المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تيسير العلام شرح عمدة الاحكام


almoslem
15-08-2004, 05:27 PM
اعتذر اخواني عن عدم وجود الشرح لهذا الحديث ولكن ان شاء الله سأكتبه حال توافر الشرح وارجوا المعذره........


الحديث الثالث
عَنْ أبى هريرة رَضىَ اللَه عَنْهُ: أن رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلمَ قَالَ: " إذَا تَوَضَّأ أحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أنْفِهِ مَاءً ثم ليَسْتَنْثِرْ وَمَن اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ. وَإذَا اسْتَيْقَظَ أحدكم مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِل يَدَيْهِ قبْلَ أنْ يُدْخِلَهُمَا فَي الإنَاءِ ثَلاثاً ، فَإن أحَدَكُمْ لا يَدْرِي أيْنَ بَات يَدُه".
وفي لفظ لمسلم: "فَلْيَسْتَنْشقْ بِمِنْخَرَيْهِ من الماء ".
وفي لفظ: "مَنْ تَوَضَّأ فَلْيَسْتَنْشِقْ ".


الأحكام المتعلقة باستعمال الماء الدائم

عَنْ أبى هريرة رَضي الله عَنْهُ أنَّ رَسُولَ الله صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسلَّمَ قَالَ: " لا يَبولَنَّ أحَدُكُمْ في الْمَاءِ الدَّائِمِ الذي لا يَجْرِى، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ ".
ولمسلم " لا يَغْتَسِلْ أحَدُكُمْ في الْمَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُب ".


غريب الحديث :

1- "لا يبولن" : (لا) ناهية، والفعل مجزوم المحل بها، وحُرِّك بالفتح، لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة.
2- "الذي لا يجرى" : تفسير للدائم، وهو المستقر في مكانه كالغُدْرَان في البرية،أو الموارد.
3- "ثم يغتسل فيه" : برفع الفعل على المشهور، والجملة خبر لمبتدأ، تقديره: هو يغتسل منه.
وجملة المبتدأ والخبر محلها الجزم. عطفا على "لا يبولن".
4- "لا يغتسل" : مجزوم لفظا بـ (لا) الناهية.
5- "وهو جنب" : الجملة في موضع نصب على الحال.


المعنى الإجمالي :
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البول في الماء الدائم، الذي لا يجرى، كالخزانات والصهاريج، والغدران في الفلوات، والموارد التي يستسقى منها الناس لئلا يلوثها عليهم ويكرهها. لأن هذه الفضلات القذرة سبب في انتشار الأمراض الفتاكة.
كما نهى عن الاغتسال بغمس الجسم أو بعضه في الماء الذي لا يجرى، حتى لا يكرهه ويوسخه على غيره، بل يتناول منه تناولا، وإذا كان المغتسل جنباً فالنهى أشد.
فإن كان الماء جاريا، فلا بأس من الاغتسال فيه والتبول، مع أن الأحسن تجنيبه البول لعدم الفائدة في ذلك وخشية التلويث، وضرر الغير.


اختلاف العلماء:
اختلف العلماء، هل النهى للتحريم أو الكراهية؟.
فذهب المالكية: إلى أنه مكروه.
وذهب الحنابلة والظاهرية: إلى أنه للتحريم.
وذهب بعض العلماء: إلى أنه محرم في القليل، مكروه في الكثير.
وظاهر النهى، التحريم في القليل والكثير، لكن يخصص من ذلك المياه المستبحرة باتفاق العلماء.
واختلفوا في الماء الذي يبل فيه: هل هو باق على طهوريته أو تنجس؟
فإن كان متغيراً بالنجاسة، فإن الإجماع منعقد على نجاسته، قليلا كان أو كثيراً.
وإن كان غير متغير بالنجاسة وهـو كثير فالإجماع أيضا على طهوريته .
وإن كان قليلا غير متغير بالنجاسة. فذهب أبو هريرة، وابن عباس، والحسن البصري، وابن المسيب والثوري، وداود، ومالك والبخاري : إلى عدم تنجسه. وقد سرد البخاري عدة أحاديث ردا على منْ قال إنه نجس .
وذهب ابن عمر، ومجاهد والحنفية والشافعية والحنابلة: إلى أنه تنجس بمجرد ملاقاة النجاسة ولو لم يتغير، مادام قليلا، مستدلين بأدلة، منها حديث الباب، وكلها يمكن ردُّها.
واستدل الأولون بأدلة كثيرة.
منها: ما رواه أبو داود، والترمذي وحسنه " الماء طهور لا ينجسه شيء ". وأجابوا عن حديث الباب بأن النهى لتكريهه على السقاة والواردين لا لتنجيسه. والحق ما ذهب إليه الأولون، فإن مدار التنجس على التغير بالنجاسة، قل الماء أو كثر.
هذا هو اختيار شيخ الإسلام " ابن تيمية " رحمه الله .
ومن هذا نعلم أن الراجح أيضاً طهورية الماء المغتسل فيه من الجنابة، وإن قل، خلافا للمشهور من مذهبنا، ومذهب الشافعي، من أن الاغتسال يسلبه صفة الطهورية، ما دام قليلاً.


