البربهاري
30-09-2005, 01:24 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على أفضل خلق الله , محمد بن عبدالله , الذي نقل عن ربهِ قائلاً { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } ثم أما بعد :
أقول أحبابي المحترمين الأفاضل الأكارم , معكم أخٌ لكم وهو محدثكم عبدالله بن خدعان الميموني أبو معاذ , وهناك قصيدة لها مناسبة وفيها من الحِكم الشيء الطيب , ولكم قصتها :
لي صديقين من أشد الناس قرباً لي وأحب الأصدقاء لي , أحدهم من الحرصان , والثاني صعيري سعدوني , ولم نجتمع إلا على طاعة من طلب علم ودروس شرعية وعبادة , وفي أحد الأيام كانوا هم في بر جبد في { جاخور الصعيري } فذهبت لهم , وإذ بالخلاف قد دب بينهم , فرأيتهم يستغيثون بحكمي بينهم وبأن أحكم بينهم بالعدل , { وكان الصعيري في حالة ضيقة جداً وضغط نفسي والحريِّص مستوية معه الأمور }
فقمت بالكلام للحكم فقاطعني الصعيري , فتكلمت مرة أخرى , فقاطعني الصعيري وهو مغضب , فتكلمت الثالثة فقاطعني , فقمت من مكاني أريد الرحيل وللتو وصلت , فقام الحريص بأن يقنعني بالجلوس فرفضت , وتكلمت الصعيري بأن اجلس , فرفضت لأنني وقتها كنت فعلا مشغول { فقلت حج وحاجة } ولكن أين المشكلة !!
عندما ذهبت للسيارة وإذ بهِ بين { طعوس وأي حركة ممكن تغرز }
فركبت السيارة وضغطت على مؤشر السرعة بقوة وإذ بها تثير الغبار عليهم من غير قصد أبداً ولكن لقلة خبرتي ولأني أخشى أن تقف السيارة بين كثبان الرمال لم أستطع التحكم بها .
فذهبت واعتقد الصعيري أنه المقصود بهذا الفعل ودخل الشيطان لكي يزين ويبرز ذلك الفعل بأسوأ الأشكال , وكما يعلم الكل بأن الشيطان أحرص على التفريق بين المرئ وزوجه والصاحب وصاحبه والأب وابنه وهكذا .
فبعدها بيوم اتصلت بصديقي الصعيري وإذ بهِ لا يرد , فأعيد الإتصال , فلا يرد , وأكرره فلا يرد , فأرسلت رسالة وقلت { يا أخي لا ترد لمنزلتي عندك , بل رد لكي يُرفع عملك فعملك لن يرفع إلا باصطلاحك معي }
وكما جاء في الحديث أن الاعمال تُرفع كل اثنين وخميس إلا المتخاصمين , فيقول الله للملائكة , انظرا هذين حتى يصطلحا , فبعدها سافرت لحفر الباطن لكي أخطب منها , فكنت في قمة الحزن بسبب تصرف صديقي الصعيري , فكتبت وقلت :
يا شين من يخطي ويلفاك زعلان ** وينسى فضايلنا في كل سيرة
ويسهو عن اليمنى من يد الاعوان** ويقطع مواصلنا ويهجر عشيرة
وينك يا أبو ماجد , عليك الخوي هان ** اللــــه ياخذها دنيا حقيرة
تذكر تلاقينا على ذكر وإيمــان ** وتذكر رفاقتنا في كل ديــرة
في ظنك الآثم تراك أنت غلطان ** لفت توايرها صعبة خطيرة
وتدري أنا ماني على القود فنان ** الله هو العالم كانت عسيرة
في آخر القصة لا شك الإنسان ** بين الخطا والصح هذا مسيرة
وأنت الذي فاهم طبعي كما كان ** قلبي كما واحة شرحة خضيرة
ولاني على ربعي حاقد ومنان ** ونفسك على نفسي مزنة مطيرة
هذا الحكي قاصر من بين الأسنان ** وتبقى فعايلنا جزلة كبيرة
وسلام يا صاحبن لاشك ماهان ** نلقاك في دارن خضرة شجيرة
{ شجيرة : أقصد الجنة بإذن الله }
وبعد أن أرسلت تلك الأبيات قال لي صديقي : أدمعت عيني وأبكتني تلك الأبيات فلم أعرف ماذا أصنع , هل آتيك إلى الحفر وأنا في الكويت وأقبل رأسك أم ماذا أصنع , فأرسل رسالة بأن غداً { عشاك عندي }
وأنا في الحفر خطبت وانتهت الخطبة بالموافقة , فعجبت , هل أفرح بخطبتي أم أفرح بصديقي الذي عاد !!!!!
هذه حادثة لم تكن من نسج الخيال ولم أكتبها إلا لقصد واضح للعقلاء , بأن الشيطان لو خُيِّر بين الأعمال التي يعملها , لم يختار إلا أن يفرق بين الناس المجتمعين على طاعتهِ وعلى الرحم .
فاحرص أخي واحرصي أختي على صديق أو أخ أو صديقة أو أخت معينة لك على طاعة الله ومذكرة لكِ وداعية لكِ في ظهر الغيب .
وفي آخر المطاف تقبلوا أخلص أمنياتي العطرة لكم بالتوفيق وحسن الختام وطيب العيش وميتة الشهداء .
