المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتن الحوثي في صعدة اليمن(الماربي)7


الهزبر
17-08-2004, 12:55 PM
السؤال التاسع : ما هو دور العلماء في هذه الفتن ، وكذا ما هو دور وسائل الإعلام في ذلك ؟

الجواب : إن واجب العلماء – لاسيما في الفتن والتهارج – عظيم ، فإن الله عزوجل يدرأ بالعلماء الفتن، والعلماء يعرفون الفتن إذا أَقْبلَتْ ، وغيرهم لا يعرفها إلا إذا أَدْبَرَتْ !!! فعلى العلماء أن يسعوا في إقناع البغاة بترك إثارة الفتن ،ويخوِّفوهم مِنْ مَغِبَّة الاستمرار في ذلك في الدنيا والآخرة، ويذكِّروهم بحرمة دماء المسلمين ، وحَقِّ ولي الأمر في السمع والطاعة في المعروف , ويزيلوا شبهاتهم التي كانت سبباً في هذه الفتن , ويذكروا لهم النصوص من الكتاب والسنة في كل ذلك , ويعظوهم بما جرى للمسلمين مِنْ مِحَنٍ عبر التاريخ بسبب الخروج على ولاة الأمور . وفي المقابل ينصحون ولي الأمر فيما يجب عليه تجاه دينه ورعيته , وأن يبِّينوا له سنة الله الكونية والقدرية في الحكام العادلين الراشدين , وكذا سنته فيمن مال عن ذلك واتبع سبيل الهالكين, لاسيما والأخ الرئيس – أصلحه الله وأصلح به – له مواقف مشكورة , وجهود لا يجحدها إلا جاهل أو حاقد , وكل هذا يوطّد العلاقة بينه وبين أهل العلم والفضل , ولا يجعلهم ييأسون من قبوله النصح , وانتفاعه بمشورتهم , وفي هذا صلاح للبلاد والعباد , كما لا يخفى على أحد ، فلا يلتفتوا إلى طعْن من يطعن في إخلاصهم بِقُرْبهم من وليّ الأمر لنصحه والأخذ بيده ، فالذي يعلم السرائر هو الذي لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء . وعلى العلماء أن ينهضوا بدورهم العلمي والتربوي في المساجد وغيرها , فإن ذلك سَدٌ منيع أمام الأفكار المنحرفة والمبيرة – سواء كانت تُنسب إلى الدين أم لا - ومعلوم أن فراغ الشباب سبب في تلقفهم هذه المناهج المعوجَّة, وشعورهم بأنهم هم الوحيدون على الحق , وأن غيرهم إما كافر, أو مبتدع, أو ضال , أو منافق متزلِّف , أو جاسوس متطلِّع على العورات ، كما يكون الفراغ سبباً في ابتلاع أفكار شرقية وغربية تصادم المعلوم من الدين بالضرورة !!! وهذا مفتاح شر لا نهاية له , إلا أن يشاء الله . وعلى العلماء أن يُبصِّروا الأمة – لا سيما هذه الأيام - بضرر عقيدة الرفض , ويُبينوا للمسلمين في هذا البلد أنَّ عليهم أنْ يلزموا عقيدة أهل السنة والجماعة , التي كان عليها الصحابة , والتابعون , والقرون المفضلة , وكبار الأئمة، وفقهاء المذاهب والأمصار , وأن يَحْذَروا من الأفكار الهدامة بجميع أشكالها , وعليهم أن يبصِّروا الأمة بواجبهم تجاه هذه الفتن , وأنه يجب عليهم أن يلتفوا حول قيادتهم بما يُرْضِي الله عزوجل , وأن يَصْدُقوا في ولائهم لهم في المعروف ؛ فلا يفرحوا بقوة مَنْ خرج عليهم , ولا يناصروه ولو بشطر كلمة, ولا يُشِيعوا في مجالسهم انتصارات البغاة وقوتهم، فإن في ذلك إعانة لهم على الإثم والعدوان , وتطويلاً لزمن الفتنة التي وقودها مال ورجال , وربما أفضت إلى تبدُّل الأحوال , والله المستعان . وعلى وسائل الإعلام أن تحشد قدراتها لخدمة أمن البلاد, وأن يجعلوا المصلحة العامة فوق المصالح الحزبية التي تنطق هذه الوسائل بأسمائها , وأن يقفوا في وجه مثيري الفتن ومزعزعي الأمن والاستقرار , كما وقفوا وغيرهم جميعاً في وجه القائمين بالتفجيرات والاغتيالات , فإن ضرر هؤلاء المتمردين ، المدجَّجين بالأسلحة، المتمركزين في منطقة أو أكثر أشد وأخطر من ضرر من يُفجِّر أويغتال خُفْية , ثم يولي هارباً،كما لا يخفى . وليست المهاترات الإعلامية إلا أداة لتمزيق الأمة , وفتح الباب لإثارة الفتن في أماكن أخرى, فليتق الله القائمون على هذه الوسائل الإعلامية في عقول أبناء الأمة , وليعلموا أنهم أنفسهم من جملة ضحايا الفتن لو استمرت , فلينظروا للأمور نظرة – إن لم تكن شرعية , وقد كان هذا واجباً – فعلى الأقل أن ينظروا للأمور بتعقل وتجرد , ووزنها بميزان بعيد عن العواطف والمصالح الحزبية الفانية . فما أحسن العلاج الرصين للفتن , بتوضيح القواعد الشرعية ، والتجارب التاريخية للأمة ،وما أجمل استضافة أهل العلم بالكتاب والسنة , المعتدلين المتوسطين , وإفادة الأمة – عبر صفحات الصحف والمجلات وبرامج الإذاعة وغيرها – بخبراتهم ونصائحهم في الفتن الجارية وغيرها , وأسأل الله عزوجل أن يوفق الجميع للقيام بواجبهم تجاه دينهم وبلدهم، وأن يجعلنا جميعاً مفاتيح خير , مغاليق شر.

