المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرجااء المشاركه000


حطاب اسلامي
26-08-2004, 12:41 AM
بسم الله الرحمن الرحيم000
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته000

إليكم القوانين000

هي مشاركة عباره عن أيه من كتاب
العزيز الرحيم انا أكتب أيه وأنتم تفسيرون
وإذا فسرتم الأيه الأوله أعطيكم الأيه الثانيه
لتفسيرووو


الأيه الأوله000
من سورة الكهف 109-110


*(ربى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمت ربى ولو جئنا بمثله مددا(109)قل إنما أنا بشرِ مثلكم يوحى إلى إلهكم إله وحِد من كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صلحا ولا يشرِك بِعِبادةِ ربِهِ أحدا)*
انتظر التفسير


تحياتي/
حطاب اسلامي000

أم المثنى
26-08-2004, 02:14 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

موضوع رائع حطاب وجزاك الله خير على طرحة


قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً) (الكهف:109)


قوله تعالى: {قُلْ } أي: يا محمد: { لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً } يعني حبراً يكتب به ( لِكَلِمَاتِ رَبِّي )

( لَنَفِدَ الْبَحْرُ ) قبل أن تنفد كلمات الله - -، لأنه المدبر لكل الأمور، وبكلمة {كن } لا نَفاد لكلامه - -، بل أن في الآية الأخرى { وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ } ، أي: لو كان أقلاماً ) وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ) (لقمان:27) . لَنَفِد البحر وتكسرت الأقلام وكلمات الله - جلَّ وعلا - باقية.

( وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً ) يعني زيادة، فإن كلمات الله لا تنفد، وفي هذا نص صريح على إثبات كلام الله - -، وكلمات الله - - كونية، وشرعية، أما الشرعية فهو ما أوحاه إلى رسله، وأما الكونية فهي ما قضى به قَدَرهُ )إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) (يّـس:82) ، وكل شيء بإرادته، إذاً فهو يقول لكل شيء { كُنْ فَيَكُونُ }، ومن الكلمات الشرعية ما أوحاه - - إلى من دون الرسل، كالكلمات التي أوحاها إلى آدم، فإن آدم عليه الصلاة والسلام، نبي وليس برسول، وقد أمره الله ونهاه، والأمر والنهي كلمات شرعية.

***



(قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) (الكهف:110)


قوله تعالى: { قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ } يعني أعلن للملأ أنك لست ملكاً، وأنك من جنس البشر { إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ } وذِكر المثلية لتحقيق البشرية، أي: أنه بشر لا يتعدى البشرية، ولذلك كان - عليه الصلاة والسلام - يغضب كما يغضب الناس، وكان صلى الله عليه وسلم يمرض كما يمرض الناس، وكان يجوع كما يجوع الناس، وكان يعطش كما يعطش الناس، وكان يتوقى الحر كما يتوقاها الناس، وكان يتوقى سهام القتال كما يتوقاها الناس، وكان ينسى كما ينسى الناس، كل الطبيعة البشرية ثابتة للرسول - عليه الصلاة والسلام - وكان له ظِلٌ كما يكون للناس.

أمّا من زعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم نُورَاني، ليس له ظل فهذا كذب بلا شك، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كغيره من البشر له ظل ويستظل أيضاً، ولو كان الرسول صلى الله عليه وسلم ليس له ظل، لنقل هذا نقلاً متواتراً؛ لأنه من آيات الله - - إذاً الرسول صلى الله عليه وسلم بشر مثل الناس، وهل يقدر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يجلب للناس نفعاً أو ضراً؟

الجواب: لا، كما أمره الله - - أن يقول: )قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا رَشَداً) (الجـن:21) ، ومن العجب أن أقواماً لا يزالون موجودين، يتعلقون بالرسول صلى الله عليه وسلم أكثر مما يتعلقون بالله - - إذا ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم اقشعرت جلودهم، وإذا ذكر الله كأن لم يُذكر! حتى إن بعضهم يؤثر أن يحلف بالرسول صلى الله عليه وسلم دون أن يحلف بالله - - وحتى إن بعضهم يرى أن زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، أفضل من زيارة الكعبة، ولقد شاهدت أناساً حُجزوا عن المدينة في أيام الحج لقرب وقت الحج، لأنه إذا قرب وقت الحج منعوهم من الذهاب إلى المدينة، لئلَّا يفوتهم الحج، يبكي! يقول: أنا منعت من الأنوار، ومنعت من كذا وكذا ويعدد ما نسيته الآن، فيقال له: أنت لماذا جئت؟ قال: جئت لمشاهدة الأنوار كأنه ما جاء إلا لزيارة المدينة، ونسي أنه جاء ليؤدي فريضة الحج، وسبب ذلك الجهل؛ وأن العلماء لا يبينون للعامة، وإلّا فالعامي عنده عاطفة جياشة لو أنه أخبر بالحق لرجع إليه.

