المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عمرو بن معدي كرب


النجــــدي
26-12-2006, 12:30 AM
دخل عمرو بن معد يكرب الزبيدي على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال عمر : أخبرني عن أجبن من لقيت وأحيل من لقيت وأشجع من لقيت
قال عمرو : نعم يا أمير المؤمنين خرجت مرة أريد الغارة ، فبينما أنا سائر إذا بفرس مشدود ورمح مركوز ، وإذا رجل جالس كأعظم ما يكون من الرجال خلقاً ، وهو محتب بحمائل سيفه، فقلت له : خذ حذرك فإني قاتلك . فقال : ومن أنت ؟ قلت : أنا عمرو بن معد يكرب الزبيدي ، فشهق شهقة فمات . فهذا يا أمير المؤمنين أجبن من رأيت
وخرجت مرة حتى انتهيت إلى حي فإذا أنا بفرس مشدود ورمح مركوز ، وإذا صاحبه في وهدة يقضي حاجته ، فقلت : خذ حذرك فإني قاتلك . فقال : ومن أنت ؟ فأعلمته بي
فقال : يا أبا ثور ما أنصفتني أنت على ظهر فرسك وأنا على الأرض، فأعطني عهداً أنك لا تقتلني حتى أركب فرسي ، فأعطيته عهداً فخرج من الموضع الذي كان فيه واحتبى بحمائل سيفه، وجلس
فقلت : ما هذا ؟ فقال : ما أنا براكب فرسي ولا بمقاتلك فإن نكثت عهدك فأنت أعلم بناكث العهد . فتركته ومضيت . فهذا يا أمير المؤمنين أحيل من رأيت
وخرجت مرة حتى انتهيت إلى موضع كنت أقطع فيه الطريق فلم أر أحداً فأجريت فرسي يميناً وشمالاً وإذا أنا بفارس ، فلما دنا مني ، فإذا هو غلام حسن نبت عذاره من أجمل من رأيت من الفتيان ، وأحسنهم . وإذا هو قد أقبل من نحو اليمامة ، فلما قرب مني سلم علي ورددت عليه السلام وقلت : من الفتى ؟ قال: الحارث بن سعد فارس الشهباء فقلت له : خذ حذرك فإني قاتلك
فقال: الويل لك ، فمن أنت ؟
قلت: عمرو بن معد يكرب الزبيدي
قال: الذليل الحقير ، والله ما يمنعني من قتلك إلا استصغارك
فتصاغرت نفسي ، يا أمير المؤمنين ، وعظم عندي ما استقبلني به
فقلت له: دع هذا وخذ حذرك فإني قاتلك ، والله لا ينصرف إلا أحدنا
فقال: اذهب ، ثكلتك أمك ، فأنا من أهل بيت ما أثكلنا فارس قط
فقلت: هو الذي تسمعه
قال: اختر لنفسك فإما أن تطرد لي ، وإما أن أطرد لك فاغتنمتها منه
فقلت له : أطرد لي
فأطرد وحملت عليه فظننت أني وضعت الرمح بين كتفيه فإذا هو صار حزاماً لفرسه ثم عطف عليّ فقنع بالقناة رأسي وقال : يا عمرو خذها إليك واحدةً ، ولولا أني أكره قتل مثلك لقتلتك
قال: فتصاغرت نفسي عندي ، وكان الموت، يا أمير المؤمنين أحب إلي مما رأيت
فقلت له : والله لا ينصرف إلا أحدنا . فعرض علي مقالته الأولى
فقلت له: أطرد لي
فأطرد فظننت أني تمكنت منه فاتبعته حتى ظننت أني وضعت الرمح بين كتفيه فإذا هو صار لبباً لفرسه ، ثم عطف عليّ فقنع بالقناة رأسي وقال : خذها إليك يا عمرو ثانية
فتصاغرت عليّ نفسي جداً ، وقلت : والله لا ينصرف إلا أحدنا فاطرد لي فاطرد حتى ظننت أني وضعت الرمح بين كتفيه فوثب عن فرسه ، فإذا هو على الأرض فأخطأته فاستوى على فرسه واتبعني حتى قنع بالقناة رأسي
وقال: خذها إليك يا عمرو ثالثة ولولا كراهتي لقتل مثلك لقتلتك
فقلت: اقتلني أحب إلي ولا تسمع فرسان العرب بهذا
فقال: يا عمرو ، إنما العفو عن ثلاث ، وإذا استمكنت منك في الرابعة قتلتك
وأنشد يقول
وكدت إغلاظـاً من الإيمـان
إن عدت يا عمرو إلى الطعان
لتجـدن لـهـب السـنـان
أولاً فلست من بنـي شيبـان
فهبته هيبة شديدة ، وقلت له : إن لي إليك حاجة
قال : وما هي ؟
قلت : أكون صاحباً لك
قال : لست من أصحابي
فكان ذلك أشد عليّ وأعظم مما صنع ، فلم أزل أطلب صحبته حتى قال : ويحك أتدري أين أريد ؟
قلت : لا والله
