almoslem
15-09-2004, 02:01 PM
بَــاب في المـذي وغَـيره
المذيُ: هو السائل الذي يخرج من الذكر، عند هيجان الشهوة، ويخرج بلا دفق ولا لذة. ولا يعقبه فتور، وقد لا يحس بخروجه، ويكون ذلك للرجل والمرأة. وقال الأطباء: إنه يخرج من مجرى البول مع إفراز الغدد المبالية عند الملاعبة.
والمراد هنا، بيان أحكامه من حيث النجاسة ونقض الوضوء.
وفى الباب، عدةَ من الأحاديث، تتعلق بنقض الوضوء وإزالة النجاسات.
الحديث
عَنْ عَلِىِّ بْنِ أبى طَالِب رَضِيَ الله عَنْهُ قَال: كُنْتُ رَجُلا مَذّاءً، فَاسْتَحْيَيتُ أنْ أسْألَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لِمَكَان ابنته منِّى، فَأمَرْتُ المِقْدادَ بْنِ الأسْوَد، فَسألهُ، فَقَاَل : " يَغْسِلُ ذَكَرَهُ ويتوضأ ".
وللبخاري "اغْسِل ذَكَرَكَ وتَوَضأ" ولمسلم : "تَوَضأ وَاْنضَحْ فَرْجَكَ" .
غريب الحديث:
1- "مذَّاء" وزن فعّال من صيغ المبالغة، والمراد كثير المَذي.ْ
2- "انضح فرجك" يراد بالنضح، الرش وهو الأكثر، وقد يراد به الغسل، وهو المراد هنا، ليوافق الرواية الأخرى المصرّحة بالغسل.
3- "يغسلُ" برفع اللام. هكذا الرواية على صيغة الخبر، ومعناه الأمر.
4- "استحييت" بيائين هي اللغة الفصحى، ويأتي بياء واحدة كما في قراءة { إن الله لا يستحى … }.
المعنى الإجمالي:
يقول على رضي الله عنه: كنت رجلا كثير المذْيِ، وكنت أغتسل منه حتى شق علىَّ الغُسل، لأني ظننت حكمه حكم المنى.
فأردت أن أتأكد من حكمه، وأردت أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم.
ولكون هذه المسألة تتعلق بالفروج، وابنته تحتي، فاستحييت من سؤاله، فأمرت المقداد أن يسأله، فسأله فقال: إذا خرج منه المذي فليغسل ذَكَرَهُ حتى يتقلص الخارج الناشئ من الحرارة، برَشَّة بالماء، ويتوضأ لكونه خارجا من أحد السبيلين والخارج من أحدهما هو أحد نواقض الوضوء. فيكون صلى الله عليه وسلم قد أرشد السائل بهذا الجواب إلى أمر شرعي وأمر طبي.
اختلاف العلماء:
ذهب الحنابلة، وبعض المالكية: إلى وجوب غسل الذكر كله، مستدلين بهذا الحديث وغيره، حيث صرحت بغسل الذكر ، وهو حقيقة يطلق عليه كله. وذهب الجمهور: إلى وجوب غسل المحلى الذي أصابه المذْىُ، لأنه الموجب للغسل فيقتصر عليه.
والقول الأول أرجح لأمور:
الأول: أن غسله هو الحقيقة من الحديث، وغسل بعضه مجاز يحتاج إلى قرينة قوية.
الثاني: أن المذْيَ فيه شبه من المَنيّ، من ناحية سبب خروجهما، وتقارب لونهما، وغير ذلك، فهو أشبه ما يكون بجنابة صغرى، يقتصر فيه عن غسل البدن كله، على غسل الفرج.
الثالث: أنه يتسرب من حرارة الشهوة فنضحه كله مناسب، ليتقلص الخارج بتبريده.
ما يؤخذ من الحديث:
1- نجاسة المَذيِ، وأنه يجب غسله. ولكن يعفى عن يسيره بسبب المشقة كما ذكر بعض العلماء.
2- أنه من نواقض الوضوء، لأنه خارج من أحد السبيلين.
3- وجوب غسل الذكر.
وقد ورد في بعض الأحاديث (وغسل الأنثيين).
4- أنه لا يوجب غسل البدن كالجنابة، وهو إجماع.
5- أنه لا يكفى في إزالة المذىِ الاستجمار بالحجارة كالبول بل لابد من الماء.
