مشاهدة النسخة كاملة : :: أنــــــــــا للأســــــــف إرهــــــــــــــابـــي ::
الطـير
11-10-2005, 05:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين ,, والصلاة والسلام على خاتم المرسلين
سيدنا محمد وعلى آله و زوجه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..
أقدم لكم إخوتي الكرام جل اعتذاري لكم في ابتعادي عنكم طوال هذه الفترة ..
ولكن أملي في قبولكم بعودتي لكم بهذه الكتابة المتواضعة التي أتمنى أن تنال رضاكم ..
الطير ..
:: أنــــــــــا للأســــــــف إرهــــــــــــــابـــي ::
في يوم من أيامي الماضية بحريتها و براءتها
دخلت المنزل وذهبت إلى غرفتي و أنا حزين على وفاة احد أصدقائي في عملية تفجير ..رآني أخي سلطان و سألني : ما بك يا علي؟ لماذا أنت حزين ؟!
علي : لقد توفي صديقي اليوم يا سلطان إثر عملية تفجير ..
سلطان : إنا لله وإنا إليه راجعون .. وما ذنبه ؟ انه بريء !!
علي : نعم يا سلطان انه بريء وهذا ما يؤلمني . لماذا يفعلون ذلك بالأبرياء
سلطان : ادعوا له يا علي وسينال الظالمين ظلمهم يوم القيامة..
قاطعنا صوت أمي تنادينا..
الأم : علي ، سلطان ، نوره هيا يا أبنائي إن الغداء جاهز .. والدكم قد أتى
جلسنا على مائدة الطعام سويا و أخذ أبي يسأل عن حالنا اليوم ..
الأب :كيف حالكم يا أبنائي ؟ وما هي أخباركم اليوم ؟
لم أجيب على تساؤل والدي لشدة حزني ..
سلطان ونورة : بخير يا أبي ..
الأب : علي ما بك يا بني لم تجيبني ويبدو عليك الحزن ؟
علي : نعم أبي إني حزين فعلا على وفاة أحد أصدقائي اليوم في عملية تفجير..
الأب : لا حول و لا قوة إلا بالله .. رحم الله صديقك .. و حسبي الله على هؤلاء الفئة الضالة ..
علي : يدور في ذهني تساؤل يا أبي ماذا يجنون هؤلاء؟!
وبأي منطق ٍ يفكرون؟!
الأب : إنهم فئة أطلقوا على أنفسهم مجاهدين لنصرة الحق
من صفاتهم أنهم متآخين مع بعضهم .. متآمرين على عدوهم ..
سلطان: وهل هذه الفئة تتبع المنهج الصحيح في الجهاد والتآخي ؟
الأب : كلا يا بني .. إنهم طوفان حاقد مليء بالكره .. أثاروا ضجة تصدعت لهم الجبال ..
حاربت ضدهم البلاد
وجمعت لأجل صدهم العتاد ..
علي: أريد أن أهتم في معرفة منهجهم يا أبي ولكن لا أعرف كيف الطريق إليهم وهم مختبئون..
الأم : كما قال أبيك يا علي إنهم لا يتبعون المنهج الصحيح ..
سلطان : لا تولهم أهمية يا علي ..
أكملنا غداءنا و انتقلنا للجلوس في صالة المعيشة ..
تناول أبي جريدة اليوم وأخذ يقرأها ..
وصل إلى صفحة إعلان أسماء المطلوبين أمنيا ..
الأب : انظر يا علي هذه هي أسماء المطلوبين أمنيا .. ولعلهم قاتلوا صديقك .. نسأل الله أن يجازيهم بسوء فعلهم ..
علي : آمين.. وأنا كذلك قد سمعت عن الجائزة التي ينالها من يعثر عليهم ..
ومع ثوانٍ معدودة من السكون .. اخترق صوت التلفاز حديث الأب و إبنه
لتعلن إحدى الفضائيات بيان عن القاعدة نشرته إحدى المواقع الجهادية ..
علي : هل سمعت يا أبي ؟! إن هذه الفئة تابعة للقاعدة ؟!
الأب : نعم يا علي هذا ما هو ظاهر ..
أصبحوا حديث الجميع من أكبر قائد إلى أصغر عامل ..
عاثوا في الأرض الفساد , بحجة التحرير من أيدي الطغاة ..
هؤلاء الفئة يعيشون بيننا بأقنعة التطوع والجهاد ..
ولكن دع عنك التفكير بهم الآن .. أريدك أن تهتم في دراستك وكفى ..
علي : بنبرة مجبورة على القبول .. حسنا حسنا أبي .
و فورا ً أضاءت لي فكرة بأن أبحث عن هذه المواقع لأرضي فضولي
الذي لم يساعدني فيه أبي ..
علي : حسنا أبي أستأذنك أريد أن أرتاح قليلا في غرفتي لأني مرهق ..
الأب : لا بأس .. اذهب
دخلت إلى غرفتي و بسرعة ٍ شديدة فتحت جهازي واتصلت بالشبكة العنكبوتية لأبحث عن تلك المواقع الجهادية ..
وصلت إلى صفحة البحث .. وكتبت مواقع جهادية ..
وإذا بأخي سلطان يدخل غرفتي ..
رأى ما أبحث عنه .. وسألني .. سلطان : مازلت تريد أن تهتم بهم يا علي ؟.
علي : ها !! كلا يا سلطان ولكن فضول أريد أن أعرف فقط ..
سلطان : تلك المواقع ربما محظور الدخول عليها يا علي .. و ذلك بسبب حجب المواقع المسيئة لنا ولمجتمعنا ..
علي : نعم هذا ما أشاهده الآن .. ولكن لا عليك سأتمكن في فتحها بطرق أخرى ..
وأخيرا تمكنت من الدخول إلى تلك المواقع ..
علي : انظر يا سلطان لقد استطعت أن أفتح المواقع الجهادية ..
سلطان : يا لك من عبقري !! حسنا أخبرني لاحقا ماذا عرفت عنهم .. سأذهب الآن ..
علي : حسنا سلطان كما تريد .
بحثت كثيرا و قرأت في تلك المواقع عنهم وعن قناعتهم وهدفهم
وأصبحت شغلي الشاغل ..
بعد أيام وأنا ما زلت أهتم في حياتهم أكثر .. قررت بأن أخبر سلطان بما رأيت وقرأت ..
علي : سلطان تعال أريدك أن ترى ما رأيت في تلك المواقع الجهادية .
سلطان : وماذا رأيت يا علي ؟!
علي : رأيت الكثير من الأفلام المثيرة للجهاد و الكثير من أساليب القتال ..
ومعرفة أنواع الأسلحة التي يستخدمونها ..
سلطان : وماذا عن أهدافهم
علي : هدفهم كسب الجنة يا سلطان ..
سلطان : حسنا أرضيت فضولك الآن يا علي .. اتركهم ولا توليهم أهمية أكثر ..
علي : أريدك أن تعلم شيئا يا سلطان .. أني أتعجب لأمرهم فهم يطلقون على أنفسهم ألقاب الصحابة ولديهم أمير يتلقون منه أوامر القيادة..
سلطان : معلوماتك كثيرة يا علي .. كيف تمكنت من جمعها ..
علي : زاد بي الفضول إلى أن أسجل اسمي معهم بهدف واحد فقط و هو إعلامي بكل ما هو جديد عنهم عن طريق البريد..و قد تعرفت على أحدهم في هذه المواقع وأصبح يراسلني..ولا تخبر أحدا بذلك ..
سلطان : الآن علمت السبب في ازدياد مكوثك على الشبكة ..عليك الحذر..
علي : سلطان لعلي أخبرك أمرا أخفيه عن الجميع ..
سلطان بنبرة مندهشة : ما هو يا علي؟!
علي ينكس رأسه و يقول : اختلطت في ذهني الأمور وتشتت بي الأفكار
في كل فلكٍ تدور .. كالسفينة بلا ربان ..
سلطان : أعانك الله يا علي .. ولكن يا أخي اترك عنك التفكير بهم والبحث عنهم .. صديقك كان قدرٌ له أن يموت في تلك الهجمات ..
أعلم أن علينا الحذر منهم والتبليغ عنهم ولكن لا تبحث وحدك فأنت بذلك تستنتج فكرتهم من زاويتهم فقط دون زاوية ناضجة ..
علي : سلطان لقد تشبعت بأفكارهم .. وأصبحت مذبذب ..
لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء..
أعيش معكم بفكرٍ طبيعي و صحيح ,, وأعيش مع نفسي وجهازي بفكر ٍ منحرف و عقيم ..
تفاجئ سلطان:ماذا تقول يا علي ؟!!
أريدك أن تعدني بأن لا تعود بالبحث عنهم مرة أخرى ..
واقطع اتصالك بذلك الشخص المعارض لله و رسوله و لولاة أمرنا
و شاهد برامج التوعية التي تأتي في التلفاز فهم أولى الناس بتوضيح صورة هؤلاء الفئة الضالة ..
هيا أعدني يا أخي ..
علي : حسنا سلطان أعدك ( مع استمرار الفضول )
( لم أخبر علي بأني أعلمت ذلك الشخص عن موقع حيينا ومنزلنا )
وفي يوم لعبت بي الصدفة دورا كبيرا ..
في وضح النهار عائد من جامعتي .. فإذا بي أرى مجموعة استنكرت وجودهم في حيينا .. وتعجبت من سرعة حركتهم وهم يركضون إلى إحدى البيوت المجاورة ..
أكملت طريقي إلى منزلي ..وإذا بأحدهم يستوقفني و يسألني : أأنت علي ؟
قلت : نعم و من أنت ..
قال : إني أدعوك إلى منزلنا لبضع دقائق..وستعلم من أكون
أخافني منظره وهيئته ..
قلت : لن أدخل حتى تعلمني من أنت ؟.
قال : أنا ذلك الشخص الذي أخبرته عن عنوانك في الشبكة..
اندهشت كثيرا ولم أتوقع إطلاقا أن أراه ..
فرحت وخفت في ذات الوقت ولكن وجدتها فرصه كبيره ..
تشجعت و أجبت دعوته بدون تفكير في ما هو آت.. وبدون علم عائلتي .
ذهبت و أنا أحمل في نفسي هدفين متناقضين ..
هدف التعرف على حياتهم عن كثب .. وهدف التبليغ عنهم
ولكن هيهات هيهات لأن تغلب الشيطان بعقيدة مذبذبه ..
دخلت معهم وجلست بينهم .. أكرموني و ضيفوني ..
وفجأة يدخل كبيرهم ينادونه بالأمير .. وهنا أُثبت لي بأنهم هم الفئة الضالة ..
سألت الذي دعاني :هل هذا هو من تتلقون منه أوامركم ؟
قال : نعم .
قلت : ماذا تريد مني إذن ؟
قال : أريدك أن تنضج فكريا و تكون من أحد مساعدينا .
قلت : إذن أنتم لديكم أهداف .. وجمع الشباب هي من أحد أهدافكم .
قال : عليك بالصمت والإنصات فقط
قلت : لما لا تخبرني عن حياتكم هنا ؟
قال: نحن ننتشر قدر المستطاع في هذه الأحياء دون هوية لألا يعلم بنا أحد
قلت : ولماذا تختبئون وأنتم على يقين بسمو هدفهم وهو الجنة ؟
قال : تعلم عن أهدافنا ؟
قلت : نعم فقد قرأت الكثير عنكم على الشبكة.ألا تذكر؟
قال : اعذرني فلم أستطيع أن أتواجد كثير على الشبكة بحكم جهادنا .. ولكن سعيد أنك تتابعنا وعلى علم بأهدافنا التي رفض أن يتقبلها الكثير من الموالين لليهود و أعوانهم .
قلت : إن هذه الأرض أرض مسلمين وأبرياء مسالمين ..
قال : لعلك لم تقتنع بعد ومازلت في جهلك بأن هذه الأرض نقية من أي عدو
اسمع يا علي إن هذه الأرض هي أرض للمسلمين فقط والمجاهدين الذين يوالون الرسول عليه الصلاة والسلام وليست لليهود الذين يقطنون في كل مكان فيها .. وهذا ما نسمو إليه .. وهو أن نحرر أرضنا من نجس اليهود .. ومن عاونهم من جميع الفئات ..
قلت : الآن استطعت أن أفهمك .
قال : جيد .. والآن عليك أن تفهم ما سيقوله أميرنا وما عليك فعله
قلت : سأستمع لكل شيء فأنا فضولي ..
ابتسم لي وأدار وجهه عني آمرا ً بالإنصات لأميرهم ..
الأمير : أريدكم أن تعوا أهدافنا السامية ..
على الكل أن يحمل أسلحتنا و يتكلم بألسنتنا ويفكر بتفكيرنا
فهناك الكثير من المصاعب سنواجهها من أعداءنا داخل هذه البلاد وعليكم الحذر في تنقلكم بين الأحياء ..
تحدث كثيرا ذلك الأمير ومن ثم أدخلوني بمفردي إلى غرفة وقالوا لي عليك أن توالينا وإلا ستقتل ..
وستظل معنا لأننا نريدك فأنت أحد رجالنا الآن .. ولا مجال للعودة
خفت كثيرا فقد حل الليل ولم يتركوني أعود إلى عائلتي ومنزلي
تذكرت وعد أخي سلطان ولكن قد فات الأوان الآن ..
توالت الأيام وأنا أتنقل معهم من بيت إلى بيت ومن حي إلى حي آخر
خططهم كثيرة وأسلحتهم كثيرة . . يضحكون وكأنهم على العالم مسيطرون
أصبحت معهم أحمل أسلحتهم وأجمع لهم الشباب بنفس أسلوبهم ..
وفي أحد الأوقات وقد أخذني التفكير بماضي أيامي جاءني ذلك الرجل الذي دعاني
وسألني : ما بك يا علي ؟ بماذا تفكر ؟
قلت : اشتقت إلى أهلي وأخاف على والدتي وإخوتي
أمي مريضة وإخوتي يبحثون عني ..
قال : لا عليك ستراهم .
قلت : حقا ً ؟! أين ومتى ؟
قال وهو يبتسم : ستراهم في الجنة إن شاء الله ويرونك وأنت شهيد في سبيله .
قلت له بتردد : هل لي أن أتصل بهم؟
قال : كل شيء ممنوع لأنك محاصر..
هيا عليك العمل والاجتهاد .
أردد في نفسي وأقول : أصبحت مقيّد بعد أن كنت حر .. ومهدد بعد أن كنت مسالم ..
ولكن سرعان ما تأثرت بكل أهدافهم وقناعتهم
ولم أفكر في أهلي إلا بأنهم مختلفون عني وعن تفكيري الحالي
ازدادت العمليات التفجيرية وأنا معهم من تفجير إلى نسف
إلى تدمير إلى هدم ..
حدثني أحد المجاهدين و قال :هنيئا لك يا علي أعلن عن اسمك أنه من ضمن المطلوبين أمنيا وهذا دليل على نجاحك في العمليات ولكن عليك أخذ الحيطة والحذر من القادم ..
وقال آخر : نعم لقد ازداد شن حرب الطغاة علينا الذين لا يعون مسألة الجهاد في سبيل الله ..
و ازدادت محاصرتنا وأصبحنا مهددين بأكملنا
وبالتأكيد أنت منا يا علي ..
أجبتهم : لا عليكم لا أهتم إلا في تحقيق هدفنا ..
أصبحت أكثرهم عزم و قوة لقوة تغريرهم بي ..
نقتل و ننسف و الناس نيام ..
إلى أن اعتلت مرتبتي لديهم و أصبح اسمي من أشهر الأسماء المطلوبة أمنيا ً..
تذكرت حديثي مع أبي عن أسماء المطلوبين ..
وتذكرت قول أخي سلطان بأن الظالمين سينالهم ظلمهم يوم القيامة
وتذكرت صديقي الذي توفى .. الآن أصبحت ممن يقتلون الأبرياء أمثال صديقي ..
كيف يفكر بي أبي الآن وأمي وإخوتي ؟!
أردت أن أعود إلى ما كنت عليه ..
أردت العودة إلى منزلي و أمي وأبي وإخوتي ..
ولكن ما إن أفكر بهذا التفكير حتى يأتيني أحد القادة ويلغم تفكيري بتفكيرهم وبقوة تأثيرهم أستجب لهم ..
فأمسكت ذلك الرجل الذي أعرفه
وقلت له : لعلك ترى كلامي غير نافع الآن ولكن أريدك أن تعلمه
قال : هات ما عندك يا علي .
قلت وأنا أخاف أن يزجى بي إن أخبرته ولكن تشجعت وأخبرته ,,
أخي إني مواطن حر و عاقل .. أعيش بين أهلي و وطني محاط بالأمن والأمان ..
قال بنظرة غاضبة: ما بك يا علي أيعقل أنك للآن تجهل صواب أعمالنا ؟
قلت : أخي إني أحب الاستقرار بدون تهديد
والبسمة البريئة بدون تزييف
والعيش بهناء بدون تقييد..
قال : افعل ما تؤمر يا علي وبدون أن تتفوه بهذه التفاهات
للأسف لم أستطيع أن أعود .. أصبحوا يهددونني وأكثروا من وعيدهم لي ..
ذهب ذلك الشخص إلى كبار القادة لديهم وأخبره بأمري
فجاءني قائدهم وقال لي : علي أنت مكلف بعملية تفجير كبرى تليق بمرتبتك لدينا .. وسيتعاون معك بعضهم ..
عليك بتفجير احد المساكن
علي : لعلك تضع أحدهم بدلا عني .
قال : أتعصي أمر قائدك؟!!
نفذ ما أمرتك به فداخلها أناس على غير منهجنا ..
وافقت وأنا بفكرٍ ناقص بعد أن كان طموحي ومستقبلي أن أكون طبيب أصبحت خبيرا في النسف والتفجير .. ذهب طموحي أدراج الرياح وأنا بينهم ..
أتاني مرة أخرى ذلك الشخص و قال : يا علي عليك بالجهاد في سبيل الله وهذا هو النصر بعينه لأنك ستكسب الجنة وتكون شهيد من شهداء الجهاد
قلت له : نعم أريد الجنة..
أثار داخلي حب الجنان أكثر .. ولكن بالتأكيد بسبلٍ خاطئة ..
في كل عملية نذهب إليها نزف وكأننا طيور وشهداء في الجنة ..
وفي هذه العملية بالذات كنت أتخيل أني أسير في الجنة حقا ً و ذلك بفعل تأثيرهم بالأدلة والشواهد ..
قال لي: أحسنت وسأملي عليك خطة العملية الآن وأنا على ثقة بأنك ستنجح في هذه العملية يا علي ..
اكتب لكم نزيف قلبي .. و أترجم ألمي وجرح مستقبلي ..
عشت ما طاب من أيام سعيدة ملؤها النقاء والبساطة ..
بسلامٍ دون حرب .. بوئام دون حقد..
طموحي كان يسبقني ..أحلامي نشأت معي منذ صغري ..
أموري ميسره .. وحياتي جميلة ..
أما الآن فسأذهب لأقتل الأبرياء لأقتل أبي وأخي وأمي وأختي وصديقي
هذا ما جنيته من حياتي ..
غرر بي و بعقلي وبذاتي وبكياني و بوجودي وبديني
غرر بي وأنا الملام ..
أكتب لكم وأنا أشهدكم أني أحب عائلتي و وطني ولكن سلب عقلي وبقي نبض قلبي الذي أتمنى أن ينبض بدم ٍ جديد .. دم مواطن صالحٌ أمين..
لعلي لن أعود .. لعلي أغيب وأتمنى أن تصل رسالتي هذه إليكم التي سترونها في إحدى المواقع الجهادية التي بدأت منها مشوار مماتي..
فلا أعلم إن كان ربي سيكتب لي حياة من جديد بين أهلي و وطني ..
هذه رسالتي إليكم و أرجوا أن تدعوا لابنكم بعد أن يهل عليه التراب ..
أو ربما يرمى به في أحد الأماكن المهجورة بأشلاء متقطعة ..
فربما يكون الموت أقرب إلي في هذه العملية ..
سامحيني أمي .. سامحني أبي .. وأنتم إخوتي و يا وطني
لم أحقق لكم طموحكم .. ولم أحقق حلم حياتي ..
فأنا للأسف إرهابي .. وما فعلته هو عين الإرهاب و عين الفساد ..
ابنكم :: مواطن ٌ مغرّر به ..
:: نشر اسم الإرهابي في كل وسائل الإعلام وتدهورت الحالة الصحية
لوالدة الفقيد و والده .. ولا نقول سوى " إنا لله و إنا إليه راجعون "
:: تأليف الطير بواقع ملموس ::
01:30 صباحا ً
8 – رمضان – 1426هـ
11-10-2005 م
الهزبر
12-10-2005, 03:19 AM
عدت والعود احمد ياطير
بيد ان القصة من تأليفك
راقعه فهي بكل صراح تصرخ على عمليات التفجير بانه من جنس فعل الخوارج
اصلح ربي قلمك بمزيدفضله مالو وضعتيها في منتجعاتهم لكفروك عينا
وفقك الله
الطـير
12-10-2005, 04:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عودة مقصرة أخي الهزبر ..
أشكرك حقاً على قراءتك وتعقيبك الذي يهمني ..
وإن كفروني عيناً فلا جديد لأنهم لم يتركوا أحداً إلا وكفروه عيناً أو غيباً..
نكفرهم كما كفرونا ..
دمت بـ ود أخي الهزبر والإرهاب حملة لن تنتهي إلا بإنتهاء الإرهابيين ..
:: الطير ::
ابو عمر الفهيدي
13-10-2005, 01:16 PM
السلام عليكم 0000
عودا حميدا بعد طول الغياب فالمنتدى منتداكم وانت من كتابة المبدعين أيها الطير العائد على سكنة فنحن لا نعرف أيكما نهني هل نهنئ المنتدى بعودتك أم نهنيك بعودتك للمنتدى أنتما تكملان بعضكما البعض فأهلا وسهلا بمن عاد إلى بيتة الأول نسأل الله أن ينفع بكم وتقدمون كل ما هو نافع ومفيد والجديد كما عهدناكم ذات الطابع المتميز والإبداع المتكرر بأسلوب الكاتب المبدع في كتاباتة الشخصية هذة ميزة بحد ذاتها . والله الموفق
وجزاك الرحمن خير الجزاء على هذة المشاركة الطيبة والمتميزة والتى تحكي مأساة أمة يقودها أناس تعهدو بتدمير أمة الإسلام وتكفير الشعوب والحكام بدون إستثناء وبدون دليل وبرهان من الله أناس إتخذو الجهل دليلهم فهم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام قليلين العلم والبيان ولا يفقهون مسائل الحيض ولا يعرفون شروط الصلاة ويتكلمون بجهلهم في مسائل عظام مثل الجهاد والتكفير ولو عرضت هذا المسائل على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنة لدعى لها أهل بدر جميعا ليستفتيهم بها ؟
ولا يحترمون كبار العلماء أمثال العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز والعلامة المحدث ناصر الدين الألباني والعلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين والعلامة الشيخ صالح الفوزان وغيرهم الكثير رحم الله الأحياء منهم والأموات ؟ ولا يستمعون لنصائح الناصحين والدعاة المخلصين المرشدين للحق والصواب بفهم الدليل من الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة و لا يفقهون الواقع ولا يعرفون المصالح ولا يبصرون المفاسد ؟
وأتخذو الإستخبارات الأجنبية عونا لهم تحت تقارب المصالح المشتركة وإتفاق الأهداف
وكبارهم يعلمون بما يريدون الحكم في البلاد والسيطرة على العباد وخدمة الأعداء أما صغارهم فهم الجهال والمنخدعون يريدون الجنة وما قرب إليها من عمل وما عرفوا طريقها ألم ترى أن كبارهم يأمورونهم بالتفجير والتدمير عن طريق أجسادهم وهم ينفذون طاعة عمياء لأنهم قالو لهم إنة أقرب طريق إلى جنان الخلد جنان الرحمن؟
أناس قادتهم العاطفة ولم يقودهم الدليل ؟وما سألو أنفسهم أين الكبار وأبنائهم من الجنة لماذا لا يفجرون أنفسهم ؟ وهل الصحابة رضي الله عنهم يفعلون هذا ؟ وهل علماء الأمة يقرون بهذا ؟ ألم تسأل نفسك من أين حصلنا على هذة الأسلحة الفتاكة والقنابل المتطورة ؟ لقتل أبناء المسلمين والمستأمنين والمعاهدين ؟
أنا أعطيك الجواب الصريح المقيد بالدليل بإعترافات الكثير ممن سلك منهجك وتاب عن ذلك الطريق إنها من السفارات الأحنبية في وطنك الغالى الذي تسعى لتدميرة الذي أكلت من خيراتة وعشت في كفنة بالأمن والامان ورفع عنك الجهل بتعليمك وتدريسك فكان جزاءه منك جحود فضلة وتدميرة والخراب ؟ فما بالك بقوم قادهم الجهل وسيطرت عليهم المصالح الشخصية وقادتهم الأعداء ألا تراهم في كفن الغرب يعيشون وبينهم يسكونون وهم الذين دعموهم وأسسوهم بالأمس القريب ؟
أناس قد سئموا الحياة وليس لهم قدرة على الصبر عند البلاء واحتساب الأجر والثواب من الله المنان رب الخلق والأنام على تقلب الأحوال وسيطرة الأعداء ؟ فقامو بالخروج ونزع يد من طاعة فلم تبقى لهم بيعة في أعناقهم لحاكم ولا منصتين لنصح وإرشاد العلماء ؟ فأتخذو التفجير والتدمير عنوان لنشر الإسلام بالقتل والدمار ؟ وشوهو سمعة الإسلام وغيروا وجهة ومفهوم الجهاد من العزة والنصر والتمكين ورفعة الظلم عن المظلومين ورد كيد الكائدين ونشر دين الله تعالى إلى القتل والإفساد بالأرض وتدمير النسل والحرث ؟ إن الله لايحب المفسدين ؟ فالله المستعان
وما علمو أنهم خدموا الأعداء بتدمير رسالة خير المرسلين محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم الذي ارشد العباد ونصح الأمة ونشر الدين ووضح البيان والتبيين لكل الامور والأحوال بالدليل والصواب . والله خير الحافظين
ألم ترى أنك بفعلك هذا منعت الخير الكثير عن أبناء المسلمين بنشر هذا الدين بمنع الدعاة المخلصين من الدخول لبلاد الكافرين ؟ ومنعت الصدقات والزكاة للمحتاجين؟ بوضع القوانين الصارمة والظالمة بتجفيف منابع المحسنين وإغلاق الهيئات الخيرية ولجان الدعوة والإرشاد ؟ والله يرزق من يشاء بغير حساب ؟
وأعطيتهم حق القبض القانوني الدولى على أبناء المسلمين وتعذيبهم بسببك أنت ؟ وغوانتينامو ليس عنا بي بعيد ؟ تحت مسمى مكافحة الإرهاب والإرهابيين ؟ بالله عليك ما ذا جنيت بفعلك هذا وما هي الفائدة الوحيدة المستفادة من هذا الدمار الكبير ؟ أسقطت إمارة أفغانستان الإسلامية وتوالت على الأمة النكبات بسبب تدمير برجين خططت لها إسرائيل ونفذها الجاهلين ؟
أيها الإرهابي يامن تدعي الإسلام ؟ يا أخي الحبيب الفاضل ألم يكن بموسوعك نشر هذا الدين ونصرتة ودعوة غير المسلمين وإظهار محاسن الدين الإسلامي والدعوة إلى الله على بصيرة وعلم بإتباعك طريق خير المرسلين وخاتم النبيين بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟
لماذا لا تجادلهم بالتى هي أحسن وبالحكمة والنصيحة وتقارع الحجة بالحجة ؟ إنك ياأخي لا تهدي من أحببت إن الله تعالى هو الهادي إلى سواء السبيل وإنة هو يهدي من يشاء من عبادة ؟ لماذا لم تقم بنشر الكتاب الدعوى ؟ لماذا لم تقم بتوزيع الشريط الإسلامي ؟ ولماذا لم تقوم بإعطاء النشرات الدعوية للعباد ؟ لماذا لم تقم بالنصح والإرشاد للخلق والعباد في المساجد ؟ لماذا لم تقم بزيارات الأهل والأقارب والأحباب والجيران وتأمرهم بالفرائض من التوحيد لله تعالى وإفرادة بالعبادة والصلاة والصوم والحج والعمرة والزكاة وتوضح لهم المسائل ؟ وتبين لهم فضل النوافل من قيام الليل وصيام ثلاثة أيام البيض والخميس والأثنين ؟
لماذا لم تبر والديك وتخدمهما ففيما الجهاد العظيم ؟ لماذا لم تجاهد نفسك وتمنعها عن الذنوب والمعاصي ؟ لماذا لم تساهم بدعم اللجان الخيرية بالمال او بالدعم المعنوي وتساهم بتوزيع المواد العينية والمالية للمحتاجين ؟ لماذا لم تكتب مقال فية التوضيح والبيان وتراسل أهل الحل والعقد ؟ لماذا لم تكمل مشوارك الدراسي وترفع مستواك التعليمي وتتعلم علم ينفع المسلمين ويرفع عنهم الجهل ويرتقي فيهم الى القمة والتطور والنهوض إلى المجد ؟ لماذا لا تجالس الدعاة المخلصين والعلماء العاملين وتستفيد منهم وتعرف محاسن أمور دينهم وتستفيد من طرحهم ونصائحهم لخلق ربهم ؟
الا تعلم أن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها ؟ أليس بالله عليك في هذا الخير الكثير والأجر العظيم ؟ أما آن لك أن تعود لرشدك وعقلك وتتبع الدليل من الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة وتترك عنك التعلق بالرجال ؟لان الحق لايعرف بالرجال بل الرجال تعرف بالحق ؟هل ترضى أن تكون قاتلا لنفس حرم الله قتلها إلا بالحق ؟ هل تحب أن تكون سبب في إعاقة وجرح مسلم ؟ هل تفرح أن تجعل أبناء المسلمين يتامى بسبب قتلك لوالدهم ؟ هل تقنع نفسك أن تجعل أختك المسلمة ارملة فاقدة لزوجها المعين لها بدربها وساتر عرضها ؟ فهل تعلم أن العمل إن لم يوافق شرع الله تعالى وهدي النبي صلى الله علية وسلم لن يقبل فهو مردود على صاحبة ؟ فهل يسعك ما وسع النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضى الله عنهم فإن لم يسعك ما وسعهم فلا وسع الله عليك ؟
الطـير
15-10-2005, 07:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سألت من تهنئ؟ .. وأنا أجيبك:: نهنئ المنتدى بقائد مثلك أبو عمر ..
جزاك الله خير الجزاء على حسن تعقيبك المدعوم بالأدلة الثابتة على سوء تصرف هؤلاء الفئة .. هداهم الله ..
أسعدني ردك ابو عمر .. اثابك الرحمن
لك مني كل الاحترام والتقدير .. مترابطاً مع صادق الود ..
دمت لنا جميعا ً قائدا ً ومتعاونا ً ..
الطير
أبو لبابة
16-10-2005, 05:35 PM
عجبا والله منك يا طير ومن قصتك الخالية تماما من الادلة الشرعية من الكتاب والسنة وما هي الا مجرد كلمات تنسجها من وحي خيالك الحاقد على أهل الجهاد الذين خرجوا لنصرة لا اله الا الله وساءهم ما نراه من موالاة لليهود والنصارى وتدنيس لأرض الاسلام ومقدساته تحت عنوان طاعة ولي الامر وأي ولي للأمر هو اما علماني مرتد واما جاهل رويبضة يتكلم باسم العامة وهو لا يحسن حتى قواعد اللغة ولا يفقه من الاسلام الا اسمه ومن القرآن الا رسمه .
اعلم يا طير أنك ستحاسب على كل كلمة كتبتها عن هؤلاء القوم المجاهدين دون أن تتبين ان كان ما تقوله صحيحا أم أنه مجرد أوهام ثم اني أتحداك والله على ما أقول شهيد أن تثبت بالدليل الشرعي أن القاعدة نصرها الله كما نصرت دينه تحمل فكر الخوارج والا فأنت جاهل بمنهاج هذه الفئة التي خرجت على علي رضي الله عنه وكفرت الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين ولم تقاتل الا أهل الاسلام وهذه صفة اساسية للخوارج كما في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام : ( يقتلون اهل الاسلام ويدعون أهل الاوثان ) وهذا ولله الحمد يفضح ادعاءاتك حول المجاهدين فانهم والله ما خرجوا الا على امريكا واليهود وما قاتلوا الا امريكا واليهود وغيرهم من الكفار وهذا دليل واضح وبين على كذب ما تذهبون اليه من انهم خوارج بعكس اولياء امركم الذين أبوا الا مقاتلة المجاهدين ارضاءا لمعبودهم بوش الذي يطاع من دون الله بينما تراهم يسارعون الى تحقيق ما يسمونه بالسلام مع اليهود فمن الذي يقاتل اهل الاسلام ويدع اهل الاوثان القاعدة أم اولياء امرك يا طير ؟؟؟؟؟؟ .
ثم ان الخوارج يكفرون مرتكب الكبيرة ومنهم من يكفر حتى مرتكب الصغائر فهل القاعدة تتبنى هذا الطرح ؟؟؟؟؟ أتحداك ان تاتي بشيء من كتبهم يدل على هذا لذلك اتق الله عز وجل ولا تقحم نفسك في أمور لا علاقة لك بها لانك لست من اهل العلم والدليل انك تعتقد بان هناك شيء اسمه صدفة فأنت تقول ( وفي يوم لعبت بي الصدفة دورا كبيرا ..
في وضح النهار عائد من جامعتي .. فإذا بي أرى مجموعة استنكرت وجودهم في حيينا ) فهل الصدفة شيء موجود يا طير ام انه تقدير الله مع اعتقادي بأن قصتك مجرد خيال ؟؟؟؟؟؟؟ .
اخي الحبيب أنظر الى الأمور جيدا وتأمل حال الحكام هل هم يقيمون دين الله ويحكمون بما انزل وشرع ام أنهم اما علماني هالك او رجل يدعي الاسلام ثم يهيم حبا بامريكا ؟؟؟؟؟ أنظر الى القواعد الصليبية المنتشرة في قلب العالم الاسلامي والتي تنطلق منها الطائرات لضرب المسلمين ثم يصبح الجهاد لازالتها مفسدة لانهم اهل عهد ومن الذي اعطاهم العهد انه ولي الأمر المزعوم ، أي عهد هذا الذي يبيح لهم ضرب الاسلام من بلاده ( قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين ) أين الادلة الشرعية التي تدعم اقوالكم هيا أعطونا اياها فقد طفح الكيل يا قوم .
ابو عمر الفهيدي
16-10-2005, 08:13 PM
السلام عليكم 0000
أنا سوف أعطيك الأدلة والبراهين المقنعة والواضحة الجلية يا أخي أبو لبابة هل عندك غير هذة التساءلات شي تريد الرد عليها؟
أبو لبابة
16-10-2005, 09:29 PM
نعم يا أبا عمر الفهيدي بارك الله بك أريد دليلا واقعيا وملموسا على ما تقوله عن المجاهدين من انهم تعهدوا بتدمير الامة وانهم يكفرون الشعوب ولا يفقهون أحكام الحيض والطهارة وأنهم لا يعرفون كيف يصلون وأنهم لا يحترمون العلماء ويتخذون من الاستخبارات الأجنبية عونا لهم وأنهم سئموا الحياة ودمروا دعوة الاسلام وكأن الاسلام يمكن ان يدمر وكأن الله تعالى لم يقل في كتابه ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ) نعم يا أخي الحبيب أريد جوابا عن كل واحدة من هذه الأمور مع ذكر الدليل لان التجني على الناس أسهل ما يكون .
ثم انك تتباكى على امارة أفغانستان الاسلامية لا أدري لماذا ودول الخليج وبالذات السعودية هم الذين تآمروا عليها فانطلقت الطائرات من عندهم لتدميرها ولا حول ولا قوة الا بالله .
أخي الحبيب انا كنت مثلكم أعتبر هؤلاء الحكام اولياء للامر ولكني اكتشفت أنني أعبد أمريكا من دون الله فالحمد لله الذي هداني للحق .
ابو عمر الفهيدي
16-10-2005, 11:47 PM
السلام عليكم 0000
ابشر بما طلبت وعلى الرأس والعين وبرحب الصدر سوف ارد عليك ومدعم بالدليل الشرعي والعقلى معاإن شاء الله لعل الله تعالى يجعلني سبب من أسباب رجوعك إلى الحق مرة أخرى كما كنت علية من قبل وأن يقودنا الدليل الشرعي ولا تقودنا العاطفة والحماس فالكل يدعى الوصال بليلى وليلى لا تقرهم بذلك . وأرجو منك أن تسمحلى أن أنقل لك بعض المواضيع التى ترتبط بهذا الموضوع وتدور في فلكة وقد حصلة لى فية مناقشات من بعض من يعتقد بنهج القاعدة ومداخلات من قبل الأخوة والأخوات في هذا الوضوع منهم الأخ النجدي والأخت الحميراء على ما أظن وأعتبرها مقدمة بسيطة لهذا الموضوع وبعدها سوف ارد بالتفصيل على كل ما سألت بإذن الله وحدة فأرجو أن يكون عقلك وقلبك معنا للوصول لطريق الحق وأنت أهل لذلك .
منكرات وقعت باسم الدين
1- قتل الأنفس المعصومة:
وهو من أعظم الذنوب بعد الشرك بالله قال تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً } الفرقان 68/69
وقال تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً } النساء 93 .
وقال صلى الله عليه وسلم « إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة شهركم هذا في بلدكم هذا» رواه مسلم
وقال صلى الله عليه وسلم: « لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل رجل مسلم» رواه النسائي.
وجاء عن ابن عمر أنه كان ينظر إلى الكعبة ويقول:ما أعظم شأنك عندالله وإن دم المسلم أعظم شأناً منك.
2- ترويع الآمنين:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: «من أشار إلى أخيه بحديدة فلا تزال الملائكة تلعنه حتى يضعها وإن كان أخاه لابيه وأمه» المعجم الاوسط للطبراني فإذا كان هذا إثم من يشير لم يؤذ فكيف بمن يقتل؟؟
3- اتلاف الممتلكات:
قال تعالى { وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ } البقرة 205 .
4- إظهار الباطل بمظهر الحق عبر تزويق الكلام وتنميقه:
وهو لايغير من حقيقة الباطل شيئا قال تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ } البقرة 204
5- الغلو في الدين:
الإسلام دين الوسطية ودين الرحمة ودين إعطاء كل ذي حق حقه فإذا شذ الناس عن فهم الوسطية وقعوا في أحد ضلالتين: إما غلو وإما تفريط
قال ابن القيم:
ودين الله وسط بين الغالي فيه والجافي عنه كالوادي بين جبلين والهدى بين ضلالتين.
ولو نظرنا لكل دين باطل أو عقيدة ضالة نجد أنها أوتيت من قبل الغلو قال صلى الله عليه وسلم: « إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو» رواه النسائي
6- الطعن في العلماء وانتقاصهم بل واتهامهم
بما ليس فيهم وهؤلاء الطاعنون وقعوا في الكبر من حيث شعروا أو لم يشعروا فمن أعجب برأيه مع حداثة سنه وقلة علمه وفهمه فهذا هو الكبر بعينه قال عليه الصلاة والسلام: « الكبر بطر الحق وغمط الناس» رواه مسلم
7- الخلل في مفهوم تغيير المنكر باليد وهذا من اختصاص ولي الأمر،
والحاكم المسلم له أن يغير المنكر باليد فهذا من اختصاصه ومن واجباته فإزالة المنكرات العامة ليست لكل أحد، ولأن ذلك يؤدي إلى فساد كبير وفوضى عظيمة سيما عند اختلال الأمن وتجرؤ كل أحد على تغيير ما يراه من المنكرات باليد.
قال ابن أبي العز رحمه الله:
لايجوز دفع الفساد القليل بالفساد الكثير ولا دفع أخف الضررين بحصول أعظمهما، فإن الشرائع جاءت لتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها.
8- التكفير:
فمن المنكرات التي أتى بها هؤلاء تغييرهم للمصطلحات الشرعية وفق أرائهم الضيقة وفهمهم السقيم فمن هذه المصطلحات التي أسيئ استخدامها مصطلح «التكفير».
- فالتكفير حكمه إلى الله ورسوله فلايجوز فيه الرمي بالظن أو الوهم ولذلك تجلت خطورة إطلاق التكفير من خلال قول النبى صلى الله عليه وسلم « أيما امرئ قال لأخيه يا كافر فقد باءبها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت عليه» متفق عليه.
فهذا الحديث فيه وعيد شديد لمن يتجرأ على إطلاق التكفير على من لا يستحقه ولأن الاستعجال في إطلاق التكفير فيه من المفاسد مالا يحصى كاستحلال الدماء والأموال ومنع التوارث وفسخ النكاح والخروج على الولاة والأئمة، هذا بالنسبة للدنيا أما بالنسبة للآخرة فتحرم الصلاة عليه وتكفينه ودفنه في مقابر المسلمين.
ولذلك كان أهل السنة من أشد الناس تورعاً في إطلاق هذه الكلمة خلافاً للخوارج المتجرئين على دماء المسلمين، ويتجلى ورع أهل العلم من أهل السنة في هذه المسألة حيث إنهم جعلوا للتكفير شروط لابد أن تتحقق وموانع لابد أن تنتفي ولابد من اجتماعها حتى يستحق المرء إطلاق الكفر عليه، ومثال هذا: فإن الارث سببه القرابة وقد لايرث القريب لوجود مانع وهو اختلاف الدين.
ومن شروط التكفير:
1- البلوغ
2- العلم
3- الاختيار
4- بلوغ الحجة على وجه يفهمها.
ومن الموانع:
1- الجهل
2- التأويل
3- والاكراه
4- حب الدنيا
5- غلبة الغضب
6- غلبة الفرح.
- ثم لوتحققت الشروط وانتفت الموانع من الذي له حق إطلاق حكم التكفير هل هو لكل أحد؟
هل هم حدثاء الأسنان وسفهاء الأحلام؟
كلا بل مرد ذلك إلى القضاة الشرعيون والمفتون المعتبرون والعلماء الراسخون.
- ومما ينبه عليه أيضاً إن النظر إلى النصوص الواردة في التكفير من جانب واحد يوقع في الغلو الذي وقعت فيه الخوارج من جهه أنهم نظروا إلى بعض الذنوب التي ورد تسميتها كفراً ولا يراد به الكفر المخرج من الملة كما في قوله صلى الله عليه وسلم: « سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» رواه البخاري
وقوله صلى الله عليه وسلم: « اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت» رواه مسلم.
1- نعمة الأمن من أعظم النعم
وهي أعظم من نعمة الطعام والشراب ولهذا قدمه خليل الله إبراهيم على طلب الرزق حيث قال { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ } البقرة 126 .
فإن كان كذلك صارت المحافظة عليه مسؤلية الجميع من حكام ومحكومين وهذا من التعاون على البر والتقوى فلا يجوز التستر على هؤلاء المخربين ولا ايوائهم قال صلى الله عليه وسلم: « لعن الله من آوى محدثا» متفق عليه.
وقد فسر العلماء (المحدث) في هذا الحديث بأنه من يأتي بفساد في الأرض، فاذا كان هذا الوعيد الشديد فيمن آواهم فكيف بمن أعانهم أو أيد فعلهم.
2- على من سلك هذا الطريق الوخيم وسار في هذا المنزلق الخطير
أن يرجع إلى الله وأن يتوب من أقواله وأفعاله التي تفرق المسلمين ولا تجمعهم فإن الله عز وجل يقول { إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ْ} الإسراء36 .
ويقول سبحانه { وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ } آل عمران 103
3- قال صلى الله عليه وسلم :
« الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة، قلنا لمن يارسول الله قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» رواه مسلم
فالواجب هو نصح المسلمين وسلامة الصدر لهم والنظر للعصاة منهم بعين الشفقة والرحمة لا بعين الشدة والقسوة.
اللهم احفظ بلاد المسلمين من شر الأشرار وكيد الفجار واجعل بلادنا آمنة وسائر بلاد المسلمين.
المصدر
من مطويــــات العلاّمتـيـن
ابـن بـــــاز والألــبـاني
للنصائح والتوجيهات
العدد ستون
صفر 1426 هـ
وهذة تسائلات أحد الأخوة في نفس الموضوع فلذلك هذا الموضوع طرح بنقاط ولكن أختصرها بحادثة واحد فقط
كيف نشأت الدولة السعودية ؟ في عهد الشيخ محمد بن عبدالوهاب والشيخ الأمير محمد بن سعود رحمهما الله
ومن كان ولي أمرهما في ذلك الزمان ؟ ومن كان يحكم العالم الإسلامي؟ وهل الدولة العثمانية كانت كافرة ؟
ويمكنكم الإستفادة من كتب
( الدعوة النجدية و الدرر السنية )
وأيضا يمكنك الرجوع لحادثة الجمل وغيرها في عهد الصحابة ؟
فمن منهما المسلم والكافر ؟ وكيف فرقت بينهما ؟ وألا ينطبق حكمك الآن على ما تمر به بلاد المسلمين الآن ؟
ووفق الجميع لما يحبه ويرضاه
وأتمنى الجميع يكتب ما يحويه عقله وقلبه ولا ينقل ما لا يعرف هل يوجد خلافه ام لا؟
رحم الله الشيخ عبدالله بن يوسف العزام
وهذا ردي عليها
هل نأخذ عن ابن قدامه المقدسي الاردني الذي كفر الشيخ ابن باز وابن عثيمين ؟ وراس التكفير في هذا الزمن ؟
ان نأخذ الأحكام من قصص الحمار فهمان وغيرها ؟؟؟
س/ وهل الخروج على حكام المسلمين تراه من مسائل الخلاف ؟
فإما انك تتحفنا بالدليل ؟ وإما انك تكفر حكام المسلمين ؟ وخصوصا حكام الخليج ؟
اما سؤالك عن كيفية نشأة الدولة السعوديه ؟
هل يفهم من سؤالك أن الامام محمد بن عبدالوهاب والامام محمد بن سعود اعتنقوا فكر الخوارج وخرجوا على الدولة العثمانية ؟
هذا يلزمك اثبات ان الامام ابن سعود كان تابعا ومولى من قبل الدولة العثمانية ؟ فهل تستطيع ان تتحفنا بالدليل ؟
س / أنت احلت على كتب الدعوة النجدية والدرر السنه ؟ ففي أي مسالة احلة عليها ؟
فهل احد من أئمة الدعوة راي الخروج على حكام المسلمين ؟
هل احد قال بان ابن عبدالوهاب وابن سعود خرجوا على الدولة العثمانية ؟
فهل ممكن تتحفنا بكلامهم ؟
- وهل كلامك عن حادثة الجمل ؟
بفهمك تقرر الخروج على حكام المسلمين ؟
ام انك تشبه عائشة رضي الله عنها ومن معها بالخوارج ؟ ام العكس تشبه الخوارج بها ؟
ام انك تاخذ من هذا دليل على الخروج على حاكم المسلمين ؟
وقد تعلم او لاتعلم – بان عائشة رضي الله عنها – خرجت لإصلاح الامر بين المسلمين ؟
فشتان من يخرج لقتل المسلمين ؟ ومن يخرج لحقن دمائهم ؟
وهل يلزم قتال الطائفتين من المسلمين تكفير احداهما ؟
وعلى فهمك هذا هل نعتبر ان جهيمان الذي احدث في الحرم ما احدث ؟ مجتهد انكر المنكر ؟
وان الذين ارادوا اغتيال بعض حكام الخليج مجتهدين ؟
وان من فجر ودمر وقتل الابرياء من المسلمين والذميين والمستأمنين مجتهد ؟
ومن سيفجر مستقبلا سيكون مجتهد ؟
وهل الشيخ عبدالله عزام – رحمه الله – الذي وضعت صورته ؟ يرى التفجير في بلاد المسلمين ؟
وهل كان يرضى ان تنشر صورة في المجلات ؟ وما رايه في التصوير ؟
واعلم أننا نكتب ما يحوية علينا شرعنا من الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة "" لا ماتحوية علينا عقولنا وقلوبنا المتصفة بالهوى والشهوات وتقديم الرجال على الدليل الشرعي 0
قال الامام احمد لأبي الحسن الميموني ( يا ابا الحسن ليكن لك في كل مسالة امام ) 0
ملاحظة مهمة لا تكتب كلام إنشائي ليس مدعم بالدليل 0 ولا تتهم الأخرين بالجهل فتكون من الجاهلين ؟ فالاحترام واجب للجميع 0
الا لا يجهلن أحد علينا 0000 فنجهل فوق جهل الجاهلين
والله المستعان 0
وهذة مداخلة الأخ النجدي
وإتماما للفائدة أخواني الكرام
أنقل لكم كلام الأئمة الاعلام
********
بيان لهيئة كبار العلماء حول حوادث التخريب
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان الا على الظالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على خير خلقه أجمعين ن نبينا محمد وعلى آله وصحيه أجمعين ، ومن اهتدى بهدية الى يوم الدين ، وبعد
فإن مجلس هيئة كبار العلماء في دورته الثانية والثلاثين المنعقدة في مدينة الطائف ابتداء من 8/1/1409 إلى 12/1/1409 بناءا على ما ثبت لديه من وقوع عدة حوادث تخريب ذهب ضحيتها الكثير من الناس ألأبرياء ، وتلف بسببها كثير من الأموال والممتلكات والمنشآت العامة في كثير من البلاد الاسلامية وغيرها ، قام بها بعض ضعاف الايمان أو فاقديه من ذوي النفوس المريضة والحاقدة ، من ذلك :
نسف المساكن ، وإشعال الحرائق في الممتلكات العامة ، ونسف الجسور والانفاق ، وتفجير الطائرات أو خطفها ، وحيث لوحظ كثرة وقوع مثل هذه الجرائم في عدد من البلاد القريبة والبعيدة ، وبما أن المملكة العربية السعودية كغيرها من البلدان عرضة لوقوع مثل هذه الأعمال التخريبية ، فقد رأي مجلس هيئة كبار العلماء ضرورة النظر في تقرير عقوبة رادعة لمن يرتكب عملا تخريبيا ، سواء كان موجها ضد المنشآت العامة والمصالح الحكومية ، أو كان موجها لغيرها بقصد الإفساد والإخلال بالأمن .
وقد اطلع المجلس على ما ذكره أهل العلم من أن الأحكام الشرعية تدور من حيث الجملة على وجوب الضروريات الخمس ، والعناية بأسباب بقائها مصونة سالمة وهي : ( الدين والنفس والعرض والعقل والمال ) .
وقد تصور المجلس الأخطار العظيمة التي تنشأ عن جرائم الإعتداء على حرمات المسلمين في نفوسهم وأعراضهم وأموالهم ، وما تسببه الأعمال التخريبية من الإخلال بالأمن العام في البلاد ، ونشوء حالة الفوضى والاضطراب ، وإخافة المسلمين وإتلاف ممتلكاتهم .
والله سبحانه وتعالى قد حفظ للناس أديانهم وأبدانهم وأرواحهم وأعراضهم وعقولهم وأموالهم بما شرعه من الحدود والعقوبات التي تحقق الأمن العام والخاص ، ومما يوضح ذلك قوله سبحانه وتعالى ( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ) المائدة /32
وقوله سبحانه وتعالى ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيدهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولم في الآخرة عذاب عظيم ) المائدة 33.
وتطبيق ذلك كفيل بإشاعة الأمن والاطمئنان ، وردع من تسول له نفسه الإجرام والإعتداء على المسلمين في انفسهم وممتلكاتهم ، وقد ذهب جمهور العلماء إلى أن حكم المحاربة في الأمصار وغيرها على السواء ، لقوله سبحانه ( ويسعون في الأرض فسادا ) والله تعالى يقول ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام * اذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لايحب الفساد ) البقرة 204/205
قال ابن كثير رحمه الله تعالى ( ينهى تعالى عن الإفساد في الأرض ومن أضره بعد الإصلاح ، فإنه إذا كانت الأمور ماشية على السداد ثم وقع الإفساد بعد ذلك كان أضر ما يكون على العباد ، فنهى تعالى عن ذلك ).
وبناء على ما تقدم ، ولأن ما سبق إيضاحه يفوق أعمال المحاربين الذين لهم أهداف خاصة يطلبون حصولهم عليها من مال أو عرض ، وهؤلاء هدفهم زعزعة الأمن وتقويض بناء الأمة ، واجتثاث عقيدتها وتحويلها عن المنهج الرباني :
فإن المجلس يقرر بالإجماع ما يلى :
أولا : من ثبت شرعا أنه قام بعمل من أعمال التخريب والإفساد في الأرض التي تزعزع الأمن ، بالاعتداء على النفس والممتلكات الخاصة أو العامة ، كنسف المساكن أو المساجد أو المدارس أو المستشفيات والمصانع والجسور ومخازن الأسلحة والمياه والموارد العامة لبيت المال ، كأنابيب البترول ، ونسف الطائرات أو خطفها ونحو ذلك : فإن عقوبته القتل ، لدلالة الآيات المتقدمه على أن مثل هذا الإفساد في الأرض يقتضي إهدار دم المفسد ، ولان خطر هؤلاء الذين يقومون بالأعمال التخريبية وضررهم اشد من خطر وضرر الذي يقطع الطريق فيعتدى على شخص فيقتله أو يأخذ ماله ، وقد حكم الله عليه بما ذكر في آية الحرابة .
ثـانيا : أنه لابد قبل إيقاع العقوبة المشار اليها في الفقرة السابقة من استكمال الإجراءات الثبوتية اللازمه من جهة المحاكم الشرعية وهيئات التمييز ومجلس القضاء الاعلى ، براءة للذمة واحتياطا للأنفس ، وإشعارا بما عليه هذه البلاد من التقيد بكافة الإجراءات اللازمة شرعا لثبوت الجرائم وتقرير عقابها
ثالثا: يرى المجلس إعلان هذه العقوبة عن طريق وسائل الإعلام .
وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه .
مجلس هيئة كبار العلماء
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
عبد العزيز بن صالح
عبد الرزاق عفيفي
محمد بن ابراهم بن جبير
سليمان بن عبيد
راشد بن صالح بن خنين
عبد المجيد حسن
صالح بن على الغصون
عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
صالح بن محمد اللحيدان
عبدالله بن سليمان المنيع
محمد بن صالح العثيمين
عبدالله بن عبدالرحمن البسام
حسن بن جعفر العتمي
د/ صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان
عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل شيخ
* نقلته من كتاب فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة
جمع وترتيب محمد بن حسين بن سعيد آل سفران القحطاني
تقديم سماحة مفتي عالم المملكة العربية السعودية
الشيخ: عبدالعزيز بن عبدالله آل شيخ رئيس هيئة كبار العلماء
تقديم ومراجعة وتصحيح معالى العلامة / صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء
هل خرج محمد بن عبدالوهاب على الدولة العثمانية وكان سبب في سقوطها ؟
السؤال :
بعض الناس يقعون في محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) . إنهم يتهمونه أنه حارب ضد الخلافة الإسلامية العثمانية وضد خليفة المسلمين . ولذلك , فإنه عدو للمسلمين . وجدالهم يدور حول هذه المسألة, فهل هذا صحيح؟ كيف يمكن أن يقاتل شخص ما أمير المسلمين , مع أن الخليفة يصلي ويؤدي الزكاة وما إلى ذلك ؟ إنهم يقولون أيضا أنه اتفق مع الجيش الإنكليزي ، وأنه قاتل معهم ضد المسلمين .
أرجو أن تعطيني جواب مفصل حول هذه المسألة التاريخية , وأن توضح لي الحقيقة . من نصدق ؟.
الجواب:
الحمد لله
ما من رجل يجيء إلى الدنيا بالخير إلا وكان له أعداء من الإنس والجن ، حتى أنبياء الله تعالى لم يسلموا من ذلك .
وكان عداء الناس للعلماء قديماً لا سيما أصحاب الدعوة الحق فقد لقوا من الناس العداء الشديد ، ومثال ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فقد لاقى من بعض الحسَّاد مَن استحل دمه ومن رماه بالضلال والخروج من الدين والردة .
وما كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلا رجلا من هؤلاء العلماء المظلومين الذين قال الناس فيهم ما لم يعلموا ابتغاء الفتنة ، وما حملهم على ذلك إلا الحسد والبغضاء مع رسوخ البدعة في نفوسهم أو الجهل وتقليد أصحاب الهوى .
وإليك عرض بعض الشبه التي قيلت في الشيخ والرد عليها :
يقول الشيخ عبد العزيز العبد اللطيف :
ادعى بعض خصوم الدعوة السلفية أن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب قد خرج على دولة الخلافة العثمانية ففارق بذلك الجماعة وشق عصا السمع والطاعة .
" دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب " ( ص 233 ) .
وقال :
ويدَّعي " عبد القديم زلُّوم " أن الوهابيين بظهور دعوتهم قد كانوا سببا في سقوط دولة الخلافة ، يقول : وكان قد وجد الوهابيون كياناً داخل الدولة الإسلامية بزعامة محمد بن سعود ثم ابنه عبد العزيز فأمدتهم إنجلترا بالسلاح والمال واندفعوا على أساس مذهبي للاستيلاء على البلاد الإسلامية الخاضعة لسلطان الخلافة أي رفعوا السيف في وجه الخليفة وقاتلوا الجيش الإسلامي جيش أمير المؤمنين بتحريض من الإنجليز وإمداد منهم .
" كيف هدمت الخلافة " ( ص 10 ) .
وقبل أن نورد الجواب على شبهة خروج الشيخ محمد بن عبد الوهاب على دولة الخلافة فإنه من المناسب أن نذكر ما كان عليه الشيخ الإمام من اعتقاد وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برّهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله لأن الطاعة إنما تكون في المعروف .
يقول الشيخ الإمام في رسالته لأهل القصيم : وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برّهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به وغلبهم بسيفه حتى صار خليفة وجبت طاعته وحرم الخروج عليه .
" مجموعة مؤلفات الشيخ " ( 5 / 11 ) .
ويقول أيضا :
الأصل الثالث : أن من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمّر علينا ولو كان عبداً حبشيّاً .."
مجموعة مؤلفات الشيخ ( 1 / 394 ) بواسطة " دعاوى المناوئين " ( 233 – 234 ) .
ويقول الشيخ عبد العزيز العبد اللطيف :
وبعد هذا التقرير الموجز الذي أبان ما كان عليه الشيخ من وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برّهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله : فإننا نشير إلى مسألة مهمة جوابا عن تلك الشبهة فهناك سؤال مهم هو: هل كانت " نجد " موطن هذه الدعوة ومحل نشأتها تحت سيطرة دولة الخلافة العثمانية ؟ .
يجيب الدكتور صالح العبود على هذا فيقول :
لم تشهد " نجد " على العموم نفوذا للدولة العثمانية فما امتد إليها سلطانها ولا أتى إليها ولاة عثمانيون ولا جابت خلال ديارها حامية تركية في الزمان الذي سبق ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ومما يدل على هذه الحقيقة التاريخية استقرار تقسيمات الدولة العثمانية الإدارية فمن خلال رسالة تركية عنوانها : " قوانين آل عثمان مضامين دفتر الديوان"، يعني : " قوانين آل عثمان في ما يتضمنه دفتر الديوان " ، ألّفها يمين علي أفندي الذي كان أمينا للدفتر الخاقاني سنة 1018 هجرية الموافقة لسنة 1609م من خلال هذه الرسالة يتبين أنه منذ أوائل القرن الحادي عشر الهجري كانت دولة آل عثمان تنقسم إلى اثنتين وثلاثين ايالة منها أربع عشرة ايالة عربية وبلاد نجد ليست منها ما عدا الإحساء إن اعتبرناه من نجد… .
" عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي " – غير منشور – ( 1 / 27) .
ويقول الدكتور عبد الله العثيمين :
ومهما يكن فإن " نجداً " لم تشهد نفوذاً مباشراً للعثمانيين عليها قبل ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب كما أنها لم تشهد نفوذاً قويّاً يفرض وجوده على سير الحوادث داخلها لأية جهة كانت فلا نفوذ بني جبر أو بني خالد في بعض جهاتها ولا نفوذ الأشراف في بعض جهاتها الأخرى أحدث نوعاً من الاستقرار السياسي فالحروب بين البلدان النجدية ظلت قائمة والصراع بين قبائلها المختلفة استمر حادّاً عنيفاً .
" محمد بن عبد الوهاب حياته وفكره " ( ص 11 ) بواسطة " دعاوى المناوئين " ( 234 – 235 ) .
واستكمالا لهذا المبحث نذكر جواب سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز على ذلك الاعتراض قول رحمه الله :
لم يخرج الشيخ محمد بن عبد الوهاب على دولة الخلافة العثمانية فيما أعلم وأعتقد فلم يكن في نجد رئاسة ولا إمارة للأتراك بل كانت نجد إمارات صغيرة وقرى متناثرة وعلى كل بلدة أو قرية - مهما صغرت - أمير مستقل… وهي إمارات بينها قتال وحروب ومشاجرات والشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يخرج على دولة الخلافة وإنما خرج على أوضاع فاسدة في بلده فجاهد في الله حق جهاده وصابر وثابر حتى امتد نور هذه الدعوة إلى البلاد الأخرى…
" ندوة مسجلة على الأشرطة " بواسطة " دعاوى المناوئين " ( ص 237 ) .
و قال الدكتور عجيل النشمي : ….. لم تحرك دولة الخلافة ساكنا ولم تبدر منها أية مبادرة امتعاض أو خلاف يذكر رغم توالي أربعة من سلاطين آل عثمان في حياة الشيخ ...
" مجلة المجتمع " ( عدد 510 ) .
إذا كان ما سبق يعكس تصور الشيخ لدولة الخلافة فكيف كانت صورة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لدى دولة الخلافة ؟
يقول د.النشمي مجيباً على هذا السؤال :
لقد كانت صورة حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لدى دولة الخلافة صورة قد بلغت من التشويه والتشويش مداه فلم تطلع دولة الخلافة إلا على الوجه المعادي لحركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب سواء عن طريق التقارير التي يرسلها ولاتها في الحجاز أو بغداد أو غيرهما ..أو عن طريق بعض الأفراد الذين يصلون إلى الأستانة يحملون الأخبار .
" المجتمع " ( عدد 504 ) بواسطة " دعاوى المناوئين " ( ص 238 – 239 ) .
وأما دعوى " زلوم " أن دعوة الشيخ أحد أسباب سقوط الخلافة وأن الإنكليز ساعدوا الوهابيين على إسقاطها : فيقول محمود مهدي الاستانبولي جوابا على هذه الدعوى العريضة :
قد كان من واجب هذا الكاتب أن يدعم رأيه بأدلة وإثباتات وقديما قال الشاعر:
وإذا الدعاوى لم تقم بدليلها بالنص فهي على السفاه دليل
مع العلم أن التاريخ يذكر أن هؤلاء الإنكليز وقفوا ضد هذه الدعوة منذ قيامها خشية يقظة العالم الإسلامي .
" الشيخ محمد عبد الوهاب في مرآة الشرق والغرب " ( ص 240 ) .
ويقول :
والغريب المضحك المبكي أن يتهم هذا الأستاذ حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بأنها من عوامل هدم الخلافة العثمانية مع العلم أن هذه الحركة قامت حوالي عام 1811 م وأن الخلافة هدمت حوالي 1922 م .
" المرجع السابق " ( ص 64 ) .
ومما يدل على أن الإنكليز ضد الحركة الوهابية أنهم أرسلوا الكابتن فورستر سادلير ليهنئ إبراهيم باشا على النجاح الذي حققه ضد الوهابيين - إبان حرب إبراهيم باشا للدرعية - وليؤكد له أيضا مدى ميله إلى التعاون مع الحركة البريطانية لتخفيض ما أسموه بأعمال القرصنة الوهابية في الخليج العربي.
بل صرحت هذه الرسالة بالرغبة في إقامة الاتفاق بين الحكومة البريطانية وبين إبراهيم باشا بهدف سحق نفوذ الوهابيين بشكل كامل .
ويقول الشيخ محمد بن منظور النعماني :
لقد استغل الإنجليز الوضع المعاكس في الهند للشيح محمد بن عبد الوهاب ورموا كل من عارضهم ووقف في طريقهم ورأوه خطرا على كيانهم بالوهابية ودعوهم وهابيين … وكذلك دعا الإنجليز علماء ديوبند - في الهند - بالوهابيين من أجل معارضتهم السافرة للإنجليز وتضييقهم الخناق عليهم …
" دعايات مكثفة ضد الشيخ محمد عبد الوهاب " ( ص 105 – 106 ) .
وبهذه النقول المتنوعة ينكشف زيف هذه الشبهة وتهافتها أمام البراهين العلمية الواضحة من رسائل الشيخ الإمام ومؤلفاته كما يظهر زيف الشبهة أمام الحقائق التاريخية التي كتبها المنصفون.
" دعاوى المناوئين " ( 239 ، 240 ) .
وللإستزاده في سيرة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ودعوته
تلطفا وتكرما زيارة الموقع ادناه
http://www.alwahabih.com/
ونسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العليا
ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه
ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
والسلام عليكم ورحمة الله
العلم يجلوا العمى عن قلب صاحبه ** كما يجلي سواد الظلمة القمر
وارجو أن تتحملنا على هذة المقدمة الطويلة والتى أعتبرها تمهيدا مطول للرد على ما سألت بة وسوف أعطيك كل ما طلبت إن شاء الله
أبو لبابة
17-10-2005, 01:47 AM
أخي الحبيب أبا عمر : أولا حتى لا تفهم أني على خلاف شخصي معك أود أن أخبرك أنك بالنسبة لي أخ مسلم يجب أن اواليه وأتناصح معه حتى لا تظن أني ممن يكفرون الناس بالمجان كما تحاولون دائما اتهام مجاهدي القاعدة .
ثانيا أقسم لك برب السماوات والأرض أني كنت أعرف تماما ماذا ستقدم لي من ادلة تعتقد انها دليل على ادانة القاعدة لأني ولله الحمد صاحب خبرة في هذا المجال وقد تناقشت كثيرا مع اناس مغرر بهم من الحكام الموالين لليهود والنصارى والكل يدور في نفس الدائرة ،
فان ما تعرضه علي من أدلة شرعية لا يتناسب مع طرحنا مع كونه من الكتاب والسنة واقوال العلماء الأفاضل لأن الذي يطلق حكما شرعيا يجب عليه ان يفقه الواقع حتى يستطيع ان ينزل الحكم عليه بشكل صحيح اما ما تفضلت به فانا اتفق معك تماما عليه واسألك بربك من الذي يفتي بجواز قتل النفس المعصومة او بجواز الخروج على حاكم مسلم يحكم بالاسلام ومن الذي عنده غلو في دينه ؟؟؟
يا أخي النقاش يجب ان ينحصر في واقع هؤلاء الامريكيين والمشركين المحاربين التابعين لدول محاربة تحارب الله ورسوله وتعتدي على أمة الاسلام وينتشرون في جزيرة العرب بل في أرض محمد عليه الصلاة والسلام ومنهم عدد كبير ممن شنوا حربا مباشرة من خلال الجيوش الصليبية المنتشرة هناك على الاسلام والمسلمين سواء في العراق او افغانستان ومنهم من يحارب بشكل غير مباشر عبر التجسس او سرقة ثروات الأمة التي ما استفاد منها الا الحكام الطغاة وأربابهم من الصليبيين فهل هؤلاء مستأمنون ومن ذوي الانفس المعصومة ؟؟؟؟ هذا هو السؤال وانت مطالب بدليل شرعي واضح من كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام على ان رعايا وجيوش الدول المحاربة يجوز لهم أن يدخلوا أرض الجزيرة العربية وان يعطوا الامان من أحد من المسلمين مع التذكير بآخر وصية لقائدنا الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام وهو على فراش الموت ( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ) هذا الحديث الذي لا يستطيع أحد انكاره ، طبعا
اياك أن تنكر ان جيوش الصليب موجودة في الجزيرة العربية لأن هذا الامر أصبح متواترا ناهيك عن شركات هاليبرتون وفينيدل التابعتين لليمين المسيحي في امريكا بل وللاستخبارات الامريكية مباشرة فهل هذا من شرع الله ؟؟؟؟؟ وهل من دين الله ان تكون أرض الاسلام قاعدة انطلاق لضرب المسلمين ؟؟؟؟ أمدونا بالادلة الشرعية ان كان عندكم شيء .
أما عن تحقير العلماء فأنا لم أسمع ان الامام أسامة بن لادن مجدد الدين في هذا الزمان قد كفر عالما واحدا أو حتى فسقه بل والله سمعته أكثر من مرة يمدح الشيخ الجليل ابن العثيمين رحمه الله كذلك الأمر ينسحب على كل قادة المجاهدين اما ان كنت تمتلك دليلا من كتبهم يكفرون فيه علماء الامة فهيا أعطنا اياه ، وبالمقابل لا يجوز لنا ان ننزل العلماء الى درجة العصمة كما يفعل الرافضة المرتدون وهذا ما ألاحظه فعندما يقول مسلم ان ابن باز رحمه الله مثلا قد اخطا تقوم الدنيا ولا تقعد وكان احدا قد سب النبي عليه الصلاة والسلام
ان العلماء بشر يخطئون ويصيبون كما قال الامام مالك رحمه الله ( كل يؤخذ من قوله ويرد الا صاحب هذه الروضة عن النبي عليه الصلاة والسلام ) لذلك احذركم وأحذر نفسي من التعصب المقيت والبغيض للاشخاص مهما كانت منزلتهم .
أما عن قولك عن المجاهدين أنهم صغار في السن وجهلة فهذا ظلم كبير والله سائلك عنه لأن معظم أفراد جيش الاسلام ( القاعدة هم من الرجال ما بين الثلاثين والستين من العمر ومعظمهم ولله الحمد والمنة من العلماء او من طلبة العلم المتميزين واليك مثلا الشيخ أبي العباس الزهراني والشيخ يوسف العييري وغيرهما من العلماء الذين حرروا العلم من التبعية للحاكم وبالمقابل فان أمراء الطاغوت الحاكمين معظمهم صغار في السن ومنهم والله من لم يتجاوز الثلاثين ولكنه يتكلم باسم العامة ويمتلك الملايين ويقضي حياته في اللهو والسكر ثم يقال انه ولي الامر ولا حول ولا قوة الا بالله .
أما عن التكفير فاني أتحداك يا أبا عمر ان تثبت لي من كتب القاعدة انهم يكفرون العوام من الناس او أنهم يكفرون بغير علم ولا عيب في تكفير من كفره الله كمن يوالي اليهود والنصارى وهو ما ساتحث عنه قريبا لانه سبب من أسباب ردة معظم الحكام اليوم فالله يقول ( ومن يتولهم منكم فانه منهم ) فهل تقدر ان تغير هذا الحكم الشرعي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أخيرا بالنسبة للدولة السعودية انا لم اسأل عن نشاتها ولا يهمني كثيرا هذا الامر الا أنه يجب التفريق بين الدولة الأولى والدولة الثانية التي تعاون امراؤها مع الانجليز ضد المسلمين كما يتعاون أحفادهم مع امريكا ضد الاسلام والمسلمين اليوم ، بقي ان أشير الى مسألة الخوارج فأين دليلك على ان القاعدة من الخوارج طبعا أريد دليلا من كتبهم حتى يتبين الحق وننتهي من الجدال ووالله ان تم ذلك لاكفرن بهم ولكني ولله الحمد واثق مما أقول الا اذا كانت أمريكا تمثل عليا ابن أبي طالب الذي خرج الخوارج عليه وقاتلوه وبالتالي فان من يخرج على امريكا ويقاتلها فهو منهم .
يا أبا عمر والله لا نجاة لنا الا بتقوى الله والتحدث عن الناس بانصاف كما انصحك من جديد أن تاتي بادلة شرعية عن موضوعنا وان لا تاتيني بأدلة عامة لا علاقة لها بالواقع الذي نتحدث عنه فأنا متفق معك على حرمة الدماء المعصومة ولكن هل الصليبيين والمشركين في الجزيرة مثلا معصومون رغم انهم رعايا لدول كافرة محاربة ورغم كونهم جنودا لهذه الدول ؟؟؟؟؟ المعذرة يا اخي انا انتظر الدليل حول هذا الموضوع وبارك الله بك ونفعنا بك وجعلك ذخرا للاسلام والمسلمين .
أبو لبابة
17-10-2005, 01:57 AM
أخي أبا عمر انا مسلم على نهج السلف والامام محمد بن عبد الوهاب هو واحد ممن أتلقى الدين عنهم ولله الحمد لذلك يا ليتك تعطيني قولا واحدا له رحمه الله يجيز استخدام ارض الحرمين كقاعدة عسكرية للصليبيين ليضربوا منها العالم الاسلامي .
الهزبر
17-10-2005, 03:30 AM
العجيب انك جعلت كلام الطير خلوا من الادلة الشرعية
وكلامك ايضا خلو مما عبت به خصمك!!
ولقد مخضنا القول فاتبعنا الناقد دليله ولما رايت اباعمر تصدر لك اثرنا النظر لنعطي القوس باريها
فلعلك قد افقت والهبتك الحمية مايحصل قريبا منك وربما ماشهدته بالاعلام
ولتعلم ان الني صلى الله عليه وسلم راى ابا جندل ابن سهيل يسحب ويجر على قفاه يوم صلح الحديبيه واباه يقول هذا اول مااخاصمك عليه ودخل المسلمون هم عظيم لماراوه
اخرج البخاري القصة بطولها
والان تأمل كيف يسحبون مسلما ليفتنونه عن دينه ويردونه الى الشرك والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر بأم عينيه وفيهم صحابته كابي بكر وعمر؟
الجواب اذره لك؟
أبو لبابة
17-10-2005, 05:15 PM
أولا يا أخي الهزبر اتق الله فيما تقول ولا تتهجم لأننا نتناصح فيما بيننا بالتي هي أحسن وهذا من أخلاق الاسلام العظيم .
ثانيا من الذي قال ان كلامي خال من الأدلة الشرعية ؟؟؟؟ أنا قدمت تساؤلات ولم أبدأ أصلا بالحديث عن جوهر الموضوع وباذن الله سوف ترى كيف ساقدم الادلة الواضحة من الكتاب والسنة وقد قدمت جزءا يسيرا منها خلال حديثي السابق .
ثالثا يا أخي الهزبر ان الأخ الفهيدي قال كلاما كثيرا عن المجاهدين مثل أنهم يكفرون العوام من الشعوب وأنهم صغار في السن وأنهم خوارج وأنهم يعملون مع السفارات الأجنبية وقد طلبت منه دليلا حقيقيا وملموسا على ذلك ولكنه لم يقدم شيئا حتى الآن فأعتقد أنه من حقي أن أعاتبه على ذلك .
اما عن الأدلة التي تقول انه أفحمني بها فلا علاقة لها بموضوعنا لأننا لا نناقش حرمة قتل المسلم من عدمه بل اننا نناقش وضع الحرب القائمة اليوم بين أمريكا وعملائها من جهة والقاعدة نصرها الله من جهة فالنقاش يجب أن يقتصر على هذا فاذا اتفقنا على تحديد الحكم الشرعي تجاه أمريكا ومن يواليها ويفتح لها القواعد في بلاد الاسلام ويعينها على ضرب المسلمين ساعتها ستحل المشكلة لنعرج بعدها على القضايا الأخرى .
أنا ما زلت انتظر منكم أدلة شرعية على أن أمريكا دولة صديقة لا يجوز قتل جنودها ورعاياها في الجزيرة العربية مثلا وانه لا يجوز الخروج على الحكام الذين يوالونها كما أنتظر أدلة واضحة على جواز فتح الجزيرة العربية لتكون قاعدة انطلاق للصليبيين لغزو العراق وافغانستان وأنا ولله الحمد واثق من افلاس من يعتقد بجواز هذه الاعمال ولكني أنتظر .
أبو لبابة
17-10-2005, 05:42 PM
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظالمين
يَنْهَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ عَنْ مُوَالَاة الْيَهُود وَالنَّصَارَى الَّذِينَ هُمْ أَعْدَاء الْإِسْلَام وَأَهْله - قَاتَلَهُمْ اللَّه - ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض ثُمَّ تَهَدَّدَ وَتَوَعَّدَ مَنْ يَتَعَاطَى ذَلِكَ فَقَالَ " وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ " الْآيَة قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا كَثِير بْن شِهَاب حَدَّثَنَا مُحَمَّد - يَعْنِي اِبْن سَعِيد بْن سَابِق - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن أَبِي قَيْس عَنْ سِمَاك بْن حَرْب عَنْ عِيَاض : أَنَّ عُمَر أَمَرَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ أَنْ يَرْفَع إِلَيْهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى فِي أَدِيم وَاحِد وَكَانَ لَهُ كَاتِب نَصْرَانِيّ فَرَفَعَ إِلَيْهِ ذَلِكَ فَعَجِبَ عُمَر وَقَالَ : إِنَّ هَذَا لَحَفِيظ هَلْ أَنْتَ قَارِئ لَنَا كِتَابًا فِي الْمَسْجِد جَاءَ مِنْ الشَّام فَقَالَ : إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيع فَقَالَ عُمَر : أَجُنُبٌ هُوَ قَالَ لَا بَلْ نَصْرَانِيّ قَالَ : فَانْتَهَرَنِي وَضَرَبَ فَخِذِي ثُمَّ قَالَ : أَخْرِجُوهُ ثُمَّ قَرَأَ " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء" الْآيَة . ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن عَنْ مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عُمَر أَنْبَأَنَا اِبْن عَوْن عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة لِيَتَّقِ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُون يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا وَهُوَ لَا يَشْعُر قَالَ : فَظَنَنَّاهُ يُرِيد هَذِهِ الْآيَة " يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء"
اذا كان مجرد اتخاذ كاتب من اهل الذمة الذين يدفعون الجزية عن يد وهم صاغرون جعل عمر رضي الله عنه يغضب ويستدل بهذه الآية فكيف بمن غرق في حضن الصليبيين واليهود وقدم لهم العون في حربهم على المجاهدين ؟؟؟؟؟؟ ولا أعتقد أنكم لا ترون ولاء الحكام للكافرين .
هذه البداية ولدي المزيد المزيد ان شاء الله من الادلة المحكمة على ردة وكفر من يوالي أمريكا .
أما من تزعمون انهم معاهدون من جنود ورعايا الصليب والشرك فهؤلاء حكمهم اولا انه يجب اخراجهم من الجزيرة العربية لقوله عليه الصلاة والسلام : ( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ) وهذه آخر وصية له عليه الصلاة والسلام وهو على فراش الموت .
ثانيا لنفترض أنه يجوز لهم دخول الجزيرة فقد اصبحوا حربيين لان دولهم محاربة للاسلام والمسلمين والدليل أن النبي عليه الصلاة والسلام أمر بقتل كل من انبت من رجال بني قريظة بعدما نقضوا العهد لأنهم ببساطة اما مقاتلون مباشرة أو انهم مؤيدون للعدوان على المسلمين وقد ثبت أيضا ان النبي عليه الصلاة والسلام أمر بقتل دريد ابن الصمة وكان شيخا هرما ولكنه أيد قومه بالرأي في حربهم على المسلمين فهل الامريكيين عندكم أعلنوا العداء لحكومتهم وأعلنوا انهم ضد محاربة المسلمين وضد اليهود حتى تقولوا انهم معصومون هيا أعطونا الادلة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أبو لبابة
17-10-2005, 05:48 PM
فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ
وَقَوْله تَعَالَى " فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض" أَيْ شَكّ وَرَيْب وَنِفَاق يُسَارِعُونَ فِيهِمْ أَيْ يُبَادِرُونَ إِلَى مُوَالَاتهمْ وَمَوَدَّتهمْ فِي الْبَاطِن وَالظَّاهِر يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبنَا دَائِرَة أَيْ يَتَأَوَّلُونَ فِي مَوَدَّتهمْ وَمُوَالَاتهمْ أَنَّهُمْ يَخْشَوْنَ أَنْ يَقَع أَمْر مِنْ ظَفَر الْكَافِرِينَ بِالْمُسْلِمِينَ فَتَكُون لَهُمْ أَيَادٍ عِنْد الْيَهُود وَالنَّصَارَى فَيَنْفَعهُمْ ذَلِكَ عِنْد ذَلِكَ قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَعَسَى اللَّه أَنْ يَأْتِي بِالْفَتْحِ " قَالَ السُّدِّيّ يَعْنِي فَتْح مَكَّة وَقَالَ غَيْره يَعْنِي الْقَضَاء وَالْفَصْل أَوْ أَمْر مِنْ عِنْده قَالَ السُّدِّيّ يَعْنِي ضَرْب الْجِزْيَة عَلَى الْيَهُود وَالنَّصَارَى" فَيُصْبِحُوا " يَعْنِي الَّذِينَ وَالَوْا الْيَهُود وَالنَّصَارَى مِنْ الْمُنَافِقِينَ عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسهمْ مِنْ الْمُوَالَاة نَادِمِينَ أَيْ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ مِمَّا لَمْ يُجْدِ عَنْهُمْ شَيْئًا وَلَا دَفَعَ عَنْهُمْ مَحْذُورًا بَلْ كَانَ عَيْن الْمَفْسَدَة فَإِنَّهُمْ فُضِحُوا وَأَظْهَرَ اللَّه أَمْرهمْ فِي الدُّنْيَا لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْد أَنْ كَانُوا مَسْتُورِينَ لَا يُدْرَى كَيْف حَالهمْ فَلَمَّا اِنْعَقَدَتْ الْأَسْبَاب الْفَاضِحَة لَهُمْ تَبَيَّنَ أَمْرهمْ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ فَتَعَجَّبُوا مِنْهُمْ كَيْف كَانُوا يُظْهِرُونَ أَنَّهُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَيَحْلِفُونَ عَلَى ذَلِكَ وَيَتَأَوَّلُونَ فَبَانَ كَذِبهمْ وَافْتِرَاؤُهُمْ .
هذا رد فاضح من الله عز وجل على من يدعي ان موالاة امريكا وادخال جيوشها الى بلاد الاسلام هو لتجنب أذاها .
ابو عمر الفهيدي
17-10-2005, 10:54 PM
السلام عليكم 0000
أبا لبابة لا تعجل علينا 000 حتى نريك اليقينا 000 إننا نصدر الرايات بيضا 000 ونوردهن حمرا قد روينا 000 تمهل بارك الله فيك والله إني أجمع الأدلة وأصيغها لك وهي طويلة عريضة ومشكلة أخوك أنة بالطباعة بطيئ من السلحفاء فلا تعجل غفر الله لك ولوالديك
أبو لبابة
18-10-2005, 01:25 AM
بارك الله بك أخي الحبيب أبا عمر والله اني أحبك لله لأن أسلوبك ينم عن أخلاق رفيعة بعكس من يتهجم دون أن يملك أدنى دليل .
النجــــدي
18-10-2005, 10:37 PM
* الأخ المفضال
الطيــــــــــــر
لعــلها قصـــة
ان لم تقع بعينها
وقعت بمعنـاهـــا
والله المستعان
فشكر الله لك كلماتك
وجعلها في ميزان حسناتك
ونسأل الله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه
ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
ونسأله سبحانه جل شانه ان يهدي ضال المسلمين
ويردهم الى سبيله القويم ونهجه المستقيم
****
الأخ الفاضل
أبو لبـــــابــــه
وفقه الله لرضاه وألزمنـا واياه تقواه
... آميــن ...
لعلك تطلع على هذه المواضيع التي في الروابط أدناه
فإن فيها فوائد عظيمه ونوادر عميمه
http://www.islamflag.net/vb/showthread.php?t=1898
خوارج العصــر للعبــــــاد
http://www.islamflag.net/vb/showthread.php?t=2127
بيان هيئة كبار العلماء
http://www.islamflag.net/vb/showthread.php?t=2236
مناصحة وهب بن منبه
* ثم ان اردت اخي الفاضل
المناقشة العلمية المبنيه
على الدليل
من كتاب الله وقول خير البرية
وفهم السلف الذين كرموا بالخيرية
فحيـــــــــا هــــــــــــــــلا
ولكن اتمنى ان يكون هذا بعد شهر رمضان الكريم
تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام
وغفر الله لنا ولكم الزلات والاثام
وألزمنـا تقواه في السر والاعلام
ابو دجانه الشامي
19-10-2005, 12:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت ما كتبه الأخ الذي تهجم على تنظيم القاعدة وعلى قياداتها وشبابها فزادني حزنا على حزني وألما على ألمي لواقع المسلمين الأليم .وأعجبني رد اخونا الفاضل ابو لبابة جزاه الله خيرا .
ان مشكلة المسلمين اليوم انها تسمع اكثر مما تقراء فما يقوله الشيخ الفلان له قدسية عند أتباعه .فالحق والحق أقول ان تنظيم القاعدة قد أعاد طعم العز للمسلمين وعرفنا كيف يكون العمل والأمل .فتنظيم القاعدة قد خرج من رحم هذه الأمة بعد ان إستشرى الكفر وكاد ان يصل الى زحل فقررت القاعدة عدة اهداف لرفع شأن الأمة ورأت ان الأمة قد انضبعت بفكر الغرب الكافر وقوة الحكام العملاء فأعدت العدة لضرب امريكا رأس الكفر لانها تعهدت ان تقضي على اي امل لاقامة شرع الله في الارض فضربت امريكا برا في كينيا وتنزانيا وبحرا في اليمن ومن ثم جأت الضربة المباركه في 11 ايلول. واستطاعت القاعدة ان تكسب الرأي العام وان تخاطب الشعوب المستضعفه بالاسلام وتحرض المسلمين لضرب امريكا ومن يواليها ويجعل لها سلطان على المسلمين.
وان شاء الله انا معكم على تواصل وسأبين بعض المسائل لاحقا بعون الله.
نعم تنظيم القاعده ليس معصوما فانه يقع في اخطاء وسيئات ولكنها تذهب في بحر حسناته. فهم اكثر الناس تمسكا بالحكم الشرعي واكثر الناس الما لواقع المسلمين واكثر الناس املا بنصرة الله لدينه.
فجن جنون امريكا وعملائها وخاصة في البلاد العربيه فحاولوا بشتى الوسائل تشويه صورة القاعدة لدى الشعوب المقهوره لكنها فشلت لان الله يدافع عن الذين آمنوا ولآن الله لا يصلح عمل المفسدين.فهل الذي يفكر كيف يرفع الذل عن المسلمين وكيف يدافع عن 2 مليون طفل عراقي ماتوا جوعا وكيف يحيي الفريضه الموؤده الجهاد يصبح ظالما ومجرما؟؟؟؟؟؟ وان الحكام الذين جائوا بأمريكا لاخذ اموال المسلمين ولتدمير المجاهدين والذين يحكمون بغير الاسلام ولاة امور يجب طاعتهم ؟؟؟ والله ان هذا لشيءعجاب .....ولكن صدقت يا رسول الله عندما قلت"سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الامين وينطق فيهم الرويبضه قيل يا رسول الله وما الرويبضه قال التافه يتكلم باسم العامه" هذا هو زماننا انقلاب في الفكر والمفاهيم.
الهزبر
19-10-2005, 02:48 AM
قلت انما عقبت عليك عند نقدك للطير ولم اشاْ الاستهتار بك كما ظننت هداك الله
لكن عبت عليك ماعبته على غيرك فحسب
وقد تركت امر النقاش والحوار مع الفهيدي
ولم اشأ التعقيب
لكن انظر لكلام صاحبك ينم عن عواطف سانحة لاغير...
انظر
فما يقوله الشيخ الفلان له قدسية عند أتباعه !!
وهذا القول لم يقل به احد وماذا لو رماك خصمك بما ترمييه به؟
وقال
واستطاعت القاعدة ان تكسب الرأي العام وان تخاطب الشعوب المستضعفه بالاسلام وتحرض المسلمين لضرب امريكا ومن يواليها ويجعل لها سلطان على المسلمين.
والله قال لنبيه (وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله)
فأعدت العدة لضرب امريكا رأس الكفر لانها تعهدت ان تقضي على اي امل لاقامة شرع الله في الارض فضربت امريكا برا في كينيا وتنزانيا وبحرا في اليمن ومن ثم جأت الضربة المباركه في 11 ايلول. واستطاعت القاعدة ان تكسب الرأي العام وان تخاطب الشعوب المستضعفه بالاسلام وتحرض المسلمين لضرب امريكا ومن يواليها ويجعل لها سلطان على المسلمين.
ثم ضرباتكم التي ذكرتها المباركة ماهي نتائجها؟
هدمتم برجين وهدموا دولتين! وقتلتم مائة فقتلوا منكم الالاف
وهل نفتم انفسكم بالكويت والسعودية واليمن؟
هل صار الجهاد وسيلة لحكم الله ام غاية لقتل النفس؟
اين تحقيق المصالح وتكثيرها ودرء المفاسد وتقليلها
اين البركة مع اكابركم حديث خرجه ابو داود وسنده حسن
اين تجد البركة في الشورى والهدوء والاطمئنان في امور الدعوة بين ثنايا قومكم ام في من تسميهم انت وامثالك حق القداسة؟
حدد اطار للنقاش ولنتحاور معك بالحسنى
واذر ابا لبابه لابي عمر وهلم الق مافي جعبتك لنر ماعندك وترى ماعندنا فان اختلفنا رددنا الى اهل العلم الراسخون في بابه...
النجــــدي
19-10-2005, 08:49 PM
المكرم
أبو دجانه الشامي
وفقه الله لرضاه
آمين
لاشك انك تذكر مقابلة قناة الجزيرة مع اسامه بن لادن
بعيد تفجير المركز التجاري
ولما سألوه هل فعلتم هذا فأجاب بكلام معناه :
( نحن عاهدنا امير المؤمنين ملا عمر ان لانقوم بمثل هذه الإعمال )
والســــــــــــــــــــؤال :
هل خان اسامه عهده للملا عمــــــــــر ؟
أم انه كـذب ؟
واحلا الجوابين مـــــــر !!!!!!
* أما بالنسبة لاهل العقول السليمه والفطر المستقيمه
لا تصدق ولن تصدق ان القاعدة قامت بهذا
ابو عمر الفهيدي
19-10-2005, 09:21 PM
القول الصريح في الرد على أبو لبابه الفصيح (( غفر الله لنا وله ))
اقرأ أخي في الله بقلب طالب للحق ولو خالف هواه :
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله أجمعين وبعد.
فلقد كثرت في الآونة الأخيرة الدعوات المنحرفة التي تنادي بقتل الكافرين أينما كانوا وعلى أي صفة وجدوا زعماً منهم أن هذا هو الجهاد في سبيل الله الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه ذروة سنام الإسلام، وإذا نظر المنصف إلى هذه الدعوات بعين الشريعة ووزنها بميزان الكتاب والسنة وهدي سلف الأمة مع النظر الصحيح الذي يقدم أعلى المصلحتين بترك أدناهما ويدرأ أعظم المفسدين باحتمال أدناهما والتجرد من العاطفة الهوجاء التي تصادم نصوص الشريعة؛ علم أن هذه الدعوات الجهادية إنما تسعى في حقيقة أمرها إلى تقويض الإسلام والإجهاز على ما تبقى منه والتضييق على أهله خلافاً لما يدعيه الجاهلون منهم أن في هذا عزاً للإسلام والمسلمين. وما يعانيه المسلمون في مختلف بقاع المعمورة نتيجة هذه الدعوات لدليل واضح بيّن على فساد مثل هذه الدعوات المنحرفة الجاهلة. والذي يحكم في مثل ذلك ويميز بين الحق والباطل والغي والرشاد والهدى والضلالة هو العلم الشرعي لا الجهل العاطفي.
ولا شك أن مسائل الجهاد والقتال من دقيق المسائل التي يحتاج المتكلم فيها إلى خبرة ودراية بنصوص الكتاب والسنة وهدي سلف الأمة وإلى مشاورة أهل العلم المشهود لهم به وبالتقدم فيه مع تجرد تام عن الهوى والعاطفة غير الموزونة، وبذلك أوصى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال سهل ابن حنيف رضي الله عنه فيما رواه البخاري عنه: (أيها الناس اتهموا الرأي فلقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرد أمر النبي صلى الله عليه وسلم لرددته). وقال عمر رضي الله عنه فيما رواه أبو يعلى والطبراني: (أيها الناس اتهموا الرأي في الدين فلقد رأيتني أرد أمر النبي صلى الله عليه وسلم برأيي اجتهاداً، فو الله ما آلو عن الحق وذلك يوم أبي جندل). وقد أحببت في هذه الدراسة أن أبين زيف الشبه التي يتمسك به أصحاب هذه الدعوات لما يُخشى أن تشتبه على بعض المسلمين. وقبل إزاحة الشبه لابد من بيان أمور مهمة تكون بمثابة المقدمة والتوطئة التي لابد منها بين يدي الرد على الشبهات التي تُقَعِّدُ لهذا الأمر.
مسألة: الجهاد والغدر ضدان لا يجتمعان
الجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام وأعلاه وغايته الدعوة إلى الله عز وجل، فهو وسيلة للدعوة إلى الله وتبليغ دينه وشرعه، ولما كان الجهاد يترتب عليه إزهاق للأرواح وإتلاف للأموال فقد حرصت الشريعة على ضبطه ليتحقق الغرض المقصود منه. وإهمال هذه الضوابط الشرعية يأتي على المقصود من الجهاد بالنقض فيصير الجهاد وسيلة للصد عن سبيل الله والتنفير عن دين الله. وإن من أعظم ما حرصت عليه الشريعة في الجهاد أن يخلو من الغدر والخيانة لأنهما يفوتان المقصود منه وينقضانه نقضاً. ولعلي أن أشير إلى بعض النصوص الشرعية التي تبين اعتناء الشريعة بالوفاء بالعهود عامة وبعهود الجهاد خاصة:
(1) روى مسلم في صحيحه عن بريدة رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله وعليه وسلم إذا أمَّر أميراً على جيش أو سرية أوصاه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً فقال: (اغزوا باسم الله، في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليداً. وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال.. إلى أن قال وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمة أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة نبيه). وهذا الحديث يبين حرمة الغدر والخيانة في الجهاد مع كون الجهاد ضد الكافرين والمفسدين، كما أن من فوائده أن الغدر إذا كان باسم الدين كان أعظم جرماً وأشد مفسدة لما يترتب عليه من التنفير عن دين الله والصد عنه.
(2) روى مسلم في صحيحة عن حذيفة رضي الله عنه قال: (ما منعنى أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي حسيل قال: فأخذنا كفار قريش قالوا: إنكم تريدون محمداً؟ فقلنا: ما نريده، ما نريد إلا المدينة. فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفنَّ إلى المدينة ولا نقاتل معه. فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه الخبر. فقال: (انصرفا، نفى لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم) وفي لفظ (تفيا لهم بعدهم)
وهذا الحديث يبين أن الوفاء بالعهد منع حذيفة وأباه من شهود أول لقاء بين الإسلام والكفر.
(3) روى أبو داود والنسائي وغيرهما أن أبا رافع رضي الله عنه قال: ( بعثتني قريش إلى رسول الله صلى الله وعليه وسلم فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ألقي في قلبي الإسلام فقلت: (يا رسول الله، إنى والله لا أرجع إليهم أبداً) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إني لا أخيس بالعهد ولا أحبس البرد، ولكن ارجع إليهم فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع(.
(4) من ذلك ما رواه البخاري وغيره من رد النبي صلى الله وعليه وسلم أبا جندل بن سهيل إلى المشركين وفاءاً بالعهد، وكذا عدم إعانته لأبي بصير وفاءاً بالعهد.
(5) من ذلك ما رواه أبو داود أن المغيرة بن شعبة كان قد غدر بأصحابه قبل إسلامه فقتلهم وأخذ أموالهم ثم جاء فأسلم فقال له النبي صلى الله وعليه وسلم : (أما الإسلام فقد قبلنا، وأما المال فإنه غدر ولا حاجة لنا به).
وفي الحديث دلالة على حرمة الغدر واستباحة الأموال به ولو كان قبل الإسلام، وقد علم أن الإسلام يجبّ ما قبله، قال العظيم أبادي في عون المعبود: (ويستفاد منه أنه لا يحل أخذ أموال الكفار في حال الأمن غدراً وإنما تحل بالمحاربة والمغالبة).
فهذه النصوص وغيرها كثير تبين أن الغدر والجهاد ضدان لا يجتمعان، فلا جهاد بغدر وخيانة ولا خيانة وغدر مع جهاد.
ومن تأمل كلام الأئمة والعلماء في أبواب الجهاد علم شدة اعتنائهم بهذا الأمر إتباعا لهدي النبي عليه الصلاة والسلام وأضرب مثالاً لذلك. وهو ما قاله الإمام أحمد: (من أُعطى أماناً - أي من الكفار المحاصرين - ليفتح حصناً ففتحه فاشتبه علينا حرم قتلهم). وذلك لاحتمال أن يكون المقتول هو الذي أمنَّاه على نفسه، فانظروا كيف عُصمت دماء أهل الحصن كلهم لاشتباههم بواحد أمَّناه على نفسه وعاهدناه على ذلك، واختلف العلماء في رقهم والمشهود عن أحمد أنهم لا يسترقون أيضاً كل ذلك صيانة للعهد وبعداً عن الغدر والخيانة.
مسألة: الكفار أربعة أنواع: حربيون ومعاهدون ومستأمنون وذميون:
لا يخلو الكافر من أن يكون أحد أربعة حربياً أو معاهداً أو مستأمناً أو ذمياً وإليك بيانهم:
(1) الذمي : هو الكافر الذي يستوطن بلاد الإسلام - أي يتخذها وطناً - بالتزام دفع الجزية وجريان أحكام الإسلام عليه. فهم رعايا الدول الإسلامية من غير المسلمين.
(2) المعاهَد : هو الكافر الذين بين دولتنا ودولته الكافرة عهد وصلح على وضع الحرب مدة معينة أو مطلقة، كما عاهد النبي صلى الله عليه وسلم قريشاً على وضع الحرب عشر سنين. فصاروا بهذا الصلح معاهدين. ومن صور العهد في هذه الأزمنة الاشتراك في منظمات دولية يلتزم أعضاؤها عدم تعرض بعضهم لبعض مدة عضويتهم في هذه المنظمة. وتسمى دارهم دار عهد.
(3) المستأمِن : هو الكافر الحربي الذي يدخل بلاد الإسلام بأمان وإذن من مسلم، كما في قوله تعالى: ( وإن أحدٌ من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه) وقوله صلى الله عليه وسلم : ( قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ) ومن صور الأمان في هذه الأزمنة الإذن الرسمي بدخول الدولة كالفيزا أو كرت الزيارة أو ختم الدخول.
وهؤلاء الثلاثة معصوموا الدم والمال لا يحل التعرض لهم ماداموا على هذه الحال. يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : (من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة وأن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً) رواه البخاري. والمعاهد يشمل الأنواع الثلاثة سالفة الذكر وحديث ( ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلا) رواه الترمذي، أبوداود وصححه ابن حبان. ولما رواه أبو داوود والنسائي وصححه الحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده).
(4) الحربي : هو كل كافر ليس بذمي ولا معاهد ولا مستأمن وهو الأصل في الكفار ، وليس المراد بالحربي هنا من كان بيننا وبين قومه حالة حرب قائمة بل هو اسم لكل كافر غير مستأمن ولا معاهد ولا ذمي فيشمل الذكر والأنثى والصغير والكبير من الكفار . وهذا النوع من الكفار يحل دمه وماله وعرضه إذا ما وجد في بلادنا بغير أمان أو في مكان لسنا مستأمنين فيه ، إلا أن يكون أنثى أو صغيراً أوشيخاً كبيراً فلا يقتلون لأنهم فئ وغنيمة للمسلمين . وتسمى دارهم دار حرب ، ولابد هنا من بيان بعض الفروق المهمة بين المستأمن والمعاهد خاصة، ونذكر منها المهم الذي يتعلق بمسألتنا
(الفرق الأول) أن العهد لا يصح إلا من الحاكم أو نائبه بخلاف الأمان فإنه يصح من آحاد الرعية إذا كانوا بالغين أحراراً إجماعاً. واختلفوا في أمان غير البالغ فأجاز أمانه الإمام مالك وأحمد ومنعه أبو حنيفة والشافعي. أما العبد فإنهم اتفقوا على صحة أمانه إذا أذن له سيده بالقتال، أما إذا لم يأذن له سيده بالقتال فالجمهور على صحة أمانه أيضاً وهم: مالك والشافعي وأحمد ومنعه أمانه في هذه الحال أبو حنيفة .
(الفرق الثاني) أن المعاهد آمن منا مدة عهده أينما وجد سواءاً كان في ديارنا، أو ديارهم أو في ديار أخرى، ولا يحتاج في دخول ديارنا إلى أمان جديد. أما المستأمن فهو آمن منا مدة أمانه في ديارنا فإذا خرج رجع حربياً فأمنه منا مقيد بوجوده في ديارنا.
وهناك فروق أخر بين العقود الثلاثة ذكرتها في رسالة (الرد العلمي على نشرة لا عهد ولا ذمة ولا أمان يا علماء السلطان)
مسألة: من دخل من المسلمين دار الحرب بأمان منهم لم يحل له التعرض لهم بدم ولا مال ولا خيانتهم.
من دخل من المسلمين بلاد الكفار وديار الحرب بأمان وإذن رسمي كالفيزا وختم الدخول ونحو ذلك لم يحل له أن يتعرض لهم بقتل ولا أخذ مال ولا خيانة ولا غير ذلك لأنهم إنما أعطوه الأمان وأذنوا له بالدخول شريطة أن يأمنوا منه على أنفسهم وأموالهم وأعراضهم وهذا أمر لم يختلف فيه أحد من المسلمين. وذلك لأن التعرض لهم بعد أن أمَّنهم من نفسه غدر وخيانة وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري: (لكل غادر لواء ينصب يوم القيامة) وكل الآيات والأحاديث الآمره بالوفاء بالعهود والمبينة حرمة نقضها تدخل فيها هذه الصورة . فما حصل في بعض بلاد الكفار من تدمير وخطف للطائرات وقتل على يد مسلمين دخلوا بلادهم بأمان هو غدر وخيانة وجريمة منكرة ويشتد جرمها إذا نسبت إلى الدين وجعلت من الجهاد في سبيل الله زوراً وبهتاناً .
وأنا أسوق هنا بعض نصوص الأئمة الدالة على ذلك على سبيل الإيجاز والاختصار:
(1) قال الشافعي في الأم في باب (المستأمن في دار الحرب): (إذا دخل قوم من المسلمين بلاد الحرب بأمان فالعدو منهم آمنون إلى أن يفارقوهم أو يبلغوا مدة أمانهم وليس لهم ظلمهم ولا خيانتهم . وإن أسر العدو أطفال المسلمين ونساءهم - أي الذين دخلوا بأمان - لم أكن أحب الغدر ولكن أحب لهم لو سألوهم أن يردوا إليهم الأمان وينبذوا إليهم فإذا فعلوا قاتلوهم عن أطفال المسلمين)
(2) قال ابن قدامه في المعنى في شرح عبارة الخرقي (من دخل أرض العدو بأمان لم يخنهم في مالهم ولم يعاملهم في الربا ): (وأما خيانتهم فمحرمة لأنهم انما أعطوه الأمان مشروطاً بترك خيانتهم وأمنه إياهم من نفسه وإن لم يكن ذلك مذكوراً في اللفظ فهو معلوم بالمعنى ، ولذلك من جاءنا منهم بأمان فخاننا كان ناقضاً لعهده فإذا ثبت هذا لم تحل خيانتهم لأنه غدر ولا يصلح في ديننا الغدر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (المسلمون عند شروطهم).
(3) قال ابن جزي في القوانين الفقهية في آخر كتاب الجهاد: (بيان الفرق بين الأمان اللازم وبين الخديعة في الحرب، إن الأمان تطمئن إليه نفس الكافر، والخديعة هي تدبير غوامض الحرب بما يوهم العدو الإعراض عنه أو النكول حتى توجد فيه الفرصة فيدخل في ذلك التورية والتثبيت والتشتيت بينهم ونصب الكمين والاستطراد حال القتال ، وليس بينها أن يظهر أنه منهم أو على دينهم أو جاء لنصيحتهم حتى إذا وجد غفلة نال منهم فهذه خيانة لا تجوز)
(4) قال السرخسي فى شرحه لكتاب السير الكبير لمحمد بن الحسن : ( قال محمد : ( باب ما يكون أمانا ممن يدخل دار الحرب والأسرى , وما لا يكون أمانا : ولو أن رهطا من المسلمين أتوا أول مسالح أهل الحرب فقالوا : نحن رسل الخليفة . وأخرجوا كتابا يشبه كتاب الخليفة , أو لم يخرجوا , وكان ذلك خديعة منهم للمشركين . فقالوا لهم : ادخلوا . فدخلوا دار الحرب . فليس يحل لهم قتل أحد من أهل الحرب , ولا أخذ شيء من أموالهم ما داموا في دارهم) قال السرخسي : لأن ما أظهروه لو كان حقا كانوا في أمان من أهل الحرب , وأهل الحرب في أمان منهم أيضا لا يحل لهم أن يتعرضوا لهم بشيء , هو الحكم في الرسل إذا دخلوا إليهم كما بينا .
(5)قال محمد ( فكذلك إذا أظهروا ذلك من أنفسهم) : لأنه لا طريق لهم إلى الوقوف على ما في باطن الداخلين حقيقة , وإنما يبنى الحكم على ما يظهرون لوجوب التحرز عن الغدر , وهذا لما بينا أن أمر الأمان شديد والقليل منه يكفي . فيجعل ما أظهروه بمنزلة الاستئمان منهم . ولو استأمنوا فآمنوهم وجب عليهم أن يفوا لهم . فكذلك إذا ظهر ما هو دليل الاستئمان . (وكذلك لو قالوا : جئنا نريد التجارة . وقد كان قصدهم أن يغتالوهم) لأنهم لو كانوا تجارا حقيقة كما أظهروا لم يحل لهم أن يغدروا بأهل الحرب , فكذلك إذا أظهروا ذلك لهم ) وكذلك لو لقوهم في وسط دار الحرب إلا أن ما كانوا أخذوا قبل أن يلقوهم , فهو سالم لهم , ولا يحل أن يتعرضوا لشيء بعد ذلك(لأنهم حين خلوا سبيلهم بناء على ما أظهروا فكأنهم آمنوهم الآن . وذلك يحرم عليهم التعرض لهم في المستقبل ولا يلزمهم رد شيء مما أصابوا قبل ذلك)
(6)وقال المرغيناني في الهداية: ( وإذا دخل المسلم دار الحرب تاجراً - وهو مثال للمسلم المستأمن فى دار الحرب - فلا يحل له أن يتعرض لشيء من أموالهم ولا دمائهم لأنه ضمن أن لا يتعرض لهم للإستئمان ، فالتعرض بعد ذلك يكون غدراً والغدر حرام)
ونصوص العلماء في ذلك كثيرة جداً يصعب حصرها وإنما ذكرنا هنا مثالاً من كل مذهب من المذاهب الأربعه ، ومما يدل على هذا ويؤيده ويؤكده أن العلماء متفقون على أن الأسير المسلم إذا أطلقه الكفار على أن يأمّنهم من نفسه أنه لا يحل له خيانتهم واختلفوا في جواز هروبه منهم بعد إطلاقه إذا اشترطوا عليه البقاء معهم فمنعه مالك وأحمد وفاءاً بالعهد ورخص فيه ابو حنيفة والشافعي : قال الشافعي في الأم: (وإذا أسر العدو الرجل من المسلمين فخلوا سبيله وأمنوه وولوه ضياعهم أو لم يولوه فأمانهم إياه أمان لهم وليس له أن يغتالهم ولا يخونهم )
وهذا مع كونه - أي الأسير المسلم - أُدخل بلاد الكفار بالقوة مكرهاً.
فكيف بمن دخل بلادهم بأمان وإذن رسمي بطلب منه واختيار فأن لا يحل له التعرض لهم من باب أولى.. وكل ما ذكرته هنا ونقلته من كلام العلماء إنما هو في صورة المسلم إذا دخل بلاد الحرب بأمان، فكيف إذا كانت البلاد التي دخلها المسلم دار عهد لا حرب فإنه لا يحل التعرض لهم في هذه الحال من باب أولى وأحرى لأنهم قد جمعوا وصفين تعصم بهما دماؤهم وأموالهم الأمان الحاصل بالعهد والأمان الخاص.
فكل من دخل من المسلمين بلاد الكفار بأمان أو دخل دار عهد لم يحل له التعرض لكل من كان في هذه الدار سواءاً كان من مواطنيها أولم يكن لأننا إنما دخلنا ديارهم على أن يأمنوا منا على أنفسهم وعلى كل من كان في بلدهم .وللحديث بقيه بالجزء الثاني ،،،،،،
والآن وبعد بيان هذه المسائل المهمة بشكل موجز فإليك أخي القارئ الردود على الشبهات التي يوردها دعاة الفساد على هذه المسائل.
الشبهة الأولى: أن حاكم المسلمين لا يصح عهده للكافرين ولا أمانه لهم إلا إذا كان يحكم بكل الشريعة فإن ترك الحكم ببعض الشريعة وحكم بغير ما أنزل الله فلا يصح عهده ولا أمانه لكفره فلا تعصم بهما دماء الكافرين.
وهذه الشبهة هي عمدة شبههم التي يدورون حولها ويدندنون. وهي تدل على جهل فاضح بالكتاب والسنة ونصوص الأئمة . وإليك الرد على هذه الشبهة من وجوه عشرة:
(الوجه الأول): أن المعروف عن السلف والمشهور عنهم عدم تكفيرهم للحاكم بغير ما أنزل الله إلا إذا استحل ذلك كما نص على ذلك الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ، ولذلك نجد أن أهل العلم قسموا الحكم بغير ما أنزل الله إلى قسمين كفر أكبر وكفر أصغر وما أقرب جنس الحكم بجنس الطاعة الذي ينقسم إلى قسمين أكبر وأصغر كما هو مبسوط في كتب أهل العلم وهذا بخلاف النذر والذبح والسجود الذي لا يكون إلا قسماً واحداً فيما إذا صرف لغير الله . ولتقرير هذه المسألة موضع آخر.
(الوجه الثاني) لو تنزلنا مع الخصم وقلنا بقوة قول من كفَّر الحاكم بغير ما أنزل الله من غير استحلال ، فإن المسألة تبقى مسألة خلاف بين أهل العلم كما اختلفوا في تارك الزكاة والصيام والحج، لأننا نرى أساطين أهل العلم في هذا الزمان مختلفون في ذلك فالألباني وابن باز رحمهما الله لا يرون كفر الحاكم بغير ما أنزل الله حتى يستحل بينما يرى غيرهم كفره ولو لم يستحل. والقاعدة النبوية التي أصلها محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم تقرر بأن مسائل الخروج وما يترتب عليه من إبطال العهود والمواثيق لا تكون إلا على كفر لا يختلف فيه المسلمون وهو الذي وصفه بقوله ( إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان) أي حجة واضحة بيّنة لا يختلف عليها عالم . أما أن نرتب الأحكام المرتبة على كفر الحاكم بناءاً على ترجيحنا للقول بكفره فهذا من الضلال والفساد.
(الوجه الثالث) أن يقال لا أقل من أن يُنزَّل من حكم بغير ما أنزل الله من الحكام منزلة الخوارج من حيث اختلاف العلماء في كفرهم وظاهر الأحاديث يدل على كفر الخوارج . ومع ذلك أمضى العلماء عهود الخوارج وأمانهم وأجازوا دفع الزكاة إليهم إذا غلبوا . قال ابن عمر : (تدفع - أي الزكاة - لمن غلب) ونص على ذلك أحمد رحمه الله . بل إن العلماء نصوا صراحة على صحة صلحهم للكفار وعهدهم فقال سحنون: (وأمان الخوارج لأهل الحرب جائز) كما في الذخيرة للقوافي. ولا أعلم أحداً من العلماء أبطل صلح الخوارج لأهل الحرب . بل ولا صلح من لم يختلف في كفرهم كالعبيدين وكثير من دول الرافضة المارقة كالسامانيين والبويهيين.
(الوجه الرابع) أننا لو فرضنا كفر الحاكم بغير ما أنزل الله مطلقاً واتفاق العلماء عليه ، لم يكن هذا دليلاً على بطلان عهده للكفار ولا أمانه لهم . وذلك لأن الكافر يعصم دمه بالأمان الصريح الصحيح وبالأمان الفاسد وبالهدنة الصحيحة وبالهدنة الفاسدة تغليباً لحقن الدماء ولئلا يترتب عليه الصد عن سبيل الله. والقاعدة في هذا أن كل ما ظنه الكافر أماناً عصم دمه به ولم يستبح، فدم الكافر يعصم بالشبهة يدل عليه ما رواه سعيد في سننه عن عمر رضي الله عنه أنه قال : (لو أن أحدكم أشار بأصبعه إلى السماء إلى مشرك فنزل - أي ظناً أنه أراد الأمان - فقتله لقتلته) . وقال أحمد: ( إذا أشير إليه - أي الكافر - بشيء غير الأمان فظنه أماناً فهو أمان ) وقال ابن جزي في القوانين الفقهية : ( ولو ظن الكافر أن المسلم أراد الأمان والمسلم لم يرده فلا يقتل)
ومن الشبه: أن يأمنه كافر بين المسلمين ظنه الكافر المُؤمَّن مسلماً أو علمه كافراً إلا أنه ظن أن أمانه يصح . وعلى هذا نص الأئمة فقد روى ابن وهب بإسناده كما في المدونة في ( باب أمان المرأة والعبد والصبي ) أن عمر رضي الله عنه بعث كتاباً إلى سعيد بن عامر وهو يحاصر قيسارية فقال فيه : ( وإذا أمنه بعض من تستعينون به على عدوكم من أهل الكفر فهو آمن حتى تردوه إلى مأمنه أو يقيم فيكم ، وإن نهيتم أن يأمن أحدٌ أحداً فجهل أحد منكم أو نسي أو لم يعلم أو عصى فأمن أحداً فليس لكم عليه سبيل من أجل أنكم نهيتموه فردوه إلى مأمنه إلا أن يقيم منكم ، ولا تحملوا إساءتكم على الناس فإنما أنتم جند من جنود الله) .
وقال ابن وهب في المدونة : (وقال الليث والأوزاعي في النصراني يغزوا مع المسلمين فالا: لا يجوز على المسلمين أمان مشرك ويرد إلى مأمنه) .
وقال الشافعي في الأم في باب ( الأمان ) : (وإذا أمن من دون البالغين والمعتوه قاتلوا أم لم يقاتلوا لم نجز أمانهم ، وكذلك إن أمن ذمي قاتل أم لم يقاتل لم نجز أمانه ، وإن أمن واحد من هؤلاء فخرجوا إلينا فعلينا ردهم إلى مأمنهم ولا نعرض لهم في مال ولا نفس من قِبَل أنهم ليسوا يفرقون بين من في عسكرنا ممن يجوز أمانه ولا يجوز وننبذ إليهم فنقاتلهم ) .
ومن ذلك أيضاً أن يقدموا إلينا في هدنة فاسدة كأن يعقدها غير الإمام أو على قول هؤلاء أن يعقدها حاكم كافر ظنه الكفار مسلماً ، فإنه تعصم دماؤهم بهذه الهدنة الفاسدة للشبهة . قال الفتوحي رحمه الله في المعونة : (متى جاء الكفار في هدنة فاسدة بأن يتولى عقدها غير إمام أو نحو ذلك من فساد الهدنة معتقدين الأمان ردوا آمنين إلى مأمنهم).
وهذه النصوص وغيرها كثير تدل على عصمة دم الكافر بأمان كافر مثله للشبهة مع كون الكافر المُؤمِّن من عامة الناس فكيف إذا كان من أمنهم أو صالحهم حاكم المسلمين الذي عاهده الكفار على أنه مسلم فبان كافراً فلئن يعصم بعهده وأمانه دم الكافرين ولو بالشبهة من باب أولى. وهذا مع كون القول الصحيح عدم الحكم بكفر من حكم بغير ما أنزل الله إلا بالاستحلال.
(الوجه الخامس)أن الأمان والعهد إنما عقده الحاكم لمصلحة المسلمين عامة وبمشورة أهل الحل والعقد ورضاهم فرد أمانه وعهده وإبطاله يترتب عليه الضرر على المسلمين.
(الوجه السادس)أن يقال إننا لو أبطلنا عهد الحاكم بغير ما أنزل الله ولم يعصم به دماء الكافرين فإن ذلك يستلزم إبطال كل ما باشره الحاكم أو نائبه مما يشترط في مباشرته الإسلام كالانكحة وولاية جمع المال وتفريقه والقضاء وغير ذلك إذ لا فرق بين عهده للكافرين وبين سائر عهوده وعقوده. وهذا يترتب عليه من الفساد ما يكفي تصوره في بطلانه.
(الوجه السابع) أن القول ببطلان صلح الحاكم بغير ما أنزل الله للكفار، يستلزم أن يكون الكفار فقهاء محققين لمسألة الحكم بغير ما أنزل الله وأنها كفر ثم يعلمون تحققها في هذا الحاكم بالخصوص ، لئلا يُقدموا على الصلح والأمان فيَقدُموا عليه ثم تستباح دماؤهم وأموالهم . وهذا بين الفساد والبطلان.
(الوجه الثامن) أن إبطال عهد وصلح الحاكم بغير ما أنزل الله للكفار واستباحة دمائهم بذلك يستلزم الصد عن سبيل الله والتنفير عن الإسلام لأنهم يظنون أنهم يعاهدون حاكماً مسلماً ، ولا يمكن أن يقبلوا التفصيل الذي يذكره من يكفر بالحكم بغير ما أنزل الله مطلقاً .
(الوجه التاسع) أن العهود التي يعقدها الحاكم بغير ما أنزل الله مع الكفار قد رضي أهل الحل والعقد بها وهم وجهاء الناس والمجالس النيابية بل وعامة الشعب ، فلم يستقل الحاكم بغير ما أنزل الله بهذه العهود والمواثيق. كما أن الذين يباشرون تأمينهم من إعطاء الفيزا وختم الدخول هم آحاد المسلمين وهم راضون بتأمينهم ، فكيف تستباح دماؤهم بعد ذلك.
(الوجه العاشر) أن إبطال العهود التي يعقدها الحاكم بغير ما أنزل الله مع الكفار وكذا أمانه قول باطل ليس عليه دليل من كتاب ولا سنة ولا قول صاحب ولا نص إمام. فهو قول محدث لا سلف له.
وقد عرضت هذه الأوجه العشرة على فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن غانم السدلان فأقرها كلها.
(الشبهة الثانية : هي قولهم: أننا مكرهون على الصلح والعهد ومن أكره على صلح لم يصح صلحه)
والجواب عنها أن المقدميين باطلتان. أما الأولى وهي أننا مكرهون فليس بصحيح بل إن الكفار قد قدموا بطلب من البلاد الإسلامية وبرضاهم ألجأهم إلى ذلك الواقع لا الكفار. وأما المقدمة الثانية وهي أن صلح المكره لا يصح فهي باطلة من ثلاثة أوجه:
(الوجه الأول) أن هذا لم يقله أحد من أهل العلم فيما أعلم.
