مشاهدة النسخة كاملة : اين عذاب القبر ......؟
اهل الذكر
17-05-2007, 04:46 PM
السلام عليكم اخوانى الكريم توجد هناك احاديث كثييرة تتكلم عن عذاب القبر منها ( سؤال الملكين ناكر ونكير ) و ( ضمت القبر ) ( والثعبان الاقرع الذى فاتح فه )( وحسرات الاموات ) اخ اخ اخ هل تكلم القران الكريم عن عذاب القبر .
ما أدلتك على أن لا وجود للعذاب القبر ......؟
- القرآن يؤكد في أكثر من عشرين آية قرآنية أن النبي (ص) لا يعلم الغيب وليس له أن يتحدث فيه، ولا يدرى ما سيحدث في المستقبل في الدنيا و عند الموت أو بعده أو في الآخرة، ويكفى في ذلك الآية التاسعة من سورة الأحقاف " قل ما كنت بدعاً من الرسل وما أدرى ما يفعل بي ولا بكم " وكذلك الآية 50 من سورة الأنعام " قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب " والآية 188 من سورة الأعراف " ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء " وطالما يؤكد القرآن الكريم أن النبي (ص) لا يعلم الغيب فان المؤمن بدين بالإسلام إذا جاءه حديث كاذب ينسب للنبي الكلام في الغيبيات فان واجبه يحتم عليه تبرئة النبي (ص) منه.. وأحاديث عذاب القبر والشفاعة وأحوال الآخرة كلها ضمن تلك الخرافات المخالفة للقرآن والتي يجب أن نبرئ منها الرسول (ص).
لكن هناك آيات يستشهد بها بالقرآن عن عذاب فرعون " النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب "
- لا شأن للآية الكريمة بعذاب القبر، فالقرآن هنا يتحدث عن البرزخ وليس عن القبر، والآية القرآنية تشير إلى عذاب فرعون في البرزخ إلى قيام الساعة, ولنا أن نتخيله في البرزخ وهو يعانى فيه العذاب بينما يرى ما انعم الله تعالى به على المستضعفين من بنى إسرائيل، وهكذا معنى قوله تعالى في قصة موسى وفرعون " إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعاً يستضعف طائفة منهم.. " إلى أن يقول الله تعالى عن بنى إسرائيل " ونمكن لهم في الأرض، ونرى فرعون وهامان وجنودها منهم ما كانوا يحذرون " القصص 4: 6.
فقد كان فرعون في طغيانه يضطهد بنى إسرائيل خشية منهم، وحدث ما كان يحذر منه وتم تمكين الله تعالى لبنى إسرائيل بعد غرق فرعون مصداقاً لقوله تعالى " فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم " إلى أن يقول تعالى عن بنى إسرائيل " وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها، وتمت كلمة ربك الحسنى على بنى إسرائيل بما صبروا، ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون " الأعراف 136: 137 إذن فالتدمير لما كان يصنع فرعون والتمكين لبنى إسرائيل حدث بعد غرق فرعون.. إذن فكيف يرى فرعون ذلك بعد غرقه..؟ لأن فرعون وآله كانوا ولا يزالون في البرزخ يعيشون في عذاب إلى أن تقوم الساعة. ثم سيأتي أشد العذاب يوم القيامة بعد سوء العذاب في البرزخ، مصداقاً لقوله تعالى عنهم " النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب " غافر 46.
ماذا تقول عن حساب الملكيين.. هل ستنفيهما أيضاً ؟
إذا لم يكن هناك عذاب أو نعيم في القبر فلماذا يكون في الأصل حساب أو استجواب في القبر؟ وإذا كان الحساب سيأتي يوم القيامة أمام الله تعالى يوم الحساب حيث البعث والحشر والعرض واللقاء والميزان فان هول ذلك اليوم وتفصيلاته التي تكررت في القرآن الكريم يجعل من العبث التفكير في حساب سابق له.. فكيف إذا كان ذلك الحساب المزعوم في القبر أسطورة فرعونية في الأصل ترددت في كتاب الموتى واحتفلت بها دراسات علم المصريات التي تختص في بحث تاريخ مصر القديمة ومن يرد المزيد فليقرأ كتاب " أرمان " عن ديانة مصر القديمة.. فسيرى إننا نكرر ما قاله الأجداد وننسبه للنبي العظيم افتراء وكذباً.
ولكن القرآن ذكر أيضا نعيم الشهداء بعد الموت.!!!!
ـ عند الموت والاحتضار تبشر الملائكة الفائز، بينما يصرخ الخاسرـ بعد أن يرى الملائكة تبشره بالنارـ يطلب فرصة أخرى ليرجع للدنيا ليعمل صالحا، ويأتيه الرد بالنفي حيث ينتظره البرزخ الذي جئنا منه إلى هذه الدنيا، ثم بعد الموت سنعود إليه ونظل فيه إلى قيام الساعة." حتى إذا جاء أحدهم الموت قال ربى أرجعون لعلى أعمل صالحا فيما تركت. كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ". المؤمنون 99ـ100.
ـ البرزخ منطقة انعدام للزمن، ندخل فيه مؤقتا عند النوم والغيبوبة القصيرة أو الطويلة أثناء هذه الحياة، وحين نرجع منه نقول انه يوم أو بعض يوم. حتى لو كان النائمون هم أهل الكهف "الكهف 19" أو ذلك الذي أماته الله تعالى مائة عام ثم بعثه "البقرة 259". ثم ندخل البرزخ بعد الموت لنبقى فيه بلا إحساس بالزمن إلى أن تقوم الساعة. عندها سيقول المجرمون مندهشين إنهم لبثوا فقط يوما أو بعض يوم: " ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون، وقال الذين أوتوا العلم والإيمان: لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث، فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون. الروم 55 ـ 56".لو كان هناك عذاب في القبر لأولئك المجرمين لأحسوا بالزمن ثقيلا وبطيئا بما يعادل ملايين السنين. لكن البرزخ مر عليهم وعلى غيرهم مثل نوم أحدنا في هذه الدنيا. هذه هي القاعدة ولكن لها في القرآن الكريم استثناءات محددة ، هي تعذيب فرعون وآله في البرزخ ، وتعذيب كفرة قوم نوح ، ونعيم أولئك الذين قتلوا في سبيل الله تعالى.
ولكن المهم أن ذلك لا علاقة له أبدا بعذاب القبر أو بنعيمه لأنه يحدث فى البرزخ وليس فى القبر، بل ان فرعون مات غريقا بلا قبر وذكر الله تعالى كيف نجاه ببدنه ليكون لمن خلفه آية. "يونس92". اذن فالتعذيب الذى يلقاه الآن متعلق بنفسه وليس جسده. ولا تقل "روحه" لأن الروح فى لغة القرآن ومصطلحاته هو جبريل ، وتلك قصة أخرى. ونفس الحال مع الذين قتلوا فى سبيل الله تعالى ـ اللهم اجعلنى منهم ـ حيث ذكر الله تعالى نعيمهم عند ربهم يرزقون، وليس في القبور. وأيضا لا تقل هنا الشهداء ولكن قل " الذين قتلوا فى سبيل الله" لأن مصطلح الشهداء فى لغة القرآن هو عن الدعاة للحق المناضلين فى سبيله والذين سيأتون يوم القيامة ليشهدوا شهادة خصومة على أقوامهم ـ اللهم اجعلنى منهم ـ ولتراجع القرآن لتتأكد من هذ .......... اللهم اهدينا الى الصراط المستقيم
ابو عمر الفهيدي
17-05-2007, 11:26 PM
السلام عليكم
القبر في معتقد المسلمين روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار، جعله الله تعالى برزخا بين حياتين، وفاصلا بين مرحلتين، فهو بمثابة محطة للوقوف والانتظار، يقف فيها من مات - معذبا أو منعما - ريثما تنقضي أعمار الناس في حياتهم الدنيا، لينتقلوا بعدها جميعا إلى الدار الآخرة حيث يجازى المحسن على إحسانه، والمسيء على إساءته .
ورغم أن هذه المرحلة ( القبر ) مرحلة غيبية محضة، لا تدركها العقول، ولا يصلها الحس، فلم يخرج لنا ميت ليخبرنا بما رأى، ولا نزل حي إلى أهل القبور ليعلم حالهم، فالغيب يحيط بهذه المرحلة من جوانبها، فلا طريق لمعرفة كنهها وحقيقتها إلا بالخبر في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، إلا أنه وُجِدَ من يشغّب على تلك النصوص، أحيانا بدعوى معارضتها لنصوص أخرى، وأحيانا بدعوى مخالفتها للعقل والحس، وهي دعوى سنحاول مناقشتها لبيان أن عذاب القبر ونعيمه حقيقة ثابته أثبتها الشرع بنصوصه، وهي حقيقة لا تعارضها العقول، ولا ينكرها الحس .
ومن المناسب هنا أن نذكر جملة من نصوص الكتاب والسنة التي تثبت حقيقة عذاب القبر ونعيمه، وأن تلك المسألة من ثوابت ديننا، ومن لوازم إيماننا بالغيب .
أدلة الكتاب والسنة على عذاب القبر ونعيمه :
قال تعالى: { النار يعرضون عليها غدواً وعشيّاً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب }( غافر: 46 ). والعرض على النار هنا نوع من العذاب وهو حاصل قبل يوم القيامة بلا شك، بدليل قوله تعالى في الآية نفسها { ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } فدل ذلك على ثبوت عذاب القبر، وهذا المعنى يؤيده ما رواه البخاري و مسلم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة ).
ومن الأدلة أيضا قوله تعالى: { فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ولكن أكثرهم لا يعلمون }( الطور: 45-47) وقد روى الطبري عن ابن عباس في قوله تعالى: { وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك } يقول: " عذاب القبر قبل عذاب يوم القيامة ".
وقال تعالى: { ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون }( الأنعام: 93)، فقول ملائكة العذاب: "اليوم" يدل على الزمن الحاضر وهو بلا شك قبل يوم القيامة. فدل ذلك على أن الكفار يعذبون قبل البعث والحساب.
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له ونحن معه، إذ حادت به فكادت تلقيه، وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة.. فقال: ( من يعرف أصحاب هذه الأَقْبُر ؟ فقال رجل: أنا، قال: فمتى مات هؤلاء ؟ قال: ماتوا في الإشراك. فقال: إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه. ثم أقبل علينا بوجهه، فقال: تعوذوا بالله من عذاب النار. قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار. فقال: تعوذوا بالله من عذاب القبر . قالوا : نعوذ بالله من عذاب القبر ) رواه مسلم .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلت علي عجوزان من عجز يهود المدينة، فقالتا: إن أهل القبور يعذبون في قبورهم، قالت: فكذبتهما ولم أنعم أن أصدقهما، فخرجتا ودخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: يا رسول الله إن عجوزين من عجز يهود المدينة دخلتا علي فزعمتا أن أهل القبور يعذبون في قبورهم . فقال: صدقتا إنهم يعذبون عذابا تسمعه البهائم . قالت: فما رأيته بعد في صلاة إلا يتعوذ من عذاب القبر ) رواه مسلم .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( أنه كان يتعوذ من عذاب القبر، وعذاب جهنم، وفتنة الدجال ) رواه مسلم .
وعن ابن عباس رضي الله عنها قال: مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين، فقال: ( إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من البول، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ) متفق عليه.
وفي حديث البراء بن عازب رضي الله عنه الطويل، جاء فيه عن العبد المؤمن: ( قال: فتعاد روحه في جسده، فيأتيه ملكان فيجلسانه، فيقولان له: من ربك ؟ فيقول: ربي الله، فيقولان له: ما دينك ؟ فيقول: ديني الإسلام . فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم . فيقولان له: وما علمك ؟ فيقول قرأت كتاب الله فآمنت به، وصدقت، فينادى مناد في السماء: أن صدق عبدي، فافرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة. قال: فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره .. ) رواه أحمد .
قال العلامة ابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية: " وقد تواترت الأخبار عن رسول الله في ثبوت عذاب القبر ونعيمه - لمن كان لذلك أهلا - وسؤال الملكين . فيجب اعتقاد ثبوت ذلك والإيمان به، ولا نتكلم في كيفيته، إذ ليس للعقل وقوف على كيفيته لكونه لا عهد له به في هذا الدار " .
وقال أبو الحسن الأشعري في الإبانة :" وقد أجمع على ذلك – أي عذاب القبر ونعيمه - الصحابة والتابعون رضي الله عنهم أجمعين " ، وممن نقل الإجماع أيضا شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره .
شبهات من أنكر عذاب القبر والرد عليها
مما استدل به المنكرون لعذاب القبر ونعيمه قول الله عز وجل: { لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى }( الدخان: 56) قالوا: لو صاروا أحياء في القبور لذاقوا الموت مرتين مرة في حياتهم الدنيا، ومرة في حياتهم البرزخية.
واستشهدوا على إنكارهم أيضا بقوله تعالى: { وما أنت بمسمع من في القبور }(فاطر: 22) قالوا: إن الغرض من سياق الآية تشبيه الكفرة بأهل القبور في عدم السماع، ولو كان الميت حيا في قبره أو حاسا لم يستقم التشبيه.
هذا من جهة النقل، أما من جهة العقل فقالوا: إنا نرى الشخص يصلب ويبقى مصلوبا إلى أن تذهب أجزاؤه، ولا نشاهد فيه أيّاً من علامات الحياة فلا نراه يعذب ولانراه ينعم.
ونرى الرجل يحرق بالنار، وتأكله السباع، ولا نرى أثرا لما تقولونه من عذاب القبر ونعيمه.
الرد على الشبهات
وللإجابة على ذلك نقول أما قوله تعالى:{ لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى }( الدخان: 56) وقولهم: لو صاروا أحياء في القبور لذاقوا الموت مرتين مرة في حياتهم الدنيا، ومرة في حياتهم البرزخية.
فالجواب على ذلك أن الإيمان بحياة الأموات في قبورهم لا يقتضي مساواة حياتهم في البرزح بحياتهم في الدنيا، بل هي حياة خاصة قدرها الله سبحانه لهم، وعليه فلا يلزم ما قاله المنكرون لعذاب القبر ونعيمه من أنه لو كان الأموات منعمين أو معذبين للحقهم الموت مرة ثانية إذ ذلك لا يلزم إلا في حال تساوي الحياتين.
