن له سواء لفظي أو جسدي، كما تعرض بعض النسوة للطلاق.

مؤكدة أن تبرئة هؤلاء الضحايا أمام المجتمع سيكون بنشر الادلة الشرعية التي ترفض هذه الشعوذة والدجل تحت اسم الرقية الشرعية. كما أننا نطمح الى مساندة الضحايا على النهوض بأنفسهن واسترجاع ثقتهن بأنفسهن والمطالبة بكافة حقوقهن.

وأكملت، من أهدافنا أيضا تشجيع الحكماء من الاسر التي وقعت في هذه المشكلات على إحقاق الحقوق للضحايا ورفع الظلم عنهن ومعاقبة المسيء حتى يكون عبرة وعظة وحتى لا تتكرر هذه الاتهامات، والضرب بيد من حديد على كل من تسول لها نفسها باتهام الاخريات بسبب حلم حلمت به أو جني استنطقه من يدعون الرقية – إن كان هناك جني- أو لإيحاء من هذا الدجال لها بتخيل من ضرتها وغيرها من أساليب الدجل والشعوذة باسم الدين الذي هو بريء منهم.

كما سنعمل على توعية الاسر بعدم السماح لنسائها بالذهاب للرقاة، لأن رقية المريض لنفسه هي الافضل، وإذا كان ولابد من الاستعانة بهم، فيجب التأكد أولا من الرقية “ الشرعية” وعدم الانصياع لهولاء النسوة باتباع الدجالين والمشعوذين. وأيضا توعية الاسر والمرضى بأهمية مواجهة مشكلاتهم الاسرية والزوجية والمهنية وغيرها واللجوء الى المختصين من أطباء نفسيين أو استشاريين نفسيين أو اجتماعيين أو تربويين أو اسريين حسب نوعية مشكلاتهم، فليس كل ما يحصل للانسان من مشكلات سببها العين والسحر، بل هناك ما يواجهنا من مشكلات ونعمل على حلها بطرقها العادية حتى نعيش في سعادة وراحة بال.

وزادت، ان من أهدافنا التي نعمل حاليا الى الوصول اليها أن نلم شمل كافة الوزارات والمؤسسات والجهات المعنية من أجل ان يتعاونوا معا في المساهمة في علاج هذا الموضوع الحساس وتفعيل ادوارهم سواء بالتوعية أو اقرار القوانين الرادعة لمثل هؤلاء. ومن هذه الوزارات الداخلية، الاوقاف، الصحة، التربية، الشؤون الاجتماعية والعمل، البلدية، والتجارة الى جانب جهات ومؤسسات مثل لجنة محاربة الظواهر السلبية بمجلس الامة وجمعيات النفع العام ذات الصلة وغيرها.

الاستعانة بالجن



وعن الوسائل التي حددتها الحملة لتحقيق هذه الاهداف قالت القحطاني، أنها تتضمن وسائل الاعلام جميعها والمنتديات الكويتية عبر الانترنت واصدار مطويات وبوسترات للتوعية بشروط الرقية الشرعية وما يحدث في الكويت من مخالفات جسيمة لابد من القضاء عليها.

وأما مايحدث من استنطاق للجن وتصديقه والاستماع لقصصه والتي تكون في معظم الاحيان على لسان زبائنهم الذين عاشوا هذه التمثيلية بتشجيع من دخلاء الرقية الشرعية، والأمر والأدهى السيناريوهات التي تحصل بين هؤلاء المشعوذين والجن من البحث عن مكان السحر وشخصية واضعه والذي هو في العادة عند هؤلاء يكون من الاقارب والاهل والاحباب، واصرار هؤلاء المشعوذين على حرقهم أو اعلان اسلامهم ان كانوا كفارا، يالهول مايحدث من تأجيج للفتنة وقطع للارحام وحرب بين الاحباب وتدمير العقيدة، فلا هناك توكل على الله، ولا ايمان بالقضاء والقدر، ولا مجال للابتلاء والصبر واحتساب الاجر، انما هناك عالم غيبي يخبرهم بما حصل ويحصل لهم بلسان الجن وقدرات هؤلاء الدخلاء الخارقة.

