عاتكة
17-11-2004, 12:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أحببت إخوتي و أخواتي الأعضاء أن أكتب موضوعاً عن تاريخ القرآن و علومه فوجدت أن الكلام في هذا الموضوع يطول و إن حاولت تقصيره قدر الإمكان ,لذا رأيت أنه من الأفضل و الأكثر منفعه هو بتقسيمه إلى مواضيع متفرقة,فأبدأها بعون الله بموضوع عن السورة في القرآن,ثم الآية, ففواتح السور,.... وهكذا إلى ما شاء الله لي أن اكتب في هذا البحر الذي لا تنفذ موارده و لا تنضب..
فبسم الله الرحمن الرحيم
***السور::
*يبلغ عدد سور القرآن الكريم مائة و أربع عشرة سورة, وتتكون كل سورة من آيات تتفاوت طولاً و قصراً, كما تتفاوت السورفي هذا أيضاً.
و للسور من الناحية اللغوية عدة معانٍ: منها المنزل المرتفع, ومنه سور المدينة و الشرف و المنزلة الرفيعة, قال الشاعر:
ألم تر أن الله أعطاك سورة*** ترى كل ملك دونها يتذبذبُ
وقد أطلق على الطائفة المستقلة من آيات القرآن ذوات مطلع ومقطع أو فاتحة و خاتمة سورة, إما لأنها تحيط بالآيات و الكلمات التي تضمها إحاطة السور بالمدينة, و إما لما في السورة من معنى العلو و الرفعة المعنوية الشبية بعلو السور و رفعته الحسية, و إما لتمامها و كمالها من قول العرب للناقة التامة.
و العلاقة بين المعنى اللغوي للسورة, و المعنى الإصطلاحي واضحة, وهذا يومئ إلى أن القرآن في نقله لبعض الكلمات من معانيها اللغوية إلى معانٍ جديدة كالصلاة و الزكاةو الصيام.. إلخ لم يقطع الصلة بين المعنى اللغوي لهذه الكلمات, و المعاني الإصطلاحية التي أضفناها عليها.
* ويقسم العلماء سور القرآن الكريم من حيث الطول و القصر أربعة أقسام:
(1) الطوال:سبع سور هي: البقرة, آل عمران, النساء, المائدة, الأنعام, الأعراف, ثم يونس أو الأنفال و البراءة معاً.
(2) المئون: وهي التي تزيد آياتها على مائة أو تقاربها.
(3) المثاني:وهي السور التي آياتها أقل من مائة, لآنها تثنى-تكرر و تعاد-أكثر من الطوال و المئين.
(4) المفصل: وهي أواخر القرآن, و اختلفوا في تعيين أوله على أثني عشر قولاً, فقيل: أوله[ق], وقيل غير ذلك,وصحح الإمام النووي أن أوله الحجرات و سمي بالمفصل, لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة,وهو يقسم ثلاثة أقسام:
(1)طوال: من أول الحجرات إلى سورة البروج.
(2) أوساط: من سورة الطارق إلى سورة لم يكن.
(3) قصار: من سورة إذا زلزلت إلى آخر القرآن.
وقد اختلف العلماء في ترتيب السور في المصحف فمنهم من يرى أن الرسول-صلى الله عليه وسلم- لم يكن له في ذلك توقيف, و أن الصحابة-رضوان الله عليهم- قد اجتهدوا في ذلك ومنهم من يرى أن ترتيب بعض السور توقيفي و ترتيب البعض الآخر إجتهادي, ومنهم من يذهب إلى أن هذا الترتيب توقيفي, وقد علم في حياة الرسول-صلى الله عليه و سلم- وهو يشمل السور القرآنية جميعاً, وليس هناك دليل على عكس ذلك,فلا مسوغ للرأي القائل أن ترتيب السور اجتهادي من الصحابة.
وسواء أكان ترتيب السور توقيفياً أم اجتهادياً, ينبغي احترامه وبخاصة في كتابة و طبع المصاحف, لأنه عن اجماع الصحابة, و الإجماع حجة, ولأن خلافه يجر إلى الفتنة, ودرء الفتنة وسد ذرائع الفساد واجب.
