طريق الشروق
07-08-2006, 11:50 AM
أحب أهل الكلب إليه الظاعن
وذلك أنه إذا سافر ربما عطبت راحلته فصارت طعاما للكلب يضرب للقليل الحفاظ كالكلب يخرج مع ثم ظاعن ثم يرجع أحب أهل الكلب إليه خانقه
يضرب للئيم أي إذا أذللته يكرمك وإن أكرمته تمرد
حلقت به عنقاء مغرب
يضرب لما يئس منه قال الشاعر إذا
ما ابن عبدالله خلى مكانه فقد حلقت بالجود عنقاء مغرب العنقاء طائر عظيم معروف الاسم مجهول الجيم وأغرب أي صار غريبا وإنما وصف هذا الطائر بالمغرب لبعده عن الناس ولم يؤنثوا صفته لأن العنقاء اسم يقع على الذكر والأنثى كالدابة والحية ويقال عنقاء مغرب على الصفة ومغرب على الإضافة كما يقال مسجد الجامع وكتاب الكامل
حدأ حدأ وراءك بندقه
قال الشرقي بن القطامى حدأ بن نمرة بن سعد العشيرة وهم بالكوفة وبندقة بن مظة وهو سفيان بن سلهم بن الحكم بن سعد العشيرةوهم باليمن أغارت حدأ على بندقة فنالت منهم ثم أغارت بندقة عليهم فأبادتهم قال ابن الكلبي فكانت تغزو بها يضرب لمن يتباصر بالشيء فيقع عليه من هو أبصر منه وقال أبو عبيدة يراد بذلك هذا الحدأ الذي يطير وعلى ما قال البندقة ما يرمى به يضرب في التحذير
حيث ما ساءك فالعكلي فيه
يقال إن الزبرقان بن بدر كانت أمه عكلية وكان الزبرقان في أخواله يرعى ضئينا فقال خاله يوما لأنظرن إلى ابن أختي إذا راح ممسيا أعنده خير أم لا فلما راح مظلما أدخل خاله يديه في مدرعته فمدهما ثم قام في وجهه فقال الزبرقان من هذا تنح فأبى أن يتنحى فرماه فأقصده فقال قتلتني فدنا منه الزبرقان فإذا هو خاله فقال هذا القول فذهب مثلا
حل بواد ضبه مكون
المكن بيض الضباب والمكون الضبة الجامع البيض يضرب لمن نزل برجل متمول يتصرف ويتقلب في نعمائه
حمدا إذا استغنيت كان أكرم
يعني إذا سألت إنسانا شيئا فبذله لك واستغنيت فاحمده واشكر له فإن حمدك إياه أقرب إلى الدليل على كرمك
حد إكام وانصراد وغسم
الإكام جمع أكمة وهي الربوة الصغيرة وانصراد أي وجدان البرد قلت الانصراد لفظ ما رأيته مستعملا إلا ههنا والله أعلم بصحته والغسم الظلمة هذا رجل يشكو امرأته وأنه في بلية منها وحد الإكام طرفها وهو غير مقر لمن يسكنه يضرب لمن ابتلي بشيء فيه ثم شر ولا يستطيع مفارقته
حنظلة الجراح ليست للعب
هذا مثل قولهم فلان لا يلعب بحنظلته إذا كان منيعا
حوبك هل يعتم بالسمار
حوبك من قولهم حوب وهي كلمة تزجر بها الإبل فكأنه قال أزجرك زجرا وأعتم أبطأ والسمار اللبن الكثير الماء يقول إذا كان قراك سمارا فما هذا الإعتام يضرب لمن يمطل ثم يعطى القليل
أحبض وهو يدعيه مخطا
يقال حبض السهم يحبض إذا وقع بين يدي الرامي وأحبضه صاحبه والمخط أن ينفذ من الرمية يضرب لرجل يسيء وهو يرى أنه يحسن ونصب مخطا على أنه المفعول الثاني أي يزعمه مخطا
حجا ببيت يبتغي زاد السفر
يقال حجا بالمكان يحجو حجوا إذا أقام به فهو حج وحجي أي مقيم ببيت لا يبرحه ويطلب أن يزود يضرب لمن يطلب مالا يحتاج إليه
حيضة حسناء ليست تملك
يعني أن الحسناء لا تلام على حيضتها لأنها لا تملكها يضرب للكثير المحاسن والمناقب تحصل منه زلة أي كما أن حيضتها لا تعد عيبا فكذلك هذه
أحمق يمطخ الماء
أي يلعق الماء قال أبو زيد المطخ اللعق وهذا كما يقال أحمق من لاعق الماء
احتلب فروه
زعموا أن رجلا قال لعبد له احتلب فروه لناقة له تدعى فروة فقال ليس لها لبن فقال احتلب فروه يوهم القوم أنه يأمره أن يروى من لبن الناقة أي فارو منه فلما وقف على فارو زاد هاء للسكت كما يقال اغزه وارمه يضرب للمسيء الذي يرى أنه محسن
حتى يرجع السهم على فوقه
وهذا لا يكون لأن السهم لا يرجع على فوقه أبدا إنما يمضي قدما يضرب لما يستحيل كونه ومثله
حتى يرجع الدر في الضرع
وهذا أيضا لا يمكن
حين ومن يملك أقدار الحين
أي هذا حين ومن يملك ما قدر منه يضرب عند دنو الهلاك
حافظ على الصديق ولو في الحريق
يضرب في الحث على رعاية العهد
أحق الخيل بالركض المعار
قالوا المعار من العارية والمعنى لا شفقة لك على العارية لأنها ليست لك
احترس من العين فوالله لهي أنم عليك من اللسان
قاله خالد بن صفوان قال الشاعر لا جزى الله دمع عيني خيرا بل جزى الله ثم خير لساني نم طرفي فليس يكتم شيئا ووجدت اللسان ذا كتمان كنت مثل الكتاب أخفاه طي فاستدلوا عليه بالعنوان
حل عنك فاظعن
حل أمر من الحل أي حل حبوتك وارتحل يضرب عند قرب البلاء وطلب الحيلة
أحاديث الصم إذا سكروا
يضرب لمن يعتذر بالباطل ويخلط ويكثر أحاديث طسم وأحلامها يضرب لمن يخبرك بما لا أصل له
حال الأجل دون الأمل
هذا قريب من قولهم حال الجريض دون القريض
حبذا وطأة الميل
أصله للرجل يميل عن دابته فيقال له اعتدل فيقول حبذا وطأة الميل يعني أن مركبه جيد فيعقر دابته وهو لا يشعر يضرب في الرجل يعق من ينصحه
حولها من عجز إلى غارب
قال أبو زيد نما يقال هذا إذا أردت أن تطلب إلى رجل حاجة أو تخصه بخير فصرفت ذلك إلى أخيه أو أبيه أو ابنه أو قريب له
