المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجماعات الجهادية بين الأعتراف بالخطأ التراجع عن الثواب


أم أشرقت
20-08-2004, 05:24 PM
الجماعات الجهادية
بين الاعتراف بالخطأ والتراجع عن الثوابت


بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد.
كل جماعة وارد بحقها الخطأ والصواب .. فمن حقها ? بل والواجب عليها ? أن تصحح الخطأ، وتعتذر عنه .. فالاعتذار عن الخطأ والإقلاع عنه فضيلة تُذكر للمرء لا عليه .. فالاستمرار بالخطأ مع العلم به .. هو ضرب من ضروب العناد في الباطل .. الذي قد يؤدي إلى نتائج لا تُحمد عُقباها!
كما من حقها ? بين فترة وأخرى ? أن تراجع مواقفها وتقف مع الذات موقف الناقد البصير المتجرد للحق .. فتنظر إلى الجوانب الإيجابية فتعززها وتنميها .. وتنظر إلى الجوانب السلبية فتعتزلها وتتفاداها قدر الإمكان ..!
فهذا التجديد في التقييم والنقد .. ومراجعة النفس كلما دعت الضرورة لذلك هو علامة من علامات حياة وقوة هذه الجماعة .. وأنها أبعد ما تكون عن التآكل والذوبان!
من حقها على ضوء ما يستجد عليها وعلى الأمة من أحداث .. أن تقدم ورقة كانت قد أخرتها أو تأخر ورقة كانت قد قدمتها .. تستدعي السياسة الشرعية .. وضرورة استمرارية العمل الدعوي هذا التقديم وهذا التأخير.
من حقها أن تنوع بالوسائل .. مادامت هذه الوسائل كلها مشروعة ومأذون بها .. وتتوسع بوسائل دون وسائل بحسب الحاجة والضرورة .. وما تسمح به الظروف والمعطيات ..!
فهذا من حق كل جماعة أن تقوم به، وبخاصة منها الجماعات الجهادية الجادة الراشدة التي تعمل من أجل استئناف حياة إسلامية راشدة على مستوى الأمة!
لكن هذا الحق لا ينبغي ? بل لا يجوز ? أن يحمل الجماعة على التوسع في الاعتذار؛ فتعتذر عما كانت عليه من الحق .. وما يُعد من ثوابت وكليات هذا الدين!
هذا الحق .. لا يجوز أن يحملها على إقرار وسائل وطرق ومناهج غير شرعية .. أو إلغاء وإنكار وسائل شرعية قد أمر الله بها ورسوله ..!
هذا الحق .. لا يبرر لها مطلقاً الاعتراف بشرعية الطواغيت الظالمين الخارجين على عقيدة وثوابت الأمة .. أو الركون إليهم .. أو الدخول في موالاتهم!
وأيما جماعة تفعل ذلك .. تخرج مباشرة عن وصفها كجماعة إسلامية تعمل من أجل الإسلام .. ومن أجل قضاياه .. وإعلاء كلمته!
فهي بذلك .. ومنذ الخطوة الأولى التي يخطونها نحو قصور الطواغيت الظالمين ليستجدوا منهم الاعتراف .. تفقد الجماعة مبررات وجودها كجماعة إسلامية تجاهد في سبيل الله .. بل وكجماعة تعمل من أجل الإسلام!
الآلام والجراح مهما تعاظمت وتراكمت .. تبرر التربص .. والراحة .. والسكون .. والهدنة .. لالتقاط الأنفاس .. وتضميد الجراح .. وإعداد العدة .. لاستئناف الجهاد من جديد .. ولكنها لا تبرر تنكب طريق الجهاد .. والانتكاس على الأعقاب .. والوقوع في أحضان الطواغيت الظالمين .. لكي يُستجدى منهم العطاء والفُتات .. أو الاعتراف بشرعية الحق بالوجود والحياة!
الذي حملنا على الإشارة إلى ذلك أن من الجماعات الجهادية المعاصرة .. تجاهد على طريقة حاطب ليل .. فلا تميز في جهادها بين المهم والأهم .. وبين الجائز وغير الجائز .. وبين الصعلوك الذي لا زبر له يزبره وبين أئمة الكفر والطغيان .. وبين فقه قتال الجبهات وبين فقه قتال الشوارع والأزقة وما يقتضيه من حذر واحتراز .. وبين ما يجوز لذاته لكنه محرم لغيره .. وبين ما يجوز لذاته ولغيره .. فتقع بسبب ذلك في أخطاء جسيمة يثقل كاهلها .. ويُضعف من قوتها .. وربما يهدد وجودها بالبقاء كجماعة تعمل لقضية الإسلام والمسلمين ..!