ومنشأ هذا الخلط عند منكري عذاب القبر هو ظنهم أن الموت هو عدم محض لا يشعر معه صاحبه بشيء وهذا ما ترده النصوص الشرعية من الكتاب والسنة .
ثم إن الآية جاءت في سياق الامتنان على أهل الجنة بأنهم خالدون فيها لا يذوقون الموت سوى ما ذاقوه أول مرة في حياتهم الأولى، فليس في الآية حديث عن عذاب القبر ولا نعيمه ولا تعلق للآية به، فالاستدلال بها إقحام لها في غير سياقها ومساقها .
أما استشهادهم بقوله تعالى:{ وما أنت بمسمع من في القبور }( فاطر: 22) فالجواب عنه بأن الآية وردت في سياق تشبيه حال الكفار من حيث عدم انتفاعهم بسماع المواعظ والآيات بحال أهل القبور الذين لا ينتفعون بشيء مما يلقى عليهم، فالآية تنفي سماع الانتفاع لا مطلق السماع بدليل أن الكفار وهم المرادون في الآية بالأموات يسمعون الآيات بلا شك ولكنهم لا ينتفعون بها .
هذا ما يتعلق برد استدلالهم بالمنقول على إنكار عذاب القبر ونعيمه، أما استدلالهم بالمعقول وبالحس فالرد عليه من وجوه:
الوجه الأول: أن الله قد حجب عنا معرفة ما يحصل للميت شفقة بنا لئلا نترك دفن موتانا، قال صلى الله عليه وسلم: ( إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر ) رواه مسلم
الوجه الثاني: أن عدم رؤيتنا لما يحصل للميت من عذاب أو نعيم لا يعني عدم وجوده فقدرة الله ليس لها حدود، فهو قادر سبحانه على أن يعذب أو ينعم من مات محروقا، أو مات مأكولا، فالله لا يعجزه شيء وهو على كل شيء قدير.
الوجه الثالث: أننا نرى اليوم من طرق التعذيب أنواعا مختلفة لا تترك آثارا في الجسد كالتعذيب الكهربائي مثلا أو التعذيب النفسي، وهي أنواع من التعذيب ربما تكون أقسى من تلك التي تترك ندوبا في الجسد وآثارا.
الوجه الرابع: أن من أصول الإيمان عندنا الإيمان بالغيب، وعذاب القبر منه، وإنكار عذاب القبر ونعيمه بدعوى عدم مشاهدته أو الإحساس به، هو فتح لباب جحود الغيب على مصراعيه، فالملائكة تطوف حولنا وتكتب حسناتنا وسيئاتنا ولا نراها ومع ذلك نؤمن بها، وكذلك الجن، فهل يعد عدم رؤيتنا لذلك مبررا لإنكار تلك الغيبيات .
وبهذا يظهر أن من أنكر عذاب القبر ونعيمه ليس معه من العلم سوى الأوهام، وأن دلائل الكتاب والسنة قائمة على إثباته وتحقيقه، والله أعلم .
اهل الذكر
18-05-2007, 02:23 PM
السلام عليكم رد على الايات المذكوره ذكرت يا ابو عمر ايات قرانية وهى ( غافر 56 ) و ( الطور 45 ) و ( الانعام 93 ) و ( الدخان 56 ) و ( فاطر 22 ) وقلت انها تتكلم على عذاب القبر ( اولا سورة ( قال تعالى: { النار يعرضون عليها غدواً وعشيّاً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب }( غافر: 46 ). قلنا عن هذا امر للقوم فرعون فقط هل سوفا يحاسبون قوم فرعون فى يوم القيامه كما سوفا نحاسب نحن طبعا لا لان الله عز وجل حكم عليهم بعذاب بعد موتهم ويوم القيامه يزيد عليهم هذا العذاب ولكن نحن موعدنا يوم القيامه نحاسب ثم نجزى اما بجنه اما بجهنم والعياذ بالله اذن حالة قوم فرعون هى حاله استثنائيه لا شان للمسلم العاصى او الصالح فيها كما ان نعيم الشهداء حاله استثنائيه لان الله عز وجل حكم على الشهيد بنعيم وانهم احياء عند ربهم يرزقون لن يحاسبوا كما نحن سوفا نحاسب لان الله حكم عليهم بنعيم ابدى ) ..............( الايه الثانية التى استشهدت بها هى الطور 45 ( قوله تعالى: { فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون ) وكلمة فذرهم تعنى ( اتركهم ) يا محمد ولكم تفسير الايه من ابن كثير ( وَقَوْله : { فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَدَعْ يَا مُحَمَّد هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ ) واليوم هو يوم القيامه ليس القبر كما قال ابو عمر ( الايه الثالثه الانعام 93 ) وقال تعالى: { ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم ) االنعام 93 ( يخبر الله ان تاتى الملائكه وتاخذ الارواح عندها يعرفون الكفار الحق وانهم سيلقون عذاب الهون ) اين سيكون العذاب هل فى القبر ام فى جهنم ارجعوا الى تفسير ابن كثير يقول { عَذَاب الْهُون } وَهُوَ عَذَاب جَهَنَّم ( اذن الايه تتكلم عن عذاب جهنم وليس عذاب قبر ( الايه ارابعه يا ابو عمر ( الدخان 56 ) قول الله عز وجل: { إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ
كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ
يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ
لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ
والواضح من الايه انها تتكلم على المتقين فى الجنه الذى اخبر الله عنهم انهم لن يموتوا في الجنه كما ماتوا فى الدنيا ... لا شان لها بعذاب القبر يا ابو عمر ..... الايه الخامسه والاخيرة (( فاطر 22 )) وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ
وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ
وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ
وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاء وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ ) . يقول الطبرى وابن كثير والمفسرين انها عبارة عن امثال وَكُلّ هَذِهِ أَمْثَال ضَرَبَهَا اللَّه لِلْمُؤْمِنِ وَالْإِيمَان , وَالْكَافِر وَالْكُفْر ................ الغريب اخى ابو عمر من اين اتيت انته بهذة التفسيرات للايات الخمسة اذا كان مفسرين السنه لم يقلوا انه عذاب القبر من اين اتيت بها انته ....؟ المهم ان هذة الايات لا تتكلم عن عذاب القبر لان لا يوجد شى فى القران اسمه عذاب قبر فى الاصل نعيد السؤااااال ( اين عذاب القبر فى القران ولماذا نجد الاف الاحاديث تتكلم عن عذاب القبر ولا نجد ايه قرانييه تتكلم عن عذاب القبر هل الله نسى ان يذكر عذاب القبر فى القران ...... ( ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون، وقال الذين أوتوا العلم والإيمان: لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث، فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون. الروم 55 ) .لو كان هناك عذاب في القبر لأولئك المجرمين لأحسوا بالزمن ولكن قيل لهم ( ولكنكم كنتم لا تعلمون. الروم 55 ) لم يعلموا بالملكين ) ولا بضمت القبر ) ولاباالثعبان الاقرع ) لم يروا منه شى المجرمون ولكنهم اندهشوا بيوم القيامه
اهل الذكر
18-05-2007, 02:34 PM
ورغم أن هذه المرحلة ( القبر ) مرحلة غيبية محضة، لا تدركها العقول، ولا يصلها الحس، فلم يخرج لنا ميت ليخبرنا بما رأى، ................. نقول لك ان الله عز وجل علمنا الغيب فى القران الكريم تكلم عن البرزخ وهو غيب وتكلم عن غذاب جهنم ونعيم الجنه وهما من الغيب اذن نحن نعرف الغيب من القران الكريم فلماذا لم يذكر الله عز وجل فى القران غيب القبر او عذاب القبر المزعوم .........؟
ابو عمر الفهيدي
19-05-2007, 04:36 AM
السلام عليكم
انت الان تعيش في تناقض كبير جدا لانك ذكرت علماء من أهل السنة المفسرين الطبري وابن كثير فهم يرون بالاحاديث ويؤمنون بالرسول صلى الله علية وسلم فكيف تحتج انت بهم؟ وانت تخالفهم ؟ وكيف تصدق النبي صلى الله علية وسلم بما قال عن ربة من كلام بالقرآن ؟ ولا تصدقة بما قال عن نفسة هل يعقل بشخص لايكذب بنقل عن غيرة ويكذب على نفسة وقد اجمعت الامة على صدق هذه الاحاديث ؟ فكيف تكذب النبي صلى الله علية وسلم ؟
أما من اين التفسير لهذه الاية تفسير هذه الاية من تفسير ابن كثير والقرطبي والطبري والبيهقي وابن مسعود وابن عباس وكلهم متشابهون في تفسير الاية.
( ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) ي أشده ألما وأعظمه نكالا وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور وهي قوله تعالى ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ) لكن ههنا سؤال وهو أنه لا شك أن هذه الآية مكية وقد استدلوا بها على عذاب القبر في البرزخ وقد قال الإمام أحمد ' 6/81 '
حدثنا هاشم أبو القاسم أبو النضر حدثنا إسحاق بن سعيد هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص حدثنا سعيد يعني أباه عن عائشة رضي الله عنها أن يهودية كانت تخدمها فلا تصنع عائشة رضي الله عنه إليها شيئا من المعروف إلا قالت لها اليهودية وقاك الله عذاب القبر قالت عائشة رضي الله عنها فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي فقلت يا رسول الله هل للقبر عذاب قبل يوم القيامة قال صلى الله عليه وآله وسلم لا من زعم ذلك قالت هذه اليهودية لا أصنع إليها شيئا من المعروف إلا قالت وقاك الله عذاب القبر قال صلى الله عليه وسلم كذبت يهودية وهم على الله أكذب لا عذاب دون يوم القيامة ثم مكث بعد ذلك ما شاء الله أن يمكث فخرج ذات يوم نصف النهار مشتملا بثوبة محمرة عيناه وهو ينادي بأعلى صوته القبر كقطع الليل المظلم أيها الناس لو تعلمون ما أعلم بكيتم كثيرا وضحكتم قليلا أيها الناس استعيذوا بالله من عذاب القبر فإن عذاب القبر حق وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه وروى أحمد ' 6/238 '
حدثنا يزيد حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت سألتها امرأة يهودية فأعطتها فقالت لها وقاك الله من عذاب القبر فأنكرت عائشة رضي الله عنها ذلك فلما رأت النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالت له فقال صلى الله عليه وسلم لا قالت عائشة رضي الله عنها ثم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك وإنه أوحي إلي إنكم تفتنون في قبوركم وهذا أيضا على شرطهما فيقال فما الجمع بين هذا وبين كون الآية مكية وفيها الدلالة على عذاب البرزخ والجواب أن الآية دلت على عرض الأرواح على النار غدوا وعشيا في البرزخ وليس فيها دلالة على اتصال تألمها بأجسادها في القبور إذ قد يكون ذلك مختصا بالروح فأما حصول ذلك في الجسد في البرزخ وتألمه بسببه فلم يدل عليه إلا السنة في الأحاديث المرضية الآتي ذكرها وقد يقال إن هذه الآية إنما دلت على عذاب الكفار في البرزخ ولا يلزم من ذلك أن يعذب المؤمن في قبره بذنب ومما يدل على ذلك ما رواه الإمام أحمد ' 6/248 '
حدثنا عثمان بن عمر حدثنا يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة من اليهود وهي تقول أشعرت أنكم تفتنون في قبوركم فارتاع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إنما يفتن يهود قالت عائشة رضي الله عنها فلبثنا ليالي ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا إنكم تفتنون في القبور وقالت عائشة رضي الله عنها فكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد يستعيذ من عذاب القبر وهكذا رواه مسلم ' 584 ' عن هارون بن سعيد وحرملة كلاهما عن ابن وهب عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري به وقد يقال إن هذه الآية دلت على عذاب الأرواح في البرزخ ولا يلزم من ذلك أن يتصل في الأجساد في قبورها فلما أوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك بخصوصه استعاذ منه والله سبحانه وتعالى أعلم وقد روى البخاري ' 1372 '
من حديث شعبة عن أشعث عن ابن أبي الشعثاء عن أبيه عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها أن يهودية دخلت عليها فقالت نعوذ بالله من عذاب القبر فسألت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن عذاب القبرفقال صلى الله عليه وسلم نعم عذاب القبر حق قالت عائشة رضي الله عنها فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر هذا يدل على أنه بادر صلى الله عليه وسلم إلى تصديق اليهودية في هذا الخبر وقرر عليه وفي الأخبار المتقدمة أنه أنكر ذلك حتى جاءه الوحي فلعلها قضيتان والله سبحانه أعلم واحاديث عذاب القبركثيرة جدا وقال قتادة في قوله تعالى ( غدوا وعشيا ) باحا ومساء ما بقيت الدنيا يقال لهم يا آل فرعون هذه منازلكم توبيخا ونقمة وصغارا لهم وقال ابن زيد هم فيها اليوم يغدى بهم ويراح إلى أن تقوم الساعة
وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد حدثنا المحاربي حدثنا ليث عن عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال إن أرواح الشهداء في أجواف طيور خضر تسرح بهم في الجنة حيث شاءوا وإن أرواح ولدان المؤمنين في أجواف عصافير تسرح في الجنة حيث شاءت فتأوي إلى قناديل معلقة في العرش وإن أرواح آل فرعون في أجواف طيور سود تغدوا على جهنم وتروح عليها فذلك عرضها وقد رواه الثوري عن أبي قيس عن أبي الهزيل بن شرحبيل من كلامه في أرواح آل فرعون وكذلك قال السدي وفي حديث الإسراء عن رواية أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيه ثم انطلق بي إلى خلق كثير من خلق الله رجال كل رجل منهم بطنه مثل البيت الضخم مصفدون على سابلة آل فرعون وآل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا ( ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) آل فرعون كالإبل المسومة يخبطون الحجارة والشجر ولا يعقلون
وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا زيد بن أخزم حدثنا عامر بن مدرك الحارثي حدثنا عتبة يعني ابن يقظان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أحسن محسن من مسلم أو كافر إلا أثابه الله تعالى قال قلنا يا رسول الله ما إثابة الله الكافر فقال إن كان قد وصل رحما أو تصدق بصدقة أو عمل حسنة أثابه الله تبارك وتعالى المال والولد والصحة وأشباه ذلك قلنا فما إثابته في الآخرة قال صلى الله عليه وسلم عذابا دون العذاب وقرأ ( أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) رواه البزار في مسنده عن ' أستار945 '
زيد بن أخزم ثم قال لا نعلم له إسنادا غير هذا وقال ابن جرير حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير حدثنا حماد بن محمد الفزاري البلخي قال سمعت الأوزاعي وسأله رجل فقال رحمك الله رأينا طيورا تخرج من البحر تأخذ ناحية الغرب بيضا فوجا فوجا لا يعلم عددها إلا الله عز وجل فإذا كان العشي رجع مثلها سودا قال وفطنتم إلى ذلك قال نعم قال إن ذلك الطير في حواصلها آل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا فترجع إلى وكورها وقد احترقت أرياشها وصارت سودا فينبت عليها من الليل ريش أبيض ويتناثر الأسود ثم تغدوا على النار غدوا وعشيا ثم ترجع إلى وكورها فذلك دأبهم في الدنيا فإذا كان يوم القيامة قال الله تعالى ( أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) ال وكانوا يقولون إنهم ست مئة ألف مقاتل وقال الإمام أحمد ' 2/113 '
حدثنا إسحاق حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله عز وجل إليه في يوم القيامة أخرجاه ' خ1379 م2866 ' في الصحيحين من حديث مالك به
هذا والله اعلم
الحياة التي يعيشها الإنسان تنقسم إلى ثلاثة أقسام :
1- الحياة الدنيا ، والتي تنتهي بالموت .
