المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرق بين القرآن والحديث القدسي


ابو عمر الفهيدي
27-05-2006, 12:04 AM
الفرق بين القرآن والحديث القدسي
وبين
الحديث النبوي والحديث القدسي


الفرق بين القرآن والحديث القدسي

القرآن : نزل به جبريل عليه الصلاة والسلام على نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ، والوحي أنواع .
أما الحديث القدسي فلا يُشترط فيه أن يكون الواسطة فيه جبريل ، فقد يكون جبريل هو الواسطة فيه ، أو يكون بالإلهام ، أو بغير ذلك .

القرآن : قطعي الثبوت ، فهو متواتر كله .
أما الحديث القدسي منه الصحيح والضعيف والموضوع .

القرآن : مُتعبّد بتلاوته ، فمن قرأه فكلّ حرف بحسنة ، والحسنة بعشر أمثالها .
أما الحديث القدسي : غير مُتعبد بتلاوته .

القرآن : مقسم إلى سور وآيات وأحزاب وأجزاء .
أما الحديث القدسي : لا يُـقسّم هذا التقسيم .

القرآن : مُعجز بلفظه ومعناه .
أما الحديث القدسي : فليس كذلك على الإطلاق .

القرآن : جاحده يُكفر ، بل من يجحد حرفاً واحداً منه يكفر .
أما الحديث القدسي : فإن من جحد حديثاً أو استنكره نظراً لحال بعض روايته فلا يكفر .

القرآن : لا تجوز روايته أو تلاوته بالمعنى .
أما الحديث القدسي : فتجوز روايته بالمعنى .

القرآن : كلام الله لفظاً ومعنى .
أما الحديث القدسي : فمعناه من عند الله ولفظه من عند النبي صلى الله عليه على آله وسلم .

القرآن : تحدى الله العرب بل العالمين أن يأتوا بمثله لفظاً ومعنى .
وأما الحديث القدسي : فليس محلّ تحـدٍّ .


--------------------------------------------------------------------------------

الفرق بين الحديث النبوي والحديث القدسي

الحديث القدسي : ينسبه النبي صلى الله عليه على آله وسلم إلى ربه تبارك وتعالى .
أما الحديث النبوي : فلا ينسبه إلى ربه سبحانه .

الأحاديث القدسية : أغلبها يتعلق بموضوعات الخوف والرجاء ، وكلام الرب جل وعلا مع مخلوقاته ، وقليل منها يتعرض للأحكام التكليفية .
أما الأحاديث النبوية : فيتطرق إلى هذه الموضوعات بالإضافة إلى الأحكام .

الأحاديث القدسية : قليلة بالنسبة لمجموع الأحاديث .
أما الأحاديث النبوية : فهي كثيرة جداً .

وعموماً :
الأحاديث القدسية : قولية .
والأحاديث النبوية : قولية وفعلية وتقريرية .

يُنظر لذلك : " الصحيح المسند من الأحاديث القدسية " للشيخ مصطفى العدوي ، و " مباحث في علوم القرآن " للشيخ مناع القطان – رحمه الله – .


--------------------------------------------------------------------------------

الفرق بين الحديث والأثـر

الحديث إذا أُطلق في الاصطلاح فهو أعم من أقوال النبي صلى الله عليه على آله وسلم .
بل يشمل الأحاديث القولية التي قالها الرسول صلى الله عليه على آله وسلم .
ويشمل الأفعال ، فوصف أفعال النبي صلى الله عليه على آله وسلم داخلة في مسمى الحديث ، كوصف وضوئه أو صلاته .
ويشمل أوصافه عليه الصلاة والسلام ، كذِكر صفة خَلقية أو خُلقية .
ويشمل تقرير النبي صلى الله عليه على آله وسلم لأمر من الأمور ، كإقراره أصحابه على أكل الضب والضبع .

وإذا أُطلق الحديث فإنه يشمل أقوال النبي صلى الله عليه على آله وسلم وأفعاله كما تقدّم ، ويشمل أقوال الصحابة وأفعالهم ، فيُقال – مثلاً – بعد رواية حديث ما : والحديث موقوف من قول فلان من الصحابة ، ويشمل المقطوع ، وهو ما ورد عن التابعين من أقوالهم .

