المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بدعة التغني بالقرآن في الخطبة ومواضع الاستشهاد


سـبـيـل الـمـؤمـنـيـن
21-02-2007, 08:59 PM
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... أما بعد:

فقد انتشرت بدعة منكرة بين الخطباء والوعاظ والقصاصين من أهل هذا الزمان مخالفة لهدي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وما كان عليه الصحابة الكرام وهي أن أحدهم إذا ذكر آية في وعظه يستشهد بها رتلها وتغنى بها كأنه في تلاوة للقرآن في غير خطبة أو موعظة أو بيان للأحكام بل واستعاذ قبل ترتيله من الشيطان مستدلًا بعمومات قد وقع في مثلها أهل البدع في ضلال الشيطان مثل قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ليس منا من لم يتغنى بالقرآن) وقول الله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) [النحل: 98] وكلاهما بدعة منكرة وذلك من عدة أوجـه:



الوجه الأول/ أن قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ليس منا من لم يتغن بالقرآن) إنما هو في التلاوة ليس في الاستشهاد وفرق بينهما والنص العام كما أشار الشاطبي رحمه الله يعتبر في أفراده ما عمل به السلف وعلى رأسهم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم ينقل أنهم رتلوا إذا استشهدوا في خطبهم أو مواعظهم أو مناظراتهم إلا في أثناء تلاوتهم كما قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي موسى الأشعري: (لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود) وكان يقرأ القرآن لا يستشهد به وكذلك يقال في لاستعاذة عند ذكر آية استشهادا لاتلاوة.

الوجه الثاني/ ما رواه البخاري في صحيحه قال: حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان: حدثنا المغيرة بن النعمان: قال حدثني سعيد بن جبير: عن بن عباس رضي الله عنهما: عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: (إنكم محشورون حفاة عراة غرلا ثم قرأ كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم وإن أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول أصحابي أصحابي فيقول إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم فأقول كما قال العبد الصالح وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم إلى قوله الحكيم) فذكر تلك الآية واستشهد بها ولم يستعذ من الشيطان الرجيم ولم أحفظ عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند الاستشهاد أنه استعاذ أو رتل أو عن أحد من أصحابه ولو فعل لنقل لأمانة النقلة ودقتهم في النقل كما نقل أنه مد سبوح قدوس آخر مرة قالها بعد مرتين بعد قضاء قيام الليل فهذا يدل على دقة النقلة وحرصهم على النقل.

الوجه الثالث/ أنه يلزم من استدل على مشروعية تلك البدعتين بالعموم القول بمشروعية صلاة الضحى جماعة أخذا من عموم قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة الرجلين أزكى من صلاة الرجل .... ولا قائل بذلك بل أن أحد التفسيرات للعلماء في قول ابن عمر صلاة الضحى بدعة لأنه رآهم يصلونها جماعة فلا يستدل بالعموم فيما ترك السلف العمل به وواظبوا على الترك.

الوجه الرابع/ قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (الترك الراتب سنة) قلت كتركه مواظبة التأذين للعيدين مع دخول الأذان ضمن عموم قوله: (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) [النحل: 125]، قال كما أن الفعل الراتب سنة قلت كركعتي الضحى فتركه ترتيل القرآن أثناء الخطب والاستشهاد ومواظبته هو وأصحابه على ذلك الترك وكذلك الاستعاذة سنة كما أن الترتيل ومواظبته على أثناء القراءة المجردة سنة أيضًا.

الوجه الخامس/ أن يقال للمصر على التلاوة على ذلك الوجه أخذًا بالعموم هل ترتل أثناء المناظرة والمناقشة مع العلماء؟! فإذا قال: لا، فقل: لِمَا؟ فإذا قال: لأنه لم يرد. فقل: الله أكبر رجعت عن قولك، وإذا قال: غير مناسب، فقل: المناسبات العقلية ليست أدلة شرعية والله أعلم.

وقد ذكر شيخنا صالح الفوزان خطأ ترتيل القرآن أثناء الخطب والمواعظ لأن ذلك استشهاد لا تلاوة فرفع الله قدره


وكتبه ماهر بن ظافر القحطاني

ابو عمر الفهيدي
11-03-2007, 11:41 PM
السلام عليكم
جزيت الجنة على هذه المشاركة القيمة فلاحرمك الله الاجر والمثوبة في الدنيا والاخرة

أم محمد
15-03-2007, 11:28 AM
سبحان الله ان لنفسى نفور من هذا الامر ولم اكن اعلم حكمه وكانت نفسى تتقبل سماع المشايخ من لم يتغنوا فى الايات فى محاضراتهم اكثر من غيرهم 000 جزا على خير على هذه الفائده 00