قال : أريد الموت الأحمر عياناً
قلت : أريد الموت معك
قال : امض بنا
فسرنا يومنا أجمع حتى أتانا الليل ومضى شطره . فوردنا على حي من أحياء العرب
فقال لي : يا عمرو في هذا الحي الموت الأحمر فإما أن تمسك عليّ فرسي فأنزل وآتي بحاجتي ، وإما أن تنزل وأمسك فرسك فتأتيني بحاجتي
فقلت: بل أنزلت أنت . فأنت أخبر بحاجتك مني ، فرمى إلي بعنان فرسه ورضيت والله يا أمير المؤمنين بأن أكون له سائساً ، ثم مضى إلى قبة فأخرج منها جارية لم تر عيناي أحسن منها حسناً وجمالاً ، فحملها على ناقة
ثم قال: يا عمرو ، فقلت : لبيك ! قال : إما أن تحميني وأقود الناقة أو أحميك وتقودها أنت ؟
قلت: لا بل أقودها وتحميني أنت ، فرمى إلي بزمام الناقة ثم سرنا حتى أصبحنا
قال: يا عمرو قلت: ما تشاء ؟ قال: التفت فانظر هل ترى أحداً ؟
فالتفت فرأيت رجالاً فقلت: اغذذ السير
ثم قال: يا عمرو انظر إن كانوا قليلاً فالجلد والقوة وهو الموت الأحمر ، وإن كانوا كثيراً فليسوا بشيء
فالتفت وقلت: وهم أربعة أو خمسة قال: اغذذ السير ففعلت ، ووقف وسمع وقع حوافر الخيل عن قرب
فقال: يا عمرو ، كن عن يمين الطريق وقف وحول وجه دوابنا إلى الطريق ففعلت ووقفت عن يمين الراحلة ووقف عن يسارها ودنا القوم منا وإذا هم ثلاثة أنفار شابان وشيخ كبير ، وهو أبو الجارية والشابان أخواها ، فسلموا فرددنا السلام
فقال الشيخ: خل عن الجارية يا ابن أخي
فقال: ما كنت لأخليها ولا لهذا أخذتها
فقال لأحد ابنيه: اخرج إليه ، فخرج وهو يجر رمحه فحمل عليه الحرث
وهو يقول
من دون ما ترجوه خضـب
الذابل من فارس ملثم مقاتـل
ينمي إلى شيبان خير وائـل
ما كان يسري نحوها بباطل
ثم شد على ابن الشيخ بطعنة قد منها صلبه ، فسقط ميتاً ، فقال الشيخ لابنه الآخر اخرج إليه فلا خير في الحياة على الذل
فأقبل الحارث وهو يقول
لقد رأيت كيف كانت طعنتي
والطعن للقرم الشديد همتـي
والموت خير من فراق خلتي
فقتلتـي اليـوم ولا مذلتـي
ثم شد على ابن الشيخ بطعنة سقط منها ميتاً ، فقال له الشيخ : خل عن الظعينة يا ابن أخي ، فإني لست كمن رأيت
فقال : ما كنت لأخليها ، ولا لهذا قصدت
فقال الشيخ : يا ابن أخي اختر لنفسك فإن شئت نازلتك وإن شئت طاردتك، فاغتنمها الفتى ونزل
فنزل الشيخ وهو يقول
ما أرتجي عند فناء عمـري
سأجعل التسعين مثـل شهـر
تخافني الشجعان طول دهري
إن استباح البيض قصم الظهر
فأقبل الحارث وهو ينشد ويقول
بعد ارتحالي ومطال سفري
وقد ظفرت وشفيت صدري
فالموت خير من لباس الغدر
والعار أهديـه لحـي بكـر
ثم دنا فقال له الشيخ: يا ابن أخي إن شئت ضربتك ، فإن أبقيت فيك بقية فيَّ فاضربني وإن شئت فاضربني . فإن أبقيت بقية ضربتك
فاغتنمها الفتى وقال: أنا أبدأ
فقال الشيخ: هات
فرفع الحارث يده بالسيف فلما نظر الشيخ أنه قد أهوى به إلى رأسه ضرب بطنه بطعنة قد منها أمعاءه ووقعت ضربة الفتى على رأس الشيخ فسقطا ميتين
فأخذت يا أمير المؤمنين أربعة أفراس وأربعة أسياف
ثم أقبلت إلى الناقة فقالت الجارية: يا عمرو: إلى أين ولست بصاحبتك ولست لي بصاحب ولست كمن رأيت
فقلت : اسكتي
قالت : إن كنت لي صاحباً فأعطني سيفاً أو رمحاً فإن غلبتني فأنا لك وإن غلبتك قتلتك
فقلت: ما أنا بمعط ذلك ، وقد عرفت أهلك وجراءة قومك وشجاعتهم فرمت نفسها عن البعير ثم أقبلت تقول
أبعد شيخي ثم بعد أخوتـي
يطيب عيشي بعدهم ولذتي
وأصحبن من لم يكن ذا همةٍ
هلا تكون قبـل ذا منيتـي
ثم أهوت إلى الرمح وكادت تنزعه من يدي ، فلما رأيت ذلك منها خفت إن ظفرت بي قتلتني ، فقتلتها
فهذا يا أمير المؤمنين أشجع من رأيت

