ام الحارث
04-02-2006, 09:48 PM
اعترافات عاشقة
في الصف الثالث الثانوي قالت إحدى الفتيات لصديقتها : لماذا أنت مكتئبة لونك شاحب وعيناك محمرتان ؟
تنهدت صديقتها ومسحت عيناها واعتدلت في جلستها وأطلقت ببصرها تنظر إلى البعيد قائلة بصوت تخنقه اللوعة والأسى ولم تستطع حبس دمعة فذرفت من عينها قبل أن تتكلم قائلة : ما أصعب الفراق .
فراق ماذا؟
قالت : فراق من نحب.
ماذا تقصدين ؟ ومن هي التي فارفتها ؟ قالت صديقتي أمل ، كنت معجبة بها ، أول ماشاهدتها مع بداية العام الدراسي ، وكنت أتابعها وأرصد عليها حركاتها ، أتمعن في قسمات وجهها ، حاولت أن أقترب منها ، أخبرتها بمشاعري نحوها ، ارتحات لذلك بادلتني الإعجاب حتى تمازجنا وكنا كجسر واحد منقسم إلى قسمين ، في المدرسة لا نفترق وفي البيوت عبر الهاتف نكاد من طول الحديث والهمس نلتصق ، سيطرت على كل حياتي أرى صورتها في كل لحظة وأسمع صوتها في كل همسة ، أرى صورتها وأنا واقفة أناجي ربي في صلاتي فتساهلت في الصلاة من أجلها ، لقد خدعني الشيطان فأذعنت لخدعة ِ ، فقد تركت الصلاة وأهملتها .
صمتت قليلاً، فقلت لها : ما بك أكملي ، ولكن ما الذي جعلك اليوم على غير عادتك ، كنت دائما ً مرحة .
قالت: ليتك تعلمين ما أحس به . قلت : وبماذا تحسين ؟
قالت : أحس كأن الدنيا تنطبق علي ، وأن الموت يتربص بي في كل لحظة ، أحس بدنو الأجل ، أنا خائفة من الموت لأني رأيت ليلة البارحة حلماً مزعجاً ، لا بل كابوس مرعباً ومخيفاً، فأيقنت بالهلاك ، رأيت صديقتي كأنها وحشٌ كاسر تريد أن تقتلني فأفقت من الفزع والخوف وظننت أن هذا الموت ، أنا خائفة مما بعد الموت لأني عصيت ربي كثيراً ، أهملت في صلاتي بسبها ، سهرت على الأفلام لمجاراتها ، نفذت كل ما تحب ، استمعت إلى الفنان الذي تحب هي ، قلدت تسريح شعر تلك الفنانة التي تحبها ، إرتديت الفساتين حسب ما تريد وتحب ، جمعت صوراً لبعض اللاعبين لحبها لهم ففعلت ذلك لإرضائها فقط ،سلبت عقلي فتوقف عن التفكير ، سرت شخصية ً ممسوخة ، بل صرت كالبهيمة التي لا تعقل فتنقاد والحبل في عنقها إلى حيث لا تدري .
ماذا أقول لربي لو هجم علي الموت في أي لحظة ؟ ماذا أقول للملائكة إذا سألوني في القبر ؟ عن ربي وديني ونبيي ؟
ماذا أقول إذا فتحت ملفاتي عند الميزان ووجدوا أنها مهملة ، لا بل متروكة ، ومن هو السبب ؟
ماذا أقول ؟ أنا فتاة عاشقة ومعجبة بأمل ؟هل سيقبلون مني هذا ؟
أنا خائفة كيف لي الخروج من هذا الوحل القذر والعفن والإعجاب والعشق ، وهل أستطيع أن أتخلص من هذا المرض ، وهذا الداء وهذا البلاء ، فمن يجيب ؟؟
قال الله تعالى (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى).
شريط أسيرة القصر للشيخ-عبدالله العيادة-.
في الصف الثالث الثانوي قالت إحدى الفتيات لصديقتها : لماذا أنت مكتئبة لونك شاحب وعيناك محمرتان ؟
تنهدت صديقتها ومسحت عيناها واعتدلت في جلستها وأطلقت ببصرها تنظر إلى البعيد قائلة بصوت تخنقه اللوعة والأسى ولم تستطع حبس دمعة فذرفت من عينها قبل أن تتكلم قائلة : ما أصعب الفراق .
فراق ماذا؟
قالت : فراق من نحب.
ماذا تقصدين ؟ ومن هي التي فارفتها ؟ قالت صديقتي أمل ، كنت معجبة بها ، أول ماشاهدتها مع بداية العام الدراسي ، وكنت أتابعها وأرصد عليها حركاتها ، أتمعن في قسمات وجهها ، حاولت أن أقترب منها ، أخبرتها بمشاعري نحوها ، ارتحات لذلك بادلتني الإعجاب حتى تمازجنا وكنا كجسر واحد منقسم إلى قسمين ، في المدرسة لا نفترق وفي البيوت عبر الهاتف نكاد من طول الحديث والهمس نلتصق ، سيطرت على كل حياتي أرى صورتها في كل لحظة وأسمع صوتها في كل همسة ، أرى صورتها وأنا واقفة أناجي ربي في صلاتي فتساهلت في الصلاة من أجلها ، لقد خدعني الشيطان فأذعنت لخدعة ِ ، فقد تركت الصلاة وأهملتها .
صمتت قليلاً، فقلت لها : ما بك أكملي ، ولكن ما الذي جعلك اليوم على غير عادتك ، كنت دائما ً مرحة .
قالت: ليتك تعلمين ما أحس به . قلت : وبماذا تحسين ؟
قالت : أحس كأن الدنيا تنطبق علي ، وأن الموت يتربص بي في كل لحظة ، أحس بدنو الأجل ، أنا خائفة من الموت لأني رأيت ليلة البارحة حلماً مزعجاً ، لا بل كابوس مرعباً ومخيفاً، فأيقنت بالهلاك ، رأيت صديقتي كأنها وحشٌ كاسر تريد أن تقتلني فأفقت من الفزع والخوف وظننت أن هذا الموت ، أنا خائفة مما بعد الموت لأني عصيت ربي كثيراً ، أهملت في صلاتي بسبها ، سهرت على الأفلام لمجاراتها ، نفذت كل ما تحب ، استمعت إلى الفنان الذي تحب هي ، قلدت تسريح شعر تلك الفنانة التي تحبها ، إرتديت الفساتين حسب ما تريد وتحب ، جمعت صوراً لبعض اللاعبين لحبها لهم ففعلت ذلك لإرضائها فقط ،سلبت عقلي فتوقف عن التفكير ، سرت شخصية ً ممسوخة ، بل صرت كالبهيمة التي لا تعقل فتنقاد والحبل في عنقها إلى حيث لا تدري .
ماذا أقول لربي لو هجم علي الموت في أي لحظة ؟ ماذا أقول للملائكة إذا سألوني في القبر ؟ عن ربي وديني ونبيي ؟
ماذا أقول إذا فتحت ملفاتي عند الميزان ووجدوا أنها مهملة ، لا بل متروكة ، ومن هو السبب ؟
ماذا أقول ؟ أنا فتاة عاشقة ومعجبة بأمل ؟هل سيقبلون مني هذا ؟
أنا خائفة كيف لي الخروج من هذا الوحل القذر والعفن والإعجاب والعشق ، وهل أستطيع أن أتخلص من هذا المرض ، وهذا الداء وهذا البلاء ، فمن يجيب ؟؟
قال الله تعالى (وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى).
شريط أسيرة القصر للشيخ-عبدالله العيادة-.