فيحملها ذلك على التخلي عن طريق الجهاد في سبيل الله .. وعلى الإعلان أن هذا الطريق لا يُجدي نفعاً .. وأنه لا يجر على العمل الإسلامي إلا مزيداً من الانتكاسات والتأخر .. فتكون بذلك كشاهد زور على أمر قد شرعه الله تعالى للعباد وفرضه عليهم .. وصوتاً جديداً من جملة الأصوات الكثيرة التي تندد بالجهاد وتستهجنه .. ليتحولوا بعد ذلك ? هم وتجربتهم! ? إلى دليل سوء وزور يستدل به الناس على بطلان شرعية الجهاد أو عدم جدواه .. وعلى شرعية سبل وطرق باطلة ما أنزل الله بها من سلطان .. حتى إذا ما قيل لهم انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ .. قالوا: أتريد أن يحصل لنا كما حصل لجماعة كذا وكذا .. وفي بلد كذا وكذا .. أتريدون أن تكرروا المأساة الفلانية .. كما حصل للجماعة الفلانية .. وفي البلد الفلاني .. سمعنا من هذه الاعتراضات الكثير الكثير .. ولعل هذا أقوى حجج من يرفضون نهج طريق الجهاد .. ولا حول ولا قوة إلا بالله؟!
والحقيقة تكون أن ما أصابهم من سوء هو من عند أنفسهم .. وبما كسبت أيديهم .. ولكونهم لم يُراعوا العمل بالسُّنَن .. وليس لكونهم نهجوا طريق الجهاد في سبيل الله .. الذي أمرهم
الله تعالى به!
قال تعالى: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍالشورى:30.
وقال تعالى: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ آل عمران:165.
فالإنصاف يقتضي منا أن نتهم أنفسنا لا أن نتهم الله .. وأن نرد السيئات إلى أنفسنا .. وإلى ما اقترفته أيدينا من الأخطاء .. وليس إلى شرع الله تعالى المحفوظ الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه!
ولعل من أسباب ظلم هؤلاء الناس لمبدأ الجهاد في سبيل الله .. أن أكثرهم لا يفرق بين الجهاد كشريعة ودين وبين المجاهد الذي يعمل على إحياء فريضة الجهاد .. فإذا أخطأ المجاهد ? والخطأ وارد بحقه ? قالوا: أخطأ الجهاد .. وخطأه ناتج عن كون أن الجهاد خطأ ..!
ولهؤلاء نقول: الجهاد في سبيل الله حق مطلق .. وصواب مطلق لا يجوز افتراض الخطأ فيه .. لأنه دين الله .. وحكم الله .. وشريعة الله .. والمجاهد وارد في حقه الصواب والخطأ .. والخطأ وارد بحقه بقدر ما يبتعد عن الالتزام بقواعد الشريعة وأصولها وبخاصة منها ما يتعلق بفقه الجهاد وما يتعلق به من أحكام ومسائل .. كما أن الصواب وارد بحقه بقدر ما يلتزم بقواعد وأحكام الجهاد الشرعية ..!
فالمجاهد إذا أخطأ قيل أخطأ .. وإذا أصاب قيل أصاب .. من دون رمي مبدأ الجهاد بعبارات الطعن، والغمز واللمز ..!
فالجهاد شيء .. والمجاهد شيء آخر .. لا يخلط بينهما إلا جاهل ظالم!
وكنت قد ذكَرت في أكثر من موضع من أبحاثي جملَةً من القواعد والضوابط التي ينبغي لأي عمل جهادي جاد وهادف أن ينضبط بها .. ويراعها وهو في مسيره نحو أهدافه وغاياته السامية والرفيعة .. والتي تقلل من ظاهرة الانتكاس والارتداد عن الجهاد .. على مستوى الجماعات والأفراد سواء .. أعيد تلخيصها هنا في النقاط التالية طمعاً بالأجر .. وتعميم النفع لعامة المسلمين، وبخاصة منهم المجاهدين .. والله المستعان:
.................