(الوجه الثاني) أن الهدنة لا تكون غالباً إلا في حال ضعف من المسلمين، بل لا تكون صحيحة بلا خلاف إلا في مثل هذه الحال. لأن عامة أهل العلم على إبطال الهدنة في حال قوة المسلمين إذا لم يكن فيها مصلحة. بل إن النصوص الشرعية ذهبت إلى أبلغ من هذا وهو جواز دفع المال للكفار للكف عنا إذا لم يكن بنا قوة يدل عليه همّ النبي صلى الله عليه وسلم باعطاء غطفان وحلفائها في غزوة الأحزاب شطر ثمار المدينة على أن يرجعوا وعلى هذا نص عامة أهل العلم .
(الوجه الثالث) أنه لا يتصور إكراه على الهدنة والصلح إلا والمسلمون في غاية الضعف ، فإنه إن كان يحرم قتل المعاهد في حال قوة المسلمين ومنعتهم فلئن يحرم قتلهم والمسلمون في حال الضعف من باب أولى لأنه ذريعة حينئذ إلى استئصالهم حيث لا قوة لهم.
(الشبهة الثالثة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب فقتلهم هو وسيلة لإخراجهم) والرد عليها من وجوه:
(الوجه الأول) أن المراد بمنع اليهود والنصارى من جزيرة العرب إنما هو استيطانها والإقامة الدائمة بها لا الدخول مدة معينة بالعهد أو الأمان ، قال النووي في المنهاج: (ويمنع كل كافر من استيطان الحجاز)
(الوجه الثاني) أنه لا خلاف بين أهل العلم في جواز دخول المعاهدين والمستأمنين والذميين الحجاز التي هي أخص جزيرة العرب وإنما اختلفوا في مدة مقامهم. بل إنهم قد اختلفوا في أخص الحجاز ألا وهو حرم مكة فأباح الدخول أبو حنيفة ومنع منه مالك والشافعي وأحمد وعامة أهل العلم، فكيف يقال بمنعهم من دخول غير الحجاز بغير نية استيطان أو إقامة بل وقتلهم لأجل ذلك.
(الوجه الثالث) أن جزيرة العرب مختلف في تحديدها، فمن أهل العلم من يحدها من الخليج ونهر دجلة إلى البحر الأحمر وبحر العرب وهو المشهور من مذهب مالك وقول أبي حنيفة. ومنهم من يحدها بالحجاز إلى تبوك وهو قول الشافعي وأحمد في المشهور عنه ورواية عن مالك وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية واستدلوا على ذلك بأن عمر رضي الله عنه لم يخرجهم من اليمن وتيماء وعلى هذا القول فنجد والكويت والإحساء ليست من جزيرة العرب.
(الوجه الرابع) أن يقال أنه لو صح أن المراد بالحديث عدم جواز دخولهم جزيرة العرب مطلقاً، لم يكن إخراجهم منها عن طريق القتل بعد أن أُعطوا العهد والأمان. بل يكون الإخراج على طريقة عمر رضي الله عنه كما أن الإخراج مناط بالحاكم لا بآحاد الرعية.
ومن أراد الاستفادة والزيادة يراجع كتاب كشف الشبهات في مسائل العهد والجهاد للشيخ / فيصل بن قزار الجاسم
ابو عمر الفهيدي
19-10-2005, 09:31 PM
يتبع الموضوع
أما قولك يا أبو لبانة كما تحاولون دائما اتهام مجاهدي القاعدة بتكفير الناس ؟ نحن لا نحاول بل هي الحقيقة الغائبة والمغيبة عنك وعن أمثالك بل هذا هو ديدنهم وديدن بن لادن كبيرهم على قناة الجزيرة دائما بالتكفير للحكام والعلماء وكل عوام المسلمين و من لم يوافق منهجهم لأنهم عندهم من لم يكفر الكافر الحاكم و العلماء فهو كافر . فهذا التكفير تجده في منشوراتهم ونشراتهم وكذلك في غرفتهم المسماة غرفة الأنصار في برنامج البالتوك ومنتداهم منتدى الأنصار ؟ إذا ماذا تقول أنت في حكام المسلمين ؟ وكذلك هيئة كبار علماء ؟ الذين تسميهم القاعدة وأعوانها ( هيئة كبار العملاء ) ( علماء السلاطين ) وما قولك بمن لم يكفرهم ؟
وكيف حق لك أن تكفرهم وتحكم عليهم بذلك أريد دليل شرعي وعقلي على ذلك ؟ أما قولك أنة أثنى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمة الله على بن لادن فهذا قبل الأحداث التفجير والتكفير والقتل يوم كان الجهاد الأفغاني جهاد ضد الروس والشيوعية ؟ وهذا واضح من منهج الشيخ رحمة الله السلفي وعقيدته السلفية الصافية النقية ؟فشتان بين الثرى والثرية . وكذلك راجع فتاوى الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمة الله تعالى المجلد الثاني صفحة مئة يحذر بن لادن ألمسعري والفقيه من هذا الطريق الذين هم علية سائرين ويطلب منهم الرجوع لطريق الصواب والرشد هدي النبي صلى الله علية وسلم ومنهج السلف ؟
أما قول أريد دليلا واقعيا وملموسا على أن مجاهدي القاعدة تعهدوا بتدمير الإسلام ؟ التعهد لا يشترط أن يكون بالتصريح والإعلان بالكلام بل يكون بالفعل والإقدام فكم من مريد للخير لم يدركه ألا ترى معي أن التفجير والقتل وترويع الآمنين وتدمير الممتلكات الناس تشويه لسمعة الإسلام وتعاليمه السمحاء ؟ فمن يحقق أهداف العدو فهو يخدمهم ويجلونه ويقدرونه ؟ لماذا يأمرون أبناء المسلمين بتفجير أنفسهم المتعاطفين معهم ولم نرى ولم نسمع بأن احد أبنائهم فجر نفسه أو أنهم أنفسهم قاموا بذلك أليس يا أبو لبابه يريدون الجنة التي يدعون لها الغير ؟ ولماذا إذا تاب منهم أحد أو رجع عن هذا القول وكان عندهم شيخا إماما قبل هذا تنكروا له وقالوا إنه من الجاهلين وكان قبل ذلك من الصالحين إذا المشيخة والعلم عندهم من يقول بقولهم ويوافق هواهم فقط لا غير ؟ فهل فعلة هذا القاعدة في بلاد المسلمين وغير بلاد المسلمين ؟ أم لم تفعل ؟ وإن لم تفعل هذا الفعل ماذا تسمية ؟ وما هي الأدلة الشرعية التي أوجبت عليهم فعل هذا الأمر ؟ إن العلم يبني بيوتا لا عماد لها 000 والجهل يهدم بيوت العز والشرف .
اعلم إن تدمير الشئ لا يعني فناءه كله عن بكرة أبية بل تكون هناك صورة من صور الدمار وهي تحويل الشئ من القوة إلى الضعف ومن الضعف إلى الحال الأضعف بارك الله فيك والثانية الله تعهد بحفظ القرآن الكريم من التحريف والتزوير فهذة خاصة بالقرآن الكريم فتنبه لذلك ؟ ألم تعلم يا أبو لبابه أن القيامة لا تقوم إلا على شرار القوم وليس هناك مسلمين موحدين ؟ ألم تعلم با أبو لبابه أننا نهلك وفينا الصالحون ؟ ولكن اعلم أننا لا نهلك وفينا المصلحون ؟
فهل تستطيع يا أبو لبابه أن تبين لنا ما هي المصالح والمفاسد التي جناها المسلمين ؟ وخسرها الكافرين ؟ وهل تستطيع المقارنة بين الإيجابيات والسلبيات التي حدثت بعد هذا الدمار والخراب ؟ وأرجو المقارنة والنظر لحال المسلمين قبل وبعد هذا الحدث المشين؟
كثير يا أبو لبابه ممن يدندن حول مفهوم القاعدة للجهاد صغار السن أحداث الأسنان وإن السواد الأعظم من أتباعهم لم يتعدون سن الثلاثين إلا قليلا ويحثون الناس على إتباعهم وطاعتهم وأنهم على الحق ظاهرين ويتكلم بمسائل الجهاد والتكفير كنا نسأله وجها إلى وجهة أن يذكر لنا شروط الصلاة وأحكام الحيض يصمت ولا يستطيع الجواب والبيان لهذه المسألة ؟ وليس لهم مرجعية واضحة ومعروفة من أهل العلم والفضل والمكانة العلمية ؟ وأعلم أن العلماء لا يتجرؤون على الفتوى إلا بعد عمر طويل يصل إلى الستين والسبعين وعلم غزير وخاصة بالأمور العظام الجسام فالله المستعان ؟ فكأنهم أهل العراق يسألون عن دم الذبابة نجس أم طاهر ولا يسألون عن حكم قتل الإنسان مثل الحسين رضي الله عنة فهل رأيت مثل ذلك عجبا ؟
نعم أفغانستان كانت تمدها دول الخليج العربي بالقوة بالمال والسلاح والرجال لما كانت لها القدرة على ذلك حتى سيطرت إمارة أفغانستان على الحكم ؟ وهذا لا ينكره إلا جاهل بالأمر والأحوال ؟ بل حتى أمريكا الدولة الكافرة تمدها بذلك ؟ لماذا لم تنكروا على مجاهدين القاعدة تعاونهم مع الأمريكان الكفرة في قتالهم ضد الروس ؟ واعترفت السعودية والإمارات بها رسميا ؟ وعندما تغيرت الأحوال وأصبحت الأمور فيها الضرر الكبير والتهديد من الدول العظمى انسحبت هذه الدول المسلمة للحفاظ على كيان الأمة ومقدراتها لأنها لا تستطيع المواجهة بالوقت الحالى ؟
ومنعت أبنائها من الذهاب للخطورة الوضع وقد حذر العلماء الربانيين أن الأمر فية استدراج للشباب للقتال في أفغانستان للقضاء عليهم وتدميرهم حتى أن أميركا جعلت لهم التضخيم الإعلامي الكبير حتى تسحبهم لساحات القتال وهم في غرورهم وكبريائهم وفعلا تم ما كان في الحسبان وحذر منة العلماء من قتل المجاهدين وسجنهم بل وصل الأمر وهذه معلومة مؤكدة مئة بالمائة بيع المجاهدين من قبل أغلبية الشعب الأفغاني والباكستاني للأمريكان ؟ مقابل المال ؟
إذا لماذا لم تذكروا محاسن حكام الخليج وهيئة كبار العلماء ودعمهم لهذه القضية ؟ لماذا لا نذكر دور السعودية في نشر العقيدة السلفية والتوحيد ؟ ونشر كتاب رب العالمين ونشر السنة النبوية ؟ وأنها الدولة الوحيدة التي تحكم في الشريعة الإسلامية ؟ ألا ترى معي لما كانت الدولة متمسكة بشرع الله تعالى وسنة نبيه صلى الله علية وسلم يكون عداء القاعدة لها أكثر وأشد ؟ لماذا هذا يا أبو لبابة ؟
أما تواجد في الدول الإسلامية للجيوش الأجنبية فهذا لا أحد يملك القدرة ولا العدة في الوقت الحاضر على إخراجهم لوجود ضعف الإيمان في قلوب الشعوب العربية والإسلامية وحكامها وكما تكونوا يولى عليكم ؟ وتفرقة الأمة والتناحر فيما بينها وتمزيقها ؟ والصلح الذي يربطنا بينهم والعهود والمواثيق ؟ ألم يتعهد النبي صلى الله علية وسلم بدفع نصف خراج المدينة للأحزاب اتقاء شرهم ؟ إذا هذا الفعل ماذا تسمية ؟ ألم يرد النبي صلى الله علية وسلم أحد المسلمين رأى أبا جندل ابن سهيل يسحب ويجر على قفاه يوم صلح الحديبية وأباه يقول هذا أول ما أخاصمك عليه ودخل المسلمون هم عظيم لما رآه اخرج البخاري القصة بطولها فماذا تسمية هذا الفعل ؟ وأعلم أن القاعدة الفقهية تقول درء المفاسد مقدم على جلب المصالح .
ليس منا من أدعى العصمة للعلماء رحمهم الله تعالى الأحياء منهم والأموات بل هم بشر يخطئون ويصيبون ولم نرفعهم منزلة أعلى من منازلهم ؟ ولكن أننا لا نبخس حقهم ومنزلتهم بالعلم والمكانة والفضل ؟ هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ؟ فهل عندك دليل على هذا الذي تدعيه ؟
وما أدراك يا أبو لبابه أن الآيات التي ذكرتها لك لا تناسب الواقع ؟ هل العلماء يجهلون سياق الآيات ومرادها ؟ وأنت الذي وأمثالك تعلمها ؟ أم أنك تريد آيات مفصلة على حسب الأهواء والآراء ؟ قد سئل الشيخ المحدث العلامة ناصر الدين الألباني رحمه الله هذا السؤال بشريط مسجل مثل هذا السؤال حيث قال السائل إنهم يقولون إن الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله والشيخ ناصر الدين الألباني لا يفقهون واقع الجهاد فهم يفتون بدون علم ؟ فقال رحمة الله تعالى بما معناه نعم يمكن أبن باز والألباني لا يعرفون حمل السلاح ولكنهم يعرفون ما هو الواجب بالجهاد وشروطه وما ينبغي على المسلم فعلة بحالة الحرب ؟ ويفقهون العمل بأيآت الله تعالى وأحكامه والمراد منها في الجهاد ؟ وقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمة الله لا يسأل بالجهاد إلا أهل الثغور لعل الشيخ يريد الخطط العسكرية والفنون القتالية والمواقع الميدانية ؟ فهم أعلم بغيرهم منها ؟ أم الحكم الشرعي فهذا لأهل العلم والفضل العلماء الراسخين بالعلم ؟
لماذا نحصر النقاش على الكفار والمشركين ؟ وهل الضرر وقع فقط على هؤلاء ؟ ألم يقتلون مسلما موحدا ؟ ألم يقتلون رجال الأمن المسلمين ؟ لم تدمر أملاك إخواننا المواطنين والعرب والمسلمين ؟ ألم ترمل مسلمة ؟ ألم تيتم أبناء أمة الإسلام ؟ أم أنك تراهم كفار أبناء مشركين ؟ فإذا أجبت بنعم فعليك بالدليل ؟
أما الحال في العراق ليس لهم راية يحاربون تحتها واضحة المعالم ذو شوكة وقوة ؟ فأي راية تريد أن تكون تحتها يا أبو لبابه ؟ راية الرافضة الإيرانيين ؟ أم راية الشيعة العرب ؟ أم تحت راية البعثيين ؟ أم تحت راية قطاعين الطرق واللصوص ؟ أم تحت راية الانتحاريين ؟ أم تحت راية السلفيين التي تعاني من مجاهدي القاعدة وأعوانهم الويل والبلاء بسب أنهم ينشرون كتاب التوحيد والعقيدة السلفية ويرفعون الجهل عن الناس ؟ ويدعونهم إلى إفراد الله تعالى بالعبادة ونبذ الشرك وترك التمسح بالقبور؟ ويقتلونهم لأنهم فعلو هذا بأي وجهة حق هذا يا أبو لبابه ؟
ملاحظة مهم : والجواب عليها أهم ؟
أرجو منك يا أبو لبابه غفر الله لنا ولك أن توضح وتبين لنا وللأخوة والأخوات كيف كنت تعبد أمريكا من دون الله تعالى ؟ هل بالصلاة والسجود لها ؟ أم كنت تدعوها من دون الله عز وجل ؟ أم أنك كنت تتمسح بها لتنا منها بركات وخيرات من دون الله رب الأرباب ؟ وكيف اكتشفت إنك تعبد غير الله ولى الصالحين ؟ ألم تدرس العقيدة والتوحيد وتعلم أن كل هذا من الشرك الكبير والخطر العظيم ؟
أرجو الرد على جميع الأسئلة التى طرحتها ؟ وأي شبهة لديك أكتبها يا أبو لبابه نسأل الله العلى العظيم رب العرش العظيم أن يريك الحق حقا فتتبعة ويريك الشر شرا فتجتنبة والله الهادي إلى سواء السبيل
يا من عدي ثم اعتدي ثم اقترف ثم أرعوي ثم انتهي ثم اعترف ابشر بقول الله في آياته إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف
عاتكة
19-10-2005, 10:15 PM
ورداً مني على قصة أخي العائد , الطير,
أولاً عودا حميدا ونرجو عدم الغياب ,,
ثانياً: القصة أعجبتني بارك الله فكم, وأرجو ان تستمر في هذا الطريق لأن الاسلوب سهل مبسط للقارئ جزاك الله خيرا,, وكذلك المعنى للقصة طيب وفقكم الله,,
وهناك غير هذا المجال لربما تكتب قصة عن احوال اجتماعية خاطئة عندنا ,, ومحاولة معالجته بريقة فضلى,, أثابكم الله,,
ابو دجانه الشامي
19-10-2005, 10:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبكاته
أخي في الله الهزبر نحن أولاً واخراً مسلمين موحدين فنتعامل مع بعضنا البعض على أساس الشرع ولنرد الخلاف لله ولرسوله ولأهل العلم الثقاة وكما قال العلماء انه اذا اختلف الناس كانوا يسألون أهل الثغور من المجاهدين .
قلت يا أخي هدمتم برجين وهدموا دولتين! وقتلتم مائة فقتلوا منكم الالاف
واسألكم لماذا ننسى مأسينا والذل الذي أوقعنا به الكفر لماذا ننسى هدمهم للخلافة الاسلامية وتدميرهم لفلسطين والشيشان والبوسنة والهرسك وكشمير وتدخلهم في الصومال والفلبين غيرهم كثير .فهم يا اخي قد هدموا دولتنا قبل ان نهدم ابراجهم وقتلوا الألاف والملايين من قبل ان تقتل بضعة آلاف منهم فهم الذين بدئوا بالظلم والعدوان .قال تعالى :{واعتدوا عليهم بمثل ما اعتدوا عليكم } وقال تعالى :{ وعاقبوا بمثل ما عوقبتم به } والنبي عليه وآله السلام أقر حكم سعد بن معاذ في بني قريظة بقتل رجالهم وسبي نسائهم واغتنام أموالهم وقتل من انبت شعرا منهم (حديث عهد ببلوغ )فوالله ثم والله لو اننا فعلنا مثل فعل النبي عليه السلام في بني قريظة لإتهمنا بالارهاب وعدم العقلانية الانسانية وعدم فهم الواقع وغيرها من التهم المعلبة الجاهزة 00
وقلت يا اخي اين تحقيق المصالح وتكثيرها ودرء المفاسد وتقليلها
اعلم يا اخي ان الجهاد فيه الخير كله وان خالف العقل وترك الجهاد فيه الشر كله وان وافق تركه العقل قال تعالى :{ كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون }
وقال النبي صلى الله عليه وسلم :"سيد الشهداء حمزة ورجل قام الى حاكم جائر فنصحه فنهاه فقتله "صدقت يا رسول الله لو ان رجلا قام في عصرنا يواجه الحكام بالكلام وقتلوه لقال عنه علماء السلطان بانه رجل متهور رمى نفسه بالتهلكة مع انه في ميزان الشريعة سيد الشهداء .فنحن اليوم قد لمسنا المصالح من ضربة 11 أيلول ومنها توضيح الصراع العملي وليس النظري بين الحق والباطل .ومنها اعادة الثقة للمسلمين بأنفسهم وبقدراتهم الايمانية والجهادية ومنها فضح المنافقين من علماء وحكام وقادة وكذلك التهيؤه لأن ننتصر بالرعب ولولا ضربة 11 ايلول المباركة لما ذلت امريكا اليوم .
قد يقول قائل انه بضربة 11 ايلول شوهت صورة الاسلام واعتقل الشباب المسلم وضيق على المسلمين في كل العالم !!!
نقول انه باعترافات امريكا والغرب بأنه دخل في دين الاسلام بعد 11 ايلول اكثر من مئة الف امريكي وهذا كله ببركة الجهاد وحتى في اوروبا نفذت المكاتب من الكتب الاسلامية التي لم تكن تقراء قط وهذا من مقدمات النصر قال تعالى :{اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا } ولو اردت ان اذكر المصالح التي حققتها ضربة 11 ايلول لذكرت العشرات ان شاء الله سوف اذكرها في بحث خاص .
اين تجد البركة في الشورى والهدوء والاطمئنان في امور الدعوة بين ثنايا قومكم ام في من تسميهم انت وامثالك حق القداسة؟
ان من يحمل فكر الجهاد يعيشون الاطمئنان الحقيقي واي بركة واي شورى تتحدث عنها يا اخي اذا كان حكم الله اصلا معطلا واي هدوء تريد وانت ترى اخوانك المسلمين في غياهب السجون واخواتك تنتهك اعراضهم في اليوم الواحد اكثر من تسع مرات الا ترى ما يدور من حولك بالله عليك هل هذه امم علينا مرعاة حقوقها بعد ان اهدرت كل ما لنا من حقوق حتى الانسانية منها وهل قبل 11 ايلول كنا نعيش الأمان والاطمئنان والحكم بالاسلام ؟؟!!!!!!!!!!
وأخيرا اقول لك اذا كانت طريقة الجهاد عند القاعدة خاطئة فما هي الطريقة الأصح للتغير في نظركم ؟؟
وما رايكم في خروج الحسين رضي الله عنه على يزيد بن معاوية ؟؟وهل يوجد اليوم من حكام العرب مثل يزيد بن معاوية لئلا نخرج عليهم ونخلعهم وننبذهم كما ينبذ الخاتم من الأصبع ؟؟
وانا لا زلت معكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو لبابة
19-10-2005, 11:53 PM
باذن الله أنا لها يا أبا عمر وسوف أرد على هذه الشبهات التي تثيرها ولكن اتمنى من الهزبر وغيره أن لا يتدخلوا الا اذا كان عندهم شيء يفيدنا في النقاش لأن كلامهم ليس الا فلسفة كلامية لا تغني أو تسمن من جوع وما هو الا تعصب بغيض وحقد دفين على دعاة التوحيد الذين حرروا أمتهم من التبعية لحاكم لا يعرف حتى أن يتكلم بالفصحى ثم يقال انه ولي الامر .
كما أنصحك يا أبا عمر ان لا تسيء بكلامك للقاعدة نصرها الله واعانها على دحر الكفر والردة لاني أستطيع أيضا أن أشتم والعن ولكني اتحلى بخلق الاسلام والقرآن هو خلقنا ولله الحمد والمنة .
تقول أن الامام المجاهد أسامة بن لادن رضوان الله عليه قال انه عاهد الملا عمر على عدم القيام بمثل هذه العمليات وتتساءل هل خان أسامة العهد ؟؟؟؟ وهذه شبهة تثير الضحك عندي لعدة اسباب :
أولا : لأن الشيخ أسامة هنا يناور ويخادع العدو حتى يتجنب ردة الفعل الصليبية وهذا جائز لقول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث المتفق عليه ( الحرب خدعة ) وهذا من أساليب حصر المبتدأ (الحرب) في الخبر (خدعة) أي إن أساس الحرب وأهم أركانها الخداع، كقوله صلى الله عليه وسلم: (الحج عرفة )، أي أهم ما في الحج الوقوف بعرفة، مع أن هناك أركانا أخرى في الحج، وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة )
والخداع في الحرب يقتضي من المجاهد تحين الفرص من عدوه والعمل على تجنب المواجهة كيفما أمكن، فإن الظفر إنما يكون في الغالب مع المخادعة، وقال ابن حجر العسقلاني رحمه الله: وأصل الخداع إظهار أمر وإضمار خلافـه، وفيـه ـ أي في الحديث ـ التحريض على أخذ الحذر في الحرب، والندب إلى خداع الكفار، وأن من لم يتيقظ لذلك لم يأمن أن ينعكس الأمر عليه.
ثانيا : ان الشيخ القدوة أسامة بن لادن وأمير المؤمنين الملا عمر يمثلا نفس الشيء ولا خلاف بينهما ولم نسمع من الملا عمر أنه عاب على الشيخ بن لادن او اتهمه بالغدر فلماذا تحاول اثارة الشبهات ؟؟؟؟؟؟ .
أما بالنسبة لبقية النقاش فانا وجهت لك عدة تساؤلات ولم تجب على العديد منها والا ما هو الحكم الشرعي بامريكا ؟؟؟؟؟ أريد ان اعرف ماذا تقولون عنها هل هي محاربة أم انها دولة مسالمة حتى يكون الحديث واضحا ان شاء الله .
تقول يا أبا عمر انه قد كثرت الدعوات لقتل الكافرين اينما كانوا وعلى أي وجه هم وهذا ظلم كبير بل وبهتان عظيم وللاسف الشديد من جديد أقول لك انك لا تاتي بشيء من كتب القاعدة او منهاجهم وما هو الا حقد وكره لأن القاعدة نصرها الله وسدد رميها لا تقاتل الا الدول المحاربة وعلى رأسها أمريكا التي تدعم اليهود بكل طاقتها وتدعم الانظمة العلمانية والقومية في بلادنا والتي غزت الصومال فقتلت الآلاف والتي قتلت أكثر من مليوني طفل في العراق والتي قصفت المصانع في السودان والتي دمرت المساجد والقرى في افغانستان والقائمة طويلة يا أبا عمر وعداوة أمريكا للاسلام ظاهرة وبينة لا ينكرها الا اعمى حاقد وبالتالي فان الجهاد لدفع العدوان عن المسلمين فرض عين على كل المسلمين والأدلة كثيرة جدا على وجوب قتال امريكا ودول الكفر المعتدية فقد قال تعالى : (وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان ) نعم ما لكم تعيبون على من يقاتل في سبيل الله والمظلومين وتتهمونه بالخروج على الدين وهذا رسول الله عليه الصلاة والسلام ألم يخرج لدفع المشركين لما عزموا على غزو المدينة ؟؟؟؟ فلماذا تعيبون علينا وأسوتنا هو الرسول عليه الصلاة والسلام واليك طائفة من أقوال العلماء في وجوب جهاد الدفع على طريقة محمد عليه الصلاة والسلام لا على طريقة العبيكان الذي اصبح دليلا للأمريكيين بحيث يوزعون فتاويه في المدن العراقية ولا حول ولا قوة الا بالله :
قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله [ في المغني : 10 / 390 ] : ( إذا جاء العدو صار الجهاد عليهم فرض عين ، و وجب على الجميع ، فلم يجز التخلف عنه ) .
و أورد القرطبي [ في تفسيره : 3 / 38 ] قول ابن عطية رحمه الله : ( الذي استقر عليه الإجماع أن الجهاد على كل أمة محمـد صلى الله عليه و سلم فرض كفاية فإذا قام به من قام من المسلمين سقط عن الباقين ، إلا أن ينزل العـدو بساحة الإسلام فهو حينئذ فرض عين ) .
و قال الجصاص [ في أحكام القرآن : 4/312 ] : ( معلوم في اعتقاد جميع المسلمين أنه إذا خاف أهل الثغور من العدو ، و لم تكن فيهم مقاومة ، فخافوا على بلادهم و أنفسهم و ذراريهم ؛ أن الفرض على كافة الأمة أن ينفر إليهم من يكف عاديتهم عن المسلمين ، و هذا لا خلاف فيه بين الأمة .
و قال ابن حزم الظاهري [ في المحلى :7/292 ] : ( إن نزل العدو بقوم من المسلمين ففرض على كل من يمكنه إعانتهم أن يقصدهم مغيثاً لهم ) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله [ في الفتاوى المصرية : 4 / 507 ] : ( ... فأما إن هجم العدو فلا يبقى للخلاف وجه فإن دفع ضررهم عن الدين و النفس و الحرمة واجب إجماعاً ) .
إلى أن قال رحمه الله [ في الفتاوى المصرية : 4 / 508 ] : ( و أما قتال الدفع ؛ و هو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة و الدين ؛ فواجب إجماعاً ، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين و الدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه ؛ فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان ، و قد نص على ذلك العلماء ؛ أصحابنا و غيرهم ) .
و قال رحمه الله [ في السياسة الشرعية ] : ( إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين فإنه يصير دفعه واجباً على المقصودين كلهم ، و على غير المقصودين ، لإعانتهم ، كما قال الله تعالى ( و إن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم و بينهم ميثاق ) ، و كما أمر النبي صلى الله عليه و سلم بنصر المسلم ، و سواء أكان الرجل من المرتزقة للقتال أو لم يكن ، و هذا يجب بحسب الإمكان على كل أحد بنفسه و ماله ، مع القلة و الكثرة ، و المشي و الركوب ... فهذا دفع عن الدين و الحرمة و الأنفس ، و هو قتال اضطرار ) .
و قال تلميذه ابن قيّم الجوزية [ في الفروسيّة ] : ( من المعلوم أن المجاهد قد يقصد دفع العدو إذا كان المجاهد مطلوباً و العدو طالباً ، و قد يقصد الظفر بالعدو ابتداءً إذا كان طالباً ، و العدو مطلوباً ، و قد يقصد كلا الأمرين ، و الأقسام ثلاثةٌ يؤمر المؤمن فيها بالجهاد ، وجهاد الدفع أصعب من جهاد الطلب ؛ فإن جهاد الدفع يشبه باب دفع الصائل ، و لهذا أبيح للمظلوم أن يدفع عن نفسه ، كما قال الله تعالى : ( أُذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا ) ، و قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( من قُتل دون ماله فهو شهيد و من قتل دون دمه فهو شهيد ) متفق عليه . إن دفع الصائل على الدين جهاد و قربة ، و دفع الصائل على المال و النفس مباحٌ و رخصة ؛ فإن قُتل فيه فهو شهيد فقتال الدفع أوسع من قتال الطلب و أعم وجوبا . و لهذا يتعين على كل أحد يقوم و يجاهد فيه ؛ فالعبد بإذن سيده و بدون إذنه ، و الولد بدون إذن أبويه ، و الغريم بغير إذن غريمه ... و لا يشترط في هذا النوع من الجهاد أن يكون العدو ضعفي المسلمين فما دون ، فإنهم كانوا يوم أحد و الخندق أضعاف المسلمين فكان الجهاد واجبا عليهم لأنه حينئذ جهاد ضرورة ودفع لا جهاد اختيار ... و جهاد الدفع يقصده كل أحد ، و لا يرغب عنه إلا الجبان المذموم شرعاً و عقلاً ) .
فهذه أدلة واضحة على وجوب دفع العدوان الامريكي وعدوان اليهود ودول الكفر الاخرى ولا يشترط في هذا طلب اذن الامام مع أنه لا يوجد اليوم من الحكام من يحكم بما أنزل الله وبالتالي فهم ليسوا أئمة و قال الماوردي [ كما في الإقناع ، ص : 175 ] : ( فرض الجهاد على الكفاية يتولاه الإمام ما لم يتعيّن ) . و كأنّه يريد أن اشتراط وجود الإمام و إذنه إنما يكون في جهاد الطلب ، أما إذا كان الجهاد جهاد دفعٍ فلا اشتراط لشيءٍ من ذلك .
قال ابن حزم [ في المحلى : 10/99 ] : ( و يغزوهم المرؤ وحده إن قدر أيضاً ) . و قال الشيخ العلامة عبدالرحمن بن حسن [ كما في الدرر السنية : 7 / 98 ] : ( و لا ريب أن فرض الجهاد باق إلى يوم القيامة ، و المخاطب به المؤمنون ، فإذا كان هناك طائفة مجتمعة لها منعة وجب عليها أن تجاهد في سبيل الله بما تقدر عليه لا يسقط عنها فرضه بحال ، و لا عن جميع الطوائف ) .
فهذه أقوال العلماء في وجوب جهاد الدفع من اجل وقف العدوان عن المسلمين وهذا ما تقوم به القاعدة اليوم في لا تقاتل الا المعتدين وقد قال الشيخ المظفر بن لادن حفظه الله في أحدى خطبه : ( ان امريكا دولة محاربة لانها تدعم اليهود والحكام الخائنين وتعتدي على مقدساتنا لذلك فانها تستحق أن تقاتل ولكن بالمقابل لماذا لم نضرب السويد ؟؟؟؟؟ ) فهذا أمام القاعدة رضوان الله عليه يستثني السويد وكل دولة غير محاربة من الحرب حتى وان كانت كافرة فلماذا تفتري يا ابا عمر على المجاهدين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
نعم يا أبا عمر ان جهادنا اليوم هو جهاد دفع ولا علاقة له بجهاد الطلب لاني أرى انك تخلط بينهما فما قدمته من أقوال واحاديث شريفة في بداية حديثك انما يتحدث عن جهاد الطلب وبالتالي فانه قد سقط لعدم علاقته بالموضوع .
وقبل أن أكمل أجدد طلبي لك لتكشف لنا الدليل الحقيقي عن قولك بعمالة القاعدة للسفارات الاجنبية وهذا حق لي لاني لا أقبل أن تتحدث هكذا وكان انظمتكم تعادي الامريكيين والصليبيين فاذا كان هؤلاء هم من يحرك القاعدة لضرب الدول الاسلامية كما تقول فلماذا تسمحون بفتح السفارات التي تقول انت أنها اوكار للتخريب ؟؟؟؟؟ ان الله قد أنطقك بالحق من حيث لا تدري فما هذه السفارات الصليبية الا اوكارا للتجسس على المسلمين ولكن الذي يتعاملون معها هم الحكام وزبانيتهم وليس المجاهدون .
اما عن دخول المشركين الى جزيرة العرب فهذه أقوال مفيدة للشيخ حمود بن عقلة الشعيبي رحمه الله : ( فقد اتفق من يعتد بقوله من فقهاء الأمة وعلمائها على أنها لا تجوز إقامة اليهود والنصارى والمشركين في جزيرة العرب, لا إقامة دائمة ولا مؤقتة ما عدى أن بعض العلماء يرى جواز إقامتهم ثلاثة أيام للضرورة ولا يجوز لمسلم أن يأذن لهم في دخولها للإقامة, معتمدين على الأحاديث الصحيحة عن النبي عليه الصلاة والسلام والآثار الثابتة عن الصحابة رضي الله عنهم .
فمن تلك النصوص ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى قبل موته بثلاث : (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) متفق عليه . وفي صحيح مسلم من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول : أخبرني عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلما) . ومنها ما رواه الإمام أحمد في مسنده من طريق محمد بن إسحاق قال حدثني صالح بن كيسان عن الزهري عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة عن عائشة قالت : (كان آخر ما عهد به رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا يبقين بجزيرة العرب دينان) وهذا والله حجة عليكم لان الصليبيين في الجزيرة دخلوها واقاموا القواعد العسكرية فيها وهاجموا العراق منها وقتلوا الاطفال في ملجأ العامرية منها وهذا قبل ان يكون هناك قاعدة ثم شنوا الحرب على طالبان من الجزيرة ودمروا العراق منها أيضا في المرة الثانية وبالتحديد من الكويت والسعودية ولا ادري كيف يسمح من يدعي انه مسلم للجيوش الصليبية ان تهاجم العراق من أرضه سواء كانت أرضه من الجزيرة أم لا .
اما عن أنواع الكفار فانا أعلم ما كتبته جيدا ولكني اتحداك ان تأتيني بدليل شرعي على جواز اقامة عهد وصلح مع قوم يصرون على محاربة المسلمين كما هو حال المعاهدات الباطلة بين الحكام وامريكا فسيوف أمريكا تقطر من دماء المسلمين وجيوشها تعيث فسادا في بلاد الاسلام ورئيسها اعلنها بكل صراحة حربا صليبية ثم تقول بجواز العهود بين الحكومات المجرمة وبينها والدليل الشرعي على بطلان هذه المعاهدات هو قوله تعالى ( فان نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر انهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) وانا أسألك يا أبا عمر اذا كنت تقول ان هؤلاء الامريكيين معاهدون واذا كنت تفتي بجواز العهد بين حكومتكم مثلا وبين أمريكا فماذا تقول في اعلان بوش للحرب الصليبية ألا يعتبر اعلانا للحرب على الاسلام وبالتالي فانه نقض للعهد ؟؟؟؟؟ وماذا تقول في الدعم الامريكي لليهود في فلسطين وبالتالي قتل المسلمين هناك أليس هذا نقض للعهد أم أن أهل فلسطين ليسوا مسلمين ؟؟؟؟ وماذا تقول في تدنيس المصحف في سجون أمريكا أليس هذا طعنا بالدين أم أنه ليس مبررا لنقض العهد واعلان الجهاد ؟؟؟؟
والله اني مشفق عليكم فاتقوا الله واعلموا انكم ستسألون عن الدماء البريئة التي تسال ارضاءل لبوش وشارون .
أبو لبابة
20-10-2005, 12:07 AM
أخي أبا عمر : اليك مزيدا من الأقوال في شبهة العهود بين حكام الردة والصليبيين وخاصة أمريكا 000000000000000
سأتكلم هنا في شبهتهم الوحيدة والرئيسة التي أوردوها حول هذه العملية وهي كون هؤلاء الأمريكان معاهدين قد دخلوا بلاد المسلمين بأمان؛ ومن ثم فإن دماءهم وأموالهم محرمة معصومة لا يحل المساس بها ويسردون بعد ذلك الآيات الحاثة على الوفاء بالعهد، وآيات وأحاديث الوعيد على إخفار الذمة والأمان ونقض العهد والذمام؛ يسردونها سردا لا يطابق الواقع فيخرجون بنتيجة شوهاء جرباء مفادها أن المجرمين الأمريكان المحاربين آمنون في بلادنا معصومة دماءهم وأموالهم يحميهم جند البلاد وقانونها، أما المجاهدون فهم مجرمون محاربون مفسدون يسعون في الأرض فسادا يجب وجوبا أن يلاحقوا من جند البلاد ويدانوا في قوانينها!وقد تخرج الفتاوى - كما حصل من قبل - بتطبيق حد الحرابة عليهم فيجب وجوبا! أن يقتلوا أوتقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف! وهذه الشبهة يوردها دوما علماء الضلالة أصحاب الأصول الفاسدة؛ التي تثمر هذه الأفهام المنحرفة؛ ففساد الفروع نتيجة حتمية لفساد الأصول كما بينا مرارا..
ولذلك فلا بد من مقدمات مهمة لمعرفة الحق في أي نازلة في واقعنا:
أولها: تصحيح الأصول المهدومة عند هؤلاء القوم ليصح بعد ذلك البناء السليم لمن أراد البناء. فقد قيل (ثبّت العرش ثم انقش وإلا خرج نقشك أعوجا)..
وثانيها: أن صحة الفتوى لا يكفي لها معرفة النص الشرعي وحده فهذا نصف العلم الذي يتمكن به المفتي من إصابة الحق في فتواه؛ والنصف الثاني هو معرفة الواقع وحقيقة النازلة التي سينزل عليها الأدلة الشرعية..
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى في إعلام الموقعين (1/49): (ولا يتمكن المفتي والحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم:
أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والإمارات والعلامات حتّى يحيط به علما.
والنوع الثاني: فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الواقع.
ثمّ يطبق أحدهما على الآخر) أهـ.
هذه هي صفة الفتوى بالحق. العلم فيها علمان؛ علم الواقع وعلم الدّليل الشرعي. والقوم قد أوردوا أدلة شرعية زجوا بها في غير واقعها. وفرعوا فروعا مبنية على أصول فاسدة ضالة مضلة..
إذ أن المعاهدات العامة للدول التي تلزم المسلم ولا يجوز له إخفارها أو نقضها، ويتنزل عليه إن نقضها وعيد الآيات والأحاديث التي استدلوا بها؛ لا تعقد إلا من قبل إمام المسلمين الشرعي. والقوم جعلوا من الطواغيت المرتدين والحكام الكفرة المشركين ولاة أمور شرعيين؛ أعطوهم حقوق وصلاحيات الأئمة الشرعيين فضلوا بذلك وأضلوا..
وقد ذكر علماؤنا المحققون أن الحكومات الجاثمة على الحكم في بلاد المسلمين وحكامها اليوم لا يشك في كفرهم إلا من طمس الله على بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم..
إذ أن كفرهم مُتلون متنوع من أبواب شتى:
فهم يكفرون من باب تشريعهم مع الله ما لم يأذن به الله، حيث نصت دساتيرهم المحلية ومواثيقهم الدولية سواء على المستوى المحلي أو على مستوى هيئة الأمم الملحدة أو الجامعة العربية ونحوها أن لهم الحق في التشريع المطلق هم ونُوّابهم أو هيئاتهم التشريعية وجمعياتهم العمومية وهذا مقرر معروف من موادهم ونصوصهم القانونية والدستورية الكفرية لا يُجادل فيه إلا جاهل لا يعرفه أو مُتجاهل لا يريد أن يعرفه، وقد قال تعالى: (أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) (يوسف:39)
ويكفرون من باب طاعتهم للمشرِّعين ـ المحليين منهم والدوليين وغيرهم ـ واتباعهم لتشريعاتهم الكفرية، قال تعالى: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ) (الشورى:21). وقال سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ..) (محمد25-26) فهـذا فيمن قال للكفار: سنطيعكم في بعض الأمر، فكيف بمن انبطح وسلم قياده لهم ولأوامرهم ومناهجهم وقوانينهم وتشريعاتهم وقال: سنُطيعكم في كثير من الأمر أو سنطيعكم في كلِّ الأمر، وأسلموا قيادهم لمشرّعيهم ولطواغيتهم وسلّموا لتشريعاتهم تسليماً؟
ويكفرون من باب توليهم للكفار من النصارى والمشركين والمرتدين وحمايتهم ونصرتهم بالجيوش والسلاح والمال والاقتصاد، بل قد عقدوا معهم اتفاقيات ومعاهدات النصرة بالنفس والمال واللسان والسنان ضد المجاهدين المسلمين فتولّوهم تولياً حقيقياً، وقد قال تعالى: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) (المائدة: من الآية51).
ويكفرون من باب أخوَّتهم للكفار الشرقيين والغربيين وموادتهم ومحبتهم لهم؛ قال تعالى: (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) (المجادلة: من الآية 22). وهذا ليس من التكفير ببواطن الأمور وأعمال القلوب، بل بالأعمال والأقوال الظاهرة الصريحة، إذ أنهم يفاخرون بهذه الأخوة والمودّة ويصرّحون بها ويظهرونها في كل محفل ووسائل إعلامهم طافحة بها.
ويكفرون من باب محاربة أولياء الله ومظاهرة المشركين ونصرتهم عليهم قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) (الحشر:11). فتأمل كيف كفّر الله من وعد المشركين ولو وعدا كاذبا بنصرتهم على المسلمين، وجعله من إخوان المشركين، فكيف بمن عقد معهم اتفاقيّات النصرة والمظاهرة على الموحدين وظاهرهم عليهم فعلاً بالمعلومات الأمنية وبالمال والتدريب والسلاح وبالملاحقة والقتل أو الحبس والمحاكمة والتسليم؟
ويكفرون من باب الامتناع عن الشرائع كالحكم بما أنزل الله وتعطيل الفرائض وتحريم الواجبات الشرعية كجهاد الكفار واستحلال الحرام بالترخيص له وحمايته وحراسته والتواطؤ والاصطلاح عليه. كمؤسسات وصروح الربا والفجور والخنا وغير ذلك من المحرمات قال تعالى: (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) (التوبة:37).
ويكفرون من باب الاستهزاء بدين الله والترخيص للمستهزئين وحمايتهم وسن القوانين التشريعية التي ترخّص لهم وتسهل لهم ذلك سواء عبر الصحافة أو الإذاعة المرئية منها والمسموعة أو غير ذلك قال تعالى: (.. قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ..) (التوبة: 65-66).
وغير ذلك من أبواب الكفر الصراح التي ولجوا فيها ودخلوها زرافات ووحداناً، وكل باب من هذه الأبواب عليه من أقوالهم وأفعالهم وتصريحاتهم وقوانينهم مئات بل ألوف الأدلة، أما الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على أنها أبواب مكفرة فهي أشهر من أن يجادل فيها المجادلون، وليس هذا محل بسطها، وإنما المقصود من ذلك الإشارة التي تكفي اللبيب، وتعلمه بأن هذه الحكومات طواغيت تُتَّبع وتُطاع من دون الله تعالى.
وإذا تقرر أن حكام بلاد المسلمين اليوم ليسوا حكاما مسلمين وليسوا ولاة أمور شرعيين؛ علم أن ولايتهم الجبرية على المسلمين باطلة ولا تصح بحال ولا يجوز أن يجعل لهم على المسلمين سبيلا ولا يحل لهم أن يسعوا بذمة المسلمين بين الأمم والدول وإن فعلوا فذمتهم غير ذمة المسلمين وعهودهم غير ملزمة للمجاهدين..
فهم إضافة إلى كونهم حكام خونة لا همَّ لهم إلا مصالح عروشهم وكروشهم وقروشهم ولا يستأمنون على مصالح العباد والبلاد حتى ينابوا عن المسلمين ويسعون بذمتهم؛ فحقيقتهم أيضا أنهم حكام كفرة مشركون وطواغيت مشرعون يجب على كل مسلم أن يسعى في القيام عليهم وخلعهم عند القدرة على ذلك، ويجب عليه حال عجزه عنه أن يكفر بهم ويتبرأ من قوانينهم وشرائعهم ومعاهداتهم فهذا كله من لوازم التوحيد وواجبات ملة إبراهيم..
قال تعالى: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ)
فقوله تعالى: (إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ)، أي منكم ومن أوثانكم ومناهجكم وتشريعاتكم الباطلة المخالفة لدين الإسلام.
فالبراءة التي تستلزمها ملة إبراهيم ليست محصورة في البراءة من المشركين بل من ذلك أيضا البراءة من أديانهم وقوانينهم الكفريه ومعاهداتهم وتشريعاتهم الخبيثة التي تؤاخي بين المسلمين والكفار وتلغي الجهاد وتصف المجاهدين بالمجرمين والإرهابيين.. (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ* لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) (سورة الكافرون)
فنحن كما نكفر بهؤلاء الطواغيت ونتقرب إلى الله ونلتمس رضاه ببغضهم وعداوتهم وجهادهم فكذلك نبرأ من أديانهم الشركية وقوانينهم الوضعية ومواثيقهم الباطلة المناقضة لشرائع الاسلام بتحريمها للجهاد ومؤاخاتها بل عمالتها ونزولها تحت ولاية الكفار المحاربين للإسلام والمسلمين؛ فهي طواغيت وشرائع مناقضة لشرع الله قائمة على مبادىء الأخوة بينهم بل مستندة إلى علاقة الموالاة والعمالة والخيانة والتبعية التي تجمع الأقزام بأسيادهم..
ولذلك فهذه العهود والمواثيق لا تعني عند المسلم إلا ذلك ولا يجوز له أن ينصاع لها أو يحترمها أو يقر بها مختارا..
إني نبذت إليهم العهد الذي قد أوثقوه خيانة وجفاء
ويدل على ذلك أيضا بوضوح الحديث الذي رواه الامام أحمد والنسائي وأبوداود: " المؤمنون تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ويسعى بذمتهم أدناهم ".
فهؤلاء الطواغيت ليسوا من المسلمين كما تقرر؛ لا من خواصهم ولا من أدناهم ولا قلامة ظفر؛ بل هم من جملة من يتولونهم من الكفار الحربيين كما أخبر تعالى في قوله: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ)؛ فإنه منهم وليس من المسلمين! وعليه فلا تلزمنا عهودهم ومواثيقهم ولا أمانهم للكفار..
قال ابن قدامة في المغني (8/398) : (ولا يصح أمان كافر وإن كان ذميا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم " فجعل الذمة للمسلمين فلا تحصل لغيرهم، ولأنه متهم على الإسلام وأهله فأشبه الحربي) أهـ.
وتأمل أن هذا في الكافر الذمي غير الحربي فهو في الحربي أولى، وقد علمت أن هؤلاء الطواغيت الحاكمين لبلاد المسلمين كفار محاربون ممتنعون بشوكة عن الشريعة وعن تحكيمها؛ وقد فصلنا هذا الأمر وبيناه زيادة بيان وحشدنا الأدلة عليه في غير هذا الموضع..
وقد قال تعالى: (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً) (النساء: من الآية141).
فالحاكم الكافر ليس له سبيل على المسلمين والموحدين ولا يجوز أن يعطى الولاية عليهم، وإذا ما تولاها ولاية جبرية لا يصيّر ذلك قراراته وأوامره واتفاقاته ومعاهداته شرعية ملزمة للمسلمين ولا يقول بخلاف ذلك عالم بدين الاسلام..
ومن لوازم الكفر بالطاغوت البراءة من تشريعاته واتفاقاته ومعاهداته.
وليس لكافر ان يلزم المسلمين بعهوده ومواثيقه. ولو كان ذلك لازما للزمت المجاهدين عهود قرضاي مع أوليائه الكفار وللزمت المسلمين في روسيا عهود ومواثيق الشيوعيين مع أعداء المسلمين وللزمت المسلمين عهود ومواثيق ومعاهدات المحتلين من المستعمرين لبلادهم أيام الاستعمار الغربي وكل أحد يعلم أن المجاهدين لم يكونوا يلتزموها كما أن المسلمين اليوم في فلسطين لا تلزمهم عهود اليهود الحاكمين الجبريين لهم. وكذلك الشأن في عهود ومواثيق وقوانين الحكام المرتدين المحاربين للدين التي أقرتها مجالسهم وبرلماناتهم الشركية. فإنها لا تلزم المسلمين الكافرين بهم وببرلماناتهم وقوانينهم الكفرية.
بل إن الحاكم المسلم الذي يحكم بما أنزل الله والذي له الولاية على المسلمين لا يلزم باتفاقاته ومعاهداته من كان ليس تحت ولايته السياسية من المسلمين فكيف بالحكام الكفرة واتفاقاتهم؟
ويدل على هذا دلالة صريحة ما رواه البخاري في كتاب الشروط من صحيحه في باب (الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب)..
ومحل الشاهد منه قصة أبي بصير رضي الله عنه وما فعله لما رده رسول الله صلى الله عليه وسلم مع رسولي قريش للشرط الذي شرطته عليه قريش في صلح الحديبية، فقتل أبو بصير أحد الرجلين ثم أتى سيف البحر فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير، حتى اجتمعت منهم عصابة، فما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام إلا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم..
ووجه الدلالة منه أن أبا بصير لم يلتزم بالعهد الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم ولا لزمه أمان النبي لهم ولرسلهم؛ ولو لزمه شيء من ذلك لطالبت قريش النبي صلى الله عليه وسلم بدية الرجل العامري الذي قتله أبو بصير؛ ولغرمته ما كان يأخذ من تجاراتهم وقوافلهم بعد ذلك؛ ولكنهم لم يفعلوا شيئا من ذلك لأن أبا بصير لم يكن داخلا تحت ولاية الرسول السياسية حين عقد العهد مع قريش.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (5/351): (وفي قصة أبي بصير من الفوائد جواز قتل المشرك المعتدي غيلة، ولا يعد ما وقع من أبي بصير غدرا لأنه لم يكن في جملة من دخل في المعاقدة التي بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قريش؛ لأنه إذ ذاك كان محبوسا بمكة..).
قال: (وفيه أن من فعل مثل فعل أبي بصير لم يكن عليه قود ولا دية..) (واستنبط منه بعض المتأخرين أن بعض ملوك المسلمين مثلا لو هادن بعض ملوك الشرك فغزاهم ملك آخر من المسلمين فقتلهم وغنم أموالهم جاز له ذلك، لأن عهد الذي هادنهم لم يتناول من لم يهادنهم..) أهـ.
وهذا الذي قاله ذكره ابن القيم عن شيخ الاسلام ابن تيمية حيث قال في الفوائد الفقهية لصلح الحديبية في زاد المعاد: (ومنها: أن المعاهدين إذا عاهدوا الإمام فخرجت منهم طائفة فحاربتهم وغنمت أموالهم ولم يتحيزوا إلى الإمام لم يجب على الإمام دفعهم عنهم ومنعهم منهم، وسواءً دخلوا في عقد الإمام وعهده ودينه، أو لم يدخلوا. والعهد الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين لم يكن عهداً بين أبي بصير وأصحابه وبينهم. وعلى هذا فإذا كان بين بعض ملوك المسلمين وبعض أهل الذمة من النصارى وغيرهم عهد جاز لملك آخر من ملوك المسلمين أن يغزوهم ويغنم أموالهم إذا لم يكن بينه وبينهم عهد كما أفتى به شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية قدس الله روحه في نصارى ملطية وسبيهم مستدلاً بقصة أبي بصير مع المشركين) أهـ. (3/309)
وقال ابن قدامة في المغني (8/464): (إنما أمناهم ممن هو في دار الإسلام الذين هم في قبضة الإمام فأما من هو في دارهم ومن ليس في قبضته فلا يمنع منه. ولهذا لما قتل أبو بصير الرجل الذي جاء لرده لم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم ولم يضمنه، ولما انفرد هو وأبو جندل وأصحابهما عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية فقطعوا الطريق عليهم وقتلوا من قتلوا منهم وأخذوا المال لم ينكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمرهم برد ما أخذوه ولا غرامة ما أتلفوه) أهـ.
فالمسلمون المقيمون تحت ولاية الطواغيت السياسية القهرية ودولهم الكافرة ومن باب أولى المجاهدون المطاردون دوما والمحاربون من قبل الطواغيت وأوليائهم الأمريكان ليس بينهم وبين هؤلاء الطواغيت ولاية بل الحرب قائمة بينهم ومعلنة من قبل الطواغيت عليهم ولذلك فلا تلزمهم عهود هؤلاء الطواغيت ولا مواثيقهم ما دامت ولايتهم كفرية قهرية غير شرعية ولا اختيارية، وماداموا لا يأمنون فيها على أنفسهم وأموالهم ودماءهم ودينهم، فهم أنفسهم غير مؤمّنين من قبل الطواغيت وأوليائهم ومن ثم فكيف يؤمّنون أعداءهم بأمان أعداء لهم؟؛ بل هم عرضة لانتهاك حرمة بيوتهم من قبل الطواغيت وأنصارهم ونهبها وترويع من فيها واعتقالهم وزجهم في السجون أو تلفيق التهم لهم وإعدامهم أو تسليمهم للصليبيين في أي ساعة من ليل أو نهار..
وقوله تعالى: (وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً) قول فصل في ذلك..
أما ولايتهم الدينية فمن نواقض الإسلام أن يدخل المسلم مختارا تحت ولاية الكافر الدينية..
قال تعالى: (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) (آل عمران: من الآية28)
وعليه فمن البديهيات أن كل من أعلن براءته من سلطة الطواغيت وولايتهم السياسية والدينية وعاداهم فصار في عدوة غير عدوتهم وشاقهم فصار في شق غير شقهم؛ أن يكون بريئا من مواثيقهم وعهودهم وقوانينهم كحال المجاهدين الكافرين بالطاغوت في كل مكان الذين برؤوا من الطواغيت وبريء الطواغيت منهم وأعلنوا الحرب عليهم وظاهروا الكفار عليهم وعلى كل موحد سلك طريق الجهاد،الذي سموه بالإرهاب تبعا لتسمية إخوانهم الذين كفروا من اليهود والنصارى..
ومن ثم فقد ظهر وبوضوح أن من التخبط الواضح والتلبيس البين والجهل المفضوح دعوى أن الصليبيين الأمريكان معاهدين وأن ما يقوم به المجاهدون من جهادهم وحلفائهم غدر وخيانة للعهود؛ وأن حشد وحشر أحاديث الوعيد على من قتل معاهدا لمنع جهادهم أولتحريم التصدي لهم في أي بقعة من بقاع الأرض كما يفعل رهبان السلاطين هو في الحقيقة من الكذب على دين الله والتلبيس على عباد الله..
ولا مانع زيادة في تبصير المسلمين التعريف في هذا المقام بدار الحرب وحقية الدولة المحاربة والتفريق بين الكافر المحارب والكافر غير المحارب وما هو تصنيف أمريكا في ذلك كله..
فاعلم أن دار الحرب أو الدولة الحربية: هي كل دار كفر ليس بينها وبين الدولة الإسلامية عهد أو ذمة أو أمان. وتنبه لقولنا " الإسلامية " لا المنتسبة للإسلام زورا؛ فإن فساد الفروع نتيجة حتمية لفساد الأصول.
هذا هو تعريف دار الحرب والدولة المحاربة، فلا يلزم أن تكون الدولة الكافرة مباشرة لقتال المسلمين أو مظاهرة لعدوهم عليهم حتى تكون دار حرب أو دولة محاربة؛ فكيف إذا كانت بالفعل كذلك كما هو حال أمريكا اليوم؟
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ) (الممتحنة: من الأية 1). وقال تعالى: (إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (الممتحنة: 9).
وكل من له معرفة بدين الله وشيء من واقع أمريكا وسياساتها ودعمها لإسرائيل ومظاهرتها لليهود على المسلمين، ومظاهرتها لطواغيت العرب وغيرهم على المجاهدين بالخطف والقتل والتسليم، وعداوتها وحربها للإسلام والمسلمين وسجنها لعلماء المسلمين والمجاهدين، وتأييد الأغليبية الساحقة من شعبها لهذه السياسات؛ بحيث لا يعاد انتخاب الرئيس إلا بظهور ووضوح عدائه للمسلمين وحربه لهم؛ يعلم علم اليقين أنها دولة حرب فعلية وأن شعبها شعب محارب..
فكيف وقد أعلنها عدو الله " بوش " على العالم كله فصرح بأن ما يخوضه اليوم ضد المسلمين في أفغانستان بل وضد المجاهدين في العالم كله بمظاهرة ومؤازرة أذنابه من طواغيت الأرض؛ هي حرب صليبية صريحة! وطرب لذلك شعبه وارتفعت شعبيته عندهم كما ذكرت ذلك صحافتهم؛ أنظر على سبيل المثال صحيفة (النيوزوييك العدد 68 بتاريخ 25سبتمبر2001م) وغيرها من صحافتهم..
وصرحوا قبل بدء حملتهم بأن من أهم غايات حربهم في أفغانستان: القضاء على المجاهدين الذين يسمونهم بالإرهابيين وتغيير نظام الطالبان، وإحلال حكومة أخرى مكانه؛ مكونه من تحالف مقبول لدى الكفار؛ سواء كان بزعامة الملك المخلوع أو بزعامة غيره؛ المهم عندهم تقويض الحكم الإسلامي والتمكين لنظام علماني بدلا منه موال لهم ولغيرهم من الصليبيين والكفار. وهذا ما حققوه بالفعل فجاؤوا بقرضاي الأمريكي قلبا وقالبا بعد أن أمطروا أفغانستان بأكثر من 72 ألف قنبلة و صاروخ، و قتلوا 25 ألف أفغانى من جراء هذه الحرب الأمريكية! ثم يقول السفهاء من رهبان السلاطين: الأمريكان معاهدون! ويتوعدون الشباب المجاهد بأن من قتل معاهدا لم يجد رائحة الجنة!!
فتبا لهاتيك العقول فإنها والله قد مسخت على الأبدان
القوات الأمريكية تتواجد في بلادنا كقوات محتلة وليست كأفراد دخلوا بلادنا بأمان؛ فالذي يدخل بلاد المسلمين بعهد أو أمان يجب عليه أن يحترم أحكامهم وينزل تحت حكمهم ولا يطعن في دينهم؛ والأمريكان يطعنون في ديننا ورسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه ليل نهار.
وقد قال تعالى في المعاهدين: (وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ) (التوبة:12)
هذا في المعاهدين فكيف بغيرهم من المحاربين؟
وقال تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) (التوبة: 4)، فتأمل قوله تعالى: (ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا ولم يُظاهروا عليكم أحداً).
وقد ذكر العلماء أن المظاهرة المبطلة للعهد تتحقق إن صدرت من المعاهدين لمن يحارب المسلمين ولو بالمشورة والنصيحة؛ فكيف إذا صارت حربا معلنة على كافة الأصعدة وبجميع الأساليب والأسلحة؟
(ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا ولم يُظاهروا عليكم أحداً).
