ابو عمر الفهيدي
06-09-2004, 08:01 AM
الآية 26 من البقرة
الآية 26 من البقرة: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَـذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ
ولما ضرب الله الأمثال للمنافقين في أول هذه السورة ورد على من طعن في الوحي ولما حصل أن بعض أهل الضلالة استنكروا واستهزءوا من ضرب المثل في القرآن بالذباب والعنكبوت رد الله عليهم هنا وانتصر لكتابه فقال إن الله لا يستحيي: لا يمنعه الحياء
أن يضرب مثلا ما بعوضة:من أن يضرب مثلا ولو بشيء حقير/ بعوضة فما فوقها:فما هو أكبر منها كالذباب أو ما هو أدنى و أصغر منها كالذر وصغار النمل مادام في التمثيل بذلك فائدة وعبرة وكما أنه تعالى لم يستنكف من خلقها-وفي خلقها فوائد- فكذلك لم يستنكف من ضرب المثل بها. ويضرب الله الأمثال لإيضاح المعاني والحقائق للناس لعلهم يعقلون ويتفكرون فيها
ولكن لا يعقل هذه الأمثال إلى العالمون. قال بعض السلف : إذا سمعت المثل في القرآن فلم أفهمه بكيت على نفسي لأن الله تعالى يقول: وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون
الخلاصة أن الله يضرب الأمثال بالأشياء صغيرها وكبيرها فيؤمن المؤمنون ويستهزأ المكذبون وينقسم الناس في الأمر إلى قسمين
فأما الذين آمنوا فيعلون أنه:أي المثل المضروب
الحق من ربهم:فيعقلون ويتفكرون ويزدادون إيمانا
وأما الذي كفروا:من اليهود والمشركين والمنافقين وغيرهم فانهم يستنكرون ويستهزئون ويقولون
ماذا أراد الله بهذا مثلا: فيعرضون ويجادلون بالباطل وتنصرف قلوبهم عن الحق
وقد اقتضت حكمة الله أنه يضرب المثل(يضل به كثيرا):من الناس من أهل الكفر والنفاق
ويهدي به: بهذا المثل
كثيرا:من أهل الإيمان والتصديق فيزيدهم هدا وإيمانا
وما يضل به: بالمثل المضروب
إلا الفاسقين:الخارجين عن الإيمان إلى الكفر والنفاق كما جاءت أو صافهم في الآية التي بعدها
قال قتاده: فسقوا فأضلهم الله على فسقهم
فوائد الآية
1- وفي الآية إثبات صفة الحياء لله كما يليق بجلاله وعظمته وحياؤه ليس كحياء المخلوقين
2-وفي الآية خطورة الاستهزاء بكلام الله تعالى والاعتراض عليه
3-أن الله لا يخلق شيئا عبثا حتى البعوضة مع كونها من أحقر المخلوقات فلله في خلقها حكم فإنها تقضّ مضاجع الجبابرة ويذل الله بها الظلمة وتصلح مثلا لأهل الدنيا فإنها تحيا ما جاعت وتموت إذا شبعت وهكذا أصحاب الدنيا إذا استغنوا طغوا فأخذهم الله
والبعوضة من آيات الله في الخلق فإنها على صغرها يغوص خرطومها في جلد الفيل والجاموس والجمل حتى إنه ربما يموت من قرصتها
وفي هذا تقوية لقلوب ضعفاء الناس بذكر ضعفاء الأجناس إن البعوضة تدمي مقلة الأسد وهي على صغرها أجرأ من الأسد
4- وفي الآية أن الحق الثابت من الله لا يجوز إنكاره
5- أن الشيء الواحد يكون سببا في هداية أناس وسببا في ضلال آخرين
6-أن الكفار ومن شابههم يقفون عند ظواهر الأشياء ولا يدركون الحقائق ولا يعرفون
7- خطورة الجدال بالباطل كما قال هؤلاء ما ذا أراد الله بهذا مثلا
8- فضل الإيمان وأنه يمنع صاحبه من معارضه ما أنزل الرحمن
9- الاعتراض على حكم الله ينافي الإيمان ,أن لفظة الكثير لا تعني الأكثر
10- أهل الهدى وان كانوا قله فانهم كثرة في فائدتهم ونفعهم للناس وأهل الكفر وإن كانوا كثيرو ن في العدد فانهم قله من جهة الخير والبركة
أن من فسق وخرج عن طاعة الله استحق الإضلال
أن فسق الكافر هو خروج كلي عن طاعة الله بينما يكون فسق العاصي خروج جزئي
أن فهم أمثال القرآن من أعظم أسباب الهداية
على الداعي إلى الله أن لا يمنعه الحياء من بيان ما فيه حق وفائدة ولو كان ذلك مجالا لطعن الطاعنين
