المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف نجمع بين هذين الحديثين؟


الحميراء
18-01-2005, 06:43 AM
بســـــم الله الرحمن الرحيـــــم

لماذا نهى النبي -عليه السلام- عن تعليق الدعاء بالمشيئة
وورد عنه قول( لا بأس طهور -إن شاء الله- ) ؟

ورد النهي عن تعليق الدعاء بالمشيئة في قوله -صلى الله عليه وسلم- : (( لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت ، ارحمني إن شئت ، ارزقني إن شئت ، وليعزم مسألته، إنه يفعل ما يشاء ، لا مكره له )) أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه (7477) . ولمسلم : (( ... وليعظم الرغبة فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه )) (2678).
وهذا على إطلاقه ، فإنّ تعليق الدعاء بالمشيئة يدلّ على ضعف في العزم ، أو أن الداعي يخشى أن يُكره المدعوّ ، والله سبحانه وتعالى لا مكره له ، كما في الحديث .
وأما الحديث الذي أخرجه البخاري عن ابن عباس –رضي الله عنهما- أن النبي-صلى الله عليه وسلم- دخل على أعرابي يعوده ، قال: وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل على مريض يعوده قال : (( لا بأس طهور إن شاء الله ... الحديث )) (3616) فهذا الأسلوب أسلوب خبر ، والخبر في مثل هذا يحسن تعليقه على المشيئة ، مثال ذلك أن تقول : فلان رحمه الله، أو اللهم ارحمه، فلا يصح أن تُقيّد ذلك بالمشيئة. بخلاف ما إذا قلت : فلان مرحوم ، أو فلان في الجنّة، فإنه لابدّ من التقييد بالمشيئة؛ لأن الأوّل دعاء ، والثاني خبر ، ولا يملك الإنسان الإخبار عن الغيب، فإن أخبر عن ما يرجوه وجب تقييد ذلك بالمشيئة والله أعلم .

الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

مكحول
18-01-2005, 08:49 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم الأخت الحميراء على هذه المشاركة القيمة
جزاكم الله خير وسدد الله خطاكم

almoslem
18-01-2005, 06:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .........
جزيت خيرا الحميراء وبارك الله فيكم.........

بنت الشهباء
18-01-2005, 09:47 PM
بارك الله بك أختي في الله على هذه الفائدة العظيمة وجعلها الله في ميزان حسناتك يارب إنه سميع مجيب

أم المثنى
21-01-2005, 10:03 PM
أحسن الله إليك الحميراء ... على الفوائد الجمَّه التي تنثريها لنا .

ابو عمر الفهيدي
24-01-2005, 10:39 PM
السلام عليكم 000
جزيت الجنة على هذة المشاركة الطيبة والتذكرة الرائعة لهذا الموضوع

الحميراء
25-01-2005, 01:44 PM
اللهم آميــــن ....
و إيـــاكم جميعاً