هذه شروط لم يلتفت إليها ولم يذكرها ويعتبرها رهبان السلاطين القائلين بأن بيننا وبين الأمريكان عهود ومواثيق وكأن تلك العهود المزعومة أبدية لا تنفصم ولا تنتقض بحال من الأحوال! حتى لو طعنوا في ديننا وظاهروا اليهود أو غيرهم على حربنا وحرب ديننا بالمال و العتاد وحتى لو احتلوا بلادنا وصاروا ولاة أمرنا!
قال ابن العربي في أحكام القرآن في كلامه على قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ): (أمر بالوفاء لمن بقي على عهده إلى مدته) أهـ. (2/888 ).
وهذا في المعاهدين الشرعيين. فكيف إذا كان العهد ليس شرعيا ولم يصدر عن حاكم شرعي؟
عساكر الأمريكان في بلاد المسلمين لا يأتمرون إلا بأوامر قيادتهم ويتصرفون كمحتلين وكأسياد متحكمين؛ - لا كما يدعي المنبطحون المنهزمون - كضيوف مأمنين، وليس أدل على هذا مما نشرته جريدة الرأي العام الكويتية بعد الحادث مباشرة في تاريخ 11/10/2002م حيث جاء فيها ما نصه: (الحادث حصل في الحادية عشرة والنصف صباحاً، لكن الأميركيين لم يسمحوا لقوات الأمن الكويتية أو حتى للمسؤولين الأمنيين في سفارة الولايات المتحدة أو للمسؤولين في قاعدة الدوحة الأميركية بالوصول إلى الموقع والمشاركة في التحقيق قبل الثالثة والنصف من بعد الظهر, وكانت إجابات المسؤولين الأميركيين في الجزيرة أنهم يتلقون أوامرهم من قيادتهم في البحرين وليست من أي جهة أخرى! بل وصل الأمر بهؤلاء إلى تهديد مجموعة عسكرية كويتية أرادت المساعدة والمشاركة بعد الحادث بفتح النار عليها إن لم تبتعد) أهـ!
هؤلاء المساكين! عند رهبان السوء معاهدون مستأمنون ومن قتل منهم علجا لم يرح رائحة الجنة!
يا قوم القوات الأمريكية تنتشر وتتخذ قواعد لها في كل مكان من أراضي وبلاد المسلمين رغما عن إرادة الحكومات المرتدة والمنبطحة للأمريكان واليهود في بلاد المسلمين. ينتشرون فى دول الخليج كافة وفي الجزيرة العربية و في الأردن والبحرين الأحمر و المتوسط والمحيط الهادي وفي شمال العراق وفي تركيا و أفغانستان و أواسط آسيا و الفلبين و قبالة سواحل اليمن و الصومال. ودولتهم تساند اليهود وتناصرهم وتظاهرهم بصراحة وعلانية وبكل ما أوتيت من قوة بالفيتو والسلاح والمال والعتاد وتعلن على مسامع العالم كله أن القدس عاصمة إسرائيل، وتتخطف المجاهدين في كل بقاع الأرض وتخصص لسجنهم وتعذيبهم جزيرة في جوانتنامو، وتشارك بمباحثها الفيدرالية ومخابراتها المركزية في التحقيق معهم حتى في بلادهم، وتحشد حشودها ليل نهار لغزو العراق وتدمير شعبه! ثم يقول المنهزمون ورهبانهم: انها ليست حربا ضد الاسلام! والأمريكان جاؤوا لحمايتنا وهم في ضيافتنا وهم أهل عهد وأمان، ومن قتل جنديا أمريكيا لم يجد رائحة الجنة!!
لقد صرح " بوش " علانية أمام العالم أجمع إنها حرب صليبية.
وقال في خطابه عن حال الإتحاد في 29/1/2002م والمنشوره ترجمته في صحيفة الخليج في عددها 8300 بتاريخ 25ذي القعدة 1422هـ الموافق 8 فبراير 2002م: بعد أن بشر الجمع باندحار الطالبان في أفغانستان وتحرر الأفغانيات - كما ادعى - من براقعهن؛ قال: (إن أمامنا طريقا طويلا ينبغي أن نسيره في العديد من الدول العربية والإسلامية ولن نتوقف إلى أن يصبح كل عربي ومسلم مجردا من السلاح! وحليق الوجه! وغير متدين! ومسالما ومحبا لأمريكا! ولا يغطي وجه امرأته نقاب! وإنني مصمم على استخدام جميع مواردنا لتحقيق ذلك قبل انتخابي لفترة رئاسية ثانية) أهـ.
كما أعلنت " كوندوليزا رايس " مستشارة الأمن القومى أن واشنطن تريد ان " تكون قوة محررة تكرس نفسها لتحرير العالم الاسلامى ".
فالمعركة في حقيقتها معركة بين الإسلام والكفر وحرب على كل مجاهد يسعى لإعزاز أمته ودينه..
ومع هذا يقول من هم كسائمة الأنعام أو أضل: الأمريكان معاهدون ومن قتل أمريكيا لم يجد رائحة الجنة!! فسحقا سحقا.
هذا كله نذكره زيادة في التدليل على حربهم للإسلام والمسلمين، ولتعريف السذج من الناس بشناعة فتاوى وبيانات المنهزمين ورهبان السلاطين؛ وإلا فلسنا مضطرين له ويكفينا شرعا كما تقدم أن كل دولة ليس بينها وبين المسلمين عهد أو ذمة؛ فإنها يشملها وصف مسمى دار الحرب أو الدولة المحاربة كما هو في تعريف الراسخين في العلم؛ فكيف إذا ما انضاف إلى ذلك ما ذكرناه وغيره مما لا تتسع له هذه الورقات؟
وأرى أن من الضرورة أن أنبه كل مسلم ومجاهد في خاتمة كلامي هذا إلى أمرين هامين يفتحان له آفاقا عديدة وفسيحة في جهاد أعداء الله:
الأول: أن ساحة الجهاد والقتال مع العدو المحارب ليست مقصورة على بقعة الأرض التي غزاها أو احتلها من بلاد المسلمين؛ بل المحارب يحارب ويهدر دمه وماله في كل بقاع الأرض وحيثما وجد..
قال تعالى: (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ) (البقرة: من الآية191)، وقال تعالى: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ) (التوبة: من الآية 5)، وقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة:123)، وقال عز وجل: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة: من الآية 36)
والأمر الثاني: أن حليف الحربي يعامل معاملته..
ومن حجر الجهاد على بقعة معينة محتلة أو حصرها على جنسية محاربة محددة واستثنى غيرهم من المحاربين أو المظاهرين لهم؛ فقد حجّر واسعا ولم يفقه شريعة الجهاد التي جاءنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا عرف سيرته صلى الله عليه وسلم وصحابته مع الحربيين وحلفائهم..
وكتب الفقه قد فصلت هذا الأمر وبينته بجلاء وهو أمر معروف معلوم في دين المسلمين، بل وفي عرف الكفار؛ فالطالبان لم يغزوا أمريكا ومع هذا فقد أصرت أمريكا على حربهم وتقويض نظامهم وابداله بنظام موال لها ونتج عن ذلك قتل ألوف المسلمين المدنيين هناك من أطفال ونساء وشيوخ وغيرهم؛ بدعوى إيواء الطالبان ودعمهم لمن يسمونهم بالإرهابيين من المجاهدين المسلمين!
بل قد تعدوا ذلك فأعلن عدو الله " بوش " أن المسألة في هذه الحرب لا تحتمل التمييع؛ فمن لم يكن مع أمريكا وحربها فهو إذن مع الإرهاب! فما كان من حكام الردة جميعا في بلادنا إلا إعلان وقوفهم في صف أمريكا والانبطاح والتسليم لها ولسياساتها وإعلان الحرب على كل ما يمت إلى الجهاد والمجاهدين بصلة ولو في الخيال..
فالأمر واضح بيّن؛ حتى عند أعدائنا أنفسهم ولكن دين المنهزمين من علماء الفتنة يأبى إلا الإخلاد إلى الأرض والإنهزام، وشجب وإدانة كل طريق مؤد إلى عزة الأمة ورفعة دينها؛ هذا مع أن الأدلة الدالة على أن للحليف حكم حليفه، وأن ساحة القتال مع المحاربين غير محصورة في البقعة التي احتلوها كثيرة، ولا يسعها هذا المحل. وقد استوفيت الكلام على هاتين المسألتين ومسألة عهود الطواغيت وعدم لزومها للمسلمين وفصلته في رسالتي (الرمحية).
وأكتفي هنا بحديثين منها:
الأول: عن عمران بن حصين قال: كانت ثقيف حلفاء لبنى عقيل فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني عقيل وأصابوا معه العضباء فأتى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الوثاق، قال: يا محمد، فأتاه فقال: ما شأنك؟ فقال بم أخذتني وبم أخذت سابقة الحاج؟ فقال إعظاما لذلك: أخذتك بجريرة حلفائك ثقيف ثم انصرف عنه، فناداه فقال يا محمد يا محمد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا، فرجع إليه فقال: ما شأنك؟ قال: إني مسلم، قال: لو قلتها وأنت تملك أمرك أفلحت كل الفلاح… ففدي بالرجلين... الحديث، رواه مسلم
وفيه أن حليف المحارب له حكم المحارب، وفيه أن المحارب وحلفاؤه يؤخذون ويجاهدون في أي مكان، وفيه أن الكافر المحارب أو حليفه لو ادعى الإسلام بعد القدرة عليه لا يغير ذلك من أمره شيئا؛ بخلاف ما لو أسلم واجتنب نواقض الدين قبل القدرة عليه..
أما الحديث الثاني: فرواه أيضا مسلم في خبر غزوة ذي قرد عن إياس بن سلمة عن أبيه ومحل الشاهد منه: ... فلما اصطلحنا نحن وأهل مكة واختلط بعضنا ببعض أتيت شجرة فكسحت شوكها فاضطجعت في أصلها قال فأتاني أربعة من المشركين من أهل مكة فجعلوا يقعون في رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبغضتهم فتحولت إلى شجرة أخرى وعلقوا سلاحهم واضطجعوا فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي يا للمهاجرين قتل ابن زنيم قال فاخترطت سيفي ثم شددت على أولئك الأربعة وهم رقود فأخذت سلاحهم فجعلته ضغثا في يدي قال ثم قلت والذي كرم وجه محمد لا يرفع أحد منكم رأسه إلا ضربت الذي فيه عيناه قال ثم جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وجاء عمي عامر برجل من العبلات يقال له مكرز يقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس مجفف في سبعين من المشركين فنظر إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دعوهم يكن لهم بدء الفجور وثناه فعفا عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزل الله؛ "وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم..." الآية..).
وفيه أن المحاربين إذا نقض بعضهم العهد أخذوا بذلك جميعا حيث ثقفوا وأينما وجدوا في بلادنا أم في بلادهم وفي ساحات الحرب أم في غيرها..
فقول من قال: (وكم كنا نتمنى أن تكون الشهادة الصحيحة لهذين الشابين على أرض أفغانستان أو في سراييفو، حيث لا شبهة في وصف الشهادة)؛ قول سخيف يريد به أن يبعد الجهاد وآثاره الحميدة عندنا البغيضة عندهم؛ عن بلده ومصالحة ودنياه، ولا يقول بتحديد ساحة المعركة مع الحربيين والمحتلين لبلادنا في بقعة معينة دون غيرها عالم بدين الإسلام عارف بأحكام الجهاد؛ بل الحق جواز بل وجوب قتال اليهود والأمريكان المحاربين وأحلافهم في كل بقاع الأرض حتى لو كانوا في حرم الله لأن جهادهم جهاد دفع ولأنهم محاربون معتدون محتلون لبلاد المسلمين..
يقول تعالى: (وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ) (البقرة: من الآية191)، ويقول سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة:123)، ويقول عز وجل: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة: من الآية36)، ويقول تعالى: (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ) (التوبة:14).
أسأل الله تعالى أن ينصر عباده الموحدين ويمكن لجنده المجاهدين ويدحرأعداءه المشركين والمرتدين..
وصلى الله وسلم على نبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
طبعا جمعت هنا كلاما مفيدا للشيخ عاصم المقدسي والشيخ أحمد ابراهيم وباذن الله لدينا المزيد في الايام القادمة .
النجــــدي
20-10-2005, 02:00 AM
أبو عمر الفهيدي
والهـــــــــــــزبر
* إن من عجائب الشبكة العنكبوتيه
( الإنتـــرنت )
أن ترى البعض
يدعي العلم
و تمشيخ قبل ان يشيخ
وتزبب قبل ان يتحصرم
وتسيد قبل ان يسيد
ولكن السـؤال
أيها الكرام
أن المناقشة العلمية
تستدعي الاحالة على المصدر موثقا
-----------
واضرب مثال على ذلك :
قال البربهاري (1)( واعلم أن الخروج من الطريق على وجهين : أما احدهما
فرجل قد زل عن الطريق وهو لا يرد إلا الخير ، فلا يقتدى بزلته ، فإنه هالك
وآخر عاند الحق وخالفه من كان قبله من المتقين ، فهو ضال مضل ، شيطان مريد في هذه الأمة ، حقيق على من يعرفه أن يحذر الناس منه ويبين للناس قصته ، لئلا يقع أحد في بدعته فيهلك ) ص 68
------ وفي الهامش يذكر الكتاب الذي نقل منه هكذا --------
( 1 ) كتاب / شرح السنه
لإمام اهل السنه والجماعة في عصره
أبي محمد الحسن بن علي بن خلف البربهاري
تحقيق / خالد بن قاسم الردادي
دار السلف
الطبعة الثانية 1417-1997
ضربت هذا المثال
حتى لايكثر طلبة ومشايخ القص والنسخ
وحتى لايكتبون ما لا يعلمون
ويتكلمون بما لا يفقهون
وينقلون ما لا يدركـــــون
وحتى يراجع المخالف مصادرك
ويعرف الامانه العلمية التي تتحلى بها
والبتر الذي يقع
أو الزيادة التي يستدعيها السياق
والله المستعان
وعليه التكلان
ابو عمر الفهيدي
20-10-2005, 05:26 AM
السلام عليكم 000
أبو لبابة أخي الكريم إذا لم تناقشنا نقاش شرعي وعلمي وتقوم بالرد على جميع هذة الأسئلة التى طرحتها عليك كما فعلت معك وتجعل كل سؤال وإجابتة على حدى ؟ أما مسألة النسخ واللصق وحشو الكلام والسرد بة وخربطة الأمور فهذة لا تقني ولا تسمن من جوع ؟ فأرجو أن لا ننتقل إلى موضوع أخر حتى نحسم النقاط التى تناقشنا بها أولا ؟ ونحن لم نحدد أصلا مفهوم الجهاد هل هو طلب أم دفع ؟
ونتفق على ماقالة النجدي إرجاع الكلام إلى مصدرة وتوثيقة
الدكتور
20-10-2005, 06:45 AM
]السلام عليكم ورحمة الله
أولاً جزى الله خيراً الطير على ماطرح
مناقشة طيبة جزاكم الله خير
ونتمنى من الاخوة عدم الخلط إنما الكلام بالدليل كما قال النجدي وفقه الله
ابو عمر الفهيدي
21-10-2005, 05:09 PM
لتكميل الفائدة على موضوع النقاش
الردّ الأول على جميع الشبهات وذلك بأربعة أصول عند أهل السنة والجماعة
هناك أصول ينطلق منها أهل السنة والجماعة في التعامل مع الحكام ؛ وهذه الأصول الأصيلة يمكن اعتبارها بمثابة الردّ الإجمالي على جميع الشبهات المثارة بالإضافة إلى الردّ التفصيلي الآتي على كلّ شبهةٍ في مكانها .
الأصل الأول
المسلم مأمور بالتثبّت في ما يسمع من الأخبار، إذ ليست كلّ الدعاوى التي تثار على حكام المسلمين صحيحة ؛ فيجب التأكّد من صحة الخبر ، ولذلك فإنه يُقال : إن الكثير من الشبه المثارة ما هي إلا دعاوى مجردة من البراهين .
تقريره
قال الله تعالى :
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) )) سورة الحجرات
قال ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 19/63 ) :
« يسمع خبر الفاسق ويتبين ويتثبت ؛ فلا يجزم بصدقه ولا كذبه إلا ببينة كما قال تعالى : ( إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ) . . . » انتهى .
وقال - رحمه الله - ( فتاواه 15 / 308 ) :
« وأيضاً فإنه علّل ذلك بخوف الندم ، والندم إنما يحصل على عقوبة البريء من الذنب ، كما في سنن أبى داود ( ادرؤوا الحدود بالشبهات فإن الإمامَ أن يخطيءَ في العفو خير من أن يخطيءَ في العقوبة ) ، فإذا دار الأمرُ بين أن يخطيء فيعاقب بريئاً أو يخطيء فيعفو عن مذنب ؛ كان هذا الخطأ خير الخطأين » انتهى .
وقال ابن كثير - رحمه الله - ( تفسيره 4/245 ) :
« يأمر الله تعالى بالتثبُّت في خبر الفاسق ليُحتاط لـه ، لئلا يُحكَم بقوله فيكون - في نفس الأمر - كاذباً أو مخطئاً » انتهى .
وقال السعدي - رحمه الله - ( تفسيره ص 800 ) :
« وهذا أيضاً من الآداب التي على أولي الألباب التأدب بها واستعمالها ؛ وهو أنه إذا أخبرهم فاسق بخبر أن يتثبتوا في خبره فلا يأخذوه مجرداً ؛ فإن في ذلك خطراً كبيراً ووقوعاً في الإثم . . .ففيه دليل على أن : خبر الصادق مقبول ، وخبر الكاذب مردود ، وخبر الفاسق متوقف فيه » انتهى .
_________________
من روائع شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - من فارق الدليل ضل السبيل ولا دليل إلا بما جاء به الرسول - عليه الصلاة والسلام -
الأصل الثاني
أجمع أهل السنة على أنه : لا يجوز الخروج على وليّ الأمر ؛ إلا في حالة مواقعته للكفر البواح . ولذلك فإنه يُقال :
إن الكثير من الشبه المثارة ما هي إلا معاصٍ لا تصل بفاعلها إلى حدّ الوقوع في الكفر ؛
والسبيل هو التعامل مع معاصي الحاكم وفق ما في الكتاب والسنة من النصح ، والدعاء بالصلاح ، مع بقاء السمع والطاعة في كل ما يأمر به - عدا ما أمر به من المعاصي - .
تقريره
قال النووي - رحمه الله - ( شرحه لصحيح مسلم جزء 11 - 12 ص 432 تحت الحديث رقم : 4748 كتاب : الإمارة ، باب : وجوب طاعة الأمراء . . . ) :
« . . . وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقةً ظالمين ، وقد تظاهرت الأحاديث على ما ذكرته ، وأجمع أهل السنة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق » انتهى .
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - ( الفتح 13/9 تحت الحديث رقم : 7054 ) :
« قال ابن بطال : وفي الحديث حجة على ترك الخروج على السلطان ولو جار ، وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه ، وأن طاعته خير من الخروج عليه ؛ لما في ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء . وحجّتهم هذا الخبرُ وغيره مما يساعده ، ولم يستثنوا من ذلك إلا إذا وقع من السلطان الكفر الصريح » انتهى .
وموافقةً لهذه الإجماعات :
فقد قال الشيخ ابن باز - رحمه الله - عن السعودية ( فتاواه 4/91 ) :
« وهذه الدولة - بحمد الله - : لم يصدر منها ما يوجب الخروج عليها ، وإنما الذي يستبيح الخروج على الدولة بالمعاصي هم الخوارج الذين يكفرون المسلمين بالذنوب . . . » انتهى .
وقال - رحمه الله - ( فتاواه 8 / 202) :
« . . . فإذا أمروا بمعصيةٍ فلا يُطاعون في المعصية ؛ لكن لا يجوز الخروج عليهم بأسبابها . . . » انتهى .
وقال - رحمه الله - ( فتاواه 8/203 ) :
« . . . فهذا يدل على أنه لا يجوز لهم منازعة ولاة الأمور ، ولا الخروج عليهم إلا أن يروا كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان » انتهى .
وقال - رحمه الله - عمّن لا يرى وجوب البيعة لولاة الأمر في السعودية ( الفتاوى الشرعية في القضايا العصرية ط الأولى ص 54 ) :
« . . . بل هذا من المنكرات العظيمة ، بل هذا دين الخوارج .
هذا دين الخوارج والمعتزلة : الخروج على ولاة الأمور وعدم السمع والطاعة لهم إذا وُجدتْ معصية » انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - لما سئل عن بعض أنواع الرسوم التي تؤخذ من الحكومات هل هي من الضرائب ؟ ( الباب المفتوح 3/416 لقاء 65 سؤال 1465 ) :
« تعمّ كلّ شيء يؤخذ بلا حقّ ؛ فهو من الضرائب ، وهو محرم . . . ولكن على المسلم السمع والطاعة ، وأن يسمع لولاة الأمور ويطيعهم ، وإذا طلبوا مالاً على هذه المعاملات أعطاهم إياه . . . ولا يجوز أن تُتّخذ مثل هذه الأمور وسيلةً إلى :
القدح في ولاة الأمور ، وسبّهم في المجالس ، وما أشبه ذلك » انتهى .
وقال - رحمه الله - ( شرح الواسطية 2/337 ط ابن الجوزي ) :
« . . . خلافاً للخوارج الذين يرون أنه لا طاعة للإمام والأمير إذا كان عاصياً ؛ لأن من قاعدتهم أن الكبيرة تُخرج من الملة » انتهى .
وقال - رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين 4/514 ط دار الوطن ) :
« مهما فسق ولاة الأمور لا يجوز الخروج عليهم ؛ لو شربوا الخمر ، لو زنوا ، لو ظلموا الناس ؛ لا يجوز الخروج عليهم » انتهى .
وقال - رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين ط دار الوطن ) :
« وأما قول بعض السفهاء : إنه لا تجب علينا طاعة ولاة الأمور إلا إذا استقاموا استقامة تامة ! فهذا خطأ ، وهذا غلط ، وهذا ليس من الشرع في شيء ؛ بل هذا مذهب الخوارج الذين يريدون من ولاة الأمور أن يستقيموا على أمر الله في كل شيء . وهذا لم يحصل من زمن ، فقد تغيرت الأمور » انتهى .
وقال - رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين 5/269 ط دار الوطن ) :
« يجب علينا أن نسمع ونطيع وإن كانوا هم أنفسهم مقصرين ؛ فتقصيرهم هذا عليهم ، عليهم ما حُمّلوا وعلينا ما حُمّلنا » انتهى .
وقال - رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين 3/333 ط دار الوطن ) :
« ليس معنى ذلك أنه إذا أمر بمعصية تسقط طاعته مطلقاً ! لا . إنما تسقط طاعته في هذا الأمر المُعيّن الذي هو معصية لله ، أما ما سوى ذلك فإنه تجب طاعته » انتهى .
الأصل الثالث
ليس كل من وقع في الكفر أصبح كافرا إذ قد يوجد عند الواقع في الكفر ما يمنع من تكفيره . ولذلك فإنه يقال: إن بعض الأمور التي تثار على حكام المسلمين هي من قبيل المكفرات ولكن ليس لأحد أن يعامل هذا الحاكم كما يعامل الحاكم الكافر حتى تقام علية الحجة بحيث تتوفر فيه شروط التكفير وتنتفي عنه موانعه .
تقريره
قال ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 16/434 ) :
(( فليس كل مخطئ كافرا لاسيما في المسائل الدقيقة التي كثر فيها نزاع الأمة )) انتهى .
قال - رحمه الله - ( فتاواه 12/466 ) :
(( وليس لأحد أن يكفر أحدا من المسلمين وإن أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك الشك بل لا يزول إلا : بعد إقامة الحجة ،
وإزالة الشبهة )) انتهى ،
قال - رحمه الله - ( فتاواه 12/487 ) :
(( .... كلما رأوهم قالوا ( من قال كذا فهو كافر ) اعتقد المستمع أن اللفظ شامل لكل من قاله ولم يتدبروا أن التكفير له شروط وموانع قد تنتفي في حق المعين وأن تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع . يبين هذا : أن الإمام أحمد بن حنبل وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات لم يكفروا من تكلم بهذا الكلام بعينة )) انتهى .
وقال – رحمه الله – عن مسائل التكفير ( فتاواه 23/348 )
(( ...ولكن المقصود هنا : أن مذاهب الأئمة مبنية على هذا التفصيل بين النوع والعين ....)) انتهى .
قال - رحمه الله - ( فتاواه 12/500 ) :
(( .... فتكفير المعين من هؤلاء الجهال وأمثالهم بحيث يحكم عليه بأنه من الكفار لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية التي تبين بها أنهم مخالفون للرسل وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر . وهكذا الكلام في تكفير جميع المعينين ...)) انتهى
وقال الألباني – رحمه الله- (الصحيحة0 تحت الحديث رقم : 3047):
"ليس كل من وقع في الكفر من المؤمنين وقع الكفر عليه وأحاط به " انتهى
وقال ابن عثيمين – رحمه الله – ( الباب المفتوح 3 / 125 لقاء 51 شؤال 1222 ) :
(( كل إنسان فعل مكفرا فلا بد ألا يوجد فيه مانع من موانع التكفير ..... فلا بد من الكفر الصريح الذي لا يحتمل التأويل .فإن كان يحتمل التأويل فإنه لا يكفر صاحبه وإن قلنا أنه كفر فيفرق بين : القول والقائل ، وبين الفعل والفاعل ، قد تكون الفعلة فسقا ولا يفسق الفاعل لوجود مانع يمنع من تفسيقه وقد يكون كافرا ولا يكفر الفاعل لوجود مايمنع من تكفيرة وما ضر الأمة في خروج الخوارج إلا هذا التأويل ...... ربما يفعل الإنسان فعلا فسقا لا شك فيه لكنه لا يدري .فإذا قلت يا أخي هذا حرام . قال : ( جزاك الله خير ) وانتهى عنة .
إذا كيف أحكم على إنسان أنه فاسق دون أن تقوم عليه الحجة ؟
فهؤلاء الذين تشير إليهم من حكام العرب والمسلمين : قد يكونون معذورين لم تتبين لهم الحجة ، أو بينت لهم وجاءهم من يلبس عليهم ويشبه عليهم )) انتهى .
وقال – رحمه الله – جوابا على سؤال :
( هل يعتبر الذين لا يحكمون القرآن والسنة ويحكمون الشرائع الفرنسية أو الإنجليزية كفارا ؟ ) ( الباب المفتوح 1 /24 لقاء 1 سؤال 31 ):
(( هذا يحتاج إلى نظر ما هو السبب الذي يحملهم على هذا ؟ وهل أحد غرهم ممن يدعي العلم وقال أن هذا لا يخالف الشرع ؟ أم ماذا ؟
فالحكم في هذه المسألة لا يمكن إلا على كل قضية بعينها )) انتهى .
فائدة :
شروط التكفير أربعة تقابلها أربع من الموانع وهي :
1- توفر العلم وانتفاء الجهل .
2- توفر القصد وانتفاء الخطأ
3- توفر الاختيار وانتفاء الإكراه .
4- انعدام التأويل السائغ والمانع المقابل له هو وجود التأويل السائغ .
الأصل الرابع
الخروج على الحاكم الكافر ليس على إطلاقه ؛ بل هو مشروط بـ :
1. القدرة على إزالته .
2. مع إحلال مسلمٍ مكانه.
3. بحيث لا تترتّب على هذا الخروج مفسدة أعظم من مفسدة بقاء الكافر .
ولذلك فإنه يقال : ليس كل من وقع في الكفر وأصبح كافراً - من حكام المسلمين - جاز الخروج عليه .
فائدة :
قال ابن تيمية - رحمه الله - مُشيراً إلى شيءٍ من التلازم بين الخروج والمفسدة ( المنهاج 3/391 ) : « ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته » انتهى .
تقريره
قال ابن حجر - رحمه الله - عن الحاكم الكافر ( الفتح 9/ 13 تحت الحديث رقم : 7054 ) :
« . . . فلا تجوز طاعته في ذلك ، بل تجب مجاهدته لمن قدر عليها » انتهى .
وقال ابن تيمية - رحمه الله - ( الصارم 2/413 ) :
« فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعف ، أو في وقت هو فيه مستضعف ؛ فليعمل بآية الصبر والصفح عمن يؤذي الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب والمشركين . وأما أهل القوة فإنما يعملون بآية قتال أئمة الكفر الذين يطعنون في الدين ، وبآية قتال الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون » انتهى .
وقال الشيخ ابن باز - رحمه الله - ( فتاواه 8/203 ) :
« . . . إلا إذا رأى المسلمون كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان ، فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة ، أما إذا لم يكن عندهم قدرة فلا يخرجوا. أو كان الخروج يُسبّب شراً أكثر فليس لهم الخروج ؛ رعايةً للمصالح العامة .
والقاعدة الشرعية المُجمع عليها أنه ( لا يجوز إزالة الشرّ بما هو أشرّ منه ) ؛ بل يجب درء الشرّ بما يزيله أو يُخفّفه . أما درء الشرّ بشرٍّ أكثر فلا يجوز بإجماع المسلمين . فإذا كانت هذه الطائفة - التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفراً بواحاً - عندها قدرة تزيله بها وتضع إماماً صالحاً طيباً من دون أن يترتب على هذا فساد كبير على المسلمين وشرّ أعظم من شرّ هذا السلطان فلا بأس ، أما إذا كان الخروج يترتب عليه فساد كبير واختلال الأمن وظلم الناس واغتيال من لا يستحقّ الاغتيال إلى غير هذا من الفساد العظيم ، فهذا لا يجوز . . . » انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - عن الخروج على الحاكم الكافر ( الباب المفتوح 3/126 لقاء 51 سؤال 1222 ) : « إن كنّا قادرين على إزالته ؛ فحينئذٍ نخرج ، وإذا كنّا غير قادرين ؛ فلا نخرج ؛ لأن جميع الواجبات الشرعية مشروطةٌ بالقدرة والاستطاعة . ثم إذا خرجنا فقد يترتب على خروجنا مفسدة أكبر وأعظم مما لو بقي هذا الرجل على ما هو عليه . لأننا خرجنا ثم ظهرت العِزّةُ له ؛ صِرْنا أذِلّة أكثر ، وتمادى في طغيانه وكفره أكثر. فهذه المسائل تحتاج إلى :
تعقُّلٍ ، وأن يقترن الشرعُ بالعقل ، وأن تُبعد العاطفة في هذه الأمور ، فنحن محتاجون للعاطفة لأجل تُحمِّسنا ، ومحتاجون للعقل والشرع حتى لا ننساق وراء العاطفة التي تؤدي إلى الهلاك » انتهى .
وقال - رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين4 /515 ط دار الوطن ) :
« . . . فقولوا ثلاثة شروط ، وإن شئتم فقولوا أربعة :
1. أن تروا .
2. كفراً .
3. بواحاً .
4. عندكم من الله فيه برهان ؛ هذه أربعة شروط .
وإذا رأينا هذا - مثلاً - فلا تجوز المنازعة حتى تكون لدينا قدرة على إزاحته ، فإن لم يكن لدينا قدرة فلا تجوز المنازعة ؛ لأنه ربما إذا نازعنا - وليس عندنا قدرة - يقضي على البقية الصالحة ، وتتمّ سيطرته .فهذه الشروط شروط للجواز أو للوجوب - وجوب الخروج على ولي الأمر - ؛ لكن بشرط أن يكون لدينا قدرة ،فإن لم يكن لدينا قدرة فلا يجوز الخروج ؛ لأن هذا من إلقاء النفس في التهلكة . أيّ فائدة إذا خرجنا على هذا الوالي - الذي رأينا عنده كفراً بواحاً عندنا من الله فيه برهان - ونحن لا نخرج إليه إلا بسكين المطبخ وهو معه الدبابات والرشاشات ؟ لا فائدة !ومعنى هذا أننا خرجنا لنقتل أنفسنا ! نعم لا بدّ أن نتحيّل بكلّ حيلة على القضاء عليه وعلى حكمه ، لكن بالشروط الأربعة التي ذكرها النبي - عليه الصلاة والسلام - : ( أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان ) » انتهى .
وقال الشيخ عبد المحسن ال عبيكان – حفظه الله – ( الخوارج والفكر المتجدد ص 40 ) :
(( فإذا كفر الحاكم قام أهل الحل والعقد بعزله وإبداله بغيرة ولكن بشرط أن لا يترتب على ذلك سفك دماء وحصول فتنة وهذا ما قرره الإمام أحمد عندما كان خلفاء بني العباس يقولون بخلق القرآن ويلزمون الناس بالقول به وضربوا الإمام أحمد وغيره من العلماء على أن يقولوا بخلق القرآن وهو كفر والإمام أحمد يكفر من يقول بخلق القرآن لكن لما جاءه بعضهم وقال : نريد الخروج على أولئك فالفتنة عظمت . قال لا أحل لكم ذلك إذا وقع السيف وقت الفتنة تسفك الدماء وتنتهك الحرمات وتنقطع السبل اصبروا حتى يستريح بر ويستراح من فاجر .
هذا هو المبدأ الذي فهمه أئمة المسلمين وأئمة السلف وهو أنه لو كفر الحاكم فإنه إنما يجوز لأهل الحل والعقد أن يعزلوه بشرط أن يكون ذلك دون فتنة وسفك دماء . انتهى
الشبهة الأولى :
طعنهم في بيعة الحاكم الذي ليس مِن قريش !
الرد على الشبهة الأولى
اشتراط كون الحاكم من قريش : صحيح ؛ ولكن إنما يُنظر إليه في حال الاختيار ، أي عند المفاضلة . أما في حال تولِّي غير القرشيّ بالغلبة ، والقوة ، وحصول الخلافة له ، وتمكُّنه من الأمر ؛ فلا تجوز حينئذٍ منازعته ، ولا الخروج عليه ، ولا استبداله ، ولو وُجد القرشيّ .
فائدة :
وكذلك فإن من المتقرر : عدم جواز الخروج على الحاكم المسلم ، ولا نزعُه لاستبداله ؛ ولو وُجد الأفضل المستكمل للشروط .
نُقولٌ على ما نَقول
1- بيان الدليل على اشتراط أن يكون الخليفة قرشياً
فمن الأدلة :
حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ( خ : 3495 - م : 4678 ) :
« الناس تبعٌ لقريش في هذا الشأن . . . » .
وحديث ابن عمر - رضي الله عنه - ( خ : 3501 - م : 4681 ) :
« لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان » .
2- بيان المنع من الخروج على الحاكم المتغلَّب
قد أجمع العلماء على طاعة الحاكم المتغلِّب ؛ وإجماعهم هذا مطلق لا تقييد فيه .
قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله - ( الفتح 13/9 تحت الحديث رقم : 7053 ) :
« قال ابن بطال . . . أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلَّب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه . . . » انتهى .
وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - ( الدرر السنية 7/239 ) :
« الأئمة مجمعون من كل مذهب على أن من تغلّب على بلدٍ أو بلدانٍ ؛ لـه حكم الإمام في جميع الأشياء » انتهى .
وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن - رحمهم الله - ( مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 3/168 ) :
« وأهل العلم . . . متّفقون على طاعة من تغلّب عليهم في المعروف ، يرون نفوذ أحكامه وصحة إمامته ؛ لا يختلف في ذلك اثنان . . . » انتهى .
أقول :ولا غرابة من تناقل هذه الإجماعات ؛ فقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ولاية غير القرشيّ حيث قال أبوذر - رضي الله عنه - ( م : 4732 ) :
( أوصاني خليلي أن أسمع وأطيع ، وإن كان عبداً مجدّع الأطراف ) .
قال النووي - رحمه الله - ( شرحه جزء 11 – 12 ص 429 تحت الحديث السابق ) :
« . . . وتتصور إمامة العبد إذا : ولاّه بعض الأئمة ، أو تغلّب على البلاد بشوكته وأتباعه ؛ ولا يجوز ابتداء عقد الولاية له مع الاختيار ؛ بل شرطها الحرية » انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين 3/331 ط دار الوطن ) :
« قال - صلى الله عليه وسلم - : ( أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن تأمّر عليكم عبدٌ حبشيّ ) :يعني : السمع والطاعة لولي الأمر . وإن تأمر عليكم عبد حبشي : سواء كانت إمرته عامة - كالرئيس الأعلى في الدولة - ، أو خاصة - كأمير بلدة أو أمير قبيلة وما أشبه ذلك - . وقد أخطأ من ظنّ أن قوله « وإن تأمر عليكم عبد حبشي » أن المراد بهم الأمراء الذين دون الولي الأعظم - الذي يسميه الفقهاء ( الإمام الأعظم ) - ؛ لأن الإمارة في الشرع تشمل : الإمارة العظمى - وهي الإمامة - ، وما دونها - كإمارة البلدان والمقاطعات والقبائل وما أشبه ذلك - » انتهى .
وقال - رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين 6/385 ط دار الوطن ) :
« فلو فُرض أن السلطان غلب الناسَ واستولى وسيطر ، وليس من العرب ، بل كان عبداً حبشياً ؛ فعلينا أن نسمع ونطيع . . . » انتهى .
وتطبيقاً لهذه الإجماعات : فقد اعتدّ العلماء الأكابر في هذا العصر كـ :
سماحة شيخي الشيخ عبد العزيز ابن باز ، وفضيلة العلامة الشيخ محمد ابن عثيمين ، وغيرهم ؛ بحكم آل سعود - وفقهم الله - مع أنهم ليسوا من قريش .
3- بيان المنع من الخروج على المسلم المفضول لغرض تولية الفاضل
قال الغزاليّ - رحمه الله - في سياق منعه من استبدال مفضول بفاضل(2) :
« . . . فلا يُهدم أصلُ المصلحة شغفاً بمزاياها ، كالذي يبني قصراً ويهدم مصراً » انتهى .
أقول : فـ( المصلحة ) : في معنى بقاء الحاكم الجاهل بالأحكام أو الفاسق أو غيرهما من المفضولين . و ( مزاياها ) : في معنى فائدة تولية الفاضل العالِم أو الصالح أو غيرهما .
ومن القواعد المقررة في الشريعة :
1. قاعدة : ( درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ) ؛
2. وقاعدة : ( لا يجوز إزالة الشرّ بما هو أشرّ منه ) وانظر : إعلام الموقعين ، لابن القيم - رحمه الله - ( 3/12 ) . كما قد حكى ابن باز - رحمه الله - الإجماع على هذه القاعدة ، وسيأتي كلامه . والخروج على المسلم المفضول فيه من المفاسد ما هو أشدّ على المسلمين من بقائه ؛ من : سفك للدماء ، وإظهارٍ للفتن ، وإضاعة للأمن ، وتعطيل للحدود ؛ فهو من إزالةٌ للشرّ بأشرّ منه .
ومن أظهر مفاسده :
أنه يؤدي إلى عدم استقرار بيعة أحد ؛ لأنه مهما كان صلاح ولي الأمر فلا بدّ أن يوجد من هو أفضل منه ، ولو بعد حين . كما أن تحديد الأفضلية أمر متفاوت ، فقد تخرج جماعة زعماً أن من لديها هو الأفضل !
وتقدم كلام الشيخ ابن باز - رحمه الله - حول مسألة الخروج على الحاكم الكافر ( فتاواه 8/203 ) : « . . . إلا إذا رأى المسلمون كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان : فلا بأس أن يخرجوا على هذا السلطان لإزالته ؛ إذا كان عندهم قدرة ، أما إذا لم يكن عندهم قدرة : فلا يخرجوا . أو كان الخروج يُسبّب شراً أكثر : فليس لهم الخروج ؛ رعايةً للمصالح العامة . والقاعدةُ الشرعية المُجمع عليها أنه : ( لا يجوز إزالة الشرّ بما هو أشرّ منه ) ؛ بل يجب درء الشرّ بما يزيله أو يُخفّفه . أما درء الشرّ بشرٍّ أكثر : فلا يجوز بإجماع المسلمين . فإذا كانت هذه الطائفة - التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفراً بواحاً - عندها : قدرة تزيله بها ، وتضع إماماً صالحاً طيباً ، من دون أن يترتب على هذا فساد كبير على المسلمين وشرّ أعظم من شرّ هذا السلطان : فلا بأس .
أما إذا كان الخروج يترتب عليه :
فساد كبير ، واختلال الأمن ، وظلم الناس ، واغتيال من لا يستحقّ الاغتيال ، إلى غير هذا من الفساد العظيم : فهذا لا يجوز …» انتهى .
(1) وفي الجواب على هذه الشبهة جواب على كلّ ما يقال حول الحاكم غير المستوفي لشروط الإمامة .
(2) بواسطة كتاب : ( معاملة الحكام ) للشيخ ( عبد السلام البرجس ) - حفظه الله - ص 29 . ( كان هذا قبل أن أُفجع ويُفجع المسلمون بموته ، أما الآن فأقول : رحمه الله وأجزل له المثوبة ) .
الشبهة الثانية :
طعنهم في بيعة مَن أخذ الحكم بالقوة !
الرد على الشبهة الثانية
الأصل في تولّي الحكم :
إما بالشورى ، أو بالاستخلاف ؛ ولكن لو جاء من أخذ الحكم بالقوة وتغلّب واستقام لـه الأمر ؛وجبت طاعته وحرمت منازعته . وهذا أمرٌ مجمع عليه عند أهل السنة والجماعة ، لا يختلفون فيه .
نُقولٌ على ما نَقول
4- بيان الإجماع على طاعة الحاكم المتغلّب وتحريم منازعته
تقدم تقرير الإجماع في هذا من كلام :
الحافظ ابن حجر ، والشيخ محمد بن عبد الوهاب ، والشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن - رحمهم الله - ، فراجعه في الشبهة الأولى .
الشبهة الثالثة :
ظنُّهم أن الطاعة لا تجب إلا على مَن بايع بنفسه !
الرد على الشبهة الثالثة
1. ما دام قد بايع أهلُ الحلّ والعقد ؛ فالطاعة والبيعة لازمةٌ على كلّ واحدٍ من الرعيّة وإن لم يبايع أو يتعهّد لهم بذلك بنفسه .
2. ثم إن الصحابة - رضي الله عنهم - ومن بعدهم ، كانوا على هذا : إذ لم يشترط أحدٌ منهم هذا الشرط للزُوم البيعة ووجوب الطاعة !
3. بل في اشتراط هذا من المشقة والمفسدة ما يوجب على العاقل - فضلاً عن العالم - عدم القول به ؛ فأما المشقة : فتلحق الحاكم والمحكوم على السواء ؛ إذ في ظلّ اّتساع البلاد وكثرة الناس وبعد المسافات ما يغني عن كثير من التوضيح .
وأما المفسدة : فيستطيع كلّ مَن بيّت سوءاً أن يتخلّف عن البيعة ويعمل ما شاء من أسباب الفرقة والنزاع بحجة عدم لزوم الطاعة عليه !
نُقولٌ على ما نَقول
5- بيان وجوب الطاعة ولزوم البيعة بمبايعة أهل الحلّ والعقد
قال ابن تيمية - رحمه الله - ( الفتاوى 35/9 ) :
« وما أمر اللهُ به من : طاعة ولاة الأمور ، ومناصحتهم ؛ واجبٌ على الإنسان وإن لم يُعاهدهم عليه ، وإن لم يحلف لهم الأيمان المؤكدة . كما يجب عليه الصلوات الخمس والزكاة والصيام وحج البيت . وغير ذلك مما أمر الله به ورسوله من الطاعة . . . » انتهى .
وقال الشوكاني - رحمه الله - ( السيل الجرار 4/513 ) :
« وليس من شرط ثبوت الإمامة أن يُبايعه كل من يصلح للمبايعة ، ولا من شرط الطاعة على الرجل أن يكون من جُملة المُبايعين ؛ فإن هذا الاشتراط - في الأمرين - مردودٌ بإجماع المسلمين أوّلهم وآخرهم ، سابقهم ولاحقهم . ولكنّ التحكّم في مسائل الدين وإيقاعها على ما يُطابق الرأي المبنيّ على غير أساسٍ يفعل مثل هذا .
وإذا تقرر لك ما ذكرناه : فهذا الذي قد بايعه أهلُ الحلّ والعقد :
قد وجبتْ على أهل القُطر الذي تنفُذُ فيه أوامره ونواهيه طاعته بالأدلة المتواترة » انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - ( الباب المفتوح 3/176 لقاء 54 سؤال 1262 ) :
« . . . ومن المعلوم أن البيعة تثبت للإمام إذا بايعه أهل الحلّ والعقد . ولا يمكن أن نقول : ( إن البيعة حقّ لكلّ فردٍ من أفراد الأمة ) !
والدليل على هذا :أن الصحابة - رضي الله عنهم - بايعوا الخليفة الأولَ أبا بكر - رضي الله عنه - ولم يكن ذلك من كلّ فردٍ من أفراد الأمة ؛ بل من أهل الحلّ والعقد .
فإذا بايع أهلُ الحل والعقد لرجلٍ ، وجعلوه إماماً عليهم :
صار إماماً . وصار من خرج على هذه البيعة يجب عليه أن يعود إلى البيعة حتى لا يموت ميتة جاهلية أو يرفع أمره إلى وليّ الأمر لينظر فيه ما يرى .
لأن مثل هذا المبدأ ؛ مبدأ : خطير ، فاسد ، يؤدي إلى الفتن ، وإلى الشرور .
فنقول لهذا الرجل ناصحين له :
اتق الله في نفسك ، اتق الله في أمتك ، ويجب عليك أن تبايع لولي الأمر وتعتقد أنه إمام ثابت ؛ سواء بايعتَ أنتَ أم لم تبايع .إذاً :الأمر في البيعة ليس لكلّ فردٍ من أفراد الناس ؛ ولكنه لأهل الحل والعقد » انتهى .
وقال - رحمه الله - ( شرح رياض الصالحين حديث 1835 ط المصرية ) :
« قد يقول قائل - مثلاً - :
( نحن لم نبايع الإمام ، فليس كل واحد بايعه ) !
فيقال : هذه شبهة شيطانية باطلة ، حتى الصحابة - رضي الله عنهم - حين بايعوا أبا بكر ؛ هل كل واحد منهم بايع ؟ حتى العجوز في بيتها ؟واليافع في سوقه ؟ !
أبداً !المبايعة لأهل الحلّ والعقد ، ومتى بايعوا ثبتت الولاية على كل أهل البلاد شاء أم أبى . ولا أظن أحداً من المسلمين - بل ولا من العقلاء - يقول : إنه لا بدّ أن يبايع كل إنسان ولو في جحر بيته ، ولو عجوزاً ، أو شيخاً كبيراً ، أو صبياً صغيراً ! ما قال أحد بهذا ، حتى الذين يدّعون الديمقراطية في البلاد الغربية وغيرها لا يفعلون هذا - وهم كاذبون - ، حتى انتخاباتهم كلها مبنية على التزوير والكذب ولا يبالون أبداً إلا بأهوائهم فقط .
الدين الإسلامي :
متى اتّفق أهل الحلّ والعقد على مبايعة الإمام فهو الإمام ، شاء الناس أم أبوا ، فالأمر كله لأهل الحلّ والعقد . ولو جُعل الأمر لعامة الناس ، حتى للصغار والكبار ، والعجائز والشيوخ ، وحتى من ليس لـه رأي ويحتاج أن يُولّى عليه : ما بقي للناس إمام ؛ لأنهم لا بدّ أن يختلفوا » انتهى .
الشبهة الرابعة :
طعنهم في الحكام بحجة أنهم أدخلوا المشركين جزيرة العرب !
والحديث الآمر بإخراجهم أخرجه :البخاري ( 3053 ، 3168 ، 4431 ) ومسلم ( 4208 ) وغيرهما ؛
من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - .
ولفظه :« أخرجوا المشركين من جزيرة العرب » .
أقول :
ويتّخذ البعض - من فهمه الخاطيء - لهذا الحديث سبيلاً لـ :
الطعن في الحكام ؛ أو لإسقاط أحقيتهم في الحكم ؛ أو لنبذ بيعتهم ؛ أو لتوهين أمر طاعتهم ؛ أو للافتيات عليهم ومباشرة إخراج المشركين من جزيرة العرب بالطرق غير المشروعة ؛ ولأجل هذا كلّه يقال :
الرد على الشبهة الرابعة
1. يجب إخراج المشركين من جزيرة العرب لدلالة الحديث النبوي على ذلك ؛ ولكن هذا الوجوب ليس على إطلاقه ؛ إذ هو محمولٌ على :
ألاّ تكون لهم إقامة دائمة في جزيرة العرب . أو على منع قيام شعائر دينهم .
فلا يدخل في هذا الأُجراء ، ولا أصحاب العهد ، ولا من أُعطوا الأمان .
2. أنه لا يجوز الافتيات ولا التعدّي على صلاحيات وليّ الأمر ؛ إذ إن المخاطَب بإخراج المشركين من جزيرة العرب هو : وليّ الأمر ؛ومن ثمّ فإنه إن قصّر في هذا وأدخلهم بلا حاجةٍ فإن السبيل هو نصحه وتوجيهه بالطرق الشرعية لا بأن يقوم من أرادَ إخراجهم بمباشرة هذا الإخراج .
ثم قد يقال :
إن آحاد المسلمين مخاطبون بهذا الإخراج ، ولكن في حدود ما يخصُّهم ؛ بحيث لا يستقدمون المشركين ما وجدوا إلى الاستغناء عنهم سبيلاً .
3. مع أنه وقع الخلاف في تحديد المراد بجزيرة العرب في الحديث ؛
إلا أن الفقهاء متّفقون على أنها ليست هي الجزيرة العربية التي في اصطلاح الجغرافيين - وهو ما وقع فيه المخالفون - ؛
قال النووي - رحمه الله - ( شرحه جزء 11 – 12 ص 95 تحت الحديث رقم : 4208 ) :
« لكنّ الشافعيَّ خصّ هذا الحكمَ ببعض جزيرة العرب ، وهو : الحجاز ،
وهو(10) - عنده - : مكة والمدينة واليمامة وأعمالها ، دون (11) اليمن وغيره مما هو من جزيرة العرب » انتهى .
بل قال ابن حجر عن قول الشافعي ( الفتح 6/198 تحت الحديث رقم : 3053 ) أنه :
« مذهب الجمهور » .
وفي اختيارات ابن تيمية - رحمه الله - ( البعلي ص 264 ) :
« ويُمنعون من المقام في الحجاز ، وهو : مكة والمدينة واليمامة والينبع وفدك وتبوك ونحوها وما دون المنحني . وهو عقبة الصوان من الشام كمعان » انتهى .
و قال ابن تيمية - رحمه الله - ( فتاواه 22/235 ) :
« . . . وهكذا إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب - وهي : الحجاز واليمن واليمامة وكل البلاد الذي لم يبلغه ملك فارس والروم من جزيرة العرب - . . . » انتهى .
و قال - رحمه الله - ( فتاواه 28/630 ) :
« وقد أمر النبي في مرض موته أن تخرج اليهود والنصارى من جزيرة العرب - وهي الحجاز - فأخرجهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - من المدينة وخيبر وينبع واليمامة ومخاليف هذه البلاد » انتهى .
ولقائلٍ أن يقول :
ما الدليل على بطلان حمل الحديث على جزيرة العرب التي في اصطلاح الجغرافيّين ؟
فالجواب :
ما حكاه ابن حجر - رحمه الله - من اتّفاق العلماء على إخراج اليمن من الحكم النبويّ ، مع أنها داخلة في جزيرة العرب عند الجغرافيين ؛
قال - رحمه الله - عن جزيرة العرب ( الفتح 6/198 تحت الحديث رقم : 3053 ) :
« . . . لكن الذي يُمنع المشركون من سُكناه منها : الحجاز خاصّة ؛ وهو : مكة والمدينة واليمامة وما والاها ، لا فيما سوى ذلك مما يُطلق عليه اسم جزيرة العرب ؛ لاتّفاق الجميع على أن اليمن لا يُمنعون منها مع أنها من جُملة جزيرة العرب » انتهى .
أقول :
فخروجها عن حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - مع دخولها في حكم الجغرافيين ؛ دليل قاطع على تباين الحكمين وسقوط الاستناد على الاصطلاح الجغرافي في فهم المراد النبوي . فاحفظ هذا فإنه مهم .
4. ويقال - على سبيل التنزُّل - :
لو فرضنا أن الحكام أدخلوا المشركين جزيرة العرب !
ولو فرضنا أن إدخال ولاة الأمور لهم ليس لحاجةٍ !
ولو فرضنا أنهم مخالفون للأمر النبوي في هذا الإدخال !
فإنه لا يعدو أن يكون عصياناً من وليّ الأمر ،
وليس بأمرٍ كفريّ يبيح لنا الخروج عليه ولا مباشرة ما من شأنه التمهيد للخروج !
وأنا لا أُهوّن من شأن المعصية ؛ ولكنني أتحدث عن الأمور المُكفّرة .
نُقولٌ على ما نَقول
بيان أن الأمر بإخراج المشركين من جزيرة العرب ليس على إطلاقه
قال الشيخ ابن باز - رحمه الله - ( فتاواه 2/450 ) :
« . . . أما في الجزيرة العربية : فالواجب أن يُمنعوا من دخولها ، وأن لا يُبقَوا فيها ؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بقائهم فيها وأمر أن لا يبقى فيها إلا الإسلام وأن لا يجتمع فيها دينان وأمر بإخراج اليهود والنصارى وغيرهم من الجزيرة ؛ فلا يدخلوها إلا لحاجة عارضة ثم يخرجون ؛ كما أذن عمر للتجار أن يدخلوا في مُدد محدّدة ثم يرجعون إلى بلادهم ؛ وكما أقرّ النبي - صلى الله عليه وسلم - اليهود على العمل في خيبر لمّا احتيج إليهم ، ثم أجلاهم عمر .فالحاصل :
أن الجزيرة العربية لا يجوز أن يُقرّ فيها دينان ؛ لأنها معقل الإسلام ومنبع الإسلام ؛ فلا يجوز أن يقرّ فيها المشركون إلا بصفة مؤقتة لحاجة يراها وليّ الأمر . . . » انتهى .
وقال - رحمه الله - ( فتاواه 3/286 ) :
« . . . فعلى الحكام في السعودية وفي الخليج وفي جميع أجزاء الجزيرة ؛ عليهم جميعاً أن يجتهدوا كثيراً في إخراج النصارى والبوذيين والوثنيين والهندوس وغيرهم من الكفرة ، وألاّ يستقدموا إلا المسلمين . . . أما الكفار فلا يستخدمهم أبداً إلا عند الضرورة الشرعية ، أي : التي يقدرها ولاة الأمر ، وفق شرع الإسلام وحده » انتهى .
وقال - رحمه الله - عن دخول الكفار المسجدَ النبويَّ بالمدينة ( الموقع الرسمي على الانترنت ، نور على الدرب ، الولاء والبراء ، دخول غير المسلمين المساجد ) :
« وأما بقية المساجد فلا بأس من دخولهم للحاجة والمصلحة ، ومن ذلك المدينة وإن كانت المدينة لها خصوصية ، لكنها في هذه المسألة كغيرها من المساجد ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ربط فيها الكافر في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأقرّ وفد ثقيف حين دخلوا المسجد قبل أن يسلموا ، وهكذا وفد النصارى دخلوا مسجده عليه الصلاة والسلام ؛ فدل ذلك على أنه يجوز دخول المسجد النبوي للمشرك , وهكذا بقية المساجد من باب أولى إذا كان لحاجة ، إما لسؤال ، أو لحاجة أخرى ، أو لسماع درس ليستفيد ، أو ليسلم ويعلن إسلامه ، أو ما أشبه ذلك » انتهى .
وقال - رحمه الله - عن دخول الكفار جزيرة العرب للتجارة ( الموقع الرسمي على الانترنت ، نور على الدرب ، الولاء والبراء ، التعامل مع غير المسلمين بالبيع والشراء ) :
« لكن إذا قدموا لتجارة ثم يعودون ، أو بيع حاجات على المسلمين ، أو قدموا إلى ولي الأمر برسالة من رؤسائهم ؛ فلا حرج في ذلك ؛ لأن رسل الكفار كانوا يقدمون على النبي في المدينة عليه الصلاة والسلام ، وكان بعض الكفار من أهل الشام يقدمون على المدينة لبيع بعض ما لديهم من طعام وغيره » انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - ( الباب المفتوح 2/368 لقاء 39 سؤال 1055 ) :
« أما قولـه - صلى الله عليه وسلم - ( لا يجتمع في جزيرة العرب دينان ) ؛ فالمعنى :
لا تقام شعائر الكفر في جزيرة العرب . يعني - مثلاً - لا تُبنى الكنائس ولا يُنادى فيها بالناقوس وما أشبه ذلك . وليس المعنى أنه لا يتديّن أحدٌ من الناس في نفسه . بل المراد أنه لا يكون لهم كنائس أو معابد أو بـِـيـَـع كما للمسلمين مساجد .
وأما قوله ( لأخرجنّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب ) ؛ فالمراد منها : السكنى .
وأما الأُجراء وما أشبه ذلك فلا يدخلون في هذا ؛ لأنهم ليسوا قاطنين بل سيخرجون .
وأما إبقاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - يهود خيبر فيها ؛ فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يُبقهم إبقاءاً مطلقاً عامّاً ، بل قال : ( نقرّكم فيها ما شئنا ) ؛ يعني : إلى أمد . وهذا الأمد كان لانتهائه سببٌ وذلك في عهد عمر - رضي الله عنه - حيث اعتدوا على عبد الله بن عمر وعلى الرجل الذي بات عنده ولم يوفوا بما عليهم فطردهم عمر - رضي الله عنه - » انتهى .
وقال - رحمه الله - لمّا سئل عن حكم استقدام غير المسلمين إلى الجزيرة العربية ( فتاوى أركان الإسلام ص 187 سؤال 98 ) : « . . . لكن استقدامهم للحاجة إليهم بحيث لا نجد مسلماً يقوم بتلك الحاجة ؛ جائز بشرط أن لا يُمنحوا إقامة مطلقة . . . » انتهى .
بيان أن دور آحاد الناس في الإخراج يختصّ بما تحت أيديهم من الصلاحية
قال الشيخ ابن باز - رحمه الله - ( فتاواه 2/451 ) :
« . . . ويجب على الرعية في الجزيرة العربية أن يساعدوا ولي الأمر ،
وأن يجتهدوا مع ولي الأمر في :
عدم جلب المشركين ، وعدم التعاقد معهم ، وعدم استعمالهم في أي عمل ،
وأن يُستغنى عنهم بالعُمّال المسلمين ؛ فإن في ذلك كفاية » انتهى .
ولـه - رحمه الله - رسالة في تحذير المواطنين في الجزيرة العربية من استقدام غير المسلمين ختمها بقوله ( فتاواه 8/356 ) :
« فأوصي إخواني جميعاً في هذه الجزيرة بـ :
الحذر من استقدام الكفار من النصارى والهندوس وغيرهم ، والتواصي بذلك ،
وأن يعتاضوا عنهم بالمسلمين . . . » انتهى .
بيان المنع من الافتيات على ولي الأمر فيما هو من صلاحياته
قال ابن تيمية - رحمه الله - عن المحتسب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( الفتاوى 28/69 ) : « . . . وأما المحتسب فله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مما ليس من خصائص الولاة والقضاة وأهل الديوان ونحوهم » انتهى .
وقال في موضعٍ آخر ( الفتاوى 28/109 ) :
« . . . فإن المحتسب ليس له القتلُ والقطعُ » انتهى .
أقول : يقصد - رحمه الله - أن إقامة الحدود ليست من أعمال المحتسب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا هي من صلاحياته .