يتابع الموضوع للأهمية

حطاب اسلامي
20-08-2004, 05:26 PM
جزيتي الجنه ام أشرفت على هذه المشاركه الطيبه000

الدكتور
22-08-2004, 12:17 AM
]الجهاد ماض خلف كل أمام بر أوفاجرأختنا أم أشرقت أتمنى أن يتسع صدرك وتكونين مميزة يبن الحق

والباطل وبين الجهاد والإفساد ،، كما عهدناك في كتاباتك المميزة

وقولي ألآن ماهي الجماعة من الجماعات التي تدعي الجهاد نصرت

الإسلام بالله عليك كل جماعة خرجت عن يد الطاعة أصبح فسادها

على الإسلام أكثر من مصلحتها ،،،

فإن الإجمال والإطلاق وعدم العلم بمعرفة مواقع الخطاب وتفاصيله يحصل من اللبس والخطأ وعدم الفقه عن الله مايفسد الأديان ويشتت الأذهان ويحول بينها وبين فهم السنة والقرآن قال ابن القيم :

فعليك بالتفصيل والتبييــــن فلإطلاق والإجمال دون بيان
قد افسدا هذا الوجد وخبطا الأذهـان والآراء كـــل زمان إن النبي جعل للمجتهد المخطئ أجر والمصيب جعل له أجرين ، لكن في ماذا ؟ في الفروع .

الأجتهاد في العقيدة والمنهج فلاحظّ ولا أجر لمن أجتهد فيه بل يجب الوقوف عند النصوص فقط .
وأراك تقولين فصور الطواغيت الظالمين فلماذا لا تصرحي حتى يتبن الحق

للقارئ من هم ؟؟

وصدقت في كلامك الجهاد الآن كحاطب ليل أتعرفين لماذا لأنهم لم يرجعوا إلى العلماء كل يريد الجهاد ولكن على أهوائهم يريدون أولا جهاد الحاكم ولم يجاهدوا أنفسهم ويصلحونه ولو أن كل بيت أصلح بيته الحاكم يصلح (( أصلح مملكتك يصلح لك أميرك ))

وهل الجهاد وسيلة أم غاية .؟؟؟

بسب تركهم علمائهم وكل يرفع راية الفتوى عم الفساد والجهل .

كان زيد بن ثابت رضي الله عنه من علماء المدينة في الفقه والقضاء

والفرائض فلما هم زيد بالركوب اذ بعبدالله بن عباس وكان ما زال شابا فتيا

اذ به يقف بين يدي زيد ويمسك له ركابه ويأخذ بزمام دابته فقال له زيد دع

عنك يابن عم رسول الله فقال ابن عباس هكذا امرنا ان نفعل بعلمائنا ,

فقال له زيد ارني يدك فإخرج له ابن عباس يده فمال عليها وقبلها وقال

هكذا امرنا ان نفعل بأهل بيت نبينا هكذا اخي المسلم يكون احترام

العلماء واعطاؤهم حقهم في التكريم [/color]

الهزبر
22-08-2004, 12:39 AM
قال الهزبر
قيل في السابق
شنشةٌ اعرفهــــــــــا من أخزم!

