المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معنى : الرَّحِم شِجْنَة ، وكيفية صلة الأرحام


محمد سعد عبد
07-06-2010, 01:59 AM
معنى : الرَّحِم شِجْنَة ، وكيفية صلة الأرحام
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِنْ الرَّحْمَنِ ، فَقَالَ اللَّهُ : "مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ" ))[1] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn1)
( الرَّحِم شِجْنَة ) أَصْل الشِّجْنَة عُرُوق الشَّجَر الْمُشْتَبِكَة , وَالشَّجَن بِالتَّحْرِيكِ وَاحِد الشُّجُون وَهِيَ طُرُق الأَوْدِيَة , وَمِنْهُ قَوْلهمْ : " الْحَدِيث ذُو شُجُون " أَيْ يَدْخُل بَعْضه فِي بَعْض .
( مِنْ الرَّحْمَن ) أَيْ أُخِذَ اِسْمهَا مِنْ هَذَا الاسْم كَمَا فِي حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف فِي السُّنَن مَرْفُوعًا " أَنَا الرَّحْمَن , خَلَقْت الرَّحِم وَشَقَقْت لَهَا اِسْمًا مِنْ اِسْمِي "
وَالْمَعْنَى أَنَّهَا أَثَر مِنْ آثَار الرَّحْمَة مُشْتَبِكَة بِهَا ; فَالْقَاطِع لَهَا مُنْقَطِع مِنْ رَحْمَة اللَّه .
وَقَالَ الإِسْمَاعِيلِيّ : مَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الرَّحِم اُشْتُقَّ اِسْمهَا مِنْ اِسْم الرَّحْمَن فَلَهَا بِهِ عَلَقَة , وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا مِنْ ذَات اللَّه . تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ .
قَالَ الْقُرْطُبِيّ : الرَّحِم الَّتِي تُوصَل عَامَّة وَخَاصَّة :
فَالْعَامَّة : رَحِم الدِّين وَتَجِب مُوَاصَلَتهَا بِالتَّوَادُدِ وَالتَّنَاصُح وَالْعَدْل وَالإِنْصَاف وَالْقِيَام بِالْحُقُوقِ الْوَاجِبَة وَالْمُسْتَحَبَّة .
وَأَمَّا الرَّحِم الْخَاصَّة : فَتَزِيد لِلنَّفَقَةِ عَلَى الْقَرِيب وَتَفَقُّد أَحْوَالهمْ وَالتَّغَافُل عَنْ زَلاتهمْ . وَتَتَفَاوَت مَرَاتِب اِسْتِحْقَاقهمْ فِي ذَلِكَ كَمَا فِي الْحَدِيث " الأَقْرَب فَالأَقْرَب " .

وَقَالَ اِبْن أَبِي جَمْرَة : تَكُون صِلَة الرَّحِم بِالْمَالِ , وَبِالْعَوْنِ عَلَى الْحَاجَة , وَبِدَفْعِ الضَّرَر , وَبِطَلاقَةِ الْوَجْه , وَبِالدُّعَاءِ . وَالْمَعْنَى الْجَامِع إِيصَال مَا أَمْكَنَ مِنْ الْخَيْر , وَدَفْع مَا أَمْكَن مِنْ الشَّرّ بِحَسَبِ الطَّاقَة , وَهَذَا إِنَّمَا يَسْتَمِرّ إِذَا كَانَ أَهْل الرَّحِم أَهْل اِسْتِقَامَة , فَإِنْ كَانُوا كُفَّارًا أَوْ فُجَّارًا فَمُقَاطَعَتهمْ فِي اللَّه هِيَ صِلَتهمْ , بِشَرْطِ بَذْل الْجَهْد فِي وَعْظهمْ , ثُمَّ إِعْلامهمْ إِذَا أَصَرُّوا أَنَّ ذَلِكَ بِسَبَبِ تَخَلُّفهمْ عَنْ الْحَقّ , وَلا يَسْقُط مَعَ ذَلِكَ صِلَتهمْ بِالدُّعَاءِ لَهُمْ بِظَهْرِ الْغَيْب أَنْ يَعُودُوا إِلَى الطَّرِيق الْمُثْلَى .[2] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn2)



[1] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref1) رواه البخاري (5988) .
[2] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref2) الفتح (10/432)

ابو عمر الفهيدي
28-06-2010, 12:00 AM
السلام عليكم
جزيت الجنة على هذه المشاركة الطيبة