الدكتور
27-08-2004, 11:09 PM
إختلطت الأمور على من سمع بحديث ساعة وساعة فجعلت الطاعة عصيان ليروح بها القلب زعموا ،، وليعلم أن مقصود ساعة وساعة ليس العصيان وارتكاب المحرمات بقصد الترويح فالله خلقنا لعبادته وحده وخلق لنا ما في الأرض جميعاُ فالعبد لا بد أن يعبد الله وحده والله أباح له أن يستمتع بما خلقه الله له بالمباح ويتقوى على أداء العباده المشروعه ،، فكذلك الوقت ينقسم بين هذين الأمرين على أن يكون لأمر الدنيا خادماُ لأمر دينه يستعين به عليه ويتقوى به عليه لذا كان الواجب أن يقسم الالعبد حياته ساعة وساعة بين أمر الدين والدنيا .
وإن العبد لا يستبيح من الدنيا إلا ما أباحه الشرع ولا يتعبد لربه إلا بعباده جاء بها الشرع لذا كانت العادات كلها مباحة إلا ما جاء الشرع بتحريمه من الأطعمه والأشربه والألبسه والمعاملات والأنكحة وما سوى ذلك حلال لا يطلب الدليل على حله أي بطلب الدليل على منعه فإن ارتكب الأمر الممنوع وقع في المعصيه أما العبادات فالأصل فيها المنع فلا نتعبد بعباده إلاّ الرسول عليه السلام تعبد بها وإلا كانت بدعة ضلاله لا يجوز التعبد بها .
وعلىهذا يلزم أن تكون امور الدنيا ( العادات ) خادمة لأمور الدين ( العبادات ) فمن سهر الليل وتاخر في النوم حتى لم يستطع أن يقوم لصلاة الفجر فهو مخالف بنومه وإطالته لسهره ولا يجوز للعبد أن يأخر صلاته عن الوقت الذي شرعت له إنما يجعل وقت الصلاة حاكماُ على غيره من الأوقات لقوله تعالى (( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباُ موقوتا))
الوقت عند المسلم أغلى من الذهب يقسم وقته ساعه الدنيا تكون خادمة لساعة الدين بل ساعة الدنيا كالحبل يمسك به حتى ينجو بدينه والخادم يقدم لا يتقدم على سيده فلا تكون موده الأخوان أو مجالس السمر والطعام أو حضور مآدب الأصدقاء ولا حتى العمل الذي يكتسب منه الرزق الحلال عائقاً في أمر العبادة أو يستبيح به المعصية .
لذلك لا بد كل ما يريد فعله أن يكون حلالاً .
وأن لا يعطل عن أمر مشروع .
و أن يكون معيناً له في دينه ، أو لغيرة في دينه أو دنياه أما الأعمال المجردة فليست عبادة وإن الفهم الخاطئ لكثير من الناس جعلهم ينهمكون في الأعمال ويتركون العبادات ؛ ظانين أنهم قربات ، بل ترى قد ترى العامل يبني في مسجد ، فإذا سمع الأذان ورأى الناس يصلون لا يشاركهم الصلاة بزعم أنه في عباده لأن العمل عبادة .
ساعة لقلبك وساعة لربك : هذه المقولة أيضاُ غير صحيحة ذلك لأن سعادة القلب لاتكون إلاّ بطاعة الرب سبحانه وتعالى ، فإن كانت سعادة القلب بغيرها لم تكن ساعة للقلب ، بل هي تمرضه ، ففي الحديث الذي أخرجه الترمذي عن أبي هريرة مرفوعا ( ولا تكثر من الضحك ، فإن كثرة الضحك تميت القلب ) فإن القلب يسعد بطاعة الله تعالى قال الله عزوجل ( يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمةٌُ للمؤمنين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) يونس .
