الهزبر
08-08-2004, 07:28 AM
س #أريد أن أعرف من فضيلتكم عن جماعة التبليغ والدعوة، حيث إنهم منتشرون بكثرة في الحي الذي أقطن فيه، وأرى أن ما يفعلونه من الخروج في سبيل الله وخلافه شيء جميل، وهل يتبعون منهج أهل السنة والجماعة؟
والجواب من الشيخ الفاضلناصر بن عبدالكريم العقل_سدده الله
جماعة التبليغ من الجماعات الإسلامية الكبيرة اليوم، ولها جهود في الدعوة واسعة وكبيرة كذلك، وذلك على مستوى العالم كله. ولجهودها أثر طيب ومشكور في مجالات استصلاح الضالين من المسلمين، ودعوة الكفار إلى الإسلام، والدعوة إلى إصلاح القلوب والأعمال والتربية على الأخلاق الحسنة، والرفق والزهد في الدنيا. لكنَّ عليها كثيراً من المآخذ في منهج الدعوة، وفيها بعض البدع، فمنهجها فيما يسمى بالخروج والتزام ذلك المنهج وإلزام الأتباع به لا أصل له في الدين. والتزام ما يسمى عندهم بالأصول الستة لا أصل له في الدين، وعزوفها عن طلب العلم الشرعي وعن التفقه في الدين خلاف السنة. كما أن الجماعة في أصولها بدع كثيرة في التصوف وفي العقيدة وغيرها، لكنها لا تدعو إلى هذه البدع، ولا تلزم عامة أتباعها بها، وهذا مما يحمد لها. والجماعة كذلك لا تهتم بالدعوة إلى عقيدة السلف الصالح، ولا إلى تصحيح عقائد المسلمين، ولا تنكر البدع بل تسكت عليها، فهم في ذلك ليسوا على منهج السنة والجماعة. وعلى هذا فالأولى بالمسلم أن يسلك طريق السنة الصافية، ودع ما يريبك إلى ما لا يريبك، ويعتصم بوصية النبي –صلى الله عليه وسلم- الناصح الأمين القائل: "فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين"، الحديث صحيح. رواه الترمذي (2676)، وأبو داود (4607)، وابن ماجة (42).
وهذا كلام الامام ابن عثيمين _رحمه الله_
ذكر فضيلة الشيخ مُحمد بن صالح العُثيمين رحمة الله عليه في شرحه لكتاب رياض
الصالحين /الجزءالخامس/ص 116/117 / قوله في جماعة التبليغ تحت شرحه لحديث سعد بن أبي وقــاص
قولـه عـليه الصـلاة والســلام (( الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله )) وأحسبه قال (
وكالقائم الذي لايفتر وكاالصائم الذي لايفطر )) متفق عليه .
وفي هذا دليل على جهل أولئك القوم الذين يذهبون يميناً وشمالاً ويدعون عوائلهم في بيوتهم مع النساء
ولايكون لهم عائل فيضيعون لأنهم يحتاجون إلى الإنفاق ويحتاجون إلى الرعاية وإلى غير ذلك وتجدهم
يذهبون يتجولون في القرى وربما في المدن أيظاً بدون أن يكون هناك ضرورة ولكن شي في نفوسهم يظنون
أن هذا أفضل من البقاء في أهليهم بتأديبهم وتربيتهم وهذا ظنٌ خطأ فإن بقاءهم في أهلهم وتوجيه أولادهم
من ذكور وإناث وزوجاتهم ومن يتعلق بهم أفضل من كونهم يخرجون يزعمون أنهم يرشدون الناس وهم
يتركون عوائلهم الذين هم أحق من غيرهم بنصيحتهم وإرشادهم ولهذا قال الله تعالى وأنذر عشيرتك
الأقربين ) / الشُعراء : 214/
فبدأ بعشيرته الأقربين قبل كل أحدأما الذي يذهب إلى الدعوة إلى الله يوماً أو يومين أو ما أشبه ذلك وهو
عائد إلى أهله عن قُرب فهذا لايضره وهو على خير ــ لكن كلامنا في قوم يذهبون أربعة أشهر أو خمسة
أشهر أو سنة ــ عن عوائلهم يتركونهم للأهؤاء والرياح تعصف بهم فهؤلاء لا شك أن هذا من قصور فقههم
في دين الله عزوجل .وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من يُرد الله به خيراً يُفقهه في الدين )) متفق
