المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : " لاتجالسوا أهل الأهواء فإن لهم عَرّة كعرة الجرب "


شجون
19-08-2004, 08:48 PM
التحذير من مجالسة ومصاحبة أناس يمرضون القلوب

قال ابن بطة في كتاب الإبانة:"باب التحذير من صحبة قوم يمرضون القلوب ويفسدون الإيمان"
الوصية التاسعة عشرة أخي الحبيب تولاك الله بحفظه ورعايته وسلك بك طريق أهل العلم والصلاح والهدى إياي وإياك من مصاحبة أناس لا تعود عليك مصاحبتهم بخير وإنما يمرضون قلبك ويضيعون وقتك ويشغلونك بما لا يعنيك عما يعنيك وبما لم تؤمر به عن أمر أمرت به وبما لا ينفعك في دينك ودنياك عما ينفعك في أخراك ودنياك .

قال الله تعالى : ] وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين[ وقال تعالى : ]وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا[

وقال محمد بن علي بن الحنفية : " لا تجالسوا أصحاب الخصومات فإنهم الذين يخوضون في آيات الله"

وقال الله تعالى في بيان ضرر مجالسة أهل السوء وأنها قد تؤول بالإنسان إلى الانحراف : ] ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا[

وقال تعالى : ] الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين[

ومرد هذه العداوة وسببها : هو كون بعضهم معينا لبعض على الباطل , وداعيا له على الانحراف عن الحق .

وفي الصحيحين من حديث أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال : (( إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير , فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه , وإما أن تجد منه ريحا طيبة , ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك , وإما أن تجد منه ريحا خبيثة))

وقال صلى الله عليه وسلّم : (( إن من الناس مفاتيحَ للخير مغاليق للشر , وإن من الناس مفاتيح للشر , مغاليق للخير , فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه , وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه((

وقال عليه الصلاة والسلام : (( لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي))

فالمرء معلق بصاحبه وخليله ومجالسه يميل معه بشعور أو بلا شعور .

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : (( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ))

فقه الرجل اختيار الجليس والصاحب :

قال أبو قلابة : عن أبي الدرداء قال : " من فقه الرجل ممشاه ومدخله ومخرجه" ثم قال أبو قلابه :
قاتل الله الشاعر حين يقول : عن المرء لاتسأل وأبصر قرينه فإن القرين بالمقارن يقتدي "

وقال ابن مسعود : " اعتبروا الناس بأخدانهم فإن المرء لايخادن إلا من يعجبه "

وقال الأوزاعي : " من ستر علينا بدعته لم تخف علينا ألفته "

وقال الأصمعي : سمعت بعض فقهاء المدينة يقول :"إذا تلاحمت بالقلوب النسبة تواصلت بالأبدان الصحبة " قال ابن بطة وبهذا جاءت السنة .

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله r : (( الأرواح جنود مجندة فما
تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف))

وجاءت الأحاديث في النهي عن إتيان الدجال مخافة الدخول في فتنته .

وقال يحي بن كثير : " إذا لقيت صاحب بدعة قد أخذ في طريق فخذ في طريق آخر "

وقال سفيان : " ليس شيء أبلغ في فساد رجل وصلاحه من صاحب "

وقال لبيد رضي الله عنه :

ماعاتب المرء الكريم كنفسه ~=~ والمرء يصلحه الجليس الصالح

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لرجل رآه يصحب رجلا كرهه له:


ولاتصحب أخـا الجهل وإياك وإيـاه
فكم من جاهل أردى حليما حين آخاه
يقاس المـرء بالمـرء إذا ماهو ماشـاه
وللشيء على الشيء مقايـيس وأشباه
وللروح على الـروح دليل حين يلـقاه
وذو الحـزم إذا أبصر مايخشـاه توقـاه
وذو الغـفلة مغرور وريب الدهر يدهـاه
ومن يعرف صروف الدهر لايـبطره نعماه

ثم قال له:

إذا أنت لم تسقم وصاحبت مسقما وكنت له خدنا فأنت سقيم

وأول خطوة في مجانبة هؤلاء أن تعلم أنك لا تملك الأمان من التأثر بهم فلا تزكي نفسك وانظر إلى من سلف من أهل العلم والفقه والصلاح كيف ينهون ويجتنبون مجالسة أهل البدع والأهواء خوفا على أنفسهم وهم من هم في العلم والصلاح والتقوى والعقل .