حين تقلين تدرين
أصل هذا أن رجلا دخل إلى قحبة وتمتع بها وأعطاها جذرها وسرق مقلى لها
فلما أراد الانصراف قالت له قد غبنتك لأني كنت إلى ذلك العمل أحوج منك وأخذت دراهمك فقال لها حين تقلين تدرين يضرب للمغبون يظن أنه الغابن غيره
أحمق بلغ
أي يبلغ ما يريد مع حمقه ويروى بلغ بفتح الباء أي بالغ مراده قال اليشكري فهداهم بالأسودين و أمر ال له بلغ تشقي به الأشقياء أي بالغ
الحزم حفظ ما كلفت وترك ما كفيت
هذا من كلام أكثم بن صيفي وقريب من هذا قوله من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
حبيب جاء على فاقة
يضرب للشيء يأتيك على حاجة منك إليه وموافقة
حمل الدهيم وما تزبي
الدهيم اسم ناقة عمرو بن الزبان التي حمل عليها رؤوس أولاده إليه ثم سميت الداهية بها والزبى الحمل يقال زباه وازدباه إذا حمله يضرب للداهية العظيمة إذا تفاقمت
الحمى أضرعتني لك
قال أبو عبيد يضرب هذا في الذل عند الحاجة تنزل ويروى الحمى أضرعتني للنوم قال المفضل أول من قال ذلك رجل من كلب يقال له مرير ويروى مرين وكان له أخوان أكبر منه يقال لهما مرارة ومرة وكان مرير لصا مغيرا وكان يقال له الذئب وإن مرارة خرج تصيد في جبل لهم فاختطفته الجن وبلغ أهله خبره فانطلق مرة في أثره حتى إذا كان بذلك المكان اختطف وكان
مرير غائبا فلما قدم بلغه الخبر
فأقسم لا يشرب خمرا ولا يمس رأسه غسل حتى يطلب بأخويه فتنكب قوسه وأخذ أسهما ثم انطلق إلى ذلك الجبل الذي هلك فيه أخواه فمكث فيه سبعة أيام لا يرى شيئا حتى إذا كان في اليوم الثامن إذا هو بظليم فرماه فأصابه واستقل الظليم حتى وقع في أسفل الجبل فلما وجبت الشمس بصر بشخص قائم على صخرة ينادي يا أيها الرامي الظليم الأسود تبت مراميك التي لم ترشد
فأجابه مرير يا أيها الهاتف فوق لبس كم عبرة هيجتها وعبره بقتلكم مرارة ومره فرقت جمعا وتركت حسره فتوارى الجني عنه هويا من الليل وأصابت مريرا حمى فغلبته عيناه فأتاه الجني فاحتمله وقال له ما أنامك وقد كنت حذرا فقال الحمى أضرعتني مثلا وقال مرير ألا من مبلغ فتيان قومي بما لاقيت بعدهم جميعا غزوت الجن أطلبهم بثأري لأسقيهم به سما نقيعا فيعرض لي ظليم بعد سبع فأرميه فأتركه صريعا في أبيات يطول ذكرها
حول الصليان الزمزمة
قال أبو زياد الصليان من الطريفة ينبت صعدا وأضخمه أعجازه على قدر نبت الحلى وهو يختلى للخيل التي لا تفارق الحي والزمزمة الصوت يعني صوت الفرس إذا رآه يضرب للرجل يخدم لثروته ويروى حول الصلبان الزمزمة جمع صليب والزمزمة صوت عابديها قال الليث الزمزمة أن يتكلف العلج الكلام عند الأكل وهو مطبق فمه يضرب لمن يحوم حول الشيء لا يظهر مرامه
الحرب غشوم
لأنها تنال من لم يكن له فيها جناية وربما سلم الجاني
الحذر قبل إرسال السهم
تزعم العرب أن الغراب أراد ابنه أن يطير فرأى رجلا قد فوق سهما ليرميه فطار فقال أبوه اتئد حتى تعلم ما يريد الرجل فقال له يا أبت الحذر قبل إرسال السهم
حلس كشف نفسه
الحلس كساء بالصلاة يكون تحت برذعة البعير وهو يستره وهذا حلس يعزي نفسه يضرب لمن يقوم بالأمر يصنعه فيضيعه
احفظ ما في الوعاء بشد الوكاء
يضرب في الحث على أخذ الأمر بالحزم
حزت حازة عن كوعها
يضرب في اشتغال القوم بأمرهم عن غيره
احس فذق
يضرب في الشماتة أي كنت تنهى عن هذا فأنت جنيته فاحسه وذقه وإنما قدم الحسو على الذوق وهو متأخر عنه في الرتبة إشارة إلى أن ما بعد هذا أشد يعني احس الحاضر من الشر وذق المنتظر بعده
أحشفا وسوء كيلة
الكيلة فعلة من الكيل وهي تدل على الهيئة والحالة نحو الركبة والجلسة والحشف أردأ التمر أي أتجمع حشفا وسوء كيل يضرب لمن يجمع بين خصلتين مكروهتين
حال صبوحهم دون غبوقهم
يضرب للأمر يسعى فيه فلا ينقطع ولا يتم
الحق أبلج والباطل لجلج
يعني أن الحق واضح يقال صبح أبلج أي مشرق ومنه قوله حتى بدت أعناق صبح أبلجا وفي صفة النبي أبلج الوجه اي مشرقه والباطل لجلج أي ملتبس قال المبرد قوله لجلج أي يتردد فيه صاحبه ولا يصيب منه مخرجا
الحفيظة تحلل الأحقاد
الحفيظة والحفظة الغضب والحمية والحفائظ جمع حفيظة ومعنى المثل إذا رأيت حميمك يظلم حميت له وإن كان في قلبك عليه حقد
الحريص يصيدك لا الجواد
أراد يصيد لك يقول إن الذي له هوى وحرص على شأنك هو الذي يقوم به لا الصوت عليه ولا هوى له فيك يضرب لمن يستغني عن الوصية لشدة عنايته بك
أجلبت ودعا رجل على رجل فقال إن كنت كاذبا فخلبت قاعدا وشربت باردا أي حلبت شاة لا ناقة وشربت باردا على غير ثقل
أحاديث الضبع استها
وذلك أن الضبع يزعمون أنها تتمرغ في التراب ثم تقعي فتتغنى بما لا يفهمه أحد فتلك أحاديث استها يضرب للمخلط في حديثه
حدث عن معن ولا حرج
يعنون معن بن زائدة بن عبدالله الشيباني وكان من أجواد العرب
حلف بالسماء والطارق
قال الأصمعي يراد بالسماء المطر وبالطارق النجم لأنه يطرق أي يطلع ليلا والطروق لا يكون إلا بالليل