2- حياة البرزخ ، وهي التي تكون بعد الموت إلى قيام الساعة .
3- حياة الآخرة ، وهي التي تكون بعد قيام الناس من قبورهم إما إلى جنةٍ ، نسأل الله من فضله ، وإما إلى نار والعياذ بالله .
فالحياة البرزخية هي التي تكون بعد موت الإنسان إلى بعثه ، وسواء قُبِر أو لم يُقبر أو احترق أو أكلته السباع ، والذي يدل على هذه الحياة ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الميت بعدما يوضع في قبره يسمع قرع نعال أهله ، كما جاء في الحديث .
وهذه الحياة إما أن تكون نعيماً وإما أن تكون جحيماً ، والقبر فيها إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران .
والذي يدل على النعيم والعذاب فيها ، قول الله تعالى عن قوم فرعون : ( النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ) سورة غافر/46 ، قال ابن مسعود : إن أرواح آل فرعون ومن كان مثلهم من الكفار تحشر عن النار بالغداة والعشي فيقال هذه داركم .
قال ابن كثير: وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور .
" تفسير ابن كثير " ( 4 / 82 ) .
قال القرطبي : و احتج بعض أهل العلم في إثبات عذاب القبر بقوله: ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ) كذلك قال مجاهد وعكرمة ومقاتل ومحمد بن كعب كلهم قال: هذه الآية تدل على عذاب القبر , ألا تراه يقول عن عذاب الآخرة : ( ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) . " تفسير القرطبي " ( 15 / 319 ) .
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَإِنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ ) رواه البخاري ( بدء الخلق/3001 ) ومسلم ( الجنة وصفة نعيمها / 2866 ) .
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَذَكَرَتْ عَذَابَ الْقَبْرِ فَقَالَتْ لَهَا : أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ . فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَقَالَ : نَعَمْ عَذَابُ الْقَبْرِ . قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدُ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ) رواه البخاري (الجنائز/1283) ومسلم ( الكسوف / 903 ) .
فهذه الآيات والأحاديث تدل على إثبات عذاب القبر واستمراره في حق بعض الناس .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن عذاب القبر :
أما إن كان الإنسان كافراً والعياذ بالله فإنه لا طريق إلى وصول النعيم إليه أبداً ، ويكون عذابه مستمراً ، وأما إن كان عاصياً وهو مؤمن فإنه إذا عذِّب في قبره يعذَّب بقدر ذنوبه ، وربما يكون عذاب ذنوبه أقل من البرزخ الذي بين موته وقيام الساعة ، وحينئذ يكون منقطعاً . أهـ " الشرح الممتع " ج/3 ص/253 .
وإليك هذه الدراسة لعلها تعيدك الي الصواب وجادة الحق نسأل الله السلامة والعافية
بين إحجام القرآن الكريم عن كشف أسرار "الروح" وتردد علماء المسلمين عن الخوض في معناها، وبين مضامين أبحاث العلماء وآراء الفلاسفة حول "الروح"، يجد المرء نفسه ضائعاً مشتتاً..! فلو وقف العلماء عند الحدّ القرآني في الحديث عن "الروح" لكُنَّا بغنى عن إشغال النفس بما لا ينفعها؛ ولكن، كيف يمكننا الوقوف على الحياد ونحن أمام عشرات الطروحات الفلسفية والدينية لــ: "الروح".
ووجدتُ نفسي كسائر الخلق، معنياً بالأمر، وعليَّ أن أقبل إحدى الطروحات وأن أرفض أو أستبعد ما عداها.. فمن الصعب بمكان الاكتفاء بالتجاهل أو عدم الاكتراث، والمطلوب من كل شخص إبداء رأيه بما يطرحه الآخرون، حتى لو تبعيةً لعالِمٍ ما.
فقررتُ أن أدرس أمْر "الروح" بما لا يخالف القرآن، بل ينطلق منه وينتهي إليه؛ حتى أتوصَّل إلى كشف مدى صحة المعلومات المطروحة حول هذا الخصوص، ومن ثم أُنهي بحثي بتبيين معنى "النفس"، وهي الكلمة المستعملة قرآنياً للدلالة على "روح الإنسان".
"الروح" في اللغة والقرآن
لا شك أن كلمة "الروح" قد أخذتْ حقها من الدراسة والبحث عند معظم المتخصصين بهذا المجال من الدراسات والأبحاث، ولكن لم ينجَزْ إلى الآن ــ على حدِّ علمي ــ أيّ خلاصةٍ علمية، معرفية، دينية، حول هذا الأمر؛ وهذا ما أرغب بإنجازه.
وباعتبار أن اللغة هي مفتاح فهم المعاني المرادة من الألفاظ والكلمات الموضوعة فقد قررتُ أن أبدأ بها، ثم أتوجَّه إلى القرآن الكريم الذي عليه اعتمادنا؛ والله الموفِّق، وهو الهادي.
الروح في اللغة:
{الراء والواو والحاء أصل كبيرٌ مطَّرد (1)، يدل على سعة وفُسْحةٍ واطِّراد (2). وأصل ذلك كله الريح؛ وأصل الياء في الريح الواو، وإنما قُلبتْ ياءً لكسرة ما قبلها. فالرُّوح روح الإنسان، وإنما هو مشتقٌ من الريح، وكذلك الباب كله. ويقال: أراح الإنسان إذا تنفَّس.}(3)
{وقد أُطْلِقَ (الرُّوحُ) على القرآن، والوحي، وعلى جبريل في قوله تعالى: "الروح الأمين"، "وروح القُدُسِ". والرُّوح: عيسى ــ عليه السلام ــ. والرُّوح: ما به حياة النفس.}(4)
أما الروح في القرآن فيمكن تصنيفها حسب أنواع الآيات التالية:
1- الروح = مخلوق عظيم :
* "يومَ يقومُ الروح (5) والملائكةُ صفاً"(6).
2- الروح = جبريل(7) :
- روح القُدس :
* "قل نزَّله(8) روحُ القُدُسِ(9) من ربِّك بالحق ليثبِّتَ الذين آمنوا وهُدىً وبشرى للمسلمين"(10).
* "إذ قال اللهُ يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيـَّدتك بروح القُدُسِ تُكلِّم الناس في المهد وكهلاً.."(11).
- الروح المرسَلة (رسول من الملائكة) :
* "فأرسلنا إليها روحنا (12) فتمثَّل لها بشراً سوياً. قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنتَ تقياً. قال إنما أنا رسول ربِّك لأهب لك غلاماً زكياً"(13).
- الروح الأمين :
* "نَزَلَ به(14) الرُّوحُ الأمينُ"(15).
3- الروح = الوحي :
* "يـُنزِّلُ الملائكةَ بالروحِ (16) من أمره (17) على مَن يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقونِ"(18).
4- الروح = القرآن :
* "وكذلك أوحينا إليك روحاً(19) من أمرنا(20) "(21).
5- الروح = النور والرحمة، والنصر، والفَرَج:
- روح من الله :
* "أولئك (22) كَتَبَ في قلوبهم الإيمانَ وأيـَّدهم بروحٍ منه (23) ويدخلهم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار"(24).
* "إنما المسيحُ عيسى ابن مريم رسولُ الله وكلمتُه ألقاها إلى مريم وروح منه (25) "(26).
- روح الله (27) :
* "لا تيأسوا من رَوح الله (28) إنه لا ييأس من رَوح الله إلا القوم الكافرون" (29).
6- الروح = القدرة والأمر الخفي :
[من روح الله (30)]:
- من روحنا (31):
* "ومريمَ ابنتَ عمران التي أحصنتْ فرجها (32) فنفخنا (33) فيه (34) من روحنا (35) " (36).
- من روحي (37):
* "فإذا سويَّتُه ونفختُ فيه (38) من روحي (39) " (40).
- من روحه (41):
* "ثم سوَّاه ونفخ فيه (42) من روحه (43) " (44).
[من أمر الله] :
- الروح :
* "ويسألونك عن الروح (45) قل الروح من أمر ربي (46) وما أُوتيتم من العِلم إلا قليلاً" (47).
7- الروح = الراحةُ والفَرَحُ :
* "فأما إنْ كان من المقربين فَرَوْحٌ (48) وريحان وجنَّةُ نعيمٍ" (49).
خلاصة:
يتبين لنا مما تقدَّم أن كلمة الروح استُعملتْ في القرآن الكريم لثلاثة غايات:
* الغاية الأولى: للإشارة إلى عظمة وخطورة مخلوقٍ ما أو أمرٍ ما، كما في الحالات الأربعة الأولى. {الروح: (1) المخلوق العظيم، والذي يُرجَّح أنه من الملائكة، وإنما أُفرد للتنبيه إلى خاصيته؛ (2) جبريل، مع احتمال أن يكون هو المعني بالمخلوق العظيم؛ (3) الوحي؛ (4) القرآن.}
* الغاية الثانية: للإشارة إلى هدى الله (كتبه أو أنبيائه)، ونوره (نور القلب والبصيرة)؛ وفَرَجه ونصره.
* الغاية الثالثة: للإشارة إلى سرٍ ما وحكمةٍ ما، وأعني بالسر القدرة الجارية عند الخلق والتكوين، وإنما نسميها سراً لعظمتها وعدم إحاطتنا بها، وأعني بالحكمة تقدير الله في خلقه ولطفه..
الروح عند الفلاسفة والمتكلِّمين
لعل عرْض آراء جميع الفلاسفة حول حقيقة "الروح" أمْر يحتاج إلى كتاب مفرد، وقد يكون مثل هذا العمل عملاً غير ذي نفعٍ، إذ كثرة التناقض والاعتماد على الوهم والتخمين والظن أهم وأول ما سيستخلصه مَن يطلع على تلك الآراء! لذا سأكتفي بطرح صفوة الآراء الفلسفية والعلمية حول "الروح"، مراعياً الشمولية دون الإطالة؛ والله الموفِّق، وهو الهادي.
* قال النظَّام (50):
"إن الإنسانَ في الحقيقة هو النفس والروح، والبدن آلتها وقالبها" (51).
* قال الغزالي (52):
"إن الروح هي نفسك وحقيقتك" (53).
أما الروح عند المتكلِّمين من أهل الكتاب فهي:
"أقرب دائماً إلى الدلالة على العنصر الجوهري وغير المحسوس في كائن ما، وعلى ما يجعله يحيا، وما يصدر عنه" (54).
قال د. عبد الرحمن بدوي:
{اللفظ "نَفْس" سواء في العربية، وفي اليونانية واللاتينية وما انحدر منهما من لغات صوتية، مأخوذ من التنفُّس، هبوب الريح.}(55)
قال شيخُ الكلامِ أبو الهذيل العلاف (56):
{الروح غير الحياة، وقد يجوز أن يكون الإنسان في حال نومه مسلوب النفس والروح دون الحياة. قال الله ــ عزَّ وجلَّ ــ: "اللهُ يتوفَّى الأنفسَ حين موتها والتي لم تمُت في منامها" (57).} (58)
أما الروح عند العلماء الذين يحاولون التوفيق بين الطرح الفلسفي وبين الطرح الديني مع مراعاة الطروحات والمعطيات العلمية الحديثة فهي:
"القدرات الكامنة في صميم كيان كل شيء في الوجود" (59).
الروح عند علماء الإسلام
قال الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني (60):
"لم يقع في القرآن تسمية روح بني آدم روحاً بل سماها نفساً" (61).
قال ابن حزم الأندلسي (62):
"النفس والروح اسمان مترادفان لمسمَّى واحد، ومعناهما واحد" (63).
{و"الـنَّفْس": مذكَّر إنْ أُريد به الشخص، ومؤنث إنْ أُريد به الروح. وهي ذات الشيء وحقيقته وعينه.} (64)
خلاصة واستنتاج:
إن النفس البشرية هي الروح الإنسانية حسب المُلاحظ من ورود كلمة "النفس" في القرآن الكريم، حيث وردت بمعنى الشخص الآدمي أو الروح الإنسانية..، دون ذكر صريح لتسمية "روح الإنسان". وإنَّ تلك النفس، وهي الروح، لا تعني الحياةَ بالمعنى الحرفي للكلمة؛ فلو عنتِ الحياةَ لَكان النومُ موتاً حقيقياً، حيث يقول الله ــ تبارك وتعالى ــ في كتابه العزيز: "الله يتوفَّى الأنفسَ حين موتها والتي لم تمُت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموتَ ويرسل الأخرى إلى أجل مسمَّى" (65). إذاً، يقبض اللهُ الأنفس جميعاً حين النوم ــ قبضاً جزئياً أو نوعياً ــ، بمعنى لا تكليف على الإنسان النائم حتى يصحو؛ ويمسك اللهُ الأنفسَ التي قضى عليها أن تموت وهي نائمة، بمعنى يسلب الحياة من شخص المتوفَّى؛ ويرسل الأخرى، بمعنى يسرِّحها من القبض، وهي حالة استيقاظ الإنسان ودخوله في الوعي الحقيقي والإدراك، فيتابع في تكليفه حسب الأوامر والنواهي..
