المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتن الحوثي في صعدة اليمن(الماربي)3


الهزبر
17-08-2004, 12:33 PM
السؤال الثالث : إن الروافض يُشِيعون كثيراً أن أهل السنة لا يحبون أهل البيت ، وأنهم أعداؤهم ، ويوهمون كثيراً من أهل البيت بذلك ، حتى نفر كثير من أهل البيت عن أهل السنة بسبب هذه الافتراءات ، فما هي عقيدة أهل السنة والجماعة في أهل بيت النبوة ؟ وما هي النصيحة لهم في ذلك ؟

الجواب : من كان صالحاً من أهل بيت النبوة ؛ فله حقان : الأول : حق الإسلام والتقوى ، والثاني : حق القرابة من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، أما من كان منهم قاطع طريق ، أو سفاكاً للدماء ، أو تاركاً للصلاة ، أو مشعوذاً دجالاً ، أو معتنقاً لعقيدة كُفْرية أو بِدْعية ؛ فإننا نتقرب إلى الله تعالى ببغضه – كغيره من العصاة أو المجرمين – وذلك بعد نصحه ، واستيفاء الشروط ، وانتفاء الموانع في حقه ، فنحن لا نحب إلا في الله ، ولا نبغض إلا في الله . وللعلماء أقوال في تحديد المراد بأهل البيت ؛ فمنهم من يقول : هم نساء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ومنهم من يقول : هم قرابته عامة ، ومنهم من يقول : هم الذين مُنِعُوا الصدقة ،وهم: آل علي ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل العباس، ومنهم من يقول : هم من ناصروه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وآمنوا به من الصحابة – رضي الله عنهم – وغيرهم . وعلى كل حال فالمنتسبون اليوم - حقاً – إلى آل علي – الحسن أو الحسين رضي الله عنهما - داخلون في آله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، وصالحوهم لهم على المسلمين حق الصلاح وحق القرابة ، وقد قال الله سبحانه وتعالى في حق قرابة النبي صلى اله عليه وعلى آله وسلم – كما في بعض وجوه التفسير - : ( قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى ) فإذا كان المشركون – على هذا التفسير – مخاطَبين بالإحسان إلى قرابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وكانت قرابته في كل بطن من قريش – وقد كان بعض قرابته عند نزول الآية لم يُسْلِم بعد ، فكيف بصالحي قرابته في هذا العصر ؟!! لاشك أنهم أولى بمراعاة حقهم وحرمتهم دون وكْس أو شطط . وعن جابر – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " أيها الناس ، إني قد تركتُ فيكم ما إن أخذتم به؛ لن تضلوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي "(14) وفي صحيح مسلم "(15) من حديث زيد بن أرقم، قال: قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوماً فينا خطيباً بماءٍ يُدْعى ( خُمّاً ) بين مكة والمدينة ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ووعظ وذكَّر ، ثم قال : " أما بعد ، ألا أيها الناس ، فإنما أنا بشر ، يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين ، أولهما :كتاب الله ، فيه الهدى والنور ، من استمسك به ، وأخذ به ؛ كان على الهدى ، ومن أخطاه ؛ ضل ، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به " فَحَثَّ على كتاب الله ، ورغّب فيه ، ثم قال : " وأهل بيتي ، أُذكِّركم الله في أهل بيتي ، أُذكِّركم الله في أهل بيتي، أُذكِّركم الله في أهل بيتي " أي احفظوا لهم حقهم ما أقاموا الدين، وإلا فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : " مَنْ بطّأ به عملُه ؛ لم يُسْرع به نسبه "(16) ويقول : " إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء ، إنما وليِّيَ اللهُ وصالحُ المؤمنين "(17). وقد قال أبوبكر الصديق – رضي الله عنه – في فضل قرابة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ أحبُّ إلى أنْ أصل من قرابتي "(18) وقد ورد في فضل علي – رضي الله عنه – أحاديث كثيرة ، حتى صنَّف الإمام النسائي – رحمه الله – كتاباً في " خصائص علي " وورد في فضل فاطمة والحسن والحسين – رضي الله عنهم - أحاديث لا يترك العمل بها إلا مبتدعة النواصب والخوارج ومن سلك سبيلهم ، وقد تكلمت عن هذا بتوسع في كتابي : " سلسلة الفتاوى الشرعية " جواباً على السؤال (40) . فهذا كله يدل على أن أهل السنة – قديماً وحديثاً - هم الذين يعرفون لصالحي أهل البيت حقهم دون إفراط أو تفريط ، ولذلك فإنني أوجه لآبائنا وإخواننا وأبنائنا من أهل بيت النبوة نصيحة محبٍّ ومُشْفِق : أن يقوموا – ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً – بما كان عليه جدُّهم صلوات ربي وسلامه عليه – دون أن يأخذهم في ذلك شئ من الكبر والفخر - وأن يكونوا خير خلف لخير سلف ، وأن يحفظوا لأصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم حقهم ، فهم أنصار هذا الدين ، وفرسانه ، ورجاله ، ومن أحبهم ؛ فهو صادق في محبة النبي صلوات ربي وسلامه عليه ، ومن أبغضهم ؛ فقد ضل ضلالاً بعيداً . وليحذر أهل البيت من حيل الروافض ، الذين يتظاهرون لهم بأنهم شيعتهم وأنصارهم، وصدق من قال : إنَّ الأفاعي وإنْ لانَتْ ملامسُها عند التقلُّبِ في أنْيابها العطبُ وقول من قال : وراعي الشاة يحمي الذئبَ عنها. . . فكيف إذا الرعاةُ لها ذئابُ؟!! وليرجعوا للتاريخ الصحيح لا المزيف ، ولينظروا في كتب السنة المعتمدة ، وليطالعوا مقالات مشاهير الأئمة كمالك والشافعي وأحمد والسفيانين والحمَّادين والبخاري وغيرهم ممن قبلهم أو بعدهم ، ليعرفوا مَنْ هم أنصار أهل البيت - حقاً - بالكتاب والسنة ، لا بالشعارات السَّرابية، وليعلموا أيضاً أن صالحي أهل البيت لم يكونوا يوماً من الأيام أعداء الصحابة ، بل إنهم قد نصروهم ، وتتلمذوا عليهم وعلى مَنْ أَخَذَ العلم عنهم ، فحذاري حذاري يا أهل البيت من أن تغتروا بشبه وتلبيسات الروافض ، فَسَلَفُكُم من أئمة السنة ، وبيتكم بيت السنة ، فلا تخرجوا من بيت السنة إلى بيت الرفض والفتنة ، فإن أخذتم بذلك ؛ وإلا ( فستذكرون ما أقول لكم وأُفَوِّضُ أمري إلى الله ) وعلى كل حال فالدين منصور بنا أو بغيرنا ، وقد قال تعالى ( وإن تتولوا يستبدلْ قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) ويقول تبارك اسمه وتعالى جدُّه : ( يا أيها الذين آمنوا مَنْ يرتدَّ منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ) .

almoslem
17-08-2004, 12:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته........
جزيت الجنه ان شاء الله على هذا الموضوع.........

ابو عمر الفهيدي
18-08-2004, 01:05 PM
جزاك الله خير وبارك الله فيك