حلف بالسمر والقمر
قال الأصمعي السمر الظلمة وإنما سميت سمرا لأنهم كانوا يجتمعون في الظلمة فيسمرون ثم كثر ذلك حتى سميت سمرا
الحزم سوء الظن بالناس
هذا يروى عن أكثم بن صيفي التميمي
الحر حر وإن مسه الضر
وهذا أيضا يروى عنه في كلام له
الحامل على الكراز
هذا مثل يضرب لمن يرمى باللؤم يعني أنه راع يحمل زاده على الكبش وأول من قاله مخالس بن مزاحم الكلبي لقاصر بن سلمة الجذامي وكانا بباب النعمان بن المنذر وكان بينهما عداوة فأتى قاصر إلى ابن فرتنى وهو عمرو بن هند أخو النعمان بن المنذر وقال إن مخالسا هجاك وقال في هجائه لقد كان من سمى أباك ابن فرتنى به عارفا بالنعت قبل التجارب فسماه من عرفانه جرو جيأل خليلة قشع خامل الرجل ساغب أبا منذر أنى يقود ابن فرتنى كراديس جمهور كثير الكتائب وما ثبتت في ملتقى الخيل ساعة له قدم عند اهتزاز القواضب فلما سمع عمرو ذلك أتى النعمان فشكا مخالسا وأنشده الأبيات فأرسل النعمان إلى مخالس فلما دخل عليه قال لا أم لك أتهجو امرأ هو ميتا خير منك حيا وهو سقيما خير منك صحيحا وهو غائبا خير منك شاهدا فبحرمة ماء المزن وحق أبي قابوس لئن لاح لي أن ذلك كان منك لأنزعن غلصمتك من قفاك ولأطعمنك لحمك قال مخالس أبيت اللعن كلا والذي رفع ذروتك بأعمادها وأمات حسادك بأكمادها ما بلغت غير أقاويل الوشاة ونمائم العصاة وما هجوت أحدا ولا أهجو امرأ ذكرت أبدا وإني أعوذ بجدك الكريم وعز بيتك القديم أن ينالني منك عقاب أو يفاجئني منك عذاب قبل الفحص والبيان عن أساطير أهل البهتان فدعا النعمان قاصرا فسأله فقال قاصر أبيت اللعن وحقك لقد هجاه وما أروانيها سواه فقال مخالس لا يأخذن أيها المالك منك قول امرئ آفك ولا توردني سبيل المهالك واستدلل على اني بقوله إني أرويته مع ما تعرف من عداوته فعرف النعمان صدقه فأخرجهما فلما خرجا قال مخالس لقاصر شقي جدك وسفل خدك وبطل كيدك ولاح للقوم جرمك وطاش عني سهمك ولأنت أضيق جحرا من نقاز وأقل قرى من الحامل على الكراز فأرسلها مثلا
أحمق ما يجأى مرغه
المرغ اللعاب ويجأى يحبس قال أبو زيد أي لا يمسح لعابه ولا مخاطه بل يدعه يسيل حتى يراه الناس يضرب لمن لا يكتم سره
حر الشمس يلجئ إلى مجلس سوء
يضرب عند الرضا بالدنيء الحقير وبالنزول في مكان لا يليق بك
أحبب حبيبك هونا ما
أي أحببه
حبا هونا أي سهلا يسيرا و ما تأكيد ويجوز أن يكون للإبهام أي حبا مبهما لا يكثر ولا يظهر كما تقول أعطني شيئا ما أي شيئا يقع عليه اسم العطاء وإن كان قليلا والمعنى لا تطلعه على جميع أسرارك فلعله يتغير يوما عن مودتك وقال النمر بن تولب أحبب حبيبك حبا رويدا فقد لا يعولك أن تصرما وأبغض بغيضك بغضا رويدا إذا أنت حاولت أن تحكما ويروى فليس يعولك أي فليس يغلبك ويفوتك صرمه وقوله أن تحكما أي أن تكون حكيما والغرض من جميع هذا كله النهي عن الإفراط في الحب والبغض والأمر بالاعتدال في المعنيين
حتام تكره ولا تنقع
يقال كرع في الماء وكرع أيضا إذا ورد الماء فتناوله بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفيه ولا بإناء ونقع معناه روي وأروى أيضا يتعدى ولا يتعدى يضرب للحريص في جمع الشيء
حظيين بنات صلفين كنات
الحظي الذي له حظوة ومكانة عند صاحبه يقال حظي فلان عند الأمير إذا وجد منزلة ورتبة والصلف ضده وأصل الصلف قلة الخير يقال امرأة صلفة إذا لم تحظ عند زوجها والكنة امرأة الابن وامرأة الأخ أيضا ونصب حظيين و صلفين على إضمار فعل كأنه قال وجدوا أو أصبحوا ونصب بنات و كنات على التمييز كما تقول راحوا كريمين آباء حسنين وجوها
حال صبوحهم على غبوقهم
يقال حال الماء على الأرض حولا أي انصب وأحلته أنا صببته قال لبيد كأن دموعه غربا سناة يحيلون السجال على السجال ومعنى المثل على ما قالوا افتقروا فقل لبنهم فصار صبوحهم وغبوقهم واحدا
حمد قطاة يستمي الأرانب
زعموا أن الحمد فرخ القطاة ولم أر له ذكرا في الكتب والله أعلم بصحته والاستماء طلب الصيد أي فرخ قطاة يطلب أن يصيد الأرانب يضرب للضعيف يروم أن يكيد قويا
حوضك فالأرسال جاءت تعترك
الأرسال جمع رسل وهو القطيع من الإبل ونصب حوضك على التحذير أي احفظ حوضك فإن الإبل تزدحم على الماء يضرب لمن كافح من هو أقوى منه وأكثر عدة
حظ جزيل بين شدقي ضيغم
يضرب للأمر المرغوب فيه الممتنع على طالبه
حلوءة تحك بالذراريح
الحلوء على فعول أن تحك حجرا على حجر ثم جعلت الحكاكة على كفك وصدأت به المرآة ثم كحلت به والذراريح جمع الذروح والذروح والذرحرح والذراح وهي دويبة حمراء منقطة بسواد تطير وهي من السموم يضرب لمن كان له قول حسن وفعل قبيح
حيك للي أبا ربيع
الحي الجمع واللي المطل يضرب لمن يجمع المال ثم لا يعطي منه أحدا ولا ينتفع به
حلوبة تثمل ولا تصرح