علامتهم:

1. قال العالم العابد الثقة مفضل بن مهلهل السعدي : " لو كان صاحب البدعة إذا جلست إليه يحدثك ببدعته حذرته وفررت منه ولكنه يحدثك بأحاديث السنة في بدو مجلسه ثم يدخل عليك بدعته فلعلها تلزم قلبك فمتى تخرج من قلبك "

2. قلة ذكر الله في مجالسهم .

3. عدم الالتفات إلى الرقائق .

4. خلو المجلس من أمر بمعروف أو نهي عن منكر .

5. خلو المجلس من تذاكر الإحسان إلى المخلوقين وتفريج كربات المكروبين .

6. كثرة انتقاد الناس وتجريحهم .

7. الثقة بالنفس وتزكيتها ومدحها .

8. انشغالهم بما لا يعني عما يعني .

9. خلو مجالسهم من التناصح .

10. أن رؤيتهم لا تذكرك بالله . وقد أخرج الحاكم وحسنه الألباني عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله r قال : (( أولياء الله تعالى الذين إذا رؤوا ذكر الله تعالى))

11. أن إخاءهم عرضة للزوال عند وجود أدنى خلاف أو تغير مصلحة . وقد قال عبد الله بن المعتز : " إخوان السوء ينصرفون عند النكبة ويقبلون مع النعمة"

أثرهم

1. الإفساد أو التلبيس

قال أبوقلابة : " لاتجالسوا أصحاب الأهواء فإني لاآمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم بعض ماتعرفون "

قال مصعب بن سعد : " لاتجالس مفتونا فإنه لن يخطئك منه إحدى اثنتين : إما أن يفتنك فتتابعه وإما أن يؤذيك قبل أن تفارقه "

وكان الحسن ومحمد يقولان : " لاتجالسوا أصحاب الأهواء ولا تجادلوهم ولا تسمعوا منهم "

وقال مسلم بن يسار : " لا تمكن صاحب بدعة من سمعك فيصب فيها ما لا تقدر أن تخرجه من قلبك "

2. إمراض القلوب .

قال الفضيل بن عياض : " من تواضع لله رفعه , ومن كان مجلسه مع المساكين نفعه , وإياك أن تجلس مع من يفسد عليك قلبك , ولا تجلس مع صاحب هوى فإني أخاف عليك مقت الله"

وقال عمرو بن قيس : " لا تجالس صاحب زيغ فيزيغ قلبك "

وقال العالم الثقة إسماعيل بن عبيد الله المخزومي : " لا تجالس ذا بدعة فيمرض قلبك ولا تجالس مفتونا فإنه ملقن حجته "

عن ابن عباس قال : " لا تجالس أهل الأهواء فإن مجالستهم ممرضة للقلوب "

وكذا قال الحسن وأبوعبدالله الملائي .

وقال إبراهيم : " لاتجالسوا أصحاب الأهواء فإني أخاف أن ترتد قلوبكم "

وقال أيضا : " لاتجالسوا أهل الأهواء فإن مجالستهم تذهب بنور الإيمان من القلوب وتسلب محاسن الوجوه وتورث البغضة في قلوب المؤمنين "

وقال الحسن : " لاتمكن أذنيك من صاحب هوى فيمرض قلبك .."

3. ضياع الأوقات .

4. كسب الذنوب .

5. السمعة السيئة في الحياة .

قال مجاهد : " لاتجالسوا أهل الأهواء فإن لهم عَرّة كعرة الجرب "
أي عدوى كعدوى الجرب . أما العُرّة بالضم فهو الجرب نفسه كما في اللسان .

وقال إبراهيم : " لاتجالس بني فلان فإنهم كذابون "

الهزبر
20-08-2004, 05:00 AM
وفقك الله
فان التنفير من مجالسة اهل البدع واجبة
ولقد حث السلف على ذلك
وماوردتيه ففيه الغنى والكفاية
ولكن اقول قال الهزبر

ان مما يمرض القلب مجالسة مالاتنفع صحبنه
ولقد رايت في الانترنت بعض المنتديات تهتم بالاثارة!
وهي شغب تحبه النفوس يما امور التهييج على الولاة!
واذا مادخلت البالتوك وجدت مافتح بابه
واوصد خيره!

