أم المثنى
19-08-2004, 11:19 PM
امرأة فاضلة تزوجت رجلاً صواماً قواماً أعانها على الطاعة والعبادة ، وفي برهة من الزمن قليلة انطفأت أنوار السعادة بينهما فقد أتى على الزوج هادم اللذات ومفرق الجماعات فأخذه وهو يرفل في ثياب صحته وشبابه ، وبقيت تلك الأرملة الشابة تعاني من الوحدة وبعد الأنيس . وتطاولت بها الليالي والأيام حتى ساق الله لها رجلاً شاباً يفوق الأول وسامة وبهاء ووفرة مال وحسن مظهر ، لكنه خالي الوفاض من أمر الدين ، ومن عجائب ما يذكر للقراء أن زوجها الثاني كان يأتي لأموال منها إلى جهة خيرية على أنها تبرعات عامة وهي إنما كانت تبني مسجداً بأموالها الخاصة لزوجها الأول . وتكرر مجيء الرجل مرات وهو يوصل المال ، حتى إذا اكتمل المسجد بدأت في أعمال بر أخرى للزوج الأول من إجراء ماء أو مساهمة في صدقة ! فكانت مضرب المثل في الزوجة الوفية .
وحتى لا تغضب النساء من عدم وفاء الرجال لهن ، هاهو عبد السلام بن رغبان يرثي زوجته بأبيات جميلة :
قل لمن وجهها كضياء الــ
شمس في حسنه وبدر منير
كنتِ زينة الأحياء إذ كنت فيهم
ولقد صرتِ زين أهل القبور
بأبي أنتِ في الحياة وفي المو
ت وتحت الثرى ويوم النشور
وقال كمال الدين الأدهمي يرثي زوجته :
عيوني لا تجف من البكاء
وقلبي لا يكف عن العناء
وحزني لا يخف برغم صبري
ومن لي بالتصبُّر والعزاء
ولم أحزن على أحد كحزني
على " قدسية " امرأتي الضياء
وأعظم من ذلك كله وفاء النبي صلى الله عليه وسلم لزوجته خديجة _ رضي الله عنها _ حتى أنه ليستقبل صويحباتها ويكرمهن وفاء لحقِّها – رضي الله عنها – فقد ورد عند الحاكم عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه أكرم عجوزاً دخلت عليه ، فقيل له في ذلك فقال : " إنها كانت تأتينا أيام خديجة ، وإن كرم العهد من الدين " . والبعض اليوم يقول لزوجته .. عليك بالموت حتى أرثيك فأنت زين أهل القبور !
* عبد الملك بن محمد القاسم .
وحتى لا تغضب النساء من عدم وفاء الرجال لهن ، هاهو عبد السلام بن رغبان يرثي زوجته بأبيات جميلة :
قل لمن وجهها كضياء الــ
شمس في حسنه وبدر منير
كنتِ زينة الأحياء إذ كنت فيهم
ولقد صرتِ زين أهل القبور
بأبي أنتِ في الحياة وفي المو
ت وتحت الثرى ويوم النشور
وقال كمال الدين الأدهمي يرثي زوجته :
عيوني لا تجف من البكاء
وقلبي لا يكف عن العناء
وحزني لا يخف برغم صبري
ومن لي بالتصبُّر والعزاء
ولم أحزن على أحد كحزني
على " قدسية " امرأتي الضياء
وأعظم من ذلك كله وفاء النبي صلى الله عليه وسلم لزوجته خديجة _ رضي الله عنها _ حتى أنه ليستقبل صويحباتها ويكرمهن وفاء لحقِّها – رضي الله عنها – فقد ورد عند الحاكم عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه أكرم عجوزاً دخلت عليه ، فقيل له في ذلك فقال : " إنها كانت تأتينا أيام خديجة ، وإن كرم العهد من الدين " . والبعض اليوم يقول لزوجته .. عليك بالموت حتى أرثيك فأنت زين أهل القبور !
* عبد الملك بن محمد القاسم .