البربهاري
07-09-2005, 09:11 PM
السلام عليكم ورحمةُ الله وبركاته .
اسمحوا لي أحبابي أن أغير من نهجي قليلاً في هذا الموضوع , فهناك في الحلق غصة , يجب أن تخرج ويخرج معها الكلام بمصارحة , إما أن تفضح أو أن تنصح .
جلست بيني وبين نفسي جلسةَ مدارسةٍ لنفسي ومع نفسي , فبحثت في الصداقة فوجدتها مليئة بالطعن والمدارة لأجل المصالح والمنافع .
فقلت في نفسي لنفسي , بئس الصداقة تلك التي لايُصادق بها الصحاب إلا للمنفعة والمطالب الدنيوية .
فقلت لتلك النفس من داخل النفس , ياليت شعري من يصدق فيُنقي قلبهُ من الأضغان والأحقاد ويُصادق لأجل المُصادق من الخلاَّن ويباريه بروحهِ ونفسهِ ومالهِ , فإن غاب عنه , كان خير ذاكرٍ لهُ بالدعاء الصالح , وكان ذاباً عن عرضهِ , وكان ذاكراً لمحاسنهِ قبل مساوئهِ .
فنعم الصديق ذاك , وبئس الصديق إن كان غير ذاك .
في غزوة تبوك خرج المسلمون وليس معهم كعب بن مالك , فسأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم , فقال أحد المنافقين , يارسول الله إنه إلتهى بالثمار والظلال في المدينة .
فقام الأسد معاذ بن جبل رضي الله عنه , كذبت ورب الكعبة , والله ما علمنا عنه إلا كل خير , فربما حبسه العذر .
فهل عندنا صديق كهذا !
وقد قال الشافعي في الدنيا إن عُدمت الصديق الصادق الصدوق :
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها ** صديق صدوق صادق الوعد منصفا
فتقبلي تحياتي أيتها الدنيا إن غابت عنكِ شمس الصداقة الناصعة بنقائها وصفائها , من غير تصنع ولا خداع , ولا قناعٍ زائف .
وتحدثت نفسي لنفسي عن خُذلانها لنفسي , فقد خَذَلَت نفسي نفسي بطلب الدنيا وحب النوم والكسل والقعود والجلوس في أواخر الصفوف , فكانت شراً على نفسها , وكانت عبئاً على زمانها بأنَّ لا منفعةَ منها ولا دور لها إلا النوم والأكل والشرب والخمول والكسل .
فما هو دوري إن كنت نفسي على حافة وناصية وجانب الطريق , لا يراني أحد ولا أنفع أحد وليس لي المكانة المرجوة !
وقلت لنفسي : قد كنتي فيني مرجوة .
فقلت من المرجو في الدنيا ومن هو المذكور فيها ؟
فكان الرد :
إذا ما مات ذو علم وتقوى ………فقد ثلمُت من الإسلام ثلمة
وموت الحاكم العدل الموَّلى…….بحكم الأرض منقصة ونقمة
وموت فتىً كثير الجود محلٌ……فإن بقاءهُ خصبٌ ونعمة
وموت العابد القوَّام ليلاً……..يناجي ربه في كل ظلمة
وموت الفارس الضرغام هدمٌ……..فكم شهدت له بالنصر عزمة
فحسبك خمسة يبكى عليهم……..وباقي الناس تخفيف ورحمة
وباقي الخلق همج رعاع……..وفي إيجادهم لله حكمة
فعرفتُ بعدها أنني الرجل الصفر , فإن لم أكن طالب علم , ولا قوام ليل , ولا صوام نهار , ولا مجاهداً في سبيله , ولا حاكماً بأمر الله , ولا كريم وصاحب يدٍ بيضاء , فماذا عساي أن أكون !
فابحث بين الأصناف الباقية , وهم , أهل التخفيف والرحمة , فهل أنت منهم ؟
المشكلة ليست في المحاسبة ولا معرفة الطريق السوي والمهذب , بل المشكلة في تطبيق نتيجة المحاسبة والمشي على الطريق السوي , وهنا مكمن المشكلة ومربط الفرس .
فليت شعري , من الماشي !
وخير الكلام فيما قل ودل , وما لم يُطل , فيُمل , والفقيه من يكفيه جملة .
