المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تأملات قرآنيّة لفضيلة الشيخ سليم بن عيد الهلالي -حفظه الله " !


أبو أسامة القندهاري
28-06-2005, 02:11 PM
من المؤمنين رجالٌ}
سليم بن عيد الهلالي

الرُّجولة صفة كمال ترقى بالمجتمع المسلم إلى علياء الاستقامة وقمّة الاستقرار فهي:


تطَهُّر {فيه رجال يحبون أن يتطهَّروا والله يحب المُطَّهِّرين} [التوبة:108].

وحافزٌ لعبودية الله وحده: {رجالٌ لا تلهيهم تجارة أو بيع عن ذكر الله وإقامِ الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون بوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار} [النور:37].

وثباتٌ في الموقف، وصدقٌ في العهد: {من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا} [الأحزاب:23].

وتنظيم لعلاقة الذَّكر بالأنثى: {الرِّجال قوَّامون على النساء بما فضَّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصَّالحات قانتاتٌ حافظاتٌ للغيب بما حفظ الله} [النساء:34].
{ولهنَّ مثل الذي عليهنّ بالمعروف وللرجال عليهنّ درجة} [البقرة:228]. فلا جرم أن يصف الله عزَّ وجل أصحاب محمد –صلى الله عليه وسلم- بالرُّجولة... نعم، لقد كان أصحاب رسول الله –صلى الله عليه وسلم- رجالاً، تبوَّؤا العلم والإيمان والغيرة على دينهم وعرضهم، فقد كانوا أذلَّة على المؤمنين، أعزَّة على الكافرين.

نعم؛ قد: «كانوا أصحاب النبي –صلى الله عليه وسلم- يتبادحون بالبطِّيخ، فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرِّجال»(1) ... هكذا -والله- الرِّجالُ...

ولله در القائل:

رجالٌ صفت أخلاقهم و تمخّضت وليس الكريم المحض مثل المُمَزَّجِ

أمّا إذا استنوق الرجال، فقد ذهبت الغيرةُ على الدين والعرض، وصدق القائل:

أبنيَّ إنَّ من الرجال بهيمةً في صورة الرجل السّميع المبصر

فطنٌ بكل مصيبةٍ في ماله فإذا أصيـب بدينـه لم يَشـعُرِ

وإذا استعبرت النِّساء، فقد كثر الخَبَثُ... فالهلاكُ الهلاكُ:

ما كانت العذراء تبدي سترها لو كان في هذي الجموعِ رجالُ

وعندئذ لا ينفع البكاء على الأطلال، أو ضرب الأمثال، أو تذكير الأجيال؛ لأن المقال سيكون كما قال عليُّ -رضي الله عنه- لشيعته: «يا أشباه الرِّجال ولا رجال، حُلُوم الأطفال وعقول ربَّات الحِجال».

أو كما قالت أم أبي عبد الله الأقمر -آخر ملوك الطوائف-:

ابكِ مثلَ النِّساءِ ملكاً مُضاعاً . . . . . . لم تُحافظ عليه مثل الرِّجالِ

فيا مسلم يا عبد الله:

كن رجُلاً رِجلُهُ في الثَّرى . . . . . . وهامةُ همَّته في الثُّريَّا

____________________

(1) رواه البخاري في «الأدب» (226) بسند حسن، و (يتبادحون): يتضاربون.

===

ابو عمر الفهيدي
29-06-2005, 01:25 PM
السلام عليكم 00000
جيت الجنة على هذة المشاركة الطيبة والمتميزة بالاسلوب والطرح ورحم الله شيخ رحمة واسعة في الدنيا والاخرة

حطاب اسلامي
01-07-2005, 10:50 PM
ابو أسامه جزيت الجنه على هذه المشاركه000

الرائد
02-07-2005, 08:20 AM
جزيت خيرا أخي الفاضل على هذه المشاركة الطيبة

ام عبد الرحمن
04-07-2005, 05:37 AM
جزاك الله خير .. أبو أسامه القندهاري ..
نفع الله بك

أبو أسامة القندهاري
08-07-2005, 02:23 PM
أبو عمر وخطاب والرائد وأم عبد الرحمن
اشكركم على المرور والتعليق