فهل يعقل ان يفتح معقلا للشبهه ثم يأتي الغر يقول ار ى ماذا يفعلون؟ وماذا يقولون؟
او ماذا ينظرون؟ او لااناقشهم؟
ولعمر الله لن يسلم شخص من مجالستهم ولو بعد حين!

منهج التكفير قائم على قدم وساق في البالتوك
ويوردون الخوارج شبهه سرعان ماتعلق في اذن السامع
فهيهات تخلص!!
لقد ذلني امر وابكاني ان من اعضاءنا من يجهل فقه السلف للأمر بالخروج على الحاكم!
وكأن ليس في الامر اجماع!
مما يحز في القلب
من تجده من يتهمك بانك توافق المرجئة!
وهو يجهل موجب الخلاف بين الطائفتين!
القائلين بجنس العمل والذامين له!
وتجد اصحاب الالفاظ الفجه يقولون ان الالباني وقع في الارجاء!!
وفاه بعض الدكاتره عندنا بقول يتعجب من الصبيه! وقد زعموا ان دكتور في العقيده وهو فارسها المرجل!
يقول الدكتور في كتابه الذي نال به شهادة الكتوراه!
ونال من الالباني بانه وقع في الارجاء!
في كتابه(ظاهرة الارجاء في العالم الاسلامي)
(ان من لم يقل بان تارك الصلاة يكفر(تكاسلا) فقد وقع في شبهة الارجاء شعر ام لم يشعر)!!
لاندري االشافعي مرجىء! والجمهور القائلين بان تارك الصلاة لايكفر تكاسلا وهو الحق _هولاء في نظر الدكتور مرجئه!!!
____________
ثم ياتي بعض الاغرار فيرقى له ان هذا عالم بالاعتقاد ينبغي الاخذ عنه!
فيقلده!
والله يقول(لاتبعوا ماانزل اليكم من ربكم.......
وجنس العلم هذا الذي ملأوا الدنيا ضجيجا حوله
يقال لهم بما كفر الرجل اذا ترك جميع الاعمال
قالوا بجنس العمل!
ومن ترك فهو مرجئيا
_________و
ونحن نتحدى من ياتي بشخص فعل جميع المحرمات ولم يفعل جميع الواجبات! فلانحكم عليه بشيئا!
لكن هل توجد مثل هذه الصورة موجوده في مجتمع ما؟
لاتوجد ابدا!
فماذا يريدون؟ من جنس العمل؟
____________

العصيمي
20-08-2004, 10:01 AM
بقدر ما سرني هذا الجمع الرائع
في هذا الموضوع المهم

ساءني تعليق الأخ الكريم الهزبر

وماحاله إلا كحال ذاك الرجل
الذي عقد دورة لشرح كتاب السنة للبربهاري
وإذا به يقضي جميع أيام الدورة بالحديث
عن إحدي الجمعيات الإسلامية والتحذير منها
وانتهت الدورة ولم ينهِ إلا قدر ربع الكتاب

فإذا كان عندك أخي الكريم الهزبر
إعتراضات على كتاب
( ظاهرة الإرجاء في العالم الإسلامي )
فانقدها نقداً علمياً حتى يستفيد الجميع
بدلاً من الهمز واللمز
وأخذ ما تريد وترك ما لا تريد

واسأل الله بمنه وكرمه
أن يتجاوز عنا وعنك

شجون
20-08-2004, 12:44 PM
أخي الهزبر كلمة شكر قليله بحقك فلا نقول الا جزاك المولى عنا خير الجزاء.

أخي العصيمي أحترمك ولكن أخالفك بما قلت " فوالله اني لا أحابي أحد" ولكن الأخ الهزبر لم يخطئ وكل ماقاله صحيح لا غبار عليه هو واقع مؤسف (ومخزئ) نعيشه فلم الاعتراض بارك الله فيك؟

نسأل الله أن يرينا وإياك الحق حقا ويرزقنا اتباعه.

