المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : موعد (1)


عاتكة
09/08/04, 08 :32 08:32:36 PM
أسعد ما في اليوم هو هذا الوقت من الليل, انتهت متاعب الواجبات , استقر كل شيئ في موضعه على أحسن حال , حتى المطبخ بات أنيقا نظيفا كأنه معروض للبيع , الخادمه آوت الى غرفتها لتنام , لم يبقى إلا جلسه مريحة طويلة يبهجها الحب العائلي حول الراديو المردد لشتى المسرات , ولولو الصغيرة التي لا تنام لا تريد ان تنام , و لا تكف عن اللعب و الشقاوة , ولكن هذا السيد , هذا الزوج السعيد , ما باله , لولو العزيزة لا تدع لها فرصة للتفكير , انها ترمي بنفسها عليها بلا نذير ؛
فتنشب الأظافر الصغيرة بالخد أو الرقبة , بنت لم تتجاوز الثلاث سنين و لكنها عفريته بكل معنى الكلمة .

كانت هي جديرة بأن تكون أسعد الناس بها لولا ما يبدو على الأب من تغير حقيقي , وها هي تختلس النظرات إليه رغم موقفها الدفاعي الدائم من لولو .
وها هو غارق في المقعد الكبير مطروح الرأس الى الوراء ينظر الى السقف , معهم لكنهه ليس معهم , في بعض رحلاته التجاريه كان أقرب إليهم منه الآن , ماذا غيره ؟..... ماذا طرأ عليه ؟...........
وقلبها يحس المخاوف وهي بعيده ولذلك فهو لم يذق الراحة منذ.... منذ كم من الوقت ؟؟.
يا إلهي شد ما يبدو الوقت قصيرا أحيانا إذا قيس بالأرقام على حين تتمزق الأعصاب من طوله تمزقا ..........
انه يجلس هذه الجلسه لا ليحادثها و لا ليلعب مع الصغيرة ولكن ليقرأ ليلة بعد أخرى و يفرط في التأمل و التفكير , دائما تتلوى حول رأسه سحاباته الشائبه ؛ ألا ما أفضع هذا كله ؛ وما يضعف من الحسرة أنه مثال تغبط عليه في حسن المعاشرة و النجاح في الحياة , رجل محترم وصاحب دخل جيد , وام يكن يضايقها أن يذهب إلى القهوة مع أصدقائه و يتأخر كل مساء ثم يعود إلى بيته حاملا ما لذ وطاب من الحلوى و الفاكهه , يعود إليها و إلى ابنته الصغيرة فيحي جلسه عائلية دافئة بالمحبة و المسرة.

لهذه القصة بقيه و لكن ارجو من الأعضاء ان يخمن كل منهم ماذا حدث لهذا الرجل الكامل ليتغير فجأه رأسا على عقب انتظر ردردكم و لنرى مدى رجاحة عقل كل منكم و الله المستعان

almoslem
09/08/04, 11 :35 11:35:27 PM
السلام عليكم ......
اظن انه اهتدى وان شاء الله تكون الاجابة صحيحة..........:)

عاتكة
09/08/04, 11 :37 11:37:42 PM
اخي في الله انا اقصد ما الذي يشغل مثل هذا الرجل عن اهله و هو معهم و بما انك رجل ماذا تظن الذي يشغله و يفكر فيه ؟

almoslem
09/08/04, 11 :58 11:58:17 PM
لعله يتفكر في عظمة الله عزوجل ........:confused:

عاتكة
11/08/04, 04 :11 04:11:35 AM
أخي مسلم أثابك الله على الأقل انت حاولت

أخي معيض أعلم أنك قرأت امقال فلما لم تشارك ...

المهم إليكم تتمت القصة .....