ويشمل كذلك : الحديث الضعيف فيُطلق عليه حديث ضعيف ، وكذلك الحديث الموضوع .
ويُطلق على ما تقدّم الخبر .
فهو بهذا الاعتبار يُرادف لفظ السُّـنـَّـة .

وأما عند التقسيم الاصطلاحي ، فيختلف عند بعض العلماء التقسيم إلى :
حديث : وهو ما أُثِـر عن رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خُلقية – زاد بعضهم - قبل البعثة أو بعدها .
والصحيح أن لفظ " الحديث " ينصرف في الغالب إلى ما يُروى عن النبي صلى الله عليه على آله وسلم بعد النبوة .

وخبر : وهو مُرادف للحديث عند المُحدِّثين .

وفرّق بعضهم بينهما فقيل :
الحديث ما جاء عن النبي صلى الله عليه على آله وسلم ، والخبر ما جاء عن غيره .
ولذا قيل لمن يشتغل بالسنة : مُحدِّث ، ولمن يشتغل بالتواريخ إخباري .

وقيل بين الحديث والخبر عموم وخصوص مطلق ، فكلّ حديث خبر ، وليس كل خبر حديث .

وأثر : وهذا قد يُطلقه المُحدِّثون على المرفوع من حديثه عليه الصلاة والسلام ، وعلى الموقوف من أقوال أصحابه يُطلقون عليها : ( أثـر ) ، ولذا يُسمّى المحدِّث : أثـري . نسبة للأثر .
ويُقال في الحديث القدسي : في الأثر الإلهي .

إلا عند فقهاء خراسان ، فإنهم فإنه يُسمّون الموقوف بالأثـر ، والمرفوع بالخبر .

وخلاصة القول في هذا :
إذا أُطلِق لفظ " الحديث " فإنه يُراد به ما أُضيف إلى النبي صلى الله عليه على آله وسلم ، وقد يُراد به ما أضيف إلى الصحابي أو إلى التابعي ، ولكنه يُقيّد – غالباً – بما يُفيد تخصيصه بقائله .

ويُطلق الخبر والأثر ويُراد بهما ما أُضيف إلى رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم ، وما أُضيف إلى الصحابة والتابعين ، إلا أن فقهاء خراسان فرّقوا بينها كما تقدّم .

وهذا عند المحدِّثين ، ولذا فإنه لا فرق عندهم بين " حدثني " وبين " أخبرني " .

ويختلف إطلاق السُّـنّـة عند أهل العلم كل بحسب تخصصه وفَـنِّـه .

إطلاقات السُّـنّـة * تُطلق السُّـنّـة على ما يُقابل البدعة ، فيُقال : أهل السنة وأهل البدعة ، ويُقال : طلاق سني وطلاق بدعي .

* وتُطلق السُّـنّـة على ما يُقابل الواجب ، فيُقال : هذا واجب وهذا سُنّـة .

* وتُطلق السُّـنّـة على ما يُقابل القرآن ، فيُقال : الكتاب والسنة .

* و تُطلق السُّـنّـة ويُقصد بها العمل المتّبع ، فيُقال : فعل رسول الله كذا ، وفعل أبو بكر كذا ، وكلٌّ سُنة .
ولذا قال عليه الصلاة والسلام : عليكم بسنتي وسُنة الخلفاء الراشدين .

ومن كان عنده زيادة علم فلا يبخل به علينا
والله يحفظكم

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله السحيمassuhaim@al-islam.com

أبو ديجانه
27-05-2006, 06:46 AM
أثابك الباري عز وجل أخي الحبيب أبو عمر الفهيدي وبارك فيك .

ابو عمر الفهيدي
27-05-2006, 01:43 PM
السلام عليكم
جزيت الجنة على هذا المرور الكريم

ام الحارث
27-05-2006, 08:24 PM
جزاكم الله خيراً أبوعمر الفهيدي ونفع الله بكم

ام عبد الرحمن
27-05-2006, 08:59 PM
أحسـن الله إليــكم وأثابــــكم

ابو عمر الفهيدي
27-05-2006, 10:51 PM
السلام عليكم
جزيت الجنة على هذا المرور الكريم الذي اسعدنا

ابي عبيدة النجدي
01-06-2006, 06:48 PM
[size=4][color=#3300FF]
[color=#CC0000]القرآن : كلام الله لفظاً ومعنى .
أما الحديث القدسي : فمعناه من عند الله ولفظه من عند النبي صلى الله عليه على آله وسلم .