بيان أن المعاصي لا تبيح الخروج على وليّ الأمر
تقدم نقل كلام :
النووي ، وابن حجر ، وابن باز ، وابن عثيمين - رحمهم الله - ؛
فراجعه في الأصل الثاني من الأصول الأربعة التي في مقدمة الكتاب .
الشبهة الخامسة :
طعنهم في الحكام بحجة أنهم استعانوا
بالقوات الكافرة !
الرد على الشبهة الخامسة
1. الاستعانة بالقوات الكافرة ليست أمراً محرما في كلّ حالٍ ؛ فقد تجوز عند الحاجة .
2. - وهو جواب خاص بحكام الحرمين - :
أن حادثة استعانة حكام الحرمين بالقوات الأجنبية في أحداث الخليج الأولى كانت بفتوى من كبار العلماء في السعودية ؛ فمن ثمّ - وعلى فرض التنزّل - فإنهم لا يُلامون ؛ لأنهم آخذون بفتوى جهة علمية قوية موثوقة ليس عندهم فحسب ؛ بل عند أهل السنة والجماعة في كل مكان .
3. لو فُرِض التحريم !بل وعدم تجويز العلماء لهم ! فإن هذا يعدّ - على أسوإ التقديرات - محرماً وليس بكفرٍ ؛فلم يجز نبذ طاعتهم ، ولا الخروج عليهم ،ولا خلع بيعتهم بمثل هذا .
نُقولٌ على ما نَقول
ذكر بعض العلماء المجيزين الاستعانة بالكافر عند الحاجة
أذكر - هاهنا - بعض أهل العلم المجيزين للاستعانة بالكافر عند الحاجة ؛
فمنهم :
الإمام الشافعي - رحمه الله - . والإمام أحمد - رحمه الله - . أبو القاسم الخِرقي - رحمه الله - . أبو الحسن السندي - رحمه الله - . الشيخ ابن باز - رحمه الله - .
الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - .
وليس المقصد الاستيعاب في النقل ؛ولا ترجيح القول بالجواز على القول بالمنع ؛
ولا النظر في أدلة الفريقين ؛ولكن المقصد :
بيان أن هذا القول قد قيل قديماً ، وأن لمن قال به حديثاً ( كالشيخين ابن باز وابن عثيمين وغيرهما - رحم الله الجميع ) سلفٌ فيما ذهب إليه .
قال ابن قدامة - رحمه الله - ( المغني 13/98 ) :
« فصلٌ :ولا يُستعان بمشرك ؛ وبهذا قال ابن المنذر والجوزجاني وجماعة من أهل العلم . وعن أحمد ما يدلّ على جواز الاستعانة بهم - وكلامُ الخِرقي يدلّ عليه أيضا - عند الحاجة ؛ وهو مذهب الشافعيّ . . . » انتهى .
وقال النووي - رحمه الله - ( شرحه جزء 11 – 12 ص 403 تحت الحديث رقم : 4677 ) :
« قوله - صلى الله عليه وسلم - ( ارجع فلن أستعين بمشرك ) ؛ وقد جاء في الحديث الآخر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعان بصفوان بن أمية قبل إسلامه . فأخذ طائفة من أهل العلم بالحديث الأول على إطلاقه ؛ وقال الشافعي وآخرون : إن كان الكافر حسَن الرأي في المسلمين ، ودعت الحاجة إلى الاستعانة به ؛ استُعين به . وإلا فيكره . وحَمَلَ الحديثين على هذين الحالين » انتهى .
وقال الخِرقي - رحمه الله - في مختصره ( المغني 13/97 مسألة رقم : 1651 ) : « ويُسهَمُ للكافر إذا غزا معَنا » انتهى .
وقال السنديّ - رحمه الله - في شرحه لحديث ( إنا لا نستعين بمشرك ) من سنن ابن ماجه ( 3/376 تحت الحديث رقم : 2832 ) : « يدلّ على أن الاستعانة بالمشرك حرام . ومحلُّه عدم الحاجة ؛ إذ الحاجة مستثناةٌ . فيُحمل ما جاء من ذلك على الحاجة . فلا تعارض » انتهى .
وقال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - عن الكفار ( الباب المفتوح 3/20 لقاء 46 سؤال 1140 ) :« . . . وأما الاستعانة بهم فهذا يرجع إلى المصلحة ؛ إن كان في ذلك مصلحة فلا بأس ؛ بشرط أن نخاف(12) من شرّهم وغائلتهم وألاّ يخدعونا . وإن لم يكن في ذلك مصلحة فلا يجوز الاستعانة بهم لأنهم لا خير فيهم » انتهى .
وسيأتي - بإذن الله - كلام الشيخ ابن باز في الترجمة التالية .
بيان أن استعانة حكام السعودية بالقوات الأجنبية كان بفتوى من أهل العلم
قال الشيخ ابن باز - رحمه الله - ( فتاواه 6/148 ) :« . . . وهيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية ، لمّا تأمَلوا هذا ، ونظروا فيه ، وعرفوا الحال ؛
بيّنوا : أن هذا أمر سائغ ، وأن الواجب استعمال ما يدفع الضرر ، ولا يجوز التأخر في ذلك ، بل يجب فوراً استعمال ما يدفع الضرر عن المسلمين ولو بالاستعانة بطائفة من المشركين . . . » انتهى .
وقال - رحمه الله - ( فتاواه 6/172 ) :
« وأما ما اضطرت إليه الحكومة السعودية من الأخذ بالأسباب الواقية من الشرّ والاستعانة بقوات متعددة الأجناس من المسلمين وغيرهم للدفاع عن البلاد وحرمات المسلمين وصدّ ما قد يقع من العدوان من رئيس دولة العراق ،فهو إجراءٌ :
مسدّد ، وموفّق ، وجائز شرعاً .وقد صدر من مجلس هيئة كبار العلماء - وأنا واحد منهم - بيان بتأييد ما اتخذته الحكومة السعودية في ذلك وأنها قد أصابت فيما فعلته . . . » انتهى .
بيان أنه لا يُخرج على الحاكم إلا بالكفر الصريح تقدم نقل كلام :
النووي ، وابن حجر ، وابن باز ، وابن عثيمين ، - رحمهم الله - ؛
فراجعه في الأصل الثاني من الأصول الأربعة التي في مقدمة الكتاب .
وللإستفادة والزيادة مراجعة كتاب وجادلهم بالتي هي أحسن تأليف الشيخ بندر بن نايف بن صنهات العتيبي
أبو لبابة
22-10-2005, 12:02 AM
سأعود قريبا ان شاء الله
أبو لبابة
22-10-2005, 03:36 PM
الحمد لله ناصر الموحدين ومذل أولياء المشركين والصلاة والسلام على نبي الرحمة ورسول الملحمة سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد :
أولا بارك الله بك أخي في الله ابا دجانة الشامي على ما اتحفتنا به من معلومات شرعية تؤكد ما قلناه من قبل فأسأل الله تعالى ان يجعل ذلك في ميزان حسناتك يوم القيامة واتمنى منك التواصل .
ثانيا بارك الله بك أخي أبا عمر الفهيدي على التواصل والرد في اطار الاخوة الاسلامية ولكني عاتب عليك لسببين :
1) أن المدعو النجدي تهجم علي واتهمني بالجهل ولم تنكر عليه لذلك فاني أحتسب الامر عند الله لان العلماء المجاهدين الذين هداني الله على أيديهم كانوا دائما يركزون في الدروس على معاملة المسلم باخلاق حسنة حتى وان خالفنا الرأي وهذا ما يفتقده من يوالي الحكام ويدافع عن امريكا .
2) اتهمتني يا أبا عمر بعدم التكلم بشكل علمي أو شرعي وأنني احشو الكلام الخ من التهم سامحك الله وعفا عنك وهذا ان دل فانما يدل على الهروب وعدم القدرة على الرد لاني قدمت لكم ادلة من الكتاب والسنة ومن اقوال العلماء سواء من سلفنا الصالح او من الخلف ولم اخرج عن الموضوع ابدا وطالبتك بادلة على العديد من الامور التي زعمتها عن القاعدة وللأسف لم تدلي بدلوك لانك اصلا لا تملك اجابة شافية والله اعلم .
اخي ابا عمر اعود واكرر من جديد أريد ان تجيبني عن رايكم بامريكا ومن والاها من دول الصليب هل هم اصدقاء ام انهم اعداء ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ كذلك الحال بالنسبة لقولك عن القاعدة انهم يحملون فكر الخوارج فأين الدليل ومن كتبهم بارك الله بك حتى لا نتجنى على الناس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟كذلك عن قولك بان القاعدة تعمل لصالح السفارات الاجنبية أين الدليل لانك ستسأل يوم القيامة ؟؟؟؟؟؟؟؟ .
اخي أبا عمر للأسف انك تخلط الامور خلطا عجيبا في البداية حدثتنا عن الجهاد وادخلتنا في قضايا جلها يتحدث عن جهاد الطلب مع ان موضوع القاعدة كله لا علاقة بهذا النوع من الجهاد به لان القاعدة تدفع العدو عن الامة ولا تطلب عدوا من اجل فتح بلد معين او ما شابه ذلك والآن وبعد ان بينت لك بالدليل الشرعي فساد ما تسميه بالمعاهدات مع الكفار المحاربين مثل امريكا وبين الحكام المرتدين تطل علينا بشبهات حول الخروج على الحاكم وحرمة ذلك حتى يظهرالكفر البواح وهذا حق ولكننا لم نتحدث عن الخروج على الحاكم في هذا النقاش ولكننا تحدثنا عن سقوط المعاهدات بسبب ردة الانظمة وليس الشعوب حتى لا نتهم باننا خوارج وبسبب محاربة أمريكا وباقي الدول للاسلام لذلك لم يكن من الجدير بك ان تتعب نفسك بامر ليس من موضوعنا ولكن لا بأس فكله خير وان شاء الله لا بد من ان نتفق في النهاية .
أخي ابا عمر أريد ان اعلق قليلا على موضوعك الاخير حول حرمة الخروج على الحاكم حتى يظهر الكفر البواح وهذا من الامور التي نتفق عليها ولا خلاف بيننا فالامانة العلمية والشرعية تحتم علي ان اعترف بحرمة قتال الحاكم الفاسق او الظالم ولكن يا ابا عمر انا بينت لك سابقا ان هؤلاء الحكام ليسوا من الفسقة او الظلمة بل انهم من الذين اظهروا الكفر البواح فمنهم العلماني المجاهر بالعلمانية ومنهم البعثي الاشتراكي ومنهم القومي او الوطني ومنهم من يرفع شعار الديموقراطية هذا الدين الجديد ومنهم من يدعي تحكيم الشريعة وقد اعطى الولاء لليهود والنصارى وأقحم نفسه في معاهدات دولية كفرية الخ وكل هذا بينته لك سابقا مع الدليل الشرعي فاذا اردت لنا ان نستفيد فاطلب منك الرد على ما قدمته لك من ادلة على كفر الحكام ، أما مسألة الخروج على الحاكم فهذه مسألة ليست فوضوية ولم يقل احد من المجاهدين بالخروج على الحاكم لمجرد الخروج ولكنهم جميعا اشترطوا القدرة حتى يصبح الخروج واجبا ولكن لا يأثم من خرج دون ان تتحق عنده القدرة .
أخي أبا عمر لقد وعدتك باني ساجيب عن سؤالك لي حول عبادتي لامريكا فأقول والله الموفق انني لم اكن أسجد لها وانما كان الامر يتعلق بالطاعة والطاعة داخلة في العبادة كما هو عند اهل السنة والجماعة والدليل ما اخرجه الحاكم من ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يتلو قوله تعالى ( اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله ) فقال عدي بن حاتم وكان نصرانيا قبل ان يسلم ( والله ما عبدناهم يا رسول الله فقال ( ألم يحلوا لكم الحرام ويحرموا عليكم الحلال ) قال نعم قال ( فتلك عبادتكم لهم ) نعم هكذا كنت اعبد امريكا من خلال طاعة الحكام الذي استلهموا كل شيء من وحيها المزيف ويطيعونها في كل ما تمليه عليهم ولكني بحمد الله استيقظت من الغفلة وعدت الى توحيد الله عز وجل واعاهد الله على المضي قدما في هذا الطريق رغم كل الصعاب .
أبو لبابة
22-10-2005, 03:40 PM
أخي أبا عمر هذا ليس كل شيء فانا لم انتهي ولله الحمد ومستعد للدفاع عن القاعدة وعن كل المجاهدين ما حييت لذلك فان لي عودة ان شاء الله تعالى لاني اريد الذهاب الآن للصلاة ولكن أرجو منك الاجابة على الاسئلة .
ابو عمر الفهيدي
22-10-2005, 04:13 PM
السلام عليكم 0000
لن أجيبك حتى ترد على جميع الأسئلة التى قد طرحتها عليك يا أبو لبابة هداك الله وتاخذ كل سؤال وتكتب الإجابة أمامة كما فعلت أنا بأسئلتك وبعدها أرد واعقب على مداخلاتك وملاحظات واى سؤال تطرح ؟ وإلا ماالفائدة المرجوة أنت تسأل ونحن نجيب واذا نحن سألنا لا تجيب إذا ما فائدة من النقاش معك نحن نريد أن نصل إلى الحق والحقيقة الواضحة البينة المستمدة ادلتها من الكتاب والسنة واقوال الصحابة فهم سلف الأمة . اما غير هذا ما عندي شي يا أبو لبابة افيدك فية اذا اصبح النقاش عقيم ويخلو من الحوار والرد على تسائلات الخصم فليس منة منفعة للجميع ؟
أما إستدلالك بهذا الحديث فهو في غير محلة ؟وليس له علاقة بالإجابة عن سؤالى ؟
أولا أمريكا ليس من قومك إلا إذا كنت بالأصل قبل هذا أمريكي كافر فأسلمت ؟ أما إطاعتك للحاكم فهذا أمرك الله تعالى بها ورسولة صلى الله علية وسلم وعلماء المسلمين الربانيين يقرون بذلك ؟ إلا أن تكون الطاعة في معصية ؟
إلا إذا أنت تحكم على حكام المسلمين بالكفر فهذا شي أخر تحتاج الدليل القاطع على تكفيرهم ؟ من قال من العلماء بتكفيرهم ؟ وإلا كيف تطيع مخلوق في معصية الخالق ؟
أبو لبابة
23-10-2005, 01:14 AM
عجبا لك يا أبا عمر لا ادري ما الذي يصيبكم عندما تتناقشون معنا فعندما تحشرون بالزاوية تحاولون الهرب من خلال اتهامنا بما ليس فينا وعدم الاجابة على الأسئلة التي نوجهها لكم واذا ما هاجمنا أحدكم وتطاول علينا لم تحركوا ساكنا وكأننا كفار والتهجم علينا حلال كما فعل النجدي وغيره عندما أساء الأدب معي ولم ترد عليه يا أبا عمر .
ثم انك تدعي أنني لم اجب على أسئلتك وهذا باطل لأني قلت لك أنني سأرد عليها ولا يخلو يوم من رد ولو بسيط ولولا ضيق الوقت في رمضان لكان الرد دفعة واحدة وفي يوم واحد لأننا واثقون من صدق المنهاج الذي هدانا الله اليه لذلك اتق الله واصبر ولا تستعجل
أيضا تقول أن كلامي عن عبادة امريكا باطل وهذا خطا عظيم وقعت به لأن هؤلاء الحكام بلا استثناء يسمعون ويطيعون لأمريكا ومجلس الامن الصليبي ثم يريدون منا ان نطيعهم أو أن نسجن فمن اطاعهم فقد وقع في العبادة شئت ام أبيت يا أبا عمر .
قبل ان أبدأ بالاجابة عن تساؤلاتك او عفوا عن الشبهات التي تثيرها أقف عند مسألة وقع لي بسببها ظلم كبير منك وهي انك تتهمني بالتهرب من الأجابة وانكم دائما تجيبون وأنا الذي أسأل وهذا باطل لأني ومنذ ان بدأ النقاش سألتك عن ثلاثة أمور رئيسية وتهربت من الاجابة وأعيدها الآن : ماذا تعني امريكا لكم هل هي دولة محاربة للمسلمين أم انها صديقة وما دليلك على أن القاعدة تحمل فكر الخوارج وما هو دليلك على انها تنسق مع السفارات الأجنبية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ رجاءا أجب ولا تهرب .
أما بالنسبة لقولك أن القاعدة تكفر من تسميهم بهيئة كبار العلماء مثل ابن باز وابن عثيمين فهذا باطل وانا اتحداك ان تثبت هذا من خلال شريط لتنظيم القاعدة أو من خلال كتاب او تصريح رسمي للامام بن لادن حفظه الله ورعاه وأبقاه شوكة في عيون المنافقين ، كذلك الأمر بالنسبة لزعمك الباطل بأن امام اهل السنة في زماننا بن لادن كفر العلماء وكفر من لم يكفرهم وذلك في احاديثه عبر الفضائيات فهذا والله تدليس وخيانة علمية لأن جميع اصدارات الامام بن لادن عندي ولم أسمع منه كلمة واحدة كفر من خلالها الشعوب او العلماء اما الحكام فهم مرتدون وقد قدمت لك أدلة كثيرة ولكنك تهربت من الرد وليس لك من عمل الا اطلاق التهم والمماطلة .
أما عن رأيي( وأنا على فكرة لست عضوا في القاعدة والله على هذا شهيد ولكني اناصرهم) بمن تسميهم بهيئة كبار العلماء فأقول والله المستعان بأن هؤلاء بشر يخطئون ويصيبون وليسوا بأنبياء ولا معصومين ولا يجوز أن نتخذ قولهم على انه دليل شرعي لا يرد عليه فان الله تعالى يقول ( وان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والى الرسول ) قالدليل الشرعي لا بد أن يكون من الكتاب والسنة فالمسلم يتحرى الحق من خلال الدليل وليس من خلال التعصب للعلماء والامام مالك رحمه الله يقول ( كل يؤخذ منه ويرد الا صاحب هذه الروضة أي النبي عليه الصلاة والسلام ) وقد روي عن الشافعي أنه قال ( ان صح الحديث فهو مذهبي ) قالأصل عندنا هو التعصب للدليل الشرعي وليس للعالم فالهيئة التي تسألني عنها اصابت في امور واخطأت في امور أخرى فانهم قد وقعوا في زلة عظيمة عندما أفتوا بجواز دخول الجيوش الصليبية المحاربة الى جزيرة العرب لأنهم تفردوا بهذا وخالفوا السلف والخلف معا لأن علماء الامة لم يقل أي واحد منهم بجواز الاستعانة بكافر محارب ما زال سيفه يقطر من دماء المسلمين في الصومال والعراق وللأسف الشديد لم تكن الاستعانة من أجل تحرير القدس وانما من أجل تدمير العراق بحجة محاربة النظام العراقي ولا أدري كيف يجيزون لطائرات الصليب أن تدمر مدن العراق وتقتل عشرات الآلاف من المسلمين من الأطفال والنساء العزل والحجة رفع الظلم عن الكويت ( أنا لا أدافع عن نظام البعث الكافر فان قدم امراة كويتية مسلمة أشرف من وجه صدام ) ولكن الظلم لم يرفع بل انه استشرى وما زلنا ندفع ثمنه الى اليوم واذا لم يعجبك كلامي يا أبا عمر فقدم لي دليلا شرعيا على جواز الاستعانة بكافر حربي مثل الامريكيين ، قلنا في الحرب الاولى كانت الحجة تحرير الكويت ثم جاءت الحرب الثانية وانطلقت الجيوش الصليبية من الكويت وغيرها من دول الخليج فدمرت العراق وقتلت أكثر من مئة ألف مسلم عراقي وبعد سقوط بغداد تبين لنا كذب امريكا لانها لم تعثر على الأسلحة الكيميائية وكانت النتيجة تسلط الرافضة على اهل السنة كل هذا بسبب زلة ممن تسميهم بهيئة كبار العلماء ورغم ذلك أنا لم اكفرهم كما زعمت يا أبا عمر ولكني أشكوهم الى الله العزيز الجبار وبالمقابل لا أقرب منهم ولا ادافع عنهم لأنهم ما زالوا يسيرون بنا من مفسدة الى اخرى وهذا أحدهم الهالك محسن العبيكان يقول في لقاء مع mbc هذا سمعته باذني أنه يجب شرعا على العراقيين ان يطيعوا اياد علاوي وانت تعرف ان علاوي رافضي مرتد فهل هذا من الاسلام في شيء وهل تشعر بالسعادة عندما توزع القوات الصليبية في العراق فتاوى هذا المسيء العبيكان من اجل محاربة المجاهدين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ حسبنا الله ونعم الوكيل على من ضاق به العلم الشرعي فلم يعد يتلقاه الا من هيئة يزعم البعض انها أعلم من على وجه الأرض ضاربين عرض الحائط بالكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح وعلماء الخلف المعتبرين .
وهناك نقطة مهمة فانت تقول ان ابن عثيمين اثنى على الشيخ أسامة أيام الجهاد ضد الروس ولكنه لم يثني عليه اليوم وهذا شيء مضحك لانه ان كانت روسيا دولة معتدية يجب قتالها لأنها غزت أفغانستان فلماذا تعيبون على القاعدة جهادها ضد أمريكا مع ان السبب واحد وهو العدوان ؟؟؟؟؟؟ سبحان الله هذا دليل على عدم الامانة حتى في اطلاق الاحكام على الناس .
ومن الأمور المخزية لهذه الهيئة انها تحرم الجهاد حتى ضد اليهود وهذا ما نقله المدعو موسى العبد العزيز مدير تحرير مجلة السلفية في لقاء مع العربية وقد وثق ما يقوله بكلام لابن باز غفر الله لنا وله طبعا الحجة ان اليهود اقوى منا ولا أدري اذا لماذا يكدسون السلاح الذي ينفقون عليه مئات المليارات من الدولارات .
أخي أبا عمر بعض العلماء كان أضحوكة للانظمة يتلاعبون به كما يشاؤون والبعض عميل نعم مثل العبيكان أقولها ولا اخشى في الله لومة لائم لأن من يفتي بوجوب طاعة الرافضة وحرمة قتل الصليبيين فهذا لم يتخرج الا من البنتاغون .
اليك أخي أبا عمر مقارنة تدل على أن هؤلاء العلماء غفر الله لهم لا يفتون الا ارضاءا لحكامهم وبالتالي ارضاءا لأمريكا :
فقد سمعنا مؤخرا عن أخبار الجهاد وتزايد المقاومة المسلحة للصليبيين في بلاد الرافدين، وفي المقابل عرفنا موقف الدولة المسماة بالسعودية في تلك المقاومة وتجريمها لدعمه.
وفي هذه الورقة لا أريد أن أٌدلّل على مشروعية ذلك الجهاد ودعمه فإن هذا له مقام آخر، بل أريد بيان نفاق هذه الدولة بعقد مقارنة يسيرة بين موقفها من الجهاد الأفغاني السابق ضد الروس، والجهاد العراقي والأفغاني الحالي ضد الأمريكان:
أولاً:
قام الروس بحملة عسكرية شاملة اجتاحوا خلالها بلاد الأفغان (فقط) ونصبوا حكومة عميلة لهم، بينما قام الأمريكان بحملة عسكرية شاملة اجتاحوا خلالها بلاد الأفغان، وبلاد العراق، ونصبوا فيها عملاء لهم، ولم تعترف السعودية بحكومة الروس في أفغانستان، واعترفت بحكومات أمريكا في أفغانستان والعراق.
ثانياً:
شجّعت السعودية المجاهدين الأفغان ودعمتهم مادياً ومعنوياً، بينما جرّمت المجاهدين في العراق وحذّرت من دعمهم بل جعلت دعمهم جريمة ولو بمجرد القنوت والدعاء لهم!
ثالثاً:
تركت السعودية المشايخ والعلماء يؤيدون الجهاد الأفغاني ويفتون فيه، بينما جرّمت الآن أيّ فتوى للجهاد في العراق بل جعلت المشايخ يفتون في تحريمه وتحريم المشاركة فيه.
رابعاً:
دعمت السعودية ذهاب الشباب للجهاد في أفغانستان وأعطتهم تخفيضاً يصل إلى 75%، بينما جرّمت الذهاب للجهاد في العراق، ومَن فعل ذلك ووقع في قبضتها فمصيره غياهب السجون!
خامساً:
استضافت السعودية قادة الجهاد في أفغانستان وسمحت لهم بإلقاء المحاضرات في بلادها، بينما لاحقت مع الصليبيين قادة الجهاد في العراق.
والنتيجة التي تظهر من هذه المقارنة السريعة:
أنه لمّا كان الجهاد في أفغانستان ضد أعداء أمريكا ويحقق المصالح الأمريكية كان عند السعودية جهاداً في سبيل الله، ويسمح للمشايخ بالإفتاء فيه، ويُدعم ماديّاً ومعنويّاً، ومن شارك فيه من الشباب قُدّمت له التسهيلات وسُمّي مجاهداً.
ولمّا كان الجهاد الآن في أفغانستان والعراق ضد أمريكا وضد المصالح الأمريكية؛ كان إرهاباً وتطرفاً وغلوّاً يلاحق أصحابه ويقتلون ويسجن من يدعمهم بفتوى أو مال، فضلاً عن أن يدعمهم بالرجال، ولا يسمح للمشايخ بالإفتاء فيه، بل على العكس يُفتى بحرمة الذهاب إلى العراق وأن الأعمال التي تكون هناك هي أعمال إرهابية لا جهادية.
فالمسألة ظاهرة جداً وهي؛ أن هذه الدولة لا تعرف جهاداً في سبيل الله ولا غيره، وإنما تعرف؛ (الجهاد في سبيل أمريكا) [1]، فما سمح به الصليبيون سمحوا به ودعموه، وما لا فلا.
والله غالب على أمره ولو كره الكافرون.
--------------------------------------------------------------------------------
1) لذلك فدعمها للمجاهدين الأفغان سابقاً لكونهم يحققون المصالح الأمريكية في المنطقة تماماً كما دعمت الدولة المسماة بالسعودية في الثمانينات الميلادية أيام حكم ريغان دعمت (ثوار الكونترا) في نيكاراغوا - كما فضحهم بذلك الرئيس الأمريكي نفسه - لأن الثوار هناك يحققون المصالح الأمريكية، وإلاّ فالطرفان المتصارعان كفّار، والمنطقة نائية جداً ليس للمسلمين في تلك الحرب مصلحة، ولكنه الجهاد في سبيل أمريكا!! انتهى .
هذا هو ردي على سؤالك عن علماء السوء الذي اوقعوا الأمة في المفاسد العظيمة وللحديث بقية ان شاء الله فلا تستعجل لأني سأجيب عن كل الأسئلة ولكن من جديد أتحداك أن تجيب عن الأسئلة الثلاثة التي وجهتها اليك وما زلت تهرب من الاجابة .
قبل أن أختم أذكرك بقول ابن عباس رضي الله عنهما ( يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول قال الله وقال الرسول ثم تقولون قال أبو بكر ) فكيف بمن يرد قول الله بقول العبيكان المجرم ؟؟؟؟؟؟؟ وحتى نلتقي قريبا أستودعكم الله والسلام عليكم يا اخواني المسلمين حتى لا تقولوا انني من الخوارج الذين يكفرون المسلمين .
رحال الكويت
23-10-2005, 04:22 AM
جزاك الله خير على الموضوع الأكثر من رائع بصراحه وجعله الله فى ميزان حسناتك
أبو لبابة
24-10-2005, 01:08 AM
الحمد لله الذي نصر التسعة عشر على هبل العصر أمريكا والصلاة والسلام على قائدنا الأول محمد عليه الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه ومن والاه وتبرأ من الطواغيت وبعد :
استكمالا للنقاش الدائر بيننا وبين الأخ أبي عمر الفهيدي حفظه الله من كل مكروه أعود للاجابة على الشبهات التي أثارها هذا الأخ الفاضل ومنها استدلاله على تواجد جيوش الكفر المحاربة في جزيرة العرب بما يسميه تعهد النبي عليه الصلاة والسلام بدفع ثلث ثمار المدينة للمشركين مقابل رحيلهم وهذا خطأ مبين لا يجوز الاستدلال به للأسباب التالية :
أولا : ان أبا عمر الفهيدي قد جاءنا بما لم يتحدث به أحد من الرواة من قبل وذلك عندما قال ( ان النبي تعهد بدفع ثلث ثمار المدينة للمشركين مقابل رحيلهم ) فمن أين أتيت بكلمة تعهد يا أبا عمر ؟؟؟؟؟؟؟؟ اذ ان القصة حصلت في غزوة الأحزاب وذلك عندما ظن النبي عليه الصلاة والسلام أن أهل المدينة من الأنصار قد ضاق بهم الحصار فأراد أن يخفف عنهم فعرض عليهم هذا الأمر ولم يتعهد أبدا ولو كان كلامك صحيحا يا أبا عمر لكان دفع ثلث الثمار للمشركين ملزما للنبي عليه الصلاة والسلام بينما الذي ورد أن الأنصار رفضوا هذا العرض وقالوا بعزة المسلم ( ليس لهم منا الا السيف ) فنزل النبي عليه الصلاة والسلام عند رأيهم واستمر القتال حتى تنزل نصر الله فهذه الشبهة ساقطة لان كلمة تعهد لم ترد اصلا وهي زلة غير مقصودة حتى أحسن الظن ثم انها لم تكن أمرا تشريعيا والا لكان ألزم الصحابة بها وكان حرام عليهم ان يعترضوا عليه ويرفضوا رأيه .
ثانيا : لنفترض جدلا انها تصلح للاستدلال بها الا أنها لا تصلح في واقعنا لأنك تقول أنه تعهد بدفع ثلث الثمار ليرحل المشركون عن المدينة بينما الواقع اليوم أن الحكومات المرتدة تدفع الأموال وتقدم النفط مجانا لامريكا واليهود وغيرهم ورغم ذلك ما زالوا في الجزيرة يعربدون وما زالوا يعتدون على المسلمين الى آخره من الأمور التي لا علاقة لها بواقع هذه القصة .
أيضا من الأسئلة التي وجهتها لي يا أبا عمر قولك لماذا لا تذكرون دور السعودية في نشر العقيدة السلفية والتوحيد ونشر كتاب رب العالمين وأنها الدولة الوحيدة التي تحكم بالشريعة الاسلامية ؟؟؟؟ وهذه نقطة جميلة جدا أدخلت السرور الى قلبي فأنت يا أبا عمر ولله الحمد تعترف بأن كل الدول في عالمنا الاسلامي لا تحكم بالشريعة باستثناء السعودية يعني هذا اقرار بأن الكفر هو الحاكم في بلادنا باستثناء السعودية كما تقول وبالتالي فان كلامي حول سقوط المعاهدات بين هذه الانظمة وبين أمريكا ودول الكفر وان الموحدين غير ملزمين بها يعتبر كلاما صحيحا وهو كذلك ان شاء الله فلماذا كنت تنكر علي طالما انك تقول ان هذه الدول لا تحكم بالشريعة باستثناء السعودية التي سأبين لك بعد قليل ان الاسلام بريء من نظام آل سعود القائم فيها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أرجو التوضيح
أما بالنسبة للنظام السعودي فانه نظام مرتد لانه يتحاكم الى الطاغوت بل ويحكم به باستثناء بعض الجوانب الصغيرة مثل الاحوال الشخصية أو اقامة الحدود على الفقراء والضعفاء وما ذكرته من أن السعودية تنشر العقيدة السلفية والتوحيد باطل ولا يستدل به هنا لان كل الجمعيات التي كانت توزع كتب الولاء والبراء وكتب التوحيد قد أغلقت ارضاءا لسيد البيت الأسود في واشنطن مثل جمعية الحرمين وغيرها فأين الحرص على العقيدة والتوحيد ؟؟؟؟؟؟؟ أما توزيع كتاب رب العالمين فهذا ليس دليلا على أن النظام يحكم بالاسلام والا فان ايران ايضا تحكم بالاسلامأيضا فهي توزع ملايين النسخ من المصحف الشريف لذلك لا تخلط الأمور وناقشنا بقول الله وقول النبي عليه والصلاة والسلام وأقوال العلماء الصادقين من السلف والخلف ولا تقتصر على واحد او اثنين ممن تتناسب أقوالهم مع آرائك .
وقبل أن أبدأ بطرح الأدلة على كفر النظام السعودي وليس الشعب حتى لا تقول انني من الخوارج أود التوقف عند زعمك بان الدول المستمسكة بالكتاب والسنة تجد القاعدة أشد عداءا لها وهذا دليل الحقد الدفين وعدم توخي الدقة وعدم الانصاف الا اذا كانت أمريكا دولة موحدة ولا حول ولا قوة الا بالله ، اتق الله يا أبا عمر وتوقف عن اطلاق التهم دون امتلاك ولو جزء من الدليل على صدق ما تقول .
اما نظام آل سعود فانه نظام مرتد عميل لامريكا واليهود يقف على راسه رجل رويبضة تافه يتكلم باسم العامة وهو لا يحسن الكلام فأقول بخصوص هذا النظام والحديث طويل :
الناقض الأول؛ الإلزام بالقوانين الوضعية وتحليل الحرام:
فإن هذه الحكومة على المستوى الداخلي تشرِّع في كثيرٍ من المجالات قوانينَ وضعيةً تُحَكّمها وتلزم الخلق بها ولكنها تخادعهم - تمشياً مع سياسة التلبيس التي تنتهجها - فلا تطلق عليها كلمة (قوانين) بل تسميها: (أنظمة) أو (مراسيم) أو (تعليمات) أو (أوامر) أو (لوائح) أو (سياسات)، والمتتبع لقوانينها في مجالات مختلفة تتضح له هذه الحقيقة بوضوح تام.
جاء في كتاب (الأحكام الدّستورية للبلاد العربية) [1] تحت عنوان (دستور المملكة العربية السّعودية): "وكلمات (قانون) و (تشريع) و (شريعة) لا تطلق في السّعودية إلا على الأحكام الواردة في الشّريعة الإسلامية، وما عداها من أحكام وضعية، فيُطلق عليه فيها تعبير (أنظمة) أو (تعليمات) أو (أوامر)..." أهـ.
وجاء في كتاب (الوجيز في تاريخ القوانين) للدكتور محمود عبد المجيد المغربي ص443 تحت عنوان (حركة التّدوين والتّشريع في المملكة العربية السعودية) بعد أن ذكر أنّ التشريعات كانت قديماً إسلامية بسيطة! قال وهو يتكلّم على سبيل المدح: "تغيّر هذا الوضع بعد قيام الدّولة السّعودية وظهور الثّروات الطبيعية، ممّا دعا إلى الإصلاح!والتغيير ودخول عناصر جديدة في حياة أهل البلاد فقامت الشّركات الأجنبية وأصبحت لها امتيازاتٌ خاصة، إلى أن قال: لهذه الأسباب كان لا بد من مواجهة الحياة الجديدة بسنّ تشريعات تلائم الحاجات المستجدة فصدرت:
تشريعاتٌ في أصول المحاكمات.
والقوانينُ التجارية.
والقوانينُ الجزائية.
وتشريعاتُ العمل والعمّال.
والضرائبُ وغيرها...".
وقال عن القوانين التجارية: "يعتبر قانون التّجارة البرية والبحرية المعروف باسم (النظام التجاري) من أهم القوانين التجارية السعودية وقد صدر هذا القانون سنة 1931 وهو على غرار القوانين التجارية الحديثة عربيةً كانت أم أوروبيةً يبحث في أصول المحاكمات التجارية وتسجيلها من القوانين التجارية الهامة إلى جانب القوانين الأخرى المتعلّقة بالتجارة".
وقال في القوانين الجزائية - طبعاً بعدما ذكر أنّ الشريعة لازالت مطبّقة في هذا المجال - قال: "مع بعض التعديلات التي اقتضتها المصلحة العامة".
وقال في قوانين الضرائب: "اقتضت المصلحة أيضاً سن تشريعات ضرائبية للدول بسبب ازدياد نفقاتها للقيام بالمشروعات الاقتصادية والاجتماعية، فصدر قانون ضريبة الدخل في سنة 1950م".
هذا ما ذكره هذا الكاتب والحقيقة أن تشريعاتهم وقوانينهم التي سنّوها ويسنّونها مع الأيام أكثر من ذلك بكثير فهو لم يذكر على سبيل المثال:
نظام مراقبة البنوك الصّادر، بالمرسوم الملكي رقم (م/5) لسنة 1386هـ [2]. ومن مواده مادة أولى: فرع (ب): يقصد باصطلاح (الأعمال المصرفية) " أعمال تَسَلُّم النقود كودائع جارية أو ثابتة وفتح الحسابات الجارية وفتح الاعتمادات وإصدار خطابات الضمان ودفع وتحصيل الشيكات أو الأوامر أو أذون الصرّف وغيرها من الأوراق ذات القيمة وخصم السّندات والكمبيالات وغيرها من الأوراق التجارية وأعمال الصرّف الأجنبي وغير ذلك من أعمال البنوك " اهـ ومحل الشاهد منه هو الإطلاق الأخير فما الفرق يا أولي الألباب بين تشريعات البنوك في أمريكا وأوروبا والبلاد العربية الطاغوتية الأخرى وبينها في هذه الدّول الخبيثة... إنّ الباب مفتوح على مصراعيه في هذه المادة وبوضوح تام لإباحة بل وحماية جميع معاملات البنوك بلا قيد أو استثناء وفي هذا بالطبع إباحة للرّبا تماماً كما هو الحال في بقية الدّول الطاّغوتية العربية والغربية يؤكد إرادة هذا الإطلاق الذي لا يستثني الربا ما يعلم قطعاً من أنّ الربا في دولة التوحيد المزعوم مباحٌ يحرسه ويحميه القانون فإنك أخي الموحّد قارئ هذه الورقات إن كنت ممن ميزوك عن أهل الجزيرة وسجلوك في سجل الأجانب أو في لغة البادية عندنا (الخوارج) وحرموك من الانتساب لعائلتهم - وهنيئاً لك - وكنت ممن لا يحمل التابعية السعودية! وأسعدك الحظ ذات يوم، بعد طولِ كدٍّ وعناءٍ فحصلت على تأشيرة حج أو عمرة ... وأنعم الله عليك فتجاوزت النقاط السعودية الحدودية بسلام، ووصلت إلى مكة أو المدينة حرسهما الله من فساد آل سعود وكفرياتهم... فإن من أول ما تلحظه من بصماتهم الخبيثة القذرة على هاتين المدينتين، بل وعلى دولة التوحيد! وجزيرة العرب كلّها تلك البنوك الربوية المنتشرة في كل مكان... فسترى وأنت خارجٌ من أبواب الحرم عن يمينك وعن يسارك وحين تتجول في شوارعه... من أمامك ومن خلفك ومن فوقك ومن تحتك إذا أطللت من شرفات عماراتهم وفنادقها؛ فروعاً عديدة لبنوك ربوية كثيرة... فترى البنك السعودي البريطاني والبنك السعودي الأمريكي - طبعاً - والبنك السعودي الفرنسي والبنك السعودي الهولندي والبنك العربي الوطني وبنك القاهرة السعودي وبنك الجزيرة وبنك الرياض والبنك الأهلي التجاري وغير ذلك مما لا يحضرني إحصاؤه الآن...
هذه البنوك تعمل بالطبع تحت سمعِ وبصرِ وحمايةِ ورعايةِ الدولة وفي ظل تشريعاتها الربوية... فلا يعقل أخي الكريم أن تظهر هذه البنوك رغماً عن أنف الحكومة ودون رغبتها وإرادتها.. أو أن تظهر وتقوم هكذا خبط عشواء بلا تشريعات وقوانين أو (أنظمة كما تسميها حكومة التلبيس) تُنَظِّمُ أمور هذه البنوك وأعمالها وتحدد المقدار الربوي المسموح به في التعاملات والحسابات والقروض، وتبيّن أوجه المعاملات وأنواعها المباحة من المحظورة... هذه كلّها أمور بدهية ما دامت هذه البنوك موجودة قائمة مصرحاً لها... وقد قدمنا إليك فيما مضى الفرع (ب) من المادة (1) من قانون مراقبة البنوك السعودية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/5) لسنة 1386ه والتي أعطت الشرعية لهذه البنوك وأباحت لها القيام بجميع ما يدخل تحت لفظة أعمال البنوك مطلقاً دونما قيد أو استثناء... [3].
فأين حامي أو حرامي الحرمين من هذا الباطل العظيم والإفك المبين... لماذا لا يحمي الحرمين ويطهّرهما من هذا الرجس والحرام... أتراه مستضعفاً ومكرهاً وهذه الأمور والتشريعات والبنوك تقوم رغماً عن أنفه... لا، والله بل برضاه وإقراره وتوقيعه وإذنه وتصريحه ومرسوماته!
وقد جاء في مذكرة النصيحة [4] من توصيفها لواقع الأنظمة في المملكة الانتقادات التالية:
"اعتبرت بعض الأنظمة الشريعة الإسلامية مصدراً احتياطياً للتشريع والقضاء ومثال ذلك المادة التاسعة من نظام هيئة تسوية المنازعات لدول مجلس الخليج العربي، والمادة (185) من نظام العمل والعمال.
أجازت بعض الأنظمة أموراً محرمة لمن يتعلق بهم ذلك، نحو إباحة إصدار سندات قرض للشركات المساهمة، وإباحة عقود التسهيلات الائتمانية وحسابات الفوائد بالبنوك، وهي جميعاً في حقيقة أمرها وثائق ربوية.
ونحو التمييز بين المسلمين في مواد بعض الأنظمة باعتبار الموطن الإقليمي مخالفة بذلك أحكام دار الإسلام.
ونحو إسقاط الحقوق وعدم سماع الدعاوى بالتقادم كما في نظام العمل والعمال ونظام الأوراق التجارية بعد مضي مدد معينة.
ونحو الإذن بالتجسس وتفتيش البيوت المحرم شرعاً في اللائحة التنظيمية للتحقيق والادعاء للمتهمين وغير المتهمين بهدف إثبات الجرم، مع أن الأصل براءة الذمة وأنه لا يجوز التجسس أو انتهاك حرمة البيوت بالآيات القرآنية القطعية، ولم يُستثن في ذلك إلا استنقاذ حرمةٍ محقق هلاكها ويفوت استدراكها كقتل نفس أو انتهاك عرض كما فصّل الفقهاء" اهـ.
فكل ما سبق مما وقعت فيه الحكومة السعودية هو من الكفر البواح الصريح.
قال تعالى: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [سورة التوبة/31].
وعن عدي بن حاتم رضي الله عنه أنّه سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أُمِروا إلاّ ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلاّ هو سبحانه عمّا يشركون} [التوبة: 31]، فقال: (إنّا لسنا نعبدهم، فقال صلى الله عليه وسلم: أليس يحرّمون ما أحلّ الله فتحرّمونه، ويحلّون ما حرّم الله فتحلّونه؟ فقال: بلى، فقال صلى الله عليه وسلم: فتلك عبادتهم). رواه الترمذيّ وحسّنه
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرّم الحلال المجمع عليه أو بدّل الشرع المجمع عليه كان كافراً باتّفاق الفقهاء". [5]
وقال ابن كثير رحمه الله تعالى: (فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمّد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر) [6].
وقال الشيخ محمّد حامد الفقي: (الذي يُستخلص من كلام السلف..: أنّ الطاغوت كلّ ما صرف العبد وصدّه عن عبادة الله وإخلاص الدين والطاعة لله ولرسوله، سواء في ذلك الشيطان من الجنّ الشياطين والإنس والأشجار والأحجار وغيرها، ويدخل في ذلك بلا شكّ: الحكم بالقوانين الأجنبيّة عن الإسلام وشرائعه وغيرها من كلّ ما وضعه الإنسان ليحكم به في الدماء والفروج والأموال، وليبطل بها شرائع الله، من إقامة الحدود وتحريم الربا والزنا والخمر ونحو ذلك ممّا أخذت هذه القوانين تحلّلها وتحميها بنفوذها ومنفّذيها، والقوانين نفسها طواغيت، وواضعوها ومروّجوها طواغيت) [7].
وقال الشيخ عبد الله بن حميد رحمه الله: (ومن أصدر تشريعاً عامّاً ملزماً للناس يتعارض مع حكم الله فهذا يخرج من الملّة كافراً) [8].
ويقول الشيخ أحمد شاكر: (إنّ الأمر في هذه القوانين الوضعيّة واضحٌ وضوحَ الشمس، هي كفرٌ بواحٌ لا خفاء فيه ولا مداراة، ولا عذرَ لأحدٍ ممن ينتسب للإسلام كائناً من كان في العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها، فليحذر امرؤٌ لنفسه، وكلّ امرئ حسيب نفسه) [9].
وقال الشيخ حمود العقلا: (فتبين من الآية الكريمة من حديث عدي بن حاتم أن التحليل والتحريم والتشريع من خصائصه سبحانه وتعالى، فمن حلّل أو حرّم أو شرع ما يخالف شرع الله فهو شريكٌ لله في خصائصه.
ومما تقدم من الآيات الكريمة وتعليقنا عليها يتبين أنّ مَنْ حكم بغير ما أنزل الله وأعرضَ عن شرعِ الله وحكمِه أنه كافرٌ بالله العظيم خارجٌ من الإسلام، وكذلك مثلُه مَنْ وضع للناس تشريعاتٍ وضعيةً، لأنه لولم يرض بها لما حكم بها، فإن الواقع يكذبه، فالكثير من الحكّام لديه من الصلاحيات في تأجيل الحكم، وتغيير الدستور والحذف وغيرها.
وإن تنزلنا وقلنا إنهم لم يضعوها ويشرعوها لشعوبهم فمن الذي ألزم الرعية بالعمل بها ومعاقبة من خالفها؟
وما حالهم وحال التتار الذي نقل ابنُ تيمية وابنُ كثير رحمهما الله الإجماعَ على كفرهم ببعيد، فإن التتار لم يضعوا ولم يشرعوا (الياسق)، بل الذي وضعه أحد حكامهم الأوائل ويسمى (جنكز خان)، فصورة هؤلاء كحال أولئك) [10].
--------------------------------------------------------------------------------
[1] تأليف، نخبة من رجال القانون.
[2] راجع (مجموعة قوانين الصرف والنقد والائتمان بالدول العربية).
[3] ويجدر بنا التنبيه إلى أن أهل الطائف الذين نزل فيهم قوله تعالى بعد أن نهى سبحانه عباده عن الربا: {فإن لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله} [البقرة/279]… لم يكن لديهم مثل هذه الأنظمة! والقوانين والتشريعات الربوية ولا بلغوا مبلغ مؤسسساتها القائمة في هذه الدولة الخبيثة… فأين أولئك المغفلون الذين مازالوا يدافعون عن هذه الدولة، فضلاً عن أولئك الذين يعتقدون أن في رقابهم بيعةً لهذا النظام الذي يجب قتاله أصلاً، حتى يكون الدين كله لله. وراجع في هذا الباب، كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (28/469، 544 وغيرها).
تنبيه: إن الربا بحد ذاته معصية من المعاصي وكبيرة من كبائر الذنوب لا نكفر صاحبها… ولكن التشريع للربا والتصريح والإذن العمومي له وحماية مؤسساته ليس بمعصية من المعاصي، بل هو كفر بالله، لأن هذا هو عين الإباحة له… وقد أفتى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي السعودية نفسه، بشيء مثل هذا حول حماية أسواق البغاء فقال في الفتوى رقم (3903) ص190/12 من فتاويه:
(س: البلدان التي يوجد فيها أسواق البغايا، وتحمى ولا إنكار، هل يدخل هذا في الإباحية؟ - هكذا في المطبوع والصواب (الإباحة) كما يدل عليه الجواب -
ج: يخشى أن يصل إلى الكفر، وقد يكون كالقوانين لأنه إذن عمومي وإن لم يعتقد أنه حلال). أهـ.
تأمّل هذا الكلام! وخطورته… فهو فقط حول الإذن العمومي وحماية تلك المؤسسات… فكيف لو رأى القوانين والتشريعات الصريحة في إباحة المعاملات الربوية وغيرها؟
[4] تأليف، نخبة من رجال القانون.
[5] الفتاوى 3/267
[6] البداية والنهاية، 13/119
[7] هامش فتح المجيد (3/296).
[8] أهمّية الجهاد، ص196
[9] عمدة التفسير، 4/174
[10] فتوى في تحكيم القوانين الوضعية.
الناقض الثاني؛ الحكم بغير ما أنزل الله :
في السّعودية اليوم... محاكم شرعية يخادعون بها العمي والصم... وأخرى مدنية يسيّرون بها سياساتهم وأحوالهم وشؤونهم المخالفة للشريعة... ولكن كالعادة وتمشياً مع سياسة التلبيس... يلبسونها أثواباً وأسمالاً شتى لا تصادمهم مع الناس ولا تحرج مشايخهم الذين هم أكبر وأعظم أعمدة السّلطة، تماماً كما يفعلون مع القوانين الوضعية فيسمّونها (أنظمة) و (مراسيم) وغير ذلك... ويتجنبون قدر الإمكان أسماء (قانون) و (قوانين) فكذلك الحال في هذا الباب... ففي مجال المحاكمات العسكرية قد جعلوا لها ديواناً خاصاً آخر سمّوه (ديوان المحاكمات العسكرية) يتم فيه التحاكم إلى قانون وضعي سمّوه (نظام الجيش العربي السّعودي) الصادر بتاريخ 11/11/1366هـ، وتحال إلى هذا الدّيوان قضايا ومحاكمات العسكريين بما فيهم المتقاعدين. ونظام الجيش أو قانونه هذا خليطٌ من قوانين وضعية شرعوها هم، وأحكام أخرى شرعية تردع الخارجين على عروشهم وحكوماتهم كحدّ الحرابة وأمثاله...
وإليك أمثلة من قوانينهم الوضعية فيه:
حدّ السّرقة الذي يزعمون إقامته وتطبيقه في دولتهم... طبعاً لن نكرر تفاصيل تلاعبهم في هذا الحد وإقامتهم له على الضّعيف وتعطيله عن الشّريف... فالقوم قد تعدّوا هذا المستوى منذ أمد طويل... وقد ولجوا وبكل فخرٍ أبواباً شتى من الكفر والزندقة والمحادة لله بتشريع ما لم يأذن به الله والتّحاكم إليه...
فمن المعلوم في الشريعة أن السارق تُقْطع يده عسكرياً كان أم مدنياً... أمّا في دولة أمير المؤمنين؟ فلا يمشي هذا عندهم... لذلك شرّعوا قوانين خاصّة للسّرقة بين العسكريين.. تستبدل حدّ السّرقة بالسّجن تماماً كما هو حاصلٌ في الدّول الأخرى التي تجاهر وتعلن بتحكيم القوانين..
جاء في القانون المذكور في (الفصل الثامن) مادة رقم (112): (ضابط الصّف والجنود الذين يسرقون شيئاً من أشياء الضّباط ونقودهم ومن هم مختلطون بهم وقاطنون معهم في محل واحد أيّاً كان ذلك المحل فإذا كان من المستهلكات يكلف بدفع قيمتها المستحقّة إن سبق في عينها التّلف ويسجن من شهر ونصف إلى ثلاثة أشهر...".
تأمّل التّلاعب في دين الله، بينما إذا سرق شيئاً من الأهالي مع استعمال العنف فإنّه يحال إلى المحاكم الشرعية! كما في المادة (116) من القانون نفسه.
فهناك إذاً جهتان حاكمتان (جهة ٌتحكم بالقوانين الوضعية...، وجهةٌ بزعمهم تحكم بأحكام شرعية...). وكيف يتم التوزيع... والتّلاعب؟ ومن الذي يوزع الاختصاصات؟ يتم ذلك بالطبع عن طريقهم هم، فالمادة رقم (20) و (22) من الفصل الثالث من القانون نفسه وتحت عنوان (توزيع الاختصاص) تبين أنّ هناك من الجرائم ما تختص به المحاكم الشرعية وهناك منها ما يختص به (ديوان المحاكمات)، وتنص المادة (21) من القانون نفسه على أنّه: "إذا ظهر لكل من جهتي الاختصاص عدم أحقيتها فيما تحال إليها من محاكمات أو المرافعات التي تكون خارج اختصاصها فعليها إعادتها إلى الجهة التي وردت منها مع بيان أسباب ذلك... وكلُّ حكمٍ يصدر من الجهتين خارجاً عن حدود اختصاصها يُعْتبرُ مَلْغِياً ويعاد النظر فيه ثانياً من الجهات المختصة" أهـ.
تأمّل هذه الزّندقة المكشوفة...
وهذا يعني... أنّه لو سرق جنديٌ من الجنود أموالَ ضابطٍ من الضّباط وأن ذلك الضاّبط استيقظ ضميره! وهداه الله وكَفَرَ بقوانين دولته الوضعية ورفض التّحاكم إلى (قانون الجيش السّعودي) وذهب إلى محكمةٍ شرعيةٍ وأقام البيّنة والشّهود على السّارق وحكمت له المحكمة بالحكم الشرعي وبالحد على السارق فإن للحكومة وللجيش ولذلك الجندي أن يلغي هذا الحكم الشّرعي ويعطّل حد الله سبحانه وتعالى في السرقة في ظل حماية هذه المادة الكفرية الخبيثة... ويحق له أن يعيد النظر في قضيته ويحوّلها إلى (ديوان المحاكمات العسكرية) رغماً عن أنف ذلك الضّابط ورغماً عن أنوف أولئك المشايخ والقضاة الشّرعيين... ويحكم له طبقاً للمادة (112) من القانون الهزيل المتقدم الذّكر... وينتهي الموضوع ليعود مرة أخرى بعدها لممارسة السّرقة وغيرها!
أرأيتم يا دعاة التوحيد إلى دولة التوحيد المزعوم! أرأيتم التلاعب الصريح في دين الله تعالى... والتشريع معه... مالم يأذن به سبحانه وتعالى؟
وجاء في مذكرة النصيحة [11]: (نبين مشاهدات عن الواقع القضائي... يتلخص أهمها في ما يأتي:
1) وجود ازدواجية في القضاء باختلاف الجهات المنوط بها صلاحية الحكم أو فصل النزاع أو التعزير، حيث يوجد في أجهزة الدولة بالإضافة إلى المحاكم الشرعية ما يزيد على ثلاثين لجنة ذات اختصاص قضائي تستند في أحكامها إلى الأنظمة التي تشكلت بموجبها تلك اللجان...
2) نصّت معظم الأنظمة القائمة على تشكيل لجانٍ وهيئاتٍ لها صلاحيات القضاء وملزمة وفق أحكام ومواد النظام، حيث يوجد ذلك على سبيل المثال في نظام العمل والعمال، ونظام الأوراق التجارية، ونظام المحكمة التجارية، ونظام الشركات، ونظام مكافحة الغش التجاري، ونظام العقوبات العسكري، ونظام محاكمة الوزراء، ونظام مكافحة الرشوة، إلى غير ذلك من أنظمة، كما جعلت بعض الأنظمة أعضاء هذه اللجان من القانونيين، كما في نظام التعدين والذي نص على أن أحكامه مُخَصّصٌ لها هيئةٌ من القانونيين العالميين، وكلّ هذا مخالفٌ للشرع نظراً لأنه جعل القضاء وفق أحكام النظام وأدى إلى عزل القضاء الشرعي عن النظر في هذه الجوانب من حياة الناس، هذا فضلاً عن التضارب بين أحكام القضاء وتلك الأنظمة) اهـ.
هذا هو الواقع وأما الشرع فيقرر أن فاعلَ هذا الذنبِ كافرٌ بالله العظيم قال الله تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [سورة المائدة/45].
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: (إن من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين في الحكم بين العالمين، والرد إليه عند تنازع المتنازعين، مناقضةً ومعاندة لقول الله عز وجل {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [النساء/59] [12]
قال الشيخ حمود العقلا رحمه الله: فهذه الآية الكريمة نصٌّ في كُفْرِ من عَدَل عن حكم الله ورسوله إلى غيره.
وقد حاول الجهلةُ من مرجئةِ العصر أن يصرفوا دلالة هذه الآية عن كفر الحاكم بغير ما أنزل الله فقالوا: الآية نزلت في اليهود، فلا يشملنا حكمها وهذا يدل على مدى جهلهم بالقواعد الأصولية التي وضعها علماء التفسير والحديث وأصول الفقه، وهي أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فإذا نزل حكمٌ على سببٍ معينٍ فإنه لا يقتصر على سببه، بل يتعداه، فيشمل كل من يدخل تحت اللفظ، و (مَنْ) في الآية صيغة عموم، فلا يكون الحكم مقصورا على سببه إلا إذا اقترن به نص من الشرع يقصر الحكم على سببه، كقوله صلى الله عليه وسلم لما سأله أحد الصحابة رضي الله عنه: يا رسول الله إنه كانت لي عناقٌ أحب إليّ من شاة فضحيت بها فهل تجزئني؟ فقال عليه الصلاة والسلام: تجزئك ولا تجزئ أحدا بعدك.
وقالوا أيضا (أي المرجئة) قد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن تفسير هذه الآية {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة/45] فقال ابن عباس: كفرٌ دون كفر، وفي رواية: ليس الكفر الذي يذهبون إليه.
والجواب عن هذا أن نقول: هشام بن حجير راوي هذا الأثر عن طاووس عن ابن عباس متكلمٌ فيه من قبل أئمة الحديث كالإمام أحمد و يحي بن معين وغيرهما، وقد خالفه في هذه الرواية عن طاووس من هو أوثق منه وهو عبدالله بن طاووس، وقد روى عن أبيه أن ابن عباس لما سئل عن تفسير هذه الآية قال: هي به كفر) [13]
--------------------------------------------------------------------------------
[11] فصل: القضاء والمحاكم - واقع الأنظمة والمحاكم.
[12] الفتاوى 12/284 - رسالة تحكيم القوانين.
[13] فتوى في تحكيم القوانين الوضعية.
الناقض الثالث؛ التحاكم إلى الطاغوت :
فهذه الدولة تتحاكم إلى طواغيتٍ متعددة عربيةٍ وغيرِ عربيةٍ وتلتزم قوانينَها ومواثيقَها الطاغوتية فهي تحتكم إلى محكمة العدل الدولية، ومحكمة العدل الدولية كما نصت المادة (92) من ميثاق الأمم المتحدة هي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة، وتقوم هذه المحكمة باختصاصاتها وفقاً لنظام أساسي يعتبر جزءاً من ميثاق الأمم المتحدة الذي تؤمن وتسلّم به وتحترمه وتقرّه كلّ دولة تنضم إلى الهيئة، والسعودية في مقدمة هذا الركب الكفري، ومن البديهي أن نقول أن قضاتها المنتخبين ليسوا قضاة شرعيين مسلمين، وإنما هم - كما نصت (المادة الثانية) من (نظام المحكمة) (من المُشَرِّعين المشهود لهم بالكفاية في القانون الدولي!) والحكمُ والفصلُ في النزاع يكون بهوى ورأيِ أغلبيةِ هؤلاء المشرّعين الكفرة، كما في (المادة 55): "تفصل المحكمة في جميع المسائل برأي الأغلبية من القضاة الحاضرين وإذا تساوت الأصوات رجح جانب الرئيس"... وستعرف فيما يأتي أنّ في مواد هذا الميثاق ما ينصّ على أن للجمعية العامة في الأمم المتحدة أن تفصِل كل من انتهك مبادئ الميثاق، وأن لكل دولة منتمية لعضوية الأمم المتحدة حقّ اللجوء والتحاكم إلى محكمة العدل الدولية... بل قد تعهدت كل دولة من الدول الأعضاء - ومن ضمنها السعودية بالطبع - بأن تخضع لأحكام المحكمة في أية قضية تكون طرفاً فيها [14]، كما هو نص (المادة الرابعة والتسعون) من ميثاق الأمم المتحدة: (يتعهد كل عضو من أعضاء "الأمم المتحدة" أن ينزل على حكم محكمة العدل الدولية في أي قضية يكون طرفاً فيها) ونص (المادة الثالثة والتسعون): (يعتبر جميع أعضاء "الأمم المتحدة" بحكم عضويتهم أطرافاً في النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية).