وانــــــــــــا ساعلق على كلامهــــــــا للنظر اصابت ام أخطأت؟
قالـــت ام اشرقت
(فهذا من حق كل جماعة أن تقوم به، وبخاصة منها الجماعات الجهادية الجادة الراشدة التي تعمل من أجل استئناف حياة إسلامية راشدة على مستوى الأمة!
(من خول لها الحق؟ واذا كانت الجماعات الاسلامية تجيز لنفسها مالا تجيز لغيرها فلايخرجنا الوضع من دائرة مصر التي انبثقت عنها كل الجماعات الاسلامية!
فالاخوان المسلمون لهم طريقة! ومصطفى شكري وجماعته الجهادية لهم طريقة التي تعرف بالهجرة والتكفير!
وكذا الجماعة الاسلامية المسلحة!
وكذا انصار السنة لهم طريقة!
فمن خول الجماعات الاسلامية اصلا ان تتحزب؟
والله يقول لنبيه(كل جزب بما ليدهم فرحون)
فماشرعية الاحزاب الاسلامية اصلا!
وهنا مسألة لابد من العروج عليها!
ان الحكم على الشيء فرعـــــــــا عن تصوره!
فاذا كنت تتصوريين ان الاسلام لن يقوم الا بالتحزب له فهذا قول باطل
زوقد ذكر شيخ ا لاسلام _رحمه الله_انه لاينبغي لمعلمي الناس ان يحزبوا الناس....
فلاشك ان الخلاف يبقى معك حتى تنفين او تقرين ذلك؟
وهذا اصل الفيصل للمسألة معك؟

النجــــدي
22-08-2004, 01:12 AM
* الأخت الفاضله / أم اشرقت / وفقها الله لما يحبه ويرضاه ،، آمين ،،
كتب الله لك المثوبة والاجر على نقل أو كتابة هذا الموضوع

* وبما انك ايتها الفاضله ، من الاخوات الكريمات اللاتي ينافحن عن الدين بالوقت والمقال والنقل والسؤال ، نحسبكن كذلك ولا نزكى على الله احـدا

* فأرى من واجب الأخوة فيما بيننا في هذا المنتدى التناصح


* فالموضوع جميل أجمالا وقيم ، ولا يخلوا انسان من تعقب مقال وايضاح سؤال ، واستدراك بيان وهكـــذا طبع البشر

*** اختي الفاضله / إن الله امر المسلمين بالاجتماع وحذرهم من الفرقة والنزاع ، وأنذرهم سبيل الأمم التي افترقت كما قال
( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعدما جاءهم البينات ولئك لهم عذاب عظيم )
( فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون )
( من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون )

* عن عوف بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة فواحدة في الجنة وسبعون في النار وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار قيل يا رسول الله من هم قال الجماعة )الصحيحة 1492


* تحرير محل التعقيب :
أن جماعة المسلمين العامة جماعة واحده ، لها بيعة وسمع وطاعة في المنشط والمكره والاثرة على النفس ، وأن هذه الجماعة تلتزم دين ربها وهدي نبيها على طريقة سلف هذه الأمة ، فالجماعة جماعة واحده يكون منها على الثغور ومن يكون يقضي مصالح المسلمين ومن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ومخول بصلاحيات يعزر بها مقترف المنكر ، ويكون منها من يعلم العلم ، ومن يسعى على الأرامل واليتامى ،، وهكذا ، وهذه لاتسمى جماعات ، بل هي جماعة واحـدة وإن اختلفت رسالاتهم في مجتمعهم ، هي لابد ان تكون مقتفيه اثر الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه ، وبهذا تكون هي الطائفة المنصوره والفرقة الناجية الظاهره الى قيام الساعة ، ولا يضرهم من خالفهم او خذلهم
- ولا جماعة الا بأمير ولا أمير الا بطاعة ولذلك عندما نقرأ كتب العقائد تجد مصنفاتهم تزخر بهذه الجمله ( ومن معتقد أهل السنة والجماعة أنهم يرون الجهاد خلف كل امام بر أو فاجر ..)