الحلوبة الناقة التي تحلب لأهل البيت أو للضيف وأثملت الناقة إذا كان لبنها أكثر ثمالة من لبن غيرها والثمالة الرغوة وصرحت إذا كان لبنها صراحا أي خالصا يضرب للرجل يكثر الوعيد والوعد ويقل وفاؤه بهما
الحصن أدنى لو تأييته
الحصن العفاف يقال حصنت المرأة حصنا فهي حاصن وحصان وحصناء أيضا بينة الحصانة
قيل كانت لامرأة ابنة فرأتها تحثو التراب على راكب فقالت لها ما تصنعين قالت أريه أني حصان أتعفف وقالت يا أمتا أبصرني راكب في بلد مستحقر لاحب فصرت أحثو الترب في وجهه عني وأنفي تهمة العائب فقالت أمها الحصن أولى لو تأييته من حثيك الترب على الراكب فأرسلتها مثلا وتأيا معناه تعمد وكذلك تآيا على تفعل وتفاعل يضرب في ترك ما يشوبه ريبة وإن كان حسن الظاهر
الحذر أشد من الوقيعة
أي من الوقوع في المحذور لأنه إذا وقع فيه علم أنه لا ينفع الحذر
الحر يعطي والعبد يألم قلبه
يعني أن اللئيم يكره ما يجود به الكريم
حمى سيل راعب
يضرب للذي يلتهم أقرانه ويغلبهم والراعب من السيول الذي يملأ الوادي والزاعب بالزاي الذي يتدافع في الوادي
حتى يؤوب القارظان
و حتى يؤوب المنخل و حتى يرد الضب ثم ذلك سواء في معنى التأبيد
حرك خشاشه
أي فعل به فعلا ساءه وآذاه
الحليم مطية الجهول
أي الحليم يتوطأ للجاهل فيركبه بما يريد فلا يجازيه عليه كالمطية يضرب في احتمال الحليم وقال الحسن ما نعت الله من الأنبياء نعتا أقل مما نعتهم به من الحلم فقال تعالى إن إبراهيم لحليم أواه منيب قال أبو عبيدة يعني أن الحلم في الناس عزيز
الحياء من الإيمان
هذا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال بعضهم جعل الحياء وهو غريزة من الإيمان وهو اكتساب لأن المستحيي ينقطع بحيائه عن المعاصي وإن لم يكن له تقية فصار كالإيمان الذي يقطع بينها وبينه ومنه ثم الآخر إذا لم تستتحي فاصنع ما شئت أي من لم يستحي صنع ما شاء لفظه أمر ومعناه الخبر
احفظ بيتك ممن لا تنشده
أي ممن يساكنك لأنك لا تقدر أن تطلب منه المفقود
الحازم من ملك جده هزله
يضرب في ذم الهزل واستعماله
حرباء تنضبة
التنضب شجر تتخذ منه السهام قال ابن سلمة والحرباء أكبر من العظاية شيئا وهو يلزم هذه الشجرة يضرب لمن يلزم الشيء فلا يفارقه
حملته حمل البازل وهو حق
يضرب لمن يضع معروفه أو سره عند من لا يحتمله
حكمك مسمط
أي مرسل جائز لا يعقب ويروى خذ حكمك مسمطا أي مجوزا نافذا والمسمط المرسل الذي لا يرد
حسبك من إنضاجه أن تقتله
يضرب لمن طلب الثأر يقول والله لأقتلن فلانا وقومه أجمعين فيقال له لا تعد حسبك أن تدرك ثأرك وطلبتك ويضرب لمن جاوز الحد قولا وفعلا
أحاديث زبان استه حين أصعدا
يضرب لمن يتمنى الباطل أي كان أحاديث هذا الرجل كذبا وهذا مثل قولهم أحاديث الضبع استها
ثم أنزى من ظبي
يعني أنه يفتح بعضه بعضا كما أن الظبي إذا نزا حمل غيره على ذلك
حرا أخاف على جاني كمأة لا قرا
يضرب للرجل يقول إني أخاف كذا وكذا ويكون الخوف في غيره
حق لفرس بعطر وأنس
قال يونس كانت امرأة من العرب لها زوج يقال له فرس وكان يكرمها وكان سخيا فمات وخلفه عليها شيخ فبينا هو ذات يوم يسوق بها إذ مرت بقبر فرس فقالت يا فرس يا ضبع أهله وأسد الناس كسر الكبش بجفر وتركت العاقر أن تنحر وبابات أخر
فقال الزوج وما هن قالت كان لا يبيت بغمر كفيه ولا يتشبع بخلل سنيه قال فدفعها عن البعير وقشوتها بين يديها فسقطت القشوة على القبر فقالت حق لفرس بعطر وأنس يضرب للرجل الكريم يثنى عليه بما أولى وتقدير المثل حق لفرس أن يتحف بعطر وأنس فثقل للازدواج
حبسك الفقر في دار ضر
يضرب لمن يطلب الخير من غير أهله
حتى متى يرمى بي الرجوان
الرجا مقصورا الجانب وجمعه أرجاء والأرجاء الجوانب وأريد ههنا جانبا البئر لأن من رمى به فيه يتأذى من جانبيه ولا يصادف معتصما يتعلق به حواليه والمعنى حتى متى أجفى وأقصى ولا أقرب وقال فلا يرمى بي الرجوان إني أقل القوم من يغني مكاني
حطتمونا القصا
قال الأصمعي القصا البعد والناحية قال بشر فحاطونا القصا ولقد رأونا قريبا حيث يستمع السرار أي تباعدوا عنا وهم حولنا ولو أرادوا أن يدنوا منا ما كنا بالبعد منهم و القصا في موضع نصب لكونه ظرفا ويجوز أن يكون واقعا موقع المصدر يضرب للخاذل المتنحي عن نصرك حتى يؤلف بين الضب والنون وهما لا يأتلفان أبدا قال الشاعر إن يهبط النون أرض الضب ينصره يضلل ويأكله قوم غراثين
حسا ولا أنيس
أي مواعيد ولا إنجاز مثل قولهم جعجعة ولا أرى طحنا أي أسمع حسا والحس والحسيس الصوت الخفي
حمله على قرن أعفر
أي على مركب وعر قال الكميت وكنا إذا ثمن قوم أرادنا بكيد حملناه على قرن أعفرا يقول نقتله ونحمل رأسه على السنان وكانت الأسنة من القرون فيما مضى من الزمان ومثله قولهم حمله على الأفتاء الصعاب الأفتاء جمع فتى من الإبل يضرب لمن يلقى في شر شديد ويقولون في ضده حمله على الشرف الذلل الشرف جمع الشارف وهي المسنة من النوق يقال شارف وشرف كما قالوا بازل وبزل وفاره وفره
حمى فجاش