فهذه الدولة التي تتستر خلف توحيدٍ مشوّهٍ ممسوخ مع جميع دول العالم الأعضاء الأخرى في الأمم المتحدة يتحاكمون إلى هذه المحكمة ونظامها الأساسي الكفري ويعتبرون أطرافاً فيه والذي هو جزء من الميثاق الذي لا يتم انضمام أي عضوِ للأمم المتحدة إلا بالتصديق عليه والتعهد بالتزام بنوده... ويتحاكمون إلى قُضَاتها الكفرة الذين تقوم بانتخابهم - كما نصت (المادة الثامنة) - الجمعيةُ العامةُ في الأمم المتحدة ومجلس الأمن كل على حدة... [15].
بقي أن يتعرّف الموحّد ويتعرف مشايخ السعودية على هذا النظام الأساسي الذي تحكم هذه المحكمة بمقتضاه وعلى أي القوانين يعتمد ويرتكز ويقوم... وإلى أيها يحتكم ويرجع...
ترى هل هو شرع الله؟ حكم الله؟ حدود الله؟ أم ماذا؟ تجيبنا على هذا وبكل وضوح وصراحة المادة (38) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية... فَتُبَيِّنُ وتُعَدِّدُ مصادر القانون التي تطبقها هذه المحكمة الدولية الطاغوتية وهذا نصّها:
مادة (38): "1) وظيفة المحكمة أن تفصل في المنازعات التي ترفع إليها وفقاًً لأحكام القانون الدولي العام، وهي تطبق في هذا الشأن [16]:
أ) الاتفاقات الدولية العامة والخاصة التي تضع قواعد معترف بها صراحة من جانب الدول المتنازعة.
ب) العادات الدولية المرعية المعتبرة بمثابة قانون دلّ عليه تواتر الاستعمال.
ج) مبادئ القانون العامة التي أقرّتها الأمم المتمدنة.
د) أحكام المحاكم ومذاهب كبار المؤلفين في القانون العام من مختلف الأمم".
أرأيتم ... يا دعاة التوحيد...
التحاكم يكون إذن عند النزاع إلى:الاتفاقيات الدولية - والعادات الدولية - ومبادئ القانون العامة وأحكام المحاكم ومذاهب كبار القانونيين - هذا هو القانون والشرع الذي تتحاكم إليه الدول كل الدول - في هذه المحكمة، ومن ضمن هذه الدول طبعاً حكومة خادم الحرمين!.. وهكذا يا مشايخُ يهدم التوحيد المزعوم... أليس هذا هو الإيمان بالطاغوت والتحاكم إليه.. ألم يقل سُبحانه: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا} [النساء/60].
فكذّب الله عز وجل في هذه الآيات إيمانَ وتوحيدَ هذه الدولة وأمثالها مادامت تتحاكم إلى أيّ طاغوتٍ من طواغيت العالم... يقول الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ المفتي السابق للدولة السعودية نفسها في فتواه حول تحكيم القوانين: "كذَّب الله إيمانهم بقوله (يزعمون) فكل من تحاكم إلى غير ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فقد آمن بالطاغوت الإيمانَ المُوجِبَ لكفره بالله" أهـ.
كما تحتكم هذه الحكومة إلى هيئة تسوية المنازعات في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وإليك مثالاً واحداً من (نظامها الأساسي) (قانونها) يُعَرِّفْكَ على الطّاغوت الذي تتحاكم إليه دول المجلس مجتمعةً عند النزاع ومن بينها بل وفي مقدّمتها (دولة المَقَرِّ) [17] أعني (السعودية).
(المادة التاسعة): (تصدر الهيئة توصياتها وفتاويها وفقاً:
لأحكام النظام الأساسي لمجلس التعاون.
والقانون الدولي.
والعرف الدولي.
ومبادئ الشريعة الإسلامية على أن ترفع تقاريرها بشأن الحالة المطروحة عليها إلى المجلس الأعلى لاتخاذ ما يراه مناسباً) أهـ.
أرأيتم يا دعاة التوحيد! أرأيتم يا هيئة كبار العلماء! هذه هي دولتكم، دولة التوحيد المزعوم.. لا تختلف أبداً عن غيرها من طواغيت الخليج... شريعة الله التي تتمسح بها أمامكم لِتُسْكِتَكُم ولِتُضَلِّلَكُم وتَلْبِسَ عليكم دينكم، توضع في آخر القائمة.. يسبقها في التحاكم وفصل النزاع: قانون المجلس (النظام الأساسي) ثم القانون الدولي الكفري ثم العرف الدولي الفاسد وأخيراً الشريعة الإسلامية.
الله جل ذكره يقول: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [سورة النساء/59].
وطغاة الخليج بما فيهم حكام السعودية يقولون في تشريعاتهم: "إن تنازعتم في شيء فردّوه إلى نظام المجلس والقانون الدولي والعرف الدولي وأخيراً الشريعة الإسلامية) {أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} [سورة النمل/62]. {أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [18] [سورة الأنبياء/67].
فما تقولون يا دعاة التوحيد ويا علماء السنة! ويا حماة العقيدة؟! أمعصيةٌ هذا أم شركٌ أكبرٌ مخرج من الملّة؟
إن مثل هذا والله لا يخفى على صغار طلبة العلم فضلاً عمّن ينتسب إلى العلم والعلماء.
ومع هذا، فثقوا يا إخواني أنهم لم يضعوا (الشريعة الإسلامية) ولم يذكروها إلا للتلبيس والتدليس، تلبيساً لا يخفى والله إلا على عُمْي البصائر وغُلْف القلوب... وإلا فهل يَقبلُ أن يساويَ شريعةَ جبارِ السماوات والأرض، بشرائعِ وقوانينِ زبالات عقول اليهود والنّصارى، إنسانٌ في قلبه ذرّةُ تعظيمٍ وتوقيرٍ لدين الله ولشرعه فضلاً عن أن يجعلها في مؤخرة الركب ويقدّم عليها تلك القوانين الفاجرة والأعراف الفاسدة...
ثم هب أنّهم لم يقصدوا الترتيب في هذه المادة [19] فإن ذلك أيضاً لم يخرج من دائرة الشرك أرأيتم كفار قريش، ألم يكونوا يعتبرون الله هو رب الأرباب الأخرى فيعظمونه أكثر من تلكم الآلهة المزعومة؟.. ولكنّهم يشركونها معه كقول قائلهم في التلبية:
* لبيك لا شريك لك إلا شريكاً هو لك تملكه وما ملك *
فكذلك أتباعهم هؤلاء، فإنّهم وإن لم يقصدوا الترتيب والتقديم والتأخير في هذه المادة...بل لو قدّموا الشريعة الإسلامية وجعلوها في أوّل ما يتحاكم إليه ولكن أبقوا معها قانون المجلس والقانون الدولي والعرف الدولي... فإن هذا لم يخرج من دائرة الشرك أيضاً (شرك الطاعة في التشريع).
{أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}؟ [يوسف/39]
فحتى لو صدقوا في تحكيم بعض الشريعة، واستسلموا لها مع تلك القوانين والأعراف.. فإن هذا هو الشرك بعينه...
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في فتاويه: "وهذا الدين هو دين الإسلام، لا يقبل الله ديناً غيره، فالإسلام يتضمن الاستسلام لله وحده فمن استسلم له ولغيره كان مشركاً، ومن لم يستسلم له كان مستكبراً عن عبادته، والمشرك والمستكبر عن عبادته كافران" اهـ [20].
قال تعالى: {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ} [سورة المائدة/72].
وقال سبحانه: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [سورة المائدة/48].
وقال تعالى {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا} [سورة النساء/60].
قال الشيخ حمود العقلا رحمه الله [21]: (هذه الآية الكريمة نصٌ في أنّ من يتحاكم إلى الطاغوت أو يُحَكِّمُه فقد انتفى عنه الإيمان بدليل قوله تعالى: {يزعمون أنهم آمنوا} إذ لو كانوا مؤمنين حقا لما عبّر عن ادعائهم الإيمان بالزعم، فلما عبر بالزعم دلّ على انتفاء حقيقة الإيمان بالله، كما أنّ في قوله تعالى {وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالاً بعيداً} دليلٌ أيضا على انتفاء حقيقة الإيمان عنهم، ويتضح كفرُ من تحاكم إلى الطاغوت أو حكّمه بمعرفة سبب نزول هذه الآية، وقد ذكر المفسرون أن سبب نزول الآية أنها كانت بين رجلٍ من اليهود وآخرَ من غير اليهود خصومةٌ، فقال اليهودي: نترافع إلى رسول الله، وقال الآخر: بل نترافع إلى كعب بن الأشرف اليهودي، فنزلت هذه الآية، وقال الشعبي: كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة، فقال اليهودي: نترافع إلى محمد، عرف أنه لا يأخذ الرشوة، وقال المنافق: نتحاكم إلى اليهود، لعلمه أنهم يأخذون الرشوة، فاتفقا أن يأتيا كاهنا في جهينة، ويتحاكما إليه، فنزلت {ألم تر إلى الذين يزعمون... الآية}، وهذا الأثر المروي عن الشعبي وإن كان فيه ضعف إلا أن له شواهدَ متعددةً تعضده وتقوّيه، ووجه الاستشهاد بسبب نزول هذه الآية على كفر وردة من ذكروا فيها: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل الرجل الذي لم يرض بحكم النبي صلى الله عليه وسلم، فلو لم يكن مرتدا لما قتله.
كما روي عن عروة بن الزبير أنه قال: اختصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان فقضى لأحدهما، فقال الذي قضى عليه: ردنا إلى عمر رضي الله عنه، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: نعم انطلقوا إلى عمر، فانطلقا، فلما أتيا عمر، قال الذي قضى له: يا ابن الخطاب: إن الرسول صلى الله عليه وسلم قضى لي، وإن هذا قال: ردنا إلى عمر فردنا إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر: أكذلك؟ للذي قضى عليه فقال نعم، فقال عمر: مكانك حتى أخرج فأقضي بينكما، فخرج مشتملا على سيفه فضرب الذي قال ردنا إلى عمر فقتله.
وهذا الاختلاف الحاصل في سياق القصة لا يقدح في ثبوتها لاحتمال التعدد، كما أن في قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا} [النساء/61] دلالة على أن من صد عن حكم الله ورسوله وأعرض عنه فحكّم غيره أنه منافق، والمنافق كافر) اهـ.
--------------------------------------------------------------------------------
[14] راجع (النظام الأساسي لمحكمة العدل الدّولية) و(العلاقات السياسية الدولية) للدكتور إسماعيل صبري ص702 وغيره.
[15] إن المرء ليعجب أشد العجب من نذالة هذه الحكومة وأمثالها من الدول التي تتمسح بالإسلام كيف يسلمون قيادهم ومصير دولهم وعروشهم وشعوبهم لأؤلئك الأرذال ليتحكموا فيهم كما يشاؤون، فإن مثل هذا الانقياد الكلي للنّصارى واليهود المسيطرين على مثل هذه المنظمات لتأباه حتى الشيم العربية التي ينتسب إليها هؤلاء، ولكن من هان عليه دينه وانسلخ من عقيدته، لا تردعه شيمة ولا كرامة… وهاك أمثلة من عبوديتهم لتلك المحكمة: مادة (60) من قانونها: (يكون الحكم نهائياً غير قابل للاستئناف، وعند النزاع في معناه أو في مدى مدلوله تقوم المحكمة بتفسيره). وانظر مادة (36) أيضاً ونصّها: (1- تشمل ولاية المحكمة جميع القضايا التي يعرضها عليها المتقاضون، كما تشمل جميع المسائل المنصوص عليها بصفة خاصة في ميثاق الأمم المتحدة أو في المعاهدات والاتفاقيات المعمول بها… 6- في حالة قيام نزاع في شأن ولاية المحكمة تفصل المحكمة في هذا النزاع بقرار منها) أهـ. وأمثال ذلك كثير.. فتأمل أبواب التلاعب التي تمنحها هذه النصوص المطلقة… وتأمل عبودية هؤلاء الطّغاة وتسليمهم قيادهم لمثل هذه الهيئات!
[16] إن نص النظام الأساسي للمحكمة الدائمة للعدل الدولي (نص وضع في 16 ديسمبر 1920) كان يكتفي بالقول: "إن المحكمة تطبق…" أما نص محكمة العدل الدولية القائمة اليوم فقد فصّل الأمر بجملة أطول ليبين صراحة أن المصادر التي تعددها المادة هي مصادر القانون الدولي نفسها.
[17] نصّت (المادة الثانية) من النظام الأساسي لمجلس التعاون، على أن مقرّه (الرياض) في المملكة العربية السعودية.
[18] أخبرنا الله عز وجل في كتابه أن إبراهيم قالها بعدما بين سفاهة طواغيت قومه ومعبوداتهم من دون الله… والعبادة التي نعنيها هنا هي طاعة أولياء الشيطان في تشريعاتهم وقوانينهم الدولية وغيرها.
[19] فقد يرقع لهم بعض المشايخ بأن الواو لا تقتضي الترتيب.
[20] الفتاوى (28/23).
[21] فتوى في تحكيم القوانين الوضعية.
الناقض الرابع؛ موالاةُ الكفار ومحبتُهم ونصرتُهم على المسلمين :
فقد ثبت بما لايدع مجالاً للشك تولي طواغيت هذه الحكومة للكفار ومحبتهم وأخوتهم فهم يصرحون بذلك ليل نهار، ويجهرون به في إعلامهم وبياناتهم وخطاباتهم ويؤكدون عليه لمناسبة ولغير مناسبة، فهم يسمون دول الكفر بالدول الصديقة، ولا يتحرجون من إعلان عمق العلاقات الودية بينهم ويؤكدون أنها من الرسوخ بمكانٍ لا يستطيع أحدٌ أن يزحزحه أو يؤثر فيه، وهذا أمرٌ يعايشه الناس كلّ يومٍ فإعلامُهم لا يكاد يَنْفَكُّ عن ترديد هذه المعاني ونشرها بين الناس ومن أمثلة ذلك رسالة خائن الحرمين التي يهنئء بها الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) بفوزه في الانتخابات التي بها تستمر رئاسته للدولة المحاربة للإسلام، في الوقت الذي كانت فيه الحرب بين المسلمين الشيشان وبين الروس على أشدّها فتأمل هذه الرسالة وما فيها من الوضوح والصراحة في موادة الكافرين:
(فخامة الرئيس فلادييمير بوتين؛
تلقينا نبأ فوزكم في الانتخابات برئاسة جمهورية روسيا الاتحادية، ونحن إذ نهنئكم على ثقة شعب روسيا بشخصكم وبقيادتكم لنرجو لكم ولشعبكم الصديق مزيدَ التقدم والازدهار وإننا لنأمل أن تكون قيادتكم عاملاً لاستقرار الأمن والسلام الدوليين كما نتطلع في الوقت ذاته إلى تطور ونمو العلاقات بين بلدينا وشعبينا.
راجين لفخامتكم التوفيق والسداد) [22].
ومظاهرةُ هؤلاء الطواغيت من حكام الدولة السعودية للكفار على المسلمين مما لا يخفى إلا على الحمقى والبله فقد كانت الطائرات الصليبية الأمريكية تنطلق من قواعدهم في جزيرة العرب لتضرب المسلمين في أفغانستان والعراق بأنواع الأسلحة والصواريخ والقنابل المدمرة لتقتل وتجرح وتهدم وتفتك وتعذب، وقد كان أهل التوحيد يتُهمون بأنهم يختلقون هذا الأمر ويفترونه على دولة التوحيد - زعموا - فأنطق الله ألسنة هؤلاء الطواغيت بما يقطع الطريق على المعتذرين لهم من المنافقين وعلماء السوء فأصدرت سفارتهم في دولة الصليبيين أمريكا البيان الذي أشرتُ إليه في المقدمة وسأورده كاملا ملحقا بآخر هذا الكتاب ومما جاء فيه:
(ومنذ 11 سبتمبر، اتخذت حكومة المملكة العربية السعودية عدة إجراءات لمحاربة الإرهاب العالمي. وفيما يلي أمثلة مادية على هذه الإجراءات مأخوذة من تصريحات للقادة السعوديين، ومسؤولين في الإدارة الأمريكية، ومقالات صحفية وإصدارات إعلامية رسمية، تؤكد جميعها على الجهود في الحرب على الإرهاب التي بذلتها حكومة المملكة العربية السعودية. ويشمل التقرير الملخص ما يلي:
1) التعاون الدولي.
2) الاعتقال والتحقيق مع المشتبه بهم.
3) إجراءات تم اتخاذها بخصوص الجمعيات الخيرية.
4) تجميد الممتلكات للمشتبه بارتباطهم بالإرهاب.
5) إجراءات قانونية وتنظيمية لمكافحة الإرهاب.
6) مبادرات أخرى مرتبطة بمكافحة الإرهاب).
وورد في مذكرة النصيحة قول كاتبيها [23]: (إن المتأمل في علاقاتنا الخارجية يلاحظ ما يأتي:
1) تقديم الدعم المادي والمعنوي للدول التي تحارب الدعاة وتمنع نشر الدعوة إلى الله على بصيرة مثل سوريا والسلطة الجديدة في الجزائر، أو لجهاتٍ أخرى لا تربطها مصالح ظاهرة بالمملكة.
2) الحرص على ألا تتعارض سياسة المملكة مع مصالح الأنظمة الغربية التي تقود العداء للإسلام، ويتضح ذلك في مجاراة الولايات المتحدة الأمريكية في غالب المواقف والعلاقات والقرارات مثل الاندفاع نحو عملية السلام مع اليهود).
وبمثل هذا ثبت وقوع الحكومة السعودية في هذا الذنب الذي يخرج به العبد من الإسلام.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة/51]، وقال سبحانه: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سورة المجادلة/22]، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} [سورة الأنفال/73].
قال ابن جرير الطبري في تفسير الآية: (فإنّ من تولاّهم ونصرهم على المؤمنين فهو من أهل دينهم وملّتهم، فإنّه لا يتولّى متولٍ أحداً إلاّ وهو به وبدينه وما هو عليه راضٍ، وإذا رضيه ورضي دينه فقد عادى ما خالفه وسخطه وصار حكمُه حكمَه) [24].
قال ابن حزمٍ رحمه الله [25]: "صح أن قوله تعالى {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} إنما هو على ظاهره بأنه كافرٌ من جملة الكفار، وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين ".
قال ابن كثير رحمه الله [26]: "ومعنى قوله تعالى {إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} أي: إن لم تجانبوا المشركين وتوالوا المؤمنين و إلا وقعت فتنةٌ في الناس؛ وهو التباس الأمر واختلاط المؤمنين بالكافرين فيقع بين الناس فسادٌ منتشرٌ".
وذكر الشيخ المجدد الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله نواقض الإسلام فقال [27]: (اعلم أنّ من أعظم نواقض الإسلام عشرة:... الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين والدليل قوله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [سورة المائدة/51].
وقال الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله [28]: "فذكر تعالى أن موالاة الكفار منافيةٌ للإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه، ثم أخبر أن سببَ ذلك كونُ كثيرٍ منهم فاسقين، ولم يفرّق بين من خاف الدائرة ومن لم يخف، وهكذا حال كثيرٍ من هؤلاء المرتدين قبل ردتهم كثير منهم فاسقون، فجّر ذلك إلى موالاة الكفار والردة عن الإسلام، نعوذ بالله من ذلك".
وقال الشيخ أحمد شاكر:" ألا فليعلم كل مسلم في أي بقعة من بقاع الأرض: أنه إذ تعاون مع أعداء الإسلام مستعبدي المسلمين , من الإنجليز والفرنسيين وأحلافهم وأشباههم , بأي نوع من أنواع التعاون , أو سالمهم فلم يحاربهم بما استطاع، فضلاً عن أن ينصرهم بالقول أو العمل على إخوانهم في الدين , إنه إن فعل شيئاً من ذلك ثم صلى فصلاته باطلة , أو تطهر بوضوءٍ أو غسلٍ أو تيممٍ فطهوره باطل , أو صام فرضاً أو نفلاً فصومه باطل , أو حجّ فحجّه باطلٌ , أو أدى زكاةً مفروضةً , أو أخرج صدقةً تطوعاً فزكاته باطلةٌ مردودةٌ عليه , أو تعبد لربه بأي عبادةٍ فعبادته باطلةٌ مردودةٌ عليه، ليس له في شيءٍ من ذلك أجرٌ بل عليه فيه الإثم والوزر.
ألا فليعلم كل مسلم:
أنه إذا ركب هذا المركب الدنيء حبط عمله , من كل عبادةٍ تعبد بها لربه قبل أن يرتكس في حمأة هذه الرِدِّة التي رضي لنفسه , ومعاذ الله أن يرضى بها مسلمٌ حقيق بهذا الوصف العظيم يؤمن بالله وبرسوله؛ ذلك بأن الإيمانَ شرطٌ في صحة كل عبادة وفي قبولها , كما هو بديهي معلومٌ من الدين بالضرورة، لا يخالف فيه أحدٌ من المسلمين) [29].
وقال الشيخ عبد الله بن حميد [30]: "فيجب ويتعين على كل مسلمٍ ناصحٍ لنفسه أن يعرف ما قرره العلماء رحمهم الله، من الفرق بين التولي والموالاة.
قالوا رحمهم الله: الموالاة مثل لين الكلام، وإظهار شيء من البشاشة، أو لياثة الدواة، وما أشبه ذلك من الأمور اليسيرة، مع إظهار البراءة منهم ومن دينهم، وعلمهم بذلك منه، فهذا مرتكب كبيرة من كبائر الذنوب، وهو على خطر.
وأما التولي: فهو إكرامهم، والثناء عليهم، والنصرة لهم والمعاونة على المسلمين، والمعاشرة، وعدم البراءة منهم ظاهراً، فهذا ردة من فاعله، يجب أن تجرى عليه أحكام المرتدين، كما دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع الأمة المقتدى بهم".
--------------------------------------------------------------------------------
[22] جريدة الرياض العدد 11601 / السنة السادسة والثلاثون/ الأربعاء 23 ذو الحجة 1420 هـ / 29 مارس 2000م.
[23] العلاقات الخارجية - واقع العلاقات الخارجية.
[24] التفسير 6/277
[25] المحلى: 11/138
[26] التفسير 2/331
[27] الرسائل الشخصية: 91
[28] الدرر 8/129
[29] عمدة التفسير
[30] الدرر 15/479
الخلاصة :
خلاصة الأمر فيما تقدّم كلّه، أن يعرف الموحد أن هذه الحكومةَ الخبيثةَ الكافرةَ... التي تتمسّح بالإسلام وشريعته... كاذبةٌ في ذلك، إذ هي قد خرجت من دين الإسلام ومن وملّة التوحيد من أبوابٍ شتى من أهمها ما يلي:
الأول: تشريعُ وتحكيمُ القوانين والتحاكم إليها.
الثاني: موالاةُ أعداءِ الله من الكفار الشرقيين والغربيين، سواءً الخليجيين أم العرب الباقين أم على مستوى الأمم المتحدة كلّها والتعاون معهم عن طريق توثيق روابط الأخوة والمودة والحب والصداقة معهم وتوليهم بالتأييد والنصرة.
تقدم كل ذلك بأدلة من قوانينهم وقوانين أوليائهم ومن معاهداتهم واتفاقياتهم ونصوصهم وأقوالهم وتصريحاتهم وكتب أنصارهم وأحبابهم التي ألفت على سبيل المدح والثناء وغير ذلك مما تقدم.
تصريحات وقوانين واتفاقيات وأقوال صريحة واضحة لا تحتمل التأويل وعن علمٍ كاملٍ بكفر من عادى التوحيد وحاربه ونقضه إذ هم لا يرضون أن يقال عنهم: جهّال بالتوحيد، كيف وهم يعلنون ويفتخرون دوماً بأنّهم أهل التوحيد ودولة التوحيد وحماة التوحيد! وبلا إكراهٍ حقيقي..
وكيف يقال أنّهم مكرهون وهم يصرّحون ويعلنون ويفتخرون بأنفسهم، أنّهم غير خاضعين لدولة من دول العالم، وأن دولتهم دولةٌ مستقلةٌ وأن حكومتهم لا تؤثر أو تسيطر عليها حكومةٌ من حكومات العالم وإنما علاقاتها مع أمريكا وأمثالها هي علاقاتُ صداقةٍ وتعاونٍ مشتركٍ لأجل مصالح كلا البلدين، وأنهم ليسوا تابعين لأحدٍ ولا تحت سيطرةِ ونفوذِ وإكراهِ أحدٍ لا أمريكا ولا غيرها [31].
فهذا كفرٌ بواحٌ...
تشريعٌ مع الله...
وتحاكمٌ للطواغيت القانونية...
وتولٍّ ونصرةٌ ومودةٌ لأوليائها من أعداء الدين الشرقيين والغربيين...
كلّ هذا بلا تأويلٍ... وبلا جهلٍ ... وبلا إكراهٍ.
--------------------------------------------------------------------------------
[31] وأمثلة هذه التصريحات كثيرة، خذ على سبيل المثال من أقوال (فهد):
"لا نخشى أحداً ولله الحمد وليس لأحد فضل علينا إلا رب العزة والجلال لله وكذا قوله: "أي مواطن يستطيع أن يرفع رأسه وأن وطنه غير مرتبط بأي التزامات لأي دولة كانت بشكل أو بآخر، نبني صداقتنا مع الدول على مصالحنا المشتركة، في حدود أن لا يكون موضع قدم لأجنبي في المملكة العربية السعودية! ومن أراد أن يتعامل معنا على هذا الأساس أهلاً وسهلاً ومن أراد أن يكون له موضع قدم أو أي توجيه يخرج عن نطاق العقيدة الإسلامية! نقول له مع السلامة". أهـ. من كلمة له في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بمناسبة إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية لمشروع الجامعة يوم الخميس 8 صفر 1405... وأمثال ذلك كثير فتأمل قوله (لا نخشى أحد) وقوله الآخر… هو يصرح أنه غير مكره فهو إذن يشرع ويتحاكم إلى الطّواغيت ويوالي الكفار ويمكنهم من خيرات المسلمين وأموالهم، ويسخّرها لهم بسخاء وكرم ويعمل كل ما يعمله مما تقدم مختاراً دون خشية أو إكراه من أحد.. فيكفّر نفسه بنفسه. ومشايخ السوء وكثير من الدعاة المطموسة بصائرهم يقولون: لا هو مكره! فمن نصدق؟ صاحب الشأن الذي يعترف ويتكلم عن نفسه… أم هؤلاء المجانين؟ يا قوم أين عقولكم؟ ماذا جرى لكم؟ أي إكراه واستضعاف هذا الذي تهرفون به؟ أيحتفل المكره بأعياد الاستقلال (كعيد توحيد الجزيرة تحت ظل حكمهم وسلطانهم)؟ أينكل المستضعف ويرصد ويكبّل ويسجن ويحارب ويكيد للدعاة ولكل من يهدد باطله وطغيانه؟ أي استضعاف هذا الذي يملك صاحبه الجيوش والمخابرات والأمن والإعلام والمال والسلاح والبترول وغير ذلك من مقومات القوة والتمكين الدنيوي في هذا الزمان؟ إن كان هذا من الإكراه والاستضعاف فعلى عقولكم السلام…، وإن صح هذا وهو مستحيل شرعاً وعقلاً- فمن ذا الذي يمنعهم من الاستقالة والتخلي عن دفة الحكم وتسليمه لمن يصلح له ويستحقه، لينجوا من عذاب النار إن كانوا يعتذرون بالاستضعاف؟! اللهم إنا نسألك العافية في العقل والجسد والأمور كلّها... إن معنى هذا الكلام الذي يهرف به من لا يعرف معناه، أن قريشاً والعرب كافة كانوا معذورين مكرهين في عدم اتباعهم للنبي صلى الله عليه وسلم، فقد كانوا يوم بِعْثته أذلّة صاغرين، وشراذم متنازعين، قد سلّم ملوكهم قيادهم للفرس والروم، {وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا}.
المستضعفون يا موحدون، قد وصفهم الله تعالى بأنهم لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً! فهل واقع هذه الدولة المتجبرة المتسلطة على عباد الله... كذلك؟... إنهم ينفون هذا بكل حال، بل يفتخرون بعدم تخوّفهم وخضوعهم لأحد! هذا ما يظهرونه دوما"، ونحن مأمورون بالظاهر.
نعم يا أبا عمر هذا بعض من أدلتنا او شيء مختصر منها على ردة النظام وليس الشعب السعودي .
أخي الحبيب أبا عمر أنا مستمر معك وفي كل يوم ساجيب عن شبهة أو اثنتين ان شاء الله بحسب الوقت لكني اتمنى منك الاجابة على أسئلتي والرد على هذا الكلام النفيس الذي نطرحه عليك ثم اعلم أخي الحبيب أننا لا نناقشك لنتغلب عليك وتكون لنا السمعة لا والله بل اننا نحبك في الله ويحزننا ان لا تكون في صف المدافعين عن أمتهم لذلك أرجو أن تتقبل كلامي على أنه من باب النصيحة واياك ان تظن أننا نكرهك أو نكفرك أو نفسقك فما انت الا أخ مسلم كريم له علينا حق النصح والارشاد وبارك الله بك ولي عودة ان شاء الله رب العالمين .
أبو لبابة
24-10-2005, 01:31 AM
تعليقا على الحديث عن ردة الأنظمة أدرج هنا قائمة بأقوال العلماء في هذا الباب :
وقد تكلّم علماؤنا في كفر هذه الأديان والتشريعات الباطلة وحكموا على من شرعها وقام عليها بالكفر والردّة:
قال ابن حزم رحمه الله تعالى: ( من حكم بحكم الإنجيل ممّا لم يأت بالنص عليه وحيٌ في شريعة الإسلام فإنّه كافر مشرك خارج عن الإسلام ) [13].
وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى: ( معلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتّفاق جميع المسلمين أنّ من سوّغ اتّباع غير دين الإسلام أو اتّباع شريعة غير شريعة محمّد صلى الله عليه وسلم فهو كافر[14]. ويقول كذلك: الشرع المنزّل من عند الله تعالى وهو الكتاب والسنّة الذي بعث الله به رسوله فإنّ هذا الشرع ليس لأحد من الخلق الخروج عنه، ولا يخرج عنه إلاّ كافر ) [15].
ويقول: ( والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرّم الحلال المجمع عليه أو بدّل الشرع المجمع عليه كان كافراً باتّفاق الفقهاء ) [16].
ويقول ابن كثير رحمه الله تعالى: ( فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمّد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر ) [17].
ويقول عبداللطيف بن عبدالرحمن آل الشيخ: ( من تحاكم إلى غير كتاب الله وسنّة رسوله ( بعد التعريف فهو كافر، قال تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}، وقال تعالى: {أفغير الله يبغون...} ) [18].
وقال عبد الله بن حميد: ( ومن أصدر تشريعاً عامّاً ملزماً للناس يتعارض مع حكم الله فهذا يخرج من الملّة كافراً ) [19].
ويقول محمّد بن إبراهيم آل الشيخ: ( إنّ من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمّد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربيّ مبين، في الحكم به بين العالمين، والرد إليه عند تنازع المتنازعين مناقضة ومعاندة لقول الله عزّ وجلّ: {فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر، ذلك خيرٌ وأحسن تأويلاً}. وقد نفى الله سبحانه وتعالى الإيمان عن من لم يحكّموا النبيّ صلى الله عليه وسلم فيما شجر بينهم نفياً مؤكّداً بتكرار أداة النفي وبالقسم، قال تعالى: {فلا وربّك لا يؤمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بينهم ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجاً ممّا قضيت ويسلّموا تسليماً} ) [20].
وقد ذكر فيها أنّ من أعظم أنواع الكفر الأكبر في هذا الباب هو ما وقع فيه المرتدّون المعاصرون، فقال: ( الخامس: وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه ومشاقّة لله ولرسوله، ومضاهاة بالمحاكم الشرعيّة إعداداً وإمداداً وإرصاداً وتأصيلاً وتفريعاً وتشكيلاً وتنويعاً وحكماً وإلزاماً ومراجع ومستندات، فكما أنّ للمحاكم الشرعيّة مراجع ومستندات مرجعها كلّها إلى كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، فلهذه المحاكم مراجع هي: القانون الملفّق وشرائع شتّى، وقوانين كثيرة كالقانون الفرنسي، والقانون الأمريكي والقانون البريطاني، وغيرها من القوانين، ومن مذاهب بعض البدعيّين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك.. فهذه المحاكم الآن في كثير من أمصار الإسلام مهيّأة مكمّلة مفتوحة الأبواب، والناس إليها أسراب إثر أسراب، يحكم حكّامها بينهم بما يخالف حكم السنّة والكتاب من أحكام ذلك القانون وتلزمهم وتقرّهم عليه، وتحتّمه عليهم، فأيّ كفر فوق هذا الكفر، وأيّ مناقضة للشهادة بأنّ محمّداً رسول الله بعد هذه المناقضة؟ ).
وقال الشيخ الشنقيطي في أضواء البيان: ( والعجب ممّن يحكّم غير تشريع الله ثمّ يدّعي الإسلام كما قال تعالى: {ألم ترَ إلى الذين يزعمون أنّهم آمنوا بما أُنزل إليك وما أُنزِلَ من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أُمِروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلّهم ضلالاً بعيداً}، وقال: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}، وقال: {أفغير الله أبتغي حكماً وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصّلاً والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنّه منزّل من ربّك بالحقّ فلا تكوننّ من الممترين} ) [21].
ويقول رحمه الله إنّ متّبعي أحكام المشرّعين غير ما شرعه الله أنّهم مشركون بالله [22].
ويقول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى: ( هذه القوانين التي فرضها على المسلمين أعداءُ الإسلام السافرو العداوة هي في حقيقتها دينٌ آخر جعلوه ديناً للمسلمين بدلاً من دينهم النقيّ السامي، لأنهم أوجبوا عليهم طاعتها، وغرسوا في قلوبهم حبّها وتقديسها والعصبيّة لها، حتّى لقد تجري على الألسنة والأقلام كثيراً كلمات: تقديس القانون، قدسيّة القضاء، حَرَم المحكمة، وأمثال ذلك من الكلمات التي يأبون أن توصَفَ بها الشريعة الإسلامية وآراء الفقهاء الإسلاميين. بل هم حينئذٍ يصفونها بكلمات الرجعيّة، الجمود، الكهنوت، شريعة الغاب ) [23].
ويقول: ( إنّ الأمر في هذه القوانين الوضعيّة واضح وضوح الشمس، هي كفرٌ بواحٌ لا خفاء فيه ولا مداراة، ولا عذر لأحد ممن ينتسب للإسلام كائناً من كان في العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها، فليحذر امرؤٌ لنفسه، وكلّ امرئ حسيب نفسه ) [24].
ويقول الشيخ محمّد حامد الفقي: ( الذي يُستخلص من كلام السلف : أنّ الطاغوت كلّ ما صرف العبد وصدّه عن عبادة الله وإخلاص الدين والطاعة لله ولرسوله، سواء في ذلك الشيطان من الجنّ الشياطين والإنس والأشجار والأحجار وغيرها، ويدخل في ذلك بلا شكّ: الحكم بالقوانين الأجنبيّة عن الإسلام وشرائعه وغيرها من كلّ ما وضعه الإنسان ليحكم به في الدماء والفروج والأموال، وليبطل بها شرائع الل ه، من إقامة الحدود وتحريم الربا والزنا والخمر ونحو ذلك ممّا أخذت هذه القوانين تحلّلها وتحميها بنفوذها ومنفّذيها، والقوانين نفسها طواغيت، وواضعوها ومروّجوها طواغيت ) [25].
وهكذا علمنا أن الشرع الذي تُحكم به بلاد المسلمين هو شرع طاغوتيّ وأنّ حكّامنا طواغيت كفرة، بل هم من أشدّ أنواع الكفّار وأغلظهم، فإنّ هؤلاء لم يحكموا بشريعة الشيطان فقط، ولكنّهم صرّحوا بأنّ الله تعالى ليس له الحقّ في الحكم والتشريع، فإنّه ما من دولة إلاّ وقد كتبت في دستورها: أنّ السيادة للشعب، والسيادة في دينهم تعني معنى السيّد في دين الله تعالى وهو معنى الإله، فإنّ السيادة عندهم هي سلطة مطلقة لها الحقّ في تقييم الأشياء والأفعال، أي هي سلطة التحليل والتحريم، وهذا هو معنى الحاكم وهو معنى الإله والمعبود كما تقدّم.
وأمّا الدول التي تزعم أنّها لم تكتب قانوناُ أو دستوراً وتزعم العمل بالكتاب والسنّة، فيقال لهم:
ما أشدّ كذبكم وتدجيلكم، فإنّ واقعكم هو واقع الدول التي كتبت دستورها وقانونها، فشبهكم بهم هو شبه الغراب بالغراب، ثمَّ زعمتم أنّكم لم تجعلوا السلطات بيد الشعب، ولم تقولوا أنّ السيادة لغير الل ه، فها أنتم الآن كوّنتم مجلس شورى تغييراً للأسماء فقط وانضممتم بهذا المجلس إلى اتّحاد المجالس الشركيّة البرلمانيّة كبقيّة إخوانكم، ثمّ ها أنتم تدخلون في كلّ مؤسّسة كافرة كالجامعة العربية وهيئة الأمم المتّحدة وغيرها، ثمّ كذلك أنتم فرضتم من الدساتير والقوانين الكافرة التي أبحتم بها ما حرّم الله وحرمتم بها ما أحلّ الله تعالى، وسمّيتم هذه بالنظم -تغييراً للأسماء مع اتّفاق الحقائق- فأبحتم الربا، فها هي البنوك الربويّة مشرعة الأبواب، فيقال لكم بأيّ قانون تمّ الترخيص لهذا العمل، بل إنّ هذه الدولة المزعومة هي الدولة الوحيدة في العالم التي تمنع الترخيص لما يسمّى بالبنك الإسلامي.
وهكذا أيّها السائل الصادق رأيت أنّ دولنا محكومة بحكومات مرتدّة كافرة وبحكّام كفّار مرتدين وأنّهم شرّعوا للناس ديناً وأوجبوا على الناس الدخول فيه.
ثمّ إنّ هؤلاء الحكّام قد والوا أعداء الله تعالى وعادوا أهل الإسلام: فما من حاكم من هؤلاء إلاّ وتراه يقرّب المشركين ويوادّهم ويناصرهم ويدافع عنهم، ولا يسمح في بلده قطّ أن يشتم هؤلاء الكفّار أو أن يعلن أحد بغضهم، وفرضوا في قوانينهم من العقوبات الشديدة لمن سبّ هؤلاء المشركين أو لعن دينهم.
وإنّ من صور الموالاة والنصرة أنّهم عقدوا معهم من التحالفات العسكرية والأمنية مما جعلهم في دين واحد ومذهب واحد، فإنّ أعظم درجات الموالاة هي النصرة قال تعالى: {يا أيّها الذين آمنوا لا تتّخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولّهم منكم فإنّه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين}.
قال ابن جرير الطبري في تفسير الآية: ( فإنّ من تولاّهم ونصرهم على المؤمنين فهو من أهل دينهم وملّتهم، فإنّه لا يتولّى متولٍ أحداً إلاّ وهو به وبدينه وما هو عليه راض، وإذا رضيه ورضي دينه فقد عادى ما خالفه وسخطه وصار حكمه حكمه ) [26].
وهكذا علمنا كفر هؤلاء الحكّام من هذا الباب، فهؤلاء الحكّام مكّنوا للمشركين واليهود والنصارى من بلاد المسلمين، ثمّ من صور الموالاة التي وقع فيها هؤلاء المرتدّون هو الدخول في طاعة المشركين، وذلك بالانقياد لهم واتّباع شريعتهم والانضمام إلى طوائفهم والتي هي المؤسّسات التي تدين بدين الشيطان من مذاهب إنسانية كقولهم: لا فرق بين إنسان وآخر حسب دينه، فدعوا إلى المساواة بين المسلم والمشرك تحت دعوة المذهب الإنساني الذي نشره اليهود في هؤلاء البهائم والله تعالى قد قطع موالاة المؤمن للمشرك وأوجب عليه بغضه وبغض دينه، قال تعالى: {يا أيّها الذين آمنوا لا تتّخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبّوا الكفر على الإيمان ومن يتولّهم منكم فأولئك هم الظالمون}، ففي هذه الآية قطع الله علائق الموالاة بين المؤمن وبين أبيه وأخيه الكافر، فكيف بالأجنبيّ؟ وفيها من بيان ضلال وكفر ما يُسمّى في بلادنا بأخوّة المواطنة المزعومة، فإنّ دساتير وقوانين البلاد التي حكّمها هؤلاء المرتدّون تنصّ على المساواة بين أهل البلد الواحد دون اعتبار دينه وعقيدته تحت دعوى المواطنة المزعومة فهم يقولون: الدين لله والوطن للجميع، ومعناه أنّ قانون المواطنة لا يفرّق بين الناس باعتبار الدين والاعتقاد، فالمسلم والكافر عندهم سواء والله جعل مَن والى كافراً مثله في الحكم، قال تعالى: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض}. وإنّ مما أجمع الأنبياء على تبليغه للناس هو البراءة من المشركين كما قال تعالى عن أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنّا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتّى تؤمنوا بالله وحده}.
ثمّ انظروا إلى هؤلاء الملاعين ماذا فعلوا بالمسلمين والدعاة إلى الل ه: لقد علّقوا لهم المشانق وملؤوا بهم السجون وشرّدوهم في الأرض، فما من دولة من هذه الدول إلاّ وقد ابتُلِيَ الدعاة إلى الله تعالى فيها فسُجنوا وعُذّبوا وقُتّلوا، وما نقموا منهم إلاّ أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد، وأخرجوا الشباب من البلاد لطهرهم كما قال تعالى على لسان قوم لوط: {أخرِجُوهم من قريتكم إنّهم أُناسٌ يتطهّرون}.
فهؤلاء الحكّام خرجوا من دين الله تعالى من هذه الأبواب ومن غيرها، وهذا من العلم الضروري الذي يجب أن لا يجهله أحد من أهل الإسلام.
--------------------------------------------------------------------------------
[13] الاحكام في أصول الأحكام، 5/153 .
[14] مجموع الفتاوى، 28/524 .
[15] مجموع الفتاوى، 11/262 .
[16] مجموع الفتاوى، 3/267 .
[17] البداية والنهاية، 13/119 .
[18] الدرر السنّية 8/241 .
[19] أهمّية الجهاد، ص196 .
[20] رسالة تحكيم القوانين .
[21] 3/441 .
[22] 4/82-83 .
[23] عمدة التفسير، 3/214 .
[24] السابق،4/174 .
[25] هامش فتح المجيد .
[26] 6/277 .
أبو لبابة
24-10-2005, 01:35 PM
أخي الحبيب أبا عمر الفهيدي : استكمالا لمشوار الرد على شبهاتكم التي تثيرونها أعرج اليوم على قولك بأن القاعدة قد ورطت الأمة فأقول والله المستعان مستأنسا بكلام نفيس للشيخ الحبيب حامد العلي فك الله أسره من سجون الطغاة عندما اجاب عبى سؤال من أحد تلاميذه :
الشيخ الفاضل حامد العلي :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
زعم بعضُهم أن حادثة الحادي عشر من سبتمبر تسببت في حرب صليبية على الأمة.. تسبب عنها قتل رجالها ونسائها وأطفالها , وخراب الديار.. ومَن تسبب في سبِّ والديه فقد ارتكب كبيرةً , فكيف بمن تسبب بأعماله في استعداء ملل الكفر على بلاد المسلمين ليخربوها ؟
وزعم أن الجهاد شرع لعزّ الأمة وتمكينها , لا ليسبب هزيمة وتدميراً كما نتج عن حادثة الحادي عشر سبتمبر..
وزعم آخر أن المجاهدين أصحاب نفسية انفعالية غير متزنة.. ورّطوا الأمة فيما لا قِبَلَ لها.. وأنهم لا رايةَ لهم ولا منهجَ ولا تنظيمَ ولا تربيةَ.. وأنهم فتية أحداث.. ضحايا تغرير.. غلاة.. حولوا العنف ! إلى بلادهم.. والسبب في ذلك أنهم انتهجوا منهج سيد قطب رحمه الله.. حيث يكفر المجتمعات كلها في ( المعالِم , والظلال 2/1057 , 1735 , وغيرهما ).. وغير ذلك من أمور..
والسؤال : ما هو توجيهكم ؟
غفر الله لكم , وشكر الله لكم إجابتكم.
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد :
هذا لايقوله إلا الجهلة الذين ألفوا العيش في الترف والتمتع بالسلامة، والركون إلى ملذات الدنيا، وكرهوا أن ينتقلوا عن ذلك، أو آخرون قد هيأت لهم الانظمة المستبدة الجائرة الطاغوتية هيئات نصبوهم فيها في مناصب فأشركوهم معهم في باطلهم، ليسكتوا عن جرائمهم ويركنوا إليهم، وقد حصلوا بسببها من الجاه والمال ما كرهوا أن يفقدوه لو عارضوا تلك الانظمة فهم وأولئك الزعماء شركاء، أوآخرون لهم أحزاب حركية قد امتلأت نفوسهم غرورا أن الإسلام لن ينصره الله بسواهم.
وقد علم كل العقلاء المتابعين لهذا الشأن الذي دهم العالم، أن الغرب الصليبي الامبريالي النزعة المتأصله فيه هذه العقيدة التوسعية الخبيثة لم يزل يغزو بلادنا من قرن من الزمان، فإهراقه دماءنا، وسرقته ثرواتنا، وقتل أبناءنا، ليس جديدا حادث بعد 11/9، ونضرب أقرب مثل : وهو أنه لم يدر هذا الجاهل الذي ظن أن مصاب المسلمين بعدوهم الصليبي الصهيوني بدأ منذ 11/ 9 يبدو أنه لم يحسب حسابه إلا عندما وصل إليه دون إخوانه المسلمين أن أكثر من نصف مليون طفل عراقي مات في الحصار الذي قالت عنه وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة إنه ثمن يستحق لتحقيق أهدافنا !! ولم تزل بلادنا ترزح تحت الاستعمار ويخطىء من يظن أن الاستعمار، قد ولّي، وجاء بعده الاستبداد، بل لم يزل هؤلاء الزعماء ينفّذون خطط المستعمرين، وحال الأمّة يتردى والإسلام محارب، غير أن الغرب الصليبي كان معارضا بعض الشيء من قبل المعسكر الشرقي، فلما سقط المعسكر الشرقي، ورأى الغرب أنه قد خلا له الجو في المشهد العالمي، سارع في تنفيذ خططه لإعادة تشكيل ما يطلق عليه الشرق الأوسط في ضمن مشروع عالمي أطلق عليه " مشروع القرن الأمريكي " اي مشروع هيمنة أمريكا على العالم، وهو في الحقيقة مشروع يهودي صهيوني، يطمع أن يهيمن على العالم كله انطلاقا من خرافات صهيونية صليبية.
ولكنه احتاج إلى إطلاق مظلة ينفذ فيها مخططه هذا الخبيث الذي طال انتظاره حتى انتهت الحرب البادرة، فاخترع ما يطلق عليه " الحملة الدولية على الإرهاب " ومن كان متابعا للحركة السياسة والفكرية في الغرب، ذات الصلة بدوائر السياسية الامريكية على أعلى مستوى، يعلم يقينا أن المجتمع الامريكي كان يعبأ من سنوات قبل أحداث سبتمبر، لإدخال أمريكا في حالة حرب مع الإسلام بوصفه الخطر المتوقع للحضارة الغربية وما هي بحضارة ثم جند الغرب اولياءه الذين كان قد أعدهم سلفا لخدمته في تحقيق أهدافه الاستعمارية العالمية.
وهذا كله كان منشورا ومعلوما قبل أحداث سبتمبر، وحتى غزو أفغانستان قد أخبر وزير الخارجية الباكستاني السابق في نص حديث أذاعته هيئة الاذاعة البريطانية شهدته بنفسي أن الامريكيين قد أخبروا زعماء باكستان في اجتماع حضره شخصيا أن القوات الامريكية ستغزو أفغانستان للإطاحة بنظام طالبان، وكان ذلك في شهر مايو قبل سبتمر عام ألفين، وكذا كانت خطط غزو العراق معدة منذ عام 1997م، كما ذكرت ذلك في غير موضع، ونسبته إلى مصادره، بل كان منذ الحرب الاولى 1991م.
فمن السذاجة بمكان أن يظن الجاهل أن هذا المشروع الصليبي الصهيوني الغربي الذي يقوده المحافظون الجدد الذين غرهم الشيطان وسول لهم أعمالهم، أنه كان مجرد ردة فعل على أحداث الحادي عشر من سبتمبر، ومن ينطلق من هذا المنطلق في فهمه لما يجري، فهو في غاية الغفلة والبلاهة، مما يجعل الجدال معه ضرب من العبث، يتنزه عنه العقلاء.
وأما المجاهدون فليسوا معصومين، هم كغيرهم يصيبون ويخطئون، لكن باتفاق العلماء أهل الجهاد هم أفضل المؤمنين، وقد يكون فيهم من يغلبه الغضب في الحق، فيخطىء، وآخر يستعجل فيتجاوز حدوده، كما يقع من غيرهم من المسلمين والمؤمنين، فهم من هذه الأمة، فيهم ما فيها، ولكن في الجملة هم يخططون خططا دقيقة تحتاج إلى ذكاء، وضبط للنفس، وصبر وتؤدة، وتروّ عظيم، حتى تتم هذه الخطط على أكمل وجه، ثم تؤتي ثمارها، ومن يكون بهذه بالمثابة، لايكون طائشا ولا عبثيا ولا هو غير منظم ولا من أهل الفوضى، نعم قد تقع منهم بعض من ذلك مما هو من طبيعة البشر التي لايخلو منها إنسان.
والعجب كيف يوصفون بالطيش وعدم الإتزان، وأولى منهم بهذه الأوصاف الذين كلما وقع تفجير ما، في مكان ما، اهتزت له عقولهم، وطاشت نفوسهم، فخرجوا عن ضوابط الشرع، في إصدار الاحكام، واستعجلوا في التنديد، وتجاوزا حتى اصول أهل السنة والجماعة فأطلقوا أسماء للذم ما أنزل الله بها من سلطان لايطلقها إلا جاهل، مثل الذم بلفظ " التكفيريين " و" الارهاب " ونحو ذلك ورموا أنفسهم في أحضان الطواغيت، يسترضونهم بأي كلمة باطل حتى لو سعوا بدماء إخوانهم، وجندوا أنفسهم أبواقا للانظمة المستبدة التي تحارب الله ورسوله، ولأعوان أولئك الطواغيت من الظلمة الفجرة الذين أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يغدون في سخط الله، ويروحون في لعنته رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، من الذين يعذبون المسلمين ويظلمونهم، فأي الفريقين أحق بالطيش وعدم الاتزان إن كانوا صادقين.
والخلاصة :
أن أهل الجهاد فيهم العلماء والقادة وفيهم الشيوخ والكهول والشباب، ويقع منهم الصواب العظيم النفع للأمة ويقع منهم الخطأ غير المقصود، أو التجاوز من بعضهم عن عمد، كما وقع لكل اهل الجهاد منذ أن عقد رايته محمد صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، وإلى يوم القيامة، فما من قائد قام بأمر الجهاد إلا ووقع في أخطاء، وقد تهراق بسبب ذلك الدماء، والمنصف لايذم الطائفة ذما مطلقا لأخطاء وقعت فيها، ولايمدحها مدحا مطلقا لأنها أصابت في بعض الامور، والحكم للغالب، ولاريب أن غالب نكاية أهل الجهاد في أعداء الله تعالى فهم على هذا الامر مجتمعون، وفي هذا المضمار يتسابقون، ولهذا الراية يوفضون، فالواجب إعانتهم وتسديدهم ونصحهم والدعاء لهم، لا الوقوف مع الكفرة الصليبين والصهاينة وأولياءهم في تشويه سمعتهم، ومحاربتهم، والدلالة على عوراتهم إن ذلك كان خطئا كبيرا، وحوبا عظيما.
وهؤلاء الذين يذمون أهل الجهاد، ويتعصبون ضدهم، يقع منهم أو من بعضهم وبعض أحزابهم الأخطاء العظيمة، وتسوق أحيانا أحزابهم أتباعها إلى دكادك من الضلال المبين، والوقوف مع الكافرين، والمداهنة في الدين، وخذلان المؤمنين، والافتراء على الشريعة، والحكم بغير ما أنزل الله تعالى، والاشتراك مع الظلمة، فيما هو من أفجر الفجور، وأعظم الاثم والشرور، غير أنهم لايرون معايبهم هذه شيئا، يرون القذاة في أعين إخوانهم، وينسون الجذع في أعينهم معترضا.
وفي الجملة : فالسعيد الذي يوالي كل طائفة من المسلمين، على قدر ما معها من الحق والخير، ويتبرأ مما معها من الباطل والشر، ولايتعصب لطائفة واحدة يرى كل ما تفعله حسنا وخيرا، ويتبرأ مما سواها فيرى كل ما معها قبيحا وشرا، وسعيد ذلك الذي يعتصم بالله تعالى ليهديه، ويستصحب التقوى فهي مفتاح الهدى، قال تعالى ( آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين ) وقال ( والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم ) , وقال ( إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ).
والسعيد الذي يربأ بنفسه أن يكون عونا للكفار وأولياءهم من الطواغيت على إخوانه من أهل الجهاد، إن لم تعنه نفسه الضعيفة أن ينصرهم بنفسه أو لسانه أو ماله، ليبلغ ما بلغوه من ذروة سنام الإسلام.
أما سيد قطب رحمه الله :
فإنما هو رجل قام يجاهد بلسانه الكفرة والملحدين والزنادقة في زمن من أزمنة الأمة، فأصاب وأخطأ، وأمره إلى ربه، غير أن أعداء الإسلام ودوائرهم الاستخباراتية تريد أن تلعب لعبة سخيفة، ومكشوفة، وهي إلصاق قيام الأمة ومخلصيها في وجه هذه الحملة الصليبية الغربية الامبريالية بشخص واحد هو سيد قطب، في محاولة يائسة للإجهاض على هذه القومة العظيمة لرجال الأمة في وجه الصليبيين والصهاينة وأولياءهم، وما علموا أن هذه القومة الرشيدة، والنهضة السديدة، إنما تنطلق من كتاب الله تعالى الأمر بجهاد الكفرة، ومن سنة نبي الجهاد محمد صلى الله عليه وسلم، ومن سير الصحابة، وليست اتباعا لشخص ولا تعصبا لمذهب، وهذه القومة المباركة لن يوقفها شيء حتى تصل إلى أهدافها، وتحقق امنية كل مسلم مؤمن حقا، أن يرى الغمة انكشفت عن هذه الامة، والوية النفاق والكفر انكشفت عنها، وأنظمة الجاهلية انقشعت، وإن ذلك لقريب والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون.
والله أعلم
أبو لبابة
24-10-2005, 01:47 PM
أخي أبا عمر الفهيدي أنتقل الآن لأجيب على شبهتك التي تثبط العزائم من خلالها بقولك ان الأمة ضعيفة متناحرة ولا تقدر على مواجهة عدوها القوي فأقول والله الموفق :
ان هذا الصنف من المثبطين انما هم خليط من المتأولين وضعاف الإيمان والمتشككين والخائفين وأصحاب الترف والنعيم والذين ألفوا الذلة والمسكنة والذين قاسوا أحوال المجاهدين في أرض العزة على أحوالهم في أرض الاستضعاف، وظنوا أن المجاهدين لا ينصرون ولا ينتصرون، وما علموا أن طغاة الغرب وطواغيت الشرق تخشاهم وترهبهم.
إن هذا الصنف من المثبطين الذين يصدون عن سبيل الله ويرهبون الناس من قوة أعداء الإسلام من الأمريكان وحلفائهم ؛ إنما يعيشون حالة من الانهزامية والخور والرعب الذي جعلهم يصدرون الفتاوى المثبطة التي تمهد لأعداء الله في الاستيلاء على أراضي المسلمين وتسهل عليهم فرض طاغوتهم المسمى بالديموقراطية على الشعوب الإسلامية، كما في أفغانستان والعراق وغيرها، فلكم أعجبت هذه الفتاوى الغزاة الصليبين، ولكم فرحوا وسروا بها والله، ولكم انشرحت صدورهم لها.
بالله عليكم ألا يشعر الكفار المحاربون بالطمأنينة والسعادة حين يرون من يصدرون هذه الفتاوى وهم يصدون المجاهدين عن الإثخان فيهم وقتلهم وإرواء الأرض من دمائهم ؟ بلى والله.
هل يرهب الكفار اليوم هؤلاء المثبطين ؟ أم هل يرونهم خطراً على كفرهم وعدوانهم ؟ لا والله، بل إنهم يرونهم حصناً لهم من غارات المجاهدين وعوناً لهم على إتمام مخططاتهم ومشاريعهم، والله إن مجاهداً واحداً من الذين يسمون بالمتسللين أو الذين يسمون بالإرهابيين لهو أشد رهبة في صدور الغزاة الصليبين من ألف من مثل هؤلاء المرجفين.
وكم رجل يعد بألف رجل وكم ألف تمر بلا عداد
وإن مما يحزننا أن بعض هؤلاء المثبطين من هذا الصنف هم من الذين كانوا سبباً في الصحوة الجهادية ورواداً في تجديد فريضة الجهاد، قد كان بعضهم في التحريض صولات وجولات.
فهؤلاء بسبب تغيرهم ثم تفريطهم في باب الجهاد وإرجافهم للمسلمين ابتعد عنهم وجفاهم الكثير من الشباب الصادقين، وما ذاك إلا بسبب خلطهم الحق بالباطل والنور بالظلمات في دعوتهم وفتاواهم، فأضروا بدعوتهم وإمامتهم في الدين، فانفض عنهم المجاهدون الذين كانوا لهم بعد الله سنداً قوياً وركناً شديدا ولم يعودوا ينصتون لا لدعوتهم ولا لعلمهم.
ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ولو عظموه في النفوس لعظما
ولكن أهانوه فهان ودنسوا محياه بالأطماع حتى تجهما
ولقد كان المجاهدون في أشد الحاجة لهؤلاء العلماء حين اجتمع عليهم الكفار من كل حدب وصوب، غير أنهم فوجئوا بهم وهم يثبطونهم ويخوفونهم العدو الصليبي ويقفون أمامهم سداً منيعاً بدلاً من أن يثبتوهم على الطريق ويوصوهم بالصبر على ذروة سنام الإسلام، وبدلاً من أن يشجعوهم ويشدوا من أزرهم ويدافعوا وينافحوا عنهم، خذلوهم وخذّلوهم في آن واحد، وقد قال صلى الله عليه وسلم : (ما من امرئ يخذل امرئً مسلماً في أرضٍ أو في موضعٍ تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطنٍ يحب فيه نصرته، وما من امرئٍ ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك من حرمته إلا نصره الله في موطنٍ يحب نصرته) [رواه أبو داود في سننه عن جابر بن عبد الله].
ومن الغريب المريب الصمت المطبق لدى هؤلاء عندما ضربت أفغانستان وكأنهم من أصحاب القبور، وكم رأينا هؤلاء كم رأيناهم قد شدو مآزرهم وتراكضوا نحو الفضائيات والإذاعات للتنديد بغزوتي نيويورك وواشنطن الاستشهاديتين، واللتين كانتا سبباً في عودة كثير من المسلمين إلى ربهم، بل واعتناق كثير من الكفار لدين الله، مع أن بعضهم يجيز نفس العمليات، بل ويجيز تعمد النساء والأطفال بالقتل في فلسطين المحتلة، بينما يردون هاتين العمليتين المباركتين وينكرونهما، وهم بذلك يناقضون أنفسهم بأنفسهم.