* أما أن تكون جماعات منقسمة كل أخذ شيء من طرف الدين وترك نهج سيد المرسلين ، يوالون على الجماعة ويعادون عليها ،، فهذا الذي شتت الدين ونكس وحدة المسلمين ، ويوالون على الجماعة والحزب وعلى الأشخاص والافكار ، فسبحان معقب الليل بالنهار

- وهل تسمى هذه جماعة ؟ ومن أميرها ؟ ومن بايعه ؟ وهل تلزم البيعة من بايعه ،، وامور شرعية لو تفطن لها اللبيب لأحتار في تداخل الافكار

** وختاما فائــدة من فوائــد علامة الشــام الألباني رحمه الله: -
[ قال حذيفة بن اليمان : كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، فقلت : يا رسول الله ! إنا كنا في جاهلية وشر ، فجاءنا الله بهذا الخير ( فنحن فيه ) ، ( وجاء بك ) ، فهل بعد هذا الخير من شر ( كما كان قبله ؟ ) . ( قال : ياحذيفة تعلم كتاب الله ، واتبع ما فيه ، ( ثلاث مرات ) قال : قلت : يا رسول الله ! أبعد هذا الشر من خير ؟ ) قال : نعم . ( قلت : ما العصمة منه ؟ قال : السيف ) . قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ ( وفي طريق : قلت وهل بعد السيف بقية ؟ ) قال : نعم ، وفيه ( وفي طريق : تكون إمارة _ وفي لفظ : جماعة _ على أقذاء ، وهدنة على ) دخن . قلت : وما دخنه ؟ قال : _ قوم ( وفي طريق أخرى : يكون بعدي أئمة ( يستنون بغير سنتي و ) ، يهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر ، ( وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين ، في جثمان إنس ) _ . ( وفي أخرى : الهدنة على دخن ما هي ؟ قال : _ لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه _ ) قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : _ نعم ، ( فتنة عمياء صماء ، عليها ) دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها _ . قلت : يا رسول الله ! صفهم لنا . قال : _ هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا _ . قلت : ( يا رسول الله ! ) فما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال : تلتزم جماعة المسلمين وإمامهم ، ( تسمع وتطيع الأمير ، وإن ضرب ظهرك ، وأخذ مالك ، فاسمع وأطع ) _ . قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : _ فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة ؛ حتى يدركك الموت وأنت على ذلك _ . ( وفي طريق ) : _ فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم _ . ( وفي أخرى ) : _ فإن رأيت يومئذ لله عز وجل في الأرض خليفة ، فالزمه وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ، فإن لم تر خليفة فاهرب ( في الأرض ) حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل شجرة _ .( قال : قلت : ثم ماذا ؟ قال : _ ثم يخرج الدجال _ . قال : قلت : فبم يجيء ؟ قال : بنهر _ أو قال : ماء ونار _ فمن دخل نهره حط أجره ، ووجب وزره ، ومن دخل ناره وجب أجره ، وحط وزره . ( قلت : يا رسول الله : فما بعد الدجال ؟ قال : عيسى ابن مريم ) . قال : قلت ثم ماذا ؟ قال : لو أنتجت فرسا لم تركب فلوها حتى تقوم الساعة ] . قال الألباني في العنوان : لا فرق ولا أحزاب في الإسلام ، وإنما جماعة وخليفة . ثم قال في آخر الحديث : هذا حديث عظيم الشأن من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلم ونصحه لأمته ، ما أحوج المسلمين إليه للخلاص من الفرقة والحزبية التي فرقت جمعهم وشتت شملهم وأذهبت شوكتهم ، فكان ذلك من أسباب تمكن العدو منهم مصداق قوله تبارك وتعالى : { ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم } . انظر الكتاب أيضا . ( غريب الحديث ) : السيف : أي تحصل العصمة باستعمال السيف . قال قتادة : المراد بهذه الطائفة هم الذين ارتدوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في زمن خلافة الصديق رضي الله عنه . بقية : أي من الشر أو الخير ، يعني هل يبقى الإسلام بعد محاربتنا إياهم ؟ . أقذاء : قال ابن الأثير : جمع قذى و ( القذى ) جمع قذاة ، وهو ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أة تبن أة وسخ أو غير ذلك . أراد : اجتماعهم يكون على فساد في قلوبهم ، فشبهه بقذى العين والماء والشراب . دخن : أي على ضغائن . قاله قتادة ، وقد جاءت مفسرة في غير طريقه بلفظ : لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه . كما ذكرته في المتن . جذل بكسر الجيم وسكون المعجمة بعدها لام ؛ عود ينصب لتحتك به الإبل . فلوها : الفلو : المهر الصغير . ( فائدة هامة ) : قال الحافظ ابن حجر عن الطبري : وفي الحديث أنه متى لم يكن للناس إمام فافترق الناس أحزابا ، فلا يتبع أحدا في الفرقة ويعتزل الجميع إن استطاع ذلك خشية من الوقوع في الشر ، وعلى ذلك يتنزل ما جاء في سائر الأحاديث ، وبه يجمع بين ما ظاهره الإختلاف منها .
السلسلة الصحيحة برقم 2739

