المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ـ خروج النساء إلى المساجد


محمد سعد عبد
16-10-2009, 12:05 AM
ـ خروج النساء إلى المساجد :

. عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : (( إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ ))[1] .

. عن بِنْتُ الْحَارِثِ : (( أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهَا : أَنَّ النِّسَاءَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُنَّ إِذَا سَلَّمْنَ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ قُمْنَ ، وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَنْ صَلَّى مِنْ الرِّجَالِ مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَإِذَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ الرِّجَالُ ))[2] .

. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : (( إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيُصَلِّي الصُّبْحَ ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ ، مَا يُعْرَفْنَ مِنْ الْغَلَسِ ))[3] .

. عن عمرة عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : (( لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ ، كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قُلْتُ لِعَمْرَةَ : أَوَمُنِعْنَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ))[4] .

قال الحافظ : قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : هَذَا الْحَدِيث عَامّ فِي النِّسَاء , إِلا أَنَّ الْفُقَهَاء خَصُّوهُ بِشُرُوطٍ : مِنْهَا أَنْ لا تَتَطَيَّب , وَهُوَ فِي بَعْض الرِّوَايَات " وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلات " قُلْتُ : أَيْ غَيْر مُتَطَيِّبَات , وَيُقَال اِمْرَأَة تَفِلَة إِذَا كَانَتْ مُتَغَيِّرَة الرِّيح . وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيث زَيْنَب اِمْرَأَة اِبْن مَسْعُود " إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْمَسْجِد فَلا تَمَسَّنَّ طِيبًا " اِنْتَهَى .

قَالَ : وَيَلْحَق بِالطِّيبِ مَا فِي مَعْنَاهُ لأَنَّ سَبَب الْمَنْع مِنْهُ مَا فِيهِ مِنْ تَحْرِيك دَاعِيَة الشَّهْوَة ، كَحُسْنِ الْمَلْبَس وَالْحُلِيّ الَّذِي يَظْهَر ، وَالزِّينَة الْفَاخِرَة ، وَكَذَا الاخْتِلاط بِالرِّجَالِ , وَفَرَّقَ كَثِير مِنْ الْفُقَهَاء الْمَالِكِيَّة وَغَيْرهمْ بَيْن الشَّابَّة وَغَيْرهَا وَفِيهِ نَظَر , إِلا إِنْ أُخِذَ الْخَوْف عَلَيْهَا مِنْ جِهَتهَا لأَنَّهَا إِذَا عَرِيَتْ مِمَّا ذُكِرَ وَكَانَتْ مُسْتَتِرَة حَصَلَ الأَمْن عَلَيْهَا وَلا سِيَّمَا إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِاللَّيْلِ .

وَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْض طُرُق هَذَا الْحَدِيث وَغَيْره مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ صَلاة الْمَرْأَة فِي بَيْتهَا أَفْضَل مِنْ صَلاتهَا فِي الْمَسْجِد , عَنْ اِبْن عُمَر بِلَفْظِ " لا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمْ الْمَسَاجِد , وَبُيُوتهنَّ خَيْر لَهُنَّ " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ .

وَلأَحْمَد وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيث أُمّ حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّة " أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُول اللَّه , إِنِّي أُحِبّ الصَّلاة مَعَك . قَالَ : قَدْ عَلِمْت , وَصَلاتك فِي بَيْتك خَيْر لَك مِنْ صَلاتك فِي حُجْرَتك , وَصَلاتك فِي حُجْرَتك خَيْر مِنْ صَلاتك فِي دَارك , وَصَلاتك فِي دَارك خَيْر مِنْ صَلاتك فِي مَسْجِد قَوْمك , وَصَلاتك فِي مَسْجِد قَوْمك خَيْر مِنْ صَلاتك فِي مَسْجِد الْجَمَاعَة " وَإِسْنَاد أَحْمَد حَسَنٌ , وَلَهُ شَاهِد مِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود عِنْد أَبِي دَاوُدَ .

