ابو عمر الفهيدي
05-09-2007, 12:51 AM
شرح أحاديث كتاب (بلوغ المرام)
كتاب الصيام
المقدمة
الفائدة الأولى : تعرف الصيام.
الصيام في اللغة: الإمساك، وكل إمساك يسمى في اللغة صوما
ومنه قوله تعالى : { إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فلن أكلم اليوم إنسيا } سورة مريم آية 26
الصيام في الشرع: هو التعبد لله عز وجل بالإمساك عن الأكل والشرب وسائر المفطرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس.
تعريف آخر: الصيام هو إمساك مخصوص على نية مخصوصة في زمن مخصوص من شخص مخصوص"وهذا التعريف ذكره صاحب المغني من الحنابلة "
توضيح للتعريف:
إمساك مخصوص: يعني عن أشياء معينة كالطعام والشراب.
النية المخصوصة: هي نية التعبد لله.
الزمن المخصوص :هو من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
من شخص مخصوص:هو بالغ –عاقل –مستطيع.
*الفائدة الثانية: لم ُسميّ هذا الشهر برمضان؟
أولا تسمية رمضان بهذا الاسم هي تسمية إسلامية، وسببها:
لأن الصوم يحرق الذنوب ...ورمضان من الرمض وهو شدة وقع الشمس على الرمل .
وقيل: لأنه فرض في شهر شديد الحر فسمي رمضان من الرمض .
وهذان قولان قريبان
مسألة :قيل إن رمضان اسم من أسماء الله الحسنى فهل هذا القول صحيح:
الجواب:رمضان ليس اسم من اسماء الله، ومن قال أنه اسم لله بني ذلك على حديث ضعيف يقول:"لاتقولوا رمضان، فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى : ولكن قولوا شهر رمضان"
هذا الحديث ضعفه النووي في المجموع و الشوكاني في الفوائد المجموعة وقال:في إسناده محمد بن أبي معشر والذين قالوا :أن رمضان اسم لله بنى على قوله هذا عدم جواز ذكر كلمة (رمضان) مجردة إلا بذكر الشهر معها كـ (شهر رمضان) ليتميز الشهر عن أسم الله.
**وقال بعضهم يكره ذكر رمضان إلا في سياق يدل على أن المراد شهر رمضان كأن يقول : دخل رمضان— جاء رمضان --- هلال رمضان ...
وهذان القولان غير صحيحين ، لأمرين:
الأمر الأول : عدم وجود دليل صحيح يُثبت بأن رمضان أسم من أسماء الله.
الأمر الثاني : جاءت أحاديث كثيرة يذكر فيها الرسول صلى الله عليه وسلم كلمة رمضان من دون الشهر ، منها :
حديث : " من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال، كان كصيام الدهر" رواه مسلم.
وحديث " إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين" صحيح البخاري
وحديث: "إذا كان رمضان، فاعتمري فيه، فإن عمرة فيه تعدل حجة " صحيح النسائي
وهذا يدل على جواز ذكر رمضان مجردا بلا حرج .
الفائدة الثالثة دليل فرضية الصيام:
1- من القرآن الكريم:
قوله-تعالى - : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ "سورة البقرة
و { كُتِبَ } بمعنى فُرِضَ ،وقوله : { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ } أي أوجبناه وفرضناه .
وقال تعالى :" شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ "سورة البقرة
فليصمه : اللام للأمر – يصمه فعل مضارع .
2- من الســـــــــــــــــــــــنة:
-قال النبي صلى الله عليه وسلم (( صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته )) متفق عليه،
-وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر أن النبي-r- قال : (( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وأقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ))
-وفي صحيح مسلم " جاء رجل من أهل البادية. فقال : يا محمد! أتانا رسولك. فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك؟ قال : "صدق" .....وزعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان في سنتنا. قال صدق قال : فبالذي أرسلك. آلله أمرك بهذا؟ قال : نعم"
فدلت هذه النصوص على أن صام رمضان فريضة .
3- الإجمـــــــــــــــــاع:
وأجمع العلماء-رحمهم الله- على أن صيام ركن من أركان الإسلام ، وأنه من الفرائض التي أوجب الله تعالى على عباده.(نقل الإجماع النووي)
*الفائدة الرابعة : مراحل فرض وتشريع الصيام:
1- أول صيام ُفرض هو صيام يوم عاشوراء ، ثم نسخ صيام عاشوراء بصيام رمضان.
عن عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بصيام يوم عاشوراء، فلما فرض رمضان، كان من شاء صام ومن شاء أفطر. صحيح البخاري
2-فرضية صوم رمضان وإلزام الإنسان إما بالصوم أو بفدية (طعام مسكين) لمن أراد أن يفطر .
عن يزيد، مولى سلمة بن الأكواع، عن سلمة قال : لما نزلت : {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين}. كان من أراد أن يفطر ويفتدي، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها. صحيح البخاري
3- فرضية صوم رمضان على المستطيع.
يقول الصحابي :كنا في رمضان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. من شاء صام. ومن شاء أفطر فافتدى بطعام مسكين. حتى أنزلت هذه الآية : فمن شهد منكم الشهر فليصمه. [البقرة ]. صحيح مسلم
*الفائدة الخامسة :من يلزمه الصوم: كل مسلم عاقل بالغ قادر مقيم.