مرجله أي غضب غضبا شديدا
ـــــــــ
وذلك أنه إذا سافر ربما عطبت راحلته فصارت طعاما للكلب يضرب للقليل الحفاظ كالكلب يخرج مع ثم ظاعن ثم يرجع أحب أهل الكلب إليه خانقه
يضرب للئيم أي إذا أذللته يكرمك وإن أكرمته تمرد
حلقت به عنقاء مغرب
يضرب لما يئس منه قال الشاعر إذا
ما ابن عبدالله خلى مكانه فقد حلقت بالجود عنقاء مغرب العنقاء طائر عظيم معروف الاسم مجهول الجيم وأغرب أي صار غريبا وإنما وصف هذا الطائر بالمغرب لبعده عن الناس ولم يؤنثوا صفته لأن العنقاء اسم يقع على الذكر والأنثى كالدابة والحية ويقال عنقاء مغرب على الصفة ومغرب على الإضافة كما يقال مسجد الجامع وكتاب الكامل
حدأ حدأ وراءك بندقه
قال الشرقي بن القطامى حدأ بن نمرة بن سعد العشيرة وهم بالكوفة وبندقة بن مظة وهو سفيان بن سلهم بن الحكم بن سعد العشيرةوهم باليمن أغارت حدأ على بندقة فنالت منهم ثم أغارت بندقة عليهم فأبادتهم قال ابن الكلبي فكانت تغزو بها يضرب لمن يتباصر بالشيء فيقع عليه من هو أبصر منه وقال أبو عبيدة يراد بذلك هذا الحدأ الذي يطير وعلى ما قال البندقة ما يرمى به يضرب في التحذير
حيث ما ساءك فالعكلي فيه
يقال إن الزبرقان بن بدر كانت أمه عكلية وكان الزبرقان في أخواله يرعى ضئينا فقال خاله يوما لأنظرن إلى ابن أختي إذا راح ممسيا أعنده خير أم لا فلما راح مظلما أدخل خاله يديه في مدرعته فمدهما ثم قام في وجهه فقال الزبرقان من هذا تنح فأبى أن يتنحى فرماه فأقصده فقال قتلتني فدنا منه الزبرقان فإذا هو خاله فقال هذا القول فذهب مثلا
حل بواد ضبه مكون
المكن بيض الضباب والمكون الضبة الجامع البيض يضرب لمن نزل برجل متمول يتصرف ويتقلب في نعمائه
حمدا إذا استغنيت كان أكرم
يعني إذا سألت إنسانا شيئا فبذله لك واستغنيت فاحمده واشكر له فإن حمدك إياه أقرب إلى الدليل على كرمك
حد إكام وانصراد وغسم
الإكام جمع أكمة وهي الربوة الصغيرة وانصراد أي وجدان البرد قلت الانصراد لفظ ما رأيته مستعملا إلا ههنا والله أعلم بصحته والغسم الظلمة هذا رجل يشكو امرأته وأنه في بلية منها وحد الإكام طرفها وهو غير مقر لمن يسكنه يضرب لمن ابتلي بشيء فيه ثم شر ولا يستطيع مفارقته
حنظلة الجراح ليست للعب
هذا مثل قولهم فلان لا يلعب بحنظلته إذا كان منيعا
حوبك هل يعتم بالسمار
حوبك من قولهم حوب وهي كلمة تزجر بها الإبل فكأنه قال أزجرك زجرا وأعتم أبطأ والسمار اللبن الكثير الماء يقول إذا كان قراك سمارا فما هذا الإعتام يضرب لمن يمطل ثم يعطى القليل
أحبض وهو يدعيه مخطا
يقال حبض السهم يحبض إذا وقع بين يدي الرامي وأحبضه صاحبه والمخط أن ينفذ من الرمية يضرب لرجل يسيء وهو يرى أنه يحسن ونصب مخطا على أنه المفعول الثاني أي يزعمه مخطا
حجا ببيت يبتغي زاد السفر
يقال حجا بالمكان يحجو حجوا إذا أقام به فهو حج وحجي أي مقيم ببيت لا يبرحه ويطلب أن يزود يضرب لمن يطلب مالا يحتاج إليه
حيضة حسناء ليست تملك
يعني أن الحسناء لا تلام على حيضتها لأنها لا تملكها يضرب للكثير المحاسن والمناقب تحصل منه زلة أي كما أن حيضتها لا تعد عيبا فكذلك هذه
أحمق يمطخ الماء
أي يلعق الماء قال أبو زيد المطخ اللعق وهذا كما يقال أحمق من لاعق الماء
احتلب فروه
زعموا أن رجلا قال لعبد له احتلب فروه لناقة له تدعى فروة فقال ليس لها لبن فقال احتلب فروه يوهم القوم أنه يأمره أن يروى من لبن الناقة أي فارو منه فلما وقف على فارو زاد هاء للسكت كما يقال اغزه وارمه يضرب للمسيء الذي يرى أنه محسن
حتى يرجع السهم على فوقه
وهذا لا يكون لأن السهم لا يرجع على فوقه أبدا إنما يمضي قدما يضرب لما يستحيل كونه ومثله
حتى يرجع الدر في الضرع
وهذا أيضا لا يمكن
حين ومن يملك أقدار الحين
أي هذا حين ومن يملك ما قدر منه يضرب عند دنو الهلاك
حافظ على الصديق ولو في الحريق
يضرب في الحث على رعاية العهد
أحق الخيل بالركض المعار
قالوا المعار من العارية والمعنى لا شفقة لك على العارية لأنها ليست لك
احترس من العين فوالله لهي أنم عليك من اللسان
قاله خالد بن صفوان قال الشاعر لا جزى الله دمع عيني خيرا بل جزى الله ثم خير لساني نم طرفي فليس يكتم شيئا ووجدت اللسان ذا كتمان كنت مثل الكتاب أخفاه طي فاستدلوا عليه بالعنوان
حل عنك فاظعن
حل أمر من الحل أي حل حبوتك وارتحل يضرب عند قرب البلاء وطلب الحيلة
أحاديث الصم إذا سكروا
يضرب لمن يعتذر بالباطل ويخلط ويكثر أحاديث طسم وأحلامها يضرب لمن يخبرك بما لا أصل له
حال الأجل دون الأمل
هذا قريب من قولهم حال الجريض دون القريض
حبذا وطأة الميل
أصله للرجل يميل عن دابته فيقال له اعتدل فيقول حبذا وطأة الميل يعني أن مركبه جيد فيعقر دابته وهو لا يشعر يضرب في الرجل يعق من ينصحه
حولها من عجز إلى غارب
قال أبو زيد نما يقال هذا إذا أردت أن تطلب إلى رجل حاجة أو تخصه بخير فصرفت ذلك إلى أخيه أو أبيه أو ابنه أو قريب له