ولله القصد من قبل ومن بعد
أحببت إخوتي و أخواتي الأعضاء أن أكتب موضوعاً عن تاريخ القرآن و علومه فوجدت أن الكلام في هذا الموضوع يطول و إن حاولت تقصيره قدر الإمكان ,لذا رأيت أنه من الأفضل و الأكثر منفعه هو بتقسيمه إلى مواضيع متفرقة,فأبدأها بعون الله بموضوع عن السورة في القرآن,ثم الآية, ففواتح السور,.... وهكذا إلى ما شاء الله لي أن اكتب في هذا البحر الذي لا تنفذ موارده و لا تنضب..
فبسم الله الرحمن الرحيم
***السور::
*يبلغ عدد سور القرآن الكريم مائة و أربع عشرة سورة, وتتكون كل سورة من آيات تتفاوت طولاً و قصراً, كما تتفاوت السورفي هذا أيضاً.
و للسور من الناحية اللغوية عدة معانٍ: منها المنزل المرتفع, ومنه سور المدينة و الشرف و المنزلة الرفيعة, قال الشاعر:
ألم تر أن الله أعطاك سورة*** ترى كل ملك دونها يتذبذبُ
وقد أطلق على الطائفة المستقلة من آيات القرآن ذوات مطلع ومقطع أو فاتحة و خاتمة سورة, إما لأنها تحيط بالآيات و الكلمات التي تضمها إحاطة السور بالمدينة, و إما لما في السورة من معنى العلو و الرفعة المعنوية الشبية بعلو السور و رفعته الحسية, و إما لتمامها و كمالها من قول العرب للناقة التامة.
و العلاقة بين المعنى اللغوي للسورة, و المعنى الإصطلاحي واضحة, وهذا يومئ إلى أن القرآن في نقله لبعض الكلمات من معانيها اللغوية إلى معانٍ جديدة كالصلاة و الزكاةو الصيام.. إلخ لم يقطع الصلة بين المعنى اللغوي لهذه الكلمات, و المعاني الإصطلاحية التي أضفناها عليها.
* ويقسم العلماء سور القرآن الكريم من حيث الطول و القصر أربعة أقسام:
(1) الطوال:سبع سور هي: البقرة, آل عمران, النساء, المائدة, الأنعام, الأعراف, ثم يونس أو الأنفال و البراءة معاً.
(2) المئون: وهي التي تزيد آياتها على مائة أو تقاربها.
(3) المثاني:وهي السور التي آياتها أقل من مائة, لآنها تثنى-تكرر و تعاد-أكثر من الطوال و المئين.
(4) المفصل: وهي أواخر القرآن, و اختلفوا في تعيين أوله على أثني عشر قولاً, فقيل: أوله[ق], وقيل غير ذلك,وصحح الإمام النووي أن أوله الحجرات و سمي بالمفصل, لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة,وهو يقسم ثلاثة أقسام:
(1)طوال: من أول الحجرات إلى سورة البروج.
(2) أوساط: من سورة الطارق إلى سورة لم يكن.
(3) قصار: من سورة إذا زلزلت إلى آخر القرآن.
وقد اختلف العلماء في ترتيب السور في المصحف فمنهم من يرى أن الرسول-صلى الله عليه وسلم- لم يكن له في ذلك توقيف, و أن الصحابة-رضوان الله عليهم- قد اجتهدوا في ذلك ومنهم من يرى أن ترتيب بعض السور توقيفي و ترتيب البعض الآخر إجتهادي, ومنهم من يذهب إلى أن هذا الترتيب توقيفي, وقد علم في حياة الرسول-صلى الله عليه و سلم- وهو يشمل السور القرآنية جميعاً, وليس هناك دليل على عكس ذلك,فلا مسوغ للرأي القائل أن ترتيب السور اجتهادي من الصحابة.
وسواء أكان ترتيب السور توقيفياً أم اجتهادياً, ينبغي احترامه وبخاصة في كتابة و طبع المصاحف, لأنه عن اجماع الصحابة, و الإجماع حجة, ولأن خلافه يجر إلى الفتنة, ودرء الفتنة وسد ذرائع الفساد واجب.
ولله القصد من قبل ومن بعد