هذا تفريقُ الأشاعرة، وإن كان منتشرُا بين مؤلّفي المصطلح

إذ كيف يجوز أن يقول رسول الله قال الله، وهو لم يقله

وقد نبّه على ذلك الشيخ عبدالعزيز الراجحي
والله أعلم

ابو عمر الفهيدي
01-06-2006, 11:38 PM
السلام عليكم
جزاك الله خير على هذا التعليق والبيان وياليتك ذكرت قول الشيخ عبدالعزيز الراجحي كاملا حتى تتضح الصورة لنا أكثر وللاخوة والاخوات حفظك الله

الجراح
02-06-2006, 01:59 AM
جـزاك الباري خيرا " أبوعمر الفهيدي " على هذه المُشاركة الجمـيلة ..

ولعلّك تأذن لي برد بسيط أخوي .. على الأخ " أبو عبيدة النجدي "

في مسألة اختلاف أهل الحديث بذالك , وعزوك أنك جعلت هذا التفريق خاص في الأشاعرة ليس بصحيح ..

فهُناك كثير من الأقوال والتعريفات والأفعال أهل السنـة والجماعة يُوافقـون بهـا الأشاعـرة .. فهل معنى ذالك كُل شيء وافق فيه الأشاعرة يُرفض ويُرد لإن به شُبهه ؟

كلام ليس بمعـقول , وليـس ثبت راسخ شرعي ..

تأمـل معي يارعاك الله :

لو قُلنا أن الحديث القُدسي هـو : ماكان لفظه ومعناه من الله عزّ وجّل

هُنا يُقابلنا أكثر مِنْ مُشكـل ..

الوجـه الأول : معنى ذالك أنه يُنسب إلى الله بلفظه ومعناه .. دليل على كونه وحي قرآني .. لإن القرآن كذا وصفه وزيد عليه مُتعبد بتلاوته منقول بالتواتر ..

الوجـه الثاني : أن الحديث القُدسي إن كان على هذا التعريف فهـو محفوظ من التغيير والتبديل والتصنيع , وهُنا نجد أن الأحاديث القدسيه فيها ماهو صحيح وحسن وضعيف وموضوع .



قُلتَ أنتْ : إذ كيف يجوز أن يقول رسول الله قال الله، وهو لم يقله



قُلنا أن معنـــاه من الله , ولفـظه من رسوله صلى الله عليـه وسـلم , وهذا لايتعارض مع التعريف مُطلقاً .. لإن القول لايقتضي أن يقوله بحرفه إلا ماكان محفوظاً كالقرآن الكريـم ..


فاللهُ المُستعان وعليه التُكلان ولاحول ولاقوة إلا بالله

الحميراء
02-06-2006, 11:57 AM
##

ما الفرق بين الحديث القدسي والقرآن؟ حيث إنني أعتقد أن الحديث القدسي معنى من الله ولفظاً من النبي – صلى الله عليه وسلم –، إلا أنني فوجئت أن هناك من يقول إن هذا من أقوال الأشاعرة، وأن الصحيح أن الحديث القدسي لفظاً ومعنى من الله، فإذا كان كذلك هل معنى هذا أن كلام الله على درجات منه الفصيح ومنه الرديء، أستغفر الله – حيث إن القرآن – بلا شك – أفصح من الحديث القدسي أفيدونا، جزاكم الله خيراً.

الحديث القدسي هو الذي يسنده النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى ربه عز وجل – والقدسي نسبة للقدس وهو التنزيه والتعظيم والتكريم، وبين الحديث القدسي والقرآن عدة فروق: منها.

