المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ((الأوزاعي و السلطان))


الحميراء
25-08-2004, 08:55 PM
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم
عبد الله بن علي العباسي هو ملك من الملوك
أمره عجيب و خبره غريب ، عم أبي جعفر المنصور
ماكان يبتسم أبدا ، حرسه يقارب ثلاثين ألفا ، فعندما
فتح دمشق ، قتل في ساعة واحدة ستة و ثلاثين ألفا
من المسلمين و أدخل بغاله و خيوله في المسجد الأموي
الجامع الكبير ، ثم جلس للناس و قال للوزراء :
هل يعارضني أحد ؟ قالوا : لا ، قال : هل ترون أحداً سوف
يعترض علي ؟ قالوا : إن كان فالأوزاعي - و الأوزاعي
محدّث فحل أمير المؤمنين في الحديث و كان زاهدا عابدا
من رواة البخاري و مسلم - قال : تعالوا به ، فذهب الجنود
للأوزاعي فما تحرّك من مكانه ، قالوا : يريدك عبدالله بن علي
فقال : حسبـــــــــــــــنا اللــــــــــه و نعــــــــم الوكيــــــل
إنتظروني قليلا فذهب فاغتسل و لبس أكفانه تحت ثيابه
لأنه يعرف أن المسألة موت أحمر و قتل و دماء ، ثم قال لنفسه
( الآن آن لك أن تقول كلمة الحق ، لا تخشى في الله لومة لائم
فدخل على هذا السلطان الجبّار .

قال الأوزاعي و هو يصف القصة : فدخلت فإذا أساطين من
الجنود صفّان قد سلّوا السيوف فدخلت من تحت السيوف
حتى بلغت إليه و قد جلس على سرير و بيده خيزران
و قد إنعقد جبينه عقدة من المغضب ، قال : فلما رأيته كأني
أمامي ذباب ...حسبنا الله و نعم الوكيل ... قال : فما تذكرت
أحداً لا أهلاً و لا مالاً ولا زوجة و إنما تذكرت عرش الرحمن إذا
برز للناس يوم الحساب ، قال : فرفع بصره و به عليّ من
الغضب ما الله به عليم ، قال : يا أوزاعي ما تقول في الدماء
التي أرقناها و أرهقناها ؟ ، قال الأوزاعي حدّثنا فلان ، قال
حدّثنا ابن مسعود ، أن رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال : لا يحل دم إمريء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله
و أني رسول الله إلا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني ، و النفس
بالنفس ، و التارك لدينه المفارق للجماعه رواه البخاري .
فإن كان من قتلتهم من هؤلاء فقد أصبت ، و إن لم يكونوا منهم
فدمائهم في عنقك ، قال : فنكث بالخيزران و رفعت عمامتي
أنتظر السيف ، و رأيت الوزراء يستجمعون ثيابهم و يرفعونها
عن الدم .
فقال السلطان : و ما رأيك في الأموال ؟ قال الأوزاعي : إن
كانت حلالاً فحساب ، و إن كانت حراماً فعقاب ، قال : خذ هذه
البدره _ كيس مملوء من الذهب - قال الأوزاعي : لا أريد المال
قال : فغمزني أحد الوزراء ، يعني خذها لأنه يريد أدنى علّه لقتلك
فأخذ الأو زاعي الكيس و وزّعه على الجنود ، حتى بقي
الكيس فارغا ، فرمى به و خرج ، فلما خرج قال :
حسبنا الله و نعم الوكيل قلناها يوم دخلنا و قلناها يوم خرجنا
فقد قال تعالى : فانقلبوا بنعمة من الله و فضل لم يمسسهم
سوء و اتبعوا رضوان الله و الله ذو فضل عظيم . آل عمران الآيه174

فـــــــــائده
تفويض الأمر إلى الله و التوكل عليه و الثقة بوعده و الرضا بصنيعه
من أعظم ثمرات الإيمان و إذا خفت من عدو أو رعبت من ظالم
أو فزعت من خطب فاهتف : حســــــــــــبنا الله و نعم الوكيل
قال تعالى : و كفى بربك هاديا و نصيرا
و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه
و سلم تسليما كثيرا
نقلته لكم من كتاب إحفظ الله يحفظك للشيخ عائض القرني

أختكم : الحميراء

حطاب اسلامي
25-08-2004, 09:08 PM
جزيتي الجنه الحميراء على هذه المشاركه الطيبه000

الحميراء
26-08-2004, 01:03 AM
و إياك يا أخي الفاضل حطاب اسلامي
و مشكور على المرور الطيب ...

ابو عمر الفهيدي
26-08-2004, 01:43 PM
تفويض الأمر إلى الله و التوكل عليه و الثقة بوعده و الرضا بصنيعه
من أعظم ثمرات الإيمان و إذا خفت من عدو أو رعبت من ظالم
أو فزعت من خطب فاهتف : حســــــــــــبنا الله و نعم الوكيل
قال تعالى : و كفى بربك هاديا و نصيرا


جزاك الله خير على هذه المشاركه القيمه

الحميراء
26-08-2004, 06:11 PM
و إياك يا أخي الكريم ....
مشكور على مرورك الطيب ...

الهزبر
27-08-2004, 05:39 AM
مشاركة طيبة
سيما والاوزاعي امام ثبت
وقد فعل ماسطره التاريخ
وسيد الشهداء حمزة ورجل قام عندي ذي سلطان ظالم...
فهذا هو الحق ان تجهر امامه بالحق
لابدالدس فتحرض العوام فيقعون فيها
فمالذي جلبه لنا اهل الاحزاب المعارضة في الدول الاسلامية
سواء الاذى لانفسهم واخوانهم
وفهم دين الله سبب لرفع الفتنه

والعكس بالعكس

الحميراء
27-08-2004, 10:35 PM
بارك الله فيك ...
يا الهزبر
شاكره لك مرورك الطيب ...