اسمحوا لي أحبابي أن أغير من نهجي قليلاً في هذا الموضوع , فهناك في الحلق غصة , يجب أن تخرج ويخرج معها الكلام بمصارحة , إما أن تفضح أو أن تنصح .
جلست بيني وبين نفسي جلسةَ مدارسةٍ لنفسي ومع نفسي , فبحثت في الصداقة فوجدتها مليئة بالطعن والمدارة لأجل المصالح والمنافع .
فقلت في نفسي لنفسي , بئس الصداقة تلك التي لايُصادق بها الصحاب إلا للمنفعة والمطالب الدنيوية .
فقلت لتلك النفس من داخل النفس , ياليت شعري من يصدق فيُنقي قلبهُ من الأضغان والأحقاد ويُصادق لأجل المُصادق من الخلاَّن ويباريه بروحهِ ونفسهِ ومالهِ , فإن غاب عنه , كان خير ذاكرٍ لهُ بالدعاء الصالح , وكان ذاباً عن عرضهِ , وكان ذاكراً لمحاسنهِ قبل مساوئهِ .
فنعم الصديق ذاك , وبئس الصديق إن كان غير ذاك .
في غزوة تبوك خرج المسلمون وليس معهم كعب بن مالك , فسأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم , فقال أحد المنافقين , يارسول الله إنه إلتهى بالثمار والظلال في المدينة .
فقام الأسد معاذ بن جبل رضي الله عنه , كذبت ورب الكعبة , والله ما علمنا عنه إلا كل خير , فربما حبسه العذر .
فهل عندنا صديق كهذا !
وقد قال الشافعي في الدنيا إن عُدمت الصديق الصادق الصدوق :
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها ** صديق صدوق صادق الوعد منصفا
فتقبلي تحياتي أيتها الدنيا إن غابت عنكِ شمس الصداقة الناصعة بنقائها وصفائها , من غير تصنع ولا خداع , ولا قناعٍ زائف .
وتحدثت نفسي لنفسي عن خُذلانها لنفسي , فقد خَذَلَت نفسي نفسي بطلب الدنيا وحب النوم والكسل والقعود والجلوس في أواخر الصفوف , فكانت شراً على نفسها , وكانت عبئاً على زمانها بأنَّ لا منفعةَ منها ولا دور لها إلا النوم والأكل والشرب والخمول والكسل .
فما هو دوري إن كنت نفسي على حافة وناصية وجانب الطريق , لا يراني أحد ولا أنفع أحد وليس لي المكانة المرجوة !
وقلت لنفسي : قد كنتي فيني مرجوة .
فقلت من المرجو في الدنيا ومن هو المذكور فيها ؟
فكان الرد :
إذا ما مات ذو علم وتقوى ………فقد ثلمُت من الإسلام ثلمة
وموت الحاكم العدل الموَّلى…….بحكم الأرض منقصة ونقمة
وموت فتىً كثير الجود محلٌ……فإن بقاءهُ خصبٌ ونعمة
وموت العابد القوَّام ليلاً……..يناجي ربه في كل ظلمة
وموت الفارس الضرغام هدمٌ……..فكم شهدت له بالنصر عزمة
فحسبك خمسة يبكى عليهم……..وباقي الناس تخفيف ورحمة
وباقي الخلق همج رعاع……..وفي إيجادهم لله حكمة
فعرفتُ بعدها أنني الرجل الصفر , فإن لم أكن طالب علم , ولا قوام ليل , ولا صوام نهار , ولا مجاهداً في سبيله , ولا حاكماً بأمر الله , ولا كريم وصاحب يدٍ بيضاء , فماذا عساي أن أكون !
فابحث بين الأصناف الباقية , وهم , أهل التخفيف والرحمة , فهل أنت منهم ؟
المشكلة ليست في المحاسبة ولا معرفة الطريق السوي والمهذب , بل المشكلة في تطبيق نتيجة المحاسبة والمشي على الطريق السوي , وهنا مكمن المشكلة ومربط الفرس .
فليت شعري , من الماشي !
وخير الكلام فيما قل ودل , وما لم يُطل , فيُمل , والفقيه من يكفيه جملة .