الروح بين الموت والبعث
لقد مال جمهور المسلمين، من علماء ومتبعين، إلى القول بعذاب القبر أو نعيمه؛ واتفق جميع المسلمين على وجود البرزخ (66) ، وأنه حق (67) ، ولا غرابة في هذا الإجماع إذ نص الآية واضح وصريح، وهو قوله ــ تعالى ــ:
"ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون" (68).
أما عن عذاب القبر فلأئمة المسلمين أقوال كثيرة مشهورة، نذكر منها ــ على سبيل المثال لا الحصر ــ قولَ الإمامِ النووي:
{اعلم أن مذهب أهل السنة إثبات عذاب القبر، وقد تظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة، قال الله تعالى: "النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة" (69) الآية. وتظاهرت به الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية جماعة من الصحابة في مواطن كثيرة، ولا يمتنع في العقل أن يعيد الله تعالى الحياة في جزء من الجسد ويعذبه، وإذا لم يمنعه العقلُ وَوَرَدَ الشرْعُ به وَجَبَ قبولُه واعتقاده، وقد ذكر مسلم (في صحيحه) أحاديث كثيرة في إثبات عذاب القبر وسماع النبي صلى الله عليه وسلم صوت من يعذَّب فيه، وسماع الموتى قرع نعال دافنيهم، وكلامه ــ صلى الله عليه وسلم ــ لأهل القليب وقوله: "ما أنتم بأسمع منهم"، وسؤال المَلكين الميت وإقعادهما إياه وجوابه لهما والفسح له في قبره وعرْض مقعده عليه بالغداة والعشي..؛ والمقصود أن مذهب أهل السنة إثبات عذاب القبر كما ذكرنا خلافاً للخوارج، ومعظم المعتزلة وبعض المرجئة نفوا ذلك (70).}
(1) مطرد: عام، لا شذوذ فيه. (المنجد في اللغة، مادة: طرد)
(2) اطَّرد الأمرُ: تبع بعضُه بعضاً، واستقام، وتماثلت أحكامه. (المرجع السابق)
(3) معجم مقاييس اللغة، ابن فارس، مادة: روح. [انظر الطبعة الثانية: الحلبي ـ مصر، 1970؛ مج2، ص454]
(4) لسان العرب، ابن منظور، مادة: روح. [انظر طبعة دار المعارف، مج3، ج20، ص1768]
(5) عن الصحابي ابن مسعود ـ رض ـ أنه مَلـَك أعظم من السماوات والجبال، وعن الصحابي ابن عباس ـ رض ـ هو مَلـَك من أعظم الملائكة خلقاً. [مفاتيح الغيب: تفسير الفخر الرازي، ط: دار الفكر، تقديم الشيخ خليل محي الدين الميس ـ مدير أزهر لبنان ومفتي البقاع ـ، مج16، ص24. جامع البيان عن تأويل آي القرآن: تفسير الطبري، ط: دار إحياء التراث العربي، ج30، ص30] وعن الصادق ـ رض ـ أنه قال: "هو مَلـَك أعظم من جبرائيل وميكائيل". [مجمع البيان في تفسير القرآن، الفضل الطبرسي، دار مكتبة الحياة، مج6، ج30، ص15]
(6) سورة النبأ، 38.
(7) هذا الوجه هو الأشهر والأغلب.
(8) نزّل القرآن.
(9) روح القُدُس: جبرئيل. [تفسير الطبري، ج14، ص210-211] وقيل في سبب تسمية جبرائيل بـ: روح القدس، أن القدس تعني الطهر، والمراد الروح
المقدَّس. [انظر تفسير النسفي، النحل: 102. وتفسير البيضاوي. ولسان العرب: روح القدس]
(10) سورة النحل، 102.
(11) سورة المائدة، 110.
(12) جبريل. [تفسير الطبري، ج16، ص72. تفسير الرازي، مج11، ج21، ص197]
(13) سورة مريم، 17-19.
(14) بالقرآن.
(15) سورة الشعراء، 193.
(16) الروح: الوحي. [تفسير القرآن العظيم، ابن كثير، ط: دار التراث العربي، مج2، ص561. تفسير الطبري، ج14، ص94]
(17) من أمره أي بأمره، ونظيره قوله تعالى: "يحفظونه من أمر الله"، أيْ: بأمر الله، لأن أحداً لا يحفظه عن أمره. [مجمع البيان، الطبرسي، مج4، ج14، ص51. وتفسير البيضاوي..]
(18) سورة النحل، 2.
(19) يعني القرآن. [تفسير ابن كثير، مج4، ص122. تفسير الرازي، مج14، ج27، ص191]
(20) بأمرنا. [مجمع البيان، الطبرسي] {انظر الحاشية المتعلقة بكلمة "من أمره"(رقم17)}
(21) سورة الشورى، 52.
(22) المؤمنون الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر ولا يوادُّون مَن حادّ اللهَ ورسولَه ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم. [انظر مطلع الآية المستشهد بها]
(23) معنى الروح في قوله: "وأيـَّدهم بروحٍ منه": يشمل جميع معاني الروح في هذه الفقرة.. [النور، الرحمة، النصر، والفـَرَج]
(24) سورة المجادلة، 22.
(25) روح منه: رحمة منه. [تفسير الطبري، شرح الآية /171/ من سورة النساء، ج6، ص45] ويؤيد هذا التأويل قول الله ـ تبارك وتعالى ـ عن عيسى ابن مريم: "ولنجعله آية للناس ورحمة منا". [سورة مريم، 21]
(26) سورة النساء، 171.
(27) روح الله تعني روح منه، وإنما اختلفت الصيغة للتمييز بين الرحمة من الله المتمثـِّـلة برسول بشري وبين رحمة الله المتمثِّلة في تفريج الكرب وفك الضيق..
(28) قال الصحابي ابن عباس: لا تيأسوا من روح الله: يريد من رحمة الله. [تفسير الرازي، مج9، ج18، ص203] وهذا يؤيد قراءة الحسن البصري وقتادة الراء بالضم "رُّوح". [انظر المرجع السابق. وانظر أيضاً تفسير الطبري، ج13، ص61]
(29) سورة يوسف، 87.
(30) الـ: "من": مصدرية: تدل على أمر الله وقدرته.. قال العلامة الطباطبائي: "من: الدالة على المبدئية". [الميزان في تفسير القرآن، محمد حسين الطباطبائي، مؤسسة الأعلمي، مج20، ص190] ونسبة "الروح" إلى "الله" في عبارة: "روح الله" هي نسبة الأمر والقدرة إلى صاحبها ومالكها، نحو: ناقة الله، بيت الله. و"من روح الله" تعني: من أمر الله، أيْ: بأمر الله. قال تعالى: "ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي".
(31) من روح الله. [انظر الحاشية الخاصة بهذه العبارة (رقم30)]
(32) إحصاناً كلياً من الحلال والحرام جميعاً كما قالت: "ولم يمسسني بشر ولم أكُ بغياً". (قرآن كريم: سورة مريم، 20) [تفسير الرازي، مج11، ج22، ص219]
(33) نـَفـَخَ: أجرى. وتـُستعمل للصعق والإحياء. قال تعالى: "ونـُفِخَ في الصور فَصَعِقَ مَن في السماوات ومَن في الأرض إلا مَن شاء اللهُ ثم نـُفِخَ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون". [سورة الزمر، 68] قال عبد الله بن أحمد النسفي في شرح قوله تعالى "فإذا سوَّيته ونفختُ فيه من روحي": ليس ثمة نفخٍ، وإنما هو تمثيل، والإضافة (في كلمة "روح" إلى الله ـ "روحي") للتخصيص (نحو: أرض الله، وسماؤه..). [تفسير النسفي، شرح الآية (29) من سورة الحجر]
(34) قال "فيه" ليبين أن ولادة سيدنا عيسى ـ ع ـ ستكون ولادة طبيعية. قال تعالى: "فحملته فانتبذت به مكاناً قصياً. فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة..". [سورة مريم، 22-23] (أي: فحملت مريمُ بعيسى فحبلت في الحال، فتنحَّت بالحمل إلى مكان بعيد، وألجأها الطلق ـ وهو وجع الولادة ـ إلى جذع نخلة.. تفسير الطبرسي) وقد قال الله في موضع آخر من كتابه: "والتي أحصنتْ فرجَها فنفخنا فيها من روحنا". [سورة الأنبياء، 91] إذاً، ذكر الفـَرْج للدلالة على بشرية المسيح وأنه كآدم خُلق من تراب، "إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون"، وذكر النفخ بالروح ليكون السيد المسيح كمثل سائر الأنبياء والمرسلين من أبناء آدم، أما اقتران كلمة "الروح" بـ: "الفرْج" فقد جاءت لتوافـِق بين طبيعة الإنسان وبين معجزة ولادة العذراء للمسيح من دون رجل، ونرى دلالة ذلك في قوله تعالى: "فنفخنا فيها من روحنا". والتدرج والتنوع من أهم خواص الخطاب في القرآن الكريم.
(35) الضمير (نا) في كلمة "روحنا" للنسبة والإضافة إلى الله للتشريف. [تفسير النسفي] إذاً، "من روحنا" هي "من الروح"، و"الروح" هو التكوين والخلق والإيجاد بأمر الله "كن". قال تعالى: "ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي". [الإسراء، 85]
(36) سورة التحريم، 12.
(37) من روح الله. [انظر الحاشية الخاصة بهذه العبارة (رقم30)] قال أبو عبد الله أحمد بن محمد القرطبي عن إضافة "الروح" إلى الله: إضافة خلْقٍ إلى خالق.. كقوله تعالى: أرضي وسمائي. ومثله: "روح منه". [تفسير القرطبي، سورة الحجر، 29] وقال عبد الرحمن الثعالبي عن الموضوع ذاته: إضافة خلْق ومِلك إلى خالقٍ ومالكٍ. [تفسير الثعالبي، شرح الآية 29 من سورة الحجر]
(38) الهاء عائدة على آدم.
(39) من روحي: من قدرتي. [تفسير الطبري، ج23، ص216]
(40) سورة الحجر، 29. سورة ص، 72.
(41) من روح الله. [انظر الحاشية الخاصة بهذه العبارة (رقم30)]
(42) الهاء عائدة على آدم.
(43) الضمير في "روحه" لله تعالى، وهي إضافة مِلك إلى مالك وخَلـْق إلى خالق. [تفسير الثعالبي، سورة السجدة]
(44) سورة السجدة، 9.
(45) رأي جمهور المفسرين والعلماء أن الروح هنا ما به حياة الجسد، وأن السؤال كان عن حقيقة "الروح" وماهيتها، ويؤيد ذلك الأحاديث الواردة في صحيحي البخاري ومسلم.
(46) من أمر ربي: بأمر ربي، وقدرته. [انظر الحاشية المتعلقة بكلمة "بأمره" (رقم17)، والحاشية المتعلقة بعبارة "من روحي" (رقم36)]
(47) سورة الإسراء، 85.
(48) الروح: الراحة، والفرح. والريحان: الرزق الطيب.. [تفسير الطبري، ج27، 246-247]
(49) سورة الواقعة، 88-89.
(50) إبراهيم بن سيار النظَّام (ت231هـ، 845م): متكلِّم معتزلي، منطقي وشاعر؛ وهو تلميذ أبي الهذيل العلاف ومعلِّم الجاحظ. نشأ في البصرة، وأقام في بغداد حيث توفي. ترك أثراً كبيراً في تاريخ الفكر الإسلامي. عارض آراء الفقهاء، وانتقد الجبرية والمرجئة؛ وإليه تـُنسب النظَّامية من فِرق المعتزلة. [المنجد في الأعلام]
(51) موسوعة مصطلحات عِلم الكلام الإسلامي، د. سميح دُغيم، مكتبة لبنان ناشرون، مج1، ص620.
(52) محمد الغزالي، أبو حامد (ت505هـ، 1111م): متكلِّم، لقِّب بـ: "حجة الإسلام". له: تهافت الفلاسفة، إحياء علوم الدين، المنقذ من الضلال. [المنجد في الأعلام]
(53) دائرة المعارف الشيعية العامة، العلامة محمد حسين الأعلمي الحائري، مؤسسة الأعلمي، ط2، مج10، ص120.
(54) معجم اللاهوت الكتابي، دار المشرق، ط3، ص384.
(55) موسوعة الفلسفة، د. عبد الرحمن بدوي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط1، مج2، ص506.
(56) شيخ الكلام، ورأس الاعتزال، أبو الهذيل، محمد بن الهُذيل بن عبيد الله البصري العلاف، صاحب التصانيف، والذكاء البارع. ولد سنة خمس وثلاثين ومئة، ومات سنة ست وعشرين ومئتين. له كتاب في الرد على المجوس، ورد على اليهود، ورد على المشبِّهة، ورد على الملحدين، ورد على السوفسطائية.. [سير أعلام النبلاء، الإمام شمس الدين الذهبي، مؤسسة الرسالة، ط11، مج11، ص173-174]
(57) قرآن كريم: سورة الزمر، 42.
(58) موسوعة مصطلحات عِلم الكلام الإسلامي، مج2، ص1394.
(59) قصة الإنسان: أصله، بنيته، دوره: د. عبد اللطيف حموش، تقديم جودت سعيد، دار الفكر، ط2، ص393.
(60) أحمد بن علي، أبو الفضل، (ت852هـ، 1449م): محدِّث من الأئمة، مؤرِّخ، أديب، شاعر. ولد وتوفي في القاهرة؛ زادت تصانيفه في الحديث والتاريخ والأدب والفقه على مئة وخمسين مصنفاً، منها: فتح الباري بشرح صحيح البخاري، الإصابة في تمييز الصحابة. [المنجد في الأعلام]
(61) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، دار الحديث، مج13، ص537.
(62) علي بن أحمد، أبو محمد: عالِمُ الأندلس في عصره، وأحد أئمة الإسلام. انتـُقـِد كثيراً من العلماء والفقهاء فتمالأوا على بغضه.. أشهر مصنفاته: الفصل في الملل والأهواء والنحل. [الأعلام، خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، مج4، ص254]
(63) موسوعة مصطلحات عِلم الكلام الإسلامي، مج2، ص1395.
(64) دائرة المعارف الشيعية العامة، مج18، ص171.
(65) سورة الزمر، 42.
