almoslem
27-09-2004, 01:37 PM
بَــاب الغُسْـل مِنَ الجنَـابة
الغسل -بضـم الغين- اسم الاغتسال، الذي هو تعميم البدن بالماء.
وأصل "الجنابة" البعد، وإنما قيل لمن جامع أو خرج منه المنىُ: جنب لأن ماءه باعد محله.
ويراد بهذا الباب، الأحكام التي تتعلق بالغسل وتبين أسبابه وآدابه، وغير ذلك.
وهو من جملة الطهارة المشروعة للصلاة ،ومن النظافة المرغب فيهِا.
{ وَإنْ كُنْتُم جُنُباً فَاطًهرُوا } عدا ما فيه من فوائد صحية وقلبية.
فإن المجامع حينـما تخرج منه النطفة التي تعتبر سلالة بدنه، وجوهره، يحصل له بعد خروجها شيء من الإجهاد والتعب، ، ويحصل له فتور وكسل وتَبَلُّدُ ذهن ، وركود في حركة الدم.
ومن رحمة الحكيم الخبير، شرع هذا الغسل ، الذي يعيد إلى الجسد قوته، وينشط دورة الدم في جسمه، فيعود إلى نشاطه.
وكم في شرع الله من حِكم وأسرار!! وفقنا الله تعالى لفهمها، والإيمان بها.
الحديث الأول
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضيَ الله عَنْهُ: أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة وهُوَ جُنُبٌ ، قالَ : فَاْنخَنَسْتُ مِنْهُ. فَذَهبْتُ- فاغتسلت، ثمً جِئت، فقال : " أيْنَ كُنْتَ يَا أبا هريرة؟" قال: كُنْتُ جُنُباً، فَكَرِهتُ أنْ أجالسك وَأنَا عَلَى غَيْرِ طَهَاَرةٍ . فقَالَ: " سُبْحَانَ الله إِنَّ الْمُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ ".
غريب الحديث:
1- "انخنست": بالنون ثم بالخاء المعجمة والسين المهملة،. من الخنوس، وهو التأخر والاختفاء. يعنى انسللت واختفيت.
قال ابن فارس: "الخنس" الذهاب بخفية، "خنس" الرجال، تأخر.
2- "منه": أي من أجله، حيث رأيت نفسي نجساً بالنسبة إلى طهارته وجلالته صلى الله عليه وسلم.
3- "كنت جنبا": أي كنت ذا جنابة، وتقع هذه اللفظة على الواحد والجمع المذكر والمؤنث،كما ورد في القرآن والحديث.
قال سبحانه: { إن كنتم جنبا فاطهروا } وقالت إحدى أمهات المؤمنين: "كنت جنبا".
4- "لا ينجُس": بضم الجيم وفتحها.
5- "سبحان الله": تعجب من اعتقاد أبي هريرة التنجس من الجنابة.
المعنى الإجمالي:
لقي أبو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم في بعض طرق المدينة، وصادف أنه جنب فكان من تعظيمه للنبي صلى الله عليه وسلم وتكريمه إياه، أن كره مجالسته ومحادثته وهو على تلك الحال.
فانسل في خفية من النبي صلى الله عليه وسلم واغتسل، ثم جاء إليه.
فسأله النبي صلى الله عليه وسلم أين ذهب؟ فأخبره بحاله، وأنه كره مجالسته على غير طهارة.
فتعجب النبي صلى الله عليه وسلم من حال أبي هريرة حين ظن نجاسة الجنب. وذهب ليغتسل وأخبره : أن المؤمن لا ينجس على أية حال .
ما يؤخذ من الحديث:
1- كون الجنابة ليست نجاسة تحل البدن.
2- كون الإنسان لا تنجس ذاته، لا حيا، ولا ميتا. وليس معناه أن بدنه لا تصيبه النجاسة أو تحل به، فقد تكون عينه -أي ذاته- متنجسة إذا أصابته النجاسة.
3- جواز تأخير الغسل من الجنابة.
4- تعظيم أهل الفضل، والعلم، والصلاح، ومجالستهم على أحسن الهيئات.
5- مشروعية استئذان التابع للمتبوع في الانصراف، فقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على أبي هريرة ذهابه من غير علمه، وذاك أن الاستئذان من حسن الأدب.