والحديث عند البخاري عن أنس النبي صلى الله عليه وسلم ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار ) وحلاوة الإيمان إنما يتذوقها القلب السليم ، فيجد القلب حلاوة في الأعمال المذكورة وإن النبي عليه السلام يقول ( قم يا يا بلال فأرحنا بالصلاة ) أبو داود رقم 4985 والحديث في مسند أحمد ( أرحنا بها يا بلال ) .
لذا فلا نقول : ساعة لقلبك وساعة لربك ولكن نقول : ساعة لدنياك وساعة لدينك لأن ساعة الرب هي نفسها ساعة القلب ، حتى لو تعب فيها البدن فالقلب سعيد بملاقاة ربه والعمل الذي يرضيه .
قال ابن كثير : في قوله تعالى ( فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب أي إذا فرغت من أمور الدنيا وأشغالها ، وقطعت علائقها ، فانصب إلى العبادة ، وقم إليها نشيطاُ فارغ البال ، وأخلص لربك النية والرغبة .
وقال القرطبي : قال ابن عباس وقتادة : فإذا فرغت من صلاتك ( فانصب ) أي بالغ في الدعاء وسله حاجتك وقال ابن مسعود : إذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل وقال الكلبي : إذا فرغت من تبليغ الرسالة (فانصب ) أي أستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات . وقال الحسن وقتادة أيضاً إذا فرغت من جهاد عدوك فانصب لعبادة ربك ، وعن مجاهد : إذا فرغت من دنياك فانصب في صلاتك . وقال الجنيد : إذا فرغت من أمر الخلق فاجتهد في عبادة الحق .
هذا الفهم الذي فهمه السلف فيا أهل الصلاح كونوا قدوة لمن يرونكم فإنكم اليوم في غربة والقابض على دينه كالقابض على جمرة فلن تجدوا أعواناُ كأصحاب محمد عليه السلام فعليكم بالعمل وإتباع رسولنا ولنتسابق بالطاعة على الآخرة كسباق أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فلا يشغلك من شغلتهم الدنيا بزخرفها .
فهل تصبر فترى الرسول عليه السلام عند حوض الكوثر فتشرب شربة لا تظمأ بها أبداُ ،،،
ذلك هو العلاج النبوي الشريف الذي قدمه النبي صلى الله عليه وسلم لحنظله وأبي بكر وسائر الأمة حتى لا يصيب قلوبهم المرض فهو علاج لمن مرض قلبه ووقايه لصاحب القلب السليم وهو صرف للشيطان وإحياء للإيمان ،،، [/size][/color][/align]
وإن العبد لا يستبيح من الدنيا إلا ما أباحه الشرع ولا يتعبد لربه إلا بعباده جاء بها الشرع لذا كانت العادات كلها مباحة إلا ما جاء الشرع بتحريمه من الأطعمه والأشربه والألبسه والمعاملات والأنكحة وما سوى ذلك حلال لا يطلب الدليل على حله أي بطلب الدليل على منعه فإن ارتكب الأمر الممنوع وقع في المعصيه أما العبادات فالأصل فيها المنع فلا نتعبد بعباده إلاّ الرسول عليه السلام تعبد بها وإلا كانت بدعة ضلاله لا يجوز التعبد بها .
وعلىهذا يلزم أن تكون امور الدنيا ( العادات ) خادمة لأمور الدين ( العبادات ) فمن سهر الليل وتاخر في النوم حتى لم يستطع أن يقوم لصلاة الفجر فهو مخالف بنومه وإطالته لسهره ولا يجوز للعبد أن يأخر صلاته عن الوقت الذي شرعت له إنما يجعل وقت الصلاة حاكماُ على غيره من الأوقات لقوله تعالى (( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباُ موقوتا))
الوقت عند المسلم أغلى من الذهب يقسم وقته ساعه الدنيا تكون خادمة لساعة الدين بل ساعة الدنيا كالحبل يمسك به حتى ينجو بدينه والخادم يقدم لا يتقدم على سيده فلا تكون موده الأخوان أو مجالس السمر والطعام أو حضور مآدب الأصدقاء ولا حتى العمل الذي يكتسب منه الرزق الحلال عائقاً في أمر العبادة أو يستبيح به المعصية .