*** منقـــول ***

تفاحة القلب
26-12-2006, 12:50 PM
السلام عليكم..


؟؟!!؟؟


يالها من قصة..

أخي النجدي..

اسمح لي بنقلها


قبل ذلك أردتُ أن أستفسر عن صحتها !!

وجزاك الله خيرا

فعلا رائعة..



دمتـــ

ابو عمر الفهيدي
26-12-2006, 11:16 PM
السلام عليكم
جزيت الجنة اخي النجدي على هذا النقل المبارك والقصة الجميلة وقد اجبرتني على ماتريد مني في وقت مضى بكتابة هذه القصة ولعلي اعيد صياغتها وتعليقاتي عليها وإضافات أخرى ناقصة من القصة فلنا عودة وشرح للقصة غدا إن شاء الله فأرجو المعذرة

ابو عمر الفهيدي
27-12-2006, 10:22 PM
اذا لنبدأ القصة بصيغة أخرى ونجعلها على ثلاث مراحل او محطات نتوقف عند كل مرحلة من تلك المحطات وناخذ منها العبرة والعظة ونستفيد منها شرعيا وتربويا فاليوم فارسنا بهذه القصة بطل من صناديد العرب وفرسانها المشهورين في الجاهلية والإسلام فقد أمن بالرسول صلى الله علية وسلم في

بداية الأمر ثم انتكس عائدا لحياة الجاهلية الأولى ثم عاد مسلما فحسن إسلامة رضي الله عنة
فبطل هذه القصة هو عمرو بن معد يكرب الزبيدي حامي قطفان اليمن ويعد عند العرب بألف فارس وله لقب يعرف به وهو ابا ثور ولنقف مع هذا الفارس لحظات بسيطة قبل أن نبدأ القصة ونتسلسل بأحداثها

ليعطينا نبذة بسيطة عن حياتة وفروسيتة وسر اسم تلك اللقب ابا ثور يقول فارسنا عن نفسة لم يخشى على هذه البسيطة اي هذه الارض من أحد إلا من اربعة من الرجال ابيضان واسودان أما الابياض فهم مسعود الشيباني وعامر بن الطفيل أما الأسودان هما عنتر بن شداد العبسي وسلكة بن السلك وهم مشهورين بالشجاعة النادرة

اما سبب ذلك اللقب إنة ذات مرة وهو جالس في القبيلة حصلت غارة عليهم من قوم آخرين فقاموا يقتلون بقومه فطلبوا منة جماعتة بأن يدافع عن الظعين والقبيلة فقال إن المعدة خالية ولا اقاتل حتى اشبع فأحضروا لة عجلا اي ثورا صغير فأكلة كاملا وثم قام يقاتل القوم فهزمهم فلقب بهذا اللقب ابا ثور .