الهزبر
20-08-2004, 01:25 PM
حيا الله العصيمي

اولا تصحيحا للآية(اتبعوا ماانزل اليكم من ربكم)
هذا ورد في قولي.
ثانيا شكر الله للآخت شجون على هذا الموضوع الطيب , وجزى الله الحوادث والفتن فهي تجعل تجعل كل شخصا يعود الى اصله! وهذه الحكمة ظاهرة عند الفتن!
فبها تعرف من معك ومن يخالفك!
ثالثا انا حريص على ان لااورد الخلافات التي تعج بها الساحة مثلا! فحريص على تأصيل منهج السلف في المعاملات كمعاملة ولاة الأمور فهذه خطوط حمراء لاينبغي تجاوزها بحال!
لكن ان احتجنا ان ننقد كما قال شيخنا مقبلا الوادعي _رحمه الله_لما قال له الشيخ سعد الحميد في الرياض باشيخ ينبغي على العالم ان لايسمي في جرحه وان يحرص على الناس فهو كالطبيب في المستشفى
قال له الشيخ مقبل :صحيح لكن قد يحتاج البعض الى قرص –وأشار بيده الى ركبة الشيخ سعد_
فمن يأتي الامور على اضطرار فليس كمن لج منها ياعصيمي!
واخوك الهزبر _عفا الله عنه_ لو رأيته ووقفت معه لعذرته, لان الفوضى سرت سريان الهشيم بالنار وكل ذلك يحمل تبعاتها من أصل للشباب تاصيل فاسد وعلم مشوب!
ولااخالك انك لم تطلع على النقودات لكتاب(ظاهرة الارجاء)!
ولقد اتيتك بفاقره منه!
وان اخطأت فرد على خطأي فما تقول انت (في ان من لم يكفر تارك الصلاة تكاسلا وقع في شبهة الارجاء شعر ام لم يشعر؟)
اترى ذلــــــــــــــــــك ياعصيمي؟
اترى ان هذا زلة حمار الشيخ في الطين!
فان قلت نعم, خطأ!
قلت لك اليس الواجب ان يتراجع عنها!
سيما ومن نقده الالباني نفسه!
وجمع آخر من افاضل المشائخ
ام انك ترى الالبـــــــــاني وقع في الارجاء فتوافق (صاحب الكتاب)!
فلا يقبل نقده!
وان شئت ان اتيك بروابط لمناقشة اخطأ الكتاب!
فاحيلك على روابط جمه
فسحاب لم يتركوا شارده ولاوارده ولافاقره الا وجمعهوها على اناس شتى بحق وبباطل!
وانتظرك بفارغ الصبر, وارجو ان ترد.
واما ان مثلي كمثل رجل يدرس كتاب اصول اهل السنة للبربهاري!!
يحذر من جمعية!
يبدو ان محروق وملسوع من بعض السلفيين!
كلا فلست تابعا لفالح ولاربيعا ولامحمود الحداد ولاالشايجي ولاابي عبدالله الكويتي!
بل سلفيون
اجتماع بسنة وطريقة في اتباع
والسلام:محبك الهزبر

العصيمي
20-08-2004, 01:41 PM
أشكر لك أخي الكريم الهزبر
واعتذر لك عن مثالي الذي ضربته
واستغفر الله وأتوب إليه

أخي الكريم المسلم مطلوب منه العدل والإنصاف
في كل شيء
وخلافنا مع أي شخص لا يمنعنا من العدل معه

لكن لا أدري هل قرأتَ الكتاب ؟
أم أنك تنقل ممن عقبوا عليه وانتقدوه ؟

لأن الرجل له كلام مطلق في هذه المسألة
وله كلام مقيد
فينبغي حمل المطلق على المقيد
ومن قرأ الكتاب بعين العدل يعرف هذا

ولا بأس أن تضع لي أخي الكريم
روابط لأناس تعرفهم وتثق بعلمهم
تعقبوا هذا الكتاب للفائدة .

وأما المسألة الأخرى
فسأخبرك عنها على الخاص بإذن الله

والله تعالى أعلم

حطاب اسلامي
20-08-2004, 05:35 PM
جزيتي الجنه شجون على هذه المشاركه الطيبه000

الهزبر
20-08-2004, 11:41 PM
حيا الله العصيـــــــــــــــــــمي
انت في حل اخي الكريم
لكن مما سلم به
ان من علم شيئا فعلمه حجة على من لايعـــــــــــــــلم!

