البربهاري
04-04-2005, 04:05 PM
السلام عليكم ورحمةُ الله وبركاته
كنت في يوم الثلاثاء الفائت في المجلس مع رفاقي وكنا غالبا نسهر حتى الفجر في طرح المسائل ومناقشتها وتفريغ شروح المتون العلمية أحيانا عن طريق سماع الأشرطة وتدوين الشروح وأحيانا في السمر وهكذا
فاقترب موعد الأذن وإذ بصديقي (( راعي الددسن )) يقول ما رأيك يا أبا معاذ أن نرتحل نحن الأربعة إلى البلد الحرام للعمرة بعد صلاة الفجر
فقلت لهُ إني أكره مسير النهار لأنهُ كما جاء في الحديث (( الأرض تطوي في الليل )) يعني المسافة تكون أقصر بالليل وهذا ثبت بالتجربة
فقال لاعليك أنا من سيقود السيارة ... (( وبصراحة أنا اذا سافرت ما أحب أحد يسوق غيري ))
فقلت لهُ لا أنا من سيقود .... فقال تم ...... فوافقنا نحن الأربعة على السفر بسيارتي الفورد العجيبة
ولكن عندما استلمنا الدائر السادس إذ بهاجس يقول لي .... يا مسلم يا عبدالله انظر لدفتر السيارة
فنظرت لدفتر السيارة وإذ بهِ قد انتهى من شهر كامل
فأصابنا اليأس والحزن
ونحن أربعة على الفورد الواسعة في قمة الراحة
ولكن عندما اكتشفنا أن الدفتر قد انتهى تبرع أحد الأربعة بسيارتهِ وهي الددسن العجيبة 2002
فانطلقنا مسرعين على الددسن في الصباح الباكر من الأربعاء ونصبوني أميرا لهم في الرحلة الشيقة
فبمجرد أن تجاوزنا حدود الرقعي (( بعد التفتيش والنفس الحلوة )) إذ بالجوع يُسدل ستارهُ علينا
فتوقفنا للإفطار (( مع العلم إنا سهرانيين )) فأكملنا الطريق إلى أن وصلنا البلد الحرام
فاعتمرنا وطفنا البيت وسعينا وشربت من ماء زمزم حتى غلب الماء الدم في جسمي
ثم تحللنا وجلست في الحرم أراجع وأصلي وأدعو ....... وكما تعلمون أن الصلاة بمئة ألف صلاة فلذلك سُميت بالعمرة لأن الصلاة فيها تُعادل الصلوات كلها تقريبا في حياة الإنسان
ولكن .......
(( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم )) هذا في البيت الحرام
فالذنب في البيت الحرام مضاعف
رأيت شباب يلبسون الإحرام الذي القصد منه أنك المسلمين لايميزهم لبس ولامظهر .... ولكن رأيت الإحرام على الأكتاف والنظارة الشمسية تبدوا على الأجفان والهاتف النقال باليد ولم أفهم لماذا يتم اخراجه رغم وجود شنطة صغيرة على الخصر لأغلب المعتمرين ووجدت الشعر مصفف ومهذب كأنه للتو قد خرج من الصالون ووجدت الأعين تنظر ذات اليمين وذات الشمال وهم يطوفون حول الكعبة !!!
ورأيت شباب يطوفون ليس في أثناء العمرة وهم في قمةِ الأناقة من ملبس وغيره وكذلك الأعين لاتستقر في الأرض بل على وجوه النساء أراها تستقر !!
لقد كان السلف يهربون من مكة بعد أداء المناسك لعلمهم بأن الوزر الذي يكون في مكة ليس كالذي يكون في غيرها
وهذه المناظر لم أكن أراها لأول مرة بل لقد رأيتها مرارا وتكرارا على عهدي بالبلد الحرام منذ نعومة أظفاري وقدومي للحرم أراها وأعجب منها كيف يُعصي الأله في بيتهِ !!