( يُوحَى إِلَيَّ ) هذا هو الميزة للرسول صلى الله عليه وسلم، أنه يوحى إليه، وغيره لا يوحى إليه، إلَّا إخوانه من المرسلين عليهم الصلاة والسلام.

( أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ) هذه الجملة حصر، كأنه قال: لا إله إلا واحد، واستفدنا أنها للحصر من "إنَّما"؛ لأن كلمة "إنما" من أدوات الحصر، تقول: "إنما زيد قائم" يعني ليس له وصف غير القيام، وتقول: "إنما العلم بالتعلم" وليس هناك طريق للعلم إلَّا بالتعلم.

( فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ ) أي: يُأمِّل أن يلقى الله - - ويؤمن بذلك.

( فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً ) دعوة يسيرة سهلة، أتريد أن تلقى ربك وقلبك مملوء بالرجاء؟ إذا كان كذلك

{ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً }. كل إنسان عاقل يرجو لقاء الله - - ولقاء الله - - ليس ببعيد، قال الله تعالى: )مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (العنكبوت:5). قال بعض العلماء: إن قوله { فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ } بمعنى قولِهم "كل آتٍ قريب".

( فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً )إذا قال قائل: ألستم قررتم أن العمل الصالح، لا بد فيه من إخلاص ومتابعة؟ قلنا: بلى، لكنه لما كان الإخلاص ذا أهمية عظيمة ذكره تخصيصاً بعد دخوله ضمن قوله: { فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً }.

وتأمل قوله: { بِعِبَادَةِ رَبِّهِ } ليتبين لك أنه جلَّ وعلا حقيق بأن لا يشرَك به؛ لأنه الرب الخالق المالك المدبر لجميع المخلوقات، إننا نقول بقلوبنا وألسنتنا: "ربنا الله" ونسأل الله تعالى الاستقامة حتى ندخل في قوله تعالى

(إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) (فصلت:30)


والحمد لله الذي وفقنا لإكمال هذه السورة، وصلّى الله وسلّم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.


للشيخ : محمد بن صالح العثيمين / رحمه الله تعالى

عاتكة
26-08-2004, 12:07 PM
أخي حطاب ممكن تضيف على اللعبة ( مع ذكر أسباب النزول )

هذا مجرد اقتراح .
وبارك الله فيك على هذه الفكرة اثابك الله .

almoslem
26-08-2004, 01:21 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته......
جزاك الله خيرا على هذه المشاركه .......

ملاحظه ....

ارجوا ان لا يطلق على هذه المشاركه انها لعبه لاننا نستفيد ولسنا بلاعبين ولا لعب في ايات الله وتقبلوا نصيحتي بصدر رحب لاني لا اقصد الانتقاد والله اعلم ...... ;)

أم المثنى
26-08-2004, 05:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته......
جزاك الله خيرا على هذه المشاركه .......

ملاحظه ....

ارجوا ان لا يطلق على هذه المشاركه انها لعبه لاننا نستفيد ولسنا بلاعبين ولا لعب في ايات الله وتقبلوا نصيحتي بصدر رحب لاني لا اقصد الانتقاد والله اعلم ...... ;)



صدقت أخي رغم أني لم انتبه للكلمة .... نرجوا أن تعم الفائدة للجميع .