1. أن القرآن الكريم كلام الله لفظاً ومعنى، أما الحديث القدسي فذهب بعض أهل العلم إلى أنه كلام الله لفظاً ومعنى لكنه يختلف عن القرآن في طريقة تبليغه وعن الواسطة فيه وهو جبريل عليه السلام، بحيث يكون بالإلهام أو الإلقاء في الروع أو حال المنام أو غيرها من طرق الوحي غير المجلى، وذهب آخرون إلى القول المشهور وهو أن الحديث القدسي معناه من الله ولفظه من الرسول – صلى الله عليه وسلم – واختاره عامة المؤلفين في القرآن وعلومه، وكون الأشاعرة يقولون به لا يعني موافقته لطريقتهم في صفة الكلام.
ومن الفروق أيضاً:
2. أن القرآن متواتر كله فهو قطعي الثبوت، أما الحديث القدسي فمنه الصحيح والضعيف والموضوع، ووصفه بقدسي راجع إلى منـزلته فلا يعني بالضرورة ثبوت كل مروي فيه، إذ إن موضوع الصحة والضعف المدار فيه على السند وقواعد القبول والرد المعروفة عند المحدثين.
3. أن الحديث القدسي تجوز روايته بالمعنى، أما القرآن فلا يجوز فيه ذلك.
4. أن القرآن متعبد بتلاوته فكل حرف بحسنة والحسنة بعشر أمثالها كما في الحديث الذي رواه الترمذي (2910) وغيره عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه - .
5. القرآن معجز بلفظه ومعناه، أما الحديث القدسي فليس كذلك.
6. القرآن تحدى الله به العرب - بل العالمين - أن يأتوا بمثله، وأما الحديث القدسي فليس فيه تحد، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

أجاب على السؤال :
د. محمد بن عبدالله الخضيري " عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم "


##


الأخ / أبوعمـر
جزاكم الله خيراً ونفع الله بكم

الأخ الفاضل / أبوعبيـدة النجــدي
ليتكَ تضع ما نبَّه عليه الشيخ الراجحي مشكوراً مأجوراً .

ابو عمر الفهيدي
06-06-2006, 01:14 PM
السلام عليكم
جزيت الجنة على هذه الاضافة الجميلة والقيمة فلاحرمك الله اجرها ونحن ننتظر تعليق الاخ ابو عبيدة النجدي

ابي عبيدة النجدي
08-06-2006, 02:46 PM
آسف على التَّأخير بسبب الامتحاناتِ

ولم أر هذه المداخلات إلا الآن

أمَّا قول الشَّيخ عبد العزيز الرَّاجحيِّ فهو في أحد الكتب الَّتي شرحها في دورة علي بن المدينيّ، وإن لم تخنّي الذَّاكرة فهو درس عقيدة السف أصحاب الحديث للصابونيّ.

قولك أخي الكريم (الجرَّاح):
(في مسألة اختلاف أهل الحديث بذالك , وعزوك أنك جعلت هذا التفريق خاص في الأشاعرة ليس بصحيح ..

فهُناك كثير من الأقوال والتعريفات والأفعال أهل السنـة والجماعة يُوافقـون بهـا الأشاعـرة .. فهل معنى ذالك كُل شيء وافق فيه الأشاعرة يُرفض ويُرد لإن به شُبهه ؟)

هذه المسألة مبنيَّةٌ على كلام الله تعالى، ومعلومٌ أنَّ خلافَ أهل السنّة مع الأشاعرة خلاف عقدي حقيقيّ. وأغلب المصنِّفين في المصطلح من المتأخرين أشاعرةٌ.

وليتك أخي الكريم تذكر بعض التَّعاريف في العقيدة الَّتي يتَّفق أهل السّنّة مع الأشاعرة.

وقولك:
(هُنا يُقابلنا أكثر مِنْ مُشكـل ..

الوجـه الأول : معنى ذالك أنه يُنسب إلى الله بلفظه ومعناه .. دليل على كونه وحي قرآني .. لإن القرآن كذا وصفه وزيد عليه مُتعبد بتلاوته منقول بالتواتر ..)

نعم يُنسب إلى الله بلفظه ومعناهُ، وهو وحيُّ، وحتَّى السّنّة وحيُّ، ولا يلزم أن يكونَ قرآنًا؛ لأنَّ الله تكلَّمَ بالإنجيل والتَّوراةِ، وغيرها، وهذا كلُّهُ ليس بقرآن. فليس كلُّ وحيٍّ قرآنًا.

ومن الأدلَّة على ما أقول، والأدلَّةُ كثيرةٌ، حديث الإسراء، وقول الله سبحانه وتعالى للرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّمَ: (هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي)
فهذا قول الله تبارك وتعالى، وأضف إلى ذلك كلامه يومَ القيامة، وكلُّ هذا لا يقال فيه إنَّهُ قرآنٌ.

