المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تيسير العلام شرح عمدة الاحكام (28)


almoslem
04-10-2004, 10:56 AM
بَــاب الغُسْـل مِنَ الجنَـابة

الحديث الثالث

عَنْ مَيْمُونَةَ بنْتِ الْحَارثِ زَوْج النبي صلى الله عليه وسلم أنَّهَا قَالَتْ: وَضَعْتُ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَضُوءَ الجَنَابَة فأَكفَأ بِيِمِينِهِ علَى يساره مَرًّتيْنِ أوْ ثَلاثَا، ثم غَسَلَ فرْجَهُ، ثُمٌ ضَرَبَ يدَهُ بِالأرْضِ أوْ ا اْلحَائِطِ مرًّتينَ أوْ ثَلاثَاً ثمَّ مَضْمَضَ وَاَسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وجْهَهُ وَذِراعَيْهِ، ثمَّ أفَاضَ عَلى رَأسهِ الْمَاءَ، ثمَّ غَسَلَ سَائرَ جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَل رِجْليْهِ فأتيتهُ بِخِرْقَةٍ فَلَمْ يُرِدْها، فَجَعَل يَنْفُضُ الْمَاءَ بِيَدَيْهِ.


غريب الحديث:

1- "أكفأ الإناء" : قلبه على وجهه. وكفأه: أماله، والحديث يفيد الإمالة بلا شك، وهذا ما يوافق رواية البخاري وهى " كفأ " وأنكر بعضهم أَن يكون "أكفأ" بمعنى قلب.
2- "ضرب يده في الأرض أو الحائط" : المراد منه مسح يده بأحدهما لإزالة اللزوجة بعد الاستنجاء.
3- "إفاضة الماء" : على الشيء وإفراغه عليه وإسالته فوقه.
4- "فلم يُرِدْها" : بضم الياء وكسر الراء وإسكان الدال، من الإرادة لا من الردّ- كما غلط بعضهم.


ما يؤخذ من الحديث:

هذا الحديث نحو الحديث السابق، وفيه فوائد نجملها فيما يلي .
1- الحديث الأول ذكر فيه غسل يديه مجملا ، وفي هذا الحديث ذكر أن غسلهما مرتين أو ثلاثا.
2- في هذا الحديث أنه بعد غسل اليدين غسل فرجه ثم مسح يديه بالأرض مرتين أو ثلاثا وقد ذكر العلماء أنه يعفى عن بقية الرائحة بعد دلكها بالأرض أو غسلها بمطهر آخر.
3- يتعين أن ينوي بغسل فرجه ابتداء الجنابة لئلا يحتاج إلى غسله مرة أخرى.
4- في الحديث الأول ذكر أنه توضأ وضوء الصلاة، ويقتضي أنه غسل رجليه. وهذا الحديث صرح أنه غسل رجليه بعد غسل الجسد.
ولعل أحسن ما يجمع بينهما أن يقال: إنه توضأ في حديث ميمونة وضوءاً كاملا، ولكنه غسل رجليه مرة ثانية بعد غسل الجسد في مكان آخر لكون المكان المغتسل فيه متلوثا.
5- في هذا الحديث أن ميمونة جاءته بخرقة لينشـف بها أعضاءه، فلم يقبلها وإنما نفض يديه من الماء.
6- أنه لا يجب دَلكُ الجسد في الغُسل. وهو كالدلك في الوضوء سنة.
7- أنه لا يغسل أعضاء الوضوء للجنابة بعد غسلها في الوضوء. فقد صحح النووي أنه يجزئ غسلة واحدة عن الوضوء وعن الجنابة.
8- أن غسل الجسد مرة واحدة وبعضهم يجعله ثلاثا، قياساً على الوضوء، ولا قياس مع النص هذا اختيار شيخ الإسلام " ابن تيمية " وشيخنا- " عبد الرحمن السعدي " وأحد الوجهين في مذهب أحمد.

شجون
04-10-2004, 02:02 PM
أثابك الله أخي المسلم.

almoslem
05-10-2004, 10:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.....
حياكم الله الاخت شجون وجزاكم خير الجزاء على مروركم الطيب .....

ابو عمر الفهيدي
06-10-2004, 12:02 AM
السلام عليكم0000
جزيت الجنه على هذا الجهد الطيب لا حرمك الله الاجر

almoslem
06-10-2004, 10:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.....
جزيت خيرا اباعمر على مرورك الكريم ......