حطاب اسلامي
26-08-2004, 05:36 PM
ماشاء الله أم المثنى على التفسير 000

حطاب اسلامي
26-08-2004, 05:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته000
بما أن أم المثنى فسرت الأيه الأولى إليك الأيه الثانيه000


سورة الكهف:59-63

*(وإذ قال موسى لِفته لاأبرح حتى مجمع البحرينِ أو أمضى حقبا (60) فلمابلغا مجمع البحرين بينهما نسيا حوتهما فأخذ سبيله في البحر سربا (61) فلما جاوزا قال لفته ءاتناغذءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا (62) قال أرءيت إذ أوينا إلى الصخرة فإنى نسيت الحوت وما أنسنيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا(63))*


أنتظر التفسير000

تحياتي حطاب اسلامي000

عاتكة
26-08-2004, 06:16 PM
( اذا قال موسى ) هو ابن عمران ( لفتاه ) يوشع بن نون كان يتبعه و يخدمه و يأخذ منه العلم ( لا أبرح ) لا أزال أسير

( حتى أبلغ مجمع البحرين) ملتقى بحر الروم و بحر فارس مما يلي المشرق أي المكان الجامع لذلك ( أو أمضي حقبا ) دهرا طويلا في بلوغة إن بعد .

(فلما بلغا مجمع بينهما ) بين البحرين ( نسيا حوتهما ) نسي يوشع حمله عند الرحيل و نسي موسى تذكيره ,

( فإتخذ ) الحوت ( سبيله في البحر عجبا ) اي مثل السراب و هو الشق الطويل لا نفاذ له , وذلك أن الله تعالى أمسك عن الحوت جري الماء فانجاب عنه فبقي كالكوة لم يلتئم وجمد ما تحته منه .

( فلما جاوزا )ذلك المكان بالسير إلى وقت الغذاء من ثاني يوم ؛ ( قال ) أي موسى ( لفتاه آتنا غداءنا ) هو ما يأكل أول النهار ؛ ( لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ) تعبا وحصولة بعد المجاوزة .

(قال أرأيت ) أي تنبيه ( إذ أوينا إلى البصخرة ) بذلك المكان ( فإني نسيت الحوت و ما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره ) بدل اشتمال أي انساني الشيطان ذكره ؛ ( واتخذ ) الحوت ( سبيله في البحر عجبا )أي يتعجب منه موسى و فتاه لما تقد من بيانه .

حطاب اسلامي
26-08-2004, 06:23 PM
ماشاء الله عاتكه على هذه التفسير000

حطاب اسلامي
26-08-2004, 06:41 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته000

بما أن عاتكه فسرت الأيه الثانيه إليكم الأيات التاليه000


سورة الكهف:78-83

*(أما لسفينه فمانت لمسكين يعلمون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينه غصبا (79) وأما الغلم فكان أبواه مؤمنين فخشينا ان يرهقهما طغينا وكفرا(80) فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكوة وأقرب رحما(81) وأما الجدار فكان لغلمين يتيمين في المدينه وكان تحته كنز لهما وكان ابوهما صلحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمرى ذلك تأويل مالم تسطع عليه صبرا (82) ويسئلونك عن ذى القرنين قل سأتلوا عليكم دكرا(83))*

أنتظر التفسير000

أم المثنى
26-08-2004, 06:55 PM
(أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً) (الكهف:79)


قوله تعالى: { )أَمَّا السَّفِينَةُ } "ال" في السفينة هي للعهد الذكري أي: السفينة التي خرقتها.

( فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ)أي: أنهم يطلبون الرزق فيها إما بتأجيرها، أو صيد السمك عليها، ونحوه وهم مساكين جمع، والجمع أقله ثلاثة، وليس ضرورياً أن نعرف عددهم.

( فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا) يعني أن أجعل فيها عيباً، لماذا؟ قال:

( وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبا)ً فأردت أن أعيبها حتى إذا مرت بهذا الملك، قال: هذه سفينة معيبة لا حاجة لي فيها؛ لأنه لا يأخذ إلا السفن الصالحة الجيدة، أما هذه فلا حاجة له فيها، فصار فعل الخضر من باب دفع أشد الضررين بأخفهما، ومنه يؤخذ فائدة عظيمة وهي إتلاف بعض الشيء لإصلاح باقيه، والأطباء يعملون به، تجده يأخذ من الفخذ قطعة فيصلح بها عيباً في الوجه، أو في الرأس، أو ما شابه ذلك، وأخذ منه العلماء - رحمهم الله - أن الوقف إذا دَمَر وخرب فلا بأس أن يباع بعضه ويصرف ثمنه في إصلاح باقيه، ثم بين الخضر حال الغلام فقال:



)وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً) (الكهف:80)


قوله تعالى: { أَبَوَاهُ } أي: أبوه وأمه { مُؤْمِنَيْنِ } أي: وهو كافر.