وغدا للحديث بقية يرحمكم الله

ابو عمر الفهيدي
28-12-2006, 02:34 PM
ايها الاحباب السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة نعود لكم لنكمل القصة كما وعدناكم فنبدأ على بركة الله
فبعد هذه المقدمة البسيطة والسريعة عن فارس هذه القصة نبدأ في محاورها وبداية إنطلاقها فقد طلب امير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنة من عمرو بن معد يكرب أن يقص علية أغرب

واعجب ما مر علية في حياتة في عصر الجاهلية قبل الإسلام فأخذ هذا البطل يسرد أحداثها قائلا غزوة يا أمير المؤمنين ذات يوم وكانت العرب ترى بأن الغزو شجاعة وبطولية والكسب غنية وفروسية ليس كما يراها الدين الإسلامي أنها سرقة ونهب لاموال الناس وأكلها بالباطل وأعتداء القوي على الضعيف

وهذا ما حرمة الإسلام فيقول فارسنا انة عندما سار في الطريق وسط الصحراء فإذا ببئر ماء عندها رمح مركوز وحبل مشدود والرمح اداة حرب الكل يعرفها اما الحبل المشدود يقصد بة ان هناك فرس مربوطة بجانب البئر وهذا دلالة على ان في البئر فارس يشرب الماء وهذه من عادات العرب

اذا لم يجدوا الدلو الذي يسحبون بة الماء ينزلون الى قاع البئر ليشربوا الماء ويروي الضمأ فلما اقبل على حافت البئر نادى عمرو على من في البئر وعرفة بنفسة وهذه من خصائص الفرسان الشجعان أن يعرف بنفسة للخصم حتى يعرف قدرة ويخاف أمر ويرتعد قلبة قبل النزاع وهي صورة من صور

استخدام الحرب الإعلامية في يومنا هذا كما تستخدمة الدول الكبري لتخويف الدول الأخرى وإرهابها وتعطي بنفوسها حجما وقدرا أكبر من حجمها الصحيح فلما سمع وعلم من في البئر أن خصمة هو عمرو ابا ثور شهق سهقة واحدة فمات بقاع البئر فقال ياأمير المؤمنين هذا أجبن ما مرى علي حياتي فأكملت المسير

وهذه المحطة الأولى في حيات فارسنا لنقف عندها قليلا لنتعلم منها أن الخوف يقتل صاحبة قبل أن يقتلة العدو ولابد أن يكون المؤمن قوي يدافع عن أمتة ووطنة وقد ذكر النبي صلي الله علية وسلم في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنة قال قال رسول الله صلي الله علية وسلم (( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير ....)) رواة مسلم كتاب القدر ، باب في الأمر بالقوة وترك العجز،1840 .

وغدا للحديث بقية يرحمكم الله

ابو عمر الفهيدي
29-12-2006, 09:44 PM
ايها الاحباب السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة نعود لكم لنكمل القصة كما وعدناكم فنبدأ على بركة الله

فبعد ما انتهينى من المحطة الأولى ننتقل للمحطة اللتي تليها فقال يا أمير المؤمنين فأكملت المسير فإذا ببئر أخرى عندها رمح مركوز وحبل مشدود فنادية على من في البئر فقلت يا فلان امنع نفسك مني

بعدما عرفة بنفسة فقال الرجل الذي بداخل البئر يا ابا ثور والله انة ليس من العدل والإنصاف أن اكون بقاع البئر وانت على ظهر جواد عطني العهد حتى امتطي ظهر جوادي واقاتلنك قال عمرو بن معد يكرب والله لقد انصفت يا أخ العرب وإنة العدل والإنصاف والله ما ابارزنك حتى تمتطي ظهر جوادك

وكانت العرب تحتمي كلامها مهما يكلفها هذا الأمر ليس كحالنا اليوم قليلا جدا من يوفي بالعهود والمواثيق إلا من رحم الله تعالى نسأل الله السلامة والعافية فلما خرج الرجل من البئر اخذ بزمام فرسة اي رسنها وقادها يسير على الاقدام مبتعدا عن ابا ثور وابا ثور ينادية يارجل اين تذهب فحمي نفسك منى

والرجل يرد علية ويقول والله ليس لي بك قدرة ولا ناصر وانت اعطيتني العهد فلن اركب جوادي اليوم ونصرف الرجل وانغذ نفسة من الموت فقال ابا ثور هذا اذكى مامر على في حياتي يا أمير المؤمنين ونستفيد ايها الاحبة من هذه المرحلة أن الحكمة دائما تغلب الشجاعة والفروسية وعدم التسرع