* وتقبلوا تحيات أخـوكم النجــــــدي

الحميراء
22-08-2004, 11:42 AM
اللهم أرنا الحق حقا و إرزقنا إتباعه
و أرنا الباطل باطلا و إرزقنا إجتنابه
اللهم إن أردت بعبادك فتنه فاقبضنا إليك غير مفتونين
بارك الله فيكم أيها الأخوه و الأخوات

أم أشرقت
23-08-2004, 03:30 AM
الباقية
وأشكر كل من مر على الموضوع وعلق
واقول لأمن لم يقرا وعلق بدون قراه اقرأ ثم اقرأ ثم أقرأ
وبعدين حاور وناقش وجادل
********>>>

ثانياً: وجود واحد أو عشرة ممن يجهلون غايات وأحكام الجهاد على وجه التفصيل .. في جيش يتواجد فيه كبار الصحابة والعلماء .. وعلى رأسهم سيدنا وقائدنا ومعلمنا محمد .. لا يضر شيئاً ولا يمكن أن يضر بشيء ..!
وهكذا الجيش أو الجماعة التي يقودها العلماء .. ويتخلل في صفوفها العلماء الناصحين .. فإن أخطاءها تقل كثيراً مهما كثر فيها الأفراد الذين لا يُحيطون علماً بمسائل الجهاد على وجه التفصيل والتدقيق .. والله تعالى أعلم.
لكن لا يجوز افتراض الجهل بمقاصد وغايات هذا الدين .. على مستوى القيادة والأفراد سواء .. ثم نعتبر ذلك ظاهرة صحية .. أو تجربة يُمكن أن يُكتب لها النجاح والاستمرار .. أو يتحقق على يديها نصراً لهذا الدين .. فجاهل الشيء كفاقده، وفاقد الشيء لا يمكن أن يُعطيه!!
2- أن لا يؤخذ المرء بجريرة غيره: فلا يُعامل بذنب غيره .. وبما لم يفعل، كما قال تعالى: وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى . وفي الحديث فقد صح عن النبي أنه قال:" لا يؤخذ المرء بجريرة أبيه أو أخيه ".
وبالتالي ظاهرة التوسع في قتل الأبرياء بغير حق بحجة أن الذي يجالسهم أو يسكن معهم يستحق القتل .. فيُقتلون معه .. ظاهرة خاطئة .. وهي مرفوضة عقلاً وشرعاً.
3- التثبت والتبين قبل القتل والقتال وإصدار الأحكام: إذ لا يجوز أن تُنتهك حرمات العباد بالظن .. فإن الظن لا يُغني من الحق شيئاً .. أو بما لا يوجب القتل والقتال شرعاً، كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً النساء:94.
4- عدم قصد النساء والأطفال، والشيوخ .. ومن كان على شاكلتهم ممن لا حول لهم ولا قوة من مستضعفي أهل الكفر .. إلا من باشر منهم الحرب والقتال .. لورود النص الذي ينهى عن قصدهم بالحرب والقتال، أو بشيء من أنواع الأذى.
5- عدم القتال في ساحة المتشابهات .. وترك الساحات والميادين المحكمة التي لا خلاف على وجوب القتال فيها: من ذلك الانشغال بالصعاليك، وبمن لا زَبر له، ومن كان على شاكلتهم من الجند المجبرين على الخدمة .. وترك أئمة الكفر والطغيان .. يسيحون ويمرحون .. ويحكمون!
فليس كل ما يجوز قتله وقتاله .. جاز قتله وقتاله؛ لدخول عوامل أخرى تؤثر على الحكم وتمنع من قتله أو قتاله .. والأمثلة على ذلك من السنة أكثر من أن تحصر في هذا الموضع .. ولعلنا ذكرنا بعضها في أكثر من موضع من أبحاثنا ذات العلاقة بالموضوع.