(66) البرزخ: الحاجز بين الشيئين. أو: ما بين الدنيا والآخرة، من وقت الموت إلى البعث. [المنجد في اللغة. انظر هذين المعنيين: تفسير الطبري، ج18، ص66-67. وانظر أيضاً: الميزان في تفسير القرآن، مج17، ج24، ص335. ومجمع البيان في تفسير القرآن، مج5، ج24، ص203 ]
(67) انظر قول القرطبي: "الجمهور على أن العرْض (عرْض آل فرعون على النار) يكون في البرزخ، وهو حجة في تثبيت عذاب القبر". [فتح الباري، مج3، ص285] [انظر عن قول أئمة الإسلام بـ: "عالم البرزخ": تفسير ابن كثير، سورة الشورى، 51. مج4، ص122. والحاشية المتعلقة بآية عرْض آل فرعون على النار. (حاشية سفلية لاحقة رقم: 64)]
(68) سورة المؤمنون، 100.
(69) سورة غافر/ المؤمن، 46. [قال الإمام الرازي في شرح هذه الآية: احتج أصحابنا بهذه الآية على إثبات عذاب القبر، قالوا: الآية تقتضي عرْضَ النار عليهم غدواً وعشياً، وليس ا لمراد منه يوم القيامة لأنه قال: "ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب". وليس المراد منه أيضاً الدنيا لأن عرْض النار عليهم غدواً وعشياً ما كان حاصلاً في الدنيا، فثبت أن هذا العرْض إنما حصل بعد الموت وقبل القيامة؛ وذلك يدل على إثبات عذاب القبر في حق هؤلاء، وإذا ثبت في حقهم ثبت في حق غيرهم لأنه لا قائل بالفـَرق. (تفسير الرازي، مج14، ج27، ص74)] [قال العلامة الطباطبائي في شرح هذه الآية أيضاً: ظاهر السياق أنه بيانٌ لسوء العذاب، وليس من الاستئناف في شيء. والآية صريحة، أولاً في أن هناك عرْضاً على النار ثم إدخالاً فيها، والإدخال أشد من العرْض؛ وثانياً: في أنَّ العرْض على النار قبل الساعة التي فيها الإدخال، وهو عذاب البرزخ ـ عالـَم متوسط بين الموت والبعث ـ؛ وثالثاً: أن التعذيب في البرزخ ويوم تقوم الساعة بشيء واحد، وهو نار الآخرة، لكن البرزخيين يعذبون بها من بعيد، وأهل النار بدخولها. (الميزان في تفسير القرآن، مج17، ج24، ص335)] [انظر أيضاً: مجمع البيان في تفسير القرآن، مج5، ج24، ص203]
(70) شرح النووي، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت..
دراسة: سام محمد الحامد علي
(وزارة الإعلام السورية، موافقة رقم: 79510)
جميع المواضيع المرسلة من قبل سام محمد الحامد علي محفوظة الحقوق لكاتبها، وهي مسجلة باسمه في الجهات المعنية والمختصة بالحماية الفكرية في سوريا، وتطبع دورياً في سلسلة مقالات تحت إشراف وموافقة وزارة الإعلام السورية، وتودع باسمه في المكتبات السورية المعتمدة تباعاً، كمكتبة الأسد. ثم إن الموقع يحتفظ بأرشيفه الخاص عن المقالات وتاريخ وروودها لحماية كل مَن يكتب فيه.
ابو عمر الفهيدي
19-05-2007, 05:00 AM
وهذه زيادة لشرح الايات من كتب التفاسير الأخرى
مختصر تفسير ابن كثير للصابونى
{وحاق بآل فرعون سوء العذاب} وهو الغرق في اليم ثم النقلة منه إلى الجحيم، فإن أرواحهم تعرض على النار صباحاً ومساء إلى قيام الساعة، فإذا كان يوم القيامة اجتمعت أرواحهم وأجسادهم في النار، ولهذا قال: {ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} أي أشده ألماً وأعظمه نكالاً، وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور، وهي قوله تعالى: {النار يعرضون عليها غدواً وعشياً}. وقد روي عن عائشة رضي اللّه عنها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة من اليهود، وهي تقول: أشعرت أنكم تفتنون في قبوركم؟ فارتاع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال: (إنما يفتن يهود)، قالت عائشة: فلبثنا ليالي ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (ألا إنكم تفتنون في القبور) قالت عائشة رضي اللّه عنها: فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد، يستعيذ من عذاب القبر "أخرجه مسلم والإمام أحمد". وروى البخاري عن عائشة رضي اللّه عنها أن يهودية دخلت عليها فقالت: نعوذ باللّه من عذاب القبر، فسألت عائشة رضي اللّه عنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، عن عذاب القبر، فقال صلى اللّه عليه وسلم: (نعم عذاب القبر حق) قالت عائشة رضي اللّه عنها: فما رأيت رسول اللّه بعدُ صلَّى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر "أخرجه البخاري في صحيحه". وأحاديث عذاب القبر كثيرة جداً.
وقال قتادة: {غدواً وعشياً}: صباحاً ومساء ما بقيت الدنيا، يقال لهم: يا آل فرعون هذه منازلكم، توبيخاً ونقمة وصغاراً لهم، وقال ابن زيد: هم فيها يُغْدى بهم ويراح إلى أن تقوم الساعة، وقال ابن أبي حاتم، عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال: إن أرواح الشهداء في أجواف طيور خضر تسرح بهم في الجنة حيث شاءوا، وإن أرواح ولدان المؤمنين في أجواف عصافير تسرح في الجنة حيث شاءت، فتأوي إلى قناديل معلقة في العرش، وإن أرواح آل فرعون في أجواف طيور سود تغدو على جهنم وتروح عليها، فذلك عرضها "أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن مسعود موقوفاً"، وفي حديث الإسراء، عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال فيه: (ثم انطلق بي إلى خلق كثير من خلق اللّه، رجال كل رجل منهم بطنه مثل البيت الضخم، مصفدون على سابلة آل فرعون، وآل فرعون يعرضون على النار غدواً وعشياً {ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} وآل فرعون كالإبل المسومة يخبطون الحجارة والشجر ولا يعقلون)، وروى ابن أبي حاتم، عن ابن مسعود رضي اللّه عنه، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: (ما أحسن محسن من مسلم أو كافر إلا أثابه اللّه تعالى قال، قلنا: يا رسول اللّه! ما إثابة الكافر؟ فقال: (إن كان قد وصل رحماً أو تصدق بصدقة أو عمل حسنة أثابه اللّه تبارك وتعالى المال والولد والصحة وأشباه ذلك). قلنا: فما إثابته في الآخرة؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم: (عذاباً دون العذاب)، وقرأ: {أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} "أخرجه ابن أبي حاتم والبزار". وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة، فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك اللّه عزَّ وجلَّ إليه يوم القيامة) "أخرجه الشيخان والإمام أحمد".
الجامع لأحكام القرآن للقرطبى
الآية رقم ( 45 : 46 )
{فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب، النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب}
قوله تعالى}فوقاه الله سيئات ما مكروا}أي من إلحاق أنواع العذاب به فطلبوه فما وجدوه؛ لأنه فوض أمره إلى الله. قال قتادة: كان قبطيا فنجاه الله مع بني إسرائيل. فالهاء على هذا لمؤمن آل فرعون. وقيل: إنها لموسى على ما تقدم من الخلاف. }وحاق بآل فرعون سوء العذاب}قال الكسائي: يقال حاق يحيق حيقا وحيوقا إذ نزل ولزم. ثم بين العذاب فقال}النار يعرضون عليها}وفيه ستة أوجه: يكون رفعا على البدل من }سوء}. ويجوز أن يكون بمعنى هو النار. ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء. وقال الفراء: يكون مرفوعا بالعائد على معنى النار عليها يعرضون، فهذه أربعة أوجه في الرفع، وأجاز الفراء النصب؛ لأن بعدها عائدا وقبلها ما يتصل به، وأجاز الأخفش الخفض على البدل من }العذاب}. والجمهور على أن هذا العرض في البرزخ. واحتج بعض أهل العلم في تثبيت عذاب القبر بقوله}النار يعرضون عليها غدوا وعشيا}ما دامت الدنيا. كذلك قال مجاهد وعكرمة ومقاتل ومحمد بن كعب كلهم قال: هذه الآية تدل على عذاب القبر في الدنيا، ألا تراه يقول عن عذاب الآخرة}ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب}. وفي الحديث عن ابن مسعود: أن أرواح آل فرعون ومن كان مثلهم من الكفار تعرض على النار بالغداة والعشي فيقال هذه داركم. وعنه أيضا: إن أرواحهم في أجواف طير سود تغدو على جهنم وتروح كل يوم مرتين فذلك عرضها. وروى شعبة عن يعلى بن عطاء قال: سمعت ميمون بن مهران يقول: كان أبو هريرة إذا أصبح ينادي: أصبحنا والحمد لله وعرض آل فرعون على النار. فإذا أمسى نادى: أمسينا والحمد لله وعرض آل فرعون على النار؛ فلا يسمع أبا هريرة أحد إلا تعوذ بالله من النار. وفي حديث صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الكافر إذا مات عرض على النار بالغداة والعشي ثم تلا}النار يعرضون عليها غدوا وعشيا}وإن المؤمن إذا مات عرض روحه على الجنة بالغداة والعشي) "وخرج البخاري ومسلم عن ابن عمر"
تفسير فتح القدير للشوكانى
( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ) فارتفاع النار على أنها بدل من سوء العذاب وقيل على أنها خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ وخبره يعرضون والأول أولى ورجحه الزجاج وعلى الوجهين الأخيرين تكون الجملة مستأنفة جواب سؤال مقدر وقرىء بالنصب على تقدير فعل يفسره يعرضون من حيث المعنى أى يصلون النار يعرضون عليها أو على الاختصاص وأجاز الفراء الخفض على البدل من العذاب وذهب الجمهور أن هذا العرض هو فى البرزخ وقيل هو فى الآخرة قال الفراء ويكون فى الآية تقديم وتأخير أى أدخلوا آل فرعون أشد العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ولا ملجىء إلى هذا التكلف فإن قوله ( ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) يدل دلالة واضحة على أن ذلك العرض هو فى البرزخ وقوله ( أدخلوا ) هو بتقدير القول أى يقال للملائكة أدخلوا آل فرعون و ( أشد العذاب ) هو عذاب النار قرأ حمزة والكسائى ونافع وحفص (أدخلوا) بفتح الهمزة وكسر الخاء وهو على تقدير القول كما ذكر وقرأ الباقون ادخلوا بهمزة وصل من دخل يدخل أمرا لآل فرعون بالدخول بتقدير حرف النداء أى ادخلوا يا آل فرعون أشد العذاب
تفسير البيضاوى ( أنوار التنزيل وأسرار التأويل )
( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ) جملة مستأنفة أو ( النار ) خبر محذوف و ( يعرضون ) استئناف للبيان أو بدل و ( يعرضون ) حال منها أو من الآل وقرئت منصوبة على الاختصاص أو بإضمار فعل يفسره ( يعرضون ) مثل يصلون فإن عرضهم على النار إحراقهم بها من قولهم عرض الأسارى على السيف إذا قتلوا به وذلك لأرواحهم كما روى ابن مسعود أن أرواحهم في أجواف طيور سود تعرض على النار بكرة وعشيا إلى يوم القيامة وذكر الوقتين تحتمل التخصيص والتأييد وفيه دليل على بقاء النفس وعذاب القبر ( ويوم تقوم الساعة ) أي هذا ما دامت الدنيا فإذا قامت الساعة قيل لهم ( أدخلوا آل فرعون )
تفسير البغوى
الآية 46 وذلك قوله ( النار ) هي رفع على البدل من السوء ( يعرضون عليها غدوا وعشيا ) صباحا ومساء قال ابن مسعود أرواح آل فرعون في أجواف طيور سود يعرضون على النار كل يوم مرتين تغدو وتروح إلى النار ويقال يا آل فرعون هذه مأواكم حتى تقوم الساعة وقال قتادة ومقاتل والسدي والكلبي تعرض روح كل كافر على النار بكرة وعشيا ما دامت الدنيا أخبرنا أبو الحسن السرخسي أنا زاهر بن أحمد أنا أبو إسحاق الهاشمي أنا أبو مصعب عن مالك عن نافع عن عبدالله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [ إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار فيقال له هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة ] ثم أخبر الله عن مستقرهم يوم القيامة فقال ( ويوم تقوم الساعة أدخلوا ) قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو وأبو بكر ( الساعة ) ( أدخلوا ) بحذف الألف والوصل وبضمها في الابتداء وضم الخاء من الدخول أي يقال لهم ادخلوا يا ( آل فرعون أشد العذاب ) وقرأ الآخرون أدخلوا بقطع الألف وكسر الخاء من الإدخال أي يقال للملائكة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب قال ابن عباس يريد ألوان العذاب غير الذي كانوا يعذبون به منذ أغرقوا
الدر المنثور في التفسير بالمأثور ـ جلال الدين السيوطي
الآيات 46 - 50
أخرج ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد عن هذيل بن شرحبيل رضي الله عنه قال: إن أرواح آل فرعون في أجواف طير سود تغدو وتروح على النار. فذلك عرضها، وأرواح الشهداء في أجواف طير خضر، وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحنث في أجواف عصافير من عصافير الجنة ترعى وتسرح.
وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك رضي الله عنه أنه سئل عن أرواح الشهداء قال: تجعل أرواحهم في أجواف طير خضر تسرح في الجنة، وتأوي بالليل إلى قناديل من ذهب معلقة بالعرش فتأوي فيها. قيل فأرواح الكفار؟ قال: توجد أرواحهم فتجعل في أجواف طير سود تغدو وتروح على النار. ثم قرأ هذه الآية {النار يعرضون عليها غدوا وعشيا}.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: أرواح الشهداء في أجواف طير خضر تسرح بهم في الجنة حيث شاءوا، وأن أرواح ولدان المؤمنين في أجواف عصافير تسرح في الجنة حيث شاءت، وإن أرواح آل فرعون في أجواف طير سود تغدو على جهنم وتروح. فذلك عرضها.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه {النار يعرضون عليها غدوا وعشيا} قال: صباحا ومساء. يقال لهم: هذه منازلكم، فانظروا إليها توبيخا ونقمة وصغارا.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله {يعرضون عليها غدوا وعشيا} قال: ما كانت الدنيا تعرض أرواحهم.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة رضي الله عنه. أنه كان له صرختان في كل يوم غدوة وعشية. كان يقول أول النهار: ذهب الليل وجاء النهار، وعرض آل فرعون على النار فلا يسمع أحد صوته إلا استعاذ بالله من النار.
