الحميراء
02-08-2006, 02:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يشك عاقل فَطِن ما للكتاب من مكانة سامية ، و منـزلة مرموقة في نفس العلماء و طلاب العلم .
و ذلك : أن الكتاب آلة الصناعة العلمية ، فلا يخلو و لا يستغني الصانع عن آلته .
و هذه ( وقفة ) صامدة أمام مقولة قيلت بحق ، و استُعْمِلَتْ في هذه الأزمان بباطل ؛ و هي : ( من كان شيخه كتابَه ، كان خطؤه أكثر من صوابه ) .
فأقول و بالله أستعين :
إن السلف _ رحمهم الله _ أرادوا بهذه القالة أحدَ أمرين :
الأول : التأصُّلَ العلمي من تضاعيف الكتب .
و المعنى : أن هناك مَنْ يسلُك مسالك التأصُّلَ العلمي عن طريق قراءة الكتب .
الثاني : تعليم الناس عن طريق الكتب .
والمراد : من يجلس لتعليم الناس قراءةً من الكتب ، مستغفلاً نفسه و غيره ، مُعْرِضاً عن التحقيق و التحرير في مسائل العلم .
فهذا مُرَادَان للسلف بتلك القولة .
و ههنا فائدة تتعلَّق بأقسام الناس بالنسبة لقراءة الكتب ؛ و هم على أقسام ثلاثة :
الأول : مَنْ يقرأ على الشيخ مفاتيح العلوم .
بمعنى : أنه يتأصَّلُ بشيخه و يتخرَّجُ عليه في مفاتيح العلوم و أصولها .
الثاني : من يقرأ على شيخه تخرُّجاً عليه في فنٍّ من الفنون .
و المعنى : أنه يلزم شيخَه دراسة عليه سنيَّاً طِوالاً في فنٍّ يُتقِنُه شيخه ، و ربما أُسْنِدَتْ إليه الإمامة في ذاك الفن .
و هذا هو المقصود من صنيع السلف بقوله : ( لزم شيخه عشرين سنة ) و نحوها .
الثالث : مَنْ يلزم شيخه تكثُّراً من الفوائد و المُلَحِ العلمية .
وهذا : لا أظن أن هناك داعياً لحضوره مجالس شيخه إذا كان تحصيله إنما هو لفوائد و نُتَفٍ من العلم لا تُعَدُّ من أصول العلم و معاقده .
هذه خاطرة خير في البال خَطَرَتْ ، فأردت أن أُتحف بها .
و الله أعلم و الموفق .
كتبته " عبدالله بن سليمان العبدالله " وفقه الله .
فما رأيكم يا أكارم ؟
لا يشك عاقل فَطِن ما للكتاب من مكانة سامية ، و منـزلة مرموقة في نفس العلماء و طلاب العلم .
و ذلك : أن الكتاب آلة الصناعة العلمية ، فلا يخلو و لا يستغني الصانع عن آلته .
و هذه ( وقفة ) صامدة أمام مقولة قيلت بحق ، و استُعْمِلَتْ في هذه الأزمان بباطل ؛ و هي : ( من كان شيخه كتابَه ، كان خطؤه أكثر من صوابه ) .
فأقول و بالله أستعين :
إن السلف _ رحمهم الله _ أرادوا بهذه القالة أحدَ أمرين :
الأول : التأصُّلَ العلمي من تضاعيف الكتب .
و المعنى : أن هناك مَنْ يسلُك مسالك التأصُّلَ العلمي عن طريق قراءة الكتب .
الثاني : تعليم الناس عن طريق الكتب .
والمراد : من يجلس لتعليم الناس قراءةً من الكتب ، مستغفلاً نفسه و غيره ، مُعْرِضاً عن التحقيق و التحرير في مسائل العلم .
فهذا مُرَادَان للسلف بتلك القولة .
و ههنا فائدة تتعلَّق بأقسام الناس بالنسبة لقراءة الكتب ؛ و هم على أقسام ثلاثة :
الأول : مَنْ يقرأ على الشيخ مفاتيح العلوم .
بمعنى : أنه يتأصَّلُ بشيخه و يتخرَّجُ عليه في مفاتيح العلوم و أصولها .
الثاني : من يقرأ على شيخه تخرُّجاً عليه في فنٍّ من الفنون .
و المعنى : أنه يلزم شيخَه دراسة عليه سنيَّاً طِوالاً في فنٍّ يُتقِنُه شيخه ، و ربما أُسْنِدَتْ إليه الإمامة في ذاك الفن .
و هذا هو المقصود من صنيع السلف بقوله : ( لزم شيخه عشرين سنة ) و نحوها .
الثالث : مَنْ يلزم شيخه تكثُّراً من الفوائد و المُلَحِ العلمية .
وهذا : لا أظن أن هناك داعياً لحضوره مجالس شيخه إذا كان تحصيله إنما هو لفوائد و نُتَفٍ من العلم لا تُعَدُّ من أصول العلم و معاقده .
هذه خاطرة خير في البال خَطَرَتْ ، فأردت أن أُتحف بها .
و الله أعلم و الموفق .
كتبته " عبدالله بن سليمان العبدالله " وفقه الله .
فما رأيكم يا أكارم ؟