وَوَجْه كَوْن صَلاتهَا فِي الإِخْفَاء أَفْضَل تَحَقُّق الأَمْن فِيهِ مِنْ الْفِتْنَة , وَيَتَأَكَّد ذَلِكَ بَعْد وُجُود مَا أَحْدَثَ النِّسَاء مِنْ التَّبَرُّج وَالزِّينَة , وَمِنْ ثَمَّ قَالَتْ عَائِشَة مَا قَالَتْ , وَتَمَسَّكَ بَعْضهمْ بِقَوْلِ عَائِشَة فِي مَنْع النِّسَاء مُطْلَقًا وَفِيهِ نَظَر , إِذْ لا يَتَرَتَّب عَلَى ذَلِكَ تَغَيُّر الْحُكْم لأَنَّهَا عَلَّقَتْهُ عَلَى شَرْط لَمْ يُوجَد بِنَاء عَلَى ظَنٍّ ظَنَّتْهُ فَقَالَتْ " لَوْ رَأَى لَمَنَعَ " فَيُقَال عَلَيْهِ : لَمْ يَرَ وَلَمْ يَمْنَع , فَاسْتَمَرَّ الْحُكْم حَتَّى أَنَّ عَائِشَة لَمْ تُصَرِّح بِالْمَنْعِ وَإِنْ كَانَ كَلامهَا يُشْعِر بِأَنَّهَا كَانَتْ تَرَى الْمَنْع . وَأَيْضًا فَقَدْ عَلِمَ اللَّه سُبْحَانه مَا سَيُحْدِثْنَ فَمَا أَوْحَى إِلَى نَبِيّه بِمَنْعِهِنَّ , وَلَوْ كَانَ مَا أَحْدَثْنَ يَسْتَلْزِم مَنْعهنَّ مِنْ الْمَسَاجِد لَكَانَ مَنْعهنَّ مِنْ غَيْرهَا كَالأَسْوَاقِ أَوْلَى . وَأَيْضًا فَالإِحْدَاث إِنَّمَا وَقَعَ مِنْ بَعْض النِّسَاء لا مِنْ جَمِيعهنَّ , فَإِنْ تَعَيَّنَ الْمَنْع فَلْيَكُنْ لِمَنْ أَحْدَثَتْ .

وَالأَوْلَى أَنْ يُنْظَر إِلَى مَا يُخْشَى مِنْهُ الْفَسَاد فَيُجْتَنَب لإِشَارَتِهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى ذَلِكَ بِمَنْعِ التَّطَيُّب وَالزِّينَة , وَكَذَلِكَ التَّقَيُّد بِاللَّيْلِ كَمَا سَبَقَ .[5]



قال البخاري : بَاب سُرْعَةِ انْصِرَافِ النِّسَاءِ مِنْ الصُّبْحِ وَقِلَّةِ مَقَامِهِنَّ فِي الْمَسْجِدِ : عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ بِغَلَسٍ فَيَنْصَرِفْنَ نِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ لا يُعْرَفْنَ مِنْ الْغَلَسِ أَوْ لا يَعْرِفُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا ))[6]

قال الحافظ : قَوْلُهُ : ( بَاب سُرْعَة اِنْصِرَاف النِّسَاء مِنْ الصُّبْح ) قَيَّدَ بِالصُّبْحِ لأَنَّ طُول التَّأْخِير فِيهِ يُفْضِي إِلَى الإِسْفَار , فَنَاسَبَ الإِسْرَاع , بِخِلافِ الْعِشَاء فَإِنَّهُ يُفْضِي إِلَى زِيَادَة الظُّلْمَة فَلا يَضُرّ الْمُكْث .[7]

قال البخاري : بَاب اسْتِئْذَانِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا بِالْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ : عن ابن عمر عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (( إِذَا اسْتَأْذَنَتْ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ فَلا يَمْنَعْهَا ))[8]

قال الحافظ : وَمُقْتَضَى التَّرْجَمَة أَنَّ جَوَاز الْخُرُوج يَحْتَاج إِلَى إِذْن الزَّوْج .[9]







--------------------------------------------------------------------------------

[1] رواه البخاري (865) .

[2] رواه البخاري (866) .

[3] رواه البخاري (867) .

[4] رواه البخاري (868) .

[5] الفتح (2/407) .

[6] رواه البخاري (872) .

[7] الفتح (2/408) .

[8] رواه البخاري (873) .

[9] الفتح (2/409) .

العاتيه
16-10-2009, 04:16 AM
بعد السلام
اشكرك أخي على إهتمامك بنقل الموضوع وقيامك بعرض الأدله
أنا كأمرأه أقولك ليه بعض النساء يذهبن للمساجد إما إنها أمرأه كبيره في السن ولا تعرف قراءة القرأن فتذهب مع الجماعه لتستفيد
وفيه من النساء من تذهب لكي تتفرغ للعباده لأن الأولاد في البيت كل دقيقه قاطعين صلاتها بطلاباتهم وازعاجهم
وفيه من النساء من تذهب لأن بعض المشايخ دعوتهم في الوتر زينه وتخشع لها
وأجد كل وحده عندها عذرها ولا يذهبن إلا في رمضان ولم يرد نص بالإكراه فلما لا تذهب بشروط طبعا من غير عطر أو زينه ويوديها للمسجد محرمها فالتذهب للمسجد أولى من ذهابها للأسواق 0

ابو عمر الفهيدي
16-10-2009, 07:47 PM
السلام عليكم
جزيت الجنة على هذا الجهد الطيب والمشاركات القيمة فلاحرمك الله الاجر والمثوبة

ام المعتصم
20-10-2009, 01:27 AM
جزاكم الله خيرا