ثم بعد ذلك وبعد جلوسنا في الحرم ليوم رجعنا قادمين للكويت على الددسن غمارتين 2002 إلى أن وصلنا وحاذينا ديرة الصمان الخضراء في الشتاء والربيع والصفراء في باقي فصول السنة
وكان ذلك العصر ...... فأخذني فؤادي لها لما أجدهُ من ألفه ومحبة لهذه المنطقة في البرية في السعودية لأن التاريخ يقول بأنها عاصمة لقبيلتي
فذهبت إليها وجلسنا سويا مع الأخوة الأحباب فكان النسيم العليل والأرض الخضراء على مد البصر والشمس الغارقة في وسط الغيوم والتلال المصبوغة بلون الخضار والجو العجيب ....... (( لدرجة أنها تفوق ديرت هايدي الصغيرة ))
فقال لي صديقي وحبيبي وفلذت كبدي أبو شليويح : ما رأيك هل نسيم الصمان أم نسيم البلد الحرام أمام الكعبة ؟ !!
فقلت مايقولهُ أي مسلم صغيراً كان أم كبيرا .... رجلا كان أم أنثى : أسأل الله أن لايكون عهدي بمكة هذه العمرة فقط وأنني لو يقطعوني إرباً إربا ........ ماتركت مكة إلا وفي كل سنة أراها مرة أو مرتين .
فسبحان الله ........ بلد صغير حار في وادي كما قال تعالى (( ببطن مكة )) بين الجبال حار جدا في صيفهِ وشتائه ...... بعيد جدا عنا ..... ورغم ذلك لا نعرف لماذا تتوق الأنفس لهذه الكعبة ولهذا البلد الحرام !!
قالوا ولا أعرف هل هي صحيحة أم لا ..... أن العلة في أن الرجل يطوف ويجعل الكعبة على يسارهِ بأن القلب مائل لليسار فتكون الكبعة أقرب للقلب من أي عضوٍ ثاني .
اللهم ياحي ياقيوم بلغني والقارئ زيارة البيت الحرام سنين عديدة على طاعتك وأختم لنا بصالح الأعمال
كنت في يوم الثلاثاء الفائت في المجلس مع رفاقي وكنا غالبا نسهر حتى الفجر في طرح المسائل ومناقشتها وتفريغ شروح المتون العلمية أحيانا عن طريق سماع الأشرطة وتدوين الشروح وأحيانا في السمر وهكذا
فاقترب موعد الأذن وإذ بصديقي (( راعي الددسن )) يقول ما رأيك يا أبا معاذ أن نرتحل نحن الأربعة إلى البلد الحرام للعمرة بعد صلاة الفجر
فقلت لهُ إني أكره مسير النهار لأنهُ كما جاء في الحديث (( الأرض تطوي في الليل )) يعني المسافة تكون أقصر بالليل وهذا ثبت بالتجربة
فقال لاعليك أنا من سيقود السيارة ... (( وبصراحة أنا اذا سافرت ما أحب أحد يسوق غيري ))
فقلت لهُ لا أنا من سيقود .... فقال تم ...... فوافقنا نحن الأربعة على السفر بسيارتي الفورد العجيبة
ولكن عندما استلمنا الدائر السادس إذ بهاجس يقول لي .... يا مسلم يا عبدالله انظر لدفتر السيارة
فنظرت لدفتر السيارة وإذ بهِ قد انتهى من شهر كامل
فأصابنا اليأس والحزن
ونحن أربعة على الفورد الواسعة في قمة الراحة
ولكن عندما اكتشفنا أن الدفتر قد انتهى تبرع أحد الأربعة بسيارتهِ وهي الددسن العجيبة 2002
فانطلقنا مسرعين على الددسن في الصباح الباكر من الأربعاء ونصبوني أميرا لهم في الرحلة الشيقة
فبمجرد أن تجاوزنا حدود الرقعي (( بعد التفتيش والنفس الحلوة )) إذ بالجوع يُسدل ستارهُ علينا
فتوقفنا للإفطار (( مع العلم إنا سهرانيين )) فأكملنا الطريق إلى أن وصلنا البلد الحرام
فاعتمرنا وطفنا البيت وسعينا وشربت من ماء زمزم حتى غلب الماء الدم في جسمي
ثم تحللنا وجلست في الحرم أراجع وأصلي وأدعو ....... وكما تعلمون أن الصلاة بمئة ألف صلاة فلذلك سُميت بالعمرة لأن الصلاة فيها تُعادل الصلوات كلها تقريبا في حياة الإنسان
ولكن .......
(( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم )) هذا في البيت الحرام
فالذنب في البيت الحرام مضاعف
رأيت شباب يلبسون الإحرام الذي القصد منه أنك المسلمين لايميزهم لبس ولامظهر .... ولكن رأيت الإحرام على الأكتاف والنظارة الشمسية تبدوا على الأجفان والهاتف النقال باليد ولم أفهم لماذا يتم اخراجه رغم وجود شنطة صغيرة على الخصر لأغلب المعتمرين ووجدت الشعر مصفف ومهذب كأنه للتو قد خرج من الصالون ووجدت الأعين تنظر ذات اليمين وذات الشمال وهم يطوفون حول الكعبة !!!
ورأيت شباب يطوفون ليس في أثناء العمرة وهم في قمةِ الأناقة من ملبس وغيره وكذلك الأعين لاتستقر في الأرض بل على وجوه النساء أراها تستقر !!
لقد كان السلف يهربون من مكة بعد أداء المناسك لعلمهم بأن الوزر الذي يكون في مكة ليس كالذي يكون في غيرها
وهذه المناظر لم أكن أراها لأول مرة بل لقد رأيتها مرارا وتكرارا على عهدي بالبلد الحرام منذ نعومة أظفاري وقدومي للحرم أراها وأعجب منها كيف يُعصي الأله في بيتهِ !!
ثم بعد ذلك وبعد جلوسنا في الحرم ليوم رجعنا قادمين للكويت على الددسن غمارتين 2002 إلى أن وصلنا وحاذينا ديرة الصمان الخضراء في الشتاء والربيع والصفراء في باقي فصول السنة
وكان ذلك العصر ...... فأخذني فؤادي لها لما أجدهُ من ألفه ومحبة لهذه المنطقة في البرية في السعودية لأن التاريخ يقول بأنها عاصمة لقبيلتي
فذهبت إليها وجلسنا سويا مع الأخوة الأحباب فكان النسيم العليل والأرض الخضراء على مد البصر والشمس الغارقة في وسط الغيوم والتلال المصبوغة بلون الخضار والجو العجيب ....... (( لدرجة أنها تفوق ديرت هايدي الصغيرة ))
فقال لي صديقي وحبيبي وفلذت كبدي أبو شليويح : ما رأيك هل نسيم الصمان أم نسيم البلد الحرام أمام الكعبة ؟ !!
فقلت مايقولهُ أي مسلم صغيراً كان أم كبيرا .... رجلا كان أم أنثى : أسأل الله أن لايكون عهدي بمكة هذه العمرة فقط وأنني لو يقطعوني إرباً إربا ........ ماتركت مكة إلا وفي كل سنة أراها مرة أو مرتين .
فسبحان الله ........ بلد صغير حار في وادي كما قال تعالى (( ببطن مكة )) بين الجبال حار جدا في صيفهِ وشتائه ...... بعيد جدا عنا ..... ورغم ذلك لا نعرف لماذا تتوق الأنفس لهذه الكعبة ولهذا البلد الحرام !!
قالوا ولا أعرف هل هي صحيحة أم لا ..... أن العلة في أن الرجل يطوف ويجعل الكعبة على يسارهِ بأن القلب مائل لليسار فتكون الكبعة أقرب للقلب من أي عضوٍ ثاني .
اللهم ياحي ياقيوم بلغني والقارئ زيارة البيت الحرام سنين عديدة على طاعتك وأختم لنا بصالح الأعمال