الحميراء
27-07-2005, 03:47 AM
الحمدلله الذي خلقنا لطاعته و أمرنا بتوحيده و عبادته وهو الغنيُّ عنا سبحانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولو كره المشركون وأشهد أن محمد عبده و رسوله صلى الله و سلم عليه وعلى آله و صحبه وسلم تسليماً كثيراً ...
إن من أهم الأمور و آكد الواجبات توضيح أمور الاعتقاد لأنها الاساس الذي تنبني عليه صحة الأعمال و قبولها ولا شك أنه تعددت العقائد في هذه الأمة و السبب هو في تعدد الأفهام إذ إن مصادر التشريع واحدة ألا وهي القرآن و سنة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام ولكن يبقى السـؤال :
كيــف نوحّد الأمة ...!!
من المستحيل أن نجعل عقول الناس بمستوى واحد لاختلاف مدارك العقول ...
ولكن توحيـد الأمة مطلب شرعي ، هناك تعدد في العقائد في هذه الأمة فمنهم الروافض و منهم الصوفية و منهم المعتزلة و الأشاعرة و أهل السنة و الجماعة ووو... إلخ
وكما قلنا بأن سبب تعدد العقــائد هو تعدد الأفهـام و اختلافها و المقصود به هو تعدد و اختلاف الفهم للنصوص الشرعية و التفاسيـر فلو سألنا ما أسباب تعدد الافهـــام لوجدنــا بأنه لكثرة الأهواء و الشهـوات أو البيئة المحيطة و العــادات و التقاليــد واختلاف البلدان و غيرها من الأمور
والغريـــب أن الكــــــل يدعي أنه على حق و أنه متبع للكتـــاب والسنة فمن نصدّق و من نتبع ..؟؟
لذا تركنــــا رســولنا صلى الله عليه و سلم على المحجة البيضـــاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هــــالك فالقـــاضي الوحيــــد بيننا هو الحجة و البــرهان ألا و هوالكتــــــاب و السنـــــة و قـــول الصحابي وفهمه فإذا أخذوا بالكتــــاب و السنة و بــ :
فهم الصحـــابي
فهم على حق بإذن الله ، ولكن ربمــا يأتيني أحدكم يقول من أيـــن أتيتِ بفهم الصحـــابي ؟ أنه يقــاس على صحة العقــائد و بطلانها فأقـــول
الآيـــــات و النصوص القرآنية تقول بذلك وهي كثيـــرة منهــا :
1- ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ..... )
والاتبــاع هنــــا يكون الاتباع في الديــن أي نتبعهم بإحســان و اتقان وهم الصحابة رضوان الله عليهم .
2- ( وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً ) النساء115
وهنـــا و عيـــد شديد لمن يخـالف الرسول صلى الله عليه و سلم وصحــــابته رضوان الله عليهم في فهم الكتــاب و في التطبيق .
وأكبـــر دليل من السنة النبوية الشريفة هو قول رسولنا صلى الله عليه و سلم :
( عليـــكم بسنتي و سنة الخلفـــاء الراشدين تمسكوا بها و عضوا عليــها بالنواجذ ...... إلى آخره )
_ وقفــة _
لم يقل رسولنـــا صلى الله عليه و سلم تمسكوا بهما للمثنى وإنمــــا قــال تمسكوا بها و الهاء ضمير يعود على ماقبله وهي سنة الخلفـاء الراشدين وكذلك لم يقل عليهما إنما قال عليها ، فسبحـــان الله أعُطي جــوامع الكلم .
نرجع إلى الأدلة المذكورة أعلاة فهي تدل على أن الأخذ بفهم الصحـــابي أمر مطلوب و هو سبيـــل بعد القرآن و السنة إلى توحيــد الأفهــام فتوحيـــــــد الأمة مطلب شرعي .
الله الله في أمور الاعتقـــاد فإنه لا اجتمـــاع ولا قــوة إلا بالرجوع إلى كتــاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم وترك ما خالفهما ولاسيما في مســائل العقيـــدة التي هي الأسـاس والله فالعقيدة الصحيحة هي التي يكــفّر الله بها الخطـايا و الآثـام فشرط حصول المغفره من الله تبارك و تعالى هو سلامة العقيدة من الشـرك
فقد قــال ابن القيم رحمه الله :
إن التوحيد الخـالص الذي لا يشوبه شرك لايبقى معه ذنب ، لأنه يتضمن من محبة الله و اجلاله و تعظيمه وخوفه ورجائه وحده ما يوجب غسل الذنوب و لو كـانت قراب الأرض فالنجاسة عارضة و الدافع عنها قويّ ...
-انتهى -
و أختــم بحديــث
فقد روى مسـلـم عن جــابـر رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قــال :
( من لقي الله لا يشـرك به شيئاً دخل الجنة و من لقيه يشرك به شيئاً دخل النـــار )
نســـأل الله أن يثبـنا على هديه و يعيننا على طاعته
هذا مـــا لديّ - غفر الله لي - فإن أصبت فمن الله وحده و إن أخطأت فمن نفسي و من الشيطــان ولعل أحدكم يرشدني مشكوراً مأجوراً .
إن من أهم الأمور و آكد الواجبات توضيح أمور الاعتقاد لأنها الاساس الذي تنبني عليه صحة الأعمال و قبولها ولا شك أنه تعددت العقائد في هذه الأمة و السبب هو في تعدد الأفهام إذ إن مصادر التشريع واحدة ألا وهي القرآن و سنة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام ولكن يبقى السـؤال :
كيــف نوحّد الأمة ...!!
من المستحيل أن نجعل عقول الناس بمستوى واحد لاختلاف مدارك العقول ...
ولكن توحيـد الأمة مطلب شرعي ، هناك تعدد في العقائد في هذه الأمة فمنهم الروافض و منهم الصوفية و منهم المعتزلة و الأشاعرة و أهل السنة و الجماعة ووو... إلخ
وكما قلنا بأن سبب تعدد العقــائد هو تعدد الأفهـام و اختلافها و المقصود به هو تعدد و اختلاف الفهم للنصوص الشرعية و التفاسيـر فلو سألنا ما أسباب تعدد الافهـــام لوجدنــا بأنه لكثرة الأهواء و الشهـوات أو البيئة المحيطة و العــادات و التقاليــد واختلاف البلدان و غيرها من الأمور
والغريـــب أن الكــــــل يدعي أنه على حق و أنه متبع للكتـــاب والسنة فمن نصدّق و من نتبع ..؟؟
لذا تركنــــا رســولنا صلى الله عليه و سلم على المحجة البيضـــاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هــــالك فالقـــاضي الوحيــــد بيننا هو الحجة و البــرهان ألا و هوالكتــــــاب و السنـــــة و قـــول الصحابي وفهمه فإذا أخذوا بالكتــــاب و السنة و بــ :
فهم الصحـــابي
فهم على حق بإذن الله ، ولكن ربمــا يأتيني أحدكم يقول من أيـــن أتيتِ بفهم الصحـــابي ؟ أنه يقــاس على صحة العقــائد و بطلانها فأقـــول
الآيـــــات و النصوص القرآنية تقول بذلك وهي كثيـــرة منهــا :
1- ( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ..... )
والاتبــاع هنــــا يكون الاتباع في الديــن أي نتبعهم بإحســان و اتقان وهم الصحابة رضوان الله عليهم .
2- ( وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً ) النساء115
وهنـــا و عيـــد شديد لمن يخـالف الرسول صلى الله عليه و سلم وصحــــابته رضوان الله عليهم في فهم الكتــاب و في التطبيق .
وأكبـــر دليل من السنة النبوية الشريفة هو قول رسولنا صلى الله عليه و سلم :
( عليـــكم بسنتي و سنة الخلفـــاء الراشدين تمسكوا بها و عضوا عليــها بالنواجذ ...... إلى آخره )
_ وقفــة _
لم يقل رسولنـــا صلى الله عليه و سلم تمسكوا بهما للمثنى وإنمــــا قــال تمسكوا بها و الهاء ضمير يعود على ماقبله وهي سنة الخلفـاء الراشدين وكذلك لم يقل عليهما إنما قال عليها ، فسبحـــان الله أعُطي جــوامع الكلم .
نرجع إلى الأدلة المذكورة أعلاة فهي تدل على أن الأخذ بفهم الصحـــابي أمر مطلوب و هو سبيـــل بعد القرآن و السنة إلى توحيــد الأفهــام فتوحيـــــــد الأمة مطلب شرعي .
الله الله في أمور الاعتقـــاد فإنه لا اجتمـــاع ولا قــوة إلا بالرجوع إلى كتــاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم وترك ما خالفهما ولاسيما في مســائل العقيـــدة التي هي الأسـاس والله فالعقيدة الصحيحة هي التي يكــفّر الله بها الخطـايا و الآثـام فشرط حصول المغفره من الله تبارك و تعالى هو سلامة العقيدة من الشـرك
فقد قــال ابن القيم رحمه الله :
إن التوحيد الخـالص الذي لا يشوبه شرك لايبقى معه ذنب ، لأنه يتضمن من محبة الله و اجلاله و تعظيمه وخوفه ورجائه وحده ما يوجب غسل الذنوب و لو كـانت قراب الأرض فالنجاسة عارضة و الدافع عنها قويّ ...
-انتهى -
و أختــم بحديــث
فقد روى مسـلـم عن جــابـر رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قــال :
( من لقي الله لا يشـرك به شيئاً دخل الجنة و من لقيه يشرك به شيئاً دخل النـــار )
نســـأل الله أن يثبـنا على هديه و يعيننا على طاعته
هذا مـــا لديّ - غفر الله لي - فإن أصبت فمن الله وحده و إن أخطأت فمن نفسي و من الشيطــان ولعل أحدكم يرشدني مشكوراً مأجوراً .