والآن اليك
نماذج من كلام الدكتور
(قال (1/12) فحين نبحث الإرجاء على أنه فرقة من الفرق التي طواها التاريخ، فإن من أهم ما يفوتنا هو معرفة حقيقة واقعنا المعاصر الذي يسيطر عليه الفكر الإرجائي" وقال في (1/13) وإذا أصبحت الأمة في القرون الأخيرة تتبنى الإرجاء عقيدة ومنهجاً وتعد مخالفة خارجاً مارقاً وتضبط دينها وأحكام إيمانها بأصوله وقواعده.
واليـــــــــــــك
(فقال في ظاهرته (2/527): " فمن أرتكب هذه الفاحشة يعني الزنا بجوارحه فإن عمل قلبه مفقود بلا شك خاصة حين الفعل".
واليـــــــــــــك
(تناقضه في مسألة " أن ترك جنس العمل كفر".
فقال في ظاهرته (2/656). " وبهذا يتبين لطالب الحق أن ترك الأركان الأربعة وسائر عمل الجوارح كفر ظاهراً وباطناً لأنه ترك جنس العمل الذي هو ركن الحقيقة المركبة للإيمان، التي لا وجود لها إلا به، وهذا مما لا يجوز الخلاف فيه، ومن خالف فيه فقد دخلت عليه شبهة الإرجاء شعر أو لم يشعر".
وقال في ظاهرته (2/529) نعم عمل القلوب هي الأصل، وإيمان القلب هو الأصل كما قاله النبي  وذكر الأحاديث، قال ولهذا تحصل حاله شاذة خفية، وهي أن يضعف إيمان القلب ضعفاً لا يبقى معه قدرة على تحريك الجوارح لعمل الخير، مثله مثل المريض الفاقد الحركة والإحساس إلا أن في قلبه نبضاً لا يستطيع الأطباء معه الحكم بوفاته مع أنه ميئوس من شفائه فهو ظاهراً في حكم الميت، وباطناً لديه هذا القدر الضئيل من الحياة الذي لا حركة معه، وهذه هي حالة الجهنميين الذين يخرجهم الله من النار، مع أنهم لم يعملوا خيراً قط".
واليـــــــــــــك
(وقال في ظاهرته (2/756): " إن هذا الإيمان المركب أصله في القلب وجزؤه الظاهر على الجوارح، وبحسب قوة الباطن تكون قوة الظاهر، فقد يقع أن يضعف ذلك الأصل، حتى ينزل عن أدنى مثقال ذرة، وهو الحد الأدنى والإيمان نصت عليه الأحاديث، وعن الإيمان الذي يعمله أهل الجنة ويعرفونه.
لكن ذلك لا يقتضي نفي ما هو أقل منه بإخفاق كثيرة مما يعلمه الله، وهذا الإيمان الذي يكون على تلك الدرجة من الضعف لا يحرك صاحبه على عمل خير قط، وهذا لا يعارض الأصل الكلي الذي سبق تقديره وهو أن إيمان القلب مستلزم الإيمان الجوارح، ويتركب منهما معاً حقيقة الإيمان الشرعية لأن هذه حالة عارضة، خفية تشبه حب المثال السابق، الذي شبهنا فيه تركيب حقيقة الإيمان من القول والعمل، بتركيب الإنسان من الجسد والروح، حالة صاحب الغيبوبة العميقة الذي هو ميت حكماً، وإن كان فيه ذلك القدر الضئيل جداً عن الحياة، الذي لا يشعر به الناس، فلا أحد يقول بإخضاع أحكام الأحياء الأصحاء لحكم مثل هذه الحالة الشاذة، أو يعارض بها السنن الثابتة المعلومة في الحياة والأحياء".
__________________
1 وقد عرف سفر عمل القلب في ظاهرته (2/535) فقال (وعمل القلب – الذي سيأتي تفصيل طرقه منه أم البحث التالي – يتضمن توحيد الله عز وجل بعبادته وحده حباً وخوفاً ورجاءً ورغبةً ورهبة وإنابة وخشوعاً واستعانة ودعاء وإجلالاً وتعظيماً وانقياداً)فأي ايمان يبقي مع زوال هذا العمل ؟