المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كــيــف يــفــســر أهــل الــســنـة الــقــرآن ؟


ابن المغيرة
25-09-2005, 04:03 PM
نقل شيخ الإسلام ابن تيمية جواب الإمام أحمد لمن سأله - و هو أبو عبد الرحيم الجوزجاني - و قد رواه عن الجوزجاني المروذي من طريقين فقال :



(( بسم الله الرحمن الرحيم

أحسن الله إلينا و إليك في الأمور كلها ، و سلمنا و إياك من كل شر برحمته ، أتاني كتابك تذكر ما تذكر من احتجاج من احتج من المرجئة .

و اعلم رحمك الله أن الخصومة في الدين ليست من طريق أهل السنة .

و أن تأويل من تأول القرآن بلا سنة تدل على معنى ما أراد الله منه ، أو أثر عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و يعرف ذلك بما جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم ، أو عن أصحابه ، فهم شاهدوا النبي صلى الله عليه و سلم ، و شهدوا تنزيله ، و ما قصه الله له في القرآن ، و ما عني به ، و ما أراد به أخاص هو أم عام ؟

فأما من تأوله على ظاهره بلا دلالة من رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا أحد من الصحابة ، فهذا تأويل أهل البدع ؛ لأن الآية قد تكون خاصة و يكون حكمها حكماً عاماً ، و يكون ظاهرها على العموم ، و إنما قصدت لشيء بعينه .

و رسول الله صلى الله عليه و سلم هو المعبر عن كتاب الله و ما أراد ، و أصحابه أعلم بذلك منا ، لمشاهدتـهم الأمر و ما أريد بذلك .

فقد تكون الآية خاصة ؛ أي معناها مثل قوله تعالى : ] يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين [ ، و ظاهرها على العموم ، أي من وقع عليه اسم ( ولد ) فله ما فرض الله .

فجاءت سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم أن لا يرث مسلم كافراً .

و روي عن النبي صلى الله عليه و سلم - و ليس بالثبت - إلا أنه عن أصحابه أنـهم لم يورثوا قاتلاً .

فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم هو المعبر عن الكتاب أن الآية إنما قصدت للمسلم لا للكافر .

و من حملها على ظاهرها لزمه أن يورث من وقع عليه اسم الولد كافراً كان أو قاتلاً ، و كذلك أحكام الوارث من الأبوين و غير ذلك مع آي كثير يطول بـها الكتاب .

و إنما استعملت الأمة السنة من النبي صلى الله عليه و سلم و من أصحابه ، إلا من دفع ذلك من أهل البدع و الخوارج و ما يشبههم ، فقد رأيت إلى ما خرجوا ... )) .



ثم علق على ذلك شيخ الإسلام فقال :



(( قلت : لفظ المجمل و المطلق و العام كان في اصطلاح الأئمة ، كالشافعي و أحمد و أبي عبيد و إسحاق و غيرهم سواء ، لا يريدون بالمجمل ما لا يفهم منه ، كما فسره به بعض المتأخرين و أخطأ في ذلك ، بل المجمل ما لا يكفي وحده في العمل به و إن كان ظاهره حقاً )) .

( مجموع الفتاوى ، 7 / 390 )

ابن المغيرة
27-09-2005, 07:39 AM
تأمل - رحمك الله - قول الإمام أحمد :

(( و أن تأويل من تأول القرآن بلا سنة تدل على معنى ما أراد الله منه ، أو أثر عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و يعرف ذلك بما جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم ، أو عن أصحابه ، فهم شاهدوا النبي صلى الله عليه و سلم ، و شهدوا تنزيله ، و ما قصه الله له في القرآن ، و ما عني به ، و ما أراد به أخاص هو أم عام ؟

فأما من تأوله على ظاهره بلا دلالة من رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا أحد من الصحابة ، فهذا تأويل أهل البدع ؛ لأن الآية قد تكون خاصة و يكون حكمها حكماً عاماً ، و يكون ظاهرها على العموم ، و إنما قصدت لشيء بعينه )) .

ابو عمر الفهيدي
28-09-2005, 10:24 PM
السلام عليكم 0000
جزيت الجنة على هذة المشاركة الطيبة و هذا التوضيح والبيان نال الله لنا ولكم الهداية والمغفرة

ابن المغيرة
29-09-2005, 04:58 AM
و عليكم السلام

و إياك

آمين

ابن المغيرة
30-12-2005, 08:17 AM
للتذكير ...

ام الحارث
23-01-2006, 05:17 PM
أثـابكم الله أخينـا ابن المغيــــرة

ابن المغيرة
02-02-2006, 09:28 AM
و أثابك يا أم الحارث ...

ابن المغيرة
06-04-2006, 07:14 PM
للتذكير ...

الحميراء
14-05-2006, 08:36 PM
سُبحان الله .. رَحِمَ الله سلفنا الصالح وحشرنا الله في زمرتهم
نفع الله بكم وبما نقلتم ..

الهزبر
16-05-2006, 01:32 PM
ثم علق على ذلك شيخ الإسلام فقال :



(( قلت : لفظ المجمل و المطلق و العام كان في اصطلاح الأئمة ، كالشافعي و أحمد و أبي عبيد و إسحاق و غيرهم سواء ، لا يريدون بالمجمل ما لا يفهم منه ، كما فسره به بعض المتأخرين و أخطأ في ذلك ، بل المجمل ما لا يكفي وحده في العمل به و إن كان ظاهره حقاً )) .

( مجموع الفتاوى ، 7 / 390 )


قول شيخ الاسلام مشكل قليلا

هو قصد متلكموا الاصول المتأخرون هكذا لعله قصد في افهامهم بتعريف المجمل انه لايفهم منه..

لكن قوله (بل المجمل ما لا يكفي وحده في العمل به و إن كان ظاهره حقاً )) .

هذه مشكلة قليلا حبذا لو أوضحتها وفقك الله

ابن المغيرة
18-05-2006, 08:39 PM
الأخت ( الحميراء ) : آمين ، و جزاك الله خيرا ..

----------------------------

الأخ ( الهزبر ) لو رجعت لمجموع الفتاوى لوجدت بعده مباشرة التوضيح الذي طلبت مع ضرب المثال ...

و هذا هو رابط الفقرة المقصودة :

http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=381&id=3426