الغسل -بضـم الغين- اسم الاغتسال، الذي هو تعميم البدن بالماء.
وأصل "الجنابة" البعد، وإنما قيل لمن جامع أو خرج منه المنىُ: جنب لأن ماءه باعد محله.
ويراد بهذا الباب، الأحكام التي تتعلق بالغسل وتبين أسبابه وآدابه، وغير ذلك.
وهو من جملة الطهارة المشروعة للصلاة ،ومن النظافة المرغب فيهِا.
{ وَإنْ كُنْتُم جُنُباً فَاطًهرُوا } عدا ما فيه من فوائد صحية وقلبية.
فإن المجامع حينـما تخرج منه النطفة التي تعتبر سلالة بدنه، وجوهره، يحصل له بعد خروجها شيء من الإجهاد والتعب، ، ويحصل له فتور وكسل وتَبَلُّدُ ذهن ، وركود في حركة الدم.
ومن رحمة الحكيم الخبير، شرع هذا الغسل ، الذي يعيد إلى الجسد قوته، وينشط دورة الدم في جسمه، فيعود إلى نشاطه.
وكم في شرع الله من حِكم وأسرار!! وفقنا الله تعالى لفهمها، والإيمان بها.
الحديث الأول
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضيَ الله عَنْهُ: أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة وهُوَ جُنُبٌ ، قالَ : فَاْنخَنَسْتُ مِنْهُ. فَذَهبْتُ- فاغتسلت، ثمً جِئت، فقال : " أيْنَ كُنْتَ يَا أبا هريرة؟" قال: كُنْتُ جُنُباً، فَكَرِهتُ أنْ أجالسك وَأنَا عَلَى غَيْرِ طَهَاَرةٍ . فقَالَ: " سُبْحَانَ الله إِنَّ الْمُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ ".
غريب الحديث:
1- "انخنست": بالنون ثم بالخاء المعجمة والسين المهملة،. من الخنوس، وهو التأخر والاختفاء. يعنى انسللت واختفيت.
قال ابن فارس: "الخنس" الذهاب بخفية، "خنس" الرجال، تأخر.
2- "منه": أي من أجله، حيث رأيت نفسي نجساً بالنسبة إلى طهارته وجلالته صلى الله عليه وسلم.
3- "كنت جنبا": أي كنت ذا جنابة، وتقع هذه اللفظة على الواحد والجمع المذكر والمؤنث،كما ورد في القرآن والحديث.
قال سبحانه: { إن كنتم جنبا فاطهروا } وقالت إحدى أمهات المؤمنين: "كنت جنبا".
4- "لا ينجُس": بضم الجيم وفتحها.
5- "سبحان الله": تعجب من اعتقاد أبي هريرة التنجس من الجنابة.
المعنى الإجمالي:
لقي أبو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم في بعض طرق المدينة، وصادف أنه جنب فكان من تعظيمه للنبي صلى الله عليه وسلم وتكريمه إياه، أن كره مجالسته ومحادثته وهو على تلك الحال.
فانسل في خفية من النبي صلى الله عليه وسلم واغتسل، ثم جاء إليه.
فسأله النبي صلى الله عليه وسلم أين ذهب؟ فأخبره بحاله، وأنه كره مجالسته على غير طهارة.
فتعجب النبي صلى الله عليه وسلم من حال أبي هريرة حين ظن نجاسة الجنب. وذهب ليغتسل وأخبره : أن المؤمن لا ينجس على أية حال .
ما يؤخذ من الحديث:
1- كون الجنابة ليست نجاسة تحل البدن.
2- كون الإنسان لا تنجس ذاته، لا حيا، ولا ميتا. وليس معناه أن بدنه لا تصيبه النجاسة أو تحل به، فقد تكون عينه -أي ذاته- متنجسة إذا أصابته النجاسة.
3- جواز تأخير الغسل من الجنابة.
4- تعظيم أهل الفضل، والعلم، والصلاح، ومجالستهم على أحسن الهيئات.
5- مشروعية استئذان التابع للمتبوع في الانصراف، فقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على أبي هريرة ذهابه من غير علمه، وذاك أن الاستئذان من حسن الأدب.