كتاب الصيام
المقدمة
الفائدة الأولى : تعرف الصيام.
الصيام في اللغة: الإمساك، وكل إمساك يسمى في اللغة صوما
ومنه قوله تعالى : { إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فلن أكلم اليوم إنسيا } سورة مريم آية 26
الصيام في الشرع: هو التعبد لله عز وجل بالإمساك عن الأكل والشرب وسائر المفطرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس.
تعريف آخر: الصيام هو إمساك مخصوص على نية مخصوصة في زمن مخصوص من شخص مخصوص"وهذا التعريف ذكره صاحب المغني من الحنابلة "
توضيح للتعريف:
إمساك مخصوص: يعني عن أشياء معينة كالطعام والشراب.
النية المخصوصة: هي نية التعبد لله.
الزمن المخصوص :هو من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
من شخص مخصوص:هو بالغ –عاقل –مستطيع.
*الفائدة الثانية: لم ُسميّ هذا الشهر برمضان؟
أولا تسمية رمضان بهذا الاسم هي تسمية إسلامية، وسببها:
لأن الصوم يحرق الذنوب ...ورمضان من الرمض وهو شدة وقع الشمس على الرمل .
وقيل: لأنه فرض في شهر شديد الحر فسمي رمضان من الرمض .
وهذان قولان قريبان
مسألة :قيل إن رمضان اسم من أسماء الله الحسنى فهل هذا القول صحيح:
الجواب:رمضان ليس اسم من اسماء الله، ومن قال أنه اسم لله بني ذلك على حديث ضعيف يقول:"لاتقولوا رمضان، فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى : ولكن قولوا شهر رمضان"
هذا الحديث ضعفه النووي في المجموع و الشوكاني في الفوائد المجموعة وقال:في إسناده محمد بن أبي معشر والذين قالوا :أن رمضان اسم لله بنى على قوله هذا عدم جواز ذكر كلمة (رمضان) مجردة إلا بذكر الشهر معها كـ (شهر رمضان) ليتميز الشهر عن أسم الله.
**وقال بعضهم يكره ذكر رمضان إلا في سياق يدل على أن المراد شهر رمضان كأن يقول : دخل رمضان— جاء رمضان --- هلال رمضان ...
وهذان القولان غير صحيحين ، لأمرين:
الأمر الأول : عدم وجود دليل صحيح يُثبت بأن رمضان أسم من أسماء الله.
الأمر الثاني : جاءت أحاديث كثيرة يذكر فيها الرسول صلى الله عليه وسلم كلمة رمضان من دون الشهر ، منها :
حديث : " من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال، كان كصيام الدهر" رواه مسلم.
وحديث " إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين" صحيح البخاري
وحديث: "إذا كان رمضان، فاعتمري فيه، فإن عمرة فيه تعدل حجة " صحيح النسائي
وهذا يدل على جواز ذكر رمضان مجردا بلا حرج .
الفائدة الثالثة دليل فرضية الصيام:
1- من القرآن الكريم:
قوله-تعالى - : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ "سورة البقرة
و { كُتِبَ } بمعنى فُرِضَ ،وقوله : { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ } أي أوجبناه وفرضناه .
وقال تعالى :" شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ "سورة البقرة
فليصمه : اللام للأمر – يصمه فعل مضارع .
2- من الســـــــــــــــــــــــنة:
-قال النبي صلى الله عليه وسلم (( صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته )) متفق عليه،
-وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر أن النبي-r- قال : (( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وأقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ))
-وفي صحيح مسلم " جاء رجل من أهل البادية. فقال : يا محمد! أتانا رسولك. فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك؟ قال : "صدق" .....وزعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان في سنتنا. قال صدق قال : فبالذي أرسلك. آلله أمرك بهذا؟ قال : نعم"
فدلت هذه النصوص على أن صام رمضان فريضة .
3- الإجمـــــــــــــــــاع:
وأجمع العلماء-رحمهم الله- على أن صيام ركن من أركان الإسلام ، وأنه من الفرائض التي أوجب الله تعالى على عباده.(نقل الإجماع النووي)
*الفائدة الرابعة : مراحل فرض وتشريع الصيام:
1- أول صيام ُفرض هو صيام يوم عاشوراء ، ثم نسخ صيام عاشوراء بصيام رمضان.
عن عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بصيام يوم عاشوراء، فلما فرض رمضان، كان من شاء صام ومن شاء أفطر. صحيح البخاري
2-فرضية صوم رمضان وإلزام الإنسان إما بالصوم أو بفدية (طعام مسكين) لمن أراد أن يفطر .
عن يزيد، مولى سلمة بن الأكواع، عن سلمة قال : لما نزلت : {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين}. كان من أراد أن يفطر ويفتدي، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها. صحيح البخاري
3- فرضية صوم رمضان على المستطيع.
يقول الصحابي :كنا في رمضان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. من شاء صام. ومن شاء أفطر فافتدى بطعام مسكين. حتى أنزلت هذه الآية : فمن شهد منكم الشهر فليصمه. [البقرة ]. صحيح مسلم
*الفائدة الخامسة :من يلزمه الصوم: كل مسلم عاقل بالغ قادر مقيم.