المذيُ: هو السائل الذي يخرج من الذكر، عند هيجان الشهوة، ويخرج بلا دفق ولا لذة. ولا يعقبه فتور، وقد لا يحس بخروجه، ويكون ذلك للرجل والمرأة. وقال الأطباء: إنه يخرج من مجرى البول مع إفراز الغدد المبالية عند الملاعبة.
والمراد هنا، بيان أحكامه من حيث النجاسة ونقض الوضوء.
وفى الباب، عدةَ من الأحاديث، تتعلق بنقض الوضوء وإزالة النجاسات.
الحديث
عَنْ عَلِىِّ بْنِ أبى طَالِب رَضِيَ الله عَنْهُ قَال: كُنْتُ رَجُلا مَذّاءً، فَاسْتَحْيَيتُ أنْ أسْألَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لِمَكَان ابنته منِّى، فَأمَرْتُ المِقْدادَ بْنِ الأسْوَد، فَسألهُ، فَقَاَل : " يَغْسِلُ ذَكَرَهُ ويتوضأ ".
وللبخاري "اغْسِل ذَكَرَكَ وتَوَضأ" ولمسلم : "تَوَضأ وَاْنضَحْ فَرْجَكَ" .
غريب الحديث:
1- "مذَّاء" وزن فعّال من صيغ المبالغة، والمراد كثير المَذي.ْ
2- "انضح فرجك" يراد بالنضح، الرش وهو الأكثر، وقد يراد به الغسل، وهو المراد هنا، ليوافق الرواية الأخرى المصرّحة بالغسل.
3- "يغسلُ" برفع اللام. هكذا الرواية على صيغة الخبر، ومعناه الأمر.
4- "استحييت" بيائين هي اللغة الفصحى، ويأتي بياء واحدة كما في قراءة { إن الله لا يستحى … }.
المعنى الإجمالي:
يقول على رضي الله عنه: كنت رجلا كثير المذْيِ، وكنت أغتسل منه حتى شق علىَّ الغُسل، لأني ظننت حكمه حكم المنى.
فأردت أن أتأكد من حكمه، وأردت أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم.
ولكون هذه المسألة تتعلق بالفروج، وابنته تحتي، فاستحييت من سؤاله، فأمرت المقداد أن يسأله، فسأله فقال: إذا خرج منه المذي فليغسل ذَكَرَهُ حتى يتقلص الخارج الناشئ من الحرارة، برَشَّة بالماء، ويتوضأ لكونه خارجا من أحد السبيلين والخارج من أحدهما هو أحد نواقض الوضوء. فيكون صلى الله عليه وسلم قد أرشد السائل بهذا الجواب إلى أمر شرعي وأمر طبي.
اختلاف العلماء:
ذهب الحنابلة، وبعض المالكية: إلى وجوب غسل الذكر كله، مستدلين بهذا الحديث وغيره، حيث صرحت بغسل الذكر ، وهو حقيقة يطلق عليه كله. وذهب الجمهور: إلى وجوب غسل المحلى الذي أصابه المذْىُ، لأنه الموجب للغسل فيقتصر عليه.
والقول الأول أرجح لأمور:
الأول: أن غسله هو الحقيقة من الحديث، وغسل بعضه مجاز يحتاج إلى قرينة قوية.
الثاني: أن المذْيَ فيه شبه من المَنيّ، من ناحية سبب خروجهما، وتقارب لونهما، وغير ذلك، فهو أشبه ما يكون بجنابة صغرى، يقتصر فيه عن غسل البدن كله، على غسل الفرج.
الثالث: أنه يتسرب من حرارة الشهوة فنضحه كله مناسب، ليتقلص الخارج بتبريده.
ما يؤخذ من الحديث:
1- نجاسة المَذيِ، وأنه يجب غسله. ولكن يعفى عن يسيره بسبب المشقة كما ذكر بعض العلماء.
2- أنه من نواقض الوضوء، لأنه خارج من أحد السبيلين.
3- وجوب غسل الذكر.
وقد ورد في بعض الأحاديث (وغسل الأنثيين).
4- أنه لا يوجب غسل البدن كالجنابة، وهو إجماع.
5- أنه لا يكفى في إزالة المذىِ الاستجمار بالحجارة كالبول بل لابد من الماء.