6- عدم توسيع ساحات القتال والمواجهة أكثر مما هو مقدور عليه .. ويكون تحت السيطرة .. وعند الإقدام على أي عمل جهادي .. لا بد من تقدير المصالح والمفاسد .. وتقدير القدرة على احتواء المفاسد المترتبة والناتجة عن العمل .. بحيث لا تأتي أكبر من المفاسد التي يُراد إزالتها ابتداءً ..!

7- التمييز بين فقه قتال الجبهات المتمايزة .. وما يمكن أن يُقال فيه .. وبين فقه قتال الشوارع التي تتداخل فيها مصالح الناس بعضهم مع بعض .. الصالح منهم مع الطالح .. وما يمكن أن يُقال فيه!
وبالتالي ليس كل ما يمكن أن يُقال في فقه قتال الجبهات يمكن أن يُقال ويُحمل على قتال الأزقة والشوارع .. والله تعالى أعلم.

الدكتور
23-08-2004, 12:56 PM
جزاك الله خير ام أشرقت ووفقك الله

مكحول
23-08-2004, 05:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخت الفاضلة أم اشرقت حفظها الله ورعاها
قرأت ما كتبتي حرفا حرفا وإليك ملخص ما فهمت :
أعتقد أن المسألة التي انقدك عليه الأخوان يوسف والهزبر والنجدي أنك لا تعنينها وان الخلاف بينكم لفظي فلعلك تقصدين كل مجموعة وكل طائفه تكون بينها علاقة يجب عليها أن تتبع ما ذكرتي من تصحيح أخطائها ومن مراجعت نفسها بين فينه واخرى
ولا أظن (( وهذا من باب أحسان الظن )) انك تدعين إلى التحزب ولا إلى وجود جماعات متفرقه متناحره مختلفت المشارب
إذا انت تقصدين كما قال النجدي أن كل قوم يعملون يجب عليهم كذا وكذا وليس هي دعوه للتحزب
لذا أعتقد أنك في الحقيقة متفقه مع الاخوان و ليس هناك خلاف وإن وجد ففي اللفظ اما الباطن فأرى انكم جميعا متفقون على وجود اتباع الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة وترك التحزب والتناحر والرجوع والتوبه وغيرها من ما جاء عن طريقة السلف
بارك الله فيكم أختي أم اشرقت وفتح الله على قلبك وبصيرتك
واتمنى من الاخوان ان يقدموا حسن الظن وهو ما عهدناهم عليه وعدم التعجل وخصوا مع أخت لنا فاضلة عرفناها بمشاركاتها المتزنه المنضبطه
هذا ما سطرته انامل أخاكم مكحول
فإن كان حقا فمن الله وإن وقع زلل فمن نفسي والشيطان
اتمنى للجميع التوفيق والسداد في الدين والدنيا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

النجــــدي
23-08-2004, 06:06 PM
* الاخت الفاضله / أم اشـرقت / وفقها الله لكل خير ،، آمين ،،