أمَّا قولهم: (متعبَّدٌ بتلاوتهِ)، وكذا السّنّة، مع شرط الإخلاصِ. إلا إن قصد أجرً خاصًّا، فهذا من خصوصيَّات القرآن.
وقولهم: (منقول بالتَّواتر)، فهذا وصفٌ لبعض القراءات، وليس بقيدٍ لها كُلَّها، بدليلِ احتجاج أهل السّنّة بالقراءات الَّتي يسمّونها شاذّة، كقراءة عائشة وابن مسعودٍ.

أمَّا الإشكال الثَّاني، وهو قولك:
(الوجـه الثاني : أن الحديث القُدسي إن كان على هذا التعريف فهـو محفوظ من التغيير والتبديل والتصنيع , وهُنا نجد أن الأحاديث القدسيه فيها ماهو صحيح وحسن وضعيف وموضوع)

هذا لا يلزم؛ لأنَّ الله لم يتحدَّ به، ولم يجعله كمنزلة القرآن، وإنَّما نشأَ معك هذا الإشكال لظنِّ أنَّ كلَّ ما تكلَّم الله به وحيًّا إلى رسولنا محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم قرآنًا.
والله سبحانه وتعالى تكلَّم بالإنجيل والتَّوراة، وقد دخلها التَّحريف، لأنَّ الله وكل حفظها إليهم.


قول الأخت الحميراء:
(فإذا كان كذلك هل معنى هذا أن كلام الله على درجات منه الفصيح ومنه الرديء، أستغفر الله – حيث إن القرآن – بلا شك – أفصح من الحديث القدسي أفيدونا، جزاكم الله خيراً)

أوَّلا من المتقرِّر عند أهل السّنّة والجماعة أنَّ القرآن كلَّه عظيم، وأنَّ بعضه أعظم من بعضٍ، كما روى مسلمٌ في صحيحهِ عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أبا المنذر! أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟)
قال: قلت الله ورسوله أعلم.
قال: (يا أبا المنذر! أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟)
قال: قلت (الله لا إله إلا هو الحي القيوم)
قال فضرب في صدري، وقال: (والله ليهنك العلم أبا المنذر)

أمَّا قولك:
(معنى هذا أن كلام الله على درجات منه الفصيح ومنه الرديء)

هذا لم أقلهُ، وليس هذا بلازمٍ على قول أهل السّنّة، وبيان ذلك:
أنَّ القرآن بعضُهُ أفضل من بعضٍ، فكذلك القرآن أفضل من الحديث القدسيّ.

ولماذا لم يأتِ هذا الإيراد على قول الأشاعرة؟
وأقول: ولا يرد أيضًا على قولِ الأشاعرة، وبيانه:
الأشاعرة القائلون بأنَّ لفظه من الرَّسول، لا يقال إنَّ منَ الحديث القدسيِّ ما هو رديءٌ؛ لأنَّه عندهم من كلام أفصح العرب.
فلا يرد ما ذكرتي أيتها الفاضلة على كلا التَّقدرين.

والله أعلم

الجراح
09-06-2006, 01:19 AM
وفقك الله في اختباراتك .. وسدد الله خُطاك ..


قُلتَ وليتك أخي الكريم تذكر بعض التَّعاريف في العقيدة الَّتي يتَّفق أهل السّنّة مع الأشاعرة


فمنــها إثبات جميع الأسماء لله سُبحانه وتعالى , وهذا مُتفق به مع أهل السنـة .. دون تعمّق وبحث , ونسأل الله الثبات على منهج أهل السنـة والجماعة .

وإن قال بهـذا الأشاعرة .. لايعني من قولنـا أننا نتفق معهم بالكلامـيّة , هذا موضوع آخر .


وأما ردودك على المُشكلات التي تُعارض هذا القـول .. فهذا لايؤيد ماناضلت عنـه .. لإنك تُعارض أصل الوحي , والطريقة والكيفيـة ..

قُلتَ ومن الأدلَّة على ما أقول، والأدلَّةُ كثيرةٌ، حديث الإسراء، وقول الله سبحانه وتعالى للرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّمَ: (هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي)
فهذا قول الله تبارك وتعالى، وأضف إلى ذلك كلامه يومَ القيامة، وكلُّ هذا لا يقال فيه إنَّهُ قرآنٌ.

كُلّ الأحاديث القُدسيه لفظها من الله ولانختلف في هذا .. وماهيّة الوحي اختـلفت والكيـفية بالتبليغ .. فالقُرآن بجبريـل بلفظه ومعناه .. والقدسي بمُحمّد صلى الله عليه وسلم بلفظه ومعناه من الله .