ما يؤخذ من الحديث:
1- النًهْىُ عن البول في الماء الذي لا يجرى وتحريمه، وأولى بالتحريم التغوط سواء أكان قليلا أم كثيرا، دون المياه المستبحرة فإن ماءها لا يتنجس بمجرد الملاقاة، بل ينتفع به لحاجات كثيرة غير التطهر به من الأحداث.
2- النهى عن الاغتسال في الماء الدائم بالانغماس فيه، لاسيما الجنب ولو لم يبُلْ فيه كما في رواية مسلم، والمشروع أن يتناول منه تناولا.
3- جواز ذلك في الماء الجاري، والأحسن اجتنابه.
4- النهى عن كل شيء من شأنه الأذى والاعتداء.
5- جاء في بعض روايات الحديث " ثم يغتسل منه " وجاء في بعضها: " ثم يغتسل فيه " ومعنياهما مختلفان، إذ أن " في " ظرفية فتفيد الانغماس في الماء المتبول فيه، و" من " للتبعيض فتفيد معنى التناول منه. وقد ذكر الحافظ ابن حجر أن رواية " فيه " تدل على معنى الانغماس بالنص وتمنع معنى التناول بالاستنباط، ورواية " منه " بعكس ذلك

ابو عمر الفهيدي
16-08-2004, 12:00 PM
السلام عليكم000
جزاك الله خير على هذه المشاركه الطيبه

almoslem
16-08-2004, 01:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.........
جزيت الجنه على مرورك الكريم يا ابو عمر........

حطاب اسلامي
16-08-2004, 02:21 PM
جزيت الجنه على هذه المشاركه الطيبه000

الحزمي
19-03-2008, 07:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
لكي تتم الفائدة للجميع من السلسة المباركة لاخيينا عن تيسير العلام شرح عمدة الاحكام
هذا شرح للحديث الرابع الذي لم يكتبة اخينا على حسب علمي فارجوا ان يقبلها مني هذا التعقيب والمشاركة الاولى لي
الحديث الرابع: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: {إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ، ثُمَّ لِيسَنْتَثِرْ ، وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا فِي الإِنَاءِ ثَلاثًا فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ} .
وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِم:ٍ {فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرَيْهِ مِنْ الْمَاءِ} .
وَفِي لَفْظ:ٍ {مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْشِقْ} .

--------------------------------------

غريب الحديث:
1 - توضأ أحدكم: يعني إذا شرع في الوضوء.
2- ليستنثر: يعني ليخرج الماء من أنفه، بعد إدخاله فيه، وإدخاله هو الاستنشاق.
3- استجمر: استعمل الجمار – وهي الحجارة – لقطع الأذى الخارج من أحد السبيلين وهو الاستنجاء بالحجارة.
-4 فليوتر: لِيُنهِ استجماره على وتر، وهو الفرد، مثل ثلاث أو خمس أو نحوهما، ولا يكون قطعه الاستجمار لأقل من ثلاث.
- 5فإن أحدكم لا يدري...الخ: تعليل لغسل اليد بعد الاستيقاظ.
- 6ب اتت يده: حقيقة المبيت يكون من نوم الليل.
وقد حكى الزمخشري، وابن حزم، والآمدي، وابن برهان، أنها تكون بمعنى ((صار)) فلا تختص بوقت وإذا أطلقت اليد فالمراد بها الكف.
- 7فليستنشق: الاستنشاق هو إدخال الماء في الأنف.
المعنى الإجمالي:
يشمل هذا الحديث على ثلاث فقرات، لكل فقرة حكمها الخاص بها.
1- فذكر أن المتوضئ إذا شرع في الوضوء، أدخل الماء في أنفه، ثم أخرجه منه وهو الاستنشاق والاستنثار المذكور في الحديث، لأن الأنف من الوجه الذي أمر المتوضئ بغسله. وقد تضافرت الأحاديث الصحيحة على مشروعيته، لأنه من النظافة المطلوبة شرعاً.
2- ثم ذكر أيضاً أن من أراد قطع الأذى الخارج منه بالحجارة، أن يكون قطعه على وترٍ، أقلها ثلاث وأعلاها ما ينقطع به الخارج، وتنقي المحل إن كانت وتراً، وإلا زاد واحدة توتر أعداد الشفع.
3- وذكر أيضاً أن المستيقظ من نوم الليل لا يُدخلُ كفه في الإناء، أو يمس بها شيئاً رطباً، حتى يغسلها ثلاث مرات.
لأن نوم الليل غالباً يكون طويلاً، ويده تطيش في جسمه، فلعلها تصيب بعض المستقذرات وهو لا يعلم. فشرع له غسلها للنظافة المشروعة.
اختلاف العلماء:
اختلف العلماء في النوم الذي يشرع بعده غسل اليد.
فذهب ((الشافعي)) والجمهور إلى أنه بعد كل نوم، من ليل أو نهار، لعموم قوله: {من نومه}. وخصه الإمامان ((أحمد)) و((داود الظاهري)) بنوم الليل، وأيدوا رأيهم بأن حقيقة البيتوتة، لا تكون إلا من نوم الليل، وبما وقع في رواية الترمذي، وابن ماجه {إذا استيقظ أحدكم من الليل}.
والراجح المذهب الأخير، لأن الحكمة التي شرع من أجلها الغسل غير واضحة وإنما يغلب عليها التعبدية، فلا مجال لقياس النهار على الليل وإن طال فيه النوم، لأنه على خلاف الغالب، والأحكام تتعلق بالأغلب، وظاهر الأحاديث التخصيص.
ثم اختلفوا أيضاً: هل غسلها واجب أو مستحب؟
فذهب الجمهور إلى الاستحباب، وهو رواية لأحمد، اختاره ((الخرقي)) و((الموفق)) و((المجد)).
والمشهور من مذهب ((أحمد)) الوجوب، ويدل عليه ظاهر الحديث.
ما يؤخذ من الحديث:
-1 وجوب الاستنشاق والاستنثار. قال النووي: فيه دلالة ظاهرة على أن الاستنثار غير الاستنشاق.
-2أن الأنف من الوجه في الوضوء، أخذاً من هذا الحديث مع الآية ((فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ)) [المائدة:6].
-3 مشروعية الإيتار لمن استنجى بالحجارة. قال المجد في المنتقى: وهو محمول على أن القطع على وتر سنة فيما زاد على الثلاث.
-4قال ابن حجر: استنبط قوم من حديث أن موضع الاستنجاء مخصوص بالرخصة مع بقاء أثر النجاسة عليه.
- 5مشروعية غسل اليد من نوم الليل، وتقدم الخلاف في تخصيص الليل، والخلاف في وجوب الغسل أو استحبابه.
-6 وجوب الوضوء من النوم.
- 7النهي عن إدخالها في الإناء قبل غسلها، وهو إما للتحريم، أو للكراهية، على الخلاف في وجوب الغسل أو استحبابه.
-8 الظاهر من تعليل مشروعية غسلها النظافة. ولكن الحكم للغالب، فيشرع غسلها، ولو حفظها بكيس ونحو ذلك.
-9 قوله : {وإذا استيقظ} ظاهره أنه حديث واحد كما في البخاري فقد جعلهما حديثاً واحداً لاتحاد سندهما. ولكنهما في الموطأ وعند مسلم حديثان.

ابو عمر الفهيدي
19-03-2008, 11:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزيت الجنة على هذه المشاركة الطيبة فلاحرمك الله الأجر والمثوبة