حين تقلين تدرين
أصل هذا أن رجلا دخل إلى قحبة وتمتع بها وأعطاها جذرها وسرق مقلى لها
فلما أراد الانصراف قالت له قد غبنتك لأني كنت إلى ذلك العمل أحوج منك وأخذت دراهمك فقال لها حين تقلين تدرين يضرب للمغبون يظن أنه الغابن غيره
أحمق بلغ
أي يبلغ ما يريد مع حمقه ويروى بلغ بفتح الباء أي بالغ مراده قال اليشكري فهداهم بالأسودين و أمر ال له بلغ تشقي به الأشقياء أي بالغ
الحزم حفظ ما كلفت وترك ما كفيت
هذا من كلام أكثم بن صيفي وقريب من هذا قوله من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
حبيب جاء على فاقة
يضرب للشيء يأتيك على حاجة منك إليه وموافقة
حمل الدهيم وما تزبي
الدهيم اسم ناقة عمرو بن الزبان التي حمل عليها رؤوس أولاده إليه ثم سميت الداهية بها والزبى الحمل يقال زباه وازدباه إذا حمله يضرب للداهية العظيمة إذا تفاقمت
الحمى أضرعتني لك
قال أبو عبيد يضرب هذا في الذل عند الحاجة تنزل ويروى الحمى أضرعتني للنوم قال المفضل أول من قال ذلك رجل من كلب يقال له مرير ويروى مرين وكان له أخوان أكبر منه يقال لهما مرارة ومرة وكان مرير لصا مغيرا وكان يقال له الذئب وإن مرارة خرج تصيد في جبل لهم فاختطفته الجن وبلغ أهله خبره فانطلق مرة في أثره حتى إذا كان بذلك المكان اختطف وكان
مرير غائبا فلما قدم بلغه الخبر
فأقسم لا يشرب خمرا ولا يمس رأسه غسل حتى يطلب بأخويه فتنكب قوسه وأخذ أسهما ثم انطلق إلى ذلك الجبل الذي هلك فيه أخواه فمكث فيه سبعة أيام لا يرى شيئا حتى إذا كان في اليوم الثامن إذا هو بظليم فرماه فأصابه واستقل الظليم حتى وقع في أسفل الجبل فلما وجبت الشمس بصر بشخص قائم على صخرة ينادي يا أيها الرامي الظليم الأسود تبت مراميك التي لم ترشد
فأجابه مرير يا أيها الهاتف فوق لبس كم عبرة هيجتها وعبره بقتلكم مرارة ومره فرقت جمعا وتركت حسره فتوارى الجني عنه هويا من الليل وأصابت مريرا حمى فغلبته عيناه فأتاه الجني فاحتمله وقال له ما أنامك وقد كنت حذرا فقال الحمى أضرعتني مثلا وقال مرير ألا من مبلغ فتيان قومي بما لاقيت بعدهم جميعا غزوت الجن أطلبهم بثأري لأسقيهم به سما نقيعا فيعرض لي ظليم بعد سبع فأرميه فأتركه صريعا في أبيات يطول ذكرها
حول الصليان الزمزمة
قال أبو زياد الصليان من الطريفة ينبت صعدا وأضخمه أعجازه على قدر نبت الحلى وهو يختلى للخيل التي لا تفارق الحي والزمزمة الصوت يعني صوت الفرس إذا رآه يضرب للرجل يخدم لثروته ويروى حول الصلبان الزمزمة جمع صليب والزمزمة صوت عابديها قال الليث الزمزمة أن يتكلف العلج الكلام عند الأكل وهو مطبق فمه يضرب لمن يحوم حول الشيء لا يظهر مرامه
الحرب غشوم
لأنها تنال من لم يكن له فيها جناية وربما سلم الجاني
الحذر قبل إرسال السهم
تزعم العرب أن الغراب أراد ابنه أن يطير فرأى رجلا قد فوق سهما ليرميه فطار فقال أبوه اتئد حتى تعلم ما يريد الرجل فقال له يا أبت الحذر قبل إرسال السهم
حلس كشف نفسه
الحلس كساء بالصلاة يكون تحت برذعة البعير وهو يستره وهذا حلس يعزي نفسه يضرب لمن يقوم بالأمر يصنعه فيضيعه
احفظ ما في الوعاء بشد الوكاء
يضرب في الحث على أخذ الأمر بالحزم
حزت حازة عن كوعها
يضرب في اشتغال القوم بأمرهم عن غيره
احس فذق
يضرب في الشماتة أي كنت تنهى عن هذا فأنت جنيته فاحسه وذقه وإنما قدم الحسو على الذوق وهو متأخر عنه في الرتبة إشارة إلى أن ما بعد هذا أشد يعني احس الحاضر من الشر وذق المنتظر بعده
أحشفا وسوء كيلة
الكيلة فعلة من الكيل وهي تدل على الهيئة والحالة نحو الركبة والجلسة والحشف أردأ التمر أي أتجمع حشفا وسوء كيل يضرب لمن يجمع بين خصلتين مكروهتين
حال صبوحهم دون غبوقهم
يضرب للأمر يسعى فيه فلا ينقطع ولا يتم
الحق أبلج والباطل لجلج
يعني أن الحق واضح يقال صبح أبلج أي مشرق ومنه قوله حتى بدت أعناق صبح أبلجا وفي صفة النبي أبلج الوجه اي مشرقه والباطل لجلج أي ملتبس قال المبرد قوله لجلج أي يتردد فيه صاحبه ولا يصيب منه مخرجا
الحفيظة تحلل الأحقاد
الحفيظة والحفظة الغضب والحمية والحفائظ جمع حفيظة ومعنى المثل إذا رأيت حميمك يظلم حميت له وإن كان في قلبك عليه حقد
الحريص يصيدك لا الجواد
أراد يصيد لك يقول إن الذي له هوى وحرص على شأنك هو الذي يقوم به لا الصوت عليه ولا هوى له فيك يضرب لمن يستغني عن الوصية لشدة عنايته بك
أجلبت ودعا رجل على رجل فقال إن كنت كاذبا فخلبت قاعدا وشربت باردا أي حلبت شاة لا ناقة وشربت باردا على غير ثقل
أحاديث الضبع استها
وذلك أن الضبع يزعمون أنها تتمرغ في التراب ثم تقعي فتتغنى بما لا يفهمه أحد فتلك أحاديث استها يضرب للمخلط في حديثه
حدث عن معن ولا حرج
يعنون معن بن زائدة بن عبدالله الشيباني وكان من أجواد العرب
حلف بالسماء والطارق
قال الأصمعي يراد بالسماء المطر وبالطارق النجم لأنه يطرق أي يطلع ليلا والطروق لا يكون إلا بالليل