عليه فالفقيه في الدين هو الذي يعرف الأمور ويحسب لها ويعرف كيف تؤتى البيوت من أبوابها حتى يقوم
بما يجب عليه . أ.هـ
والجواب من الشيخ الفاضلناصر بن عبدالكريم العقل_سدده الله
جماعة التبليغ من الجماعات الإسلامية الكبيرة اليوم، ولها جهود في الدعوة واسعة وكبيرة كذلك، وذلك على مستوى العالم كله. ولجهودها أثر طيب ومشكور في مجالات استصلاح الضالين من المسلمين، ودعوة الكفار إلى الإسلام، والدعوة إلى إصلاح القلوب والأعمال والتربية على الأخلاق الحسنة، والرفق والزهد في الدنيا. لكنَّ عليها كثيراً من المآخذ في منهج الدعوة، وفيها بعض البدع، فمنهجها فيما يسمى بالخروج والتزام ذلك المنهج وإلزام الأتباع به لا أصل له في الدين. والتزام ما يسمى عندهم بالأصول الستة لا أصل له في الدين، وعزوفها عن طلب العلم الشرعي وعن التفقه في الدين خلاف السنة. كما أن الجماعة في أصولها بدع كثيرة في التصوف وفي العقيدة وغيرها، لكنها لا تدعو إلى هذه البدع، ولا تلزم عامة أتباعها بها، وهذا مما يحمد لها. والجماعة كذلك لا تهتم بالدعوة إلى عقيدة السلف الصالح، ولا إلى تصحيح عقائد المسلمين، ولا تنكر البدع بل تسكت عليها، فهم في ذلك ليسوا على منهج السنة والجماعة. وعلى هذا فالأولى بالمسلم أن يسلك طريق السنة الصافية، ودع ما يريبك إلى ما لا يريبك، ويعتصم بوصية النبي –صلى الله عليه وسلم- الناصح الأمين القائل: "فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين"، الحديث صحيح. رواه الترمذي (2676)، وأبو داود (4607)، وابن ماجة (42).
وهذا كلام الامام ابن عثيمين _رحمه الله_
ذكر فضيلة الشيخ مُحمد بن صالح العُثيمين رحمة الله عليه في شرحه لكتاب رياض
الصالحين /الجزءالخامس/ص 116/117 / قوله في جماعة التبليغ تحت شرحه لحديث سعد بن أبي وقــاص
قولـه عـليه الصـلاة والســلام (( الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله )) وأحسبه قال (
وكالقائم الذي لايفتر وكاالصائم الذي لايفطر )) متفق عليه .
وفي هذا دليل على جهل أولئك القوم الذين يذهبون يميناً وشمالاً ويدعون عوائلهم في بيوتهم مع النساء
ولايكون لهم عائل فيضيعون لأنهم يحتاجون إلى الإنفاق ويحتاجون إلى الرعاية وإلى غير ذلك وتجدهم
يذهبون يتجولون في القرى وربما في المدن أيظاً بدون أن يكون هناك ضرورة ولكن شي في نفوسهم يظنون
أن هذا أفضل من البقاء في أهليهم بتأديبهم وتربيتهم وهذا ظنٌ خطأ فإن بقاءهم في أهلهم وتوجيه أولادهم
من ذكور وإناث وزوجاتهم ومن يتعلق بهم أفضل من كونهم يخرجون يزعمون أنهم يرشدون الناس وهم
يتركون عوائلهم الذين هم أحق من غيرهم بنصيحتهم وإرشادهم ولهذا قال الله تعالى وأنذر عشيرتك
الأقربين ) / الشُعراء : 214/
فبدأ بعشيرته الأقربين قبل كل أحدأما الذي يذهب إلى الدعوة إلى الله يوماً أو يومين أو ما أشبه ذلك وهو
عائد إلى أهله عن قُرب فهذا لايضره وهو على خير ــ لكن كلامنا في قوم يذهبون أربعة أشهر أو خمسة
أشهر أو سنة ــ عن عوائلهم يتركونهم للأهؤاء والرياح تعصف بهم فهؤلاء لا شك أن هذا من قصور فقههم
في دين الله عزوجل .وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من يُرد الله به خيراً يُفقهه في الدين )) متفق
عليه فالفقيه في الدين هو الذي يعرف الأمور ويحسب لها ويعرف كيف تؤتى البيوت من أبوابها حتى يقوم
بما يجب عليه . أ.هـ