بالأمور واستعجالها يأتي بالنتائج الطيبة والسليمة فقال ابا ثور لامير المؤمنين عمر الفاروق فأكملت المسير فإذا بفرس مقبلة عليها شاب في مقتبل العمر فقلت يا فلان انغذ نفسك منى فأنا عمرو بن معد يكرب حامي قطفان اليمن فلتفت إلي إلتفافة وقال يا أبا ثور إننا لنكرم سيوفنا أن تطعن بك اي يقصد انة

ليس كفوا لة فهذا الشاب هو سعد بن محارب فقال هذا الفتى ياأبا ثور تريد أن اطاردك أم تطاردني والمطاردة هنا هي المبارزة على ظهور الخيل فقال ابا ثور انا اطاردك اي أن ابا ثور يكون بالخلف وسعد يكون بالمقدمة ويبدأ القتال على هذا النحو المذكور

وقدا إن شاء الله نكمل القصة وتكون الحلقة الأخيرة

ابو عمر الفهيدي
30-12-2006, 09:14 PM
فقال هذا الفتى ياأبا ثور تريد أن اطاردك أم تطاردني والمطاردة هنا هي المبارزة على ظهور الخيل

فقال ابا ثور انا اطاردك اي أن ابا ثور يكون بالخلف وسعد يكون بالمقدمة ويبدأ القتال على هذا النحو المذكور قال ابو ثور فلما اوشكت على قتلة يا أمير المؤمنين فإذا بة إلتف إلتفافة

ويضع السيف بخاصرتي فقال انقذ نفسك مني يا ابا ثور فقلت والله ما تسمع بهذا العرب انك غلبت ابا ثور لنعيدنها مرة أخرى فوافق ولما دنوت منة يا أمير المؤمنين واوشكت على قتلة فإذا بة إلتف إلتفافة ويضع السيف بخاصرتي فقال انقذ نفسك مني يا ابا ثور فقلت والله ما تسمع بهذا العرب انك غلبت ابا ثور

لنعيدنها المرة الثالثة إما أن تموتن وإما أموتن فواق فلما اوشكت على الغضاء علية لا محالة يا أمير المؤمنين فإذا بة لتفة إلتفافة غريبة عجيبة ويضع السيف بخاصرتي فقال انقذ نفسك مني إن الثالثة عند العرب ثابتة فإستسلمت لة يا أمير المؤمنين وقد عفا عني وطلبت منة أن ارافقة بالطريق فقال

يا أبا ثور لست كفوا لي حتى ترافقني بالطريق فلحيت علية بالطلب ورجوتة حتى وافق وفي هذه المحطة الثالثة نا خذ العبر والحكمة منها أن لا تزدري احدا من الناس عسى أن يكون خيرا منة

كما قال الله تعالى في سورة الحجرات ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) .

وكذلك يقول الشاعر ترى الضعيف وتزدرية ... وبة اسد صؤل
وكذلك إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك

فأكملنا المسير ياأمير المؤمنين حتى وصلنا لديار قوم فقال سعد بن محارب يا أبا ثور اتغزو وتأتي بحاجتي أو أغزو انا وأتي بحاجتي فقلت لة انت أعلم مني بحاجتك فقال انتظرني ها هنا وإذا هي لحظات ويعود يقود ناقة على ظهرها فتاة جميلة فقال هيا بنا يا ابا ثور وانظر إلى هذه المضارب فإذا انطلقت

كوكبة من الخيل اي المجموعة الكبيرة من الفرسان فأنا القبيل بها أما إذا انطلقت ثلاث من الجياد فذاك الموت لابد أن ننتظرة وهذه دلالة على أن سعد يعرف قدرهم وأنهم فرسان شجعان لامثيل لهم وانا يا أمير المؤمنين كل بين الحينة والأخرى ألتفت لهذا الديار حتى انطلقت ثلاث من الفرسان فقلت ياسعد قد انطلقت

ثلاث من الخيل فقال ذات الموت لا بد أن ننتظرة والخيل أتية إلينا مسرعة حتى دنت منا فإذا بشيخ كبير وأثنين من الفتية فقال الشيخ للفتى الذي على يمينة تقدم يا فلان فتقاتلا مع سعد قتالا لم ارى بحياتي لة مثيل فقتلة سعد فقال للذي على يسارة تقدم يافلان فتقاتلا قتالا لم ارى بحياتي لة مثيل ولا نظير فقتلة