السؤال العاشر: معلوم أن هؤلاء البغاة لهم أعوان وأنصار، سواء كان ذلك عن عقيدة فاسدة أو لشئ من حطام الدنيا، فما هي النصيحة الشرعية لمن يناصر هؤلاء البغاة ؟

الجواب : يجب على هؤلاء ألا يغتروا بمن يُفتي بإراقة الدماء المعصومة ،فإذا كانت الفتنة راقدة، وجاء من يوقظها ، ثم يرمي خصمه بأنه الذي أثارها ، فكيف نُسْلم لمن كان كذلك زمامنا ، ونَقْتُل ونُقْتَل بسببه، ونفارق الدنيا بهذه الخاتمة السيئة ؟ وعليهم أن يحذروا ممن يكفِّر الصحابة ،أو يلعنهم ، أو يوغر صدور الناس على بعضهم أو جمهورهم ، ومن أهان الصحابة الذين ألقى الله محبتهم في القلوب ؛ فمن سيحترم غيرهم من الناس بعد ذلك ؟!! فوالله إن سب أبائنا وأمهاتنا – على ما فيه من المنكر – أهون من سب الصحابة الذين بشرهم الله ورسوله بالجنة ، ونحن لا ندري ماذا يُفْعل بنا أو بأبائنا و أمهاتنا ؟!! ونحن لم نعرف الإسلام إلا بنقل الصحابة – رضي الله عنهم – فلهم مِنَّةٌ في عنق كل مسلم , لكن الروافض يجحدون وينكرون!!! وأنصحهم بألاينخدعوا بالمال ، فالدنيا كلها لا تساوي عند الله جناح بعوضة ،ومهما جمعوا من المال ؛ فإما أن يزول عنهم ، أو يزولوا عنه، وإذا كان المال لا يدخل عليك – أيها المسلم – إلا بهذه السبيل ، فخير لك أن تعيش فقيراً ، وتلقى الله عزوجل سالماً من حقوق الناس ، وأي حق هو أعظم من حق الدماء، وهو أول ما يُقْضَى فيه بين العباد من حقوق الناس ؟!! والله تعالى يقول : ( ومن يَقْتُل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدله عذاباً عظيماً ) ويقول سبحانه جل شأنه : ( ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً ) ويقول سبحانه : ( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً ولقد جاءتهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيراً منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون ) . والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : " لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل امرئ مسلم بغير حق "(32) ويقول صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض "(33) ويقول صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " يجئ المقتول بالقاتل يوم القيامة ، ناصيته ورأسه بيده ، وأوداجه تشخب دماً ، فيقول : يارب، سَلْ هذا فيما قتلني ؟ حتى يُدْنيه من العرش "(34) وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأسامة بن زيد - وقد قَتَلَ رجلاً كافراً دخل في الإسلام بقوله: " لا إله إلا الله "-: " كيف تصنع بلا إله إلا الله ، إذا جاءت يوم القيامة " ؟(35) هذا مع أن أسامة – رضي الله عنه - ما قتل ذاك الرجل إلا غيرة على دماء الصحابة الذين قتلهم بغير وجه حق ، فكيف بمن يقتل اليوم المسلم المشهود له بالاستقامة من أجل درهم أو دينار ؟!! وكيف بمن يلقى الله والدماء وراءه تسيل بسبب دنيا أو تأويل فاسد؟!! وأنصحهم بحديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي يحذر فيه من القتال في الفتن المشتبهة ، فكيف بالقتال في صف الخارجين عن الطاعة ؟!! فقد قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " ستكون فتن؛ القاعد فيها خير من القائم ، والقائم خير من الماشي ،والماشي خير من الساعي ، ومن وجد ملجئاً أو معاذاً؛ فَلْيَعُذْ به "(36) وليحذروا من فتنة المال ، فقد قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : "من كانت الآخرة هَمَّه؛جعل الله غناه في قلبه ، وجَمَع له شَمْلَه ،وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت الدنيا هَمَّه؛جعل الله فقره بين عينيه ، وفَرَّقَ عليه شمله ، ولم يأته من الدنيا إلا ما قُدِّر له "(37) وليحذروا أن يكونوا مفاتيح شر على البلاد والعباد ،مع رفعهم شعارات وهمية فقد قال عزوجل : ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويُشْهِد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليُفسِد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد ) . والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : " إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر ، وإن من الناس مغاليق للخير مفاتيح للشر ،فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه ، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه " (38) أسأل الله أن يهدينا جميعاً سواء الصراط ، إنه جواد كريم ، بر رحيم .

almoslem
17-08-2004, 01:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته........
جزيت الجنه ان شاء الله على هذا الموضوع.........

ابو عمر الفهيدي
18-08-2004, 01:04 PM
جزاك الله خير على هذه المشاركه الطيبه وبارك الله فيك

بن مسعود
09-04-2007, 10:22 PM
السلام عليكم
لابد ان يكون للشيخ موقع كما لغيره ينشر فيه مايريد ويكون نافذه اتصال بينه وبين الاخرين مؤيدين او مخالفين ولايكفي نقل من هنا ونقل من هناك