محمد سعد عبد
25-06-2010, 03:21 PM
يُدْعَى النَّاسُ بِآبَائِهِمْ يوم القيامة لا بأمهاتهم
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( إِنَّ الْغَادِرَ يُرْفَعُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ ))[1] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn1)
قال الحافظ : فَتَضَمَّنَ الْحَدِيث أَنَّهُ يُنْسَب إِلَى أَبِيهِ فِي الْمَوْقِف الأَعْظَم .
قَالَ اِبْن بَطَّال : فِي هَذَا الْحَدِيث رَدٌّ لِقَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ لا يُدْعَوْنَ يَوْم الْقِيَامَة إِلا بِأُمَّهَاتِهِمْ سَتْرًا عَلَى آبَائِهِمْ .
قُلْت : هُوَ حَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس وَسَنَده ضَعِيف جِدًّا , وَأَخْرَجَ اِبْن عَدِيّ مِنْ حَدِيث أَنَس مِثْله وَقَالَ : مُنْكَر . أَوْرَدَهُ فِي تَرْجَمَة إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيِّ .
قَالَ اِبْن بَطَّال : وَالدُّعَاء بِالآبَاءِ أَشَدّ فِي التَّعْرِيف وَأَبْلَغ فِي التَّمْيِيز . وَفِي الْحَدِيث جَوَاز الْحُكْم بِظَوَاهِر الأُمُور .
قُلْت : وَهَذَا يَقْتَضِي حَمْل الآبَاء عَلَى مَنْ كَانَ يُنْسَب إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا لا عَلَى مَا هُوَ فِي نَفْس الأَمْر وَهُوَ الْمُعْتَمَد
وَقَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة : وَالْغَدْر عَلَى عُمُومه فِي الْجَلِيل وَالْحَقِير .
وَفِيهِ أَنَّ لِصَاحِبِ كُلّ ذَنْب مِنْ الذُّنُوب الَّتِي يُرِيد اللَّه إِظْهَارهَا عَلامَة يُعْرَف بِهَا صَاحِبهَا , وَيُؤَيِّدهُ قَوْله تَعَالَى ( يُعْرَف الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ )
قَالَ : وَظَاهِر الْحَدِيث أَنَّ لِكُلِّ غَدْرَة لِوَاء , فَعَلَى هَذَا يَكُون لِلشَّخْصِ الْوَاحِد عِدَّة أَلْوِيَة بِعَدَدِ غَدَرَاته .
قَالَ : وَالْحِكْمَة فِي نَصْب اللِّوَاء أَنَّ الْعُقُوبَة تَقَع غَالِبًا بِضِدِّ الذَّنْب , فَلَمَّا كَانَ الْغَدْر مِنْ الأُمُور الْخَفِيَّة نَاسَبَ أَنْ تَكُون عُقُوبَته بِالشُّهْرَةِ , وَنَصْب اللِّوَاء أَشْهَر الأَشْيَاء عِنْدَ الْعَرَب .[2] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn2)
[1] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref1) رواه البخاري (6177)
[2] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref2) الفتح (10/579)
عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( إِنَّ الْغَادِرَ يُرْفَعُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ ))[1] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn1)
قال الحافظ : فَتَضَمَّنَ الْحَدِيث أَنَّهُ يُنْسَب إِلَى أَبِيهِ فِي الْمَوْقِف الأَعْظَم .
قَالَ اِبْن بَطَّال : فِي هَذَا الْحَدِيث رَدٌّ لِقَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ لا يُدْعَوْنَ يَوْم الْقِيَامَة إِلا بِأُمَّهَاتِهِمْ سَتْرًا عَلَى آبَائِهِمْ .
قُلْت : هُوَ حَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس وَسَنَده ضَعِيف جِدًّا , وَأَخْرَجَ اِبْن عَدِيّ مِنْ حَدِيث أَنَس مِثْله وَقَالَ : مُنْكَر . أَوْرَدَهُ فِي تَرْجَمَة إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيِّ .
قَالَ اِبْن بَطَّال : وَالدُّعَاء بِالآبَاءِ أَشَدّ فِي التَّعْرِيف وَأَبْلَغ فِي التَّمْيِيز . وَفِي الْحَدِيث جَوَاز الْحُكْم بِظَوَاهِر الأُمُور .
قُلْت : وَهَذَا يَقْتَضِي حَمْل الآبَاء عَلَى مَنْ كَانَ يُنْسَب إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا لا عَلَى مَا هُوَ فِي نَفْس الأَمْر وَهُوَ الْمُعْتَمَد
وَقَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة : وَالْغَدْر عَلَى عُمُومه فِي الْجَلِيل وَالْحَقِير .
وَفِيهِ أَنَّ لِصَاحِبِ كُلّ ذَنْب مِنْ الذُّنُوب الَّتِي يُرِيد اللَّه إِظْهَارهَا عَلامَة يُعْرَف بِهَا صَاحِبهَا , وَيُؤَيِّدهُ قَوْله تَعَالَى ( يُعْرَف الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ )
قَالَ : وَظَاهِر الْحَدِيث أَنَّ لِكُلِّ غَدْرَة لِوَاء , فَعَلَى هَذَا يَكُون لِلشَّخْصِ الْوَاحِد عِدَّة أَلْوِيَة بِعَدَدِ غَدَرَاته .
قَالَ : وَالْحِكْمَة فِي نَصْب اللِّوَاء أَنَّ الْعُقُوبَة تَقَع غَالِبًا بِضِدِّ الذَّنْب , فَلَمَّا كَانَ الْغَدْر مِنْ الأُمُور الْخَفِيَّة نَاسَبَ أَنْ تَكُون عُقُوبَته بِالشُّهْرَةِ , وَنَصْب اللِّوَاء أَشْهَر الأَشْيَاء عِنْدَ الْعَرَب .[2] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn2)
[1] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref1) رواه البخاري (6177)
[2] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref2) الفتح (10/579)