سعد فقال هذا الشيخ ياسعد والله ما ترى منى كما رأيت من ابناء عمك فتقاتلا قتالا شديد لم ارى بحياتي لة مثيلا ولا نظير فقتل كل منهما الأخر فغنمة الخيل والسلاح والعتاد والمرأة الجميلة وعدتة الى ديارى وأنا في الطريق احدث نفسي انا ابا ثور اعد في العرب عن ألف فارس وهذا فعل ابيها وإخوتها وابن

عمها فإذا تزوجتها ليخرجن منها فتى يحكم العربة قاطبة فأرادت قتلي وحميت نفسي منها فعرفتها بنفسي ومكانتي في العرب وقلت اريد الزواج منك فقالت يا اباثور والله انك لست كفوا لي فأكملت المسير فإذا بها تعاود الكره تريد قتلى فخشيت على نفسي منها فقتلتها وعدتة لدياري سالما غانما

فنتهت ايها الأحبة قصة هذا البطل المغوار الذي لا يشق لة غبار والذي كان لة الدور الكبير في نشر الإسلام والفتوحات الاسلام مثل معركة القادسية لفتح بلاد فارس المجوسية بقيادة الصحابي الجليل رضي الله عن سعد بن ابي وقاص بخلافة أمير المؤمنين عمر الفاروق رضي الله عنة فكان ابا ثور يشق الصفوف من المقدمة الى المأخرة ومن الميمنة الى الميسرة لا يستطيع فرسان فارس الشجاع الوقوف امامة او التصدى لضربات فرحم الله ابطال الأمة الاسلامية

فأرجو اننى وفقت في عرض القصة بصورة أخرى تناسب جميع الأصناف من البشر وتراعي الفروق الفردية بالفهم والإستيعاب والله ولى التوفيق والسداد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة وتمت بفضل الله وحدة

النجــــدي
02-01-2007, 11:06 PM
السلام عليكم..
؟؟!!
يالها من قصة..
أخي النجدي..
اسمح لي بنقلها
قبل ذلك أردتُ أن أستفسر عن صحتها !!
وجزاك الله خيرا
فعلا رائعة..
دمتـــ

اخيتي الفاضله
إن هذه القصة مشهوره جدا بإختلاف رواياتها ومسير احداثها
ولا اعلم عن صحتها
ولعلها موجوده في كتاب طوق الحمامة
وهذا الكتاب فيه الغث والسمين

النجــــدي
02-01-2007, 11:18 PM
الفاضل
أبو عمر الفهيدي
دائما تتحفنا بأشياء مفيده
وفقكم الله لحياة سعيــــدة

ابو عمر الفهيدي
05-01-2007, 07:20 AM
السلام عليكم
جزيت الجنة واسعدك الله في الدنيا والأخرة اللهم آمين

الزاجل
05-01-2007, 11:15 PM
جزيت الجنة واسعدك الله في الدنيا والأخرة اللهم آمين

الهزبر
01-03-2007, 05:35 PM
ماأكثر ماسمعتها في البالتوك من الفهيدي

في غرفتنا قديما راية لإسلام حتى حفظتها!!

...

جزاك الله خير

النجــــدي
02-03-2007, 12:59 AM
الزاجل
شكر الله لكم المرور والدعاء
واورثكم الجنة دار السعادة والبقاء

** الهــزبر **
شكر الله لكم مروركم
الفهيدي له اسلوبه المميز في الكلام
وتشويق السامعين الكرام

bent al islam
10-06-2007, 03:59 PM
http://www.lakii.com/vb/smile/12_123.gif (http://www.lakii.com/vb/uploader/smilies.php)


جزاكم الله خير الجزاءوأورثكم الجنة دار البقاءوجعل ما تكتبون في موازين أعمالكم الصالحة ان شاء الله و شكرا على القصة الرائعة
$$$$ موضوع مميز ومشاركة رائعة$$$$


http://www.lakii.com/vb/smile/12_123.gif (http://www.lakii.com/vb/uploader/smilies.php)

لين الزهور
12-06-2007, 10:32 PM
http://img297.imageshack.us/img297/9199/ebarat30qd2.gif
http://absba7.absba.org/teamwork2/any/13.gif