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب من عاش بعد الموت وابن جرير عن الأوزاعي رضي الله عنه. أنه سأله رجل فقال: يا أبا عمرو إنا نرى طيرا أسود تخرج من البحر فوجا فوجا لا يعلم عددها إلا الله تعالى فإذا كان العشاء عاد مثلها بيضا؟! قال: وفطنتم لذلك؟ قالوا: نعم. قال: تلك في حواصلها أرواح آل فرعون {يعرضون على النار غدوا وعشيا} فترجع وكورها وقد أحرقت رياشها وصارت سوداء، فينبت عليها ريش أبيض وتتناثر السود، ثم تعرض على النار، ثم ترجع إلى وكورها، فذلك دأبهم في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة قال الله {أدخلوا آل فرعون أشد العذاب}.
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده من الغداة والعشي. إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار. يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة. زاد ابن مردويه {النار يعرضون عليها غدوا وعشيا} ".
وأخرج البزار وابن أبي حاتم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما أحسن محسن مسلم أو كافر إلا أثابه الله. قلنا يا رسول الله ما إثابة الكافر؟ قال: المال، والولد، والصحة، وأشباه ذلك. قلنا: وما إثابته في الآخرة؟ قال: عذابا دون العذاب. وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} قراءة مقطوعة الألف.
تفسير الكشاف ـ الزمخشري
فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدواً وعشياً ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ".
" فوقاه الله سيئات ما مكروا " شدائد مكرهم وما هموا به من إلحاق أنواع العذاب بمن خالفهم.
وقيل: نجا مع موسى " وحاق بآل فرعون " ما هموا به من تعذيب مسلمين ورجع عليهم كيدهم " النار " بدل من سوء العذاب.
أو خبر مبتدأ محذوف أن قائلاً قال: ما سوء العذاب فقيل: هو النار.
أو مبتدأ خبره " يعرضون عليها " وفي هذا الوجه تعظيم للنار وتهويل من عذابها وعرضهم عليها: إحراقهم بها.
يقال: عرض الإمام الأسارى على السيف إذا قتلهم به وقرئ: النار بالنصب وهي تعضد الوجه الأخير.
وتقديره: يدخلون النار يعرضون عليها ويجوز أن ينتصب على الاختصاص " غدواً وعشياً " في هذين الوقتين يعذبون بالنار وفيما بين ذلك الله أعلم بحالهم فأما أن يعذبوا بجنس آخر من العذاب أو ينفس عنهم.
ويجوز أن يكون " غدواً وعشياً ": عبارة عن الدوام هذا ما دامت الدنيا فإذا قامت الساعة قيل لهم: أدخلوا " يا " آل فرعون أشد " عذاب جهنم.
وقرئ: أدخلوا آل فرعون أي: يقال لخزنة جهنم: أدخلوهم.
فإن قلت: قوله: " وحاق بآل فرعون سوء العذاب " معناه: أنه رجع عليهم ما هموا به من المكر بالمسلمين كقول العرب: من حفر لأخيه جباً وقع فيه منكباً فإذا فسر سوء العذاب بنار جهنم: لم يكن مكرهم راجعاً عليهم لأنهم لا يعذبون بجهنم.
قلت: يجوز أن يهم الإنسان بأن يغرق قوماً فيحرق بالنار ويسمى ذلك حيقاً لأنه هم بسوء فأصابه ما يقع عليه اسم السوء.
ولا يشترط في الحيق أن يكون الحائق ذلك السوء بعينه ويجوز أن يهتم فرعون لما سمع إنذار المسلمين بالنار وقول المؤمن: " وأن المسرفين هم أصحاب النار " غافر: 43 فيفعل نحو ما فعل نمروذ ويعذبهم بالنار فحاق به مثل ما أضمره وهم بفعله.
ويستدل بهذه الآية على إثبات عذاب القبر.
فاتقوا الله و ارجعوا إلى الله فالحكمة ضالة المؤمن
و إن أردتم أدلة أكثر أزدناكم و لكن اعلموا أنكم بقراءتكم هذه الآيات وتفسيرها قد أعذركم الله بإبلاغنا إياكم
أن عذاب القبر معلوم من الدين بالضرورة .
وفقنا الله لما يحبه ويرضاه
والله أعلى و أعلم
اهل الذكر
19-05-2007, 01:00 PM
ماذا يا ابو عمر انته تقص وتلصق فقط ( اولا انا لا استشهد بتفاسير السنه الا للحجه عليك ليس ايمانا بها ( المهم انته عجزت ان تاتى بايه من القران تتكلم عن عذاب القبر واتت بالاف الاحاديث التى تتكلم عن عذاب القبر وتمسكت بايه وحيده فقط وهى ( النار يعرضون عليها ) {وحاق بآل فرعون سوء العذاب} وهو الغرق في اليم ثم النقلة منه إلى الجحيم، فإن أرواحهم تعرض على النار صباحاً ومساء إلى قيام الساعة، فإذا كان يوم القيامة اجتمعت أرواحهم وأجسادهم في النار، ولهذا قال: {ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} أي أشده ألماً وأعظمه نكالاً، وهذه الآية أصل كبير في استدلال أهل السنة على عذاب البرزخ في القبور،................ اذن فاهل السنه دليلهم هذة الايه فقط لا غير وواضح من اى قارى للايه يعرف انهاا موجهه للقوم فرعون فقط لان قوم فرعون قد حكم الله عليهم فى النار بعد ان اغرقهم الله بمعجزة غرق البحر فقوم فرعون ليسوا مثلنا نحن البشر قد اقيمت علينا الحجه يوم القيامه بكتب السماوية وسوفا نحاسب يوم القيام ولكن قوم فرعون لن يحاسبوا لان رب العزة قد حكم عليهم بعذاب فى البرزخ ويزداد هذا العذاب فى يوم القيامه كما اوضحت الايه اما نحن اصحاب الكتب لم يذكر لنا الله ان العاصى منا سوفا يعذب فى البرزخ او القبر لان قبل العذاب يكون حساب والحساب يكون فى يوم القيامه امام الله عز وجل ليس فى القبر ........ سوفا اذكر لكم بعض السرار الحياة والموت من القران لليتدبروهاا المتقين الله عز وجل بين لنا اسرارها ( بسم الله الرحمن الرحيم ( نحن البشر نحيى مرتين ونموت مرتين فقط ) ( مرحله اولى 1 كُنتُمْ أَمْوَاتاً ) كنا اموات اى قبل الولادة ( مرحله ثانية فَأَحْيَاكُمْ ) الحياة فى الدنيا ) ( مرحلة ثالثه ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ) الموت فى القبور ) ( مرحله رابعه ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) الحياة فى يوم القيامه والحساب ) البقرة 28 هذة هي حياة وممات الانسان قد بلغنا رب العزة باسرارها واستحاله ان تكون هناك حياة فى القبر ما يناقض القران فالانسان يعيش مرتين ويموت مرتين فقط ( قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ) غافر 11 يؤكد القران ان مسيرة الانسان هى عبارة عن حياة مرتين وموت مرتين فقط ( لو فرضنا ان فى القبر حياة للتناقض ما فرضنا مع القران فسوفا تكون هناك ثلاث من الحياة ( حياة الدنيا ) و ( وحياة القبر ) و ( وحياة البعث يوم القيامه ) وهذا يناقض لكلام الله عز وجل ) وعموما سورة الروم 55 تنفى وجود عذاب القبر فى الاصل وهذا صلب الموضوع ( ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون، وقال الذين أوتوا العلم والإيمان: لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث، فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون. الروم 55 ( المجرمون كانوا لا يعلمون انهم اموات اندهشوا بيوم البعث والقيامه ( فاين عذاب القبر عنهم ......؟
ابو عمر الفهيدي
19-05-2007, 10:08 PM
السلام عليكم
نعم انا اقص والصق وما الفرق بين النقل عن كتاب او عدة مواقع بالانترنت اذا هي مذيلة بالادلة وارجع لمصدرها وفوق ذلك ادعم قولي بالادلة من الكتاب والسنة بفهم سلف الامة وليس كما تفعل انت تأتي بالمعلومات من فكر خالى من العقيدة الصحيحة ومن الادلة والبراهين بما اجمعت بة الامة وتنسف انت المصدر الثاني من مصادر التشريع ولا تعترف بة ولا في رسولنا صلى الله علية وسلم فأنت الان بنفسك اية من أيات نبوة محمد صلى الله علية وسلم الذي اخبر عنكم وعن حالكم قبل 1428 سنة أنكم لا تعترفون إالا بالقرآن .وقال صلى الله عليه وسلم ﴿ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته ويقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ﴾» رواه أحمد وأبو داود بسند صحيح»
وانا أريد أن اطرح عليك اسألة تحتاج منك شجاعة وصراحة بالإجابة وارجو أن لاتتهرب كما فعلت بالمواضيع السابقة
هل تؤمن بأن محمد بن عبدالله بن عبد المطلب رسول الله ؟
وهل تقيم الصلوات الخمس باليوم والليلة ؟
ارجوا الإجابة قبل كل شي "
صور من محبة الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته
قرأ صلى الله عليه وسلم يوماً قول اللـه فى إبراهيم: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾﴿إبراهيم: 36﴾
وقرأ قول اللـه فى عيسى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾﴿المائدة: 118﴾.
فبكى صلى الله عليه وسلم فأنزل اللـه إليه جبريل عليه السلام وقال: يا جبريل سل محمدًا ما الذي يبكيك؟
وهو أعلم-، فنزل جبريل وقال: ما يبكيك يا رسول اللـه؟ قال: أمتي.. أمتي يا جبريل، فصعد جبريل إلى الملك الجليل. وقال: يبكى على أمته واللـه أعلم، فقال لجبريل: انزل إلى محمد وقل له إنا سنرضيك فى أمتك»رواه مسلم«
قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ لكل نبي دعوة مستجابة يدعو بها ، وأريد أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي في الآخر﴾ »رواه البخاري«.
أقبل صلى الله عليه وسلم ذات يوم من العالية. حتى إذا مر بمسجد بني معاوية ، دخل فركع فيه ركعتين . ودعا ربه طويلا . ثم قال صلى الله عليه وسلم ﴿ سألت ربي ثلاثا فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة ؛ سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها ؛ وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها . وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها﴾ »رواه مسلم«
كان صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم الريح والغيم ، عرف ذلك في وجهه ، وأقبل وأدبر. فإذا أمطرت ، سر به ، وذهب عنه ذلك . قالت عائشة ﴿ فسألته؛ فقال: إني خشيت أن يكون عذابا سلط على أمتي . ويقول ، إذا رأى المطر: رحمة﴾0. »رواه مسلم «.
جاء في صحيح البخاري في حديث الشفاعة العظمى عن أنس رضي الله عنه وفي الحديث قول صلى الله عليه وسلم ﴿ فيأتوني ، فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، فيقول : ارفع محمد ، وقل يسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعط ، قال : فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ،قال:ثم أشفع فيحد لي حدا ، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال قتادة : وسمعته أيضا يقول : فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - ثم أعود فأستأذن على ربي في داره ، فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقول : ارفع محمد ، وقل يسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعط ، قال : فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، قال : ثم أشفع فيحد لي حدا ، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال قتادة : وسمعته يقول : فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - ثم أعود الثالثة ، فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت له ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقول : ارفع محمد ، وقل يسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعطه ،
قال : فأرفع رأسي ، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، قال : ثم أشفع فيحد لي حدا ، فأخرج فأدخلهم الجنة - قال قتادة : وقد سمعته يقول : فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة - حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن . أي وجب عليه الخلود ﴾. قال : ثم تلا هذه الآية : ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ . قال : وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم صلى الله عليه وسلم
ويذكر ابن القيم رحمه الله أن شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ستة أنواع هي:
1- شفاعته العظمى التي يتأخر عنها أولو العزم من الرسل حتى تنتهي إليه صلى الله عليه وسلم فيقول أنا لها أنا لها، وهذه الشفاعة تكون للإراحة من هول الموقف وتعجيل الحساب.
2- شفاعته لأهل الجنة في دخولها.
3- شفاعته لقوم من العصاة من أمته قد استوجبوا النار بذنوبهم، فيشفع لهم الرسول ألا يدخلوها.
4- شفاعته في العصاة من أهل التوحيد الذين يدخلون النار بذنوبهم.
5- شفاعته لقوم من أهل الجنة في زيادة ثوابهم ورفعة درجاتهم.
6- شفاعته في بعض أهله الكفار من أهل النار حتى يخفف عذابه، وهذه خاصة بعمه أبي طالب وحده.
حقوق الحبيب صلى الله عليه وسلم الواجبه له على أمته
أولا: الإيمان الصادق به صلى الله عليه وسلم وتصديقه فيما أتى به:
قال تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ﴿سورة التغابن:8﴾.
وقال تعالى:﴿فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾﴿ سورة الأعراف:158﴾.
وقال تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿سورة الحديد:28﴾.
وقال تعالى :﴿وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا﴾ ﴿ سورة الفتح:13﴾
وقَالَ صلى الله عليه وسلم ﴿أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ﴾»رواه مسلم«.
والإيمان به صلى الله عليه وسلم يعني التصديق الجازم الذي لاشك فيه بأن رسالته ونبوته هي حق من عند الله تعالى والعمل بِمقتضى ذلك ، والتصديق بأن كل ما جاء به من الدين وما أخبر به عن الله تعالى حق صحيح ، ولابد من تصديق ذلك بالقلب واللسان فلا يكفي الإيمان باللسان والقلب منكر لذلك ، قال تعالى:﴿ يا أيها الذين آمنوا آمِنوا بالله ورسوله﴾ ، فالإيمان به صلى الله عليه وسلم وبرسالته وبكل ما أخبر به من الأمور التي وقعت والتي لم تـقع مما أطلعه الله عليه واجب حتى يكمل إيمان المرء ، فمن شك في نبوته أو رسالته فهو كافر .