فبالله عليكم ؛ ما الفرق بين الأمريكان واليهود ؟
فإن قالوا ؛ إن اليهود محتلون ! فالأمريكان كذلك وأكثر !
وإن قالوا ؛ إن اليهود محاربون ! فالأمريكان حربهم أشد، وعداوتهم للإسلام أبهر، وذلك والله لا يخفى على ذي لب.
ومن العجيب أنك ترى هؤلاء المثبطين ينتقون من قضايا الجهاد والنصرة ما لم يعد عليهم بالأذى أو الذم من قبل الزنادقة والمنافقين، فترى أحدهم يدافع عن قضية فلسطين ويدعو لنصرتها بالنفس والمال، بينما يتحاشى نصرة المجاهدين في أفغانستان وفي العراق، وما ذاك إلا تجنباً لغضب الصليبين الأمريكان وعملائهم في البلدان المسلمة، فما الفرق بين فلسطين والعراق وأفغانستان يا ترى ؟
وإن أردت أن تعلم مدى ابتعاد هؤلاء المثبطين عن الصراط المستقيم وعن منهج السلف الصالح فانظر إلى فتاواهم.
انظر إلى فتاواهم في نوازل العصر ومصائب الزمان التي تحل بالمسلمين واستمع إلى دروسهم وخطبهم عن الجهاد.
وانظر إلى آرائهم وفتاواهم في الحرب على العراق، وكيف أنهم يرجفون ويثبطون ويخذلون.
ثم قارنها بفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى [في المجلد الثامن والعشرين من مجموع الفتاوى] حين غزى التتار العراق واحتلوا بغداد.
وما أشبه الليلة بالبارحة، فيا له والله من بون شاسع وفرق عظيم بين فتاواه وفتاواهم، فلقد كانت فتاوى شيخ الإسلام كالسيف المصلت على أعداء الله من التتار، وكانت وقوداً لنار المسلمين التي أحرقت الكافرين المحتلين، وأما المخذلون المنتسبين إلى العلم اليوم فكانت فتاواهم سيفاً مصلتاً على المجاهدين وبرداً وسلاماً على الكافرين المعتدين.
وإخوان حسبتهم دروعاً فكانوها ولكن للأعادي
وخلتهم سهاماً صائبات فكانوها ولكن في فؤادي
نعم والله ؛ لقد أجرم هؤلاء في حق المسلمين عامة وفي حق المجاهدين خاصة، ما لهم هداهم الله أيريدوننا كالأموات لا نحرك ساكناً ولا ندافع عن أرضنا، لا بل ولا ننصر إخواننا ونتركهم فريسة سهلة للصليبين المعتدين، أفنترك لهم أعراضنا بلا ذود أو حمى ؟ أيريدوننا أن نترك نساءنا وبناتنا وأخواتنا عند الصليبين رهائن وسبايا ؟ أفلا يشعر هؤلاء بالخجل ؟ أفلا يشعرون بالخجل من تخذيلهم عن القتال وهم يشاهدون على شاشات التلفاز علوج الأمريكان وهم يفتشون أجساد المسلمات في العراق ويلمسون عوراتهن ويحدون النظر إليهن كالذئاب الهائجة ؟ أو ما سمعوا باغتصاب أخواتهم في العراق وأفغانستان والشيشان وإندونيسيا وغيرها من بلاد المسلمين ؟
كيف القرار وكيف يهدأ مسلم والمسلمات مع العدو المعتدي
القائلات إذا خشين فضيحة جهد المقالة ليتنا لم نولدي
ولقد علمنا أن هؤلاء المثبطين إذا ووُجِهوا بآيات القرآن التي تذم عملهم وتخاذلهم وتخذيلهم وتصفهم بهذه الصفات المفزعة التي يخشى أن يتصف بها من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان، إذا ووجهوا بهذه الآيات الربانية سلوا أنفسهم بأن هذا قول المتعجلين المتهورين، أو فهم الشباب المتحمسين الطائشين، وما علموا أنهم بذلك يناقضون بعلمهم وسيرتهم ما نزل به القرآن، وما سار عيه إمام المجاهدين وسيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم.
وإن من حكمة الله تعالى أن يبتلي الأمة بقتال أعدائها ليميز الصادقين من الكاذبين، كما قال تعالى: (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم)، وقال تعالى: (ولو شاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض) ولقد تعددت وتتالت مواطن النزال وجبهات القتال في الأعوام الأربعة الماضية ففي الشيشان ثم في فلسطين ثم في أفغانستان ثم في العراق والقاعدون المثبطون من المنتسبين إلى العلم لم يتوبوا من قعودهم وتخذيلهم ولم يتعضوا، وقد قال الله تعالى: (أو لا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون).
وللمثبطين شبهات شبهاتٌ يتكئون عليها ويروجون بها لتخذيلهم :
فالشبهة الأولى: هي دعوتهم إلى بدعة المقاومة السلمية وترك الجهاد :
يدعون إلى مقاومة تسمى سلمية، ومع ذلك يدعون إلى ترك الجهاد والقتال في سبيل الله، ووالله إنما هي حيلة شيطانية انطلت على كثير من المسلمين الهدف منها تسليم بلاد المسلمين وخيراتهم ورقابهم للكافرين والتنكر لفريضة الجهاد بالنفس والمال واللسان وتعطيلها، فأي مقاومة سلمية هذه ؟ أي مقاومة سلمية تجعلنا نرى الكفار يعبثون بشرفنا ليل نهار وينتهكون أعراضنا ثم لا نحرك ساكنا ونطالب بالمقاومة السلمية ؟ إن ما يسمى بالمقاومة السلمية ليست إلا باطلاً من القول وزورا وعذراً يتخفى خلفه القاعدون وتقديماً بين يدي الله ورسوله، قال الله تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم)، وأمر الله معروف، وآيات الجهاد والقتال تملأ ما بين دفتي المصحف.
وويلٌ ثم ويلٌ لأولئك الذين يردون آيات الله القطعية الآمرة بالقتال ضد الكفار المحاربين ويستبدلونها بعصارة أفكارهم المريضة وتأويلاتهم البغيضة التي تخالف صريح أمر الله ورسوله بجهاد الغزاة المحتلين لأراضي المسلمين، كما في العراق وأفغانستان وفلسطين والشيشان وكشمير والفلبين وغيرها من بلاد المسلمين.
الشبهة الثانية: تثبيطهم عن الجهاد بحجة ضعف المجاهدين :
والرد على هذا بسيط جداً، أقول ؛ إن تحالف دول الكفر الكبرى في العالم على محاربة المجاهدين يكذب هذه الدعوة، فما كان لأمريكا وحلف الناتو أن يتناسوا خلافاتهم مع روسيا ويتوحدوا معها في مواجهة المجاهدين لو كانت قوة المجاهدين ضعيفة، ولما كانت أفعال المجاهدين هي الشاغل الأكبر للإعلام العالمي، كما أن العمليات الكبيرة والانتصارات المتوالية للمجاهدين في أرض الشيشان والعراق وأفغانستان وغيرها يكذب هذه الدعوى.
الشبهة الثالثة للمثبطين: زعمهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل في كذا غزوة فقط :
ويريدون بذلك صرف المسلمين إلى الشئون الأخرى غير الجهاد، وهذه دعوى كاذبة باطلة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم منذ أمر بالجهاد وهو في حالة حرب وجهاد دائم، فإن الجهاد ليس هو القتال وحسب بل الغالب منه الرباط، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في حال مرابطة دائمة وحمل للسلاح، فقد كانت المدينة مستهدفة من قبل الكفار، كما في غزوات بدر وأحد والأحزاب وغيرها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في جهاد دائم ما بين الرباط وقيادة الغزوات وإرسال السرايا من أصحابه رضي الله عنهم، فمن أراد أن يقصر جهاد النبي صلى الله عليه وسلم وحربه مع الكفار بعدد الغزوات فقد أخطأ خطأً كبيرا، ثم نقول لهؤلاء المثبطين لقد غزا النبي صلى الله عليه وسلم سبع عشرة غزوة فهلا أتيتم ولو بغزوة واحدة.
الشبهة الرابعة: هي تثبيط الشباب بحجة المحافظة على أرواح الصالحين :
وهذا خطأ فاحش وخلل في الإيمان بالقدر، وهو يناقض عقيدة المؤمن التي بينها الله تعالى في كتابه والتي رد بها على المنافقين الذين ثبطوا المسلمين عن الجهاد ودعوهم إلى القعود مع الخوالف، فقال تعالى: (الذين قالو لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين * ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياءً عند ربهم يرزقون) وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزاً لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرةً في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير) وقال تعالى: (وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتاباً مؤجلا) وقال عز وجل: (أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروجٍ مشيدة) وقال عز وجل: (قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذاً لا تمتعون إلا قليلا).
فهذه الشبهة مضادة لأمر الله تعالى بالجهاد بالنفس في سبيل الله، كما أن هذه الشبهة الباطلة لم يقلها النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وهم خير الصالحين بعد الأنبياء، بل حرضهم على الجهاد ورغبهم في طلب الشهادة في مضانها، فلقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من خير معاش الناس لهم رجل ممسك عنان فرسه في سبيل الله يطير على متنه كلما سمع هيعة أو فزعة طار عليه يبتغي القتل والموت مضانه)، بل لقد تمنى النبي صلى الله عليه وسلم الشهادة بنفسه، فروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل).
وثمة شبهة خامسة يرددها بعض المثبطين : وهي أنهم لا يحرضون على الجهاد خشية على الشباب من تغير المنهج في أرض الجهاد :
والجواب على ذلك ؛ هو أن نفير الشباب إلى أرض الجهاد إنما هو دليل على صحة المنهج، فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن من صفات الطائفة الناجية المنصورة القتال، كما ذكر صلى الله عليه وسلم في قوله : (لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك)، ومما يرد على ذلك الواقع فبالجهاد تحيا القلوب ويقوى الإيمان وتظهر الخبرات والمهارات وتكتشف طاقات الأمة الكامنة، فكم أخرجت ساحات الجهاد من أفذاذ وقادة وعلماء صادقين، فالجهاد سبب من أسباب الهداية، وإن كان من تغيير فهو إلى الأفضل ولا شك، قال تعالى: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع الصابرين).
وفي الختام أقول:
يا أيها المسلمون ؛ أن نعلم بأننا نمر بمرحلة تغيير جذري، وبأننا نعيش مرحلة حاسمة وخطيرة لابد فيها من التضحيات، لابد فيها من الشهداء الذين بدمائهم تحيا الأمة، ولا يجوز لنا فيها التساهل.
ولنعلم أن الأمم قد تداعت علينا، وأن الكفر قد اجتمع لاستئصالنا، وأنه لابد لنا من وقفة أمام هذه المؤامرة العظيمة وبوجه هذه الهجمة الصليبية الجديدة، وإنه لا سبيل إلى ذلك إلا بالجهاد بالنفس والمال واللسان ، لا بالقعود والتخاذل والاستسلام، إن أردنا حياة كريمة في ظل شريعة الله وإن أردنا أن تعود الخلافة الراشدة التي بشر بها النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الزمان فلنسعى إلى ذلك جهدنا وطاقتنا، فإننا لسنا أمة جامدة حمقاء تنتظر مخلصها - كالرافضة والصليبين - بل إننا أمة رسالة وجهاد وتضحيات وهمة وعزيمة وصبر ومصابرة ولا راحة لنا إلا في الجنة، إننا أمة جعلها الله خير الأمم أمة لا ترضى بالذلة والمسكنة بل تجاهد في سبيل الله تبتغي إحدى الحسنيين ؛ النصر أو الشهادة.
ويا أيها الشباب المخلصون الصادقون المجاهدون :
لا تستمعوا لدعاوى هؤلاء المبطلين من المثبطين والمرجفين، ولا ترعوا لشبهات المخذلين المعوقين، وامضوا على بركة الله (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)، لا بد لنا أن نقاتلهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله.
ونحن نحث إخواننا المجاهدين على مواصلة الطريق لانهم على الحق وقد ذكر الامام أحمد في تعليقه على الآية الكريمة ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) ( اذا اختلفت الأمصار فالحق مع أهل الثغور ) انتهى قوله رحمه الله .
أعتقد يا أبا عمر أنه قد آن لك أن تتفكر في هذا الذي أطرحه عليك لعل الله يطرح الهداية في قلبك فتنتقل من موالاة الحكام المجرمين الى موالاة الطائفة المنصورة المجاهدة .
ابو عمر الفهيدي
24-10-2005, 02:27 PM
السلام عليكم 0000
أبشر يا أبو لبابة نسأل الله أن تكون توبتك على يدي إن شاء الله قل آمين وسوف أوضح جميع الشبهة التى دائما تدندنون عليها وتتغنون بها لتستعطفون السذج والجهل من الناس وارد على جميع ما طلبت بس صبرا حتى اطبع الردود واكتبها ؟
أبو لبابة
24-10-2005, 02:33 PM
أخي أبا عمر : أنتقل الآن للاجابة على سؤالك لي حول الحصر النقاش بالمشركين وقولك هل وقع الضرر عليهم فقط أم أنه تعداهم ليصل الى المسلمين من رجال الأمن والمواطنين العرب ؟؟؟؟؟ وقبل الاجابة المباشرة أود الاشارة الى مسألة مهمة وهي أن القاعدة سدد الله خطاها لم توجه السلاح الى أشباه الرجال من قوات الأمن والطوارئ انما اقتصر جهادها على دفع الصليبيين عن الأمة الا ان الأنظمة المرتدة وخاصة في السعودية وباكستان أبوا الا ان يكونوا عونا لسيدهم بوش فشنوا الحرب جنبا الى جنب مع المخابرات الصليبية ضد المسلمين فعملوا فيهم قتلا واعتقالا وارهابا وللأسف فان بعض الجنود والضباط ولا أقول كلهم انحازوا الى صف أمريكا وصاروا عونا لها في محاربة المسلمين فاستحقوا أن ينطبق عليهم قول الحق تبارك وتعالى ( ومن يتولهم منكم فانه منهم ) فهؤلاء الضباط والجنود الذين يقاتلون المجاهدين في سبيل امريكا مرتدون للآية السابق ذكرها ولا يجوز أن تصفهم بانهم مؤمنون هذا مع وجود ضباط وجنود يتعاونون مع المجاهدين ولله الحمد والمنة ثم ان هؤلاء هم الخوارج الحقيقيون لأنهم يقتلون أهل الاسلام ويدعون الصليبيين واليهود ولا حول ولا قوة الا بالله وللتفصيل أقول والله المستعان :
ان هؤلاء الحكام الطواغيت لم يُثّبت حُكَمَهم إلا هؤلاء الجنود فهم يده الضاربة التي تضرب وتبطش بكل من يعاديهم وهم عيونه الساهرة الحارسة وهم الذين يقفون في وجه كل طارئ يطرأ على الطاغوت ولذا سمو قوات الطوارئ.
وهم لم يوضعوا لحماية المسلمين ونصرتهم بل عطلوا الجهاد وحاربوا من يدعو إليه.
وهم قد التزموا المحرمات ولم يلتزموا تركها واعتدوا على المسلمين في نفوسهم وأموالهم، والكل رأى أو سمع ما فعلته قوات الطوارئ في شهر شعبان من عام 1424 هـ حيث داسوا على كتاب الله من غير نكيرٍ في تحد صارخ للمسلمين...
وهم حماة الطاغوت وحراسه وحماة الشرك وحراسه وحماة الربا وحراسه وحماة الصليب والصليبيين وحراسهم... فقد بدأوا المسلمين بالقتال وانتهكوا الحرمات وقتلوا النساء والأطفال وقطعوا الطرق...
فالكل يعلم ما يفعله هؤلاء من قتل للمجاهدين من إخواننا في تنظيم القاعدة وهؤلاء - أي جند الطاغوت - يعلمون أن تنظيم القاعدة له سياسة واضحة، وهي "استهداف الصليبين واليهود وعدم الإنشغال بالمرتدين إلا في حالة الدفاع عن النفس"، ومع ذلك قاتلوهم وطاردوهم وأسروهم والتنظيم مع كل ذلك لازال على نفس السياسة والإسترتيجية... ألم يقتل هؤلاء يوسف العييري وتركي الدندني وخالد حاج وبقية إخوانهم المجاهدين نرجو الله أن يتقبلهم.
فهم - أي جند الطاغوت - لم يكتفوا بالامتناع عن شريعة من شرائع الإسلام بل زادوا على ذلك بأن حاربوا الشريعة وأهلها، وعطلوا الجهاد وأهله وقتلوا أهل الإسلام وتركوا أهل الشرك والأوثان.
وإذا كان أهل الطائف في عهد رسول الله حين دخلوا في الإسلام والتزموا الصلاة والصيام ولكنهم امتنعوا عن ترك الربا فبين الله أنهم محاربون له ولرسوله فكيف بمن يحمي الربا ويدافع عنه وكيف بمن يحمي المرتدين ويدافع عنهم وكيف بمن يحمي أمريكا ومصالحها...
قال ابن تيمية رحمه الله: (قتال التتار الذين قدموا إلى بلاد الشام واجب بالكتاب والسنة فإن الله يقول في القرآن {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه}، والدين هو الطاعة، فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله وجب القتال حتى يكون الدين كله لله، ولهذا قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ}، وهذه الآية نزلت في أهل الطائف لما دخلوا في الإسلام والتزموا الصلاة والصيام، وامتنعوا عن ترك الربا فبين الله أنهم محاربون له ولرسوله... فإذا كان هؤلاء محاربين لله ولرسوله يجب جهادهم، فكيف بمن يترك كثيراً من شرائع الإسلام أو أكثرها كالتتار؟!
وقد اتفق علماء المسلمين على أن الطائفة الممتنعة إذا امتنعت عن بعض الواجبات الإسلامية الظاهرة فإنه يجب قتالها، إذا تكلموا بالشهادتين وامتنعوا عن الصلاة والزكاة، أو صيام شهر رمضان أو حج البيت العتيق، أو عن الحكم بينهم بالكتاب والسنة، أو عن تحريم الفواحش، أو الخمر، أو نكاح ذوات المحارم، أو استحلال ذوات النفوس والأموال بغير حق، أو الربا، أو الميسر، أو الجهاد للكفار أو عن ضربهم الجزية على أهل الكتاب، ونحو ذلك من شرائع الإسلام، فإنهم يقاتلون عليها حتى يكون الدين كله لله.
وقد ثبت في الصحيحين أن عمر لما ناظر أبا بكر في مانعي الزكاة، قال له أبو بكر؛ كيف لا أقاتل من ترك الحقوق التي أوجبها الله ورسوله وإن كان قد أسلم، كالزكاة؟! وقال له: "فإن الزكاة من حقها والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها"، قال عمر: "فما هو إلا أن رأيت قد شرح الله صدر أبى بكر للقتال فعلمت أنه الحق"، وقد ثبت في الصحيح غير مرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الخوارج، وقال فيهم: "يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية أينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجراً عند الله لمن قتلهم يوم القيامة، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد".
وقد اتفق السلف والأئمة على قتال هؤلاء وأول من قاتلهم علي بن أبى طالب رضي الله عنه وما زال المسلمون يقاتلون في صدر خلافة بني أمية وبني العباس مع الأمراء وإن كانوا ظلمة، وكان الحجاج ونوابه ممن يقاتلونهم فكل أئمة المسلمين يأمرون بقتالهم.والتتار وأشباههم أعظم خروجاً عن شريعة الإسلام من مانعي الزكاة والخوارج من أهل الطائف، الذين امتنعوا عن ترك الربا فمن شك في قتالهم فهو أجهل الناس بدين الإسلام، وحيث وجب قتالهم قوتلوا وإن كان فيهم المكره باتفاق المسلمين) أهـ.
قال ابن تيمية رحمه الله [2]: (وَأَيُّمَا طَائِفَةٌ مُمْتَنِعَةٍ انْتَسَبَتْ إلَى الْإِسْلَامِ وَامْتَنَعَتْ مِنْ بَعْضِ شَرَائِعِهِ الظَّاهِرَةِ الْمُتَوَاتِرَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ جِهَادُهَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ، كَمَا قَاتَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه وَسَائِرُ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم مَانِعِي الزَّكَاةِ - وَكَانَ قَدْ تَوَقَّفَ فِي قِتَالِهِمْ بَعْضُ الصَّحَابَةِ - ثُمَّ اتَّفَقُوا، حَتَّى قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِأَبِي بَكْرٍ رضي الله تعالى عنهما كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِذَا قَالُوهَا، فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنَّ الزَّكَاةَ مِنْ حَقِّهَا. وَاَللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا. قَالَ عُمَرُ: فَمَا هُوَ إلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ: فَعَلِمْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ أَنَّهُ أَمَرَ بِقِتَالِ الْخَوَارِجِ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "سَيَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمْيَةِ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه . قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَيْسَ قِرَاءَتُكُمْ إلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صَلَاتُكُمْ إلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَهُ أَنَّهُ لَهُمْ، وَهُوَ عَلَيْهِمْ لَا تُجَاوِزُ قِرَاءَتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ، لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ لَاتَّكَلُوا عَلَى الْعَمَلِ"، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْحَدِيثِ: "يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِيمَانِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: "تَكُونُ أُمَّتِي فِرْقَتَيْنِ فَتَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا مَارِقَةٌ، يَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ" فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ رضي الله عنه لَمَّا حَصَلَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحَرُورِيَّةَ. بَيَّنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ كِلَا الطَّائِفَتَيْنِ الْمُفْتَرِقَتَيْنِ مِنْ أُمَّتِهِ وَأَنَّ أَصْحَابَ عَلِيٍّ أَوْلَى بِالْحَقِّ، وَلَمْ يُحَرِّضْ إلَّا عَلَى قِتَالِ أُولَئِكَ الْمَارِقِينَ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ الْإِسْلَامِ، وَفَارَقُوا الْجَمَاعَةَ، وَاسْتَحَلُّوا دِمَاءَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ، فَثَبَتَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ، أَنَّهُ يُقَاتَلُ مَنْ خَرَجَ عَنْ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ، وَإِنْ تَكَلَّمَ بِالشَّهَادَتَيْنِ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الطَّائِفَةِ الْمُمْتَنِعَةِ، لَوْ تَرَكَتْ السُّنَّةَ الرَّاتِبَةَ كَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ، هَلْ يَجُوزُ قِتَالُهَا؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: فَأَمَّا الْوَاجِبَاتُ وَالْمُحَرَّمَاتُ الظَّاهِرَةُ وَالْمُسْتَفِيضَةُ، فَيُقَاتَلُ عَلَيْهَا بِالِاتِّفَاقِ حَتَّى يَلْتَزِمُوا أَنْ يُقِيمُوا الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ، وَيُؤَدُّوا الزَّكَاةَ، وَيَصُومُوا شَهْرَ رَمَضَانَ، وَيَحُجُّوا الْبَيْتَ، وَيَلْتَزِمُوا تَرْكَ الْمُحَرَّمَاتِ مِنْ نِكَاحِ الْأَخَوَاتِ وَأَكْلِ الْخَبَائِثِ، وَالِاعْتِدَاءِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي النُّفُوسِ وَالْأَمْوَالِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَقِتَالُ هَؤُلَاءِ وَاجِبٌ ابْتِدَاءً، بَعْدَ بُلُوغِ دَعْوَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إلَيْهِمْ، بِهَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ. فَأَمَّا إذَا بَدَءُوا الْمُسْلِمِينَ، فَيَتَأَكَّدُ قِتَالُهُمْ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي قِتَالِ الْمُمْتَنِعِينَ مِنْ الْمُعْتَدِينَ قُطَّاعِ الطُّرُقِ. وَأَبْلَغُ الْجِهَادِ الْوَاجِبُ لِلْكُفَّارِ، وَالْمُمْتَنِعِينَ عَنْ بَعْضِ الشَّرَائِعِ، كَمَانِعِي الزَّكَاةِ وَالْخَوَارِجِ وَنَحْوِهِمْ، يَجِبُ ابْتِدَاءً وَدَفْعًا. فَإِذَا كَانَ ابْتِدَاءً، فَهُوَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، إذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ سَقَطَ الْفَرْضُ عَنْ الْبَاقِينَ، وَكَانَ الْفَضْلُ لِمَنْ قَامَ بِهِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَر... الْآيَةَ}.
فَأَمَّا إذَا أَرَادَ الْعَدُوُّ الْهُجُومَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ يَصِيرُ دَفْعُهُ وَاجِبًا عَلَى الْمَقْصُودِينَ كُلِّهِمْ، وَعَلَى غَيْرِ الْمَقْصُودِينَ، لِإِعَانَتِهِمْ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تعالى: {وَإِنْ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمْ النَّصْرُ إلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ}، وكَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِنَصْرِ الْمُسْلِمِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الرَّجُلُ مِنْ الْمُرْتَزِقَةِ لِلْقِتَالِ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَهَذَا يَجِبُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، مَعَ الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ، وَالْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ، كَمَا كَانَ الْمُسْلِمُونَ، لَمَّا قَصَدَهُمْ الْعَدُوُّ عَامَ الْخَنْدَقِ وَلَمْ يَأْذَنْ اللَّهُ فِي تَرْكِهِ أَحَدًا كَمَا أَذِنَ فِي تَرْكِ الْجِهَادِ ابْتِدَاءً لِطَلَبِ الْعَدُوِّ، الَّذِي قَسَّمَهُمْ فِيهِ إلَى قَاعِدٍ وَخَارِجٍ. بَلْ ذَمَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم {يَقُولُونَ إنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إنْ يُرِيدُونَ إلَّا فِرَارًا}. فَهَذَا دَفْعٌ عَنْ الدِّينِ وَالْحُرْمَةِ وَالْأَنْفُسِ، وَهُوَ قِتَالُ اضْطِرَارٍ، وَذَلِكَ قِتَالُ اخْتِيَارٍ ; لِلزِّيَادَةِ فِي الدِّينِ وَإِعْلَائِهِ وَلِإِرْهَابِ الْعَدُوِّ، كَغُزَاةِ تَبُوكَ وَنَحْوِهَا، فَهَذَا النَّوْعُ مِنْ الْعُقُوبَةِ، هُوَ لِلطَّوَائِفِ الْمُمْتَنِعَةِ فَأَمَّا غَيْرُ الْمُمْتَنِعِينَ مِنْ أَهْلِ دِيَارِ الْإِسْلَامِ وَنَحْوِهِمْ فَيَجِبُ إلْزَامُهُمْ بِالْوَاجِبَاتِ الَّتِي هِيَ مَبَانِي الْإِسْلَامِ الْخَمْسُ وَغَيْرُهَا، مِنْ أَدَاءِ الْأَمَانَاتِ وَالْوَفَاءِ بِالْعُهُودِ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ).
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن بني عبيد القداح: (فإنهم ظهروا على رأس المائة الثالثة فادعى عبيد الله أنه من آل علي من ذرية فاطمة وتزيا بزي الطاعة والجهاد في سبيل الله فتبعه أقوام من أهل المغرب وصار له دولة كبيرة في المغرب ولأولاده من بعده ثم ملكوا مصر والشام وأظهروا شرائع الإسلام وإقامة الجمعة والجماعة ونصبوا القضاة والمفتين ولكنهم أظهروا أشياء من الشرك ومخالفة الشرع وظهر منهم ما يدل على نفاقهم فأجمع أهل العلم على أنهم كفار وأن دارهم دار حرب مع إظهارهم شعائر الإسلام وشرائعه، وفي مصر من العلماء والعباد ناس كثير وأكثر أهل مصر لم يدخل معهم فيما أحدثوه ومع ذلك أجمع العلماء على ما ذكرنا حتى أن بعض أكابر العلماء المعروفين بالصلاح قال لو أن معي عشرة أسهم لرميت بواحد للنصارى المحاربين ورميت بالتسعة في بني عبيد ولما كان في زمن السلطان محمود بن زنكي أرسل إليهم جيشاً عظيماً فأخذوا مصر من أيديهم ولم يتركوا جهادهم لأجل من فيها من الصالحين فلما فتحها السلطان فرح المسلمون بذلك فرحاً شديداً وصنف ابن الجوزي كتاباً أسماه "النصر على مصر"، وأكثر العلماءُ التصنيفَ والكلامَ في كفرهم مع ما ذكرنا من إظهار شرائع الإسلام الظاهرة).
ويقول الله سبحانه وتعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}.
وقوات الطوارئ يقاتلون في سبيل الطاغوت فهم كافرون كما سماهم الله سبحانه فأُمرنا بقتالهم كما قال الله: {فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ}.
أليس هؤلاء يقاتلون في سبيل آل سعود وفي سبيل مجلس التعاون وفي سبيل أنظمة الكفر والردة في بلادنا وفي سبيل هيئة الأمم المتحدة وفي سبيل أمريكا فهم كما سماهم الله: {الَّذِينَ كَفَرُواْ ) .
ويَعقدون ولاءهم وبراءهم في آل سعود... فيوالون من يواليه آل سعود ولو كانت أمريكا أو بريطانيا أو غيرها من دول الصليب ويعادون من يعاديه آل سعود ولو كان من أتقى عباد الله المسلمين فهم يسالمون في آل سعود وعليهم.
وإن أمَرَهم الطاغوت نايف امتثلوا أمره وإن كان فيه كفرٌ بالله ومعصيةٌ له من قتل للمسلمين وترويع للآمنين وسجن للصالحين وإن نهاهم الطاغوت نايف امتثلوا نهيه وإن كان نهيٌ عن طاعة الله وعبادته.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله [3]: (من حالف شخصاً على أن يوالي من والاه ويُعادي من عاداه كان من جنس التتر المجاهدين في سبيل الشيطان، ومثل هذا ليس من المجاهدين في سبيل الله تعالى، ولا من جند المسلمين، ولا يجوز أن يكون هؤلاء من عسكر المسلمين، بل هؤلاء من عسكر الشيطان) أهـ.
قال ابن تيمية رحمه الله [4]: (وقد استقرت السنَّة بأن عقوبة المرتدِّ أعظم من عقوبة الكافر الأصلي من وجوه متعددة، منها أن المرتد يُقتل بكلِّ حال، ولا يُضرب عليه جِزيَة، ولا تُعقد له ذمَّة، بخلاف الكافر الأصلي، ومنها أن المرتد يقتل وإن كان عاجزاً عن القتال، بخلاف الكافر الأصلي الذي ليس هو من أهل القتال، فإنه لا يقتل عند أكثر العلماء كأبي حنيفة ومالك وأحمد، ومنها أن المرتد لا يرث ولا يناكح ولا تؤكل ذبيحته، بخلاف الكافر الأصلي إلى غير ذلك من الأحكام) أهـ.
قال السيوطي رحمه الله [5]: (الْمُرْتَدُّ يُفَارِقُ الْكَافِرَ الْأَصْلِيَّ فِي عِشْرِينَ حُكْمًا لَا يُقَرُّ بِالْجِزْيَةِ وَلَا يُمْهَلُ فِي الِاسْتِتَابَةِ وَيُؤْخَذُ بِأَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْهَا: قَضَاءُ الصَّلَوَاتِ وَلَا يَصِحُّ نِكَاحُهُ وَلَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ وَيُهْدَرُ دَمُهُ وَيُوقَفُ مِلْكُهُ وَتَصَرُّفَاتُهُ وَزَوْجَتُهُ بَعْدَ الدُّخُولِ وَلَا يُسْبَى وَلَا يُفْدَى وَلَا يُمَنُّ عَلَيْهِ وَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ وَوَلَدُهُ مُسْلِمٌ).
فأما الممتنع فإنه يُقتل من غير استتابة ومن غير تبين شروط ولا موانع وأما المقدور عليهم فإنهم يُستتابون فإن تابوا وإلا قُتلوا و "من بدَّل دينه فاقتلوه".
قال ابن تيمية رحمه الله [6]: (على أن الممتنع لا يستتاب وإنما يستتاب المقدور عليه).
وقال أيضاً [7]: (وهذا كله إذا قُدِرَ عليهم، فأما إذا طلبهم السلطان أو نوابه لإقامة الحد بلا عدوان فامتنعوا عليه، فإنه يجب على المسلمين قتالهم باتفاق العلماء حتى يقدر عليهم كلهم).
وقال أيضاً [8]: (العقوبات التي جاءت بها الشريعة لمن عصى الله ورسوله نوعان: أحدهما عقوبة المقدور عليه من الواحد والعدد كما تقدم، والثاني: عقاب الطائفة الممتنعة كالتي لا يُقدر عليها إلا بقتال).
وقال رحمه الله [9]: (ولأن المرتد لو امتنع - بأن يلحق بدار الحرب، أو بأن يكون المرتدون ذوي شوكة يمتنعون بها عن حكم الإسلام - فإنه يُقتل قبل الاستتابة بلا تردد).
وقال رحمه الله [10]: (والطائفة إذا انتصر بعضها ببعض حتى صاروا ممتنعين فهم مشتركون في الثواب والعقاب - إلى قوله - فأعوان الطائفة الممتنعة وأنصارها منها فيما لهم وعليهم - إلى قوله - لأن الطائفة الواحدة الممتنع بعضها ببعض كالشخص الواحد).
وقد سئل شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله عن عسكر التتار وحكم جهادهم؟ فأجاب [11]: (فهؤلاء القوم المسؤول عنهم عسكرهم مشتمل على قوم كفار من النصارى والمشركين، وعلى قوم منتسبين إلى الإسلام وهم جمهور العسكر ينطقون بالشهادتين إذا طُلبت منهم، ويعظمون الرسول، وليس فيهم من يُصلي إلا قليل جداً، وصوم رمضان أكثر فيهم من الصلاة، والمسلم عندهم أعظم من غيره، وللصالحين من المسلمين عندهم قدر، وعندهم من الإسلام بعضه، وهم متفاوتون فيه، لكن الذي عليه عامتهم والذي يُقاتلون متضمن لترك كثير من شرائع الإسلام أو أكثرها فإنهم أولاً يوجبون الإسلام ولا يُقاتلون من تركه، بل من قاتل على دولة المغول عظموه وتركوه وإن كان كافراً عدواً لله ورسوله، وكل من خرج عن دولة المغول أو عليها استحلوا قتاله وإن كان من خيار المسلمين.
فلا يُجاهدون الكفار ولا يُلزمون أهل الكتاب بالجزية والصغار، ولا ينهون أحداً من عسكرهم أن يعبد ما شاء من شمس أو قمر أو غير ذلك، بل الظاهر من سيرتهم أن المسلم عندهم بمنزلة العدل أو الرجل الصالح، والكافر عندهم بمنزلة الفاسق في المسلمين!
وكذلك عامتهم لا يحرمون دماء المسلمين وأموالهم إلا أن ينهاهم عنها سلطانهم؛ أي لا يلتزمون تركها، وإذا نهاهم عنها أو عن غيرها أطاعوه لكونه سلطاناً لا بمجرد الدين، وعامتهم لا يلتزمون الواجبات، ولا يلتزمون الحكم بينهم بحكم الله، بل يحكمون بأوضاع لهم توافق الإسلام تارةً وتخالف أخرى!
وقتال هذا الضرب واجب بإجماع المسلمين، وما يشك في ذلك من عرف دين الإسلام وعرف حقيقة أمرهم، فإن هذا السلم الذي هم عليه ودين الإسلام لا يجتمعان أبداً). أهـ.
وقال أيضاً رحمه الله [12]: (كل من قفز إليهم - يعني إلى التتار - من أمراء العسكر وغير الأمراء فحكمه حكمهم، وفيهم من الردة عن شرائع الإسلام بقدر ما ارتد عنه من شرائع الإسلام، وإذا كان السلف قد سموا مانعي الزكاة مرتدين مع كونهم يصومون ويصلون ولم يكونوا يقاتلون جماعة المسلمين، فكيف بمن صار مع أعداء الله ورسوله قاتلاً للمسلمين؟).
ويقول الله جل جلاله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ}.
قال ابن قدامة رحمه الله [13]: (ويقاتل كل قوم من يليهم من العدو والأصل في هذا قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ}، ولأن الأقرب أكثر ضرراً، وفي قتاله دفع ضرره عن المقابِل له وعمن وراءه، والاشتغال بالبعيد عنه يُمَكِّنه من انتهاز الفرصة في المسلمين لاشتغالهم عنه...)، إلى أن قال: (إذا ثبت هذا فإن كان له عذر في البداية بالأبعد لكونه أخوف أو المصلحة في البداية به لقربه وإمكان الفرصة منه، أو لكون الأقرب مهادنا أو يمنع من قتاله مانع فلا بأس بالبداية بالأبعد لكونه موضع حاجة) [14] أهـ.
فهؤلاء الجنود الذين أبوا الا أن يناصروا الصليب مرتدون والأدلة أكثر من أن تحصى واذا لم تقتنع من هذه الاجابة فعندنا المزيد ولله الحمد والمنة فالله تعالى قيض لهذا الدين رجالا حافظوا على العلم الشرعي وطهروه من التبعية للحكام .
أبو لبابة
24-10-2005, 02:58 PM
انتقل للرد على شبهة الامتناع عن الجهاد لعدم وجود راية واضحة في العراق كما تدعي يا أبا عمر فأقول اما أنك تنكر وجود الراية الواضحة لمجرد الحقد على أهل الجهاد أو أنك تقصد التعامي عن هذه الحقيقة لأن أهل الجهاد هناك متمايزون عن الرافضة الايرانيين والبعثيين المرتدين وهم معروفون جيدا فلا داعي لخلط الأوراق فمن أراد الجهاد فليجاهد تحت رايتهم تماما كما كان واقع أفغانستان أثناء الاحتلال الشيوعي فقد كان في الساحة أكثر من عشرين تنظيما ما بين صوفي ورافضي ورغم ذلك كنتم تفتون بوجوب التحاق الشباب بالمجاهدين الأفغان فلماذا صار هذا العمل حراما في العراق مع ان أكثر المجاهدين في العراق من أهل السنة والجماعة ( أي سلفيون وليسوا من المتصوفة ) ؟؟؟؟ أعتقد أن هذا الكلام داخل في اطار التدليس يا أبا عمر لأن منهج المجاهدين واضح وبين ولله الحمد والمنة وأما قولك عن أن القاعدة تقتل السلفيين فلا أدري من أين أتيت به ولا ادري كيف تسول لك نفسك الافتراء على أولياء الله لذلك أتحداك من جديد أن تثبت هذا لان من يقاتل لنشر التوحيد وتحكيم الاسلام لا يمكن أن يقتل من يدعو لنفس الهدف .
ثم انك تتهجم على راية الشيعة وقطاع الطرق وشيخك العبيكان الذي كنت تستدل باقواله في اول النقاش أفتى عبر قناة mbc بوجوب الطاعة لاياد علاوي الشيعي المرتد وان حكومتك وغيرها من الحكومات التي تدعي تحكيم الشريعة كلها تقيم علاقات ود مع ايران فلماذا كل هذا الكلام بل لماذا تريدون ان تضعوا قشة في أعين المجاهدين وفي عيونكم جذع شجرة كبير ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ثم اعلم أن الجهاد ـ وبخاصة منه جهاد دفع العدو الصائل على حرمات وأوطان المسلمين ـ يمضي بفرد فما فوق .. وبإمام وبدون إمام .. وهذا مالا أعلم فيه خلاف بين أهل العلم المعتبرين.
كما قال تعالى: { فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً } [النساء:84].
قال ابن عطية: ولهذا ينبغي لكل مؤمنٍ أن يُجاهد ولو وحده ا- هـ.
وقد صح عن النبي ? أنه قال:" لا تزال طائفة من أمتي يُقاتلون على الحق، ظاهرين على من ناوأهم، حتى يُقاتل آخرهم المسيح الدجال ".
والطائفة تُطلق ـ لغة وشرعاً ـ على الفرد فما فوق، كما في قوله تعالى: { إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ } [التوبة:66].
قال القرطبي في التفسير: قيل كانوا ثلاثة نفر هزئ اثنان وضحك واحد، فالمعفو عنه هو الذي ضحك ولم يتكلم ا- هـ.
قلت: رغم أن المعفو عنه واحد إلا أن الله تعالى سماه " طائفة ".
فإن قيل: كيف تتحقق الراية لفرد أو مجموعة أفراد، وكيف تكون صفتها ؟
أقول:
إن وجدت الراية الإسلامية العامة التي تجمع الحاكم والمحكوم فبها ونعمت، وهذا الذي ننشده، وإن عُدمت فلكل فرد أو مجموعة أفراد رايتهم الإسلامية الخاصة بهم، وصفة هذه الراية تكون: بأن يُعلنوا ظاهراً وباطناً أنهم إذ يُدافعون عن الأوطان والحرمات، والمستضعفين من العباد إنما هو في سبيل الله تعالى وحده، وعملاً بأوامره، ابتغاء مرضاته وجناته .. فمن أعلن هذا القدر ـ سواء كان فرداً أم جماعة ـ فقد تحققت له الراية الإسلامية التي يجوز القتال في ظلها وتحتها .. وكان جهاده مشروعاً ومحموداً، ولو قُتل فهو شهيد بإذن الله.
ثم هذا الذي يَقتحم عليه الصليبيون الحاقدون ـ أو غيرهم من الأعداء ـ بيته ليقتلوه، أو ليروعوا أمام عينيه أهله وأطفاله .. هل يجوز أن يُقال له: لا تُدافع عن نفسك وأهلك، وعِرضك، وأطفالك بحجة أن الراية العامة غير موجودة .. أم أن جميع الأدلة النقلية والعقلية تلزمه وتوجب عليه أن يُجاهد ويُقاتل ليُدافع عن نفسه، وأهله، وأرضه، وحرماته؟!
وإذا كان الجواب بأن جميع الأدلة النقلية والعقلية تلزمه وتوجب عليه بأن يُجاهد ويدافع عن نفسه وأهله، فإن نفس الأدلة كذلك توجب على جميع المسلمين ممن يستطيعون عونه وإغاثته أن يُشاركوه الجهاد والدفاع عنه وعن حرماته؛ لأن نصوص الشريعة وأدلتها ـ وما أكثرها ـ تقرر أن المسلمين كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو ضجت وتداعت له سائر الأعضاء بالسهر والانتصار والقلق والحمى .. ولا يجوز أن يكونوا غير ذلك.
أبو لبابة
24-10-2005, 03:18 PM
الأخ أبا عمر الفهيدي : أعتقد أني قد أجبتك عن كل الأسئلة التي وجهتها لي وقدمت لك ادلة من الكتاب والسنة ومن أقوال العلماء الأفاضل لتعلم أننا لسنا من صغار السن أو من سفهاء الاحلام كما تدعون ولكن بالمقابل تهربت وما زلت يا أبا عمر من ثلاثة أسئلة وجهتها لك وهي :
اولا : ما رأيكم بامريكا هل هي دولة عدوة ام انها صديقة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ثانيا : قلت ان القاعدة تحمل فكر الخوارج فاين الدليل ومن كتبهم لو سمحت ؟؟؟؟؟؟؟؟
ثالثا : قلت ان القاعدة تعمل بالتنسيق مع السفارات الأجنبية فأين الدليل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أرجو منك الاجابة وعدم التهرب والا فأنت عاجز حتى الآن عن الاجابة وكل ما تفعله هو توجيه التهم دون بينة أو الاستدلال بأمور لا علاقة لها بصلب موضوعنا .
اما قولك الاخير بان توبتي ستكون على يدك فابشر يا أبا عمر أني تبت الى الله وانبت اليه منذ زمن بعديد منذ ان كفرت بالطاغوت الذي يعبد من دون الله ومنذ أن كفرت بالحكام الذين لا يقيمون شرع الله عز وجل ومنذ ان حررت ولائي فصار خالصا لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام ولكل مؤمن صادق وقد عاهدت ربي على عدم العودة لمنهاج المرجئة الذي يوالون الكفر العالمي فهون عليك يا أبا عمر لاني لم اتحول الى هذا المنهاج الا بعد مناقشة ودراسة طويلة فقد كنت مثلك تماما مندفعا لطاعة من كنت اصفهم كذبا باولياء الامر ونحن ولله الحمد من احرص الناس على اهل الاسلام بعكس ما نراه منكم من ترك للمشركين وانشغال باهل الملة والدين .
النجــــدي
24-10-2005, 06:24 PM
تـــــــوبـــــة
بحـــــــاجــة
لتــــــــــوبـة
ابو عمر الفهيدي
24-10-2005, 10:16 PM
السلام عليكم 0000
أبو لبابة غفر الله لك لا تستعجل على رزقك أبشر بالرد الذي إن شاء الله يوضح كل ما لبس عليك وشتبهت فية من الأمر وسوف أسمي ردي عليك الثاني الجواب الكافي بالرد الوافي . وموعدنا إن شاء الله بعد العيد الفطر لأن الان في العشر الأواخر والناس ومشغولة بالطاعات وأخوك بطئ بالكتابات ولست بصاحب القص والنسخ لا بد أدعم القول بالأدلة والنقلية والعقلية التى تناسب الموضوع وتكون في إطارة والله ولى التوفيق .
أبو لبابة
25-10-2005, 01:29 AM
أولا يا نجدي أنصحك بالتوبة لأنك أنت الذي يحتاج الى التوبة فأنا ولله الحمد لا اوالي الصليبيين والمرتدين ولا أتدخل في النقاشات لمجرد الاستهزاء والمسخرة وهذا ديدن كل من يوالي الحكومات المرتدة وياليتك قدمت شيئا مفيدا أو كتبت قولا مدعما ولو بآية واحدة لذلك اذهب وتفكر ثم أعلن التوبة لأنك فعلا انسان غير مفيد أبدا .
أما أنت أبا عمر فأنا ورغم الخلاف العميق بيننا الا أني أحترمك لأنك تناقش وتقدم ادلة وان كنا نرى خلاف ما تقول ولكن بالشكل العام لم نخرج أنا وانت من اطار الأدب الاسلامي رغم اتهامك لي بالقص والنسخ وعدم تقديم أدلة وهذا باطل لاني لم أقص ولم أنسخ ولكني كنت أختصر المواضيع والردود حتى لا تطول عليك فسامحك الله وهداك الى الحق وانا انتظر ردك مع أنني واثق من أنني على الحق باذن الله لأن كل ما قدمته لي كنت أقول به وأعتنقه حتى هداني الله على يد احد العلماء الأفاضل .
النجــــدي
25-10-2005, 11:34 PM
أبــو لبــــــــابة
ألاحظ تغييرا في الاسلوب والطرح ؟
فهل يستخدم أو يكتب في كمبيوترك غيرك ؟
أبو لبابة
26-10-2005, 01:07 AM
الحمد لله لا يوجد الا العبد الفقير الى الله ابو لبابة بعكس من يدعي العلم منكم ولا عمل له الا الاستهزاء .
أنصحك يا نجدي نصيحة غالية الثمن : ( اتق الله ) .
أبو لبابة
26-10-2005, 01:16 AM
هذا موضوع عن الخوارج قبحهم الله عز وجل لتعلموا أننا لسنا منهم ولله الحمد الا اذا كنتم تصرون على وصفنا بذلك :
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد:
فليس المراد بهذه التأملات السريعة الكلام عن الخوارج حيث النئشة وتاريخها، وعن فرقها، وحصر أقوالها، فإن هذا له مراجع خاصة، وإنما المراد الكلام عليها كنظرة تحقيق إلى من الأولى بوصف الخوارج الذين صار الكثير يلبس على الناس بأن المجاهدين هم الخوارج الذين وردت النصوص بذمهم، وكثر كلام السلف بعيبهم ؛ فنقول:
لقد كلت الأسماع والأبصار من سماع وقراءة المقالات في شن الغارة الماكرة المتحاملة على أولياء الله الذين يجاهدون في سبيله، إتباعا لأهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل.
لقد عرف أهل الإنصاف والعدل والنظر بعين الإنصاف التي لم يمتلكها خوف على منصب، ولا شحٌ براحة ودعة وأمن موهوم، ولا تفانٍ على عرش وكرسي ورياسة ؛ بل هي عين تتجرد لإحقاق الحق، وإبطال الباطل، بعون الله، وتوفيقه، وهدايته وتسديده.
لقد قامت الحملة المسعورة على وصف المجاهدين الذين أقامهم الله لرفع رؤوس أهل الإسلام في هذا الوقت الذي كاد نجم الدين أن يفل، وعراه أن تفصم بأوصاف تشوه سمعتهم - حتى لا يسمع الناس لهم – فعالمهم جاهل، ومجاهدهم خارجي إرهابي متطرف ومتبعهم تكفيري ضال! فالله المستعان.
وكأن كل فرق الإلحاد تعاني من أهل الإسلام والسنة الويلات، ولم يبق إلا فرقة الخوارج، فلا بد من اجتماع على محاربتهم حتى تصفى بلاد الإسلام من كل فرق الضلال فلا علمانية ولا رافضة ولا صوفية ولا دعاة الإباحية، وهؤلاء كلهم ليسوا متطرفين.
إنما المتطرف هو المجاهد فقط! نعم متطرف حينما انضممتم إلى موالاة اليهود والنصارى والرافضة والصوفية تبرأ منكم، وأظهر العداوة ؛ فصار في حماية من الله، أن تدنسه أفكاركم المتدنسة بأوضار الإلحاد والزندقة.
فأين غيرتكم على من يسب ذات الإله؟
أين غيرتكم على من يسب نصوص الكتاب، والسنة، ومجالس العلم؟، بقوله: ( إنها تراث نتن ) قبحه الله.
أين غيرتكم على من ينشر الشرك الأكبر، ويعلمه بين المسلمين في الداخل والخارج وقد كان صدر قبل سنين من أئمة المسلمين الحكم بكفره، والآن انتهى تاريخ التكفير، وجاء مشائخ، ودكاترة، ومفكرون يفهمون الواقع، فيجتمعون مع جنس هؤلاء الأراذل لقمع التطرف (الجهاد).
أين غيرتكم على من يحملون الكتب، والمنشورات في الحرمين، وغيرهما بما اشتملت عليه من الشرك الأكبر، وسب الصحابة، ولعن الجبت والطاغوت (أبي بكر وعمر) فيقرؤنها ويدعون بها – بأصوات مرتفعة، وبمكبرات الصوت - هناك، وعند البقيع وعند أحد، وبعض المواضع التي يعتقدون فيها شيئاً من الخصوصية والفضل.
أين غيرتكم على بلاد المسلمين التي يدندن أهلها بتحكيم الكتاب والسنة (يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) ومنذ سنين متطاولة لا يعرف أهلها إقامة الحدود، مع ظهور الفواحش المنكرات التي تقشعر منها الجلود وتدمى منها الأكباد من القتل، والسرقات، والخمور، والمخدرات، واللواط، والاختطاف، والسحر، والردة، ولا كأن المجتمع إلا مجتمع ملائكة، فلا نقول صحابة فقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلد، وقطع وأقاد في القصاص.
أين حزنكم على أناس ورجال يجب الحزن عليهم أعظم من حزن من ذبح فلذة كبدها في حجرها من المجاهدين، من علماء، وطلاب علم، وأهل زهد وصلاح، لم يشهد عليهم مسلم واحد بأنهم استهدفوا مسلماً قط! فتراق دماؤهم، وترمل نساؤهم، وييتم أطفالهم، في وقت أرغى الكثير وأزبد، وكادت المنابر من الغيرة والغضب والحماس أن تنهد! حينما قتل الله إخوان القردة والخنازير في بلادهم وغيرها، ويسر الله تدمير منشآتهم القائمة على محاربة الإسلام، وأهله، ومطاردتهم في شتى بقاع الأرض.
بالله كلمة وجواباً يسألك الله عنه يوم تلقاه من الذي يقتل أهل الإسلام، ويدع أهل الأوثان؟
أم إن اليهود والنصارى والشيوعيين والرافضة ونحوهم ليسوا عبدة أوثان!؟
فهل من قتل المجاهدين حماية للطواغيت أقرب شبهاً بالخوارج؟ أم المجاهدون الذين يرخصون نفوسهم دفاعاً عن حوزة المسلمين في كل مكان؟؟!!
متى سمعت مجاهداً، أو من علماء المجاهدين يكفر بالزنا، أو اللواط، أو الخمور أو الربا أو القتل، ونحو ذلك من الكبائر حتى تصفه بأنه خارجي، وفي المقابل اسمع الألقاب التي يوصف بها المجاهدون، ثم فكر من الذي فيه شبه الخوارج؟!
تأمل وفكر فيمن امتلأت السجون. أليسوا شباب العقيدة، والاستقامة. وأين سجون أهل الردة، والفسق، والفواحش، وترك الصلوات، وأهل الفجور والمجون؟!
فكر حينما يجبر العالم حتى يتراجع عن منهجه، ويتكلم بنقيض ما يعرفه من الحق.
لما ذا لم يعهد أن أوقف علماني، أو رافضي، أو صوفي من نساء ورجال، حتى يتراجع عن ضلالاته، وكفرياته، ولو باللسان مجاملة؟؟!
فأينا أحق شبه بالخوارج والمتطرفين؟
أين الاجتماع للنطق بكلمة الحق، والإنصاف؟ وأنتم ترون، وتعلمون أن النيران التي استبيحت بها بلاد المسلمين، ومزقت بها لحومهم، وانتهكت بها أعراضهم، كان وقودها ومددها من تحت أقدامكم، ومع هذه الجرائم المتقدمة، ومالم يذكر، أعظم وأطم ما زلتم تقولون، وتسمعون من يقول: بلادنا تحكم الشريعة، دستورها الكتاب والسنة، نحن محسودون على تطبيق الشريعة في هذه البلاد!
الله أكبر (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً) والذي نفسي بيده إن كانت هذه المقولة يقولها القائل عن صدق، واقتناع، فأقسم بالله إنه لا يعرف الشريعة، وهو من أحق الناس بكلمة الإمام المجدد حينما قال في كتابه النفيس (كشف الشبهات): (فقبح الله من أبو جهل أعلم منه بلا إله إلا الله).
ياعجباً: أما ترون شر الخلق والخليقة من الرافضة صاروا يمنحون المناصب، وينضمون في سلك التعليم والتوجيه للذكور والإناث. فبالله من يخرج من تربية رافضي، كيف تكون عقيدته، وفكره، ولكن لا عجب فقد ورد الحديث: (إن بين يدي الساعة سنين خداعة. يخون فيها الأمين، ويؤتمن الخائن، ويتكلم الرويبضة) قالوا: ومن الرويبضة؟ قال: (الرجل الفويسق يتكلم في أمر العامة) أخرج أحمد وغيره، عن أنس.
وفي الصحيح: (إذا وسد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة).
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والحمد لله القائل: (وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ)، وصلى الله على من بعث بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله لا يشرك به شيء.
[كتبه؛ عبد الله ابن إبراهيم السعوي رحمه الله / 17/11/1424هـ]
أبو لبابة
26-10-2005, 01:27 AM
بالعودة الة زعمكم الباطل بأن الجنود الصليبيين في بلاد المسلمين أهل عهد لا يجوز قتلهم أستأنس بكلام نفيس للشيخ الحبيب حسين بن محمود الذي يقول :
لقد خرج علينا هذه الأيام من ينعق على شاشات التلفاز والفضائيات يقتطع الكلمات من الكتب الأمّهات ، ويجمع بين المختلفات ، ويفرق بين المتشابهات ويُعرض عن المحكمات ليُرضي أصحاب الشهوات ، ويلقي على المسلمين الشُّبهات ، ويأتي بالطامّات من تعطيل الآيات البيّنات في ذروة سنام العبادات ، حقناً لدماء أسياده عُبّاد الصليب وإهداراً لروح كل مسلمٍ أريب !!
والطامة أن هؤلاء يصنَّفون من العلماء !! من حملة شهادات الدكتوراة في العلوم الشرعية !! وكم جنت هذه الشهادات على هذه الأمة الإسلامية من أناس جمعوا العلم ولم يحفظوه ، وأقبلوا على العلوم الشرعية بقلوب الشياطين ونيّات المنافقين " اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ" .
وكم تعجب من إنسان يُحل دماء المسلمين ويُحرّم دماء الكافرين !! فإذا قُتل نصراني كافر قامت دنياه ولم تقعد ، وهو في الوقت نفسه لا يحرك ساكناً ولا ينطق ببنت شفة في حكم قتل شعب مسلم بأكمله .. نعم ، إنهم حملة شهادات الدكتوراة ، أصحاب المناصب والجاه ، عباد الشهوات والسلاطين ، أبناء إبليس اللعين.
ولما عمّت هذه الشبهات ، وأشعل نارها أهل الشهوات ، كان لزاماً على المسلمين الرجوع إلى كتاب ربهم وسنة نبيهم على فهم سلفهم ليعرفوا حكم باريهم في ما ألم بهم من المصائب والعظائم والطامّات الجسام ..
وهذه بعض كلمات جمعتها من كلام أهل العلم الرشيد لعلها تكون ذكرى ".. لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ"
أصناف الكفار :
يقول ابن القيم رحمه الله :
"الكفار: إما أهل حرب وإما أهل عهد .. وأهل العهد ثلاثة أصناف: أهل ذمة ، وأهل هدنة ، وأهل أمان .. ولفظ "الذمة والعهد" يتناول هؤلاء كلهم في الأصل ، فإن الذمة من جنس لفظ العهد والعقد ، ولكن صار في اصطلاح كثير من الفقهاء: أهل الذمة عبارة عمّن يؤدي الجزية ، وهؤلاء لهم ذمة مؤبدة ، وهؤلاء قد عاهدوا المسلمين على أن يجري عليهم حكم الله ورسوله إذ هم مقيمين في الدار التي يجري فيها حكم الله ورسوله .. بخلاف أهل الهدنة ، فإنهم صالحوا المسلمين على أن يكونوا في دارهم ، سواء كان الصلح على مالٍ أو غير مال ، لا تجري عليهم أحكام الإسلام كما تجري على أهل الذمة ولكن عليهم الكف عن محاربة المسلمين ، وهؤلاء يسمون أهل العهد والصلح والهدنة .. وأما المستأمن فهو الذي يقدم بلاد المسلمين من غير استيطان لها ، وهؤلاء أربعة أقسام: رُسُل ، وتجار ، ومُستجيرون حتى يُعرض عليهم الإسلام والقرآن فإن شاؤوا دخلوا فيه ، وإن شاؤوا رجعوا إلى بلادهم ، وطالبوا حاجة وزيارة .. وحكم هؤلاء: ألا يُهاجِروا ، ولا يُقتلوا ، ولا تؤخذ منهم الجزية ، وأن يُعرض على المستجير منهم الإسلام والقرآن فإن دخل فيه فذاك ، وإن أحب اللحاق بمأمنه أُلحق به ، ولم يُعرض له قبل وصله إليه ، فإذا وصل مأمنه عاد جربياً كما كان" [أحكام أهل الذمة : ج2ص475]
وأعيد صياغة وترتيب كلام ابن القيم رحمه الله لتسهيله وتقريبه إلى عقول المسلمين ، فأقول مستعيناً بالله:
الكفار صنفان:
أ- الصنف الأول: أهل حرب
ب- الصنف الثاني: أهل عهد
وأهل العهد ثلاثة أصناف:
1- أهل ذمة: وهم عبارة عمّن يؤدي الجزية ، وهؤلاء لهم ذمة مؤبدة ، وهؤلاء قد عاهدوا المسلمين على أن يجري عليهم حكم الله ورسوله إذ هم مقيمين في الدار التي يجري فيها حكم الله ورسوله [وهؤلاء يعتبرون في عرفنا اليوم مواطنين في الدول الإسلامية ، وهم النصارى واليهود الذين يقطنون الديار الإسلامية كأقباط مصر ونصارى ويهود العراق المواطنين وأشباههم]
2
- أهل هدنة: فهؤلاء صالحوا المسلمين على أن يكونوا في دارهم (أي دار الكفار) ، سواء كان الصلح على مالٍ أو غير مال ، لا تجري عليهم أحكام الإسلام كما تجري على أهل الذمة ولكن عليهم الكف عن محاربة المسلمين ، وهؤلاء يسمون أهل العهد والصلح والهدنة [وهؤلاء في الأصل حربيين عقدنا معهم هدنة لوقت معين ولمصلحة راجحة]
3
- أهل أمان: وهم الذين يقدمون بلاد المسلمين من غير استيطان لها ، وهؤلاء أربعة أقسام:
أ- رُسُل
ب- تُجّار
ج- ومُستجيرون حتى يُعرض عليهم الإسلام والقرآن فإن شاؤوا دخلوا فيه ، وإن شاؤوا رجعوا إلى بلادهم.
