العصيمي
16-08-2004, 10:13 PM
الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على عبده الذي اصطفى ، وبعد :
هذه بعض المباحث المتعلقة بالشعر الفصيح والعامي ، ليس لي فيها إلا الجمع والاختصار .
إنشاء الشعر وإنشاده واستماعه
قال ابن قدامة : ليس في إباحة الشعر خلافٌ ، وقد قاله الصحابة والعلماء ، والحاجة تدعو إليه لمعرفة اللغة العربية ، والاستشهاد به في التفسير ، وتعرّف معاني كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ، ويستدل به أيضاً على النسب والتاريخ وأيام العرب ، ويقال : الشعر ديوان العرب .
وقال ابن العربي : الشعر نوع من الكلام ، قال الشافعي : حسنه كحسن الكلام ، وقبيحه كقبيحه ، يعني : أن الشعر ليس يكره لذاته ، وإنما يكره لمتضمناته .
وقال النووي : قال العلماء كافة : الشعر مباح ما لم يكن فيه فحش ونحوه ، وهو كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح ، وهذا هو الصواب ، فقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم الشعر واستنشده ، وأمر به حسان بن ثابت رضي الله تعالى عنه في هجاء المشركين ، وأنشده أصحابه بحضرته في الأسفار وغيرها ، وأنشده الخلفاء وأئمة الصحابة وفضلاء السلف ، ولم ينكره أحد منهم على إطلاقه ، وإنما أنكروا المذموم منه وهو الفحش ونحوه .
وقال ابن حجر : الذي يتحصل من كلام العلماء في حد الشعر الجائز أنه إذا لم يكثر منه في المسجد ، وخلا عن هجو وعن الإغراق في المدح والكذب المحض والغزل الحرام ، فإنه يكون جائزاً .
وقال الذهبي (كتب حذر منها العلماء 1/30) : وكذلك الشعر هو كلام كالكلام ، فحسنه حسن ، وقبيحه قبيح ، والتوسع منه مباح ، إلا التوسع في حفظ شعر أبي نواس وابن الحجاج وابن الفارض فإنه حرام ، قال في مثله نبيُكَ صلى الله عليه وسلم : ( لأن يمتلئ جوفُ أحدكم قيحاً حتى يَريَهُ ( أي يأكل جوفه ويفسده ) خيرٌ له من أن يملتئ شعراً ) متفق عليه .
وقد يكون الشعر فرض كفاية : كمعرفة شعر أهل الجاهلية والمخضرمين ، لأن به تثبت قواعد العربية التي بها يعلم الكتاب والسنة المتوقف على معرفتهما الأحكام التي يتميز بها الحلال من الحرام .
وقد يكون الشعر مندوباً ( أي مسنوناً ) : وذلك إذا تضمن ذكر الله تعالى أو حمده أو الثناء عليه ، أو ذكر رسوله صلى الله عليه وسلم أو مدحه أو الذبِ عنه ، أو ذكر أصحابه أو مدحهم ، أو ذكر المتقين وصفاتهم وأعمالهم ، أو كان في الوعظ والحِكم ، أو التحذير من المعاصي أو الحث على الطاعات ومكارم الأخلاق .
وقد يكون الشعر حراماً : إذا كان في لفظه ما لا يحل كوصف الخمر المهيج لها ، أو هجاء مسلم أو ذمي ، أو مجاوزة الحد والكذب في الشعر ، بحيث لا يمكن حمله على المبالغة ، أو التشبيب بمعين من أمرد أو امرأة غير حليلة ، أو كان مما يقال على الملاهي .
* الموسوعة الفقهية ( بتصرف ) مادة ( شِعْر ) .
هذه بعض المباحث المتعلقة بالشعر الفصيح والعامي ، ليس لي فيها إلا الجمع والاختصار .
إنشاء الشعر وإنشاده واستماعه
قال ابن قدامة : ليس في إباحة الشعر خلافٌ ، وقد قاله الصحابة والعلماء ، والحاجة تدعو إليه لمعرفة اللغة العربية ، والاستشهاد به في التفسير ، وتعرّف معاني كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ، ويستدل به أيضاً على النسب والتاريخ وأيام العرب ، ويقال : الشعر ديوان العرب .
وقال ابن العربي : الشعر نوع من الكلام ، قال الشافعي : حسنه كحسن الكلام ، وقبيحه كقبيحه ، يعني : أن الشعر ليس يكره لذاته ، وإنما يكره لمتضمناته .
وقال النووي : قال العلماء كافة : الشعر مباح ما لم يكن فيه فحش ونحوه ، وهو كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح ، وهذا هو الصواب ، فقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم الشعر واستنشده ، وأمر به حسان بن ثابت رضي الله تعالى عنه في هجاء المشركين ، وأنشده أصحابه بحضرته في الأسفار وغيرها ، وأنشده الخلفاء وأئمة الصحابة وفضلاء السلف ، ولم ينكره أحد منهم على إطلاقه ، وإنما أنكروا المذموم منه وهو الفحش ونحوه .
وقال ابن حجر : الذي يتحصل من كلام العلماء في حد الشعر الجائز أنه إذا لم يكثر منه في المسجد ، وخلا عن هجو وعن الإغراق في المدح والكذب المحض والغزل الحرام ، فإنه يكون جائزاً .
وقال الذهبي (كتب حذر منها العلماء 1/30) : وكذلك الشعر هو كلام كالكلام ، فحسنه حسن ، وقبيحه قبيح ، والتوسع منه مباح ، إلا التوسع في حفظ شعر أبي نواس وابن الحجاج وابن الفارض فإنه حرام ، قال في مثله نبيُكَ صلى الله عليه وسلم : ( لأن يمتلئ جوفُ أحدكم قيحاً حتى يَريَهُ ( أي يأكل جوفه ويفسده ) خيرٌ له من أن يملتئ شعراً ) متفق عليه .
وقد يكون الشعر فرض كفاية : كمعرفة شعر أهل الجاهلية والمخضرمين ، لأن به تثبت قواعد العربية التي بها يعلم الكتاب والسنة المتوقف على معرفتهما الأحكام التي يتميز بها الحلال من الحرام .
وقد يكون الشعر مندوباً ( أي مسنوناً ) : وذلك إذا تضمن ذكر الله تعالى أو حمده أو الثناء عليه ، أو ذكر رسوله صلى الله عليه وسلم أو مدحه أو الذبِ عنه ، أو ذكر أصحابه أو مدحهم ، أو ذكر المتقين وصفاتهم وأعمالهم ، أو كان في الوعظ والحِكم ، أو التحذير من المعاصي أو الحث على الطاعات ومكارم الأخلاق .
وقد يكون الشعر حراماً : إذا كان في لفظه ما لا يحل كوصف الخمر المهيج لها ، أو هجاء مسلم أو ذمي ، أو مجاوزة الحد والكذب في الشعر ، بحيث لا يمكن حمله على المبالغة ، أو التشبيب بمعين من أمرد أو امرأة غير حليلة ، أو كان مما يقال على الملاهي .
* الموسوعة الفقهية ( بتصرف ) مادة ( شِعْر ) .