حلف بالسمر والقمر
قال الأصمعي السمر الظلمة وإنما سميت سمرا لأنهم كانوا يجتمعون في الظلمة فيسمرون ثم كثر ذلك حتى سميت سمرا
الحزم سوء الظن بالناس
هذا يروى عن أكثم بن صيفي التميمي
الحر حر وإن مسه الضر
وهذا أيضا يروى عنه في كلام له
الحامل على الكراز
هذا مثل يضرب لمن يرمى باللؤم يعني أنه راع يحمل زاده على الكبش وأول من قاله مخالس بن مزاحم الكلبي لقاصر بن سلمة الجذامي وكانا بباب النعمان بن المنذر وكان بينهما عداوة فأتى قاصر إلى ابن فرتنى وهو عمرو بن هند أخو النعمان بن المنذر وقال إن مخالسا هجاك وقال في هجائه لقد كان من سمى أباك ابن فرتنى به عارفا بالنعت قبل التجارب فسماه من عرفانه جرو جيأل خليلة قشع خامل الرجل ساغب أبا منذر أنى يقود ابن فرتنى كراديس جمهور كثير الكتائب وما ثبتت في ملتقى الخيل ساعة له قدم عند اهتزاز القواضب فلما سمع عمرو ذلك أتى النعمان فشكا مخالسا وأنشده الأبيات فأرسل النعمان إلى مخالس فلما دخل عليه قال لا أم لك أتهجو امرأ هو ميتا خير منك حيا وهو سقيما خير منك صحيحا وهو غائبا خير منك شاهدا فبحرمة ماء المزن وحق أبي قابوس لئن لاح لي أن ذلك كان منك لأنزعن غلصمتك من قفاك ولأطعمنك لحمك قال مخالس أبيت اللعن كلا والذي رفع ذروتك بأعمادها وأمات حسادك بأكمادها ما بلغت غير أقاويل الوشاة ونمائم العصاة وما هجوت أحدا ولا أهجو امرأ ذكرت أبدا وإني أعوذ بجدك الكريم وعز بيتك القديم أن ينالني منك عقاب أو يفاجئني منك عذاب قبل الفحص والبيان عن أساطير أهل البهتان فدعا النعمان قاصرا فسأله فقال قاصر أبيت اللعن وحقك لقد هجاه وما أروانيها سواه فقال مخالس لا يأخذن أيها المالك منك قول امرئ آفك ولا توردني سبيل المهالك واستدلل على اني بقوله إني أرويته مع ما تعرف من عداوته فعرف النعمان صدقه فأخرجهما فلما خرجا قال مخالس لقاصر شقي جدك وسفل خدك وبطل كيدك ولاح للقوم جرمك وطاش عني سهمك ولأنت أضيق جحرا من نقاز وأقل قرى من الحامل على الكراز فأرسلها مثلا
أحمق ما يجأى مرغه
المرغ اللعاب ويجأى يحبس قال أبو زيد أي لا يمسح لعابه ولا مخاطه بل يدعه يسيل حتى يراه الناس يضرب لمن لا يكتم سره
حر الشمس يلجئ إلى مجلس سوء
يضرب عند الرضا بالدنيء الحقير وبالنزول في مكان لا يليق بك
أحبب حبيبك هونا ما
أي أحببه
حبا هونا أي سهلا يسيرا و ما تأكيد ويجوز أن يكون للإبهام أي حبا مبهما لا يكثر ولا يظهر كما تقول أعطني شيئا ما أي شيئا يقع عليه اسم العطاء وإن كان قليلا والمعنى لا تطلعه على جميع أسرارك فلعله يتغير يوما عن مودتك وقال النمر بن تولب أحبب حبيبك حبا رويدا فقد لا يعولك أن تصرما وأبغض بغيضك بغضا رويدا إذا أنت حاولت أن تحكما ويروى فليس يعولك أي فليس يغلبك ويفوتك صرمه وقوله أن تحكما أي أن تكون حكيما والغرض من جميع هذا كله النهي عن الإفراط في الحب والبغض والأمر بالاعتدال في المعنيين
حتام تكره ولا تنقع
يقال كرع في الماء وكرع أيضا إذا ورد الماء فتناوله بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفيه ولا بإناء ونقع معناه روي وأروى أيضا يتعدى ولا يتعدى يضرب للحريص في جمع الشيء
حظيين بنات صلفين كنات
الحظي الذي له حظوة ومكانة عند صاحبه يقال حظي فلان عند الأمير إذا وجد منزلة ورتبة والصلف ضده وأصل الصلف قلة الخير يقال امرأة صلفة إذا لم تحظ عند زوجها والكنة امرأة الابن وامرأة الأخ أيضا ونصب حظيين و صلفين على إضمار فعل كأنه قال وجدوا أو أصبحوا ونصب بنات و كنات على التمييز كما تقول راحوا كريمين آباء حسنين وجوها
حال صبوحهم على غبوقهم
يقال حال الماء على الأرض حولا أي انصب وأحلته أنا صببته قال لبيد كأن دموعه غربا سناة يحيلون السجال على السجال ومعنى المثل على ما قالوا افتقروا فقل لبنهم فصار صبوحهم وغبوقهم واحدا
حمد قطاة يستمي الأرانب
زعموا أن الحمد فرخ القطاة ولم أر له ذكرا في الكتب والله أعلم بصحته والاستماء طلب الصيد أي فرخ قطاة يطلب أن يصيد الأرانب يضرب للضعيف يروم أن يكيد قويا
حوضك فالأرسال جاءت تعترك
الأرسال جمع رسل وهو القطيع من الإبل ونصب حوضك على التحذير أي احفظ حوضك فإن الإبل تزدحم على الماء يضرب لمن كافح من هو أقوى منه وأكثر عدة
حظ جزيل بين شدقي ضيغم
يضرب للأمر المرغوب فيه الممتنع على طالبه
حلوءة تحك بالذراريح
الحلوء على فعول أن تحك حجرا على حجر ثم جعلت الحكاكة على كفك وصدأت به المرآة ثم كحلت به والذراريح جمع الذروح والذروح والذرحرح والذراح وهي دويبة حمراء منقطة بسواد تطير وهي من السموم يضرب لمن كان له قول حسن وفعل قبيح
حيك للي أبا ربيع
الحي الجمع واللي المطل يضرب لمن يجمع المال ثم لا يعطي منه أحدا ولا ينتفع به
حلوبة تثمل ولا تصرح
الحلوبة الناقة التي تحلب لأهل البيت أو للضيف وأثملت الناقة إذا كان لبنها أكثر ثمالة من لبن غيرها والثمالة الرغوة وصرحت إذا كان لبنها صراحا أي خالصا يضرب للرجل يكثر الوعيد والوعد ويقل وفاؤه بهما