وهذا هو الدليل الشرعي في حكم الاستعانة بالجن من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء وما يمارسه هؤلاء الدخلاء ينافي الشرع ويدمر العقيدة فقد نسبوا الى الله ورسوله ما لا يحق لهم فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم: “ لا يجوز استخدام الجني بأي نوع من الاستخدام ؛ لأن ذلك من الاستعانة بالجن والشياطين، وهي محرمة ووسيلة من وسائل الشرك، ولا يجوز تصديقهم فيما يخبرون به من أمور السحر والسحرة لما في ذلك من المفاسد. “وهذه الفتوى برئاسة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز وعضوية كل من عبدالعزيز ال الشيخ وصالح الفوزان وعبدالله بن غديان.

مشيرة الى ان من وسائل تدميرهم للعقيدة استخدام طريقة التخيل حيث يطلبون من زبائنهم تخيل الشخص الذي ضرهم وكيف ! ان هذا هو أسلوب الدجالين والمشعوذين وهم يمارسونه تحت ستار الدين والرقية الشرعية، وصارت من المسلمات لدى مرتاديهم يتخيلون من يرغبون هم في ايذائه وتحطيمه، ويخلط هؤلاء المشعوذون الامور الشرعية بغير الشرعية على زبائنهم في مشروعية طريقة التخيل في قصة عامر بن ربيعة فقد روى النسائي وابن ماجه، أن عامر بن ربيعة مر بسهل بن حنيف وهو يغتسل فقال: لم أرك اليوم ولا جلد مخبأة، فلما لبث أن لبط به فأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل له: أدرك سهلاً صريعاً، فقال: “من تتهمون؟”

قالوا عامر بن ربيعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “علام يقتل أحدكم أخاه ؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فيدع له بالبركة”، ثم دعا بماء فأمر عامراً أن يتوضأ فيغسل وجهه ويديه الى المرفقين وركبتيه وداخله إزاره، وأمره ان يصب عليه وفي لفظ يكفأ الإناء من خلفه، وهذا هو الدليل الشرعي في حكم طريقة التخيل من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء وما يمارسه هؤلاء الدخلاء ينافي الشرع ويدمر العقيدة فقد نسبوا الى الله ورسوله ما لايحق لهم فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم:”

تخيل المريض للعائن أثناء القراءة عليه، وأمر القارئ له بذلك هو عمل شيطاني لا يجوز ؛ لأنه استعانة بالشياطين، فهي التي تتخيل له في صورة الإنسي الذي أصابه، وهذا عمل محرم ؛ لأنه استعانة بالشياطين، ولأنه يسبب العداوة بين الناس، ويسبب نشر الخوف والرعب بين الناس، فيدخل في قوله تعالى: سورة الجن الآية 6 وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا. “وهي بعضوية كل من بكر أبو زيد وصالح الفوزان وعبدالعزيز ال الشيخ وبرئاسة عبدالعزيز بن باز.

الممارسات غير الشرعية


واشارت الى انهم يقومون بممارسات غير شرعية مثل الرقية بغير كلام الله أو الرقية بمكبرات الصوت. والخلوة بالنساء، ولمسهن والتحرش بهن والاعتداء عليهن. والاستعانة بالجن في معرفة الغيبيات سواء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل. وكذلك تسليط الجن على بعض زبائنهم ليضمنوا ترددهن عليهم. وهذه ايضا فتوى من اللجنة الدائمة في هذا الخصوص تنص على أن: “الرقية لا بد أن تكون على المريض مباشرة، ولا تكون بواسطة مكبر الصوت، ولا بواسطة الهاتف ؛ لأن هذا يخالف ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وأتباعهم بإحسان في الرقية، وقد قال صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الصلح (2697)، صحيح مسلم الأقضية (1718)، سنن أبو داود السنة (4606)، سنن ابن ماجه المقدمة (14)، مسند أحمد بن حنبل (6/256). من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد.”

