المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتن الحوثي في صعدة اليمن(الماربي)4


الهزبر
17-08-2004, 12:51 PM
السؤال الرابع : سمعنا من جهات كثيرة : أن جماعة في " صعدة " يَدْعُون الناس إلى طائفة " الإثنى عشرية " وأنهم رَفَعُوا عَلَماً غير عَلَم الجمهورية اليمنية ، وأفتوا بعدم السمع والطاعة لرئيس البلاد ، واستحلوا دماء الجنود ، حتى حصل قَتْل وقتال بينهم ومن ناصرهم من القبائل وبين الجيش ، فهل هذه الأفعال جائزة شرعاً ؟

الجواب : لا شك أن هذا كله لا يجوز شرعاً ولا عُرفاً، فقد سبق بيان معتقد فرقة الإثنى عشرية عبر التاريخ ، وأنه معتقد باطل ، وزُخْرف زائل ،وأنه فساد كبير في البلاد والعباد ، فإن كان المتمردون على هذه العقيدة؛ فهذه فتنة الدين التي هي أعظم من كل شئ، والله تعالى يقول: ( ومَنْ يُرِدِ اللهُ فتنته فلن تملك له من الله شيئاً ) ويقول عزوجل : ( ومَنْ لم يجعل الله له نوراً فما له من نور ) . وأما رفْع عَلَم آخر على شئ من أراضي البلاد اليمنية ؛ فهو افتئات وخروج عن الطاعة ، وهذا محرَّم شرعاً ، فإن الناس قد اجتمعت في اليمن كلمتهم شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً على السمع والطاعة لرئيس الجمهورية اليمنية – زاده الله حكمة وتوفيقاً ، وأصلحه وأصلح به – وقد حقن الله به كثيراً من الدماء ، ودَفَعَ الله به عن اليمن كثيراً من المحن، وهذا أمر قد شهد به العدو والصديق , والحق ما شهدت به الأعداء, فالخروج عليه خروج عن الطاعة ، وفتح باب للشر والفساد ، والدينُ بنصوصه وقواعده وفتاوى علمائه يحرم ذلك أشد التحريم ، فقد قال تعالى : ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) وقال عزوجل : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ويقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حق الأمراء – وإن كانوا ظالمين – " إنكم سترون أثَرَةً وأموراً تنكرونها " قالوا : فما تأمرنا يا رسول الله ؟ قال " أَدُّوا إليهم حقهم ، وسلوا الله حقكم "(19) وسأله سلمة بن يزيد، فقال : يا نبي الله ، أرأيت إن قامت علينا أمراء : يسألوننا حقهم ،ويمنعوننا حقنا ، فما تأمرنا ؟ فأعْرض عنه ، ثم سأله ، فأعْرض عنه ، ثم سأله في الثانية أو الثالثة ، فجذبه الأشعث بن قيس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " اسمعوا وأطيعوا ، فإنما عليهم ما حُمِّلوا ، وعليكم ما حُمِّلْتم "(20) وعند مسلم(21) من حديث حذيفة في وصْف فتنة بعض الأمراء ، أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : " يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديي ، ولا يَسْتَنُّون بسنتي ، وسيقوم فيهم رجال، قلوبهم قلوب الشياطين ، في جثمان إنس " قال : قلت : كيف أصنع يا رسول الله إن أدركْتُ ذلك ؟ قال: " تسمع وتطيع للأمير ، وإن ضرب ظهرك ، وأخذ مالك ، فاسمع وأطع " . ولما خرج أبوذر إلى الرَّبَذَة " لقيه رَكْبٌ من أهل العراق ، فقالوا : يا أبا ذر ، قد بغلنا الذي صُنِعَ بك ، فاعقد لواءً ؛ يأتيك رجال ما شئت ، قال : مهلاً مهلاً يا أهل الإسلام ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : " سيكون بعدي سلطان فأعِزّوه ، من التمس ذُلّه ؛ ثَغَر ثَغْرة في الإسلام ، ولا يُقبل منه توبة حتى يعيدها كما كانت "(22) ومن المعلوم أن السمع والطاعة لولاة الأمور أَصْلٌ عظيم عند أهل السنة والجماعة قديماً وحديثاً ، وما سُمُّوا بهذا الاسم إلا لاجتماعهم على السنة والولاة - وإن ظلموا- وقاموا بواجب الاتباع والاجتماع ، وكم من طائفة خرجت على الحاكم تريد أن تغير المنكر ؛ فأتتْ بمنكر أكبر من ذلك ، وأهل السنة لهم اليد البيضاء في هذا الباب وكل باب بخلاف غيرهم من الفرق ، لأنهم يعلمون أن الباغي له شوكة ، والحاكم له شوكة ، وسيكون القتل والقتال في الجميع – وكلهم مسلمون - وهذا شر أعظم من كثير من منكرات الحكام ، فيرون الصبر لذلك،وعملاً بالأحاديث الدالة على ذلك، لا تزلفاً وطمعاً في دنيا الحكام – كما يفتري عليهم الجهلة – فإن علماء السنة أبعد الناس عن ذلك ، كما يشهد الواقع سلفاً وخلفاً, وصدق من قال: فهذا الحق ليس به خفاء . . . فدعني من بُنَيَّات الطريق والفقْه كل الفقْه في العمل بخير الخيرين ، واجتناب شر الشرين ، مع الصبر على الشر الأقل ، إن عجز المرء عن دَفْعِ الشرين إلا بذلك ، وقد ذكر العلماء – رحمهم الله – أن سبب الفتنة راجع إلى ترك هذا الأصل ، فقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : " لا يكاد يُعْرَف طائفة خرجتْ على ذي سلطان ؛ إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته "(23) وقال أيضاً : " وقَلَّ مَنْ خَرَجَ على إمام ذي سلطان ؛ إلا كان ما تَوَلَّد عن فعله مِنَ الشر أعظم مما تَوَلَّد من الخير . . . " وذكر – رحمه الله - بعضَ مَنْ خرج على بني أمية والعباس ، ثم قال : " فلا أقاموا دِيناً ، ولا أَبْقَوْا دُنْيا ، والله تعالى لا يأمر بأمر لايصلح به صلاح الدين ولا صلاح الدنيا ، وإن كان فاعل ذلك من أولياء الله المتقين . . ." إلى أن قال: " ولهذا استقر أمر أهل السنة على ترك القتال في الفتنة ؛ للأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وصاروا يَذْكُرون هذا في عقائدهم ، ويأمرون بالصبر على جَوْر الأئمة ، وتَرْك قتالهم "(24) وقال تلميذه الإمام ابن القيم – رحمه الله - : " فإذا كان إنكار المنكر يَسْتلزِم ما هو أنكر منه ، وأبغض إلى الله ورسوله ؛ فإنه لا يَسُوغ إنكاره – وإن كان الله يُبْغضه ويمقت أهله – وهذا كالإنكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم، فإنه أساس كل شر وفتنة إلى آخر الدهر . . ." إلى أن قال – رحمه الله - : " ومن تأمل ما جرى على الإسلام في الفتن الكبار والصغار؛ رآها من إضاعة هذا الأصل ، وعدم الصبر على المنكر ، فَطَلَبَ إزالته ، فتولَّد منه ما هو أكبر منه . . ."(25)وصدق من قال : ذو الحزْمِ لايبتدي أمراً يَهِمُّ به. . . . حتى يُطَالِـعَ ما تبدو عواقبُـه فهذه نصوص الكتاب والسنة ،وهذه قواعد الأئمة وفتاويهم في منع الخروج على ولي الأمر - وإن كان طلباً لتغيير منكر - فكيف بمن يخرج طمعاً في مال ، أو طلباً لِمُلْك ، أو غير ذلك ؟!!فمن لم تنفعه أدلة الكتاب والسنة وتجارب السلف ؛ فلن تملك له من الله شيئاً ، والله عزوجل يقول : ( فبأي حديث بعده يؤمنون ) ويقول : ( تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون ) ؟!! ولا شك أن من يكون سبباً في زعزعة الأمن ، وتطاول أعناق المتربصين في الداخل والخارج، وإثارة الفتنة بالقتل والقتال ؛ فقد ثغر في الإسلام ثغرة لاتُسَدُّ ما بقي الليل والنهار ، إلا أن يشاء ربي شيئاً . وكثير من القبائل – للأسف - يفرحون بهذه الفتن التي تكون في الداخل ، أو على الحدود التي بين الدول ، ظانين أن في هذا متنفَّساً لهم ، وأنهم سيعيشون في الليل مع جهة ، وفي النهار مع جهة أخرى ، ليجمعوا حطام الدنيا الفاني، أو يخرجوا من تحت أمر السلطان ، بزعم طلب الحرية والعزَّة!! ويجب عليهم أن يعلموا أن الفتن إذا طالت ؛ فلا بد أن يقيئوا ما ابتلعوا أضعافاً مضاعفة ، فيخسروا دينهم ودنياهم ، وعرْضَهم وأرضهم ، وإذا لم يصبروا على مَنْ هو منهم – مع كثرة محاسنه ، وإن أخطأ في جهات أخرى - فربما يضطرون إلى الصبر على الأجنبي ، وخسارة الدنيا قد تُعوَّض مع الصبر ، أما خسارة الدين ، والاستنصار بالأجانب الحاقدين فلا طِبَّ لها ، وقد قال الله تعالى : ( قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين ) وبعض الناس يريد أن يُطِبَّ زكاماً ؛ فيُحْدِثَ جذاماً، والله المستعان!! وإني لأسال الله أن يحفظ بلاد الإسلام من الفتن ما ظهر منها وما بطن ، وأن يرزق المسلمين العفاف والورع ، وأن يُعَظِّم في قلوبهم نعمة الأمن والأمان ، وحرمة الدماء والأموال ، إنه على كل شئ قدير .

almoslem
17-08-2004, 12:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته........
جزيت الجنه ان شاء الله على هذا الموضوع.........

ابو عمر الفهيدي
18-08-2004, 01:05 PM
جزاك الله خير وبارك الله فيك

الهزبر
03-02-2007, 12:07 PM
وهاهي طلت من جديد فتنة الرافضة الحوثية...

ابو عمر الفهيدي
03-02-2007, 12:12 PM
السلام عليكم
هؤلاء قوم لا يعرف عنة عبر مرور التاريخ حتى يومنا هذا الجهاد ضد الكفار واليهود بل عرف عنهم

الجهاد ضد الاسلام وأهله السنة قد دمرو العراق مرورا باليمن ثم لبنان فلذلك تجدهم ما أن تطفي فتنة

في بلد إلا اشعلوها في بلد أخر نسأل الله أن يجعل تدميرهم في تدبيرهم