د- طالبوا حاجة وزيارة
وحكم هؤلاء (أهل الأمان): ألا يُهاجِروا ، ولا يُقتلوا ، ولا تؤخذ منهم الجزية ، وأن يُعرَض على المستجير منهم الإسلام والقرآن فإن دخل فيه فذاك ، وإن أحب اللحاق بمأمنه أُلحق به ، ولم يُعرض له قبل وصوله إليه ، فإذا وصل مأمنه عاد حربياً كما كان" (انتهى تصنيف ابن القيم رحمه الله)
فكل الكفار لا يخرجون عن هذه الأقسام .. ولقد تكلم "حملة الشهادات" عن القسم الثاني (أهل العهد) ، وبالأخص "أهل الهدنة" و "أهل الأمان" وغضوا الطرف عن "أهل الذمة" لأن المسلمين يعلمون بأن "أهل الذمة" لا بد وأن يدفعوا الجزية للدولة الإسلامية ويلتزموا بأحكام الملة الإسلامية ، قال في "الإنصاف" (في باب أحكام أهل الذمة) "لا يجوز عقد الذمّة إلا بشرطين: بذل الجزية ، والتزام أحكام الملة من جريان أحكام المسلمين عليها .." ، وفي شرح منتهى الإرادات للبهوتي "ويُمنعون – أي أهل الذمة – من حمل السلاح" ، فلا مجال لحملة الشهادات أن يصنفوا الأمريكان في أهل الذمة.
بقي "أهل الهدنة" و "أهل الأمان" ، وهذين هما الذين يدندن عليهما حملة الشهادات ، فقالوا: الأمريكان من هذين الصنفين ولذلك لا يجوز المساس بهم فضلاً عن قتلهم !! فنقول:
هل تنطبق الشروط على الجنود الأمريكان حتى يكونوا من هذين الصنفين كما زعم هؤلاء !! ، ولنأخذ الجواب من كلام ابن القيم رحمه الله:
أما "أهل الهدنة" ، فقد قال ابن القيم: فهؤلاء صالَحوا المسلمين على أن يكونوا في دارهم ، سواء كان الصلح على مالٍ أو غير مال ، لا تجري عليهم أحكام الإسلام كما تجري على أهل الذمة" .. فأهل الهدنة يكونون في بلادهم وليس في بلاد المسلمين ، وهناك شرط آخر في أهل الهدنة ذكره ابن القيم رحمه الله ، حين قال "عليهم الكف عن محاربة المسلمين" ، فالأمريكان اليوم ليسوا في بلادهم بل هم في بلاد المسلمين ، ولم يكف الأمريكان منذ أكثر من خمسين سنة عن محاربة المسلمين ، فهل هؤلاء أهل هدنة ؟ والسؤال موجه إلى حملة الشهادات !!
أما "أهل الأمان" فهم: كما صنفهم ابن القيم رحمه الله: رُسُل ، تجار ، مستجيرين ، طالبوا حاجة وزيارة .. والجنود الأمريكان ليسوا برسل ، ولا تجار ، ولا مستجيرين ، ولا زائرين ، ولكنهم طالبوا حاجة: إنهم يطلبون دماء أخواتنا وأبنائنا وإخواننا في العراق وفي غيرها من بلاد المسلمين ، ولا أظن أن ابن القيم – رحمه الله – يقصد هذا عندما قال "طالبوا حاجة" !!
ونستخلص من هذا أن الجنود الأمريكان المتواجدين في بلاد المسلمين ليسوا من القسم الثاني من قسمي الكفار ، أي ليسوا من "أهل العهد" .. بقي أن نبحث في كونهم من القسم الأول ، وهو: أهل الحرب .. فما هي دار الحرب !!
ننقل هنا كلام الشيخ عبدالعزيز الجربوع – حفظه الله- من مقالته "التأصيل لمشروعية ما حصل لأمريكا من تدمير" مما نقله أو جمعه من كلام أهل العلم في تعريف دار الحرب ، فقد ذكر عدة تعاريف ، منها:
1- "دار الحرب هي كل بقعة تكون أحكام الكفر فيها ظاهرة وليس بينها وبين المؤمنين عهد" .
2- وتعريف دار الحرب في الأم للشافعي: "هي كل مكان يسكنه غير المسلمين , ولم يسبق فيه حكم إسلامي أو لم تظهر فيه قط أحكام الإسلام".
3- وقال آخرون : "هي كل بقعة تكون فيها الحرب بين المؤمنين والكافرين"
فأمريكا فيها أحكام الكفر ظاهرة ، وأمريكا يسكنها غير المسلمين ، ولم يسبق فيها حكم إسلامي ، ولم تظهر فيها أحكام الإسلام قط ، وبينها وبين المسلمين حرب .. وليس لجنودها المتواجدون في الجزيرة ، وخاصة في القواعد العسكرية عهد (وإن كان لهم في يوم من الأيام عهد فإنهم ما زالوا ينقضونه بقتلهم المسلمين في العراق وأفغانستان ، وجورجيا ، والسودان ، وفلسطين ، وأندونيسيا وغيرها من بلاد الإسلام) ..
قال ابن القيم رحمه الله في (زاد المعاد) : "وكان هديه صلى الله عليه وسلم إذا صالح أو عاهد قوما فنقضوا أو نقض بعضهم وأقره الباقون ورضوا به غزا الجميع ، وجعلهم ناقضين كلهم كما فعل في بني قريضة وبني النظير وبني قينقاع وكما فعل في أهل مكة ، فهذه سنته في الناقضين الناكثين" (انتهى كلامه).
وهذا شرط وضعه الله في كتابه "كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ" .. فكل التعاريف والشروط لدار الحرب تنطبق على أمريكا ، فأمريكا دار حرب بلا شك في أقوال أهل العلم من السلف.
والمضحك المبكي أن حملة الشهادات يبحثون في أحكام الهدنة والأمان للأمريكان في بلاد لا تحكّم شرع الله وحكامها يوالون الكفار ويقدمون لهم التسهيلات لقتل المسلمين .. فلماذا يبحثون الآن عن حكم الشرع في قتل الأمريكان وقد بح صوت المسلمين منذ عقود يناشدونهم بتحكيم شرع الله !! آلآن أصبحت الأحكام الشرعية نافذة ، ومحل بحث !!
حكوماتهم ترتكب ناقضين من نواقض الإسلام (موالاة المشركين ومعاداة أهل الدين ، وتحكيم غير شرع الله) ، بل نواقض كثيرة مخطوطة ومكتوبة في دساتيرهم من سنٍّ للقوانين المخالفة لشرع الله وتحليل ما حرم الله (كتحليل الربا وغيره) .. وقد اتفق السلف والخلف على قاعدة شرعية "من أحل الحرام فقد كفر ومن حرم الحلال فقد كفر " ، قال تعالى " أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" (الشورى : 21( .. فكيف لحكومات هذه حالها أن تعقد الإتفاقات والمعاهدات الملزمة للمسلمين !!
وإن قال قائل ، وتقوَّل متقوّل عن هذه الحكومات ، فنقول: "نص كثير من الفقهاء على حرمة الجهاد أو كراهته بدون إذن الإمام ، ولكنهم في نفس الوقت نصّوا على أن الإمام لا يُستأذن في أمور الجهاد في حالات:
1- إذا عطل الإمام الجهاد .
2- إذا فوت الاستئذان المصلحة المعقودة .
3- إذا علمنا أن الإمام لا يأذن بالجهاد . (في الجهاد آداب وأحكام : للشيخ عبدالله عزام)
فهؤلاء الحكام لم يعطّلوا الجهاد ولم يمنعوا المسلمين من الجهاد فحسب ، بل حاربوا المجاهدين وضيقوا عليهم وزجوا بهم في السجون وسلّموا الكثير منهم إلى الكفار ليسوموهم سوء العذاب ، فأي خير وأي إذن يرتجى من هؤلاء الحكام !!
إن الكفار من أهل الكتاب الحربيين من الأمريكان وغيرهم ، الأصل فيهم ما قال الشافعي في (الأم): "ومن كان من أهل الكتاب من المشركين المحاربين قُوتلوا حتى يُسلموا أو يُعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون" .. قال تعالى "قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ"
قال الشافعي في الأم : "أصل الفرض قتال المشركين حتى يؤمنوا , أو يعطوا الجزية" ..
وقال الصنعاني رحمه الله تعالى: "وحكم دار الحرب أنها: دار إباحة فيما بين الكفار والمسلمين" ..
وقال ابن تيمية "فكل من بلغه دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دين الله الذي بعثه به فلم يستجب له، فإنه يجب قتاله "حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله" (السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية).
فالحربي مباح الدم وإن كان في بلاده ، فكيف بجيش الكفار إذا أتى لإحتلال بلاد المسلمين ، بل احتلها فعلاً ، وأعلن نيته عن قتل المسلمين وسفك دمائهم واحتلال أرضهم وسرقة أموالهم ، فصار جهادهم فرض عين على أهل تلك البلاد باتفاق العلماء والفقهاء والمفسرين والمحدثين وكل من حُفظ عنه العلم من العلماء المعتبرين سلفاً وخلفاً .. ألا يُقاتل هؤلاء !!
الخلاصة :
أمريكا دار حرب ، والجنود الأمريكان في بلاد الإسلام صائلين (معتدين) يجب قتالهم ، وليس لهؤلاء عهد أو أمان ، ولا يجوز لحاكم أو أي فرد من المسلمين أن يؤمن كافراً ينوي قتل مسلم أو يحتل أرضاً إسلامية أو يأخذ مال مسلم ، قال في (نهاية المحتاج) "لا يجوز أن تتضمن المعاهدة شرطا فيه اعتراف أو إقرار الكفار بشبر من أراضي المسلمين" (8/58).
وعلى المسلمين جهاد هؤلاء الكفار المحتلين لبلادهم ، وقتلهم أينما وُجدوا ، وهذا من الجهاد المفروض على آحاد المسلمين المتواجدين في كل دولة يدخلها النصارى ليحتلوها ..
وآكد هذه البلاد: بلاد الجزيرة العربية التي أفتى الفقهاء بأن من شروط الهدنة بين المسلمين والكفار أن "لا يمكّن الكفار من سكنى الحجاز" ، قال ابن حجر الهيثمي: (والشرط الفاسد يفسد العقد على الصحيح، بأن شرط فيه منع فك أسرانا، أو ترك ما استولوا عليه أو رد مسلم أسير أفلت منهم، أو سكناهم الحجاز، أو إظهار الخمر بدارنا .." (القرطبي 8/39)
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإخراج جميع المشركين من جميع جزيرة العرب ، وهذا الأمر يشمل المدنيين ، فكيف لو رأى النبي صلى الله عليه وسلم بعض من يدعي اتباعه يُدخل جيوش النصارى واليهود في جزيرته ويقدمها لهم قرباناً في سبيل عرشه الذي لا يملك منه إلا صورته !!
فالذي يفتي بحرمة قتل الكافر المحارب قد أبعد النجعة وافترى على دين الله سبحانه وتعالى ، وعليه أن يعدّ جواباً لله يوم يلقاه ، يوم يتبرّأ الذين اتُّبِعوا من الذين اتَّبَعوا ويروا العذاب وتقطّع بهم الأسباب ..
وللإمام العلامة "بدر الدين بن جَمَاعَة" (شيخ ابن القيم والذهبي وابن كثير ، ومن أقران شيخ الإسلام ابن تيمية) ، كلام واضح في هذه المسألة ، وردّاً على هؤلاء المنافقين ، حيث يقول ، رحمه الله "يجوز للمسلم أن يقتل من ظفر به من الكفار المحاربين سواء كان مقاتلاً أو غير مقاتل ، وسواء كان مقبلاً أو مدبراً ، لقوله تعالى "فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ" (التوبة : 5) .. [تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام ص 182] .
وكذا قال الإمام الماوردي في كتابه النفيس "الأحكام السلطانية" ، حيث قال "ويجوز للمسلم أن يقتل من ظفر به من مقاتلة المشركين ، محارباً وغير محارب" (الأحكام السلطانية : الباب الرابع)
يا شباب الإسلام :
الجهاد تجارة مع ربكم ، وسنة نبيكم ، وعز أمتكم ، وشرف وجودكم ، وذروة سنام دينكم ، ونصرة مظلومكم ، وإذلال عدوّكم .. فلا عزة ولا شرف ولا خير في هذه الدنيا إن كان رجال الإسلام قابعين في بيوتهم وأهل الكفر يصولون ويجولن في طول البلاد وعرضها .. كيف يهنأ المسلم بعيش وأهل الكفر قد ظهروا على المسلمين !!
"فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا * وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا * الَّذِينَ ءَامَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا" (74- 76 : النساء)
اللهم أعز الإسلام والمسلمين
وأذل الكفر والكافرين وإخوانهم المنافقين
واعلي كلمة الحق والدين
النجــــدي
26-10-2005, 10:51 PM
نسأل الله ان يجعلنا
من المتقين المهتدين
صادقين غير كاذبين
غير ضالين ولا مضلين
من المتمسكين بكلام رب العالمين
والسائرين على هدي سيد المرسلين
بفهم سلف الامة الصالحين
بما ان لديك هذا العلم :
* هل لك ان تخبرنا عن المعنى اللغوي والاصطلاحي
لهذه التعريفات التالية من كتب العلماء الاعلام من الاولين
والأخرين :
الموالاة
والمواراة
والمداراة
والتولي
والمداهنه
وهل هناك فرق بين الموالاة والتولي ؟
أبو لبابة
27-10-2005, 02:59 AM
أولا يا نجدي سامحك الله على كل اساءة وجهتها لي سواء كانت مقصودة أم لا كما أسأله تعالى أن يستجيب منك الدعاء وأن يجعلنا من الذين يتبعون السلف بحق وليس بالادعاء فحسب .
ثانيا أنا سأجيبك باذن الله عز وجل عن كل شيء والحمد لله فاني قد طلبت العلم فوفقني الله تعالى لهذا فالحمد لله أولا وآخرا .
أطلب منك الصبر قليلا بسبب الانشغال بالعشر الأواخر من رمضان وقبل الختام أود الاشارة الى مسألة مهمة وهي أننا اخوة في الله عز وجل فان كان حصل سوء تفاهم بيني وبينك أرجو أن ينتهي حتى تتصافى القلوب وهذا ليس تراجعا انما هي الأخلاق الاسلامية الفاضلة التي تعلمنا كيف نكون رحماء فيما بيننا وباذن الله سأبقى معكم حتى نصل الى الحق المبين باذن رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أبو لبابة
28-10-2005, 01:52 AM
أخي الحبيب النجدي : هذا موضوع صغير أكتبه على عجالة عن الأسئلة التي وجهتها لي لأني مشغول بالعشر الاواخر :
المداهنة مأخوذة من الادهان أي اللين والمصانعة اما شرعا فهي :
معاشرة في الظاهر ومحالمة بغير موافقة الباطن. قال المبرد: يقال: أدهن في دينه وداهن في أمره، أي: خان فيه وأظهر خلاف ما يضمر. وقال قوم: داهنت بمعنى واريت، وأدهنت بمعنى غششت).
قال تعالى: (فلا تطع المكذبين، ودوا لو تدهن فيدهنون) وقوله: {فلا تطع المكذبين} نهي من الله سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يطيع المكذبين - وهم كفار مكة - بما فيه خلاف الحق.
قال القرطبي رحمه الله في تفسيره (18/230): (نهاه عن ممايلة المشركين، وكانوا يدعونه إلى أن يكف عنهم ليكفوا عنه، فبين الله تعالى أن ممايلتهم كفر، وقال تعالى: {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلاً}).
قال الشوكاني رحمه الله في فتح القدير (5/268): ({فلا تطع المكذبين}: نهاه سبحانه عن ممايلة المشركين - وهم رؤساء كفار مكة - لأنهم كانوا يدعونه إلى دين آبائه فنهاه الله عن طاعتهم، أو هو تعريض بغيره عن أن يطيع الكفار، أو المراد بالطاعة مجرد المداراة بإظهار خلاف ما في الضمير، فنهاه الله عن ذلك).
وقال أبو السعود رحمه الله في تفسيره (9/13) على قوله تعالى: {فلا تطع المكذبين}: (تهييج وإلهاب للتصميم على معاصاتهم، أي: دم على ما أنت عليه من عدم طاعتهم، وتصلب في ذلك، أو نهى عن مداهنتهم ومداراتهم بإظهار خلاف ما في ضميره صلى الله عليه وسلم استجلابا لقلوبهم لا عن طاعتهم كما ينبىء عنه قوله تعالى: (ودوا لو تدهن) فإنه تعليل للنهي أو الانتهاء، وإنما عبر عنها بالطاعة للمبالغة في الزجر والتنفير، أي: أحبوا لو تلاينهم وتسامحهم في بعض الأمور، (فيدهنون) أي: فهم يدهنون حينئذ، أو فهم الآن يدهنون طمعا في ادهانك).
والادهان: اللين والمصانعة، فبيّن الله سبحانه وتعالى هنا أن كفار مكة ودوا لو أن محمداً صلى الله عليه وسلم لان لهم وصانعهم، وقد نهاه الله سبحانه عن ذلك.
قال أبو المظفر السمعاني رحمه الله في تفسيره (6/20): (وقوله: {ودوا لو تدهن فيدهنون} أي: تضعف في أمرك فيضعفون، أو تلين لهم فيلينون. والمداهنة: معاشرة في الظاهر ومحالمة بغير موافقة الباطن. قال المبرد: يقال: أدهن في دينه وداهن في أمره، أي: خان فيه وأظهر خلاف ما يضمر. وقال قوم: داهنت بمعنى واريت، وأدهنت بمعنى غششت).
وضل أقوام فظنوا أن المداهنة المحرمة، هي نفسها المداراة الجائزة، فولجوا باب الهزيمة جاهلين أو متجاهلين أنهم ولجوه باسم المداراة الشرعية، ولتوضيح ذلك نقول:
إن باب (المداراة) شيء، وباب (المداهنة) شيء آخر، فتجوز المداراة بخلاف المداهنة، فالمداراة من باب التلطف بالقول مع المخالف، واللين، والرفق، ولا يكون فيها إقرار باطل، أو تقرير له، ونحو ذلك، فإن حصل شيء من هذا فقد انتقل إلى باب (المداهنة).
والرسول صلى الله عليه وسلم في حديث (بئس أخو العشيرة) لم يتكلم بباطل، ولم يقر شيئاً باطلاً، ولم يفعل معصية في عمله – وحاشاه صلى الله عليه وسلم – وهو من باب دفع الشر، أو غيره، ولكنه بطريقة مشروعة،لم تخالط بمعصية، وقد وردت أحاديث في مدح مداراة الناس لأنها قد تكون من باب حسن الخلق في بعض الأحيان.
قال ابن حجر في الفتح (10/528) قال ابن بطال رحمه الله: (المداراة: من أخلاق المؤمنين ؛ وهي خفض الجناح للناس، ولين الكلمة، وترك الإغلاظ لهم في القول، وذلك من أقوى أسباب الألفة. وظن بعضهم أن المداراة هي المداهنة فغلط ؛ لأن المداراة مندوب إليها، والمداهنة محرمة، والفرق أن المداهنة: من الدهان وهو الذي يظهر على الشيء ويستر باطنه، وفسرها العلماء بأنها: معاشرة الفاسق، وإظهار الرضا بما هو فيه من غير إنكار عليه، والمداراة: هي الرفق بالجاهل في التعليم، وبالفاسق في النهي عن فعله، وترك الإغلاظ عليه حيث لا يظهر ما هو فيه، والإنكار عليه بلطف القول والفعل، ولاسيما إذا احتيج إلى تألفه ونحو ذلك).
وقال ابن حجر في الفتح (10/454) نقلاً عن القرطبي وعياض رحم الله الجميع: (والفرق بين المدارة والمداهنة: أن المداراة: بذل الدنيا لصلاح الدنيا، أو الدين، أو هما معاً، وهي مباحة، وربما استحبت، والمداهنة: ترك الدين لصلاح الدنيا،، والنبي صلى الله عليه وسلم إنما بذل له - يعني لمن قال عنه (بئس أخو العشيرة) - من دنياه حسن عشرته، والرفق في مكالمته، ومع ذلك فلم يمدحه بقول، فلم يناقض قوله فيه فعله، فإن قوله فيه قول حق، وفعله معه حسن عشرة، فيزول مع هذا التقرير الإشكال بحمد الله تعالى).أهـ
ومما سبق يتبين هزيمة أقوام كثر من المنتسبين للإسلام اليوم، حينما داهنوا أعداء الله سبحانه وتعالى، وخدعوا أنفسهم وخدعوا الناس وقالوا إن هذه مداراة شرعية، وما هي إلا هزيمة نكراء، ومداهنة عمياء، قلب الحق فيها باطلاً والباطل حقاً، وبُذل الدين لصلاح الدنيا وصلاح مصالح شخصية وضيعة، فماذا يبقى من معاني النصر بعد هذه الهزيمة المنكرة؟!.
هذه بعض أقوال أهل العلم في موضوع المداراة والمداهنة وهما حكمان واضحان بينان ولله الحمد ولكن أعتقد أنه لا علاقة للمداراة بنقاشنا لأن المداراة لا تعني فتح القواعد للكفار وتسهيل الطريق لهم ومناصرتهم لغزو المسلمين ..
أبو لبابة
31-10-2005, 12:09 AM
الفرق بين الموالاة والتولي، وأقسام الموالاة:
الفرق بين الموالاة والتولي في المفهوم الشرعي:
"التولي: كفرٌ يخرج من الملة، وهو كالذّبّ عنهم، وإعانتهم بالمال والبدن والرأي.
والموالاة: كبيرة من كبائر الذنوب، كَبَلِّ الدواة، أو بري القلم، أو التبشّش لهم، أو رفع السّوط لهم>
قال الشيخ سليمان بن سحمان نظماً في الفرق بين الموالاة والتولي:
وأصلُ بلاء القوم حيث تورّطوا هو الجهل في حكم الموالاة عن زلل
فمـا فرّقوا بين التولّي وحكمه وبين المـوالاة التي هي في العمـل
أخـفّ، ومنها ما يكفر فعـله ومنها يكون دون ذلك في الخلـل
أقسام الموالاة:
تنقسم الموالاة إلى قسمين:
1- موالاة مطلقة عامّة، وهذا كفر صريح، وهي بهذه الصفة مرادفة لمعنى التولي، وعلى ذلك تحمل الأدلة الواردة في النهي الشديد عن موالاة الكفار، وأن من والاهم فقد كفر.
2- موالاة خاصة: وهي موالاة الكفار لغرض دنيوي مع سلامة الاعتقاد، وعدم إضمار نية الكفر والردة كما حصل من حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه في إفشاء سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة مكة، كما هو مذكور في سبب نزول سورة الممتحنة.
فالموالاة المطلقة العامة مرادفة لمعنى التولي، وهي بهذا الوصف كفرٌ وردّة، ومنها ما هو دون ذلك بمراتب، ولكلّ ذنب حظّه وقِسطه من الوعيد والذّمّ، بحسب نيّة الفاعل وقصدi >
وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ: "مسمّى الموالاة يقع على شعَب متفاوِتة منها ما يوجب الردّة لذهاب الإسلام بالكلية، ومنها ما هو دون ذلك من الكبائر والمحرمات> .
فالتولي " كفر اكبر.
وأما الموالاة فمنها ما هو كفر أكبر، وهي الموالاة العامة المطلقة، ومنا ما هو دون ذلك.
وهذا ما درج عليه جماعة من أئمة الدعوة السلفية .
لقد أوضح أئمة الدعوة أنفسهم انه : مظاهرة الكفار على المسلمين ومعاونتهم بالسلاح والبدن والمال والرأي.
ونقول أيضا : إن هذه الصورة الخاصة ( مظاهرة الكفار على المسلمين ) - سواء سميت " توليا " أو موالاة ... قد بين أئمة الدعوة أنها كفر أكبر ، وعلى رأسهم الإمام محمد بن عبد الوهاب، كما سبق.
( التولي : هو الدفاع عن الكفار، وإعانتهم بالمال والبدن والرأي وهذا كفر صريح يخرج من الملة الإسلامية ) الموالاة والمعاداة 1/31
قال الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف: "التولي: كفرٌ يخرج من الملة، وهو كالذّبّ عنهم، وإعانتهم بالمال والبدن والرأي.
هذا باختصار عن الفرق بين الموالاة والتولي وسامحني فأنا مشغول جدا ولكن أود الاشارة الى ان موضوع النقاش لا علاقة له بأي تبرير قد تقدمونه لهؤلاء الحكام من أنهم يدارون الصليبيين واليهود او أنهم لا يتولونهم وقد بينت لكم أنهم وقعوا للأسف في الكفر الأكبر للأسباب التي ذكرتها .
أبو لبابة
31-10-2005, 12:31 AM
أخي النجدي : ان ما يفعله الحكام اليوم داخل في مسمى الكفر الأكبر لأنهم يعينون الكفار على المسلمين ويدلونهم على عوراتهم ويفتحون لهم حتى بلاد الحرمين والجزيرة لتكون قاعدة انطلاق لقواتهم لغزو المسلمين وهذا كله تحت مسمى ( مظاهرة المشركين على المسلمين ) وهو ردة وكفر والعياذ بالله واليك طائفة من أقوال العلماء :
في حدود سنة 700 :
هجم التتار على أراضي الإسلام في (الشام) وغيرها ، وقد أعانهم بعض المنتسبين للإسلام ، فأفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بردة من أعانهم (الفتاوى) 28 / 530 .
في عام 980 :
استعان (محمد بن عبد الله السعدي) أحد ملوك (مراكش) بملك (البرتغال) ضد عمه (أبي مروان المعتصم بالله) ، فأفتى علماء المالكية بارتداده . (الاستقصا) 2/ 70 .
في أوائل القرن الرابع عشر :
أعانت بعض قبائل الجزائر الفرنسيين ضد المسلمين ، فأفتى فقيه المغرب أبو الحسن التسولي بكفرهم . (أجوبة التسولي على مسائل الأمير عبد القادر الجزائري) ص 210 .
في منتصف القرن الرابع عشر :
اعتدى الفرنسيون والبريطانيون على المسلمين في مصر وغيرها ، فأفتى الشيخ أحمد شاكر بكفر من أعان هؤلاء بأي إعانة . (كلمة حق) 126 وما بعدها.
في منتصف القرن الرابع عشر أيضاً :
استولى اليهود على فلسطين ، وأعانهم بعض المنتسبين للإسلام ، فأفتت لجنة الفتوى بالأزهر برئاسة الشيخ عبد المجيد سليم عام 1366 بكفر من أعانهم .
أخي النجدي أعتذر لضيق الوقت ولكن أبشرك بأن لدي العشرات من الأدلة ولله الحمد والمنة .
النجــــدي
03-11-2005, 12:14 AM
أبــو لبــــــــابة
ألاحظ تغييرا في الاسلوب والطرح ؟
فهل يستخدم أو يكتب في كمبيوترك غيرك ؟
عذرا ايها المكرم
لا يزال هذا السؤال قائما
هل يكتب لك احد
او تنقل دون ذكر المصدر
ام تكتب بما تتمتع به من حصيلة علم لديك؟
الهزبر
03-11-2005, 09:24 PM
نسيت ان اعلق على قول للطــــــــــــــــــــــــير قال نكفرهم كما يكفروننا
هذا خطا فمن رمى بالكفر لانرميه
فالخوارج حينما رموا الصحابة بالكفر لم يكفرهم احدا من اهل العلم لاقديما ولاحديثا الا مذهبا مرجوح لبعض السلف...
هذا للتنبيه والانصاف
وقد تركت النت مذ فتره ورايت الموضوع اخذ منحى اخر
فالامر سهل ان حكمنا الحق وان المراد هو الوصول الى الحق لاغير
واطلاق لفظ شرعي يحتاج الى دليل لان البدعة تلتبس بصاحبها ان عمل بها بوجه غالب بمعنى ان يعمل باصل من اصولهم
فهو مرجىء او خارجي او الخ .....
وحاشا ان نطلق على من كان في ثغر من ثغور الاسلام انهم خوارج!!!
فلا يقال للفلسطينيين انهم خوارج!!!
ولا من كان بالعراق خارجي!!
ولا بافغانستان انه كذلك
لكن الخلط والغلو يجعل الرد عقيما
فكوننا نرى ان مايصلح ان يكون امانا كيفما يفهمه الكافر انه عهد وامان له فنعمد الى قتله وهتك حرمته!!
ولي عودة مستقلة ان شاء الله
أبو لبابة
03-11-2005, 10:58 PM
الأخوة الكرام : تقبل الله طاعتكم بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك اعاده الله علينا في ظل خلافة على منهاج النبوة .
الأخ الحبيب النجدي : لقد أرسلت لك ردا عبر رسالة خاصة فأرجو أن تراجعها .
الاخ الحبيب الهزبر : أولا ردك على الطير دليل اختلاف في المنهاج فالذي جمعكما كما بدا لي هو انكما ضد القاعدة .
ثانيا : نحن لم نتهم أحدا منكم بالكفر وحاشا لله ان نكفر مسلما ما لم يرتكب ناقضا من نواقض الاسلام بعكس بعض من تسمونهم باولياء الامر مثل حاكم بلاد الحرمين الذي كفر القاعدة في لقاء مع احدى الفضائيات من خلال قوله انهم يعبدون الشيطان .
ثالثا : كان محور نقاشنا حول القاعدة وافكارها الاسلامية الرائعة التي تقولون انها تمثل فكر الخوارج والآن تقول انكم لا تعتبرون من يقاتل في أفغانستان أو فلسطين أو الشيشان من الخوارج مع أن القاعدة هي نفسها التي تقاتل في افغانستان وهي التنظيم الرئيسي في العراق ولها أنصار كثر ولله الحمد في فلسطين ولها عدد كبير من القادة والمقاتلين في الشيشان فكيف تفسر هذا التناقض من جهة تقولون انهم خوارج ثم تقولون مرة أخرى انهم ليسوا كذلك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أرجو التوضيح وسامحني فانا لا أستهزئ ولكننا نريد الحق باذن الله .
أخيرا باذن الله أنا مستمر معكم في هذا النقاش ولن اكل أو أمل حتى يظهر الله الحق انه ولي ذلك ومولاه والقادر عليه .
النجــــدي
04-11-2005, 06:21 PM
المكرم
ابو لبــابه
كان السؤال على العام
ليكن الجواب على العام
وفقتم لكل خير
الهزبر
05-11-2005, 07:09 AM
اصلحك الله تثير حمية الاسد جدا
اخي انما اردت ان ارخي زمام الامور وان يكون البغية هي الحق
واخاف ان تفهمني اني اسقط الجهاد كليا
فنقدي للقاعدة لايدل على اني ابغض بل واطرح الجهاد
ولااشارك الطير لاني اتفق معه على حرب القاعدة كما تزعم فهذا من كيسك اصلحك الله!
بل الطير اخت فاضله مشرفة معنا منذ القدم وغابت من فتره فاعجبتني قصتها لكن فاتني قولها نكفرهم كما كفرونا
وهذا يفوت من هو اعلم مني فكيف بمثلي الركيك!
اصلحك الله
وغالب من يناقش هذا المسائل لايعرف ماهو موجب الخلاف
واقول لك ماقاله شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى
ان الحق يجتمع مع اهل البدع والضلال فيؤخذ حقه ويترك باطله وكذا يجتمع مع الرجل سنة وبدعة فيحب على قدر ماعنده من سنة ويبغض على قدر ماعنده من بدعة وخلاف للسنة....
وهذا تأصيل للمسالة وطبقه على من شئت من حاكم ومحكوم وعالم وداعية ومجاهد الخ...
فلانأحذ اجتهاد المجاهد ونصحح له خطأه
ونذر اجتهاد العالم ونرد ه ونقبحه
فهو اولى بالاجتهاد من المجاهد
ورايي انك لم تستوعب مارميت اليه فسبيلك اكثار النصوص دون معرفة موجب الخلاف
بمعنى لو تسألني اترى ان ابن لاذن خارجي ضال مضل
او الزرقاوي او الخ....
فجوابي يكون
لم يامرنا الله بتبديع احد من خلقه ولم يتعبدني بذلك الا على سبيل البيان
فاقول انا لاابدع احد وقد جمعوا هؤلاء حقا وباطلا وصوابا وخطأ قاتلا
فرميي لهم بانهم خوارج لادليل عليه لان من شرط المبتدع ان يعمل باصل من اصولهم
فمن شرط الخوارج انهم يكفرون بالكبيرة
وهذا مفقود عند هؤلاء
الا انهم قد يقعون بتكفير الحكام مطلقا دون تفصيل يذكر ويكفرون بعض اهل العلم دون تفصيل يذكر
فمن رماهم بالخوارج من هذا الموجب الذي ذكرته لك
وبالنسبة لي( يعني قولي بالمسالة) كفر الحاكم وقع خلاف حول تقنينه وتبديله للحكم بغير ماانزل الله فمن مكفر كابن ابراهيم وعيرهم من علماء المملكة
ومن لايكفر الا بالاستحلال وعلى راسهم ابن باز والالباني وتوثقت من كلام ابن باز من تلميذه الراجحي....
والحاصل تكفيرهم اعني حكام المسلمين يعود الى قولين باجتهاد وعلم لابحماس وعاطفة
واستغرب ان تحكر الجهاد على تنظيم القاعدة في العالم الاسلامي!!!
تنظيم القاعدة في العراق لم يكن الا من قريب فقط يعني الزرقاوي لم يكن منخرطا به الا من سنتين او ثلاث فقط! فاين كان في حينها؟
كان في ايران وفي سرات منها يتدرب هو ومن معه ثم دخل العراق فاعلن البيعه لابن لاذن!!
ثم امر اخر هل الجهاد في فلسطين يتبع تنظيم القاعدة؟
مشكله متى كان تنظيم القاعدة في فلسطين؟
وكم له؟
واين انصار السنة في كردستان العراق وقتالهم ضد الامريكان قبل وجود القاعدة؟
الذي يظهر لي عدم تحريرك لمحل النزاع فانت تجعلنا بنقدنا لتنظيم القاعدة الغينا الجهاد وهذا خطأ منك.
اما محل النقد لتنظيم القاعده فهو كثير جدا
ومن ذلك نقد من يعتد بكلامه عندهم والذي كفر الدولة السعودية الشيخ/ ابو محمد المقدسي في مقابلته في قناة الجزيرة بعد الافراج عنه ثم زج به مره اخرى في السجن
انتقد الزرقاوي في تكفيره لطوائف وعوام الشيعه وقتله لهم بدون ذنب!!
بل وتبرأ منه وقال ابرأ الى الله مما يفعله الزرقاوي في قتل الروافض
وهذا لم ينقل لي بل رايته بام عيني في المقابله!
عدم دراية القاعدة بسياسية المصالح والمفاسد فاعمالهم في بعض الاحيان تاتي بنكبات للمسلمين
ولااشك بطرفة عين بان الذين قتلوا في الكويت واليمن والسعودية بغاة مسرفون على انفسهم غفر الله لهم على مافعلوا
وهذا من استعجال تنظيم القاعدة في قطف النصر المزعوم
ولو وجهت طاقات الشباب هؤلاء في افغانستان او العراق لكان حسنا قد فعلوا
يتبع....
أبو لبابة
05-11-2005, 04:25 PM
الأخ الكريم النجدي : لا بأس سأجيبك بالعلن ولكن قبل ذلك أحببت أن أجيبك عبر رسالة خاصة حتى أقرب وجهات النظر ولكن يبدو أني كنت مخطئا .
على العموم يشهد الله على أني وحدي من يكتب ولا يساعدني أحد الا ما أستعين به من كلام وكتب العلماء الأفاضل وهذا ليس عيبا لأن طالب العلم الشرعي يجب عليه الاستعانة بأعلام الأمة من السلف والخلف أما عن الأسلوب فقد كان حادا جدا بسبب الكلام المثير الذي تكلمت به الأخت الطير والأخ الفهيدي عن جيش الاسلام وحامي حمى الأمة ( القاعدة ) ولكن مع مرور الأيام بدأت أخفف من اللهجة قليلا لأن الهدف من النقاش هو الوصول الى الحق وليس مجرد التقاتل على ساحات الانترنت .
أبو لبابة
05-11-2005, 05:19 PM
أخي الحبيب الهزبر : أنا لم أتهمك بانك تسقط الجهاد ولكني وجدت تناقضا غريبا في هذا المنتدى الكريم فكل الاخوة الذين ناقشتهم مثل الفهيدي حفظه الله والنجدي يعتبرون القاعدة مجموعة من الخوارج وهذا يتنافى مع الحقيقة تماما فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول عن الخوارج ( يقتلون اهل الاسلام ويدعون أهل الاوثان ) وهذا لا ينسجم مع انزال حكم القاعدة على حكم الخوارج لان القاعدة ولله الحمد ما خرجت الا على أمريكا واليهود وعلى الروس وغيرهم من الكفار والمرتدين فكيف يكون من يقاتل الكافرين من الخوارج والنبي ينفي عن هؤلاء صفة قتال الكفار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ كذلك فان الخوارج يكفرون مرتكب الكبيرة وهذا ما لا يوجد عند القاعدة وأكدته انت بارك الله بك وهذه نقطة نتفق عليها ولله الحمد والمنة فانت قريب مني كما اعتقد فان كنت قد أسأت فهمك فاني أعتذر منك فسامحني بارك الله بك ولكن لا بد من الوقوف عند بعض المسائل التي طرحتها بارك الله بك :
أولا : بدا لي أنك توافق الطير على أن القاعدة تكفر من لا يوافقها الرأي وهذا خطا فادح وافتراء مبين لأن القاعدة تتبع منهاج اهل السنة والجماعة في مسائل التكفير وتتبع الضوابط التي وضعها العلماء .
ثانيا : تقول سامحك الله وعفى عنك انني اكثر من النصوص دون معرفة موجب الخلاف وهذا خطأ لان النصوص والأدلة التي قدمتها كلها منسجمة مع الخلاف الذي وقع بيني وبين الاخوة بعكس الفهيدي مثلا الذي يرفض الاجابة عن عدة اسئلة وجهتها اليه ويأتي بأدلة لا علاقة لها بالموضوع .
ثالثا : أتمنى أن لا يكون تغييرك لاسم الامام بن لادن الى بن لاذن من باب الاستهزاء بمن ترك الدنيا وطلقها من أجل نصرة لا اله الا الله .
رابعا : حسنا أن تنفي عن القاعدة أنهم من الخوارج ولكن قولك بأن من رماهم بذلك فقد فعل من باب أنهم يكفرون الحكام مطلقا لا يتناسب مع الحق لان القاعدة لا تكفر الحكام لمجرد حب التكفير أو اتباع الهوى حاشا لله ولكنها تتبع الكتاب والسنة وأقوال العلماء في ذلك واذا شئت أن نفصل أكثر فلا باس ولكن اكتفي الآن بمجرد العناوين .
خامسا : ان الأسباب التي دعت القاعدة وغيرها من العلماء والدعاة الى تكفير الحكام ليست داخلة في الخلاف بين العلماء فتكفير من يوالي اليهود والنصارى مثلا ويعينهم في حربهم على المسلمين ويفتح لهم القواعد ويقدم لهم التسهيلات تعتبر من نواقض الاسلام بالاجماع لقوله تعالى ( ومن يتولهم منكم فانه منهم ) .
سادسا : أنا لم أدعي أن الجهاد حكر على القاعدة وحدها ولكني أركز عليها لأنها موضوع الخلاف بيني وبين الأخوة في المنتدى فهناك حركة طالبان وهناك حركة حماس وحركة الجهاد وأنصار السنة وجيش الطائفة المنصورة وعصبة الانصار والجماعة السلفية في الجزائر وعشرات من الجماعات المجاهدة ولكن لا يخفى ان القاعدة هي التنظيم الأكبر ومعظم هذه الجماعات اما موالية لها او انها تلقت منها دعما ومناصرة .
سابعا : قولك ان القاعدة لم تكن في العراق الا من قريب ليس صحيحا لانهم كانوا موجودين في كردستان بل ان جماعة أنصار الاسلام أقرت بأنها جزء من القاعدة وكذلك الحال بالنسبة لأنصار السنة فانهم على نفس المنهاج ولهم اتصالات قوية جدا مع القاعدة أما عن القائد الزرقاوي حفظه الله من الصليبيين والرافضة فقد كان يجاهد في افغانستان ثم غادرها متوجها الى العراق ومكث في الطرق فترة متخفيا في ايران وقد دخل العراق قبل الحرب الصليبية من اجل اعداد العدة لملاقاة الكفار والمرتدين وسواء كانوا موجودين منذ القدم أم لا فالحمد لله انهم دخلوا وانهم يجاهدون ويلقنون الصليبيين دروسا دموية بعكس الجيوش الخائرة التي لا شغل لها الا قتال المجاهدين واعتقالهم .
ثامنا : بالنسبة للنقد الذي توجهه للقاعدة واستدلالك بأقوال الشيخ المجاهد الاسير أبي محمد المقدسي فك الله أسره حول قتال الرافضة وتكفيرهم أقول انه نقد غير بناء لان المقدسي لم يتبرأ من الزرقاوي كما قلت بل انه لم يدافع عن الروافض ولكنه يرى أن المصلحة تقتضي قتال الصليبيين والمنظمات المقاتلة مثل منظمة بدر الرافضية المرتدة وقد شاهدت المقابلة ولم أسمع منه أنه تبرأ من الزرقاوي بل ان موقعه على الانترنت مليئ بالمقالات التي يناصر المجاهدين من خلالها ثم ان المقدسي ليس مرجعا للقاعدة فاذا تفحصت كتبهم لا تجد اي استدلال باقواله ليس لانهم على خلاف معه ولكن لأن التنظيم لديه من العلماء والدعاة الكثير الكثير ولله الحمد والمنة ، اما قولك بأن القاعدة لا تدري مسألة المصالح والمفاسد وانها بعض اعمالها جرت النكبات على الأمة أعتقد انه مبالغ فيه كثيرا لأن المصلحة كل المصلحة في الجهاد في سبيل الله والمفسدة كل المفسدة في تركه والدليل قوله تعالى ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) فالنفس البشرية بطبيعتها تكره الجهاد الذي هو بذل الجهد واستفراغ الطاقة في قتال الاعداء وتكره ما فيه من ترك للزوجة والاولاد ومفارقة الاحباب والهجرة من الأوطان لذلك فان بعض المتثاقلين يزعمون أن عمليات المجاهدين تعتبر مفسدة ثم ما هي المصالح التي كانت متحققة للامة قبل ان تقوم القاعدة بما قامت به ؟؟؟؟؟؟؟؟ يعني هل كانت دولة الخلافة قائمة وفلسطين محررة وكذلك كشمير والشيشان ثم جاءت القاعدة فافسدت الامر وتسببت بضياع كل ذلك ؟؟؟؟ يا أخي ان أمريكا واليهود كانوا يعتدون على المسلمين سرا وعلانية ولم نرى من الحكام وجيوشهم الخائرة الا الهزيمة والانبطاح ثم عندما يقوم المجاهدون بالذود عن الامة تقوم قائمة الدنيا ولا تقعد ، أما قولك عن شهداء الاسلام الذين قتلوا في بلاد الحرمين والكويت واليمن ارضاءا لبوش بانهم بغاة فهذا يعتبر نغمة جديدة لان البغاة عرفهم العلماء على أنهم طائفة خرجت على الامام الحق بتأويل باطل فأين الامام الحق الذي خرج عليه هؤلاء الشباب حتى تقول انهم بغاة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ يا أخي ان من دمر المدمرة الصليبية كول في اليمن ومن دمر مقر القوات الامريكية في الخبر والرياض هو من كبار المجاهدين ولا يجوز وصفه بانه باغ معتدي .
اخيرا أقول لك أننا لا ننزل القاعدة الى منزلة المعصومين فالقاعدة بشر وهي معرضة لأن تصيب وان تخطئ ولكن المسلم اذا أخطأ لا يجوز لأحد كائنا من كان أن يتهمه بما ليس فيه لمجرد التعصب لنظام او لحزب معين .
النجــــدي
06-11-2005, 01:16 PM
أخي في الله النجدي : سلام الله عليك ......... أولا تقبل الله طاعتك وكل عام وأنت وجميع المسلمين بخير بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك .
ثانيا : يشهد الله على أنني وحدي من يكتب لكم ولم أستعن في مواضيعي الا بالمجهود الشخصي من خلال العلم الذي من الله تعالى به علي ومنخلال كتب الفقهاء المعتبرين .
ثالثا : ان الاستعانة بأقوال العلماء أو الاستعانة بكتبهم شيء طبيعي والا من اين تأتون بمواضيعكم اذا؟؟؟؟؟؟؟ لذلك لا داعي للغرابة .
أما عن الأسلوب ففي البداية كنت منفعلا بسبب الكلام المسيء الذي تكلم به الطير عن جيش الاسلام ( القاعدة ) لذلك كان الأسلوب حادا ولكن مع مرور الأيام ولأننا دعاة هداية ورحمة غيرت الأسلوب قليلا لأننا ببساطة طرفان مسلمان ولله الحمد ولست في موقع الخصم لكافر أو منافق والعياذ بالله لذلك أتمنى منك أن تتفهم هذه النقطة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
تقبل الله منا ومنكم
أيها المكرم
بما ان السؤال على العام
فيحسن نقل اجابته هناك
وفقتم
سنعود لا حقا لهذا الموضوع
أبو لبابة
06-11-2005, 07:55 PM
بارك الله بك أخي النجدي على نقل هذه الرسالة أسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتك يوم القيامة .
سبحان الله أشعر معك ومع الأخ الفهيدي والهزبر بالاخوة وبأننا سنصل الى نتيجة ولكن بعض الاخوة يتدخلون فيفسدون علينا ذلك .
أم أسامة
07-11-2005, 12:00 PM
قرأت المشاركة حرفاً حرفاً
فالحق واااااااااضح جلي فليأبى من يأبى وليرضى من يرضى
اللهم انصر شيخنا أسامه إن كان على حق واهدي المسلمين وانصرهم
أشكر مديرنا الفاضل أبو عمر شكراً على اسلوبه الراقي وعلى سعة صدره
فهكذا يكون الاسلوب لا بكتم الافواه ولا بالاستهزاء
ولا أنسى الأخ الفاضل أبو لبابه أسأل الله أن يفتح عليه و أن يرزقه العلم النافع وأن ينصره ويوفقه للحق
أختكم : أم أســــامة
أبو لبابة
07-11-2005, 08:36 PM
بارك الله بك أختي في الله أم أسامة وجزاك عنا كل خير على هذه المشاركة القيمة التي أسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتك يوم القيامة .
أبو أسامة القندهاري
08-11-2005, 01:12 AM
وافق شن طبقة
الهزبر
08-11-2005, 03:42 AM
الله المستعان
وافق شن طبقه
انا استغرب من عدم تحرير النزاع من اخينا ابي لبابه مما يشعرني ان يكثر النقل ويحشو الموضوع بنسخ ولصق دون ماداعي للحاجة
اقول له وقفت بنفسي عن اللقاء مما جعل ابي محمد يقول ابر أالى الله مما فعل الزرقاوي!!
يقصد قتل الشيعة والمدنيين وهذا واضح وقد سمعت الحوار وتابعته حرفا حرفا!!
ثم ياتيك ابا لبابة فيكذبك!!
وانا اعذره لانه لايعرف قول اهل العلم( ان من علم شيئا حجة على من لايعلم)
وهذا الذي يدعوني الى مناظرته علانية في مكان مستقل بيني وبينه...
حتى اريه انه لايعترف بعلماء ويرى كفر الحكام وهذا يقودنا الى تكفير وزراءومن يرى مذهب الحاكم ومن يناصره ومن يدعو له والخ...
واذا انجلى الغبار سترى تحتك فرس ام حمار؟
واما اختنا ام اسامه فهي على خير وان كان لديها شطحات بينة ظاهره لكنها لم تقرا قول ابا لبابة
من تسونهم كبار العلماء زورا!! والا على الاقل قالت له اخطأت بقولك هذا!
واجزم ان العاطفة حركتها فحسب وهذا اكبر ظني بها
وان كانت توافقه هي الاخرى برمي وتنقص اهل العلم الكبار فلااخالها الا على طريق زيغ
ولتسمع مني مااخرجه ابو داود عن ابي هريرة رضي الله عنها مرفوعا
أن النبي صلى الله عليه وسلم قوله( البركة مع اكابركم)
فان قلت الاكابر هم اهل الجهاد فاقول لك ان المراد باولئك هم كبار اهل العلم ومن عرف فضله وفتاويه وهم مجددون في الامة
وراس القرن كان 1400_1401هـ فاين كان رؤوس الجهاد في العامين؟
لم يكن ثمة زرقاوي ولا ابن لاذن
كان الالباني وابن باز والعثيمين
والحديث كما في الصحيح(ان الله يبعث على راس كل قرن لهذه الامة من يجدد لها امر دينها)
وهو يامكرنا بلزوم غرزهم وطريقتهم وهداهم!!
فانظر ماذا تجنين ام مخالفة عاطفتك؟
واما مخالفة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وانت بالخيار
اشهد لله ان اكابر هؤلاء الذين يرمون اهل العلم بالعمالة لايجد تأويلا لهذا الحديث وقد ناظرناهم كثيرا فما هم الا كما قال الاول
شنشة اعرفها من أخزم...
والسلام وكتب ابو الحارث كان الله له
أبو لبابة
09-11-2005, 12:54 AM
الأخ المحترم الهزبر : أقلع عن التعصب واتق الله عز وجل لأنك تتهمني بالنسخ واللصق دون حاجة وهذا لا علاقة له بالصدق فاني ما كتبت وما نقلت من كتب العلماء الا ما له علاقة بالموضوع بعكسكم تماما فانتم لا تجيدون الا التهجم والافتراء باستثناء الأخ الفاضل الفهيدي حفظه الله الذي أحترمه لأنه يكتب ويرد بأسلوب علمي .
أما عن موضوع الشيخ المقدسي فك الله قيده فقد زعمت يا أخي الهزبر أنه تبرأ من الزرقاوي فرددت عليك ونفيت ذلك وباستطاعتك مراجعة الموضوع وها أنت الآن ترجع وتقول انه تبرأ من أفعال الزرقاوي وهذا تراجع عن قولك الأول فلماذا تتهمني بشيء أنت قد تراجعت عنه ؟؟؟؟؟؟ !!!!!!!!!!!!! .
أخي الحبيب : من قال لك أنني لا أعترف بالعلماء ؟؟؟؟؟؟؟؟ ان قولك هذا مبني على الوهم والخيال لأني أستمد العلم منهم والا من أين أخذنا العقيدة والفقه وغيرها أليس من عند الشافعي وابن حنبل ومالك وأبي حنيفة والاوزاعي وابن تيمية وابن القيم وابن كثير وغيرهم من الأعلام فلماذا تقولوني ما لم أقل ؟؟؟؟؟؟ أما بالنسبة لابن باز فانا أوضحت أني لا أكفره وحاشا لله أن أخوض في هذه المسألة ولكني لا أقر أنه أعلم أهل الارض لأن كل نظام في بلادنا يدعي أن مفتيه هو أعلم من في الارض فالسعودية عندها ابن باز ومصر عندها الطنطاوي والمغرب عنده علماءه .... الخ ثم ما العيب في أن نقول أن ابن باز قد أخطأ هل هو معصوم وهل فهم الأحكام الشرعية مقتصر عليه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ .
أما عن مسألة تكفير الحكام وقولك انها ستجرنا الى تكفير الوزراء ومن يرى مذهب الحاكم ومن يدعو له فهذا باطل لأن اهل السنة وضعوا ضوابط للتكفير فقد يكون التابع للحكام مكرها وهذا حال اكثر المسلمين فهذا لا يجوز تكفيره لقوله تعالى ( الا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) هذا عن العوام اما الوزراء فاقولها ولا أخشى في الله لومة لائم نعم انهم مرتدون ثم مرتدون ثم مرتدون لأنهم شركاء في الاحتكام الى الطاغوت وموالاة الكافرين .
أما عن الأخت أم أسامة فأنت تجزم بان العاطفة حركتها وهذا غريب فعلا يعني هل اطلعت على الغيب لتجزم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ !!! ثم انني أقبل النصيحة منها لو نصحتني لا كما تدعون وتزعمون وقبل الخروج من هذه النقطة أقول لك انه من المعيب عليك أن تتهمها بالزيغ ان كانت توافقني لأنني لست ضالا ولا مضلا كما يحلو لكم أن تظهروا للاخوة والأخوات في المنتدى وهذا كله من أجل كلمة قلتها عن هيئة العلماء عندكم التي أنزلتموها للأسف منزلة المعصومين تماما مثل الرافضة الذين يعلنون الحرب على من يقترب من أئمتهم و لا حول ولا قوة الا بالله .
اخيرا تسأل أين كان أهل الجهاد في بداية القرن الهجري أقول لقد كانوا في ميدان الجهاد مثل الامام بن لادن الذي كان في ثغور الافغان أيام الجهاد ضد الشيوعيين الذي بدأ فعليا في بداية القرن الهجري الحالي وكان محطة تحول في العالم الاسلامي وما زالت نتائجه وخيراته تعم المسلمين الى هذا اليوم ولله الحمد والمنة ، ثم اعلم يا هزبر هداك الله ووفقك للحق أن الجهاد ليس متعلقا باشخاص فلا تحاول حصره بالامام بن لادن او بالقائد الزرقاوي حفظه الله ورعاه ونصره على الطواغيت فالجهاد فريضة ربانية وليس مسألة اجتهادية قابلة للتأويل والتحريف وهو ماض الى يوم القيامة فان قتل أسامة فهناك ألف أسامة كما قتل عزام وخرج من بعده القادة فالعلماء الربانيون المجاهدون هم الذين جددوا الدين في هذا الزمان كما جدده أسلافهم مثل ابن تيمية وغيره رحمهم الله أجمعين وها هي دعوة الحق التي يصدح بها علماء الجهاد تمتد في عالمنا الاسلامي وتجد الاقبال الكثيف عليها لأن الامة أيقنت ان المجاهدين وحدهم من يدافعون عن الامة بعكس دول التوحيد المزعومة الغارقة في حضن أمريكا واليهود والا ارنا كيف كان تجديد الدين على أيديكم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! .
بقي مسألة مهمة وهي أننا لا نخالف الرسول عليه الصلاة والسلام بعكس من يدعي العلم حتى اذا أتيناه بالحديث الشريف او الآية تركها ليقول قال فلان وقال علان فيا أخي اتق الله ولا بأس بان أذكرك بقول ابن عباس رضي الله عنهما ( يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء اقول قال الله وقال الرسول وتقولون قال ابو بكر ) فاعتبر يا اخا الاسلام والعقيدة والسلام عليكم .
الهزبر
10-11-2005, 02:16 PM
أمرك غريب
لو قال رجل لرجلا ابرأ الى الله من فعلك
فهل معنى ذلك تبرأ منه من كل فعل؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم على خالد( ابرا الى الله مما فعل خالد) فهل تبرأ من خالد ام من فعله؟
هذا امر...
الامر الاخر لم نقل ان ابن باز اعلم اهل الارض لكن قلنا ان من اكابر اهل الارض في وقته وان البركة معه ومع اخوانه وقد جعل الله له القبول والمكانة...
ومع ذلك لم نلزمك بقبول فتاويه
ولافتاوى غيره
لكن سؤالي اين هم مجددوا العصر حينها؟
الذي امرنا بلزوم غرزهم وان البركة معهم وهم مجددوا العصر؟
من كان في الساحة حينها؟
هذا سؤالي؟
المدني
10-11-2005, 05:19 PM
ما شاء الله نقاش جميل ورائع طبعا انا اميل الى رأي التيار الجهادي فبارك الله بالاخ ابو لبابه وبكل الاخوة والاخوات على هذه المعلومات
النجــــدي
10-11-2005, 10:34 PM
الأخ المكــــــرم
المــــــــدني
وفقه الله لكل خير
هـذه شروطنا في المناقشة العلمية
* إن من عجائب الشبكة العنكبوتيه
( الإنتـــرنت )
أن ترى البعض
يدعي العلم
و تمشيخ قبل ان يشيخ
وتزبب قبل ان يتحصرم
وتسيد قبل ان يسيد
ولكن السـؤال
أيها الكرام
أن المناقشة العلمية
تستدعي الاحالة على المصدر موثقا
-----------
واضرب مثال على ذلك :
قال البربهاري (1)( واعلم أن الخروج من الطريق على وجهين : أما احدهما
فرجل قد زل عن الطريق وهو لا يرد إلا الخير ، فلا يقتدى بزلته ، فإنه هالك
وآخر عاند الحق وخالفه من كان قبله من المتقين ، فهو ضال مضل ، شيطان مريد في هذه الأمة ، حقيق على من يعرفه أن يحذر الناس منه ويبين للناس قصته ، لئلا يقع أحد في بدعته فيهلك ) ص 68
------ وفي الهامش يذكر الكتاب الذي نقل منه هكذا --------
( 1 ) كتاب / شرح السنه
لإمام اهل السنه والجماعة في عصره
أبي محمد الحسن بن علي بن خلف البربهاري
تحقيق / خالد بن قاسم الردادي
دار السلف
الطبعة الثانية 1417-1997
ضربت هذا المثال
حتى لايكثر طلبة ومشايخ القص والنسخ
وحتى لايكتبون ما لا يعلمون
ويتكلمون بما لا يفقهون
وينقلون ما لا يدركـــــون
وحتى يراجع المخالف مصادرك
ويعرف الامانه العلمية التي تتحلى بها
والبتر الذي يقع
أو الزيادة التي يستدعيها السياق
والله المستعان
وعليه التكلان
فإن حققتهــا واتيت بهـا فحيا هلا بالمناقشة العلمية
وإن لم تحققها فوقتنا اثمن والاعمار تمضي وتقضى
فلنحرص على ما ينفعنا في ديننا ودنيانا
* رابط ســرقات ابو لبـــابه
ـ نسأل الله ان يمن عليه بالتوبة ولكن لا بد من بيان الحق ـ
http://www.islamflag.net/vb/showthread.php?t=3886
* وهــذا سنبين فيمــــــا بعــد من هو ابو لبابــه
http://www.islamflag.net/vb/showthread.php?t=3911
** وبسبب ما كتبناه اعلاه من السرق والكذب من قبل المدعو
ابو لبـابه ولكي لا يضيع جهد الاخوان فيما لا ينفع مع شخص
يسرق ويلص ما لا يعلم ن واضاع الجهد والوقت وقلل المشاركات المفيده
والله المستعـــــــــان
ونشكر جميع الأخوة والاخوات
الذين اسهموا في مشاركاتهم
وذبوا عن منهج السلف الصالح
لهـــــــــــذا اغلقنــــــــــــا الموضوع
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir