المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا تعرف عن الحميراء ... ؟


أبو أسامة القندهاري
13-08-2005, 03:50 PM
الحمد لله الذي جعل فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ، وأعلى أعلام فتواها بين الأعلام ، وألبسها حلة الشرف حيث جاءَ إلى سيد الخلق الملك بها في سرقة من حرير في المنام ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تنظمنا في أبناء أمهات المؤمنين ، وتهدينا إلى سنن السنة آمنين ، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله الذي أرشد إلى الشريعة البيضاء ، وأعلن بفضل عائشة حتى قال : خذوا شطر دينكم عن الحميراء ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صباح مساء ، وعلى أزواجه اللواتي قيل في حقهن { لستن كأحد من النساء } ، صلاة باقية في كل أوان ، دائمة ما اختلف الملوان .
[ مقدمة الزركشي لرسالته ] .
وبعد :
فقد ألَّف الإمام بدر الدين الزركشي [745ـ794هـ] رسالةً اسماها :
الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة .
صدَّرها بذكر شيء من خصائصها رضي الله تعالى عنها ، فانتقيت بعضاً من هذه الخصائص ، سائلاً الله تبارك وتعالى أن ينفعني بها ويكتب لي أجرها .
مقدمة
هي عائشة بنت أبي بكر الصديق ، وأمها أم رُومان بنتُ عامر بن عُويمر الكنانية ، تُكَنَّى بأم عبدالله ، كنَّاها بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بابن أختها عبدالله بن الزبير ، فقد أخرج أبو داود بسنده (4970) عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : يا رسول الله كل صواحبي لهن كنى ، قال : فاكتني بابنك عبدالله . يعني ابن أختها ، قال مسدد : عبدالله بن الزبير ، قال : فكانت تكنى بأم عبدالله . أما ما يقال أنها ولدت من النبي صلى الله عليه وسلم ولداً فمات طفلاً فهذا لم يثبت . الإصابة (4/360) .
خصائصها
(1) أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكراً غيرها ، وهذا باتفاق أهل النقل . زاد المعاد (1/103) ، الإصابة (4/360) .
(2) أنها خُيّرت واختارت الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على الفور ، وكذا أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كن تبعاً لها في ذلك ، والدليل ما رواه البخاري في صحيحه (4786) بسنده أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : لمّا أُمِرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي فقال : (( إني ذاكر لكِ أمراً ، فلا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك )) . قالت : وقد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه ، قالت : ثم قال : (( إن الله جل ثناؤه قال { يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها } إلى { أجراً عظيماً } قالت : فقلتُ : ففي أيِّ هذا استأمر أبويَّ ، فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ، قالت : ثم فعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثلَ ما فعلتُ .
(3) نزول آية التيمم بسبب عقدها حين حَبَسَ رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ، وقال أُسَيْد بن حضير : ماهي بأول بركتكم يا آل أبي بكر ، والقصة أخرجها البخاري في صحيحه (4607) .
(4) نزول براءتها من السماء بما نسبه إليها أهل الإفك في ست عشرة آية متوالية ، وشهد الله لها بأنها من الطيبات ، ووعدها بالمغفرة والرزق الكريم ، وانظر تواضعها وقولها : ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيّ بوحي يتلى ، والقصة أخرجها البخاري في صحيحه (4750) .
(5) نزل قرآن فيها يتلى إلى يوم القيامة ، وهي الآيات من سورة النور (11إلى26) ، وهذا باتفاق المسلمين .
(6) شُرِعَ جلد القاذف وصار باب القذف وحده باباً عظيماً من أبواب الشريعة وكان سببه قصتها رضي الله عنها ، وهو قول سعيد بن جبير ـ رحمه الله ـ . تفسير القرطبي (6/115) .
(7) لم ينزل بها أمر إلا جعل الله لها منه مخرجاً وللمسلمين بركة ، كآية التيمم وحد القذف ، ولذلك يقول أسيد بن حضير ـ رضي الله عنه ـ : جزاكِ الله خيراً فوالله ما نزل بكِ أمر قط إلا جعل الله لكِ منه مخرجا ، وجعل للمسلمين فيه بركة . أخرجه البخاري (3773) .
(8) أن جبريل أتى بها النبي صلى الله عليه وسلم في المنام في سَرَقة ( أي قطعة ) من حرير فقال : هذه امرأتك ، فكشفتُ عن وجهكِ الثوبَ فإذا هي أنتِ ، فقلتُ : إن يكُ هذا من عندِ الله يمضهِ . أخرجه البخاري (5125) .
(9) أنها كانت أحب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إليه : قال له عمرو بن العاص : يا رسول الله أي الناس أحب إليك ؟ قال : عائشة ، فقلت : مِن الرجال ؟ قال : أبوها ، قلت ثم من ؟ قال : عمر بن الخطاب ، فعدَّ رجالاً . أخرجه البخاري (3662) .
(10) وجوب محبتها على كل أحد ففي صحيح مسلم (2442) لما جاءت فاطمة رضي الله عنها إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : ألست تحبين ما أحب ؟ قالت : بلى ، قال : فأحبي هذه . يعني عائشة ، وهذا الأمر ظاهر الوجوب ، ولعل من جملة أسباب المحبة كثرة ما بلّغته عن النبي صلى الله عليه وسلم دون غيرها من النساء الصحابيات .
(11) أن من قذفها فقد كفر لتصريح القرآن الكريم ببراءتها ، قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ في البداية والنهاية (11/337) : وقد أجمع العلماء على تكفير من قذفها بعد براءتها . واختلفوا في بقية أمهات المؤمنين ، هل يكفر من قذفهن أم لا ؟ . على قولين : أصحهما أنه يكفر . واختاره شيخ الإسلام في الصارم المسلول (3/1054) ، وابن كثير كما في البداية والنهاية (11/337) .
(12) من أنكر كون أبيها أبي بكر الصديق رضي الله عنه صحابياً كان كافراً ، نص عليه الشافعي فإن الله تعالى يقول : { إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا } ، ومنكر صحبة غير الصديق يكفر لتكذيبه التواتر .
(13) أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتحفونه بما يحب في منزل أحب نسائه إليه ، يبتغون بذلك مرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخرجه البخاري (3775) ومسلم (2441) .
(14) أن سودة وهبت يوماً لها بخصوصها . أخرجه البخاري (5212) .
(15) اختياره صلى الله عليه وسلم أن يمرّض في بيتها . أخرجه البخاري (3774) . قال أبو الوفا بن عقيل ـ رحمه الله ـ : أنظر كيف اختار لمرضه بيت البنت واختار لموضعه من الصلاة الأب ، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة ، عن هذا الفضل والمنزلة التي لاتكاد تخفى عن البهيم فضلاً عن الناطق .
(16) وفاته صلى الله عليه وسلم بين سحْرِها ونحرها . أخرجه البخاري (4449) ومسلم (2443) .
(17) وفاته صلى الله عليه وسلم في يومها . أخرجه البخاري (4449) .
(18) دفنه صلى الله عليه وسلم في بيتها . أخرجه البخاري (4449) .
(19) اجتماع ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وريقها في آخر أنفاسه ، وذلك حين طيبت له سواكه . أخرجه البخاري (4449) .
(20) كانت أكثرهن علماً ، قال الزهري : لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل . الإصابة (4/360) .
(21) أن الأكابر من الصحابة كان إذا أشكل عليهم الأمر في الدين استفتوها فيجدون علمه عندها ، قال أبو بردة بن أبي موسى عن أبيه : ما أشكل علينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً . أخرجه الترمذي وصححه الألباني (3883) .
(22) لم ينكح النبي صلى الله عليه وسلم امرأة أبواها مهاجران بلا خلاف ، سواها .
(23) أن أباها وجدّها وأخاها صحابة رضي الله عنهم أجمعين .
(24) كان أبوها أحب الرجال إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأعزهم عليه . أخرجه البخاري (3662) .
(25) أن أباها أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا باتفاق أهل السنة والجماعة .
(26) كان لها يومان وليلتان في القَسْم دونهن لما وهبتها سودة يومها وليلتها . أخرجه البخاري (5212) ومسلم (1463) .
(27) أنها كانت تغضب فيترضاها عليه الصلاة والسلام ولم يثبت ذلك لغيرها . أخرجه البخاري (5228) ومسلم (2339) .
(28) لم يَرْوِ عن النبي صلى الله عليه وسلم امرأة أكثر منها .
(29) أن عمر فضلها في العطاء عليهن ، كما أخرجه الحاكم في مستدركه من جهة مصعب بن سعد قال : فرض عمر لأمهات المؤمنين عشرة آلاف وزاد عائشة ألفين ، وقال : إنها حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(30) تسابق النبي صلى الله عليه وسلم معها . أخرجه أبوداود (2578) .
(31) أنها من أكثر الصحابة فتوى ، قال ابن حجر ـ رحمه الله ـ في الإصابة (1/12) : أكثر الصحابة فتوى مطلقاً سبعة : عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وزيد بن ثابت وعائشة رضوان الله تعالى عليهم .
قال عزوجل : { والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم } .
والله تعالى أعلم .

أم المثنى
17-08-2005, 03:17 AM
أبو أسامة القندهاري جزيت الجنة على اختيارك لمثل هذه المواضيع .

وتروى بعض الآثار
أن عائشة عندها نصف العلم؛ لذا كانت مقصد فقهاء الصحابة عندما تستعصي عليهم بعض المسائل العلمية والفقهية، خاصة فيما يتعلق بجوانب حياة النبي (صلى الله عليه وسلم)، وكانت عائشة تحث سائلها ألا يستحي من عرض مسألته، وتقول له "سل فأنا أمك".


رضي الله عنها .. فقد كانت من الفصيحات البليغات العالمات بالأنساب والأشعار، وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) يستمع منها إلى بعض ما ترويه من الشعر.

الحميراء
17-08-2005, 03:22 PM
وأعلن بفضل عائشة حتى قال : خذوا شطر دينكم عن الحميراء
** فـائدة **

- قال ابن القيم الجوزية في المنار المنيف ص 60 وكل حديث فيه " يا حميراء " أو ذكر حميراء فهو كذب مختلق.

- قال المزي : كل حديث فيه يا حميراء فهو موضوع إلا حديثا عند النسائي ، وقال ابن حجر نحوه في فتح الباري . وهذا الحصر من هذين الحافظين غير سديد ، فقد ورد ذكر الحميراء في حديثين آخرين . روى الحاكم 3 / 119 في مستدركه عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أنظري يا حميراء . . قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . قال العلامة الزرقاني في شرح المواهب اللدنية 7 / 216 بعد ذكر حديث القسطلاني حديث أم سلمة هذا من رواية الحاكم والبيهقي . حديث صحيح)) انتهى .

- قال الذهبي (( وقد قيل : إن كل حديث فيه : يا حميراء ، لم يصح )) سير أعلام النبلاء لا يعرف له أصل ج 2 ص 167 .
و جاء في حاشية الكتاب تعليقاً على ذلك (( في هذه الكلية نظر ، فقد أخرج النسائي في " عشرة النساء " ورقة 75 / 1 من حديث يونس ابن عبد الأعلى ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني بكر بن مضر ، عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : دخل الحبشة المسجد يلعبون ، قال لي : يا حميراء ، أتحبين أن تنظري إليهم ؟ فقلت : نعم ، فقام بالباب ، وجئته ، فوضعت ذقني على عاتقه ، فأسندت وجهي أى خده ، قالت : ومن قولهم يومئذ : أبا القاسم طيبا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حسبك ، قلت : يا رسول الله لا تعجل ، فقام لي ثم قال : حسبك فقلت : لا تعجل يا رسول الله ، قالت : وما بي حب النظر إليهم ، ولكني أحببت أن يبلغ النساء مقامه لي ومكاني منه ، قال الحافظ في " الفتح " 2 / 355 : إسناده صحيح ، ولم أر في حديث صحيح ذكر الحميراء إلا في هذا ، وقال الزركشي في المعتبر 19 / 2 ، و 20 / 1 : وذكر لي شيخنا ابن كثير ، عن شيخه أبي الحجاج المزي أنه كان يقول : كل حديث فيه ذكر الحميراء باطل إلا حديثا في الصوم في سنن النسائي . قلت : وحديث آخر في النسائي . . . دخل الحبشة المسجد . . . وذكر الحديث السابق )) انتهى .

** فيتبّين لنا أنه صح حديثين فقط ، و هما :
1- ( قلت لا تعجل مرتين وفيه فقال : يا حميراء ) إسناده صحيح ،، العراقي في تخريج الإحياء .
2- ( يا حميراء! أتحبين أن تنظري إليهم؟! يعني : إلى لعب الحبشة ورقصهم في المسجد ) إسناده صحيح رجاله ثقات أورده الألباني في السلسلة الصحيحة .

وفضلها رضي الله عنها واضح في السيرة كحديث ( وفضل عائشة على النساء كفضل الثريـد على سائر الطعام ) رواه مسلم
وقولها هي :
قــالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
( فضلت على نساء الرسول بعشر ولا فخر: كنت أحب نسائه إليه، وكان أبي أحب رجاله إليه وتزوجني لسبع وبنى بي لتسع ، ونزل عذري من السماء (المقصود حادثة الإفك )
واستأذن النبي عليه الصلاة و السلام نساءه في مرضه
قائلاً: إني لا أقوى على التردد عليكن فأذنّ لي أن أبقى عند بعضكن فقالت أم سلمة: قد عرفنا من تريد، تريد عائشة، قد أذنا لك وكان آخر زاده في الدنيا ريقي فقد استاك بسواكي، وقبض بين حجري و نحري ودفن في بيتي )

وأقـول :

اللهم نشهدك على حبها فحبها قربة وبغضها ضلال وسبها فجور وقذفها كفر وقد أجمع العلماء على كفر من قذفها بعد براءتها لأنه مكذب للقرآن
قبّح الله الروافض عليهم من الله مايستحقون

جزاكم الباري خيراً ونفع الله بكم .

السنه
19-08-2005, 06:29 AM
اللهم صلى وسلم على عبدك ورسولك محمد اللهم ارزقنا محبته واتباعه ظاهراً وباطنا اللهم توفنا على ملته اللهم اسقنا من حوضه اللهم احشرنا مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين اللهم أجمعنا بهم في جنات النعيم يا ذا الجلال والإكرام اللهم أرضى عن خلفائه الراشدين وعن زوجاته أمهات المؤمنين وعن الصحابة أجمعين

أخي أبو أسامه ///... جزيتم الجنه ان شاء الله على هذه المشاركه النافعه

الهزبر
21-03-2006, 12:47 AM
فائدة روعة جدا

ابو عمر الفهيدي
21-03-2006, 06:56 AM
السلام عليكم
جزيت الجنة على هذة المشاركة المعلومات المتميزة ورضي الله عن أمهات المؤمنين