وأنت قُلت وإنَّما نشأَ معك هذا الإشكال لظنِّ أنَّ كلَّ ما تكلَّم الله به وحيًّا إلى رسولنا محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم قرآنًا.

فهل كُلّ كلام من الله لابُدّ أن يكون لفظاً والمعـنى منه سُبحانه ؟


قُلت أمَّا قولهم: (متعبَّدٌ بتلاوتهِ)، وكذا السّنّة، مع شرط الإخلاصِ. إلا إن قصد أجرً خاصًّا، فهذا من خصوصيَّات القرآن.

والخصوصيـة هُنا القرآن تُثبت وتُنفى لغيره إذا أراد بـه التعبّد بالقراءة .


نحن نعلم أن المُسألة مُختلف بها في السابـق .. لكن إن كان أهل الإختصاص من أهل القرآن وعلومه يثبتون المعنى من الله واللفظ من رسوله صلى الله عليه وسلم .

ونجد أن أهل الحديث اختلفوا هل يقولون ( فيما يروي عن ربه عز وجل ) أو أن يقول ( قال الله عز وجل ) ولهذا قال المُتقدمين هذا اللـفظ أنه يروي عن ربـه

الحميراء
09-06-2006, 11:13 AM
قول الأخت الحميراء:
(فإذا كان كذلك هل معنى هذا أن كلام الله على درجات منه الفصيح ومنه الرديء، أستغفر الله – حيث إن القرآن – بلا شك – أفصح من الحديث القدسي أفيدونا، جزاكم الله خيراً)

ليس من قولي إنما سؤال ورد على الشيخ محمد بن عبدالله الخضيري
وآمـل أن تقرؤا إجابة الشيخ ..

أما بالنسبه للدروس وجدتها ولله الحمد والمنة
لكن هل شرطاً أن تكون في دورة علي بن المدينيّ ؟
لأني وجدت شرحاً لكتاب / عقيدة السلف وأصحاب الحديث
ولم يُذكر أنها في تلك الدورة ..

وفقكم الله أخي الفاضـل وبارك الله فيكم وفي طرحكم .

ابي عبيدة النجدي
09-06-2006, 10:12 PM
أخي الجرَّاح تأمَّل كلامي جيِّدًا، فقد رأيتك تتكلَّم عن أمور لم أقصدها

وقولك: (كُلّ الأحاديث القُدسيه لفظها من الله ولانختلف في هذا .. وماهيّة الوحي اختـلفت والكيـفية بالتبليغ .. فالقُرآن بجبريـل بلفظه ومعناه .. والقدسي بمُحمّد صلى الله عليه وسلم بلفظه ومعناه من الله)

فيه لوازمٌ لا تريدها.
واعلم أخي الكريم أنَّ لفظ (الماهيَّة) يعني عند المناطقة (حقيقةُ الشّيء)، وإذا فسَّرت كلامك بهذا المعنى ففيه أمور غير صحيحة.

وقولك: (فمنــها إثبات جميع الأسماء لله سُبحانه وتعالى , وهذا مُتفق به مع أهل السنـة)

أخي هذه ليست تعريفات عقديّة !!

وقولك: (فهل كُلّ كلام من الله لابُدّ أن يكون لفظاً والمعـنى منه سُبحانه؟)

ماذا تريد يا أخي العزيز؟! أن يكون الكلام نفسيًّا؟؟

ثمَّ أخي الكريم، هذه الأمور، وهي أمورٌ عظيمةٌ، الجدال فيها غير مستحسن خصوصًا إذا لم يكن عندك خلفيَّة كاملة، وتصوَّرٌ واضحٌ.

وأدعوك إلى تأمّل الكلام جيّدًا
والله من وراء القصد

أختي الحميراء:
(لكن هل شرطاً أن تكون في دورة علي بن المدينيّ ؟ )

بالنّسبة للشّيخ عبدالعزيز الرّاجحيّ فقد سمعت كلامه في هذه الدّورة.

ابو عمر الفهيدي
11-06-2006, 11:38 PM
السلام عليكم
جزيتم الجنة على هذا المرور الكريم الذي اسعدنا واجمل منة الردود الطيبة والتفاعل مع الموضوع فلاحرمكم الله الاجر والمثوبة