قــرات الموضوع كاملا ، ولكن تمنيت ان تتحفينا بموضوع موثق توثيقا علميا أو نقلا مفيـدا كما هو حالك في مشاركاته ، اما الكلام في العموميات فيطول ويطـول

* يكفينا ايتها الأخت الفاضله أن أنقل عبارة من المقال تدل على عدم ضبط المسائل على أصولها مثل :
(( فليس كل ما يجوز قتله وقتاله .. جاز قتله وقتاله))


* مقدر جهدك بارك الله فيك في نفع اخوانك

أم أشرقت
23-08-2004, 06:40 PM
السلام عليكم جميعا
أخي الكريم النجدي كما عهدناك أخ كريم محافظ على كل مايتعلق بهدي النبي صلى الله عليه وسلم
وسلف الأمة وعلمائها فبارك ربي فيك وجزاك خير الجزاء ولك مني كل التقدير والأحترام لأرأيك ومناقشتك الموضوعية
الأخ الكريم مكحول مشكور اخي على كلماتك الطيبة وحسن ظنك بأختك ومجاملتك الرقيقة لمواضيعي
ولك مني كل الأحترام والتقدير
الأخ الكريم النجدي كما عودتني منذ أول مشاركة لى بمنتداكم الكريم وأنت توظب على المشاركات الفعالة وتحترم وجهة نظرالأخرين مشكور ولك مني كل تقدير
والأخ الكريم والأمين في اللفظ والمعني

أم أشرقت
25-08-2004, 11:53 AM
تكملة 3
........
8- مراعاة مراحل الاستضعاف وما يُحمل عليها من أحكام .. ومراحل القوة وما يُحمل عليها من أحكام .. وعدم حمل أحكام مراحل القوة على مراحل ومواطن الاستضعاف أو العكس .. حيث أن مراحل القوة لها أحكامها، ومراحل الضعف والاستضعاف لها أحكامها! فالفقه الذي يُقال في عهد هارون الرشيد .. وهو يُخاطب سحابة المطر في السماء بأن تهطل حيثما تشاء؛ فإن خراجها سيأتيه .. لا يمكن أن يُقال في الزمن أو المكان الذي لا يستطيع المسلمون فيه أن يُظهروا دينهم .. أو يقيموا الصلاة!!

9- الأخذ بأسباب المنعة والقوة .. وعدم التعامل مع قضايا الجهاد بروح التصوف والتواكل .. حيث لا بد من تأمين الحد الأدنى من القوة والإعداد الذي يرقى بالجماعة إلى مستوى المواجهة والتحدي والثبات .. ويصونها من عمليات الإبادة والاستئصال، كما قال تعالى: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ الأنفال:60.
وفي الحديث فقد صح عن النبي أنه قال:" ألا أن القوة الرمي .." ? " من علم الرمي ثم تركه فليس منا أو قد عصى ". وقال :" المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، واحرص على ما ينفعك ".

10- ضرورة احترام العهود والعقود التي يتم توثيقها بين المسلمين وغيرهم: فمن دخل دارهم من المسلمين بأمان وعهد، وكلاجئ مستجير .. يجب عليه الوفاء بأمانهم وعهدهم وأن لا يغدر بهم في شيء .. مهما لاحت له المصلحة من وراء الغدر!
وكذلك من دخل منهم بلاد المسلمين بعهد وأمان .. كسائح، أو عامل، أو مستجير .. لا يجوز الغدر بعهده وأمانه أو الاعتداء عليه في شيء ..!
قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ المائدة:1.
وفي الحديث فقد صح عن النبي أنه قال:" لكل غادرٍ لواء يُعرف به يوم القيامة .. يُرفع له بقدر غدرته ".
وقال :" من أمّن رجلاً على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل، وإن كان المقتول كافراً ".

الدكتور
25-08-2004, 10:00 PM
لا فض فوك ام اشرقت كلام جميل نتمنى الزيادة