ابن المغيرة
10-04-2006, 10:43 PM
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى ( 12 / 466 – 468 ) :
(( ... و صار كثير من أهل البدع مثل الخوارج و الروافض و القدرية و الجهمية و الممثلة يعتقدون اعتقادا هو ضلال يرونه هو الحق و يرون كفر من خالفهم في ذلك ، فيصير فيهم شوب قوي من أهل الكتاب في كفرهم بالحق و ظلمهم للخلق و لعل أكثر هؤلاء المكفرين يكفر بالمقالة التي لا تفهم حقيقتها و لا تعرف حجتها .
و بإزاء هؤلاء المكفرين بالباطل أقوام :
لا يعرفون اعتقاد أهل السنة والجماعة كما يجب .
أو يعرفون بعضه و يجهلون بعضه .
و ما عرفوه منه قد لا يبينونه للناس بل يكتمونه .
و لا ينهون عن البدع المخالفة للكتاب والسنة .
و لا يذمون أهل البدع ويعاقبونهم .
بل لعلهم يذمون الكلام في السنة و أصول الدين ذما مطلقا ; لا يفرقون فيه بين :
ما دل عليه الكتاب والسنة والإجماع .
و ما يقوله أهل البدعة والفرقة .
أو يقرون الجميع على مذاهبهم المختلفة كما يقر العلماء في مواضع الاجتهاد التي يسوغ فيها النزاع .
و هذه الطريقة قد تغلب على كثير من المرجئة و بعض المتفقهة و المتصوفة و المتفلسفة كما تغلب الأولى على كثير من أهل الأهواء و الكلام .
و كلا هاتين الطريقتين منحرفة خارجة عن الكتاب و السنة .
و إنما الواجب : بيان ما بعث الله به رسله وأنزل به كتبه وتبليغ ما جاءت به الرسل عن الله والوفاء بميثاق الله الذي أخذه على العلماء فيجب :
1- أن يعلم ما جاءت به الرسل ويؤمن به و يبلغه و يدعو إليه .
2- و يجاهد عليه .
3- و يزن جميع ما خاض الناس فيه من أقوال وأعمال في الأصول و الفروع الباطنة و الظاهرة بكتاب الله و سنة رسوله غير متبعين لهوى من عادة أو مذهب أو طريقة أو رئاسة أو سلف .
و لا متبعين لظن من حديث ضعيف أو قياس فاسد - سواء كان قياس شمول أو قياس تمثيل - أو تقليد لمن لا يجب اتباع قوله و عمله ; فإن الله ذم في كتابه الذين يتبعون الظن و ما تهوى الأنفس و يتركون اتباع ما جاءهم من ربهم من الهدى )) .
(( ... و صار كثير من أهل البدع مثل الخوارج و الروافض و القدرية و الجهمية و الممثلة يعتقدون اعتقادا هو ضلال يرونه هو الحق و يرون كفر من خالفهم في ذلك ، فيصير فيهم شوب قوي من أهل الكتاب في كفرهم بالحق و ظلمهم للخلق و لعل أكثر هؤلاء المكفرين يكفر بالمقالة التي لا تفهم حقيقتها و لا تعرف حجتها .
و بإزاء هؤلاء المكفرين بالباطل أقوام :
لا يعرفون اعتقاد أهل السنة والجماعة كما يجب .
أو يعرفون بعضه و يجهلون بعضه .
و ما عرفوه منه قد لا يبينونه للناس بل يكتمونه .
و لا ينهون عن البدع المخالفة للكتاب والسنة .
و لا يذمون أهل البدع ويعاقبونهم .
بل لعلهم يذمون الكلام في السنة و أصول الدين ذما مطلقا ; لا يفرقون فيه بين :
ما دل عليه الكتاب والسنة والإجماع .
و ما يقوله أهل البدعة والفرقة .
أو يقرون الجميع على مذاهبهم المختلفة كما يقر العلماء في مواضع الاجتهاد التي يسوغ فيها النزاع .
و هذه الطريقة قد تغلب على كثير من المرجئة و بعض المتفقهة و المتصوفة و المتفلسفة كما تغلب الأولى على كثير من أهل الأهواء و الكلام .
و كلا هاتين الطريقتين منحرفة خارجة عن الكتاب و السنة .
و إنما الواجب : بيان ما بعث الله به رسله وأنزل به كتبه وتبليغ ما جاءت به الرسل عن الله والوفاء بميثاق الله الذي أخذه على العلماء فيجب :
1- أن يعلم ما جاءت به الرسل ويؤمن به و يبلغه و يدعو إليه .
2- و يجاهد عليه .
3- و يزن جميع ما خاض الناس فيه من أقوال وأعمال في الأصول و الفروع الباطنة و الظاهرة بكتاب الله و سنة رسوله غير متبعين لهوى من عادة أو مذهب أو طريقة أو رئاسة أو سلف .
و لا متبعين لظن من حديث ضعيف أو قياس فاسد - سواء كان قياس شمول أو قياس تمثيل - أو تقليد لمن لا يجب اتباع قوله و عمله ; فإن الله ذم في كتابه الذين يتبعون الظن و ما تهوى الأنفس و يتركون اتباع ما جاءهم من ربهم من الهدى )) .