( فَخَشِينَا ) أي خفنا، والخشية في الأصل خوف مع علم، وأتي بضمير الجمع للتعظيم.

( أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً ) يعني يحملهما على الطغيان والكفر، إما من محبتهما إياه، أو لغير ذلك من الأسباب، وإلا فإن الغالب أن الوالد يؤثِّر على ولده ولكن قد يؤثر الولد على الوالد كما أن الغالب أن الزوج يؤثر على زوجته، ولكن قد تؤثر الزوجة على زوجها.



***



(فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً) (الكهف:81)


قوله تعالى: يعني أنَّا إذا قتلناه؛ فإن الله خير وأبقى؛ نؤمل منه تعالى { أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِنْهُ } أي في الدين، { وَأَقْرَبَ رُحْماً } أي في الصلة، يعني أنه أراد أن الله يتفضل عليهما بمن هو أزكى منه في الدين، وأوصل في صلة الرحم، ويؤخذ من ذلك أنه يقتل الكافر خوفاً من أن ينشر كفره في الناس.

***

(وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً) (الكهف:82)


قوله تعالى: { لِغُلامَيْنِ } يعني صغيرين.

( يَتِيمَيْنِ ) قد مات أبوهما.

( فِي الْمَدِينَةِ ) أي: القرية التي أتياها.

( وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا ) أي: كان تحت الجدار مال مدفون لهما.

( وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً ) فكان من شكر الله - - لهذا الأب الصالح أن يكون رؤوفاً بأبنائه، وهذا من بركة الصلاح في الآباء أن يحفظ الله الأبناء.

( فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا) أي: أراد الله { أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا } أي: أن يبلغا ويكبرا حتى يصلا إلى سن الرشد، وهو أربعون سنة عند كثير من العلماء، وهنا ما قال "فأردنا" ولا قال "فأردت"، بل قال: { فَأَرَادَ رَبُّكَ }؛ لأن بقاء الغلامين حتى يبلغا أشدهما ليس للخضر فيه أي قدرة، لكن الخشية - خشية أن يرهق الغلام أبويه بالكفر - تقع من الخضر وكذلك إرادة عيب السفينة.

( وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا ) حتى لا يبقى تحت الجدار، ولو أن الجدار انهدم لظهر الكنْز وأخذه الناس.

( رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ) هذه مفعول لأجله، والعامل فيه أراد، يعني أراد الله ذلك رحمة منه جلَّ وعلا.

( وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ) يعني ما فعلت هذا الشيء عن عقل مني أو ذكاء مني ولكنه بإلهام من الله - - وتوفيق؛ لأن هذا الشيء فوق ما يدركه العقل البشري.

( أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ ) أي ذلك تفسيره الذي وعدتك به ) سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ)(الكهف: من الآية78). أي: تفسيره، ويحتمل أن يكون التأويل هنا في الثاني العاقبة، يعني ذلك عاقبة ما لم تستطع عليه صبراً؛ لأن التأويل يراد به العاقبة ويراد به التفسير.

( مَا لَمْ تَسْطِعْ ) وفي الأول قال: { مَا لَمْ تَسْطِعْ } لأن "استطاع واسطاع ويستطيع ويسطيع" كل منها لغة عربية صحيحة.

وقد ذكر شيخنا عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله تعالى - في تفسيره (تيسير الكريم الرحمن) فوائد جمة عظيمة في هذه القصة لا تجدها في كتاب آخر فينبغي لطالب العلم أن يراجعها لأنها مفيدة جداً.

وبهذا انتهت قصة موسى مع الخضر.

ثم ذكر الله تعالى قصة أخرى سألوا عنها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال:

***

(وَيَسْأَلونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً) (الكهف:83)


قوله تعالى: {وَيَسْأَلونَكَ } سواء من يهود أو من قريش أو من غيرهم.

( عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ ) أي: صاحب القرنين، وكان له ذكر في التاريخ، وقد قال اليهود لقريش: اسألوا محمداً عن هذا الرجل؛ فإن أخبركم عنه فهو نبي، ولماذا سمي بذي القرنين؟ قيل: معناه ذي الملك الواسع من المشرق والمغرب، فإن المشرق قرن والمغرب قرن، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عن المشرق: "حيث يطلع قرن الشيطان" ، فيكون هذا كناية عن سعة ملكه، وقيل: ذي القرنين لقوته، ولذلك يعرف أن الفحل من الضأن الذي له قرون يكون أشد وأقوى، وقيل: لأنه كان على رأسه قرنان كتاج الملوك، والحقيقة أن القرآن العظيم لم يبين سبب تسميته بذي القرنين، لكن أقرب ما يكون للقرآن العظيم "المالك للمشرق والمغرب"، وهو مناسب تماماً؛ حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الشمس إنها: "تطلع بين قرني شيطان" .

(قُل ) لمن سألك: { قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً } وليس كل ذكره بل ذكراً منه، ثم قصَّ الله القصة:

***

(إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً) (الكهف:84)

أم المثنى
26-08-2004, 06:57 PM
أين بقية الأعضاء ؟؟!!

حطاب اسلامي
26-08-2004, 08:26 PM
أم المثنى ماشاء الله000


بما أن أم المثنى فسرت أيات الله000

يله دورك أم المثنى عطينا أيات من سورة الكهف حتى نفسر سورة الكهف بأكملها000

أم المثنى
26-08-2004, 09:22 PM
جاء دورك يأم المثنى : والآيات التي أرغب من الأخوة تفسيرها والإستفادة بإذن الله .. منها ..
سورة الكهف .. من آية 1 إلى آية 6
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا(1) )قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حسنا (2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً ( 3 )وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً(4) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً(5) فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً)

أم المثنى
26-08-2004, 09:32 PM
عفواً أخي حطاب :
بما أن المشاركة أو موضوعها تفسير للآيات أرى أنا أنه من المناسب وضعها في راية العلوم الشرعية .. لأن التفسير يعتبر علم شرعي فلماذا لا تقوم بنقل الموضوع إلى تلك الراية وتثبت فيه عن طريق الأخوة هناك ؟؟

سهام الليل
27-08-2004, 05:20 AM
تسجيل مرور ـ فكرة رائعة ـ ياحطاب اسلامي والله يعنيك ـ

حطاب اسلامي
27-08-2004, 05:31 AM
سهام شكراً على المرور000

الأيات الرابعه:


سورة الكهف:23-27

*(إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربىلا قرب من هذا رشدا (24) ولبئوا فى كهفهم ثلث كائة سنين وازدادوا تسعا (25) قل الله أعلم بما لبئوا له غيب السموات والارض أبصربه وأسمع مالهم من دونه من ولى ولا يشرك فى حكمه احدا (26)واتل مأوحى إليك من كتاب ربك لا مبدل لكلمته ولن تجد من دونه ملتحدا(27))*

ابو عمر الفهيدي
27-08-2004, 01:55 PM
السلام عليكم 000
ماشاء الله فكرة حلوة وجميلة وطيبة وسوف تنقل للعلوم الشرعية وجزا الله الاخوة والاخوات المشاركين فيها الاجر المثوبة

أم المثنى
27-08-2004, 07:21 PM
السلام عليكم ..
حطاب لماذا وضعت آيات للتفسير قبل أن تُفسر الآيات التي وضعتها أنا وموجودة في الصفحة الأولى ؟!!

عاتكة
28-08-2004, 10:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

بما أننا نفسر السورة من البداية فأظن أن أفضل شيء نذكر سبب التنزيل أولاً :

