محمد سعد عبد
12-04-2010, 09:22 PM
وجوب النفقة على الأهل وحصول الأجر :
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( إِذَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً ))[1] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn1)
(وَهُوَ يَحْتَسِبهَا) الْمُرَاد بِالاحْتِسَابِ الْقَصْد إِلَى طَلَب الأَجْر , وَالْمُرَاد بِالصَّدَقَةِ الثَّوَاب, وَيُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّ الأَجْر لا يَحْصُل بِالْعَمَلِ إِلا مَقْرُونًا بِالنِّيَّةِ .
(عَلَى أَهْله) " يَحْتَمِل أَنْ يَشْمَل الزَّوْجَة وَالأَقَارِب , وَيَحْتَمِل أَنْ يَخْتَصّ الزَّوْجَة وَيَلْحَق بِهِ مَنْ عَدَاهَا بِطَرِيقِ الأَوْلَى , لأَنَّ الثَّوَاب إِذَا ثَبَتَ فِيمَا هُوَ وَاجِب فَثُبُوته فِيمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ أَوْلَى .
قَالَ الطَّبَرِيُّ مَا مُلَخَّصَة : الإِنْفَاق عَلَى الأَهْل وَاجِب , وَاَلَّذِي يُعْطِيه يُؤْجَر عَلَى ذَلِكَ بِحَسَبِ قَصْده , وَلا مُنَافَاة بَيْن كَوْنهَا وَاجِبَة وَبَيْن تَسْمِيَتهَا صَدَقَة , بَلْ هِيَ أَفْضَل مِنْ صَدَقَة التَّطَوُّع .
وَقَالَ الْمُهَلَّب : النَّفَقَة عَلَى الأَهْل وَاجِبَة بِالإِجْمَاعِ , وَإِنَّمَا سَمَّاهَا الشَّارِع صَدَقَة خَشْيَة أَنْ يَظُنُّوا أَنَّ قِيَامهمْ بِالْوَاجِبِ لا أَجْر لَهُمْ فِيهِ , وَقَدْ عَرَفُوا مَا فِي الصَّدَقَة مِنْ الأَجْر فَعَرَّفَهُمْ أَنَّهَا لَهُمْ صَدَقَة , حَتَّى لا يُخْرِجُوهَا إِلَى غَيْر الأَهْل إِلا بَعْد أَنْ يَكْفُوهُمْ ; تَرْغِيبًا لَهُمْ فِي تَقْدِيم الصَّدَقَة الْوَاجِبَة قَبْل صَدَقَة التَّطَوُّع .
وَقَالَ اِبْن الْمُنَيِّرِ : تَسْمِيَة النَّفَقَة صَدَقَة مِنْ جِنْس تَسْمِيَة الصَّدَاق نَحْلَة , فَلَمَّا كَانَ اِحْتِيَاج الْمَرْأَة إِلَى الرَّجُل كَاحْتِيَاجِهِ إِلَيْهَا - فِي اللَّذَّة وَالتَّأْنِيس وَالتَّحْصِين وَطَلَب الْوَلَد - كَانَ الأَصْل أَنْ لا يَجِب لَهَا عَلَيْهِ شَيْء , إِلا أَنَّ اللَّه خَصَّ الرَّجُل بِالْفَضْلِ عَلَى الْمَرْأَة بِالْقِيَامِ عَلَيْهَا وَرَفَعَهُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ دَرَجَة , فَمِنْ ثَمَّ جَازَ إِطْلاق النِّحْلَة عَلَى الصَّدَاق , وَالصَّدَقَة عَلَى النَّفَقَة .[2] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn2)
قال البخاري : ( بَاب وُجُوب النَّفَقَة عَلَى الأَهْل وَالْعِيَال )
قال الحافظ : وَمِنْ السُّنَّة حَدِيث جَابِر عِنْد مُسْلِم " وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ " وَمِنْ جِهَة الْمَعْنَى أَنَّهَا مَحْبُوسَة عَنْ التَّكَسُّب لِحَقِّ الزَّوْج , وَانْعَقَدَ الإِجْمَاع عَلَى الْوُجُوب .
لَكِنْ اِخْتَلَفُوا فِي تَقْدِيرهَا فَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى أَنَّهَا بِالْكِفَايَةِ , وَالشَّافِعِيّ وَطَائِفَة - كَمَا قَالَ اِبْن الْمُنْذِر - إِلَى أَنَّهَا بِالأَمْدَادِ , وَوَافَقَ الْجُمْهُور مِنْ الشَّافِعِيَّة أَصْحَاب الْحَدِيث كَابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْن الْمُنْذِر وَمِنْ غَيْرهمْ أَبُو الْفَضْل بْنُ عَبْدَانِ
وَالرَّاجِح مِنْ حَيْثُ الدَّلِيل أَنَّ الْوَاجِب الْكِفَايَة , وَلا سِيَّمَا وَقَدْ نَقَلَ بَعْض الأَئِمَّة الإِجْمَاع الْفِعْلِيّ فِي زَمَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ عَلَى ذَلِكَ وَلا يُحْفَظ عَنْ أَحَد مِنْهُمْ خِلافُهُ .[3] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn3)
[1] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref1) رواه البخاري (5351) .
