المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خلق الصبر و إحتمال الأذى


عاتكة
19-08-2004, 08:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


من محاسن أخلاق المسلم التي يتحلى بها : الصبر , و احتمال الأذى في ذات الله تعالى .
أما الصبر فهو حبس النفس على ما تكره , أو احتمال المكروه بنوع من الرضا و التسليم .
فالمسلم يحبس نفسه على ما تكرهه من عبادة الله و طاعته , و يلزم بذلك إلزاما , و يحبسها دون معاصي الله عز وجل فلا يسمح لها بإقترابها , و لا يأذن لها في فعلها مهما تاقت لذلك بطبعها , وهشت له , و يحبسها على البلاء إذا نزل بها فلا تجزع , و لا تسخط , إذ الجزع كما قال الحكماء على الفائت آفة , و على المتوقع سخافه و السخط على الأقدار معاتبه لله الواحد القهار وهو في كل ذلك مستعين بذكر الله تعالى بالجزاء والحسن على الطاعات , و ما أعد لأهلها من جزيل الأجر , و عظيم المثوبات , و بذكر وعيده تعالى لأهل بغضته و أصحاب معصيته , من أليم العذاب و شديد العقاب و يتذكر أن أقدار الله جاريه , و أن قضاءه تعالى عدل , و أن حكمه نافذ , صبر العبد أم جزع , غير أنه مع الصبر الأجر و مع الجزع الوزر .

و المسلم بعد إفتقاره إلى الله تعالى أن يرزقه الصبر , فإنه يستلهم الصبر بذكر ما ورد فيه من أمر , وما وعد عليه من أجر, كقوله تعالى {و اصبر على ما أصابك إن ذلم لمن عزم الأمور } و قوله { وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إن لله و إن إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة و أولئك هم المهتدون }

وقول الرسول الكريم ( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن , إن أصابته سراء شكر فكان خير له , و إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ) أخرجه مسلم

و أما احتمال الأذى فهو الصبر ولكنه أشق , وهو بضاعة الصديقين , و شعار الصالحين .
وحقيقته أن يؤذى المسلم في ذات الله تعالى فيصبر و يتحمل , فلا يرد السيئة بغير الحسنه , و لا ينتقم لذاته , و لا يتأثر لشخصيته ما دام ذلك في سبيل الله , ومؤديا إلى مرضات الله .
وقص الله لنا عن المرسلين وحكى عنهم قولهم وهم يتحملون الأذى فقال {وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا , و لنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون } .

و الله ولي التوفيق .

شجون
19-08-2004, 09:00 PM
الله يجزاك خير وبارك الله فيك.

الجراح
20-08-2004, 01:04 AM
بــارك الله فيكم على هذا الموضوع ...
.
.
ونســأل الله سبحــانه أن يجعلنـــا من الصابرين

عاتكة
20-08-2004, 01:33 AM
آامين أخ حج وبارك الله فيك على مروركم الكريم .
جزاك الله الخير أختي شجون على مرورك الكريم .

حطاب اسلامي
20-08-2004, 05:39 PM
جزيتي الجنه أختي عاتكه على هذه المشاركه الطيبه000

ابو عمر الفهيدي
21-08-2004, 01:11 PM
السلام عليكم000
جزاك الله خير على هذه المشاركه الطيبه وبارك الله فيك

كنعان
21-08-2004, 02:00 PM
موضوع منسق ورائع ومفيد
بارك الله فيك أختي في الله عاتكة

عاتكة
22-08-2004, 05:56 PM
اهلا اخوتي وبارك الله فيكم على هذه الردود الطيبة أثابكم الله .