تقول الزوجة في عقلها : ليته ينفعل او يغضب في سبيل أن يبوح بمكنونه :
_ ألا يحسن بك أن تنام الآن .
_ لماذا ننام ؟
_ أنت و لا شك تسخر مني ....
- معاذ الله ....
_ الحق أنك تعذبني .....
_ لا سامحني الله.....
_ هل كل شيئ على ما يرام .؟
_ نعم
_ ألا يضايقك شيئ .؟
_ مطلقا .؟.. لا تقلقي نفسكي بلا سبب , أؤكد لك أنه لا يوجد في حياتنا ما يدعو إلى القلق .
_ أتحلم أن تكون شيخا ؟!
_ هل عندكي فكرة على هذه الأشياء؟
_ حسبي ما وجدته في الدين ..
_ هذا صحيح ..
_ فلماذا تقرأ هذه الكتب ؟!
_ حب إستطلاع و تسليه ...
حاولت أن تقنع نفسها بأنه لا يوجد شيئ و لكن ...
_ خبرني كيف حال صحتك ؟
_ عال .
_ كيف أعرف سرك؟
_ لا جديد طرأ علي .
و في اليوم التالي اتصل بأخيه الذي يعيش في الريف و طلب منه القدوم لزيلرته بأسرع ما يمكن ولب الأخ الدعوة بسرعة و لكن أتفى على اللقاء بعيدا عن المنزل ؛ في القهوة التي إعتاد الزوج الذهاب إليها كل يوم ......
وصل الأخ وصافح أخاه وهويسأل..
_ كيف حالك يا محمد ... وما الحكاية ؟ لم بالله ضربت لي موعدا في القهوة ؟!
_ أتعبتك ياأخي .
_ ليس المجيء من الريف بالأمر الشاق و لكن أن تطلب إلي المجيء بسرعة هو ما يقلقني ... هل تشاجرت مع زوجتك ؟!
_ لا نحن بخير لا تقلق .
_ إذا ما الأمر؟!
_سأدخل في الموضوع مباشرة ....أخي أن في أمس الحاجة إليك .... سأعترف لك بأمر ....إني مريض و سأموت عما قريب.......
_ تجمدت قسمات الشيخ وعكست عيناه جميع صيغ الدهشه , ثم قال _ ماذا قلت مريض؟ كيف عرفت ؟ هل ذهبت إلى الطبيب ؟
_نعم .
_كلام فارغ أستطيع أن احكي لك ألف حكاية تثبت أن كلام الأطباء ما هو إلا كلام فارغ ...
_ و استطيع أن أحكي لك ألفا أخرى تؤكد العكس.........
_يجب أن تقلع هذه الأفكار السوداء من رأسك فهي سبب مرضك..
_لندع هذا الحديث فما احضرتك إلى هنا لهذا .
_ما لأمر إذا؟
_ زوجتي ز إبنتي أريدك أن تعتني بهما ......
قاطعه الأخ ....
_أعرف أنك ستقول هذا ولكن الأعمار بيد الله ....... قاطع حديثهما ماسح الأحدية و لكنه سرعان ما ذهب.
وبعد إكمال الحديث قرر اللأخ أن يعود إلى الريف بسرعة لأنه كان متضايقا
فودعا بعضهما و ذهب كل منهما في طريق و ركب الزوج سيارة أجرى و غادر المقهى بعد أخيه...... وفي الطريق...
إحتشد جمع من الناس فانتبه الزوج وعلم من الحشد أنه حادث و لكنه وجه ناظريه إلى الجهه الأخرى و لم يكترث ...
حتى سمع ماسح الأحدية وهو يقول بصوت مرتفع بعد أن رأى الجثة الممددة أمام السيارة بتفحص و دهشه ,قال :
_ أنا رأيت هذا الشيخ منذ قليل في القهوة , كان يجلس مع أخيه محمد .

الفكرة من هذه القصة أن الأعمار بيد الله وحده لا يمكن لأحد أن يعرف متى يأتيه الموت .

ابو عمر الفهيدي
11/08/04, 11 :50 11:50:26 AM
السلام عليكم000
جزاك الله خير على هذه المشاركه الطيبه وبارك الله فيك

عاتكة
11/08/04, 04 :57 04:57:37 PM
هلا بابو عمر وبارك الله فيك علىمروركم الكريم .

حطاب اسلامي
14/08/04, 09 :11 09:11:58 PM
جزيت الجنه على هذه المشاركه الطيبه000

عاتكة
15/08/04, 12 :44 12:44:55 AM
مجزول الخير مشرفنا الجديد مبروك.

حطاب اسلامي
19/08/04, 03 :31 03:31:13 AM
الله يبارك فيكي عاتكه000