محدثكم صاحب القصيدة والحادثة : أبو معاذ الميموني , البربهاري الكويتي
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على أفضل خلق الله , محمد بن عبدالله , الذي نقل عن ربهِ قائلاً { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } ثم أما بعد :
أقول أحبابي المحترمين الأفاضل الأكارم , معكم أخٌ لكم وهو محدثكم عبدالله بن خدعان الميموني أبو معاذ , وهناك قصيدة لها مناسبة وفيها من الحِكم الشيء الطيب , ولكم قصتها :
لي صديقين من أشد الناس قرباً لي وأحب الأصدقاء لي , أحدهم من الحرصان , والثاني صعيري سعدوني , ولم نجتمع إلا على طاعة من طلب علم ودروس شرعية وعبادة , وفي أحد الأيام كانوا هم في بر جبد في { جاخور الصعيري } فذهبت لهم , وإذ بالخلاف قد دب بينهم , فرأيتهم يستغيثون بحكمي بينهم وبأن أحكم بينهم بالعدل , { وكان الصعيري في حالة ضيقة جداً وضغط نفسي والحريِّص مستوية معه الأمور }
فقمت بالكلام للحكم فقاطعني الصعيري , فتكلمت مرة أخرى , فقاطعني الصعيري وهو مغضب , فتكلمت الثالثة فقاطعني , فقمت من مكاني أريد الرحيل وللتو وصلت , فقام الحريص بأن يقنعني بالجلوس فرفضت , وتكلمت الصعيري بأن اجلس , فرفضت لأنني وقتها كنت فعلا مشغول { فقلت حج وحاجة } ولكن أين المشكلة !!
عندما ذهبت للسيارة وإذ بهِ بين { طعوس وأي حركة ممكن تغرز }
فركبت السيارة وضغطت على مؤشر السرعة بقوة وإذ بها تثير الغبار عليهم من غير قصد أبداً ولكن لقلة خبرتي ولأني أخشى أن تقف السيارة بين كثبان الرمال لم أستطع التحكم بها .
فذهبت واعتقد الصعيري أنه المقصود بهذا الفعل ودخل الشيطان لكي يزين ويبرز ذلك الفعل بأسوأ الأشكال , وكما يعلم الكل بأن الشيطان أحرص على التفريق بين المرئ وزوجه والصاحب وصاحبه والأب وابنه وهكذا .
فبعدها بيوم اتصلت بصديقي الصعيري وإذ بهِ لا يرد , فأعيد الإتصال , فلا يرد , وأكرره فلا يرد , فأرسلت رسالة وقلت { يا أخي لا ترد لمنزلتي عندك , بل رد لكي يُرفع عملك فعملك لن يرفع إلا باصطلاحك معي }
وكما جاء في الحديث أن الاعمال تُرفع كل اثنين وخميس إلا المتخاصمين , فيقول الله للملائكة , انظرا هذين حتى يصطلحا , فبعدها سافرت لحفر الباطن لكي أخطب منها , فكنت في قمة الحزن بسبب تصرف صديقي الصعيري , فكتبت وقلت :
يا شين من يخطي ويلفاك زعلان ** وينسى فضايلنا في كل سيرة
ويسهو عن اليمنى من يد الاعوان** ويقطع مواصلنا ويهجر عشيرة
وينك يا أبو ماجد , عليك الخوي هان ** اللــــه ياخذها دنيا حقيرة
تذكر تلاقينا على ذكر وإيمــان ** وتذكر رفاقتنا في كل ديــرة
في ظنك الآثم تراك أنت غلطان ** لفت توايرها صعبة خطيرة
وتدري أنا ماني على القود فنان ** الله هو العالم كانت عسيرة
في آخر القصة لا شك الإنسان ** بين الخطا والصح هذا مسيرة
وأنت الذي فاهم طبعي كما كان ** قلبي كما واحة شرحة خضيرة
ولاني على ربعي حاقد ومنان ** ونفسك على نفسي مزنة مطيرة
هذا الحكي قاصر من بين الأسنان ** وتبقى فعايلنا جزلة كبيرة
وسلام يا صاحبن لاشك ماهان ** نلقاك في دارن خضرة شجيرة
{ شجيرة : أقصد الجنة بإذن الله }
وبعد أن أرسلت تلك الأبيات قال لي صديقي : أدمعت عيني وأبكتني تلك الأبيات فلم أعرف ماذا أصنع , هل آتيك إلى الحفر وأنا في الكويت وأقبل رأسك أم ماذا أصنع , فأرسل رسالة بأن غداً { عشاك عندي }
وأنا في الحفر خطبت وانتهت الخطبة بالموافقة , فعجبت , هل أفرح بخطبتي أم أفرح بصديقي الذي عاد !!!!!
هذه حادثة لم تكن من نسج الخيال ولم أكتبها إلا لقصد واضح للعقلاء , بأن الشيطان لو خُيِّر بين الأعمال التي يعملها , لم يختار إلا أن يفرق بين الناس المجتمعين على طاعتهِ وعلى الرحم .
فاحرص أخي واحرصي أختي على صديق أو أخ أو صديقة أو أخت معينة لك على طاعة الله ومذكرة لكِ وداعية لكِ في ظهر الغيب .
وفي آخر المطاف تقبلوا أخلص أمنياتي العطرة لكم بالتوفيق وحسن الختام وطيب العيش وميتة الشهداء .
محدثكم صاحب القصيدة والحادثة : أبو معاذ الميموني , البربهاري الكويتي