ثانيًا: وجوب طاعته صلّى الله عليه وسلّم، والحذر من معصيته:
فإذا وجب الإيمان به وتصديقه فيما جاء به وجبت طاعته؛ لأن ذلك مما أتى به, قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ﴾﴿سورة الأنفال:20﴾.
وقال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾﴿سورة الحشر:7﴾. وقال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾﴿سورة النور:63﴾
وقال تعالى:﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾﴿سورة النساء:13؛14﴾
وعَنْ أَبَي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:﴿ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ﴾»رواه البخاري ومسلم«
وعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ﴿كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ أَبَى؛ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى﴾ » رواه البخاري«
إن طاعته صلى الله عليه وسلم واجبة بأمر الله ، قال تعالى : ﴿ يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم ﴾ قال ابن سعدي : " لما أخبر الله تعالى أنه مع المؤمنين أمرهم أن يقوموا بمقتضى الإيمان الذي يدركون معيته ، وذلك بامتثال أوامر الله تعالى وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم وتنفيذ أوامره ووصاياه ونصائحه ، ولا يكتفي بمجرد الدعوى الخالية التي لا حقيقة لها ، فإنها حالة لا يرضاها الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم فليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي ، ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقـته الأعمال.
وقال صلى الله عليه وسلم ﴿ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته ويقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ﴾» رواه أحمد وأبو داود بسند صحيح»
فالواجب على المؤمن طاعة النبي صلى الله عليه وسلم فيما أحلّ وحرّم ، ومما يدلل على عظم شأن طاعته صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى قد قرن طاعته سبحانه بطاعة نبـيه صلى الله عليه وسلم فقال تعالى :﴿ من يطع الرسول فقد أطاع الله ﴾ .
ولابد من الحذر من معصية ومخالفة أمره صلى الله عليه وسلم فإن ذلك يُحبط الأعمال ويوجب النيران ، قال تعالى:﴿ ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداً﴾وطاعته صلى الله عليه وسلم تعني التمسك بسنته وما أمر به واجتناب ما نهى عنه والاهتداء بهديه قال تعالى : ﴿ وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾
وقال صلى الله عليه وسلم ﴿إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فانتهوا ﴾ «رواه مسلم »
ثالثًا: اتباعه صلى الله عليه وسلم واتخاذه قدوة في جميع الأمور، والاقتداء بهديه:
إن اتباعه صلى الله عليه وسلم في الاعتقاد والقول والعمل واجبة وهي الدين كله ، وهي شرط لمحبة الله للعبد ، قال تعالى : ﴿ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ﴾﴿آل عمران:31﴾ .
ومعنى المتابعة له صلى الله عليه وسلم أن يكون اعتقاد العبد وقوله وعمله تابعاً لاعتقاد وعمل النبي صلى الله عليه وسلم فلا يخالفه في شيء ، وكذلك لا يـبتدع المسلم بدعة ولا يعمل ببدعة ابتدعها غيره بل يعمل على إزالة كل بدعة ما استطاع إلى ذلك سبيلاً ، لقوله صلى الله عليه وسلم " فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة " ، وعلى المسلم رد كل قول لقوله صلى الله عليه وسلم وترك كل تشريع لشرعه والإعراض عن كل ما خالف هديه صلى الله عليه وسلم في القول والعمل والاعتقاد ، والأخذ بكل ما صح عنه وثبت نسبته إليه صلى الله عليه وسلم
قال ابن رجب : " وقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ ﴾ «رواه الحاكم في المستدرك»
هذا إخبار منه صلى الله عليه وسلم بما سيقع في أمته بعده من كثرة الاختلاف في أصول الدين وفي الأعمال والأقوال والاعتقادات وأن أمته ستفترق على بضع وسبعين فرقه كلها في النار إلا واحدة وهي الفرقة الناجية التي اتبعت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في العقيدة والعبادة والسلوك .
فالحذر من مُخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم ففي مخالفته خروج من الدين وارتداد عنه- عياذاً بالله - قال تعالى : ﴿واتبعوه لعلكم تهتدون﴾﴿سورة الأعراف:158﴾ فهو أمر من الله تعالى بإتباع نبيه صلى الله عليه وسلم لمن أراد الهداية ومن خالف أمره فليس له إلا الغواية والندامة .
قال تعالى : ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ﴾ ، فأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بِمن سبقه من الأنبياء والرسل ، وأمرنا نحن باتباع النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء به ، فقال تعالى ﴿ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً ﴾ أي أن لكم فيه صلى الله عليه وسلم قدوة صالحة في أفعاله وأقواله فمن اقتدى وتأسى به صلى الله عليه وسلم سلك الطريق الَموصل إلى كرامة الله وهو الصراط المستقيم والجنة ، ومن ترك الاقتداء به صلى الله عليه وسلم فقد ضل وهلك وخسر في الدنيا والآخرة .
قال أبو عثمان : من أمّر السنة على نفسه قولاً وفعلاً نطق بالحكمة ، ومن أمّر الهوى على نفسه نطق بالبدعة .
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: اقتصاد في سُـنَّة خير من اجتهاد في بدعة .
رابعًا: محبته صلى الله عليه وسلم أكثر من الأهل والولد، والوالد، والناس أجمعين:
قال تعالى:﴿ قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾﴿سورة التوبة:24﴾.
وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ﴿لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِين﴾«رواه البخاري ومسلم».
وقد ثبت في الحديث أن من ثواب محبته الاجتماع معه في الجنة: وذلك عندما سأله رجل عن الساعة فقال صلى الله عليه وسلم ﴿مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلاةٍ وَلا صِيَامٍ وَلا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ: فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ﴾«رواه البخاري ومسلم».
ولما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه﴿ يَا رَسُولَ اللَّهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلا مِنْ نَفْسِي فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ:'فَإِنَّهُ الآنَ وَاللَّهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الآنَ يَا عُمَرُ﴾« رواه البخاري».
وقَالَ صلى الله عليه وسلم ﴿ ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاوَةَ الإِيمَانِ؛ مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ﴾ «رواه البخاري ومسلم».
ولاشك أن من وفَّقه الله تعالى لذلك ذاق طعم الإيمان ووجد حلاوته, فيستلذ الطاعة ويتحمل المشاقّ في رضى الله عز وجل، ورسوله صلى الله عليه وسلم ولا يسلك إلا ما يوافق شريعة محمد صلى الله عليه وسلم لأنه رضي به رسولاً, وأحبه، ومن أحبه من قلبه صدقاً أطاعه صلى الله عليه وسلم ولهذا قال القائل:
تعصي الإله وأنت تُظْهر حُبَّهُ هذا لعمري في القياسِ بديعُ
لو كان حُبَّكَ صادقاً لأطعتـــه إن المُحبَّ لمن يُحِبُّ مُطيـــــعُ
ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيره يرجع إلى أمرين:
* صـفـاتـه الشـخصية وشمائله التي تحلّى بها، والتي لا تدع لأي منصف اطلع عليها إلا أن يحب هذا الرسول ويوقره ويعظمه، وهذه تكون من المسلمين كما تكون من المنصفين من غير المسلمين، وهناك كمٌّ كبير من أقوالهم في ذلك،
*أمر الله بذلك وإيجابه على المسلمين، وهذه يختص بها الذين آمنوا بالله ورسوله، حتى يفديه المؤمن بأبيه وأمه، بل يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إليه من كل شيء،بل لا بد أن يكون الرسول أحب إلى المسلم من نفسه التي بين جوانحه، فيؤْثر مرضاة الرسول على ما تطمح إليه نفسـه، ويقدم أمره وسنته على محبوباته ورغباته.
وقد كان المسلمون من محبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعرِّضون أنفسهم للمهالك والردى في سبيل حفظ الرسول ونجاته، فعن أنس ـ رضي الله تعالى عنه ـ قال:لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وكان رجلاً رامياً شديد القد يكسر يومئذ قوسين أو ثلاثاً، وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل فيقول: انثرها لأبي طلحة، فأشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: يا نبي الله! بأبي أنت وأمي لا تشرف يصبْك سهـم مـن سـهام القـوم، نـحري دون نـحرك«رواه البخاري».
وإزاء كل ما تقدم لم يكن من المسلمين لرسولهم إلا الحب والإجلال والإكبار والرغبة في فدائه بكل ما يملكون، ولم يكن أحد من أصحابه يطيق أن يسمع شيئاً مما قد يكون فيه أدنى نقص من قدره صلى الله عليه وسلم
فعن أبي هريرة ـ رضي الله تعالى عنه ـ قال: استبَّ رجلان: رجل من المسلمين ورجل من اليهود، قال المسلم: والذي اصطفى محمداً على العالمين، فقال اليهودي: والذي اصطفى موسى على العالمين، فرفع المسلم يده عند ذلك فلـطم وجـه اليهودي، فـذهب اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بمـا كان من أمره وأمر المسلم، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم المسلم فسأله عـن ذلك فأخبره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تخيِّروني على موسى؛ فـإن النـاس يُصـعقون يوم القـيامة فأُصـعق معهم فأكون أول من يفـيق، فـإذا موسى واقف جانب العرش فلا أدري أكان فيـمن صـعـق فأفـاق قـبلي، أو كان ممن استثنى الله، فلم يحتمل الصحابي الجليل أن يسمع من اليهودي تفضيل مـوسـى عليه السـلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد روى ابن عباس ـ رضي الله تـعالى عنـهما ـ قصة تبين مدى حب الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فعنه "أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تنزجر، قال: فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبي صلى الله عليه وسلم وتشتمه فأخـذ المِغْـوَل فوضـعه فـي بطنـها واتـكأ عليها فقتلها، فوقع بين رجلــيها طــفل فلـطخت ما هناك بالدم، فلما أصبح ذُكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فجمع الناس فقال: أنشد الله رجلاً فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام، فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتـزلـزل، حتـى قـعد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! أنا صاحبها كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جـعلت تشـتمـك وتـقع فـيك، فـأخـذت المغول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألا اشهدوا أن دمها هدر«رواه أبو داود»
ولم يكن يتصور أن يقوم أحد ممن آمن به بانتقاصه أو سبّه أو السخرية منه أو الاستهزاء به.
وقد أجمع علماء المسلمين علـى أن مـن سبّ الرسول صلى الله عليه وسلم أو أحداً من أنبياء الله ورسله أنه مرتد ويـجب قتله، كما أن من سبّه من أهل العهد والذمة فإن عهده ينتقض بذلك ويجب قتله، فإنَّا لم نعاهدهم على سب رسولنا أو الانتقاص منه. قال محمد بن سحنون: أجمع العلماء على أن شاتم النبي صلى الله عليه وسلم والمتنقص له كافر، والوعيد جار عليه بعذاب الله له، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفره وعـذابه كــفر.
وقـال ابـن تـيمـية: وتحـريـر الـقول فيه: أن السابَّ إن كان مسلماً فإنه يكفر ويقتل بغير خلاف، وهو مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم، وإن كان ذمياً فإنه يقتل ـ أيضاً ـ في مذهب مالك وأهل المدينة، وقد نص أحمد على ذلك في مواضع متعددة. قال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول :كل من شتم النبي صلى الله عليه وسلم أو تنقَّصه ـ مسلماً كان أو كافراً ـ فعليه القتل، وأرى أن يقتل ولا يستتاب.
وبعـد: فهل وفـيتُ حـق الرسـول صلى الله عليه وسلم ؟ لا، وألـف لا، بـل ولا قطـرة في بحر حقه وفضله، فبأبي أنت وأمي يا رسول الله! اللــهم إنَّا قد أحـببنا نبـيك وأصحاب نبـيك، فاللـهم احشرنا في زمرتهم
وعلامات محبته صلّى الله عليه وسلّم
تظهر في الاقتداء به صلى الله عليه وسلم واتباع سنته, وامتثال أوامره, واجتناب نواهيه, والتأدب بآدابه, في الشدة والرخاء, وفي العسر واليسر, ولا شك أن من أحب شيئاً آثره, وآثر موافقته, وإلا لم يكن صادقاً في حبه ويكون مدّعياً.
ولا شك أن من علامات محبته: النصيحة له؛ لقوله صلى الله عليه وسلم َ ﴿ الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ﴾ «رواه مسلم». والنصيحة لرسوله صلى الله عليه وسلم التصديق بنبوته, وطاعته فيما أمر به, واجتناب ما نهى عنه, ومُؤازرته, ونصرته وحمايته حياً وميتاً, وإحياء سنته والعمل بها وتعلمها, وتعليمها والذب عنها, ونشرها, والتخلق بأخلاقه الكريمة, وآدابه الجميلة.
خامسًا: احترامه، وتوقيره، ونصرته:
نصـرة الرسـول صلى الله عليه وسلم مـن لـوازم الإيـمان، وقـد ضـمـن الله ـ تعالى ـ الفلاح لمن آمن برسوله ونَصَرَه، فقال تعالى:﴿ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾﴿الأعراف: 157﴾، فالذين عزّروه هم الذين وقَّروه، والذين نصروه هم الذين أعانوه على أعداء الله وأعدائه بجهادهم ونصب الحرب لهم
التعزير: النصرة والحماية، والتوقير: التعظيم والإجلال، وكل ذلك يستحقه الرسول الكريم، وبذلك أمرنا رب السماوات والأرضين. قال الله تعالى: ﴿إنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾﴿الفتح: 8 – 9﴾
وقد مدح الله ـ تعالى ـ المهاجرين الذيـن نصروا رسوله وشـهد لهم بالـصـدق فـي إيمـانهـم فقال تعالى:﴿ لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾﴿ الحشر: 8﴾
كما شهد لمن آوى المهاجرين ونصر الرسول بأنهم هم المؤمنون حقاً فقال تعالى:﴿ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُولَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾﴿الأنفال: 74﴾، فكان البذل والعطاء في سبيل الله سواء بالهجرة أو بالنصرة دليل الإيمان الحق. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مكة قبل الهجرة يطوف على الناس يطلب النصرة حتى يتمكن من إبلاغ رسالة الله تعالى للعالمين؛ فعن جـابر ـ رضي الله تعالى عنه ـ قـال:"مكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين يتبع الناس في منازلهم بعكاظ ومجنة، وفي المواسم بمنى، يقول: من يؤويني؟ من ينصرني حتى أبلغ رسالة ربي، وله الجنة؟ ..