ونددت لما يحدث من تحرشات واعتداءات جنسية على النساء بصورة متزايدة لعدم تقديم هؤلاء النسوة شكاوى ضدهم لخوفهن من الفضائح والطلاق وتهديد هؤلاء المشعوذين لهن بتسليط الجن عليهن لضرهن وأسرهن، وللاسف هذا مازاد في تماديهم في تلك الاعتداءات، ونحن نناشد كافة الاخوات اللاتي تعرضن لتلك الاعتداءات بالتواصل معنا على الخط الساخن وسيتم التعامل معهن بسرية تامة لمساندتهن ولنتعاون معا في وقف مسلسل هتك الاعراض ومعاقبة هؤلاء الشياطين بالتعاون مع الادارة العامة للمباحث الجنائية متمثلة بالمدير العام الشيخ علي اليوسف الصباح ونائبه المقدم صالح الهندي وفريق عمله المخلصين شاكرين لهم دورهم البطولي الواضح والمتميزفي تتبع هؤلاء المشعوذين الهاتكين أعراض الناس.

وحول الاثار الاقتصادية أكدت القحطاني أنه أصبح من الضروري توفير ميزانية لمرتادي بيوت دخلاء الرقية الشرعية نتيجة بيع الماء والزيت المقروء عليه فقد كثرت البدع مع هؤلاء الدخلاء فأصبحوا يبيعون كل شيء يحصدون منه أرباحا، ومن المدهش والغريب فعلا تصديق هؤلاء النسوة للمشعوذين والدجالين الذين باتوا يبيعون كل شيء حتى المكياج والتمر وما يغطي الوجه من نقاب أو برقع والحنة وغيرها. فلا حول ولا قوة الا بالله

وهذا هو رأي الشرع من خلال فتوى الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين والتي قال فيها: “الواقع أن الذين يبيعون الماء ونحوه بعدما ينفثون فيه قليلًا أن ذلك الماء قليل الفائدة والتأثير ؛ حيث إن ذلك الراقي لم يقصد من قراءته في هذا الماء أو الزيت ونحوه إلا الدنيا والمصلحة الشخصية ولا يضره من انتفع به أو لم ينتفع به.

فننصح القارئ أن يحتسب في رقيته فيقصد منفعة إخوانه المسلمين وزوال الضرر عنهم، ولا يأخذ منهم أجرة على الرقية إلا بقدر تكلفته كقيمة الماء الذي يقرأ عليه ونحوه. وكذا أجرة الرقية عليه ألا يطلب منهم مالًا فإن أعطوه كثيرًا رده عليهم. وننصح المريض ألا يذهب إلى أولئك النفعيين الذين هدفهم المال فإن تأثيرهم قليل. والله أعلم”.

ولفتت القحطاني، إن لما يحدث من ممارسات غير شرعية في الرقية له آثار إجتماعية مدمرة وسلبية على المجتمع الكويتي، وتفكيك وتمزيق للنسيج الاجتماعي، حيث تؤدي تلك الاتهامات الباطلة للمظلومين وتكثر بصورة واضحة عند النساء إلى قطع الارحام وحرب ضروس بين العوائل والاقارب والاصدقاء.

وان من مصلحة هؤلاء الدخلاء أن يثيروا هذه الفتن بين الناس، ويزرعوا الفرقة والخلافات حتى يستمر استنزافهم لهم، وتظل مشكلاتهم تدور في دائرة الحسد والسحر دون التوجه الصحيح والسليم لحلها ومواجهتها.

ولا يخفى عليكم انهيار العلاقات الزوجية بسبب الاتهامات الظالمة والمجحفة والتي أدت في بعض الحالات إلى الضرب أوالهجر أو الطلاق وما يترتب عليه من هدم للبيوت وتشرد للابناء ووصمة عار تلاحقهم مدى الحياة.

منبهة الى أنه أصبح كثير من أفراد المجتمع وخاصة من النساء موصومين بأنهم سحرة بناء على كلام الجن وتفسير الاحلام بتأكيد وتحريض هؤلاء الدخلاء على الرقية ما يثير الضغينة والحقد ويصنع لنا أفرادا منهكين نفسيا يسعون للانتقام، وهذا مايؤثر على نظرتهم لنفسهم وذواتهم وعلاقاتهم مع الآخرين وانتاجيتهم لمجتمعهم.

