ضياء
02-04-2005, 11:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني وأخواتي
كان يا ما كان في سالف العصر والأوان
حمار بس إيه ولا كل الحمير
في يوم دخل هذا الحمار مزرعة رجل . . وراح يأكل من زرعه الذي تعب في حرثه وبذره وسقيه . .
وفكر الرجل كيف يخرج الحمار ؟؟
فأسرع إلى البيت . . وجاء بعدة الشغل . .
المسألة ما تحتمل التأخير
أحضر عصا طويلة ومطرقة ومسامير وقطعة كبيرة من الكرتون المقوى
كتب على الكرتون ( يا حمار اخرج من مزرعتي(
ثبت الكرتونة بالعصا الطويلة بالمطرقة والمسمار (
وذهب إلى حيث الحمار يرعى في المزرعة . .
ورفع اللوحة عاليا . . ووقف على هذه الحالة رافعا اللوحة . . منذ الصباح الباكر حتى غروب الشمس . . ( ولكن الحمار لم يخرج .)
حار الرجل . . ربما لم يفهم الحمار ما كتبت على اللوحة . .
رجع إلى البيت ونام . .
في الصباح التالي . .
صنع عددا كبيرا من اللوحات . . ونادى أولاده وجيرانه . . واستنفر أهل القرية . . صف الناس في طوابير . . يحملون لوحات كثيرة . ( اخرج يا حمار من المزرعة ) ... ( الموت للحمير ) . . ( يا ويلك يا حمار من راعي الدار (
والهتافات إياها ...أكيد فاهمين ..
وتحلقوا حول الحقل الذي فيه الحمار ... وبدؤوا يهتفون . . اخرج يا حمار . اخرج أحسن لك . . والحمار . . حمار . . يأكل ولا يدري بما يحدث حوله . . ...
غربت شمس اليوم الثاني . .
وقد تعب الناس من الصراخ والهتاف وبحت أصواتهم . .
فلما رأوا الحمار غير مبالي بهم . . رجعوا إلى بيوتهم . .
يفكرون في طريقة أخرى ....
في صباح اليوم الثالث . .
جلس الرجل في بيته يصنع شيئا آخر . .
خطة جديدة لإخراج الحمار . . فالزرع أوشك على النهاية
خرج الرجل باختراعه الجديد . .
نموذج مجسم لحمار . . يشبه إلى حد بعيد الحمار الأصلي . .
ولما جاء إلى حيث الحمار يأكل في المزرعة . . وأمام نظر الحمار . . وحشود القرية المنادية بخروج الحمار . .
سكب البنزين على النموذج . .( وأحرقه ). . ( فكبر الحشد ) . .زي ما بنشوف الأيام دي
نظر الحمار إلى حيث النار . . ثم رجع يأكل في المزرعة بلا مبالاة . .
ياله من حمار عنيد !!!! . . لا يفهم . .
أرسلوا وفدا يتفاوض مع الحمار . . قالوا له . . صاحب المزرعة يريدك أن تخرج . . وهو صاحب الحق . . وعليك أن تخرج . .
الحمار ينظر إليهم . . ثم يعود للأكل . ..
وبعد عدة محاولات . . أرسل الرجل وسيطا آخر . .
قال للحمار . . صاحب المزرعة مستعد للتنازل لك عن بعض من مساحتها . .
الحمار يأكل ولا يرد . . ثلثها . . الحمار لا يرد . . نصفها . . الحمار لا يرد . .
طيب . . حدد المساحة التي تريدها . . ولكن لا تتجاوزها . .
رفع الحمار رأسه . . وقد شبع من الأكل . . ومشى قليلا إلى طرف الحقل . .
وهو ينظر إلى الجمع ويفكر . . ( لم أر في حياتي أطيب من أهل هذه القرية . . يدعونني أكل من مزارعهم ولا يطردونني ولا يضربونني كما يفعل الناس في القرى الأخرى .....
فرح الناس . . لقد وافق الحمار أخيرا....
أحضر صاحب المزرعة الأخشاب . . وسيج المزرعة وقسمها نصفين . . وترك للحمار النصف الذي هو واقف فيه . .
في صباح اليوم التالي . . كانت المفاجأة لصاحب المزرعة . .
لقد ترك الحمار نصيه ودخل في نصيب صاحب المزرعة . . وأخذ يأكل . .
رجع أخونا مرة أخرى إلى اللوحات . . والمظاهرات . . يبدوا أن لا فائدة . . هذا الحمار لا يفهم . . إنه ليس من حمير المنطقة . . لقد جاء من قرية أخرى . .
بدأ الرجل يفكر في ترك المزرعة بكاملها للحمار . . والذهاب إلى قرية أخرى لتأسيس مرزعة أخرى . وأمام دهشة جميع الحاضرين وفي مشهد من الحشد العظيم . .
حيث لم يبق أحد من القرية إلا وقد حضر ليشارك في المحاولات اليائسة لإخراج الحمار . .
جاء طفل صغير . . خرج من بين الصفوف . . دخل إلى الحقل . .
تقدم إلى الحمار . . ( وضرب الحمار بعصا صغيره على قفاه ) . . ( فإذا به يركض خارج الحقل ...)
يا ترى مَن الحمار فيهم ؟ ..أكيد تعبتوا من القصة لأننا عايشينيها من زمان
وإيش الحل ؟ الحل فيما فعله الطفل
وتمنياتي للجميع بالتعامل مع (الحمير) بالعصا وليس بالهتاف والصياح .
وكفيانا بـــقــــــه ...
وعجبي .