الحصن أدنى لو تأييته
الحصن العفاف يقال حصنت المرأة حصنا فهي حاصن وحصان وحصناء أيضا بينة الحصانة
قيل كانت لامرأة ابنة فرأتها تحثو التراب على راكب فقالت لها ما تصنعين قالت أريه أني حصان أتعفف وقالت يا أمتا أبصرني راكب في بلد مستحقر لاحب فصرت أحثو الترب في وجهه عني وأنفي تهمة العائب فقالت أمها الحصن أولى لو تأييته من حثيك الترب على الراكب فأرسلتها مثلا وتأيا معناه تعمد وكذلك تآيا على تفعل وتفاعل يضرب في ترك ما يشوبه ريبة وإن كان حسن الظاهر
الحذر أشد من الوقيعة
أي من الوقوع في المحذور لأنه إذا وقع فيه علم أنه لا ينفع الحذر
الحر يعطي والعبد يألم قلبه
يعني أن اللئيم يكره ما يجود به الكريم
حمى سيل راعب
يضرب للذي يلتهم أقرانه ويغلبهم والراعب من السيول الذي يملأ الوادي والزاعب بالزاي الذي يتدافع في الوادي
حتى يؤوب القارظان
و حتى يؤوب المنخل و حتى يرد الضب ثم ذلك سواء في معنى التأبيد
حرك خشاشه
أي فعل به فعلا ساءه وآذاه
الحليم مطية الجهول
أي الحليم يتوطأ للجاهل فيركبه بما يريد فلا يجازيه عليه كالمطية يضرب في احتمال الحليم وقال الحسن ما نعت الله من الأنبياء نعتا أقل مما نعتهم به من الحلم فقال تعالى إن إبراهيم لحليم أواه منيب قال أبو عبيدة يعني أن الحلم في الناس عزيز
الحياء من الإيمان
هذا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال بعضهم جعل الحياء وهو غريزة من الإيمان وهو اكتساب لأن المستحيي ينقطع بحيائه عن المعاصي وإن لم يكن له تقية فصار كالإيمان الذي يقطع بينها وبينه ومنه ثم الآخر إذا لم تستتحي فاصنع ما شئت أي من لم يستحي صنع ما شاء لفظه أمر ومعناه الخبر
احفظ بيتك ممن لا تنشده
أي ممن يساكنك لأنك لا تقدر أن تطلب منه المفقود
الحازم من ملك جده هزله
يضرب في ذم الهزل واستعماله
حرباء تنضبة
التنضب شجر تتخذ منه السهام قال ابن سلمة والحرباء أكبر من العظاية شيئا وهو يلزم هذه الشجرة يضرب لمن يلزم الشيء فلا يفارقه
حملته حمل البازل وهو حق
يضرب لمن يضع معروفه أو سره عند من لا يحتمله
حكمك مسمط
أي مرسل جائز لا يعقب ويروى خذ حكمك مسمطا أي مجوزا نافذا والمسمط المرسل الذي لا يرد
حسبك من إنضاجه أن تقتله
يضرب لمن طلب الثأر يقول والله لأقتلن فلانا وقومه أجمعين فيقال له لا تعد حسبك أن تدرك ثأرك وطلبتك ويضرب لمن جاوز الحد قولا وفعلا
أحاديث زبان استه حين أصعدا
يضرب لمن يتمنى الباطل أي كان أحاديث هذا الرجل كذبا وهذا مثل قولهم أحاديث الضبع استها
ثم أنزى من ظبي
يعني أنه يفتح بعضه بعضا كما أن الظبي إذا نزا حمل غيره على ذلك
حرا أخاف على جاني كمأة لا قرا
يضرب للرجل يقول إني أخاف كذا وكذا ويكون الخوف في غيره
حق لفرس بعطر وأنس
قال يونس كانت امرأة من العرب لها زوج يقال له فرس وكان يكرمها وكان سخيا فمات وخلفه عليها شيخ فبينا هو ذات يوم يسوق بها إذ مرت بقبر فرس فقالت يا فرس يا ضبع أهله وأسد الناس كسر الكبش بجفر وتركت العاقر أن تنحر وبابات أخر
فقال الزوج وما هن قالت كان لا يبيت بغمر كفيه ولا يتشبع بخلل سنيه قال فدفعها عن البعير وقشوتها بين يديها فسقطت القشوة على القبر فقالت حق لفرس بعطر وأنس يضرب للرجل الكريم يثنى عليه بما أولى وتقدير المثل حق لفرس أن يتحف بعطر وأنس فثقل للازدواج
حبسك الفقر في دار ضر
يضرب لمن يطلب الخير من غير أهله
حتى متى يرمى بي الرجوان
الرجا مقصورا الجانب وجمعه أرجاء والأرجاء الجوانب وأريد ههنا جانبا البئر لأن من رمى به فيه يتأذى من جانبيه ولا يصادف معتصما يتعلق به حواليه والمعنى حتى متى أجفى وأقصى ولا أقرب وقال فلا يرمى بي الرجوان إني أقل القوم من يغني مكاني
حطتمونا القصا
قال الأصمعي القصا البعد والناحية قال بشر فحاطونا القصا ولقد رأونا قريبا حيث يستمع السرار أي تباعدوا عنا وهم حولنا ولو أرادوا أن يدنوا منا ما كنا بالبعد منهم و القصا في موضع نصب لكونه ظرفا ويجوز أن يكون واقعا موقع المصدر يضرب للخاذل المتنحي عن نصرك حتى يؤلف بين الضب والنون وهما لا يأتلفان أبدا قال الشاعر إن يهبط النون أرض الضب ينصره يضلل ويأكله قوم غراثين
حسا ولا أنيس
أي مواعيد ولا إنجاز مثل قولهم جعجعة ولا أرى طحنا أي أسمع حسا والحس والحسيس الصوت الخفي
حمله على قرن أعفر
أي على مركب وعر قال الكميت وكنا إذا ثمن قوم أرادنا بكيد حملناه على قرن أعفرا يقول نقتله ونحمل رأسه على السنان وكانت الأسنة من القرون فيما مضى من الزمان ومثله قولهم حمله على الأفتاء الصعاب الأفتاء جمع فتى من الإبل يضرب لمن يلقى في شر شديد ويقولون في ضده حمله على الشرف الذلل الشرف جمع الشارف وهي المسنة من النوق يقال شارف وشرف كما قالوا بازل وبزل وفاره وفره
حمى فجاش
مرجله أي غضب غضبا شديدا
ـــــــــ