[2] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref2) الفتح (9/408*409)
[3] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref3) الفتح (9/410)
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( إِذَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً ))[1] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn1)
(وَهُوَ يَحْتَسِبهَا) الْمُرَاد بِالاحْتِسَابِ الْقَصْد إِلَى طَلَب الأَجْر , وَالْمُرَاد بِالصَّدَقَةِ الثَّوَاب, وَيُسْتَفَاد مِنْهُ أَنَّ الأَجْر لا يَحْصُل بِالْعَمَلِ إِلا مَقْرُونًا بِالنِّيَّةِ .
(عَلَى أَهْله) " يَحْتَمِل أَنْ يَشْمَل الزَّوْجَة وَالأَقَارِب , وَيَحْتَمِل أَنْ يَخْتَصّ الزَّوْجَة وَيَلْحَق بِهِ مَنْ عَدَاهَا بِطَرِيقِ الأَوْلَى , لأَنَّ الثَّوَاب إِذَا ثَبَتَ فِيمَا هُوَ وَاجِب فَثُبُوته فِيمَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ أَوْلَى .
قَالَ الطَّبَرِيُّ مَا مُلَخَّصَة : الإِنْفَاق عَلَى الأَهْل وَاجِب , وَاَلَّذِي يُعْطِيه يُؤْجَر عَلَى ذَلِكَ بِحَسَبِ قَصْده , وَلا مُنَافَاة بَيْن كَوْنهَا وَاجِبَة وَبَيْن تَسْمِيَتهَا صَدَقَة , بَلْ هِيَ أَفْضَل مِنْ صَدَقَة التَّطَوُّع .
وَقَالَ الْمُهَلَّب : النَّفَقَة عَلَى الأَهْل وَاجِبَة بِالإِجْمَاعِ , وَإِنَّمَا سَمَّاهَا الشَّارِع صَدَقَة خَشْيَة أَنْ يَظُنُّوا أَنَّ قِيَامهمْ بِالْوَاجِبِ لا أَجْر لَهُمْ فِيهِ , وَقَدْ عَرَفُوا مَا فِي الصَّدَقَة مِنْ الأَجْر فَعَرَّفَهُمْ أَنَّهَا لَهُمْ صَدَقَة , حَتَّى لا يُخْرِجُوهَا إِلَى غَيْر الأَهْل إِلا بَعْد أَنْ يَكْفُوهُمْ ; تَرْغِيبًا لَهُمْ فِي تَقْدِيم الصَّدَقَة الْوَاجِبَة قَبْل صَدَقَة التَّطَوُّع .
وَقَالَ اِبْن الْمُنَيِّرِ : تَسْمِيَة النَّفَقَة صَدَقَة مِنْ جِنْس تَسْمِيَة الصَّدَاق نَحْلَة , فَلَمَّا كَانَ اِحْتِيَاج الْمَرْأَة إِلَى الرَّجُل كَاحْتِيَاجِهِ إِلَيْهَا - فِي اللَّذَّة وَالتَّأْنِيس وَالتَّحْصِين وَطَلَب الْوَلَد - كَانَ الأَصْل أَنْ لا يَجِب لَهَا عَلَيْهِ شَيْء , إِلا أَنَّ اللَّه خَصَّ الرَّجُل بِالْفَضْلِ عَلَى الْمَرْأَة بِالْقِيَامِ عَلَيْهَا وَرَفَعَهُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ دَرَجَة , فَمِنْ ثَمَّ جَازَ إِطْلاق النِّحْلَة عَلَى الصَّدَاق , وَالصَّدَقَة عَلَى النَّفَقَة .[2] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn2)
قال البخاري : ( بَاب وُجُوب النَّفَقَة عَلَى الأَهْل وَالْعِيَال )
قال الحافظ : وَمِنْ السُّنَّة حَدِيث جَابِر عِنْد مُسْلِم " وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ " وَمِنْ جِهَة الْمَعْنَى أَنَّهَا مَحْبُوسَة عَنْ التَّكَسُّب لِحَقِّ الزَّوْج , وَانْعَقَدَ الإِجْمَاع عَلَى الْوُجُوب .
لَكِنْ اِخْتَلَفُوا فِي تَقْدِيرهَا فَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى أَنَّهَا بِالْكِفَايَةِ , وَالشَّافِعِيّ وَطَائِفَة - كَمَا قَالَ اِبْن الْمُنْذِر - إِلَى أَنَّهَا بِالأَمْدَادِ , وَوَافَقَ الْجُمْهُور مِنْ الشَّافِعِيَّة أَصْحَاب الْحَدِيث كَابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْن الْمُنْذِر وَمِنْ غَيْرهمْ أَبُو الْفَضْل بْنُ عَبْدَانِ
وَالرَّاجِح مِنْ حَيْثُ الدَّلِيل أَنَّ الْوَاجِب الْكِفَايَة , وَلا سِيَّمَا وَقَدْ نَقَلَ بَعْض الأَئِمَّة الإِجْمَاع الْفِعْلِيّ فِي زَمَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ عَلَى ذَلِكَ وَلا يُحْفَظ عَنْ أَحَد مِنْهُمْ خِلافُهُ .[3] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftn3)
[1] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref1) رواه البخاري (5351) .
[2] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref2) الفتح (9/408*409)
[3] (http://www.islamflag.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=4#_ftnref3) الفتح (9/410)