الحديث« رواه الإمام أحمد»، وعندما أراد الهـجرة إليــهم فـي المدينـة أخـذ البـيعـة علـيهم أن ينصروه وأن يمنعوه مما يمنعون منه أهليهم، ففي الحديث المتقدم قال لهم:"وعلى أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة" «رواه الإمام أحمد». وقد أخذ الله ـ تعالى ـ الميثاق على من تقدّمنا من الأمم بنصرة الرسول الكريم؛ فما أتعس قوماً أخذ عليهم الميثاق بنصرته صلى الله عليه وسلم فإذا هم يسخرون ويستهزئون! قال الله تعالى في أخذه الميثاق على من سبق من الأمم:﴿وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ﴾﴿آل عمران: 81﴾.
فأخذ الميثاق على النبيين كلهم وأممهم تبع لهم فيه. قال ابن كثير: قال علي ابن أبي طالب وابن عمه ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: "ما بعث الله نبياً من الأنبياء إلا أُخذ عليه الميثاق لئن بعث الله محمداً وهو حي ليؤمنن به وينصرنه، وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته لئن بعث محمد وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه"
. وقد بين الله تعالى أنه ناصر رسوله، وأن رسوله ليس في حـاجة إلى نصرهم، والمسلم عندما ينصر الرسولَ صلى الله عليه وسلم فإنما يـسعى لخير نفسه، وإذا تقاعس فلن يضر إلا نفسه، وقد نصر الله رسوله في أحلك الظروف وأصعب الأوقات عندما هاجر من مكة إلى المدينة وقريش كلها تطارده بخيلها ورجلها تأمل العثور عليه، لكن الله أنجاه منهم مع ضعف الإمكانات وقلة الزاد والمعين، قال الله تعالى يبين ذلك:﴿ إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾﴿التـوبـة: 40﴾ فمـن تقــاعـس عـن نصـرة الرسـول فـلا يُــزري إلا بنفسه،وهي منزلة من العز والشرف قد حرم منها؛ قال تعالى: ﴿ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. فعلّق الفلاح بالنصرة؛ فمن لم ينصره فليس من المفلحين﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ..﴾ ؛ فنصرة المؤمنين واجبة، والنبي أوجب.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾. ونصرة النبي من نصرة الله تعالى.- وقوله صلى الله عليه وسلم " انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"، فهذا في حق المؤمنين، وفي حق النبي أعظم.
وقت النصرة:
وجود الظلم والعدوان على مقام النبي، صلى الله عليه وسلم في ذاته، أو أخلاقه، أو دينه. فمتى وجِد هذا النوع من الظلم والعدوان: وجب على المؤمنين الذبّ عنه، صلى الله عليه وسلم ولا يحل لهم أن يسكتوا أو يخضعوا يرضوا..!! فإن فعلوا ذلك؛ دلّ على خلل في إيمانهم، وضعف في ولائهم لله ورسوله، صلى الله عليه وسلم فلا يرضى بالطعن في النبي صلى الله عليه وسلم إلا منافق أو كافر، أما المؤمن فيغضب ويتمعّر وجهه لأدنى من ذلك، لأذى يلقاه عوام المسلمين؛ لما بينه وبينهم من أخوة الإيمان؛ فأي عدوان على رأس المؤمنين وقائدهم ومقدمهم فهو عليه أشد وأنكى. بل حاله كحال خبيب بن عدي لمّا أخرجه أهل مكة من الحرم ليقتلوه، فقال له أبو سفيان: " أنشدك الله يا خبيب! أتحب أن محمدًا الآن عندنا مكانك يضرب عنقه، وأنك في أهلك؟. فقال خبيب: والله ما أحب أن محمدًا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة، وإني جالس في أهلي". فقال أبو سفيان: "ما رأيت من الناس أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمدٍ محمدًا"
وطرق النصرة :
أولاً : تصديق النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما أخبر به ، وأوله : أنه رسول الله ومبعوثه إلى الجن والأنس كافة لتبليغ وحيه تعالى بالقرآن والسنة المتضمنين لدين الإسلام الذي لا يقبل الله تعالى ديناً سواه .
ثانياً : طاعته والرضى بحكمه ، والتسليم له التسليم الكامل ، والانقياد لسنته والاقتداء بها ، ونبذ ما سواها .
ثالثاً : محبته صلى الله عليه وسلم فوق محبة الوالد والولد والنفس ،مما يترتب عليه تعظيمه ، وإجلاله ، وتوقيره ، ونصرته ، والدفاع عنه ، والتقيد بما جاء عنه .
فعلى كل مسلم ؛ أن يسعى لتحقيق هذا المعنى ، ليصح إيمانه ، وليحقق الشطر الثاني من كلمة التوحيد ، ولتقبل شهادته بأن محمداً رسول الله ، فإن المنافقين قالوا :﴿ نشهد إنك لرسولُ الله والله يعلمُ إنك لرسولُهُ واللهُ يشهدُ إنَّ المنافقين لكاذبون﴾﴿المنافقون : 1﴾، فلن تنفعهم شهادتهم ، لأنهم لم يحققوا معناها .
اهل الذكر
20-05-2007, 03:01 PM
اولا يا ابو عمر انته تقص وتلصق من غير فكر شغل فكرك يا اخى الله خلق لك عقل انته محاسب به يوم القيامه ثانيه هذا الحديث محمد صلى الله علية وسلم الذي اخبر عنكم وعن حالكم قبل 1428 سنة أنكم لا تعترفون إالا بالقرآن .وقال صلى الله عليه وسلم ﴿ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته ويقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ﴾» رواه أحمد وأبو داود بسند صحيح» .................... حديث الاريكه هذا يجب عليك ان تطبقه على الرسول اولا عندما قال ( لا تكتبوا عنى سوا القران ) وعلى عمر ابن الخطاب الذى قاال ( عليكم بكتاب الله ) واحرق السنه وابو بكر وكل الخلفاء قبل ان تطبقه علينا نحن ) اما بنسبه لاسئلتك فهى مكرره نحن اؤمن برسول محمد على الصلاة والسلام وانه اخر النبيين كما يقول رب العزة ما كان محمد ابا احد ولكن رسول الله وخاتم النبيين اما بنسبة للصلوات الخمس نعم انا اصليهم وليس من فضل السنه لا ن المسلميين كانوا يصلونهاا قبل تدوين السنه وتوارثوهاا جد عن جد وليس فضل من السنه المدونه فى سنه 266 هجرة ومازلت ابحث فى موضوع الصلاة لانى اجد الصلاة موجوده فى القران ولكن تختلف قليل عن الصلاة الحاليه وليس غريب حتا الان يوجد اختلاف فى الصلاه بين فرق المسلمين كلهم ولكنى ما زلت ابحث اعتقد انى جاوبت على اسئلتك يريت ان لا تكررهاا
ابو عمر الفهيدي
20-05-2007, 07:27 PM
السلام عليكم
اولا أنا الان بدأت تظهر لي معالم صورتك الشخصية وينجلي عنها الغبار فأنت رجل تتهرب من الإجابات الواضحة ولديك جهل مركب تحاول تنتقل من موضوع إلى موضوع وهذا واضح من عدم تفنيد ماطرحتة عليك من ردود وشبهة في عقيدتك القرآنية وتدلس على من يناقشك وتتهمة بعدم التفكير فبالله عليك كيف ارد على استفساراتك وافند شبهاتك وتدليساتك وتقول بدون تفكير هل خالف الجواب ما يقتضية السؤال؟ الثانية عطني بهذا الموضوع أسألة كررتها كما ذكرت ؟
جميل جدا أنك تؤمن بمحمد بن عبدالله بن عبدالمطلب رسول الله صلى الله علية وسلم فبعد هذا الاجابة سوف انزل لمستوى تفكيرك وأخاطبكم بعقيدتك ومنهجك فأنت لاتؤمن إلا بالايات القرآنية ارجو منك أن تذكر لنا أية واحدة تدل على أن الرسول محمد الذي تؤمن بة هو محمد بن عبدالله بن عبد المطلب او انة محمد من بني هاشم ارجو تكرما بأن تكون اية صريحة واضحة هو ذاك الشخص محمد بن ذلك الرجل عبدالله صاحب قريش الذي أتى بالقرأن الكريم الذي تؤمن بة وليس برجل أخر أسمة محمد لان لدينا أحاديث تدل على انة محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب الهاشمي القرشي ولكن انت لاتعترف الا بالقرآن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
طيب جميل كذلك جدا انك تصلي الصلوات الخمس بين لنا عدد ركعات كل صلاة من تلك الصلوات من القرآن الكريم اية صريحة لا تحتاج التأويل ؟؟؟ ولن اسألك عن طريقة الصلوات حتى أجعل لك فسحة بأن هناك خلاف بالطريقة بين أهل المذاهب الاخرى التي تدعيها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اهل الذكر
21-05-2007, 08:20 AM
ارجو منك أن تذكر لنا أية واحدة تدل على أن الرسول محمد الذي تؤمن بة هو محمد بن عبدالله بن عبد المطلب او انة محمد من بني هاشم اولا ...................... اولا لا يهمنى فى ايمانى اسم نسل الرسول انا مطالب بالايمان يالهه واحد وارسل اجمع والكتب السماويه واليوم الاخر واشرروط والاحكام التى قررها الله لنا كبشر هذا لا يهم اخى سوفا اخاطبك بفكرك يا ابو عمر كيف تؤمن بموسى عليه الصلام واسمه غير كامل فى القران ...... ؟ انته ترجع للكتب اليهود والنصارى للكى تعرف نسلهم ولكنك لا تؤمن بمحتوا هذى الكتب فقط اطلاع وانا اذا اري فارجع الى كتب البشر السنه للطلاع والمعرفه بنسل الرسول لا تشريع انتبة تااريخ بنسبه لنا كتب السنه نحن خرجنا عن صلب الموضوع اين عذاب القبر فى القران يا ابو عمر ام الله نسى ان يذكرها فى القران وترك البشر يكتبون الاف الاحاديث عنها ......؟
ابو عمر الفهيدي
21-05-2007, 11:41 PM
السلام عليكم
الظاهر والله انك لا تعترف لا بالقرآن ولا السنة لهذا انت تنكر احاديث النبي صلى الله علية وسلم وسننة وتعتبر انها مجرد تاريخ لتسلية فهل هذا هو التأدب مع خير البشرية محمد بن عبدالله علية الصلاة والسلام اذا انت تدعي الاسلام ؟
فأنت بطعنك بالسنة اصلا تطعن بالقرآن والا كيف وصلك هذا القرآن هل نزل عليك بوحي من السماء ؟ أم انة تم نقلة إلينا عن طريق الصحابة رضي الله عنهم جميعا الذين اخذوة عن نبيهم علية الصلاة والسلام فهل يعقل أن تصدقهم بما نقلوا عن القرآن وتكذبهم بما نقلوا عن نبيهم محمد صلى الله علية وسلم من السنة ؟ اين التفكير السليم الذي تدعية فلا آيات قرآن تبينها ولا سنة تصدقها وتحتج بها ولا فكرا سليم تفكر فية ولا عقيدة صحيحة متمسك بها فما اعددت للاخرة ؟
ولهذا انت لم تجد إجابة لاسألتي التي طلبت منك فهي اية واحد فقط يارجل ولم تحضرها ؟ وسألتك عن عدد ركعات الصلوات التي تصليها من القرآن ولم ترد علينا ؟ أنا أخاف إنك تصلي المغرب أربع ركعات والفجر ثلاث والظهر والعصر والعشاء كل واحد منها ست ركعات فلا تخجل تكلم كم عدد الركعات التي تصليها ؟ وبين لنا أن القرآن وضح لنا تلك الاعداد من الركعات ؟
وطلبت منك أن توضح وتبين لنا وللاخوة والاخوات اين قمت انا بتكرار الأسئلة لماذا هذا التهرب من الاجابة كما هو معروف عنك ولم ترد على هذا الاستفسار ؟
أنا اعترف بالسنة ونبيها وصحابتة رضي الله عنهم فهو وضح وفصل ما جاء بالقرآن من آيات محكمة ومجملة وبين الأسماء للانبياء فلست بحاجة لكتب اليهود والنصارى ولكن المنافقين يتبعون المتشابهة من ابتغاء الفتنة وإبتغاء تأويلة كما بين الله تعالى بكثير من الايات .
لا لم نخرج من الموضوع بل نحن في صلب الموضوع وهو إحتجاجك بالقرآن من دون السنة المطهرة و بينت لك عذاب القبر وفندت شبهاتك وأظهرت صورتك الحقيقية للاخوة والاخوات وعطيتك الردود التي عجزت عن تفنيدها فماذا تريد أكثر من ذلك أنا انصحك بأن تتقي الله عز وجل وترجع إلى الحق قبل فوات الاوان وغرغرت الروح فلا خير بنهج ولاهدي خالف هديه صلى الله علية وسلم ولا خير فية سنة لم يأمر بها محمد صلى الله علية وسلم ؟
اهل الذكر
23-05-2007, 08:40 AM
اخى ابو عمر انا كتبت موضوع عن الصلاة فى القران ولكن اصحاب الموقع حذفوا الموضوع بعد طرحه على الساحه بساعتين فقط !!!!!! كل اسئلتك له جواب عن معتقدى القرانى كما تسميه ( انا افضل ان تسمونى مسلم حنيفا ) المهم لا ارد عليك من وجهه نظرى بل القران هو الذى يرد عليك ( هاااتوا برهانكم ان كنتم صادقين ) القران يتحدى الفرق الاسلاميه سنه وشيعه وصوفيه وكل بدع ويتحدى الديانات بوذييه يهوييه نصرانيية وصدقنى تحاورت مع الكثير من هولاء الفرق والمذاهب والملل فى كل محاورة يفشلون فى الردود لان الله عز وجل لم يترك الحجه لكم يوم القيامة فالقران موجود والعقل موجود ولكن اين الباحث عن الحقيقه ؟ .................................
ابو عمر الفهيدي
23-05-2007, 01:56 PM
السلام عليكم
لعدم تمكن المناقش المدعو أهل الذكر من الردود على الأسئلة التي طرحناها والتهرب الواضح والصريح من الإجابة ولمصلحت الأعضاء والزواء العامة ولعدم الجدوى من تلك النقاش العقيم وحفظا لقيمة الوقت يغلق الموضوع نهائيا ويمنع المدعو أهل الذكر من طرح أي موضوع مستقبا في منتدى راية الاسلام
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir