المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تيسير العلام شرح عمدة الاحكام(10)


almoslem
28-08-2004, 02:54 PM
بَـاب دخـول الخـلاءَ والاستِطَـابـة

هذا الباب يذكر فيه آداب دخول الخلاء، والجلوس فيه، والخروج منه، كما يذكر فيه كيفية الاستطابة من الأنجاس في المخرجين بحجر وما يقوم مقامه والتحرز منها ، وهذا من أبواب كتاب الطهارة المذكور سابقا.

الحديث الأول


عن أنس بن مالك رَضي الله عَنْهُ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلاءَ قَاَلَ: "اللهُمَّ إني أعُوذُ بِك من الْخُبثِ والْخَبائثِ".
الخبث -بضم الخاء والباء- جمع (خبيث) " والخبائث " جمع خبيثة.
استعاذ من ذُكران الشياطين وإناثهم.

غريب الحديث:
1- "إذا دخل الخلاء" : يعنى إذا أراد الدخول كقوله تعالى : { فَإذَا قرأتَ القُرْآنَ فَاستَعِذ بَالله منَ الشيْطَان الرجِيم } . يعنى: فإذا أردت قراءة القرآن.
وكما صرح البخاري في " الأدب المفرد " بهذا حيث روى عن أنس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يدخل الخلاء قال: وذكر حديث الباب.
2- "الخلاء" : بالمد، المكان الخالي. وهنا، المكان المقصود والمعدّ لقضاء الحاجة فإن قصد فضاء كصحراء لقضاء حاجته فلا حاجة إلى تأويل الدخول بإرادة الدخول.
3- "الخبث والخبائث" : الخبث، ضبط بضم الخاء والباء كما ذكر المصنف ومعناه ذكور الشـياطين، وضبطه جماعة بإسكان الباء ومعناه على هذا يكون الشر، وهو معنى جامع حيث قد استعاذ من الـشر وأهله، وهم الخبائث، فينبغي للقائل مراعاة هذا المعنى العام.


المعنى الإجمالي:

أنس بن مالك المتشرف بخدمة النبي صلى الله عليه وسلم يذكر لنا في هذا الحديث أدب النبي صلى الله عليه وسلم حينِ قضاء حاجته، وهو أنه صلى الله عليه وسلم -من كثرة التجائه إلى ربه- لا يدع ذكره والاستعانة به على أية حال.
فهو صلى الله عليه وسلم إذا أراد دخول المكان الذي سيقضي فيه حاجته، استعاذ بالله، والتجأ إليه أن يقيه من الشر الذي منه النجاسة، وأن يعصمه من الخبائث، وهم الشياطين الذين يحاولون في كل حال أن يفسدوا على المسلم أمر دينه وعبادته.
فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم وهو المحفوف بالعصمة- يخاف من الـشر وأهله، فجدير بنا أن يكون خوفنا أشد وأن نأخذ بالاحتياط لديننا من عدونا.


ما يؤخذ من الحديث:

1- استحباب هذا الدعاء عند إرادة دخول الخلاء، ليأمن من الشياطين الذين يحاولون إفساد صلاته.
2- إن من أذى الشياطين أنهم يسببِون التنجس لتفسد صلاة العبد فيستعيذ منهم، ليتقي شرهم.
3- وجوب اجتناب النجاسـات، وعمل الأسباب المنجية منها . فقد صح أن عدم التحرز من البول من أسباب عذاب القبر.

عاتكة
29-08-2004, 02:20 AM
بورك فيك أخي , حفظك الله و رعاك .

almoslem
29-08-2004, 01:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
جزيتي خيرا اختي عاتكه ووفقكي الله لما يحب ويرضى وشكرا على المتابعه......

ابو عمر الفهيدي
30-08-2004, 12:12 PM
جزاك الله خير على مشاركاتك الطيبه

almoslem
30-08-2004, 01:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته......
حياك الله بو عمر ونسأل الله ان يوفقنا الى ما يحب ويرضى....