المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تيسير العلام شرح عمدة الاحكام(22)


almoslem
16-09-2004, 01:28 PM
حكـم في حصـول الحــدث


عن عَبّادٍ بنِ تَميمٍ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ زَيد بنِ عَاصِمٍ المَازِني قال: شُكِيَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجُلُ يُخَيلُ إلَيْهِ أنَهُ يَجِدُ الشيء في الصَّلاةِ، فَقَالَ: "لا يَنْصرفْ حَتّى يَسمَعَ صَوتاً أو يَجِدَ رِيحاً.


المعنى الإجمالي:

هذا الحديث- كما ذكر النووي رحمه الله- من قواعد الإسلام العامة وأصوله التي تبنى عليها الأحكام الكثيرة الجليلة.
وهى أن الأصل بقاء الأشياء المتيقنة على حكمها، فلا يعدل عنها لمجرد الشكوك والظنون، سواء قويت الشكوك، أو ضعفت، مادامت لم تصل إلى درجة اليقين، وأمثلة ذلك كثيرة لا تخفى. ومنها هذا الحديث.
فما دام الإنسان متيقنا للطهارة، ثم شك في الحدث فالأصل بقاء طهارته، وبالعكس فمن تيقن الحدث، وشك في الطهارة فالأصل بقاء الحدث، ومن هذا الثياب والأمكنة، فالأصل فيها الطهارة، إلا بيقين نجاستها.
ومن ذلك عدد الركعات في الصلاة، فمن تيقن ثلاثا مثلا، وشك في الرابعة، فالأصل عدمها.
ومن ذلك، من شك في طلاق زوجته. فالأصل بقاء النكاح. وهكذا من المسائل الكثيرة التي لا تخفى.


ما يؤخذ من الحديث:

1- القاعدة العامة وهي" أن" الأصل بقاء ما كان على ما كان.
2- أن مجرد الشك في الحدث، لا يبطل الوضوء، ولا الصلاة.
3- تحريم الانصراف من الصلاة لغير سبب بين.
4- أن الريح الخارجة من الدبر، بصوت أو بغير صوت، ناقضة للوضوء.
5- يراد من سماع الصوت ووجدان الريح في الحديث، التيقن من ذلك.
فلو كان لا يسمـع ولا يشتم، وتيقن بغـير هذين الطـريقـين، انتقض وضوءه.

ابو عمر الفهيدي
16-09-2004, 10:42 PM
السلام عليكم 000
جزيت الجنة على هذة السلسلة الطيبة والدروس الشرعية المتميزة

almoslem
17-09-2004, 12:58 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.....
حفظك الله اباعمر وجزيت خيرا على مرورك الطيب ....