ولاننسى هؤلاء الزبائن من مرضى نفسيين ومرضى قلوب من تأثير هؤلاء الدخلاء السلبي عليهم وتأجيجهم المستمر لإثارتهم ضد أنفسهم والآخرين ويوهمونهم بأنهم تحت تأثير السحر أو الحسد ليظلوا مصدر رزق لهم.

فهؤلاء الزبائن يعيشون في دوامة الانتقام، مما يؤثر على نفسياتهم وعلاقاتهم مع الآخرين، أيضا يؤثر على أدوارهم ومسؤولياتهم تجاه ربهم وأسرهم وأبنائهم ووظائفهم والحياة بصورة عامة.

بصورة عامة أي دولة تقام على أفراد يدورون في دائرة السحر والحسد؟
وكذلك التأثير النفسي لتلك التحرشات والاعتداءات الجنسية على النساء، حيث يسبب لهن مشكلات نفسية خطيرة من خوف وقلق من اكتشاف امرهن أو ابتزاز هؤلاء المشعوذين المعتدين لهن وما يترتب عليه من آثار سلبية قاتلة في علاقاتهن بازواجهن واولادهن، او امتناع الفتيات عن الزواج حتى لاينكشف أمرهن وفي هذا ضياع لمستقبلهن، وغيره البعض للرجال بصورة عامة وطلبهن للطلاق أو رفض فكرة الزواج بسبب تلك الاعتداءات.

نحن نحتاج إلى تلاحم النسيج الاجتماعي وتكاتف أبناء المجتمع الذي تقوم على سواعدهم دولتنا الحبيبة الكويت..... فهل من معين؟

عجز الطب الحديث


واستطردت، في حديثها عن السلبيات حيث ذكرت أن لهذه الافعال غير الشرعية آثارها الثقافية، للاسف الشديد لقد أصبحت ثقافة المجتمع السائدة الآن هي أن كل مايصيب الانسان هو من العين أو السحر، وضعف التوكل على الله وأصبح الاتجاه لهؤلاء الدخلاء هو الحل الاساسي للمشكلات التي تعترضهم.

فصار مجتمعنا في الآونة الأخيرة خرافيا بامتياز. وهذا من المفارقات المرة لأنه يتنافى مع انتهاجنا المنهج الديني الذي يتصف بنزعة تحريرية عالية تربط المسلم بالله ربطا مباشرا وتعتقه من هيمنة الوسطاء من البشر وغيرهم، وتغرس فيه ثقة بالله تقيه من الوقوع فريسة للخوف من المجهول، وتؤكد أن الله، وحده، هو الضار النافع، وهو ما يكفي مانعا من تسلط المشعوذين الذين يسعون إلى فك هذا الارتباط الوثيق ليسرقوا أموال الناس زعما أنهم الملجأ لاستعادة استقرارهم النفسي وحمايتهم من الأضرار التي يتعرضون لها.

لكن هذه النزعة التحريرية تواجَه بواقع صارت الكويت فيه ضحية لأنواع الخرافات كلها. ومنها التخويف من الحسد والعين والسحر، والرقية وتفسير الأحلام، وتلبُّس الجن للإنسان، والترويج للكرامات التي يزعم حدوثها لبعض الناس. وقليل هم الذين لم يقعوا ضحايا لهذا الجو الخرافي المعمَّم.

وأضافت أن أستاذ علم الإجرام بكلية الملك فهد الأمنية الدكتور تركي العطيان ارجع الأسباب التي أدت الى لجوء عدد من ضعاف النفوس للسحرة والمشعوذين بأنها تعود نتيجة عجز الطب الحديث والأطباء في الوصول إلى علاج لبعض الأمراض النفسية إضافة إلى التأثير في الشخصية كالسذاجة والحقد والانتقام مع الجهل بتعاليم الشريعة الإسلامية مع تغليب العاطفة على العقل فيغفل الفرد عن دينه ويتبع هوى نفسه ليحصل على مراده وطالب العطيان بآلية جديدة لمراقبة أسباب تفشي الظاهرة وتدخل الطب الحديث بكل مقوماته للحد منها خاصة وأنها باتت تشكل هاجسا كبيرا لدى العديد من الأسر.

ويرى البروفيسور واستشاري الطب النفسي الدكتور طارق الحبيب أن للطب الحديث دور في تفشي الظاهرة إذ يتطلب منه التدخل العاجل للحد منها مضيفا أن من أسباب لجوء المواطنين إلى السحر والشعوذة أنه كل ما قل تمدن المجتمعات تعلقت بالغيبيات بدرجة اكبر وكلما زاد تمدنها زاد تعلقها بالماديات إضافة إلى المبالغة في أمور السحر، الجن والعين فوجود الجن حقائق لها تطبيقاتها على أرض الواقع وهي آثار فكر اجتماعي وليست تتبعات منهج ديني.

وأوصت القحطاني بسن التشريعات والقوانين التي تنظم عملية الرقية الشرعية بما يشمل سن القوانين التي تجرم ممارسة الرقية الشرعية في المناطق السكنية والتجارية الاستثمارية وغيرها وتوقيع أشد العقوبات وأغلظها على ممارسيها ومن قام بتأجير المكان لهم. ونشر صور وأسماء من تسول لهم أنفسهم ممارسة مهنة الرقية والاسترزاق منها في الصحف اليومية. وكذلك عمل دراسة علمية منهجية حول هذه الظاهرة.

التوعية بأهمية الرقية الشرعية وفق القرآن والسنة من خلال تفعيل دور العديد من الوزارات. فمثلا وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية مطالبة باصدار فتوى رسمية من ادارة الافتاء بشروط الرقية الشرعية ورأي الشرع بما يحصل من ممارسات غير شرعية خاصة في تشخيص هؤلاء المشعوذين لزبائنهم بالسحر والمس والعين، واتهام الناس وظلمهم بناء على أساليبهم الشيطانية، والاعلان عنها في كافة الصحف اليومية والاذاعة والتلفاز، ونشرها في كافة المساجد على شكل بوسترات كبيرة الحجم وتوزيعها على شكل بروشورات.

وأن تقوم بتنظيم الاسابيع التوعوية في كافة المحافظات. وتنظيم البرامج التوعوية في كافة الوسائل الاعلامية. والتوعية في خطب الجمعة وذلك كله على مدار العام.

أما وزارة الداخلية فمطالبة ايضا بتفعيل القوانين الموجودة لديها حتى يتم سن القوانين والتشريعات اللازمة لردع هؤلاء الدخلاء والمشعوذين.

وتوعية المواطنين والمقيمين بهذه الظاهرة وتحذيرهم من التستتر على أية بيوت وشقق لممارسة مهنة الشعوذة والسحر باسم الرقية عن طريق البرامج التلفزيونية والاذاعية والصحف اليومية.

وانشاء خط ساخن يستقبل شكاوى المواطنين والمقيمين والابلاغ عن أي شخص يخالف القانون، فكل مواطن خفير. ونناشد وزير الداخلية والدنا الحنون والغيور على دين الله وعرض نسائه امهات وأخوات وبنات كل الكويت أن يستصدر قرارا كما استصدره وزير الداخلية السابق محمد الخالد باغلاق تلك الاماكن والتي يمارس بها السحر والشعوذة والدجل باسم الدين حتى يتم تنظيم تلك العملية.

وكذلك الامر بالنسبة للبلدية لابد من اعطاء ادارات التفتيش صلاحياتها بتعديل القانون الاخير والذي فرضته الداخلية عليهم باخذ اذن للدخول بالتفتيش في تلك الاماكن غير المرخصة والتي لا تتبع التجارة مما ساهم في تزايد اعداد تلك البيوت.

ويبقى على وزارة الصحة دور التوعية بخطورة الامراض النفسية وطرق علاجها من خلال وسائل الاعلام المختلفة. وتنمية مهارات الاطباء النفسيين والاختصاصيين وتدريبهم لمواجهة أمراض العصر بطريقة صحيحة من خلال تفعيل دور الاعلام الصحي. الى جانب دور وزارة الاعلام والذي يقوم على تخصيص برامج تلفزيونية وإذاعية وصحفية للتوعية بكافة جوانب مع منع عمل اللقاءات مع هؤلاء الدجالين والمشعوذين والذين برز أغلبهم عن طريق الاعلام.

