عاتكة
26-04-2005, 12:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته:
لما فرغ النبي-صلى الله عليه وسلم- من غزوة الخندق أمر الصحابة المجاهدين أن لا يضعوا أسلحتهم,, وأن يتوجهوا إلى بني قريضة الذين ارتكبوا الغدر و الخيانة,,,
وقال صلوات الله وسلامه عليه:
(( لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريضة)),,,, فامتثلوا أمره وتوجهوا لبني قريضة,,,
فأدركتهم صلاة العصر قبل وصولهم بني قريضة,,
هنا اختلف الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين,, فقال بعضهم:
" لا نصلي إلا في بني قريضة كما أمرنا الرسول ولو فاتتنا الصلاة",, وقال آخرون:
" إن النبي-صلى الله عليه وسلم- لم يقصد منا ذلك و إنما أراد منا الإسراع في السير حتى ندرك العصر في بني قريضة,, وما دام الوقت قد دخل في الطريق فلا بد أن نصلي العصر في وقته ولا نفوته",,
فصلى هؤلاء في وقته وأصحاب الرأي الأول صلوا في بني قريضة بعدما فات وقت العصر,,,
فلما جاءهم الرسول الكريم أخبروه الخبر وما جرى بينهم من فهم أمره,, فلم ينكر على هؤلاء ولا هؤلاء,,
فكرّوا إخواني,,,
هناك نصٌ واحد وقد سمعوه من النبي –صلى الله عليه وسلم- بلا وساطة ولكن مع ذلك حصل الاختلاف في فهم المراد من النص,, لأن النص هنا يحتمل المعنيين,,,
فقد يراد به الحقيقة وقد يحمل على المجاز,,,
والأهم أن كلا الفريقين عمل برأيه ولم ينكر على الآخر ولم يحصل جدل أو نزاع,, فكانوا إخوة متحابين في الله مخلصين,,
وانظر إلى حال أمتنا الآن ...
التفرق- النزاعات السياسية – النزاعات الدينية- البعد عن كتاب الله وتعاليم دينه,,,
فضعفت شوكتنا,, وذهبت قوتنا وهيبتنا,, حتى تجرأ أعداؤنا علينا,, وتحكموا في شؤوننا كما يشاءون ,, ولن يصلح حال آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها,,
بأن يكون منهجنا في ذلك كتاب الله الذي:
{ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيمٍ حميد},[ فصلت:41]
وسنة رسوله- عليه الصلاة والسلام –الصحيحة,,,
ولنعلم إخوتي أن:
المسائل الاجتهادية والفرعية,, التي يمكن أن تختلف فيها الآراء ليست من صلب الدين ومبادئه ولا ينبغي أن تسبب الفرقة بين جماعة المسلمين,,
فلقد لحق الحبيب- عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم- بالرفيق الأعلى,, وترك أمته على المحجه البيضاء ليلها كالنهار,,
وقد بين ذلك في خطبة الوداع إذ قال:
(( لقد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما : كتاب الله وسنتي)),,,
ونعم قد يضطر العالم إلى نقاش بعض المسائل الفرعية لكن ينبغي أن يكون نقاشاً عليماً,, وفي جو من الأخوة والمحبة والإخلاص و النصح ولا أن يؤدي إلى نزاع وجدال ومن ثم إلى تكفير بعضنا,,
فقوموا إخواني بواجب الدين بالدعوة إلى الله وتبليغه كما أنزل صافياً نقياً من كل شركٍ و انحرف وضلال,,
واستغفر الله العظيم لي ولكم,,
وجعلنا ممن يدعون إلى الطريق القويم,,,
الداعية لكم بكل الخير// أختكم عااتكة//
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته:
لما فرغ النبي-صلى الله عليه وسلم- من غزوة الخندق أمر الصحابة المجاهدين أن لا يضعوا أسلحتهم,, وأن يتوجهوا إلى بني قريضة الذين ارتكبوا الغدر و الخيانة,,,
وقال صلوات الله وسلامه عليه:
(( لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريضة)),,,, فامتثلوا أمره وتوجهوا لبني قريضة,,,
فأدركتهم صلاة العصر قبل وصولهم بني قريضة,,
هنا اختلف الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين,, فقال بعضهم:
" لا نصلي إلا في بني قريضة كما أمرنا الرسول ولو فاتتنا الصلاة",, وقال آخرون:
" إن النبي-صلى الله عليه وسلم- لم يقصد منا ذلك و إنما أراد منا الإسراع في السير حتى ندرك العصر في بني قريضة,, وما دام الوقت قد دخل في الطريق فلا بد أن نصلي العصر في وقته ولا نفوته",,
فصلى هؤلاء في وقته وأصحاب الرأي الأول صلوا في بني قريضة بعدما فات وقت العصر,,,
فلما جاءهم الرسول الكريم أخبروه الخبر وما جرى بينهم من فهم أمره,, فلم ينكر على هؤلاء ولا هؤلاء,,
فكرّوا إخواني,,,
هناك نصٌ واحد وقد سمعوه من النبي –صلى الله عليه وسلم- بلا وساطة ولكن مع ذلك حصل الاختلاف في فهم المراد من النص,, لأن النص هنا يحتمل المعنيين,,,
فقد يراد به الحقيقة وقد يحمل على المجاز,,,
والأهم أن كلا الفريقين عمل برأيه ولم ينكر على الآخر ولم يحصل جدل أو نزاع,, فكانوا إخوة متحابين في الله مخلصين,,
وانظر إلى حال أمتنا الآن ...
التفرق- النزاعات السياسية – النزاعات الدينية- البعد عن كتاب الله وتعاليم دينه,,,
فضعفت شوكتنا,, وذهبت قوتنا وهيبتنا,, حتى تجرأ أعداؤنا علينا,, وتحكموا في شؤوننا كما يشاءون ,, ولن يصلح حال آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها,,
بأن يكون منهجنا في ذلك كتاب الله الذي:
{ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيمٍ حميد},[ فصلت:41]
وسنة رسوله- عليه الصلاة والسلام –الصحيحة,,,
ولنعلم إخوتي أن:
المسائل الاجتهادية والفرعية,, التي يمكن أن تختلف فيها الآراء ليست من صلب الدين ومبادئه ولا ينبغي أن تسبب الفرقة بين جماعة المسلمين,,
فلقد لحق الحبيب- عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم- بالرفيق الأعلى,, وترك أمته على المحجه البيضاء ليلها كالنهار,,
وقد بين ذلك في خطبة الوداع إذ قال:
(( لقد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما : كتاب الله وسنتي)),,,
ونعم قد يضطر العالم إلى نقاش بعض المسائل الفرعية لكن ينبغي أن يكون نقاشاً عليماً,, وفي جو من الأخوة والمحبة والإخلاص و النصح ولا أن يؤدي إلى نزاع وجدال ومن ثم إلى تكفير بعضنا,,
فقوموا إخواني بواجب الدين بالدعوة إلى الله وتبليغه كما أنزل صافياً نقياً من كل شركٍ و انحرف وضلال,,
واستغفر الله العظيم لي ولكم,,
وجعلنا ممن يدعون إلى الطريق القويم,,,
الداعية لكم بكل الخير// أختكم عااتكة//