الآية 26 من البقرة: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَـذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ
ولما ضرب الله الأمثال للمنافقين في أول هذه السورة ورد على من طعن في الوحي ولما حصل أن بعض أهل الضلالة استنكروا واستهزءوا من ضرب المثل في القرآن بالذباب والعنكبوت رد الله عليهم هنا وانتصر لكتابه فقال إن الله لا يستحيي: لا يمنعه الحياء
أن يضرب مثلا ما بعوضة:من أن يضرب مثلا ولو بشيء حقير/ بعوضة فما فوقها:فما هو أكبر منها كالذباب أو ما هو أدنى و أصغر منها كالذر وصغار النمل مادام في التمثيل بذلك فائدة وعبرة وكما أنه تعالى لم يستنكف من خلقها-وفي خلقها فوائد- فكذلك لم يستنكف من ضرب المثل بها. ويضرب الله الأمثال لإيضاح المعاني والحقائق للناس لعلهم يعقلون ويتفكرون فيها
ولكن لا يعقل هذه الأمثال إلى العالمون. قال بعض السلف : إذا سمعت المثل في القرآن فلم أفهمه بكيت على نفسي لأن الله تعالى يقول: وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون
الخلاصة أن الله يضرب الأمثال بالأشياء صغيرها وكبيرها فيؤمن المؤمنون ويستهزأ المكذبون وينقسم الناس في الأمر إلى قسمين
فأما الذين آمنوا فيعلون أنه:أي المثل المضروب
الحق من ربهم:فيعقلون ويتفكرون ويزدادون إيمانا
وأما الذي كفروا:من اليهود والمشركين والمنافقين وغيرهم فانهم يستنكرون ويستهزئون ويقولون
ماذا أراد الله بهذا مثلا: فيعرضون ويجادلون بالباطل وتنصرف قلوبهم عن الحق
وقد اقتضت حكمة الله أنه يضرب المثل(يضل به كثيرا):من الناس من أهل الكفر والنفاق
ويهدي به: بهذا المثل
كثيرا:من أهل الإيمان والتصديق فيزيدهم هدا وإيمانا
وما يضل به: بالمثل المضروب
إلا الفاسقين:الخارجين عن الإيمان إلى الكفر والنفاق كما جاءت أو صافهم في الآية التي بعدها
قال قتاده: فسقوا فأضلهم الله على فسقهم
فوائد الآية
1- وفي الآية إثبات صفة الحياء لله كما يليق بجلاله وعظمته وحياؤه ليس كحياء المخلوقين
2-وفي الآية خطورة الاستهزاء بكلام الله تعالى والاعتراض عليه
3-أن الله لا يخلق شيئا عبثا حتى البعوضة مع كونها من أحقر المخلوقات فلله في خلقها حكم فإنها تقضّ مضاجع الجبابرة ويذل الله بها الظلمة وتصلح مثلا لأهل الدنيا فإنها تحيا ما جاعت وتموت إذا شبعت وهكذا أصحاب الدنيا إذا استغنوا طغوا فأخذهم الله
والبعوضة من آيات الله في الخلق فإنها على صغرها يغوص خرطومها في جلد الفيل والجاموس والجمل حتى إنه ربما يموت من قرصتها
وفي هذا تقوية لقلوب ضعفاء الناس بذكر ضعفاء الأجناس إن البعوضة تدمي مقلة الأسد وهي على صغرها أجرأ من الأسد
4- وفي الآية أن الحق الثابت من الله لا يجوز إنكاره
5- أن الشيء الواحد يكون سببا في هداية أناس وسببا في ضلال آخرين
6-أن الكفار ومن شابههم يقفون عند ظواهر الأشياء ولا يدركون الحقائق ولا يعرفون
7- خطورة الجدال بالباطل كما قال هؤلاء ما ذا أراد الله بهذا مثلا
8- فضل الإيمان وأنه يمنع صاحبه من معارضه ما أنزل الرحمن
9- الاعتراض على حكم الله ينافي الإيمان ,أن لفظة الكثير لا تعني الأكثر
10- أهل الهدى وان كانوا قله فانهم كثرة في فائدتهم ونفعهم للناس وأهل الكفر وإن كانوا كثيرو ن في العدد فانهم قله من جهة الخير والبركة
أن من فسق وخرج عن طاعة الله استحق الإضلال
أن فسق الكافر هو خروج كلي عن طاعة الله بينما يكون فسق العاصي خروج جزئي
أن فهم أمثال القرآن من أعظم أسباب الهداية
على الداعي إلى الله أن لا يمنعه الحياء من بيان ما فيه حق وفائدة ولو كان ذلك مجالا لطعن الطاعنين