لا نرى لأحد أن يمتهن تفسير الأحلام بأجرة أو بغير أجرة

لما في ذلك من فتح باب لدخول المشعوذين والأدعياء

«الأوقاف»: الرقية جائزة ..



وذلك لا يعني أن يمتهن أناس مهنة القراءة على المرضى ورقيتهم


تنفرد «عالم اليوم» بنشر نص فتوى إدارة الافتاء التابعة لقطاع الافتاء والبحوث الشرعية بوزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية الكويتية حول موضوع «الرقية» تحت رقم 114ع لسنة 2010. وقد قدم الاستفتاء يوسف احمد منديل الفيحان وقد نصت على الاتي:

1- ذهب جمهور الفقهاء الى جواز الرقية من كل داء يصيب الانسان بشروط اربعة:

الاول : أن يكون بكلام الله تعالى وبأسمائه وصفاته، وبالمأثور الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وبذكر الله مطلقا.

الثاني : أن يكون كلاما مفهوم المعنى، وأن لا يستعمل فيها الطلاسم والرموز التي لا يفهم معناها.

الثالث: أن يعتقد الراقي والمرقي أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بإذن الله وقدرته.

الرابع : أن لا تشمل الرقية على شرك أو معصية، وقد روى عوف بن مالك رضي الله عنه قال : (كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا : يارسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال صلى الله عليه وسلم : اعرضوا عليّ رقاكم، لا بأس بالرقى مالم يكن فيه شرك) أخرجه مسلم.

وقد روى جواز القراءة على الماء عن ابن عباس وعائشة، ومجاهد، وأبي قتادة، وابن تيمية، والقاضي عياض . والأولى أن يرقي الانسان نفسه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرقي نفسه، ولا يجوز أن يرقي غيره من أهل العلم والصلاح والتقوى، اذ لا بأس من أن يلجأ الى هؤلاء فيطلب منهم الدعاء له، وقراءة القرآن عليه قال تعالى : (من القرآن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الا خسارا) (الاسراء :82)، إلا أن ذلك لا يعني بحال من الأحوال أن يمتهن أناس مهنة القراءة على المرضى، والرقي لهم بوسائل كالماء، والزيت وغير ذلك وتنبه اللجنة إلى أن هذا النوع من الرقى لا يكون حائلا دون التطبيب، وبخاصة أن التداوي قد أمر به في مواضع متعددة.

2- لا ترى اللجنة لأحد أن يمتهن تفسير الأحلام بأجرة أو بغير أجرة، لما في ذلك من فتح باب لدخول المشعوذين والأدعياء ولا بأس أن تقص الرؤيا على عالم ناصح يحسن تعبير الرؤيا إذا كان المسؤول كذلك، وسئل عن تفسير رؤيا ولا بأس إن رأى فيها خيرا أن يطمئن الرائي ويبشره بخير.

3- السحر والشعوذة والكهانة محرمة شرعا، لقوله تعالى (وإن كادوا ليستفزونك من الارض ليخرجوك منها واذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا* سُنة من قد أرسلنا قبلك ولا تجد لسنتنا تحويلا* أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا* ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا * وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا * وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا *) (البقرة : من 76 الى 81).

ولحديث النبي صلى الله عليه وسلم : (اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا : يارسول الله وما هن؟ قال : الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات) رواه البخاري.

ولإجماع الامة على تحريمه، ولما في ذلك من الإضرار بالناس في عقيدتهم وأبدانهم وأموالهم وعلاقاتهم الإجتماعية. كما حرّم تعلّم السحر وتعليمه، فضلا عن امتهانه، لقوله تعالى : (ما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة)(البقرة : 102)

وقد توعد النبي صلى الله عليه وسلم بالكفر من أتى ساحرا أو كاهنا في امر ثم صدقه فقال : من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد “ صلى الله عليه وسلم” رواه احمد، وفي رواية مسلم : (لم يقبل له صلاة أربعين ليلة)، والله تعالى أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الوكيل المساعد لقطاع الافتاء والبحوث الشرعية

عيسى أحمد عيسى العبيدلي