لذلك لا بد كل ما يريد فعله أن يكون حلالاً .
وأن لا يعطل عن أمر مشروع .
و أن يكون معيناً له في دينه ، أو لغيرة في دينه أو دنياه أما الأعمال المجردة فليست عبادة وإن الفهم الخاطئ لكثير من الناس جعلهم ينهمكون في الأعمال ويتركون العبادات ؛ ظانين أنهم قربات ، بل ترى قد ترى العامل يبني في مسجد ، فإذا سمع الأذان ورأى الناس يصلون لا يشاركهم الصلاة بزعم أنه في عباده لأن العمل عبادة .
ساعة لقلبك وساعة لربك : هذه المقولة أيضاُ غير صحيحة ذلك لأن سعادة القلب لاتكون إلاّ بطاعة الرب سبحانه وتعالى ، فإن كانت سعادة القلب بغيرها لم تكن ساعة للقلب ، بل هي تمرضه ، ففي الحديث الذي أخرجه الترمذي عن أبي هريرة مرفوعا ( ولا تكثر من الضحك ، فإن كثرة الضحك تميت القلب ) فإن القلب يسعد بطاعة الله تعالى قال الله عزوجل ( يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمةٌُ للمؤمنين قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ) يونس .
والحديث عند البخاري عن أنس النبي صلى الله عليه وسلم ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار ) وحلاوة الإيمان إنما يتذوقها القلب السليم ، فيجد القلب حلاوة في الأعمال المذكورة وإن النبي عليه السلام يقول ( قم يا يا بلال فأرحنا بالصلاة ) أبو داود رقم 4985 والحديث في مسند أحمد ( أرحنا بها يا بلال ) .
لذا فلا نقول : ساعة لقلبك وساعة لربك ولكن نقول : ساعة لدنياك وساعة لدينك لأن ساعة الرب هي نفسها ساعة القلب ، حتى لو تعب فيها البدن فالقلب سعيد بملاقاة ربه والعمل الذي يرضيه .
قال ابن كثير : في قوله تعالى ( فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب أي إذا فرغت من أمور الدنيا وأشغالها ، وقطعت علائقها ، فانصب إلى العبادة ، وقم إليها نشيطاُ فارغ البال ، وأخلص لربك النية والرغبة .
وقال القرطبي : قال ابن عباس وقتادة : فإذا فرغت من صلاتك ( فانصب ) أي بالغ في الدعاء وسله حاجتك وقال ابن مسعود : إذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل وقال الكلبي : إذا فرغت من تبليغ الرسالة (فانصب ) أي أستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات . وقال الحسن وقتادة أيضاً إذا فرغت من جهاد عدوك فانصب لعبادة ربك ، وعن مجاهد : إذا فرغت من دنياك فانصب في صلاتك . وقال الجنيد : إذا فرغت من أمر الخلق فاجتهد في عبادة الحق .
هذا الفهم الذي فهمه السلف فيا أهل الصلاح كونوا قدوة لمن يرونكم فإنكم اليوم في غربة والقابض على دينه كالقابض على جمرة فلن تجدوا أعواناُ كأصحاب محمد عليه السلام فعليكم بالعمل وإتباع رسولنا ولنتسابق بالطاعة على الآخرة كسباق أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فلا يشغلك من شغلتهم الدنيا بزخرفها .
فهل تصبر فترى الرسول عليه السلام عند حوض الكوثر فتشرب شربة لا تظمأ بها أبداُ ،،،
ذلك هو العلاج النبوي الشريف الذي قدمه النبي صلى الله عليه وسلم لحنظله وأبي بكر وسائر الأمة حتى لا يصيب قلوبهم المرض فهو علاج لمن مرض قلبه ووقايه لصاحب القلب السليم وهو صرف للشيطان وإحياء للإيمان ،،، [/size][/color][/align]