أخرج ابن جرير عن طريق ابن اسحاق عن شيخ من أهل مصر عن عكومة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال " بعثت قريش النضر بن الحارث و عقبة ابن أبي معيط إلى أحبار اليهود بالمدينة , فقالوا لهم :سلوهم عن محمد , وصفوا لهم صفته , وأخبروهم بقوله فإنهم أهل الكتاب الأول وعندهم ماليس عندنا من علم الأنبياء , فخرجا حتى أتيا المدينة فسألوا أحبار اليهود عن الرسول صلى الله عليه و سلم ووصفوا لهم أمره وبعض قوله فقالوا لهم : سلوه عن ثلاث فإن أخبركم فهو نبي مرسل و إن لم يفعل فالرجل متقول , سلوه عن فتيه ذهبوا في الدهر الول ما كان أمرهم فإنه كان لهم أمر عجيب , وسلوه عن رجل طواف بلغ مشارق الأرض و مغاربها ما كان نبؤه , وسلوه عن الروح ما هو ؟ ؟ فأقبلا حتى قدما إلى قريش ,فقالا : قد جئناكم بفصل ما بينكم و بين محمد , فجاؤوا رسول الله صلى الله عليه و سلم فسألوه , فقال : أخبركم غداً بما سألتم عنه و لم يستثنٍ , فانصرفوا و مكث رسول الله خمس عشر ليلةً لا يحدث الله في ذلك إليه وحياً و لا يأتيه جبريل حتى أرجف أهل مكة , وحتى أحزن رسول الله صلى الله عليه و سلم مكث الوحي عنه , وشق عليه ما يتكلم به أهل مكه ثم جاءه جبريل من الله بسورة أصحاب الكهف فيها معاتبته إياه على حزنه عليهم و خبر ما سألوه عنه من أمر الفتيه و الرجل الطواف و قول الله { و يسألونك عن الروح } .

هذا من كتاب تفسير اجلالين قسم ( أسباب النزول ) و الله أعلم .

عاتكة
28-08-2004, 11:03 PM
أما عن التفسير فهذا ما عندي :

بسم الله الرحمن الرحيم

( الحمد ) وهو الوصف بالجميل , ثابت ( لله) تعالى وهو المراد الإعلام بذلك للإيمان به أو الثناء به أو هما ؟ احتمالات , أفيدها الثالث ( الذي أنزل على عبده ) محمد ( الكتاب ) القرآن ( ولم يجعل له ) أي فيه (عوجاً)
اختلافاً أو تناقصاً , (قيماً) مستقيماً ( لينذر) يخوف بالكتاب الكافرين ( بأساً ) عذاباً ( شديداً من لدنه ) من قبل الله ( ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً حسناً ) , (ماكثين فيه أبدأً) هو الجنة , (وينذر) من جملة الكافرين ( الذين قالوا اتخذ الله ولداً ) , (مالهم به ) بهذا القول ( من علم ولا لآبائهم) من قبلهم القائلين له ( كبري) عظمت ( كلمة تخرج من أفواههم ) كلمة تمييز مفسر للضمير المبهم و المخصوص بالذم محذوف أي مقالتهم المذكورة ( إن ) ما ( يقولون) في ذلك ( إلا ) مقولاً ( كذباً ) , ( فلعلك باخع ) مهلك (نفسك على آثارهم ) بعدهم أي بعد توليهم عنك ,( إن لم يؤمنوا بهذا الحديث ) القرآن ( أسفاً) غيظاً وحزناً منك لحرصك على إيمانهم , ( إنا جعلنا ما على الأرض ) من الحيوان و النبات و الشجر و الأنهار و غير ذلك ( زينة لها لنبلوهم ) لنختبر الناس ناظرين إلى ذلك ( أيهم أحسن عملاً ) فيه ازهد له .

حطاب اسلامي
29-08-2004, 12:11 AM
شكراً عاتكه000

حطاب اسلامي
29-08-2004, 12:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته000

إليكم الأيات الخامسه000

سورة الكهف1-8

*(الحمدلله الذى أنزل على عبده الكتب ولم يجعل له عوجا (1) قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمينين الذين يعملون الصلحت أن أجرا حسنا (2) مكثين فيه أبدا (3) وينذر الذين قالوا اتخذا الله ولدا (4) مالهم به من علم ولا لا باءهم كبرت كلمة تخرج من أفوههم إن يقولون إلا كذابا (5) فلعلك بخعٌ نفسك على ءاثرهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا (6) إنا جعلنا ما على الأرض زينه لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا (7) وإنا لجعلون ما عليها صعيدا جزرا(8))*

أنتظر سبب النزول والتفسير000

أم المثنى
02-09-2004, 01:33 AM
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ..

أخي حطاب لقد تم شرح هذه الآيات وذكروا كذلك سبب النزول .. أصعد للأعلى وسترى ذلك .!!