م ن ق و ل
إخواني وأخواتي
كان يا ما كان في سالف العصر والأوان
حمار بس إيه ولا كل الحمير
في يوم دخل هذا الحمار مزرعة رجل . . وراح يأكل من زرعه الذي تعب في حرثه وبذره وسقيه . .
وفكر الرجل كيف يخرج الحمار ؟؟
فأسرع إلى البيت . . وجاء بعدة الشغل . .
المسألة ما تحتمل التأخير
أحضر عصا طويلة ومطرقة ومسامير وقطعة كبيرة من الكرتون المقوى
كتب على الكرتون ( يا حمار اخرج من مزرعتي(
ثبت الكرتونة بالعصا الطويلة بالمطرقة والمسمار (
وذهب إلى حيث الحمار يرعى في المزرعة . .
ورفع اللوحة عاليا . . ووقف على هذه الحالة رافعا اللوحة . . منذ الصباح الباكر حتى غروب الشمس . . ( ولكن الحمار لم يخرج .)
حار الرجل . . ربما لم يفهم الحمار ما كتبت على اللوحة . .
رجع إلى البيت ونام . .
في الصباح التالي . .
صنع عددا كبيرا من اللوحات . . ونادى أولاده وجيرانه . . واستنفر أهل القرية . . صف الناس في طوابير . . يحملون لوحات كثيرة . ( اخرج يا حمار من المزرعة ) ... ( الموت للحمير ) . . ( يا ويلك يا حمار من راعي الدار (
والهتافات إياها ...أكيد فاهمين ..
وتحلقوا حول الحقل الذي فيه الحمار ... وبدؤوا يهتفون . . اخرج يا حمار . اخرج أحسن لك . . والحمار . . حمار . . يأكل ولا يدري بما يحدث حوله . . ...
غربت شمس اليوم الثاني . .
وقد تعب الناس من الصراخ والهتاف وبحت أصواتهم . .
فلما رأوا الحمار غير مبالي بهم . . رجعوا إلى بيوتهم . .
يفكرون في طريقة أخرى ....
في صباح اليوم الثالث . .
جلس الرجل في بيته يصنع شيئا آخر . .
خطة جديدة لإخراج الحمار . . فالزرع أوشك على النهاية
خرج الرجل باختراعه الجديد . .
نموذج مجسم لحمار . . يشبه إلى حد بعيد الحمار الأصلي . .
ولما جاء إلى حيث الحمار يأكل في المزرعة . . وأمام نظر الحمار . . وحشود القرية المنادية بخروج الحمار . .
سكب البنزين على النموذج . .( وأحرقه ). . ( فكبر الحشد ) . .زي ما بنشوف الأيام دي
نظر الحمار إلى حيث النار . . ثم رجع يأكل في المزرعة بلا مبالاة . .
ياله من حمار عنيد !!!! . . لا يفهم . .
أرسلوا وفدا يتفاوض مع الحمار . . قالوا له . . صاحب المزرعة يريدك أن تخرج . . وهو صاحب الحق . . وعليك أن تخرج . .
الحمار ينظر إليهم . . ثم يعود للأكل . ..
وبعد عدة محاولات . . أرسل الرجل وسيطا آخر . .
قال للحمار . . صاحب المزرعة مستعد للتنازل لك عن بعض من مساحتها . .
الحمار يأكل ولا يرد . . ثلثها . . الحمار لا يرد . . نصفها . . الحمار لا يرد . .
طيب . . حدد المساحة التي تريدها . . ولكن لا تتجاوزها . .
رفع الحمار رأسه . . وقد شبع من الأكل . . ومشى قليلا إلى طرف الحقل . .
وهو ينظر إلى الجمع ويفكر . . ( لم أر في حياتي أطيب من أهل هذه القرية . . يدعونني أكل من مزارعهم ولا يطردونني ولا يضربونني كما يفعل الناس في القرى الأخرى .....
فرح الناس . . لقد وافق الحمار أخيرا....
أحضر صاحب المزرعة الأخشاب . . وسيج المزرعة وقسمها نصفين . . وترك للحمار النصف الذي هو واقف فيه . .
في صباح اليوم التالي . . كانت المفاجأة لصاحب المزرعة . .
لقد ترك الحمار نصيه ودخل في نصيب صاحب المزرعة . . وأخذ يأكل . .
رجع أخونا مرة أخرى إلى اللوحات . . والمظاهرات . . يبدوا أن لا فائدة . . هذا الحمار لا يفهم . . إنه ليس من حمير المنطقة . . لقد جاء من قرية أخرى . .
بدأ الرجل يفكر في ترك المزرعة بكاملها للحمار . . والذهاب إلى قرية أخرى لتأسيس مرزعة أخرى . وأمام دهشة جميع الحاضرين وفي مشهد من الحشد العظيم . .
حيث لم يبق أحد من القرية إلا وقد حضر ليشارك في المحاولات اليائسة لإخراج الحمار . .
جاء طفل صغير . . خرج من بين الصفوف . . دخل إلى الحقل . .
تقدم إلى الحمار . . ( وضرب الحمار بعصا صغيره على قفاه ) . . ( فإذا به يركض خارج الحقل ...)
يا ترى مَن الحمار فيهم ؟ ..أكيد تعبتوا من القصة لأننا عايشينيها من زمان
وإيش الحل ؟ الحل فيما فعله الطفل
وتمنياتي للجميع بالتعامل مع (الحمير) بالعصا وليس بالهتاف والصياح .
وكفيانا بـــقــــــه ...
وعجبي .
م ن ق و ل